تصاعد التوتر النووي الإيراني... تأهب إسرائيلي والصين تدعو للحوار

واشنطن تعهّدت بمنع طهران من امتلاك سلاح «بأي وسيلة»

صورة الأقمار الاصطناعية «بلانت لبس» من منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم على مسافة 120 كيلومتراً شمال أصفهان... أبريل الماضي (أ.ب)
صورة الأقمار الاصطناعية «بلانت لبس» من منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم على مسافة 120 كيلومتراً شمال أصفهان... أبريل الماضي (أ.ب)
TT

تصاعد التوتر النووي الإيراني... تأهب إسرائيلي والصين تدعو للحوار

صورة الأقمار الاصطناعية «بلانت لبس» من منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم على مسافة 120 كيلومتراً شمال أصفهان... أبريل الماضي (أ.ب)
صورة الأقمار الاصطناعية «بلانت لبس» من منشأة «نطنز» لتخصيب اليورانيوم على مسافة 120 كيلومتراً شمال أصفهان... أبريل الماضي (أ.ب)

طالبت الصين باستئناف المفاوضات لتسوية الأزمة النووية الإيرانية، في الوقت الذي دعت فيه واشنطن طهران إلى وقف التصعيد النووي والأنشطة الصاروخية، بينما قدَّمت إيران بلاغاً لمجلس الأمن، مُهدِّدةً بالردِّ السريع على أي هجوم أميركي أو إسرائيلي.

وجدَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهديده، الأحد، بقصف «غير مسبوق» لإيران، إذا لم تقبل عرضه إجراء محادثات، والذي ورد في رسالة بعث بها إلى القيادة الإيرانية في مطلع مارس (آذار)، ممهلاً طهران شهرين لاتخاذ قرار.

واستبعد المرشد الإيراني علي خامنئي، الاثنين، «حدوث أي عدوان خارجي»، لكنه حذَّر الولايات المتحدة من «صفعة قوية» إذا قامت بتوجيه ضربة لإيران. وقال: «إذا فكّروا في القيام بفتنة في الداخل فسيرد عليهم الشعب الإيراني، كما ردّ في الماضي».

وفي وقت لاحق اشتكت إيران إلى مجلس الأمن، التابع للأمم المتحدة، من التصريحات الأميركية «المتهورة والعدائية»، حسب «رويترز».

كتب سفير إيران لدى الأمم المتحدة أمير سعيد إيرواني، أن طهران «تحذر بشدة من أي مغامرة عسكرية، وسترد بسرعة وحزم على أي عمل عدواني أو هجوم من جانب الولايات المتحدة أو وكيلها، النظام الإسرائيلي، ضد سيادتها أو سلامة أراضيها أو مصالحها الوطنية».

خامنئي يلقي خطبة عيد الفطر في طهران (موقع المرشد)

دعوة صينية للحوار

وانتقدت الصين، التهديدات الأميركية، باستخدام القوة العسكرية ضد برنامج طهران النووي. وذكرت وكالة «شينخوا» أن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، قوه جيا كون، طالب «واشنطن بالعودة إلى طاولة المفاوضات وإظهار النوايا الحسنة»، مشدداً على أن «سياسة العقوبات والتهديدات العسكرية لن تؤدي إلى حل».

وأوضح أن الملف النووي الإيراني يقف عند مفترق طرق حاسم، حيث توجد فرصة لتجنب التصعيد عبر الحوار، داعياً جميع الأطراف إلى تبني موقف بنّاء يعزز جهود الدبلوماسية، ويسهم في استئناف المحادثات.

وأكد أن بكين، ترى أن «الحل الوحيد والفعال هو الحل الدبلوماسي السياسي»، داعياً إلى التوصُّل إلى توافق جديد ضمن إطار الاتفاق النووي المُبرم عام 2015 بين إيران والدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، إلى جانب ألمانيا.

وقال إن الصين ستواصل جهودها لتسهيل استئناف المفاوضات في أقرب وقت ممكن، بهدف الوصول إلى حل عادل ومتوازن ودائم، يحفظ مصالح جميع الأطراف، ويسهم في تعزيز السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، ويضمن نظام منع انتشار الأسلحة النووية.

