ماتيوس كونيا: وولفرهامبتون أسعدني بعد رحلة حزينة

المهاجم البرازيلي شعر بالإحباط نتيجة عدم اختياره لقائمة المنتخب في نهائيات مونديال 2022

كونيا (يسار) رفض الرحيل عن وولفرهامبتون في منتصف الموسم وهو يواجه شبح الهبوط (غيتي)
كونيا (يسار) رفض الرحيل عن وولفرهامبتون في منتصف الموسم وهو يواجه شبح الهبوط (غيتي)
TT

ماتيوس كونيا: وولفرهامبتون أسعدني بعد رحلة حزينة

كونيا (يسار) رفض الرحيل عن وولفرهامبتون في منتصف الموسم وهو يواجه شبح الهبوط (غيتي)
كونيا (يسار) رفض الرحيل عن وولفرهامبتون في منتصف الموسم وهو يواجه شبح الهبوط (غيتي)

قد تكون مسيرة ماتيوس كونيا مع وولفرهامبتون على وشك الانتهاء، لكن المهاجم البرازيلي لن ينسى أبداً الفترة التي قضاها مع النادي الإنجليزي. يقول كونيا إنه وُلد من جديد واستعاد سعادته هناك بعد عامين صعبين للغاية وبعد شعوره بالإحباط نتيجة عدم اختياره لقائمة المنتخب البرازيلي المشاركة في نهائيات كأس العالم 2022.

سجل كونيا 13 هدفاً هذا الموسم، وهو ما يعني أنه أصبح على بُعد ثلاثة أهداف فقط ليصبح اللاعب البرازيلي الأكثر تسجيلاً للأهداف في موسم واحد في الدوري الإنجليزي الممتاز. أما الرقم القياسي البالغ 15 هدفا فيتقاسمه روبرتو فيرمينو (مع ليفربول في موسم 2017-2018) وغابرييل مارتينيلي (مع آرسنال في موسم 2022-2023). ومن الواضح أن كونيا تغلب على تداعيات تلك الفترة الصعبة التي قضاها مع أتلتيكو مدريد، ويتحدث اللاعب البالغ من العمر 25 عاماً بسعادة كبيرة عن الحياة الجديدة التي وجدها في بلد جديد.

يقول المهاجم البرازيلي: «أحياناً يكون الشغف هو كل ما نريده في هذه الحياة. يعتقد الناس أننا نملك كل شيء، لكننا بشر أيضاً، ونواجه صعوبات كذلك. لقد أعاد لي وولفرهامبتون تلك السعادة، وقد منحتي الجماهير الكثير والكثير، وهي السبب الرئيسي في المكانة التي وصلت إليها الآن، والسعادة التي أشعر بها. أنا ممتن حقاً لوولفرهامبتون».

عندما تولى غاري أونيل قيادة الفريق تغير وضع كونيا تماماً وأصبح أساسياً في تشكيلة وولفرهامبتون (غيتي)

تعاقد وولفرهامبتون مع كونيا في عام 2023، عندما كان الفريق يلعب تحت قيادة جولين لوبيتيغي، لكنه لم يحقق بداية جيدة تحت قيادة المدير الفني الإسباني، حيث لعب 20 مباراة دون أن ينجح في حجز مكان له في التشكيلة الأساسية للفريق، ولم يسجل سوى هدفين فقط. لكن مع تولي غاري أونيل قيادة الفريق، تغير الوضع تماماً. يقول كونيا عن ذلك: «لقد فهمني غاري تماماً. لقد جاء وأخبرني أنني شخص رائع وأنني بحاجة للتعامل بطريقة خاصة، وأخبرني بأنه سيتعامل معي بطريقة نفسية جيدة. وأخبرني أنه سيخبرني عندما أرتكب أي شيء غير جيد، كما أكد أنه سيكون بمثابة عائلة بالنسبة لي».

