العالم يترقب رسوم ترمب في «يوم تحرير» أميركا

الاتحاد الأوروبي مستعد لاتخاذ تدابير قوية... وبريطانيا تأمل في التوصل لاتفاق اقتصادي مع واشنطن

العالم يترقب رسوم ترمب في «يوم تحرير» أميركا
TT

العالم يترقب رسوم ترمب في «يوم تحرير» أميركا

العالم يترقب رسوم ترمب في «يوم تحرير» أميركا

يوم الأربعاء هو «يوم التحرير» في أميركا... وهي اللحظة التي سيُعلن فيها الرئيس الأميركي دونالد ترمب جوهر سياسته التجارية، خصوصاً فيما يتعلق بالرسوم الجمركية المتبادلة.

قبل ما يقرب من 100 عام، سنّت الولايات المتحدة قانون رسوم جمركية أشعل فتيل حرب تجارية عالمية، وأطال أمد الكساد الكبير وعمّقه. والآن، يراهن ترمب على أن العالم قد تغير بما يكفي لضمان عدم تكرار التاريخ.

من المقرر أن يفرض ترمب الأربعاء ما يُسمى «الرسوم الجمركية المتبادلة»، وغيرها من الرسوم فيما سمّاه «يوم التحرير» - وهي خطوة من المتوقع أن تشمل شريحة أوسع من التجارة مقارنة برسوم سموت - هاولي لعام 1930 التي لطالما كانت بمثابة قصة تحذيرية حول الحمائية، وفق «بلومبرغ».

ومن المقرر أن يعقد ترمب مؤتمراً صحافياً في حديقة الورود يوم الأربعاء لإطلاق الرسوم الجمركية الجديدة.

كثير من السيارات الجديدة من ماركة «فولكسفاغن» جاهزة للشحن (د.ب.أ)

مسودة

وفي وقت كانت تفاصيل مهمة – مثل مستوى الرسوم الجمركية ومدتها وأي إعفاءات لدول أو قطاعات - محل نقاش داخل البيت الأبيض خلال الأيام الأخيرة، كشفت صحيفة «واشنطن بوست» نقلاً عن ثلاثة أشخاص مطلعين أن مساعدي البيت الأبيض صاغوا مقترحاً لفرض رسوم جمركية بنحو 20 في المائة على الأقل على معظم الواردات إلى الولايات المتحدة. ومن شأن أحد الخيارات أن يرفع الرسوم الجمركية على الواردات من كل بلد تقريباً. وقال هؤلاء الأشخاص إن هذا الخيار يستشهد في مبرر قانوني له بقانون الصلاحيات الاقتصادية الدولية الطارئة لعام 1977 الذي يمنح الرئيس صلاحيات واسعة لتنظيم المعاملات الدولية.

وقال أحد الأشخاص المطلعين على تفكير الإدارة الأميركية إن البيت الأبيض يعتقد أن هذه الخطة، بالإضافة إلى الرسوم الجمركية الإضافية على قطاعات مثل واردات السيارات والأدوية، ستجمع أكثر من 6 تريليونات دولار من الإيرادات الفيدرالية الجديدة، وتصل إلى أكبر زيادة ضريبية منذ عقود.

وكشف الأشخاص أن مسؤولي الإدارة يناقشون أيضاً استخدام هذه الإيرادات لتمويل خصم ضريبي أو دفع أرباح لمعظم الأميركيين، لكن التخطيط حول مثل هذا الإجراء مهم للغاية. وأوضح هؤلاء أن البيت الأبيض لا يزال يدرس أيضاً أمراً من شأنه أن يطبق معدل تعريفة جمركية مختلف على كل دولة على حدة.

من المرجح أن ترسل الخطة في حال تنفيذها موجات صادمة في سوق الأسهم والاقتصاد العالمي. وعلى افتراض أن الرسوم الجمركية الدائمة ستدخل حيز التنفيذ في الربع الحالي وتؤدي إلى انتقام قوي من قبل الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، فإن الاقتصاد سيقع على الفور تقريباً في ركود قد يستمر لأكثر من عام، مما يؤدي إلى ارتفاع معدل البطالة إلى ما فوق 7 في المائة، وفقاً لمارك زاندي، كبير الاقتصاديين في وكالة «موديز»، الذي وصف النتائج بأنها أسوأ سيناريو.

سماعات أذن «سوني» في متجر سان رافائيل بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

لماذا يريد ترمب فرض رسوم جمركية متبادلة؟

لطالما اعتقد ترمب أن الولايات المتحدة تُعامل معاملة غير عادلة في التجارة العالمية. ويجادل بأن كثيراً من الدول تفرض رسوماً جمركية على السلع الأميركية أعلى مما تفرضه الولايات المتحدة على سلعها، مما يُحدث اختلالاً في التوازن.