ومن جانبه، رفض رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، «التهديدات» التي تتعرَّض لها إيران، وأكد خلال اتصال هاتفي مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الثلاثاء، «الحرص» على أمنها واستقرارها.

ونقلت الوكالة العراقية الرسمية، أن السوداني شدَّد على «التنسيق بين دول العالم الإسلامي في مواجهة التحديات والمخاطر، بما يدفع نحو تحقيق الأمن والاستقرار».

«المطلوب واضح»

ورداً على خطاب خامنئي، جدَّدت إدارة ترمب عزمها على حرمان إيران من تطوير سلاح نووي، عبر المحادثات، لكنها حذَّرت من أن الخيارات الأخرى لن تصب في مصلحة إيران.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية تامي بروس، خلال مؤتمر صحافي الاثنين، إن «الرئيس كان واضحاً: إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً. وكما قال الوزير ماركو روبيو، فإن إدارة الرئيس ترمب لن تسمح بوجود إيران نووية».

وتابعت: «إيران عدو للولايات المتحدة وحلفائها وشركائها، وتعدّ من أبرز رعاة الإرهاب، إذ تدعم جماعات، منها (حزب الله) و(حماس) و(القاعدة)، فيما يُصنف (الحرس الثوري) منظمةً إرهابيةً».

وفي إشارة ضمنية إلى محتوى رسالة ترمب، أوضحت أن «المطلوب من إيران واضح: وقف تصعيداتها النووية، وإنهاء برنامجها للصواريخ الباليستية، والتخلي عن شبكاتها الإقليمية وأنشطتها العدوانية، والتوقف عن قمع الشعب الإيراني، وإنهاء الأنشطة المزعزعة للاستقرار التي يقوم بها (الحرس الثوري)».

وأضافت: «الرئيس ترمب كان ثابتاً ومتسقاً في موقفه بأن الولايات المتحدة مصممة على منع إيران من امتلاك سلاح نووي. وقد أعرب عن استعداده للسعي نحو اتفاق مع إيران، ولكن إذا اختارت طهران رفض ذلك، كما ذكرت سابقاً، فإن لدى الرئيس خيارات أخرى، ولن تكون تلك البدائل في صالح إيران».

الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية تامي بروس خلال أول مؤتمر صحافي لها في واشنطن (رويترز)

وحذَّرت إسرائيل والولايات المتحدة من أنها لن تسمح لإيران بتطوير سلاح نووي، مع تأكيد الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بزيادة كبيرة في توسع إنتاج طهران من اليورانيوم عالي التخصيب القريب من مستويات الأسلحة.

يأتي عرض ترمب في وقت صعب بالنسبة للجمهورية الإسلامية، إذ تعرَّضت لانتكاسات لنفوذها الإقليمي، وسخط داخلي كبير؛ بسبب الاقتصاد.

ويؤكد المحللون أن طهران مضطرة للتفاوض مع ترمب، خصوصاً بعد تراجع «محور المقاومة»؛ نتيجة تفكك حلفائها، وسقوط الرئيس السوري بشار الأسد، الحليف الإقليمي الرئيسي لإيران، وضربات استهدفت «حزب الله» اللبناني.

ويرى ترمب أن تراجع القوة العسكرية الإيرانية جعلها في موقع دفاعي ضعيف؛ ما يزيد من احتمال لجوئها إلى طاولة المفاوضات، بدلاً من التصعيد العسكري.

في الأيام الأخيرة، كثّف ترمب ضرباته العسكرية ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، الذين استهدفوا سفناً في البحر الأسود بحجة التضامن مع الفلسطينيين. وقال ترمب إنه سيُحمِّل إيران مسؤولية أي هجمات تنفذها جماعة الحوثي.

تأهب إسرائيلي

وفي الأفق، يظل خيار العمل العسكري الإسرائيلي قائماً، خصوصاً بعد أن استهدفت إسرائيل الدفاعات الجوية الإيرانية بضربات مكثفة العام الماضي.