وأضاف كونيا: «عندما يرى شخص ما فيك شيئاً يتجاوز كونك لاعباً، فإن ذلك يؤثر فيك. كانت هذه المحادثات وهذه الدروس ذات أهمية كبيرة للغاية في حياتي».

وبعد فوزه بالميدالية الذهبية الأولمبية مع البرازيل في دورة ألعاب طوكيو 2021، انتقل كونيا من آر بي لايبزيغ إلى أتلتيكو مدريد، معتقداً أن هذه الخطوة ستساعده على تحقيق حلمه باللعب في كأس العالم. لكنه لم يشارك في التشكيلة الأساسية لأتلتيكو مدريد سوى 11 مرة فقط خلال موسمين، ولم يتم استدعاؤه لقائمة البرازيلي في مونديال قطر، ومر بأصعب فترات حياته.

يقول كونيا: «انتابني شعور سيئ للغاية، وعانيت كثيراً. شعرت بإحباط شديد نتيجة عدم المشاركة في كأس العالم، وازداد هذا الشعور سوءا بسبب حقيقة أنني لم أشارك في المونديال لأنني لم أكن ألعب مع النادي بشكل منتظم. كان لديّ شعورٌ بأنني أريد فقط فرصةً لإظهار مهاراتي الكروية».

كان حزن كونيا نابعاً في الأساس من عشقه لكرة القدم. فمنذ أن كان في الثامنة من عمره، عندما رحل عن جواو بيسوا ليلعب في ريسيفي، أمضى حياته بالكامل في هذه الرياضة، فسافر من البرازيل إلى سويسرا وألمانيا وإسبانيا قبل وصوله إلى إنجلترا، وكل ذلك بسبب رغبته الكبيرة في أن يفعل ما يحبه. وفي مدريد، شعر أيضاً بالحاجة إلى الحصول على قسطٍ من الراحة للتفكير والتأمل في حياته داخل الملعب وخارجه.

يقول المهاجم البرازيلي: «بدأتُ أستعين بطبيبٍ نفسي. لقد ساعدني علم النفس كثيراً. إننا نعيش في عالمٍ مليءٍ بوسائل التواصل الاجتماعي والمعلومات طوال الوقت. وعلاوة على ذلك، فإن الرحيل عن الوطن في سن مبكرة يمثل عبئا كبيرا. كنتُ بحاجةٍ إلى الابتعاد عن كل ذلك لفترةٍ من الوقت. كنتُ بحاجةٍ لأن أكون مع أصدقائي وأتذكر من أين أتيت، وأن أنظر إلى ما حققتُه. كنتُ بحاجةٍ للذهاب إلى جواو بيسوا والإقامة في منزل بعيد عن الجميع، وأمام البحر. كنتُ بحاجةٍ لأن أعيش الحياة من دون أي ضغوط».

كونيا خلال المواجهة مع الأرجنتين التي تلقت فيها البرازيل هزيمة ثقيلة 4-1 في تصفيات المونديال (رويترز)

كان كونيا متشبثاً بعائلته خلال تلك الفترة. لقد ساعدته النصائح اليومية من والديه على العيش في عالمٍ جديد، بعيداً عن الأضواء والشهرة. يقول النجم البرازيلي: «جعلني والداي أُدرك أن كرة القدم ليست سوى جزءٍ من حياتي. كان والدي يعمل كيميائياً. أتذكر عندما كنتُ حزيناً أنه اتصل بي وقال إن العمل في الشركات الخاصة أيضا صعب للغاية. انظر إلى بساطة والدي، فهو يرى مسيرة لاعب كرة القدم مهنةً عادية، حتى في ظل الضغوط التي يتعرض لها الجميع. وبدأتُ أتعامل مع الأمر بنفس الطريقة أيضاً. لقد ساعدني ذلك كثيراً في فهم حياتي الكروية. كل شخص لديه صعوبات، وكل شخص لديه مشاكل، بغض النظر عمّا يفعله. فأنا أواجه صعوبات ومشاكل في عملي كلاعب كرة قدم، ووالدي يواجه صعوبات في الكيمياء، وهكذا. لقد ساعدني التعامل مع الأمور بهذه النظرة كثيراً».

