إسرائيل توسع «الضم الأمني» في غزة... وبن غفير يقتحم الأقصى

كاتس حرض الغزيين على إطاحة «حماس»

فلسطينيون يتفقدون مبنى الأمم المتحدة بعد تعرضه لقصف إسرائيلي في جباليا شمال قطاع غزة الأربعاء 2 أبريل 2025 (أسوشييتد برس)
فلسطينيون يتفقدون مبنى الأمم المتحدة بعد تعرضه لقصف إسرائيلي في جباليا شمال قطاع غزة الأربعاء 2 أبريل 2025 (أسوشييتد برس)
TT

إسرائيل توسع «الضم الأمني» في غزة... وبن غفير يقتحم الأقصى

فلسطينيون يتفقدون مبنى الأمم المتحدة بعد تعرضه لقصف إسرائيلي في جباليا شمال قطاع غزة الأربعاء 2 أبريل 2025 (أسوشييتد برس)
فلسطينيون يتفقدون مبنى الأمم المتحدة بعد تعرضه لقصف إسرائيلي في جباليا شمال قطاع غزة الأربعاء 2 أبريل 2025 (أسوشييتد برس)

في الوقت الذي وسعت فيه إسرائيل عملياتها العسكرية في غزة والضفة الغربية، استفز وزير الأمن الداخلي المتطرف إيتمار بن غفير الفلسطينيين باقتحامه المسجد الأقصى.

وأعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أنه ينوي السيطرة عل أراض واسعة في غزة وتحويلها إلى «مناطق أمنية»، وكذلك في الضفة؛ من أجل تعزيز الاستيطان اليهودي.

وأعلن كاتس، الأربعاء، أن القوات الإسرائيلية ستتحرك في قطاع غزة «لتطهير المناطق من الإرهابيين والبنية التحتية، والسيطرة على أراضٍ واسعة ستُضاف إلى مناطق الأمن التابعة لدولة إسرائيل».

وجاء تصريح كاتس بعد أن نشر الجيش الإسرائيلي فرقة أخرى في جنوب قطاع غزة في إطار توسيع الهجوم هناك، وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن فرقة المدرعات 36 تقود العملية البرية الجديدة في غزة.

وكان الجيش الإسرائيلي أمر بإخلاء كامل لرفح الحدودية جنوب قطاع غزة، وبدأ بالتوغل هناك، إلى جانب مناطق واسعة مستهدفة بين رفح وخان يونس. وكان هذا أوسع أمر إخلاء منذ استئناف الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة في 18 من الشهر الماضي، والذي أنهى هدنة استمرت شهرين.

وقالت مصادر ميدانية لـ«الشرق الأوسط» إن قوات الاحتلال تسيطر فعلياً على مناطق في رفح، وتحاول التوغل في مناطق أخرى، وبذلك تكون المدينة أصبحت تحت سيطرتهم الفعلية.

وأضافت: «التوغل بدأ في بعض المناطق، فيما يسيطر الجيش على المناطق الأخرى نارياً، ويتوقع أن يصل إليها في أي لحظة، ويشمل هذا جزءاً من المناطق الواقعة جنوب شرقي خان يونس وهي مناطق قريبة من رفح».

«قصف عيادة للأونروا»

ومع توسيع الهجوم، دعا كاتس سكان غزة إلى «التحرك الآن للإطاحة بـ(حماس) وإعادة جميع الرهائن»، معتبراً أن «هذه هي الطريقة الوحيدة لإنهاء الحرب». ويبدو أن كاتس يعمل على خلق منطقة عازلة جنوب قطاع غزة على الحدود مع مصر، عبر تحويل أجزاء كبيرة من رفح إلى منطقة أمنية.

وجاء التطور في وقت شن فيه الجيش الإسرائيلي، فجراً، هجمات مكثفة على مناطق متفرقة في قطاع غزة، طالت جباليا ورفح وخان يونس والنصيرات ودير البلح.

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ أحزمة نارية على مناطق متفرقة في القطاع، بالتزامن مع التوغل في رفح، في خطوة تؤكد «توسع العملية العسكرية».

وقتلت إسرائيل ما لا يقل عن 19، بينهم 9 أطفال، في مجزرة طالت عيادة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين «الأونروا»، شمال قطاع غزة.

واتهمت السلطة الفلسطينية و«حماس» إسرائيل بقصف عيادة تؤوي نازحين في مخيم جباليا شمال القطاع، لكن متحدثاً باسم الجيش الإسرائيلي زعم أن الهجوم على العيادة استهدف «إرهابيين كانوا يختبئون في مجمع قيادة وتحكم يشكل بنية تحتية عسكرية إرهابية ومكان اجتماع مركزي للمنظمة».

وأظهرت مقاطع فيديو من العيادة، جثامين الضحايا، ومنهم الأطفال مقطعة ومتفحمة.

وفي مناطق أخرى قتلت إسرائيل أكثر من 20 فلسطينياً آخرين، بينهم أطفال ونساء، في قصف منازل في خان يونس.