وحذَّرت أجهزة الاستخبارات الأميركية من أن إسرائيل تدرس تنفيذ ضربات كبيرة ضد المنشآت النووية الإيرانية خلال النصف الأول من العام الحالي، مستغلّة حالة الضعف التي تمر بها إيران.

في إسرائيل، قالت قناة «14» الإسرائيلية: «تشير تهديدات ترمب والتدريبات العسكرية الإسرائيلية إلى هجوم محتمل على إيران قريباً». وأضافت أن «الهجوم قد يكون أميركياً، أو إسرائيلياً، أو مشتركاً، وهو الخيار المُفضَّل لإسرائيل».

ورجَّحت أن يكون رد إيران موجّهاً بالكامل نحو إسرائيل، إذا تلقت ضربةً قاسيةً. ورأت أنه «في حال وقوعه، يُتوقَّع رد إيراني بصواريخ وطائرات مسيَّرة، مما سيضع الدفاعات الجوية والجبهة الداخلية الإسرائيلية أمام اختبار صعب».

وأضافت أنه «بعد تقويض قوة (حزب الله) و(حماس)، أصبحت إيران أكثر عزلةً، وتعتمد على قدراتها الذاتية، وقد تستخدم كامل ترسانتها من الصواريخ والطائرات المسيَّرة المتطورة».

وتوقعَّت في المقابل أن تتلقى «إيران ضربةً غير مسبوقة، قد تدمر مشروعها النووي وتقوِّض (الحرس الثوري)، وربما تؤدي إلى تغيير النظام».

وهدَّدت إيران باستهداف «قاعدة دييغو غارسيا» في المحيط الهندي، بعدما أثار إرسال الولايات المتحدة قاذفات من طراز «بي-2» مخاوف في إيران من استعداد أميركي لتوجيه ضربات في عمق الأراضي الإيرانية.

مقاتلة إسرائيلية تغادر للمشاركة في الهجوم على إيران في 26 أكتوبر الماضي (أ.ف.ب)

وقال مسؤول أميركي لموقع «أكسيوس» إن الخطوة «مرتبطة بشكل غير مباشر» بمهلة الشهرين التي حدَّدها ترمب لإيران. وقاذفات «بي-2» قادرة على حمل قنابل خارقة للتحصينات، ما يجعلها أساسية في أي هجوم محتمل على المنشآت النووية الإيرانية.

ونشر التلفزيون الإيراني، الأسبوع الماضي، قائمةً بالقواعد الأميركية في الشرق الأوسط بصفتها أهدافاً محتملة، بينها معسكر «ثاندر كوف» في دييغو غارسيا.

وحذَّر قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري»، أمير علي حاجي زاده، الاثنين، من أنّ «الأميركيين لديهم ما لا يقلّ عن 10 قواعد في المنطقة المحيطة بإيران، ولديهم 50 ألف جندي». وأضاف أنّ «مَن كان بيته من زجاج لا يقذف الناس بالحجارة».

في وقت سابق، نقلت صحيفة «واشنطن فري بيكون» عن جيمس هيويت، مدير الاتصالات في مجلس الأمن القومي الأميركي أن «الرئيس ترمب وإدارته لا يتهاونان مع التهديدات العسكرية».

وتخشى القوى الغربية من تغيير مسار البرنامج النووي الإيراني، بعدما أكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن مخزون إيران من اليورانيوم بنسبة 60 في المائة بات يكفي لإنتاج 6 قنابل، إذا أرادت طهران رفع نسبة التخصيب إلى 90 في المائة المطلوب لإنتاج الأسلحة.

وتخشى طهران احتمال لجوء القوى الأوروبية الثلاث (فرنسا وبريطانيا وألمانيا) إلى آلية «سناب باك» المنصوص عليها في الاتفاق النووي، التي تتيح إعادة فرض العقوبات الأممية عليها تلقائياً.

ومن المقرر أن تنتهي صلاحية هذه الآلية مع انقضاء مفعول القرار 2231، الذي يتبنى الاتفاق النووي، في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وبموجب الآلية المعقدة لحلّ النزاعات في الاتفاق النووي التي تستغرق شهرين، فإن أمام الأطراف الأوروبية المُوقِّعة على الاتفاق حتى أوائل أغسطس (آب) لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران.

وكانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا أرسلت بالفعل رسالةً بهذا المعنى إلى مجلس الأمن الدولي في ديسمبر (كانون الأول).

تلويح بإنتاج الأسلحة

وحذَّر علي لاريجاني، مستشار المرشد الإيراني، من تغيير مسار برنامج إيران النووي إذا تعرَّضت لهجوم من الولايات المتحدة. وقال في حديث للتلفزيون الرسمي إن «فتوى المرشد تحرِّم السلاح النووي، لكن إذا أخطأت أميركا، قد يضطر الشعب الإيراني إلى المطالبة بتصنيعه».

وأضاف لاريجاني: «عقلاؤهم (الأميركيون) أنفسهم أدركوا أنهم إذا هاجموا إيران، فسيدفعونها نحو السلاح النووي».

كما قلَّل من تأثير الخيار العسكري على برنامج بلاده النووي. وقال: «حتى لو هاجمت الولايات المتحدة منشآتنا، فلن تتمكَّن من تأخير تقدمنا النووي لأكثر من عام أو عامين؛ لأننا اتخذنا التدابير اللازمة لهذا الأمر». وقال إن «سلوك ترمب أصبح قضيةً عالميةً، ونعتقد أنه قد يسعى إلى تصرف غير محسوب، رغم أن هذا الاحتمال ضعيف، لكن قواتنا العسكرية في حالة تأهب».

وفيما بدت محاولةً لتبرير خطاب المرشد الإيراني بشأن تحذيره من نشوب اضطرابات داخلية، قال لاريجاني: «لدينا تحليلات خارجية تشير إلى وجود مخططات لخلق الفوضى داخل إيران، بالتزامن مع تحركات من الخارج». وأضاف: «من المستحيل أن تدفع أي جهة الشعب الإيراني للتخلي عن ثورته».

ومن شأن تصريحات لاريجاني أن تعطي دفعةً لمطالب نواب في البرلمان ومسؤولين، للمرشد الإيراني بمراجعة «فتوى تحريم» الأسلحة.

منظومة «القبة الحديدية» الإسرائيلية اعترضت صواريخ باليستية عدة أطلقتها إيران في أكتوبر الماضي (رويترز)

وفي مايو (أيار) 2024، قال كمال خرازي مستشار المرشد الإيراني للعلاقات الخارجية: «لم نتخذ بعد قراراً بصنع قنبلة نووية، لكن إذا أصبح وجود إيران مُهدَّداً فلن يكون هناك أي خيار سوى تغيير عقيدتنا العسكرية».

في منتصف أبريل (نيسان) 2024، لوَّح العميد أحمد حق طلب، قائد وحدة «الحرس الثوري» المكلَّفة حماية المنشآت النووية، بإعادة النظر في عقيدتها وسياستها النووية، إذا تعرَّضت تلك المنشآت لهجمات إسرائيلية.

وفي نهاية فبراير (شباط) 2024، حملت تعليقات رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية السابق، علي أكبر صالحي، النبرة نفسها من التحذيرات والتلميحات حول إمكانية تغيير العقيدة النووية.

في أغسطس 2022، صرَّح رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية، محمد إسلامي، بأن إيران لديها القدرة التقنية على إنتاج قنبلة نووية، لكنه أكد أن ذلك ليس ضمن نيتها.

في فبراير 2021، قال وزير الأمن السابق محمود علوي، إن إيران قد تتصرَّف مثل «قط محاصر» قد يتصرَّف بطريقة مغايرة إذا استمرَّ الضغط الغربي.

وقالت وكالة «نور نيوز»، التابعة لمجلس الأمن القومي الإيراني، تعليقاً على تحذير لاريجاني: «هل إيران تتجه لصناعة سلاح نووي؟».