على سبيل المثال، تفرض الهند رسوماً جمركية أعلى بنسبة تتراوح بين 5 في المائة و20 في المائة من الرسوم الأميركية على 87 في المائة من السلع المستوردة، وفقاً لبيانات منظمة «غلوبال تريد أليرت»، وهي منظمة تُقيّم سياسات التجارة.

وصرّح ترمب بأنه يريد فرض رسوم مماثلة على الواردات الأميركية التي تفرضها دول أخرى على المنتجات الأميركية.

إلى جانب إجبار القوى الكبرى، مثل الصين والاتحاد الأوروبي على خفض رسومها الجمركية، يعتقد ترمب أن الرسوم الجمركية المتبادلة ستعزز سياسته الاقتصادية «أميركا أولاً» من خلال تضييق العجز التجاري للبلاد مع تحسين القدرة التنافسية للمصنّعين الأميركيين.

وقال ترمب للصحافيين عند توقيعه مراسيم فرض الرسوم الجمركية المتبادلة في فبراير (شباط): «هذا ينطبق على كل دولة، وأساساً، عندما يعاملوننا بإنصاف، نعاملهم بإنصاف».

ومع ذلك، أشار الاقتصاديون إلى أن الولايات المتحدة تستفيد من وجود اختلالات تجارية كبيرة مع بقية العالم، إذ يُستخدم الدولار - العملة الاحتياطية العالمية بحكم الواقع - في معظم المعاملات التجارية، مما يُعطي دفعة قوية للاقتصاد الأميركي.

تستخدم الدول الدولارات التي تجنيها من التجارة لاستثمارها في الولايات المتحدة، غالباً في السندات الحكومية والأسهم والعقارات. وهذا يُبقي أسعار الفائدة الأميركية منخفضة، ويسمح للشركات والمستهلكين الأميركيين بالاقتراض والإنفاق أكثر.

وقد أحدثت أجندة ترمب انقساماً في أوساط الشركات الأميركية، إذ حذّرت غرفة التجارة الأميركية من أن الشركات الصغيرة ستتضرر بشدة. حتى شركة «تسلا» - التي يدعم رئيسها التنفيذي إيلون ماسك علناً أسلوب ترمب - حثّت على توخي الحذر. إلا أن شركات صناعة الصلب وبعض العلامات التجارية الاستهلاكية الشهيرة رحّبت باحتمالية زيادة الرسوم الجمركية الأميركية، إذ شكت من تدفق غير عادل للواردات.

أوروبا: نملك كثيراً من الأوراق

وعشية بدء الرسوم، حذّر رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الولايات المتحدة من أن أكبر تكتل تجاري في العالم «يملك كثيراً من الأوراق» في تعامله مع الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها إدارة ترمب، وأن لديه خطة فعّالة للرد إذا ما أُجبر على ذلك.

وقالت فون دير لاين لمشرعي الاتحاد الأوروبي: «أوروبا لم تبدأ هذه المواجهة. لا نريد بالضرورة الرد، ولكن إذا لزم الأمر، فلدينا خطة قوية للرد وسنستخدمها». تتفاوض المفوضية، وهي السلطة التنفيذية للاتحاد الأوروبي، على الصفقات التجارية نيابة عن الدول الأعضاء السبع والعشرين في الاتحاد، وتدير النزاعات التجارية نيابة عنها.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (رويترز)

أضافت فون دير لاين، خلال جلسة للبرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بفرنسا: «تمتلك أوروبا كثيراً من الأوراق، من التجارة إلى التكنولوجيا إلى حجم سوقنا. لكن هذه القوة مبنية أيضاً على استعدادنا لاتخاذ إجراءات مضادة حازمة إذا لزم الأمر. جميع الأدوات متاحة».

وتعتزم المفوضية بالفعل فرض رسوم جمركية على سلع أميركية بقيمة نحو 28 مليار دولار في منتصف أبريل (نيسان) رداً على رسوم ترمب الجمركية على الصلب والألمنيوم. ستستهدف رسوم الاتحاد الأوروبي منتجات الصلب والألمنيوم، بالإضافة إلى المنسوجات والأجهزة المنزلية والسلع الزراعية.

