مسؤول كردي: اتفاق حلب خطوة تمهيدية لعودة مهجّري مدينة عفرين

انسحاب للقوات الكردية من حلب وإبقاء لقوى الأمن الداخلي

طرفا الاتفاق في مدينة حلب من «قسد» والرئاسة السورية (متداولة)
طرفا الاتفاق في مدينة حلب من «قسد» والرئاسة السورية (متداولة)
TT

مسؤول كردي: اتفاق حلب خطوة تمهيدية لعودة مهجّري مدينة عفرين

طرفا الاتفاق في مدينة حلب من «قسد» والرئاسة السورية (متداولة)
طرفا الاتفاق في مدينة حلب من «قسد» والرئاسة السورية (متداولة)

بعد إعلان التوصل، أمس، إلى اتفاق جديد يخص إدارة حيي الشيخ مقصود والأشرفية الخاضعَيْن للإدارة الذاتية داخل محافظة حلب، ثاني كبرى مدن سوريا، اللذَيْن تقطنهما غالبية كردية، يُلقي بدران جيا كرد، مستشار الإدارة الذاتية منذ تأسيسها عام 2014، الضوء على مزيد من التفاصيل، فيقول إن اتفاق أحياء حلب دخل حيز التنفيذ لحظة التوقيع عليه بوصفه قراراً يلزم الطرفَيْن، في سياق أوسع لتطبيق بنود الاتفاق الموقّع بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد «قسد» مظلوم عبدي في 10 من شهر مارس (آذار) الماضي.

ويلفت المسؤول، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «لا يوجد جدول زمني لتنفيذ بنود هذا الاتفاق، لكنه مرتبط بالدرجة الأولى برغبة الإدارة الذاتية ودمشق، للتحضير الجيد لتطبيقه بشكلٍ سلس دون مشكلات جانبية».

ولفت مستشار الإدارة إلى أن بعض البنود يتطلّب تطبيقها مزيداً من الوقت، سيما انسحاب القوات الكردية التي يشملها الاتفاق، من الحيَّيْن. وأشار جيا كرد إلى «أن القوات المعنية بالانسحاب إلى مناطق شرق الفرات مع أسلحتها هي وحدات حماية الشعب (أشايس)، ووحدات حماية المرأة»، اللتان تُعدان العماد الرئيسي لقوات «قسد».

وحدات حماية الشعب والمرأة الكردية (أرشيفية - «الشرق الأوسط»)

كما أن قوى الأمن الداخلي وحواجزها «ستحتفظ بحماية الأمن في تلك المناطق، لأن عناصرها يتحدرون من الحيين الشيخ مقصود والأشرفية في حلب»، لكنها ستعمل وفق آلية محددة بالتنسيق مع وزارة الداخلية لتعزيز دورها في حماية السكان، دون تدخل أي فصيل أو مجموعة عسكرية، على حد تعبيره.

وجاء اتفاق الأحياء الكردية بحلب، بعد أسبوع على اتفاقية بين هيئة التربية والتعليم في الإدارة الذاتية، مع وزارة التربية والتعليم في الحكومة السورية رعته منظمة «اليونيسف»، وتُعنى بسير العملية الامتحانية لطلبة الشهادتَيْن الإعدادية والثانوية العامة لأبناء المناطق الخاضعة لنفوذ الإدارة الذاتية في المدارس الحكومية السابقة للحكومة نفسها والموزّعة في المنطقة، ليُصار إلى تقديم الامتحانات للعام الدراسي الحالي، على أن يتم إطلاق تطبيق إلكتروني للراغبين في تسجيل أسمائهم للامتحانات.

وعن دخول قوات وزارة الدفاع بالحكومة السورية الحيين الكرديين بحلب، نفى بدران جيا كرد، دخول أي قوات منها إلى الشيخ مقصود والأشرفية، وتابع: «سيبقى هذا الاتفاق الموقّع بين الجانبين نافذاً، إلى حين الوصول لاتفاقٍ نهائي» بين الطرفَيْن. كما تضمن إبقاء المؤسسات المدنية والمجالس المحلية القائمة في الحيين، وإطلاق سراح جميع المعتقلين من الطرفَيْن بعد تحرير مدينة حلب نهاية العام الماضي.