ومع ذلك، لا يزال المنتخب البرازيلي يُثير قلق كونيا. صحيح أنه سجل هدفا في مرمى الأرجنتين في تصفيات كأس العالم يوم الثلاثاء الماضي، لكن المباراة انتهت بخسارة البرازيل بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد، ما أدى إلى مزيد من الانتقادات للفريق الذي يستعد لمونديال 2026.

يقول كونيا: «أعتقد أن كل هذه الانتقادات، وكل هذه الضجة، وكل هذه المشاعر، سواء الإيجابية أو السلبية، سببها أننا نعشق منتخبنا الوطني ونتعامل معه بشغف كبير. لقد منحنا منتخب البرازيل الكثير من السعادة، وأنا أيضاً من مشجعيه. إنني أشجعه وأبكي في حال الخسارة وأحتفل في حال الفوز. وشعرت بسعادة غامرة عندما فزنا بالميدالية الذهبية الأولمبية. يقترب كأس العالم كثيرا، وأنا أريد أن أكون جزءا من منتخب بلادي في المونديال، وإن شاء الله سنحقق إنجازا مثل ذلك الإنجاز الذي حققناه في طوكيو».

يمتلك كونيا شخصية مثيرة للاهتمام حقا، فهو يحب التعلم وطرح الأسئلة وفهم البيئة التي يعيش فيها. فعندما انتقل إلى ألمانيا، طلب من اللاعبين المحترفين في منتخب البرازيلي مساعدته في الحصول على معدات لتحسين لياقته البدنية. وعلاوة على ذلك، فإنه يجيد أكثر من لغة، فهو يتحدث البرتغالية والإنجليزية والإيطالية والفرنسية والألمانية والإسبانية بطلاقة، رغم أنه لا يزال في الخامسة والعشرين من عمره. في الواقع، يمكن أن تكون طريقته قدوة لمن يسعون للتعلم، لكنه يعترف بأنه لا يملك تفسيراً مثالياً لامتلاك كل هذه المعرفة دون قراءة الكتب أو مشاهدة الأفلام.

كونيا يحتفل بتسجيل هدف البرازيل الوحيد في شباك الأرجنتين (رويترز)

يقول كونيا ضاحكاً: «أنا لا أجيد قراءة اللغات، لكنني أستطيع التحدث بها بشكل جيد جدا. وأعتقد أن الحياة هي مصدر التعلم الحقيقي. أنا جيد في التحدث فقط، لأن هذا هو ما أحتاج إلى استخدامه، فكل ذلك يأتي عن طريق الممارسة. إنني أفعل ذلك من خلال العيش والتحدث، وارتكاب الأخطاء، ولا أتبع أي طريقة نظرية».

وعندما سُئل عما إذا كان هذا الفضول سيقوده إلى العمل في مجال التدريب في المستقبل، قال كونيا: «إنني أعشق التعلم، لكنني لا أحب حياة كرة القدم، لأنها تحرمك من الكثير من الأشياء. لقد تركت منزلي وأعيش في عالم كرة القدم منذ أن كنت في الثالثة عشرة من عمري. ربما عندما أتوقف عن اللعب سأكون أكثر هدوءاً وأفكر حينئذ في العمل في مجال التدريب. لكنني سأكون بحاجة إلى الحصول على إجازة لبضع سنوات لكي أرتاح وأستوعب الأمور وأعيش حياة طبيعية لفترة من الوقت. إنني أحتاج إلى حياة مختلفة».

