لماذا يُعد دين هويسن أحد أبرز المدافعين الشباب في أوروبا؟

مدافع بورنموث توج أداءه في الدوري الإنجليزي بظهوره الأول مع منتخب إسبانيا

لماذا يُعد دين هويسن أحد أبرز المدافعين الشباب في أوروبا؟
TT

لماذا يُعد دين هويسن أحد أبرز المدافعين الشباب في أوروبا؟

لماذا يُعد دين هويسن أحد أبرز المدافعين الشباب في أوروبا؟

استغل دين هويسن كل الفرص التي أُتيحت له خلال الأشهر الأخيرة على النحو الأمثل. ومنحته فترة التوقف الدولي الأخيرة فرصةً ذهبيةً أخرى، فقد تم استدعاء اللاعب البالغ من العمر 19 عاماً إلى قائمة منتخب إسبانيا بعد الإصابة التي تعرَّض لها إنيغو مارتينيز لاعب برشلونة، ثم إصابة باو كوبارسي في الشوط الأول من مباراة الدور رُبع النهائي لدوري الأمم الأوروبية ضد هولندا، ليلعب هويسن مباراته الدولية الأولى.

لعب هويسن 49 دقيقة من تلك المباراة، وأدى بشكل جيد، لدرجة أنه تم الاعتماد عليه في التشكيلة الأساسية في مباراة العودة، وفي النهاية لعب جميع الدقائق الـ120 للمباراة التي فازت فيها إسبانيا بركلات الترجيح لتصل إلى نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية هذا الصيف. ومن اللافت للنظر أن هويسن لم يكن حتى لاعباً أساسياً بشكل منتظم مع نادي بورنموث قبل 4 أشهر فقط، بعد أن انتقل للنادي الإنجليزي قادماً من يوفنتوس الصيف الماضي فقط بمقابل مادي يبدو الآن زهيداً للغاية: مبلغ أولي قدره - حسب علي تويدال على موقع الدوري الإنجليزي الممتاز- 12.8 مليون جنيه إسترليني يمكن أن يرتفع إلى 15.3 مليون جنيه إسترليني.

لم يشارك هويسن إلا نادراً خلال الأشهر القليلة الأولى له في إنجلترا، بما في ذلك المباراة الصعبة التي خاضها أساسياً أمام ليفربول، لكن بورنموث فشل في تحقيق الفوز بأي من المباريات الخمس التي لعب في كل منها أكثر من 25 دقيقة، بما في ذلك 3 مباريات لعب في كل منها لمدة 90 دقيقة. لكن الإصابة الخطيرة التي تعرَّض لها قلب الدفاع الأساسي ماركوس سينيسي في أوتار الركبة منحته فرصةً أخرى، وهذه المرة استغلها هويسن على النحو الأمثل.

وفي المباراة التالية أمام توتنهام في أوائل ديسمبر (كانون الأول)، قدَّم هويسن أداءً رائعاً، وسجَّل هدف اللقاء الوحيد لفريقه وحصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة، وهو الأمر الذي بدَّد أي شكوك حول قدرة اللاعب الشاب على التألق في الدوري الإنجليزي الممتاز. حظي هويسن بدعم كبير من المدير الفني للفريق، أندوني إيراولا، لكن مشجعي الدوري الإنجليزي الممتاز يفترضون دائماً أن أي لاعب شاب يأتي من بلد آخر سيواجه صعوبةً في التكيُّف مع القوة البدنية للدوري الإنجليزي الممتاز، خصوصاً عندما يكون هذا اللاعب قلب دفاع نحيفاً مثل هويسن. لا يبدو اللاعب الإسباني الشاب مثل المدافعين التقليديين بالدوري الإنجليزي الممتاز، فهو نحيف وذو ملامح طفولية، لذا ربما افترض البعض أنه قد يتعرَّض للتنمر من قبل المهاجمين أصحاب البنية الجسدية القوية.