ولا يزال الكثير غير معروف حول كيفية تطبيق رسوم ترمب، ولا سيما الرسوم الجمركية «التبادلية»، ويريد الاتحاد الأوروبي تقييم أثرها قبل اتخاذ إجراءات انتقامية. وقالت فون دير لاين: «يشعر كثير من الأوروبيين بخيبة أمل شديدة إزاء إعلان الولايات المتحدة. هذه هي أكبر وأكثر العلاقات التجارية ازدهاراً في العالم. سيكون وضعنا أفضل لو تمكنا من إيجاد حل بنّاء».

بريطانيا: نحاول تجنب التصعيد

من جهته، قال وزير الأعمال البريطاني، جوناثان رينولدز، إن بريطانيا لا تزال تأمل في إلغاء أي رسوم جمركية فرضها ترمب قريباً، إذا تمكن الجانبان من الاتفاق على إطار عام لشراكة اقتصادية جديدة.

وزير الدولة البريطاني للأعمال والتجارة جوناثان رينولدز في داونينغ ستريت (رويترز)

وكانت بريطانيا قد سعت إلى تجنب خطة ترمب العالمية للرسوم الجمركية من خلال عرضها تعزيز التعاون مع واشنطن في مجالات مثل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. لكن رينولدز قال إن ترمب يبدو الآن راغباً في فرض رسوم جمركية على كل دولة قبل مناقشة الإعفاءات الفردية. وأعرب عن أمله في إلغاء هذه الرسوم بمجرد اتفاق الجانبين على الشروط. وقال لـ«بي بي سي»: «أعتقد أن إطار الاتفاق جاهز بالتأكيد. يمكننا توقيع بنود الاتفاقية، ثم مناقشة التفاصيل خلال إطار زمني محدد يرضي الولايات المتحدة مستقبلاً. إن استعداد الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق مع الدول هو قرار يعود للولايات المتحدة، لكنني أعتقد أن العمل الذي قمنا به جعل ذلك ممكناً».

وكان رئيس الوزراء كير ستارمر وصف المحادثات بأنها «متقدمة جداً». وأفادت رئاسة الوزراء البريطانية بأن ستارمر وترمب ناقشا يوم الأحد «المفاوضات البناءة» نحو ما وصفاه باتفاقية ازدهار اقتصادي بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وعلى عكس الاتحاد الأوروبي والاقتصادات الكبرى الأخرى، لم ترد بريطانيا على الرسوم الجمركية الأميركية. وأشار رينولدز مجدداً إلى أن لندن ستحاول تجنب التصعيد، قائلاً إن الشركات البريطانية تدعم «نهجها الهادئ».

انعكاس الرسوم على الاقتصاد

حذّر خبراء اقتصاديون من أن الرسوم الجمركية سترفع أسعار السلع الاستهلاكية المستوردة إلى الولايات المتحدة، مما سيزيد من التضخم.

وبعد موجة من التضخم الذي استمر لعقود في أعقاب جائحة «كوفيد - 19» انخفض التضخم الأميركي بشكل حاد، ولكن في يناير (كانون الثاني) 2025، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك إلى 3 في المائة، وهو أعلى معدل في ستة أشهر.

وذكرت مجلة «ذي إيكونوميست» أن ترمب وعد ترمب بأن تُحيي هذه الرسوم ذكرى «يوم التحرير» لأميركا، لكن في الواقع، لن يكون هناك ما يُحرّرها. وقالت إنه خلال الشهرين اللذين انقضيا منذ عودته إلى البيت الأبيض، سيُحقق ترمب ارتفاعاً في مستوى الرسوم الجمركية الأميركية إلى أعلى مستوى له منذ الحرب العالمية الثانية، مما يُهيئ البلاد لتباطؤ في النمو الاقتصادي، وارتفاع في التضخم، وزيادة في عدم المساواة، وربما لمشاكل مالية.

فمهما تكن تفاصيل استراتيجية ترمب الكبرى، فإن النمو الاقتصادي الأميركي سيتباطأ. ورغم أن الدول التي تعتمد على التجارة مع أميريا - ولا سيما كندا والمكسيك - ستعاني أكثر، فإن الولايات المتحدة ليست بمنأى عن اضطراب التجارة.

في البداية، توقع بنك «غولدمان ساكس» أن يصل معدل النمو السنوي الأميركي نتيجة رسوم ترمب الجمركية إلى ذروته عند 0.3 نقطة مئوية. لكن مع ازدياد عدوانية الرئيس، يعتقد محللو البنك الآن أن ذروته ستبلغ 0.8 نقطة مئوية، وقد تصل إلى 1.3 نقطة مئوية إذا استمر في التصعيد.