كونيا قضى فترة صعبة مع أتلتيكو مدريد (غيتي)

من شبه المؤكد أن هذا الموسم سيكون الأخير لكونيا مع وولفرهامبتون. في فترة الانتقالات الشتوية الماضية، تلقى كونيا عدة عروض للرحيل عن النادي، من بينها عرض من آرسنال، لكنه قرر البقاء تعبيراً عن ولائه للنادي الذي أنقذه من أسوأ فترة في حياته. يقول المهاجم البرازيلي الدولي: «تلقيت العديد من العروض، لكنني لم أكن لأشعر بالراحة لو رحلت آنذاك. هناك بعض الأمور التي لا يمكنك التحكم بها، لكنني لم أكن أستطيع مغادرة النادي في منتصف الموسم، وهو في وضع صعب ويواجه شبح الهبوط».

واختتم كونيا حديثه قائلاً: «الآن، نحن على وشك تحقيق هدفنا المتمثل في البقاء في الدوري الإنجليزي الممتاز. لكنني أوضحت أنني بحاجة إلى اتخاذ الخطوة التالية في مسيرتي الكروية، وأريد أن أقاتل من أجل الفوز بالبطولات والألقاب، ومن أجل تحقيق أهداف كبيرة واستغلال كل قدراتي وإمكاناتي».

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة

إيكيتيكي: اختيار ليفربول على حساب نيوكاسل كان سهلاً

رياضة عالمية هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)

إيكيتيكي: اختيار ليفربول على حساب نيوكاسل كان سهلاً

كشف هوغو إيكيتيكي، لاعب فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، أنه فضَّل اختيار اللعب مع ليفربول بدلاً من نيوكاسل بالصيف؛ لأنه لا يمكنه أن يرفض عرضاً من بطل الدوري.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية مايكل كاريك مدرب مانشستر يونايتد الإنجليزي (أ.ب)

كاريك: على مان يونايتد ألا يتسرع في اختيار مدربه

اعتبر مايكل كاريك أن مانشستر يونايتد الإنجليزي يجب ألا يتسرع في اختيار مدربه الدائم الجديد.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية لاعب نوتنغهام فورست موراتو يوجّه ضربة رأس نحو المرمى خلال المباراة (رويترز).

الدوري الإنجليزي: ليدز يونايتد يهزم نوتنغهام فورست بثلاثية

فاز ليدز يونايتد على ضيفه نوتنغهام فورست بنتيجة 3-1، مساء الجمعة، ضمن منافسات الجولة 25 من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية يتطلع آرسنال لمواصلة انتصاراته والابتعاد بالصدارة (أ.ب)

مواجهة ثأرية ساخنة بين ليفربول ومانشستر سيتي بالدوري الإنجليزي

أصبح هدف ليفربول الرئيسي هو الوجود ضمن المراكز المؤهلة لدوري الأبطال بعدما تلاشت آماله في المنافسة على اللقب.

رياضة عالمية كان صعود رايس تدريجياً قبل أن يقدِّم مستويات مذهلة تجسَّدت في أدائه الرائع الموسم الحالي (غيتي)

كيف تحوّل ديكلان رايس من لاعب فاشل في تشيلسي إلى نجم لامع مع آرسنال؟

يخوض رايس مهمة صعبة في محاولة لقيادة إنجلترا للفوز بكأس العالم بالإضافة إلى قيادة آرسنال للفوز بلقب الدوري.


إيكيتيكي: اختيار ليفربول على حساب نيوكاسل كان سهلاً

هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)
TT

إيكيتيكي: اختيار ليفربول على حساب نيوكاسل كان سهلاً

هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)

كشف هوغو إيكيتيكي، لاعب فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، عن أنه فضَّل اختيار اللعب مع ليفربول بدلاً من نيوكاسل في الصيف؛ لأنه لا يمكنه أن يرفض عرضاً من بطل الدوري.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أن نيوكاسل تحرك للتعاقد مع المهاجم الفرنسي من آينتراخت فرانكفورت، حيث كان يبحث عن بديل لألكسندر إيزاك قبل أن يوافق على بيع المهاجم السويدي لفريق ليفربول، لكن بدلاً من ذلك اتجه المهاجمان إلى ليفربول.