مقالات ذات صلة

مسؤول أميركي: وقف الهجمات في إيران يقتصر على منشآت الطاقة

الولايات المتحدة​ سيدة إيرانية مصابة تسير بجانب مبنى تضرر جراء الغارات الأميركية - الإسرائيلية شمال طهران أمس (إ.ب.أ) p-circle

مسؤول أميركي: وقف الهجمات في إيران يقتصر على منشآت الطاقة

ذكرت منصة «سيمافور» نقلاً عن مسؤول أميركي أن الولايات المتحدة ستواصل ضرباتها على إيران وأن وقف الهجمات يقتصر فقط على منشآت الطاقة في طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية أعمدة دخان تتصاعد فوق مدينة أصفهان الإيرانية بعد غارات جوية تعرّضت لها المدينة 14 مارس 2026 (أ.ف.ب)
p-circle

غموض حول الحصيلة الفعليّة لقتلى الحرب في إيران

يلفّ غموض كبير العدد الفعلي للقتلى الذين سقطوا في إيران في ثلاثة أسابيع من الحرب، بغياب أي تحديثات رسمية، وفي ظل الانقطاع المتكرر لشبكة الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية صورة نشرها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على صفحته على منصة «إكس» يقول إنها للموقع المستهدف في طهران

الجيش الإسرائيلي يستهدف موقع توجيه لقوات «الباسيج» في طهران

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه ضرب، الاثنين، موقعاً في طهران تابعاً لـ«الحرس الثوري» الإيراني، يُستخدم لتوجيه وحدات من قوات «الباسيج».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)

مصر تدعو إلى استغلال تصريحات ترمب في خفض التصعيد وتغليب الحوار

ثمّنت مصر تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي كشف فيها عن اتصالات مكثفة لخفض التصعيد، وإرجاء خطته لاستهداف منشآت الطاقة الإيرانية.

أحمد جمال (القاهرة)
شؤون إقليمية ترمب يتحدَّث إلى الإعلام عن مباحثات مع إيران قبل مغادرته على متن طائرة الرئاسة الأميركية في 23 مارس 2026 (رويترز)

إسرائيل تترقب اتفاقاً سريعاً أو حرباً طويلة

إسرائيل كانت على علم بالمباحثات الأميركية - الإيرانية، ومطلعة على تفاصيلها، لكنها لا تستطيع تقييم الفرصة، وتتوقع اتفاقاً سريعاً أو حرباً طويلة.

كفاح زبون (رام الله)

غارات إسرائيلية ليلاً على ضاحية بيروت… وإنذارات إخلاء جديدة

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
TT

غارات إسرائيلية ليلاً على ضاحية بيروت… وإنذارات إخلاء جديدة

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

شنت إسرائيل، ليل الاثنين - الثلاثاء، 7 غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، بينما أسفرت غارة أخرى فجر اليوم، على بلدة بشامون في قضاء عاليه، عن مقتل شخصين وإصابة 5 آخرين.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن «الطيران الحربي المعادي شنّ ليلاً 7 غارات على الضاحية الجنوبية، استهدفت مناطق: بئر العبد، والرويس - أطراف المنشية، وحارة حريك، وأوتوستراد السيد هادي نصر الله، والسان تيريز، وبرج البراجنة والكفاءات».

وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي صباح اليوم، على بلدة الغسانية في جنوب لبنان. كما أغار فجر اليوم على منزل في بلدة زفتا بجنوب لبنان، ودمره بالكامل. وشن فجراً سلسلة غارات على بلدات صربين، وحاريص، وطيردبا، ورشاف ودير انطار وتولين في جنوب لبنان. واستهدف الطيران الحربي الإسرائيلي محطتي «الأمانة» للمحروقات على طريق بلدة الرشيدية، وفي بلدة البرغلية بجنوب لبنان، بعد إنذار بالإخلاء من المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي.

ووجه أدرعي، صباح اليوم، إنذاراً عاجلاً إلى سكان أبنية محددة في بلدات معشوق وصور وبرج الشمالي، دعاهم فيه إلى إخلاء منازلهم فوراً.

وقال في منشور عبر «إكس»: «نشاطات (حزب الله) تجبر الجيش الإسرائيلي على العمل ضده وبقوة»، مضيفاً: «لا نريد المساس بالمدنيين».