لكن يجب أن نكون واضحين ونؤكد أن المدافع، الذي يصل طوله إلى 1.95 متر، ليس ضعيفاً، ولم يجد صعوبةً في التأقلم مع القوة البدنية للدوري الإنجليزي الممتاز، لكنه على العكس تماماً لا يتردد أبداً في خوض أي معركة بدنية، ويبدو غير منزعج على الإطلاق من الدخول في مواجهات ثنائية أمام بعض من أفضل المهاجمين في العالم. وتشير الأرقام والإحصاءات إلى أنه من بين مدافعي الدوري الإنجليزي الممتاز الذين لعبوا 1500 دقيقة على الأقل هذا الموسم، فإن 7 فقط منهم خاضوا مبارزات هوائية أكثر منه، بالإضافة إلى أنه فاز في 59.3 في المائة من مبارزاته الهوائية.

ولكي نضع ذلك في سياقه الصحيح، فإنه يُعادل مدافع آرسنال الضخم غابرييل، بل ويتفوَّق بفارق ضئيل على مدافعَين آخرَين يتمتعان بقدرات فنية وبدنية عالية، هما يان بول فان هيكه، ومارك غويهي (كلاهما بنسبة 59.1 في المائة). كما يحتلُّ المرتبة الثالثة بين لاعبي قلب الدفاع من حيث عدد الأخطاء المرتكَبة لكل 90 دقيقة (1.2 خطأ) - وهو الأفضل عند استبعاد اللاعبين الذين يمثلون فرقاً في المراكز الأربعة الأخيرة في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز حالياً – وحصل حتى الآن على 6 بطاقات صفراء، 5 منها كانت بسبب أخطاء تكتيكية (واحدة بسبب الدخول في مشادة كلامية مع أحد لاعبي الفريق المنافس).

هذه الأرقام ليست إيجابية بطبيعتها تماماً، لكنها تساعد على توضيح كيفية تعامل هويسن مع الجانب البدني للعبة، فهو مستعد حقاً للمعركة. وعلاوة على ذلك، فإنه يمتلك قدرات فنية استثنائية، وهو الأمر الذي أهَّله للانضمام إلى صفوف منتخب إسبانيا الأول وهو في الـ19 من عمره، ويحظى بثقة كبيرة من جانب المدير الفني للماتادور الإسباني، لويس دي لا فوينتي.

يستحوذ هويسن على الكرة بأريحية كبيرة، ولديه أفضل معدل تمريرات ناجحة بين جميع لاعبي بورنموث الذين شاركوا في التشكيلة الأساسية في أكثر من مباراتين في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم (84.3 في المائة). ومع منتخب إسبانيا المشهور بتمريراته الكثيرة، أكمل هويسن 90.4 في المائة من تمريراته في مباراة الإياب ضد هولندا.

وعلاوة على ذلك، يحتل المدافع الإسباني الشاب المرتبة الثالثة في الدوري الإنجليزي الممتاز بين لاعبي قلب الدفاع الذين لعبوا 1500 دقيقة هذا الموسم من حيث عدد التمريرات الهجومية لكل 90 دقيقة (4 تمريرات)، وهي التمريرات التي تأتي من اللعب المفتوح وتبدأ في ثلثي الملعب الهجومي وتتحرك فيها الكرة بنسبة 25 في المائة على الأقل بالقرب من المرمى. وأمام هولندا، صنع هدفاً في وقت مبكر من الوقت الإضافي بتمريرة رائعة من فوق مدافعي هولندا إلى لامين يامال، الذي وضع الكرة داخل الشباك ووضع إسبانيا في المقدمة بنتيجة 3 أهداف مقابل هدفين في تلك الليلة. وأسهم هويسن بشكل كبير أيضاً في بناء اللعبة التي جاء منها الهدف.