وتساءل البعض عن حجم الدقائق التي قد يحصل عليها إيكيتيكي في خط هجوم ليفربول الذي خضع لإعادة بناء، لكن اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً كان الأسرع بين صفقات الصيف في ترك بصمته، حيث رفع رصيد أهدافه إلى 15 هدفاً مع ليفربول بعد تسجيله هدفين في المباراة التي فاز فيها على نيوكاسل 4 - 1، الأسبوع الماضي.

وفي مقابلة مع شبكة «سكاي سبورتس»، قال إيكيتيكي إن قرار اختياره ليفربول كان سهلاً.

وأضاف: «في البداية، ليفربول هو بطل الدوري في الموسم الماضي. يمكنك أن تنضم لأفضل فريق في إنجلترا. كيف يمكنك رفض ذلك؟».

وتابع: «بالطبع اللاعبون وأسلوب اللعب. رأيت نفسي ألعب في هذا الفريق، وكنت أعتقد أن الأمر سيبدو رائعاً جداً.

بالنسبة لي كان هذا هو الخيار الأفضل. كان قراراً سهلاً جداً».

وصنع فلوريان فيرتز الهدف الأول من ثنائية إيكيتيكي، الأسبوع الماضي، ومع مرور الوقت بدأت صفقتا الصيف في تكوين شراكة مزدهرة.

وقد اشترك الثنائي حتى الآن في 6 أهداف بجميع المسابقات هذا الموسم، وهو رقم يفوق أي ثنائي آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وأوضح أليكس ماك أليستر، لاعب ليفربول، للموقع الإلكتروني للنادي: «أعتقد أنهما يكملان بعضهما بشكل رائع. كلاهما موهبتان كبيرتان، وأظن أن الجميع يستطيع رؤية إمكانياتهما الرائعة».

وذكر: «نلاحظ أنهما يعشقان اللعب بالتمريرات الثنائية وأموراً من هذا النوع، وهو أمر رائع فعلاً؛ لأنه يمكنهما صناعة الأهداف والتمريرات الحاسمة في لحظة واحدة».

وأكد: «لذلك أنا سعيد لهما. أعتقد أنهما يظهران كم هما جيدان، ولكن كما قلت، أعتقد أننا فريق بحاجة إلى التطور وهذا ما نريده».


ديمبيلي ما زال يبحث عن المستوى الذي منحه الكرة الذهبية

عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
TT

ديمبيلي ما زال يبحث عن المستوى الذي منحه الكرة الذهبية

عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بعد أشهر من المتاعب البدنية، كانت الظروف مهيأة مطلع هذا العام أمام عثمان ديمبيلي ليحقق انطلاقته، لكن حامل الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم يواصل تقديم مستويات متباينة، قبل مواجهة مرسيليا، الأحد، في كلاسيكو الدوري الفرنسي لكرة القدم.

عاد «ديمبوز» الجمعة 16 يناير (كانون الثاني) ليقدم مستوى رفيعاً أمام ليل، فسجل هدفين رائعين: تحكم ثم التفاف تبعته تسديدة مباغتة ودقيقة لم تمنح الحارس التركي بيركي أوزر أي فرصة، ثم سلسلة مراوغات أربكت الدفاع قبل كرة ساقطة مذهلة انتهت في الشباك.

حينها بدا أن الشك انتهى: عاد ديمبيلي إلى مستوى ربيع 2025، واستعرت المنافسة داخل الفريق.

في الرابع من الشهر الماضي، بعد ما وصفها بأنها «أفضل مباراة له هذا الموسم» أمام باريس إف سي، كان مدربه الإسباني لويس إنريكي قد أعلن أن المهاجم «استعاد مستواه».