لافتة مرورية تشير إلى العاصمة دمشق ومدينة حلب ثاني كبرى مدن سوريا (الشرق الأوسط)

وأقر الاتفاق على الخصوصية الكردية لهذه الأحياء، وضمان حماية واحترام الخصوصية الاجتماعية والثقافية لسكانهما، والإبقاء على النظام التعليمي كما هو حتى يتم اتخاذ قرار شامل لمناطق شمال وشرق.

وتأتي هذه الاتفاقات بعد سياق اتفاق تاريخي بين رئيس المرحلة الانتقالية أحمد الشرع، والقائد العام لقوات «قسد» مظلوم عبدي، في 11 من مارس الماضي، الذي ينص على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية لهذه القوات التي تسيطر على مناطق شاسعة في شمال شرقي البلاد؛ ضمن هياكل ومؤسسات الدولة، واستعادة السيطرة على حقول النفط والغاز والمعابر الحدودية الواقعة شرق البلاد.

وشدّد مستشار الإدارة الذاتية على أن هذا الاتفاق يُعد مرحلة أولى لخطة أشمل تهدف إلى ضمان عودة آمنة لمهجري مدينة عفرين بريف حلب الشمالي، وهذه المدينة الكردية خضعت لسيطرة فصائل مسلحة موالية لتركيا بموجب عملية عسكرية تركية (غصن الزيتون) أطلقتها أنقرة في مارس 2018.

وختم جيا كرد حديثه بالقول، إن المفاوضات لا تزال جارية لتحقيق هذا الهدف، مؤكداً أن «عفرين بوصفها وحدة سياسية وجغرافية وقومية متكاملة مع المناطق الكردية الأخرى، ستحتل مكانة بارزة في المفاوضات المستقبلية»، في إشارة إلى المناطق الخاضعة لنفوذ الإدارة الذاتية بشمال شرقي سوريا.


مقالات ذات صلة

توغل قوات إسرائيلية في عدة قرى بمحافظة القنيطرة

المشرق العربي توغل قوات إسرائيلية في عدة قرى بمحافظة القنيطرة

توغل قوات إسرائيلية في عدة قرى بمحافظة القنيطرة

واصلت إسرائيل انتهاكاتها للأراضي السورية، حيث توغلت قوات إسرائيلية، الأربعاء، في عدة قرى في محافظة القنيطرة، ونصبت حاجزاً عسكرياً في قرية الصمدانية الشرقية

سعاد جرَوس (دمشق)
شؤون إقليمية عناصر من وحدة الاحتياط الإسرائيلية الخاصة «جبال الألب» خلال تدريبات في جبل الشيخ بسوريا (الجيش الإسرائيلي)

إسرائيل تريد تثبيت الوضع القائم لاحتلالها الجديد في سوريا

كشف مسؤول إسرائيلي كبير عن أن الخلافات مع سوريا كبيرة جداً، أما عن الأجواء الإيجابية التي تتحدث عنها الولايات المتحدة حول المفاوضات فإن الحقيقة شيء آخر.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
أوروبا من استقبال الرئيس أحمد الشرع للوزير الألماني يوهان فاديفول في دمشق أواخر العام الماضي (سانا)

ألمانيا تستعد لاستقبال الرئيس السوري مطلع الأسبوع المقبل

تستعد برلين لاستقبال الرئيس السوري أحمد الشرع، مطلع الأسبوع المقبل، في وقت تسعى فيه الحكومة الألمانية لتعزيز علاقتها بالحكومة السورية الجديدة.

راغدة بهنام (برلين)
المشرق العربي متداولة من نشطاء ديسمبر الماضي لزيارة العميد عبد الرحمن الدباغ مقهى ومطعماً في بيروت يتردد عليهما رجال الأسد

ما علاقة زيارة مسؤولين سوريين مطعماً فاخراً في بيروت بتسليم ضباط الأسد؟

طلبت السلطات السورية من قوات الأمن اللبنانية تسليم أكثر من 200 ضابط كبير فروا إلى لبنان بعد سقوط بشار الأسد، اعتماداً على تحقيق أجرته وكالة «رويترز».

«الشرق الأوسط» (دبي - لندن)
المشرق العربي حشد من جنود الجيش السوري على الطريق السريع M4 باتجاه دير حافر بريف حلب الشرقي حيث حشود مقابلة لقسد    (إ.ب.أ)

الجيش السوري يرسل تعزيزات إلى الشرق من مدينة حلب

استقدم الجيش السوري الأربعاء تعزيزات إلى ريف حلب الشرقي، كما أعلن أنه سيفتح ممراً إنسانياً للمدنيين مع تصاعد التوتر بمواجهة «قسد».