وسيرتفع التضخم أيضاً، لا سيما على المدى القصير. ويتوقع «دويتشه بنك» أنه إذا قرر ترمب فرض رسوم جمركية قصوى، فقد يضيف 1.2 نقطة مئوية إلى معدل التضخم، ليتجاوز 3 في المائة على أساس سنوي. وتُظهر استطلاعات الرأي أن المستهلكين يعتقدون أن التضخم قد يصل إلى 5 في المائة في العام المقبل. وهذا مُبالغ فيه على الأرجح: فالرسوم الجمركية تُمثل صدمة لمرة واحدة، ترفع مستوى الأسعار لكنها لا تُؤدي إلى ارتفاعها المُستمر. ومع ذلك، وفي ظل مُحاولة الاحتياطي الفيدرالي المُستمرة لخفض التضخم إلى مُستوياته قبل الجائحة، فإن ارتفاع تكاليف الاستيراد سيُعقّد الأمور، مما يجعل صانعي السياسات حذرين من خفض أسعار الفائدة رغم تباطؤ النمو.

ثم هناك عواقب توزيعية. إذ يُنفق جزء أكبر من رواتب العمال ذوي الدخل المحدود على الاستهلاك، ويُنفق المزيد من إنفاقهم على السلع الأساسية مثل الملابس والأغذية، وهي سلع معرضة للرسوم الجمركية. ويُقدر مختبر الموازنة في جامعة «ييل»، وهو مجموعة بحثية، أن الأسر الواقعة في أسفل سلم الدخل ستشهد انخفاضاً في الدخل المتاح للتصرف بنحو 2.5 في المائة بسبب الموجة الأولى من الرسوم الجمركية على الصين والمكسيك وكندا، مقارنة بانخفاض قدره 0.9 في المائة للأسر الأكثر ثراءً. ومع فرض ترمب رسوماً جمركية إضافية، تزداد وطأة هذه الرسوم.

الذهب يواصل ارتفاعاته

وفي هذا الوقت، واصلت أسعار الذهب ارتفاعها القياسي، مسجلة أعلى مستوى لها على الإطلاق، مدعومة بالطلب على الملاذ الآمن.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 3133.01 دولار للأوقية (الأونصة) عند الساعة 11:47 بتوقيت غرينيتش، بعد أن بلغ أعلى مستوى له على الإطلاق عند 3148.88 دولار في وقت سابق من يوم الأربعاء.

رجل يفحص الحلي الذهبية بمتجر ذهب في بانكوك بتايلاند (إ.ب.أ)

وكانت العقود الآجلة للذهب الأميركي أعلى بنسبة 0.4 في المائة لتصل إلى 3161.60 دولار.

وقال أدريان آش، رئيس قسم الأبحاث في سوق «بوليون فولت» الإلكترونية: «تُثبت تعليقات ترمب بشأن الرسوم الجمركية وموقفه المتقلب بشكل زائد بشأن حرب روسيا ضد أوكرانيا أنها تُمثل فوضى مثالية لأسعار الذهب القياسية الجديدة»، متجاوزة حتى جائحة «كوفيد - 19» قبل خمس سنوات.


مقالات ذات صلة

شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

الاقتصاد موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

تتجنَّب شركات التكرير الهندية شراء النفط الروسي تسليم أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تتجنب ​إبرام مثل هذه الصفقات لفترة أطول حتى إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد صياد في مركب صغير أمام سفينة حاويات راسية بميناء في مدينة كوتشي جنوب الهند (رويترز)

مودي: اتفاقية التجارة مع أميركا تعزز شعار «صنع في الهند»

قال رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، إن اتفاقية التجارة المؤقتة المبرمة مع الولايات المتحدة ستعزز شعار «صنع في الهند» من خلال فتح فرص جديدة أمام المزارعين.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد صهريج لتخزين النفط الخام في حقل نفطي تابع لمؤسسة النفط الهندية (إكس)

ترمب يلغي رسوماً جمركية فرضها على الهند بسبب النفط الروسي

قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقع أمراً تنفيذياً يلغي الرسوم العقابية البالغة 25 % التي ​فرضها على الواردات من الهند بسبب شرائها النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب (ا.ف.ب)

ترمب يوقع أمراً بفرض رسوم جمركية على أي دولة  تتعامل تجارياً مع إيران

قال البيت الأبيض إن الرئيس ‌الأميركي ‌دونالد ‌ترمب وقع ‌أمراً تنفيذياً ربما يقضي بفرض رسوم جمركية بنسبة ⁠25 ‌في المائة على ‍الدول ‍التي ‍تتعامل تجاريا مع إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار بنك الاحتياطي الهندي عند بوابة مقره في نيودلهي (رويترز)

الهند تُثبت سعر الريبو بدعم الاتفاقات التجارية والتوقعات الاقتصادية

أبقى بنك الاحتياطي الهندي، يوم الجمعة، على سعر الريبو الرئيسي دون تغيير، مدعوماً بتوقعات اقتصادية إيجابية وتراجع الضغوط بعد إبرام اتفاقات تجارية.