ولا عجب أنه يجيد التعامل مع الكرة بهذا الشكل الرائع، فقد انتقل إلى إسبانيا وهو في الـ5 من عمره، ونشأ هناك في عهد تشافي وأندريس إنييستا وفريقي برشلونة ومنتخب إسبانيا اللذين هيمنا على البطولات في تلك الحقبة، لذا فإن تعليمه الكروي في ملقة كان يُركز بشكل كبير على الاحتفاظ بالكرة. ومع ذلك، فهو لا يزال، في المقام الأول، مدافعاً، ويتميز أيضاً بقدرته الفائقة على قراءة اللعب. ومن بين جميع المدافعين الذين لعبوا 1500 دقيقة على الأقل في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، يحتل هويسن المركز الثاني، خلف يان بيدناريك لاعب ساوثهامبتون، في إفساد الهجمات لكل 90 دقيقة (2.3 لبيدنارك مقابل 2.2 لهويسن)، بينما لا يتفوق عليه سوى جاراد برانثويت لاعب إيفرتون فيما يتعلق بتشتيت الكرات لكل 90 دقيقة (6.9 لبرانثويت مقابل 6.7 لهويسن). ويحتل هويسن المركز الخامس فيما يتعلق بتشتيت الكرات بالرأس لكل 90 دقيقة (3.3)، والمركز السابع في منع التسديدات لكل 90 دقيقة (1.3).

من الواضح أنه لا يخشى التدخلات القوية، على الرغم من أنه يمتلك مهارات كبيرة. ولعل هذا هو السبب وراء ضغط المسؤولين في هولندا عليه لتغيير رأيه واللعب مع بلده الأصلي وبلد والديه بدلاً من إسبانيا، على الرغم من أنهم لم ينجحوا في النهاية في هذا المسعى. في الحقيقة، قد يتراجع هويسن إلى أسفل جدول الاختيارات عندما يستعيد دي لا فوينتي خدمات كل من إيميريك لابورت ومارتينيز وكوبارسي، لكن كان من الواضح أن المدير الفني لمنتخب إسبانيا اختار هويسن على حساب راؤول أسينسيو البالغ من العمر 22 عاماً، والذي برز هذا الموسم في قلب دفاع ريال مدريد في غياب إيدير ميليتاو المصاب.

غالباً ما يميل المديرون الفنيون للمنتخبات إلى اختيار المدافعين الذين يلعبون في أكبر الأندية، فقد كان جيرارد بيكيه لاعب برشلونة وسيرخيو راموس لاعب ريال مدريد قلبي دفاع منتخب إسبانيا على مدار سنوات طويلة؛ وتمسك غاريث ساوثغيت في الغالب بجون ستونز لاعب مانشستر سيتي وهاري ماغواير لاعب مانشستر يونايتد، على الرغم من كثير من الانتقادات والمطالبات بالتغيير خلال فترة ولايته؛ كما فازت إيطاليا ببطولة كأس الأمم الأوروبية 2020 وهي تعتمد على قلبي دفاع نادي يوفنتوس.

وبالتالي، فإن اللعب في مركز قلب الدفاع لمنتخب كبير وأنت لا تلعب في نادٍ كبير يتطلب منك أن تمتلك قدرات استثنائية. وحتى لو لعبت الإصابات دوراً في البداية لانضمام هويسن إلى منتخب بلاده في هذه السن الصغيرة، فإنه أثبت أنه قادر على التألق في هذه المستويات. إن اختياره على حساب أسينسيو، الذي لعب كل دقيقة من مباراتي ذهاب وإياب دوري أبطال أوروبا ضد مانشستر سيتي وأتلتيكو مدريد، والذي يُفترض أنه أكثر جاهزيةً للعب في مباراة تشهد ضغطاً شديداً في دوري الأمم الأوروبية، يُعدّ إنجازاً حقيقياً لهويسن.

أندية ريال مدريد وبايرن وتشيلسي وليفربول وآرسنال تبحث عن خدمات هويسن (رويترز)

وبعد أن شارك في مباراة الذهاب، لم يلتفت هويسن إلى صيحات وصافرات استهجان الجماهير الهولندية غير الراضية عن قراره بتمثيل منتخب إسبانيا، وقدم أداءً قوياً كعادته. واحتفظ بمكانه على حساب أسينسيو، وقدَّم مستويات مثيرة للإعجاب مرة أخرى في مباراة الإياب. وبطبيعة الحال، أدت هذه العروض الأخيرة إلى الحديث عن رحيله عن بورنموث. وتشير تقارير إلى وجود شرط جزائي في عقده بقيمة 50 مليون جنيه إسترليني، وانتشرت شائعات بأن بورنموث سيجد صعوبةً في الاحتفاظ به بعد الصيف، بعدما جذب أنظار أكبر الأندية في العالم. ويقال إن أندية ريال مدريد، وبايرن ميونيخ، وتشيلسي، وليفربول، وآرسنال، ونيوكاسل يونايتد، وبرشلونة مهتمة بالتعاقد معه. وتزداد الشائعات مع كل عرض قوي يقدمه. وفي الوقت الحالي، يصعب تحديد سقف لما يمكن أن يصل إليه دين هويسن!