التضحية بالرهائن

وأثار التصعيد الإسرائيلي في غزة تنديداً فلسطينياً ومن قبل عائلات المحتجزين الإسرائيليين في غزة. وأعربت الخارجية الفلسطينية عن قلقها إزاء توسيع نطاق العدوان البري الإسرائيلي على قطاع غزة، وما يرافقه من قتل جماعي للمواطنين، كما أدان منتدى عائلات الرهائن والمفقودين التصعيد، قائلاً لكاتس: «هل تقرر التضحية بالرهائن من أجل مكاسب إقليمية؟».

وبموازاة التصعيد في غزة، صعدت إسرائيل عملياتها في الضفة الغربية كذلك.

وقتل الجيش الإسرائيلي فلسطينياً في نابلس شمال الضفة الغربية، فيما اقتحم مخيمات في جنوب الضفة، وحذر ساكنيها من مصير مخيمات جنين وطولكرم والتي تستمر فيها العملية العسكرية الواسعة. واقتحم الجيش الإسرائيلي البلدة القديمة في نابلس وقتل حمزة خماش (33 عاماً)، واعتقل فلسطينيين هناك.

وجاء الهجوم على نابلس فيما واصل الجيش لليوم الـ72 عدوانه الواسع على مدن جنين وطولكرم ومخيماتها. وقال رئيس بلدية جنين محمد جرار، إن التحديات على الصعيد الإنساني تتفاقم مع وجود 21 ألف نازح من مخيم جنين، وعشرات آلاف الفقراء الجدد الذين أضيفوا إلى القائمة القديمة ممن فقدوا وظائفهم وأعمالهم.

واقتحم الجيش الإسرائيلي مناطق في شمال الضفة وجنوبها، ومن بينها مخيم الدهيشة في بيت لحم قبل أن يوزع فيه منشورات تحذر سكانه من دفع ثمن باهظ كما فعلت في مخيمات شمال الضفة الغربية. وجاء في البيان الموزع: «كما رأيتم مخيمات شمال الضفة الغربية دفعت ثمناً بسبب نشاط الإرهاب والمسلحين... في كل مكان فيه إرهاب تتضرر الحياة».

وتخطط إسرائيل لإنهاء مخيمات الضفة وتحويلها إلى أحياء أقل مساحة تابعة للمدن الفلسطينية، وتخطط أن تبقى كل الضفة تحت السيطرة الإسرائيلية حتى لو أدى ذلك إلى تفكيك السلطة الفلسطينية.

وشهدت خطط البناء الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة خلال الشهور الثلاثة الماضية تنامياً يفوق ما وافقت عليه سلطات الاحتلال في عام 2024، بواقع 11315 وحدة استيطانية.

اقتحام الأقصى

وفي خطوة أخرى مستفزة، قاد الوزير المتطرف إيتمار بن غفير اقتحاماً للمسجد الأقصى، الأربعاء. واقتحم بن غفير الأقصى أكثر من 8 مرات منذ توليه منصب وزير الأمن القومي، وهو وضع أثار غضباً وتنديداً واسعَين.

وأدانت السعودية، الأربعاء، بأشد العبارات، اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، للمسجد الأقصى، بحماية من شرطة الاحتلال، وإخراج المصلين منه، مجددةً استنكارها استمرار الاعتداءات الإسرائيلية السافرة على حرمة المسجد الأقصى.

وأعربت السعودية عبر وزارة خارجيتها عن إدانتها استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي عيادة تابعة لوكالة غوث وتشغيل الفلسطينيين (أونروا)، في مخيم جباليا شمال قطاع غزة، مستنكرةً مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلية استهداف المنظمات الأممية والإغاثية والعاملين فيها.

وقالت: «المملكة إذ تدين هذه الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة للقانون الدولي والقانون الإنساني، لَتؤكد رفضها القاطع لكل ما من شأنه المساس بالوضع التاريخي والقانوني للقدس ومقدساتها».

وأكدت السعودية ضرورة حماية المنظمات الأممية والإغاثية والعاملين فيها، مهيبةً بالمجتمع الدولي ضرورة وضع حد لآلة الحرب الإسرائيلية التي لا تراعي أي قيم إنسانية ولا قوانين أو أعراف دولية.

وجددت السعودية تحذيرها من أن فشل المجتمع الدولي في ردع مثل هذه الانتهاكات الخطيرة والمستمرة سيقلل من فرص تحقيق السلام المنشود، ويسهم في تراجع مصداقية وشرعية القانون الدولي، وينعكس سلباً على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

«تصعيد خطير»

وأدانت الخارجية الأردنية الاقتحام وعدّته تصعيداً خطيراً واستفزازاً مرفوضاً، وانتهاكاً لحرمة المسجد الأقصى، وللوضع التاريخي والقانوني القائم فيه.

وأكد الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير سفيان القضاة، في بيان، الأربعاء، أن المملكة ترفض محاولة فرض التقسيم الزماني والمكاني، مشدداً على أن لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس المحتلة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.