«الشرق الأوسط» (حلب (سوريا))

اعتقال 3 أشخاص بعد توغل 22 آلية عسكرية إسرائيلية في جنوب سوريا

صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
TT

اعتقال 3 أشخاص بعد توغل 22 آلية عسكرية إسرائيلية في جنوب سوريا

صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)
صورة عامة لمدينة القنيطرة في سوريا (أرشيفية - رويترز)

توغلت قوة من الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس، في قرية صيدا الحانوت بريف القنيطرة الجنوبي في جنوب سوريا.

وأفاد «تلفزيون سوريا» بأن «قوة للاحتلال مؤلفة من 22 آلية عسكرية دخلت القرية ونفذت حملة اعتقال طالت ثلاثة شبان، بينهم شقيقان».

وأشار إلى أن «هذا التوغل يأتي ضمن سلسلة انتهاكات متكررة تنفذها قوات الاحتلال في مناطق ريف القنيطرة».

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن نشر قوات من لواء «الحشمونائيم»، الذي يضم جنوداً من التيار الحريدي المتدين، في المنطقة الأمنية جنوبي سوريا، في خطوة تعد الأولى من نوعها لهذا اللواء في تلك المنطقة.


إرادة دولية تدعم لبنان بـ«حصر السلاح»

Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
TT

إرادة دولية تدعم لبنان بـ«حصر السلاح»

Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)
Hezbollah fighters hold their group's flag as they stand in front of a statue of Iranian General Qassem Soleimani and swear their oath of allegiance to him, during a ceremony to mark the second anniversary of his assassination, in the southern suburb of Beirut, Lebanon, Tuesday, Jan. 4, 2022. Soleimani was the head of Iran's Quds force who was killed by a U.S. drone in Baghdad in January 2020. (AP Photo/Hussein Malla)

عكس الإعلان عن عقد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني في العاصمة الفرنسية باريس يوم 5 مارس (آذار)، إرادة دولية لتنفيذ حصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية. واكتسب الإعلان الذي صدر أمس زخماً دولياً، تمثل بدعم «الخماسية» التي تضم ممثلين عن المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة وفرنسا ومصر وقطر؛ في خطوة يُنظر إليها على أنها جزء من مسار تمكين القوات المسلحة من إتمام مهامها، لا سيما نزع سلاح «حزب الله».

ومن المقرر أن تُعقد اجتماعات بين قيادة الجيش اللبناني والدول المانحة، خلال الفترة التي تسبق انعقاد المؤتمر، لتحديد الحاجات والاحتياجات.

في المقابل، لوّح «حزب الله» بورقة «الحرب الأهلية»؛ إذ قال نائب رئيس مجلسه السياسي محمود قماطي، إن تصريحات المسؤولين حول مرحلة شمال الليطاني «تعني أن الحكومة ذاهبة إلى الفوضى واللااستقرار، وإلى وضع داخلي لن يرضى به أحد، وربما إلى حرب أهلية».


واشنطن تطلق المرحلة الثانية في غزة

خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)
خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)
TT

واشنطن تطلق المرحلة الثانية في غزة

خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)
خيام لنازحين فلسطينيين في خان يونس جنوب قطاع غزة تحيط بها مياه الأمطار يوم الأربعاء (رويترز)

منحت الولايات المتحدة ضوءاً أخضر لـ«إطلاق المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترمب لإنهاء الصراع في غزة».

وأعلن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، أمس، نيابةً عن ترمب، الانتقال إلى المرحلة الجديدة، موضحاً أنها «تنتقل من وقف النار إلى نزع السلاح، والحكم التكنوقراطي، وإعادة الإعمار». وأضاف ويتكوف أن هناك «إدارة فلسطينية تكنوقراطية انتقالية تنشأ في غزة، وتمثلها اللجنة الوطنية لإدارة القطاع». وتابع أن هذه الإدارة «تبدأ عملية نزع السلاح وإعادة الإعمار، ولا سيما نزع سلاح جميع الأفراد غير المصرح لهم».

وأعلن الوسطاء، في مصر وقطر وتركيا، أمس، تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية لإدارة قطاع غزة، برئاسة علي شعث. وتحظى هذه اللجنة بدعم داخلي ودولي؛ إذ رحّبت الرئاسة الفلسطينية والفصائل، بتشكيل اللجنة، وعبّرتا، في بيانين منفصلين، عن دعمهما لها.