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية ميكل أرتيتا مدرب آرسنال (أ.ب)

أرتيتا: علينا «العيش في الحاضر»

دعا ميكل أرتيتا، مدرب آرسنال، لاعبيه إلى «العيش في الحاضر»، قبل أن يحل فريقه ضيفاً على مُنافسه المحلي توتنهام هوتسبير، يوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية إيغور تيودور مدرب توتنهام هوتسبير الجديد (رويترز)

تيودور واثق بقدرة توتنهام على تجنب الهبوط

طمأن إيغور تيودور مدرب توتنهام هوتسبير الجديد مشجعي الفريق، الجمعة، بالتأكيد على ثقته «بنسبة 100 في المائة» من بقاء الفريق بالدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد (أ.ف.ب)

كاريك يتجنب الجدل حول أزمة راتكليف

تجنّب مايكل كاريك، مدرب مانشستر يونايتد، المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الخوض في الجدل الدائر حول تعليقات مالك النادي جيم راتكليف بشأن الهجرة.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية قميص نيوكاسل يونايتد المقبل يبتعد عن التصميم التاريخي (ذا أثلتيك)

نيوكاسل يكسر القاعدة… تعديل جريء على القميص التاريخي

يستعد نيوكاسل يونايتد لإحداث تغيير لافت في قميصه الأساسي لموسم 2026-2027، بابتعاد واضح عن التصميم التقليدي ذي الخطوط السوداء والبيضاء المتساوية.

The Athletic (نيوكاسل)

فينوس ويليامز تعود لـ«إنديان ويلز» ببطاقة دعوة

فينوس ويليامز (الشرق الأوسط)
فينوس ويليامز (الشرق الأوسط)
TT

فينوس ويليامز تعود لـ«إنديان ويلز» ببطاقة دعوة

فينوس ويليامز (الشرق الأوسط)
فينوس ويليامز (الشرق الأوسط)

قال منظمون إن فينوس ويليامز الفائزة بسبع بطولات كبرى ستشارك في بطولة «إنديان ويلز» للتنس ببطاقة دعوة.

وستشارك ويليامز (45 عاماً)، في منافسات الفردي والزوجي في البطولة التي تقام في صحراء جنوب كاليفورنيا.

وقالت ويليامز، في بيان: «من الرائع العودة إلى (إنديان ويلز) وإلى دياري في كاليفورنيا».

وأضاف: «لا يوجد ما يضاهي المنافسة أمام هؤلاء المشجعين الرائعين. لقد صنعت الكثير من الذكريات الممتعة هنا على مر السنين، وأنا ممتنة للبطولة على استضافتي مرة أخرى».

ووصلت اللاعبة الحائزة على أربع ميداليات ذهبية أولمبية والمصنفة الأولى عالمياً إلى الدور قبل النهائي في «إنديان ويلز» ثلاث مرات. وكانت آخر مشاركة لها في البطولة عام 2024، ببطاقة دعوة أيضاً.

ولعبت ويليامز في بطولة أستراليا المفتوحة هذا العام، ووصلت إلى دور الثمانية في بطولة أميركا المفتوحة في منافسات الزوجي، العام الماضي، مع شريكتها ليلى فرنانديز.

وستنطلق البطولة في اليوم الأول من مارس (آذار)، وتستمر حتى 15 من الشهر ذاته.