ومنذ تجدد الحرب بين إسرائيل و«حزب الله» مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار)، رداً على مقتل المرشد الأعلى الإيراني في ضربات إسرائيلية - أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت في مقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


إصابة 6 أشخاص في تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

تضرر مبنى في وسط إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني (رويترز)
تضرر مبنى في وسط إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني (رويترز)
TT

إصابة 6 أشخاص في تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

تضرر مبنى في وسط إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني (رويترز)
تضرر مبنى في وسط إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني (رويترز)

أصيب 6 أشخاص بجروح طفيفة جراء هجوم صاروخي إيراني على تل أبيب، وفق جهاز الإسعاف الإسرائيلي «نجمة داود الحمراء».

وأفادت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» بسقوط شظايا في وسط تل أبيب عقب الهجوم الصاروخي الإيراني الأخير، بالإضافة إلى تضرر عدد من المباني والسيارات.

أفراد من الطوارئ يعملون في موقع تعرض لهجمة صاروخية إيرانية (رويترز)

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن في وقت سابق من اليوم، رصد إطلاق صواريخ من إيران باتجاه إسرائيل، ويعمل على اعتراضها.

وأعلنت إيران إطلاق موجة جديدة من الصواريخ باتجاه إسرائيل فجر الثلاثاء، وفق ما أعلن التلفزيون الرسمي، وبعد قليل، ذكر أن «الصواريخ الإيرانية اخترقت دفاعات صاروخية إسرائيلية عدة».

وأفاد بيان للجيش الإسرائيلي بأن قوات البحث والإنقاذ في طريقها إلى عدة مواقع في جنوب إسرائيل بعد ورود بلاغات عن وقوع أضرار.

من جهته، نشر جهاز الإسعاف الإسرائيلي مقطع فيديو لمبنى متضرر في شمال إسرائيل، مشيراً إلى أنه لم تقع وفيات جراء الحادثة.


ترمب يفاجئ العالم بـ«اتصالات» مع إيران

ترمب. (رويترز)
ترمب. (رويترز)
TT

ترمب يفاجئ العالم بـ«اتصالات» مع إيران

ترمب. (رويترز)
ترمب. (رويترز)

فاجأ الرئيس الأميركي دونالد ترمب العالم، أمس، بإعلانه إجراء «اتصالات» مع إيران، قائلاً إن بلاده مدّدت المهلة الممنوحة لإعادة فتح مضيق هرمز خمسة أيام، وستعلق خلال هذه الفترة الضربات التي كانت تهدد بها محطات الكهرباء الإيرانية.

وقال ترمب إن هذه الخطوة جاءت بعد محادثات «جيدة جداً ومثمرة» خلال اليومين الماضيين، مشيراً إلى أن الاتصالات ستستمر طوال الأسبوع. وأضاف أن المحادثات جرت عبر «شخصية رفيعة» داخل إيران ليست المرشد الجديد مجتبى خامنئي، وأن مبعوثه ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر توليا هذه الاتصالات. وكشف عن «نقاط رئيسية» لاتفاق محتمل، بينها وقف التخصيب، والتخلي عن مخزون اليورانيوم المخصب، وإعادة فتح مضيق هرمز.

ونقل موقع «أكسيوس» عن مصادر مطلعة أن تركيا ومصر وباكستان نقلت رسائل بين الجانبين، وأن هناك وساطة إقليمية «مستمرة وتحرز تقدماً». كما قال مسؤول إيراني لـ«رويترز» إن واشنطن طلبت لقاء رئيس البرلمان محمد باقر قالیباف، من دون أن تحسم طهران موقفها.

وبينما قال قالیباف إن أي مفاوضات مع الولايات المتحدة «لم تجرِ»، معتبراً ما يُتداول «أخباراً مضللة» تستهدف التلاعب بالأسواق، لم يستبعد المتحدث باسم «الخارجية» الإيرانية، إسماعيل بقائي، إمكانية إجراء محادثات، مشيراً إلى أن رسائل أميركية وصلت عبر دول صديقة، لكن إيران لم تجرِ مفاوضات مع الولايات المتحدة منذ بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.