واقتحم بن غفير الأقصى رغم أن جهاز الأمن، حذر في الأسابيع القليلة الماضية مراراً من أن التغيير الذي يقوم به بن غفير في الموقع، قد يؤدي إلى تصعيد كبير خلال عطلة الأعياد اليهودية (الشهر الحالي).


مقالات ذات صلة

قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

الولايات المتحدة​ رميساء أوزتورك طالبة من تركيا بجامعة تافتس تتحدث إلى الصحافيين بعد أن حثت قاضياً فيدرالياً على إصدار أمر لإدارة ترمب بإعادة تفعيل تأشيرة الطالب الخاصة بها (رويترز)

قاضٍ يوقف مساعي إدارة ترمب لترحيل طالبة مؤيدة للفلسطينيين بجامعة تافتس

أفاد محامو طالبة الدكتوراه في جامعة تافتس الأميركية، رميساء أوزتورك، بأن قاضياً أميركياً رفض مساعي إدارة الرئيس دونالد ترمب لترحيلها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا جانب من إسعاف المصابين الفلسطينيين بواسطة «الهلال الأحمر المصري» الاثنين (هيئة الاستعلامات المصرية)

«لجنة إدارة غزة» لوضع خطة مناسبة لإدخال مواد الإغاثة إلى القطاع

أشاد شعث بالكفاءة العالية التي شاهدها في «مستشفى العريش العام»، واصفاً الخدمات الطبية وتجهيزات استقبال الجرحى والمصابين الفلسطينيين بأنها «ممتازة».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي خيام تؤوي الفلسطينيين النازحين إلى جانب مبانٍ مدمرة ومتضررة بشدة في غزة (أ.ف.ب)

أزمة نزع سلاح «حماس» تُعمق مخاوف تعثر «اتفاق غزة»

أعاد تحفظ لرئيس حركة «حماس» في الخارج، خالد مشعل، بشأن نزع سلاح الحركة في قطاع غزة، تساؤلات عن تداعياته.

محمد محمود (القاهرة )
العالم متظاهرون يحتشدون خلال احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى أستراليا (د.ب.أ)

الآلاف يتظاهرون في سيدني احتجاجاً على زيارة الرئيس الإسرائيلي

استخدمت الشرطة بمدينة سيدني الأسترالية رذاذ الفلفل، ودخلت في صدامات، اليوم، مع متظاهرين مشاركين بمَسيرة احتجاج على زيارة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
شؤون إقليمية مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب) p-circle

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» خرجوا من نفق في رفح

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلحين فلسطينيين عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

لاريجاني يصل إلى عُمان بعد أيام على جولة مفاوضات مع واشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

لاريجاني يصل إلى عُمان بعد أيام على جولة مفاوضات مع واشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان الثلاثاء، بحسب ما نقلت وكالة «إرنا»، بعد أيام على انعقاد جولة مباحثات هناك بين الولايات المتحدة وإيران.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني سلطان عُمان، هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني الاثنين إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، إضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزياة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق لمسائل أخرى من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية اليوم بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية لخفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وايران، والتي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وكافة المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتسهم فى دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، بحسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.


طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة التي استضافتها مسقط.

وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، بأن عراقجي وصف محادثات مسقط بأنها «بداية جيدة»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة معالجة حالة انعدام الثقة حيال نيات وأهداف الجانب الأميركي.

وبحسب البيان، رحّب وزراء خارجية الدول الثلاث بانطلاق المفاوضات، مؤكدين أهمية استمرارها للتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي، وتجنب أي تصعيد، ومشيرين إلى أن نجاح هذه المحادثات يمثل عاملاً مهماً لاستقرار وأمن المنطقة.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مقابلة متلفزة، الاثنين، إنه لا يبدو أن هناك تهديداً وشيكاً بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن الباب قد «فُتح قليلاً» أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن الوزير قوله رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن أياً من الطرفين يحاول كسب الوقت: «كلاهما، هذا جزء من الاستراتيجية». وأضاف فيدان: «عند الدخول في مثل هذا النوع من المحادثات، يكون هناك استعداد وتحضير للسيناريو الآخر»، مشيراً إلى أن إيران لديها تجربة؛ فقد تعرضت للهجوم سابقاً أثناء إجرائها محادثات، في إشارة إلى الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة لإيران في يونيو (حزيران) الماضي، والتي استهدفت المواقع النووية الإيرانية. لكن الوزير التركي قال إن الشيء الإيجابي بشأن المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران قبل عدة أيام هو أن الأطراف أبدت إرادة للاستمرار في التفاوض.

وتابع: «كان قرار بدء (المفاوضات) من الملف النووي قراراً مهماً؛ فالملف النووي هو (القضية الأهم)»، محذّراً من أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، وقال فيدان: «نريد استخدام جميع الإمكانات لمنع أي حرب محتملة».

واستضافت العاصمة العُمانية مسقط يوم الجمعة جولة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات، على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.