«الأولمبية الدولية»: لم نكن على علم بمشاركة إنفانتينو في «مجلس السلام»

إنفانتينو يرتدي قبعة تحمل عَلم الولايات المتحدة خلال «مجلس السلام» (رويترز)
إنفانتينو يرتدي قبعة تحمل عَلم الولايات المتحدة خلال «مجلس السلام» (رويترز)
TT

«الأولمبية الدولية»: لم نكن على علم بمشاركة إنفانتينو في «مجلس السلام»

إنفانتينو يرتدي قبعة تحمل عَلم الولايات المتحدة خلال «مجلس السلام» (رويترز)
إنفانتينو يرتدي قبعة تحمل عَلم الولايات المتحدة خلال «مجلس السلام» (رويترز)

أوضحت رئيسة اللجنة الأولمبية الدولية، الزيمبابوية كيرستي كوفنتري، الجمعة، أن اللجنة «ليست على علم» بحضور رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جاني إنفانتينو، أحد أعضائها، في «مجلس السلام»، الذي دعا إليه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس.

وقالت كوفنتري، في ميلانو، خلال مؤتمرها الصحافي الختامي للألعاب الشتوية: «لم أكن على علم بأن أحد أعضاء اللجنة كان في الصفوف الأمامية، والآن بعد أن أخبرتمونا، سنعود بالطبع لدراسة الأمر».

شارك إنفانتينو، الخميس، في الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام»، المخصص لإعادة إعمار قطاع غزة الذي دمّرته حرب استمرت عامين، مرتدياً قبعة حمراء مكتوباً عليها «الولايات المتحدة» و«45-47»؛ في إشارة إلى فترتيْ رئاسة ترمب.

ويُلزم القَسَم الذي يؤديه مائة عضو في اللجنة الأولمبية، بينهم رئيس «فيفا»، بـ«التصرف بشكل مستقل عن المصالح التجارية والسياسية»، وهو ما يؤكده أيضاً ميثاق «الأولمبية».

وأضافت كوفنتري: «ميثاق (الأولمبية) واضح جداً بشأن ما يتوقعه من أعضائه».

وعند سؤالها عن إمكانية انضمام «اللجنة» لمبادرة مثل «مجلس السلام»، أكدت أن الهيئة الأولمبية «ستستمر في الحفاظ على حيادها السياسي».


ريال مدريد للحفاظ على الصدارة... وبرشلونة للنهوض من كبوته

ريال مدريد انقض على صدارة الدوري  مستفيداً من خسارة برشلونة المفاجئة (إ.ب.أ)
ريال مدريد انقض على صدارة الدوري مستفيداً من خسارة برشلونة المفاجئة (إ.ب.أ)
TT

ريال مدريد للحفاظ على الصدارة... وبرشلونة للنهوض من كبوته

ريال مدريد انقض على صدارة الدوري  مستفيداً من خسارة برشلونة المفاجئة (إ.ب.أ)
ريال مدريد انقض على صدارة الدوري مستفيداً من خسارة برشلونة المفاجئة (إ.ب.أ)

يتطلع فريق ريال مدريد للحفاظ على صدارة جدول ترتيب الدوري الإسباني لكرة القدم عندما يحل ضيفاً ثقيلاً على فريق أوساسونا (السبت) في الجولة الخامسة والعشرين من المسابقة.

وانقض ريال مدريد على صدارة الدوري في الجولة الماضية، بعد فوزه الكبير على ريال سوسيداد 4-1، مستفيداً من خسارة برشلونة المفاجئة أمام جيرونا 1-2، ليعتلي القمة برصيد 60 نقطة، بفارق نقطتين أمام برشلونة.

ويدخل الريال المباراة بمعنويات مرتفعة للغاية بعد فوزه في آخر 3 مباريات على التوالي، بما في ذلك الفوز 2-صفر على فالنسيا، والفوز الساحق 4-1 على ريال سوسيداد، والفوز 1-صفر على بنفيكا في دوري الأبطال.

وسجل الريال 24 هدفاً في آخر 10 مباريات واستقبل 6 أهداف فقط، وحافظ على شباكه نظيفة في 5 مباريات، ما يعكس قوة هجومه وتنظيم دفاعه.

ويتمتع الريال أيضاً بسجل ممتاز أمام فرق النصف الأعلى للجدول، حيث حقق 9 انتصارات في آخر 11 مباراة، وسجل 26 هدفاً مقابل 12 هدفاً استقبلها، ما يمنحه الثقة للاستمرار في صدارة الدوري.