لكن منذ هاتين الأمسيتين، بدأ التأرجح. في لشبونة، ثم أمام نيوكاسل يونايتد في مباراتين حاسمتين للبقاء ضمن الثمانية الأوائل في مرحلة الدوري من دوري أبطال أوروبا، بدا نجم المنتخب الفرنسي مرتبكاً، وأهدر ركلة جزاء أمام الحارس نيك بوب. وبالفعل خرج باريس سان جيرمان من المراكز الثمانية.

وإن كان دخوله أمام أوكسير في 23 يناير (كانون الثاني) حاسماً (بتمريرة حاسمة لبرادلي باركولا)، فإن ظهوره في ستراسبورغ الأحد الماضي كان باهتاً ومقلقاً من حيث الروح، إذ لم يركض بسرعة عالية أو يقدم المراوغات أو التمريرات الحاسمة.

لم يقدم ديمبيلي منذ فترة طويلة سلسلةً من المباريات بالوتيرة نفسها والضغط العالي اللذين تميز بهما في ربيع العام الماضي.

فقد ظهرت مؤشرات في بعض فترات المباريات، كما حدث في لشبونة أو أمام ليل. ومع تسجيله 8 أهداف وتقديم 6 تمريرات حاسمة في 22 مباراة هذا الموسم في مختلف المسابقات، فإن أرقامه ليست خارقة.

لكن إصابات الخريف (في الفخذ والساق)، التي أصبحت الآن خلفه، لا يمكن أن تبرر وحدها غياب الاستمرارية بعد مرور أشهر.

في الواقع، داخل النادي وفي محيط اللاعب، جرى إعداد كل شيء لإطلاقه في الجزء الثاني من الموسم، مع اقتراب المواجهات الكبرى. وقد كرر إنريكي أنه يستخدم كل الوسائل الممكنة من حيث الاستشفاء البدني والتقني لترك المساحة للاعبه. لكن الوقت بدأ ينفد.

فباريس سان جيرمان سيكون بحاجة ماسة إليه في حملة الدفاع عن لقبه في الدوري في مواجهة لانس المتحفّز، وكذلك في مشواره الأوروبي، إذ يواجه موناكو في ملحق ذهاب وإياب في فبراير (شباط) قبل احتمال خوض ثمن نهائي صعب ضد برشلونة الإسباني، الفريق السابق لعثمان أو تشيلسي الإنجليزي.

الأهم أن النقاشات الجارية بشأن تجديد عقده إلى ما بعد 2028، التي بدأت قبل أسابيع، قد تعتمد على قدرته في استعادة عروضه المذهلة لعام 2025.

تمثل مباراة مرسيليا، ذات الأهمية النقطية الكبيرة إلى جانب رمزيتها التقليدية، فرصة مثالية لديمبيليه ليوجه رسالة قوية... أصبحت ضرورية.


«الأولمبياد الشتوي»: السويسري فون ألمن يحرز ذهبية الانحدار

السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل بذهبية سباق الانحدار (أ.ب)
السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل بذهبية سباق الانحدار (أ.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: السويسري فون ألمن يحرز ذهبية الانحدار

السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل بذهبية سباق الانحدار (أ.ب)
السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل بذهبية سباق الانحدار (أ.ب)

أحرز السويسري فرانيو فون ألمن ذهبية سباق الانحدار في بورميو، السبت، ليحصد أول ميدالية ذهبية في أولمبياد ميلانو - كورتينا الشتوية.

وسجّل صاحب الـ24 عاماً، بطل العالم الحالي، سرعة وصلت إلى 145 كلم/ساعة في السباق الشهير، محققاً زمناً قدره دقيقة واحدة و51 ثانية و61 بالمائة على منحدر ستيلفيو الصعب.

تقدم فون ألمن على صاحبي الأرض الإيطاليين جوفاني فرانتزوني بفارق 20 بالمائة من الثانية، ودومينيك باريس بفارق 50 بالمائة، فيما حل النرويجي المرشح للفوز ماركو أودرمت رابعاً بفارق 70 بالمائة من الثانية.