ورغم الرغبة الأكيدة لدى الريال في تحقيق الفوز بهذه المباراة للاستمرار في صدارة جدول الترتيب، فإن مهمته لن تكون سهلة على الإطلاق في ظل رغبة أوساسونا في تحقيق نتيجة إيجابية لتحسين أوضاعه في جدول الترتيب.

ويحتل أوساسونا المركز العاشر برصيد 30 نقطة بعد 24 جولة، ولا يشكل تهديداً مباشراً على صدارة الدوري، لكنه يسعى إلى تعزيز موقعه في النصف الأعلى من الترتيب وتحقيق نتيجة إيجابية أمام متصدر الدوري، وهي مباراة تمثل فرصة لإضفاء حافز معنوي للفريق قبل المباريات القادمة.

وقدم أوساسونا أداءً جيداً في المباريات الأخيرة، حيث لم يخسر في آخر 3 مباريات متتالية، وشمل ذلك التعادل 2-2 مع فياريال، والفوز 2-1 على سلتا فيغو، والتعادل السلبي مع إلتشي.

وسجل الفريق 12 هدفاً واستقبل 8 أهداف في آخر ست مباريات على أرضه في الدوري، محققاً 3 انتصارات وتعادلين وهزيمة واحدة.

ورغم ذلك، لا يزال الفريق يواجه صعوبة في المباريات ضد فرق النصف الأعلى من الجدول، إذ لم يحقق أي فوز في آخر 7 مباريات ضد فرق من المراكز الستة الأولى، مسجلاً 3 أهداف واستقبل 11 هدفاً.

لامين جمال وأحزان هزيمة برشلونة أمام جيرونا (أ.ب)

وسيكون برشلونة على موعد مع مباراة مهمة (الأحد) عندما يستضيف فريق ليفانتي. ويتعين على برشلونة إظهار رد فعل، خاصة أن نتائج الفريق الأخيرة ليست بالجيدة، حيث تلقى الفريق خسارتين في آخر مباراتين بكل البطولات.

وكان برشلونة قد خسر بشكل مفاجئ أمام جيرونا 1-2 يوم الاثنين الماضي، في الدوري، وقبلها كان قد خسر برباعية نظيفة أمام أتلتيكو مدريد في ذهاب قبل نهائي كأس ملك إسبانيا.

ويحتل برشلونة المركز الثاني برصيد 58 نقطة، ويحتاج لاستغلال عاملي الأرض والجمهور في «كامب نو» لاستعادة الصدارة أو على الأقل مواصلة الضغط على ريال مدريد.

وكان الفريق الكاتالوني على أرضه مثالياً في آخر 6 مباريات محلية، حيث حقق 18 نقطة من أصل 18 ممكنة، مسجلاً 18 هدفاً واستقبل هدفين فقط، ما يظهر قوته الهجومية وتنظيمه الدفاعي في المباريات على ملعبه.

وعلى الجانب الآخر، يعاني ليفانتي بشكل كبير، ويحتل المركز الأخير برصيد 18 نقطة، بعد أن حقق 4 انتصارات فقط و6 تعادلات و14 هزيمة، في حين سجل 10 أهداف فقط واستقبل 15 هدفاً في آخر 10 مباريات، ما يعكس ضعف هجومه وصعوبة المنافسة أمام الفرق الكبيرة.

وبعيداً عن الصراع بين برشلونة وريال، يأمل فياريال البقاء وحيداً في المركز الثالث حين يتواجه (الأحد) مع ضيفه فالنسيا، فيما يلعب مطارده أتلتيكو مع ضيفه إسبانيول (السبت).

ويلتقي (السبت) ريال سوسيداد مع ريال أوفييدو، وريال بيتيس مع رايو فايكانو، بالإضافة لمباراة أوساسونا وريال مدريد.

وفي مباريات (الأحد)، يلعب خيتافي مع إشبيلية، وسلتا فيغو مع ريال مايوركا، بالإضافة لمباراة برشلونة مع ليفانتي.

وتختتم منافسات هذه الجولة يوم الاثنين المقبل، حيث يلتقي ديبورتيفو ألافيس مع جيرونا.