«الشرق الأوسط» (مومباي )

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
TT

«صندوق النقد الدولي» يوقع مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي» لتعزيز التعاون

تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)
تهدف مذكرة التفاهم بين «صندوق النقد الدولي» و«صندوق النقد العربي» إلى التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض (الشرق الأوسط)

وقّع «صندوق النقد الدولي» مذكرة تفاهم مع «صندوق النقد العربي»، على هامش «مؤتمر العُلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»؛ بهدف تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وقد وقّعتها المديرة العامة لـ«صندوق النقد الدولي» الدكتورة كريستالينا غورغييفا، والمدير العام لـ«صندوق النقد العربي» الدكتور فهد التركي.

تهدف مذكرة التفاهم إلى «تعزيز التنسيق في مجالات السياسات الاقتصادية والمالية، بما يشمل التعاون في أنشطة الرقابة والإقراض، وتبادل البيانات والأعمال التحليلية، وبناء القدرات، وتقديم المساندة الفنية، دعماً للاستقرار المالي والاقتصادي في المنطقة».

وأكد الجانبان أن هذه المذكرة تمثل خطوة مهمة نحو «تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين المؤسستين، والإسهام في دعم شبكة الأمان المالي الإقليمي؛ بما يخدم الدول الأعضاء، ويعزز قدرتها على مواجهة التحديات الاقتصادية».


وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

وزير الاقتصاد السعودي يؤكد أهمية استمرار دعم الاقتصادات الناشئة بطيئة النمو

فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)
فيصل الإبراهيم متحدثاً في الجلسة الحوارية على هامش «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة» (الشرق الأوسط)

أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي، فيصل الإبراهيم، أهمية الاستمرار في دعم الاقتصادات الناشئة التي تتحرك ببطء، وأن الاقتصادات المتقدمة لديها فرص أكبر للنجاة من الصدمات، وهي «أكثر عرضة» للصدمات ولديها قدرة على التحول.

‏وبيَّن الإبراهيم، في جلسة حوارية تحت عنوان «إعادة ضبط التجارة العالمية» في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، الأحد، أن التعامل مع التحديات ليس للحفاظ على مفاهيم الاستقرار فقط، بل للتعامل مع الاضطرابات اليومية باحترافية.

وأضاف الإبراهيم، أن التجارة والاستثمار يظلان محوريين بالنسبة لاقتصادات الأسواق الناشئة؛ وعلى هذا النحو، ستسعى دائماً إلى التدفق الحر للتجارة.

وقال الوزير السعودي إن إعادة التخصيص أصبحت اليوم قاعدة، والدول التي تعرف كيف تتكيف ستستفيد، بينما البلدان التي لا تستطيع التكيُّف ستواجه تحديات أكبر.

وأوضح أن الدول المتقدمة تمتلك مساحة سياسات وحواجز صُمِّمت لمواجهة الضغوط، بينما الاقتصادات الناشئة لا تملك المرونة نفسها، ما يجعل التكيُّف ضرورة «أقوى لها».

وتعني «إعادة التخصيص» تحرك الموارد الاقتصادية والتجارية عالمياً؛ نتيجة تغيّرات السوق أو العلاقات التجارية بين الدول، ما يخلق فرصاً للدول القادرة على التكيُّف، وتحديات للدول غير المستعدة.

وبحسب الإبراهيم، فإن التعامل مع إعادة التخصيص ليس مجرد الحفاظ على الاستقرار الثابت، بل يتعلق بالقدرة على الابتكار اليومي، وصنع السياسات التي تسبق التغيرات وتكون مستعدة لها.

وأكمل أن القدرات المؤسسية هي التي تحدِّد ما إذا كانت الدولة ستشهد هذا التكيُّف بوصفه تكلفةً أم مصدراً جديداً للقيمة وربما ميزة تنافسية، مشيراً إلى أن السرعة والمرونة في اتخاذ القرارات تعدّان أمرين أساسيَّين، خصوصاً في الاقتصادات الناشئة، لأن التأخير يحمل تكلفة اقتصادية متزايدة مع الوقت.

وشرح الإبراهيم أن إعادة التخصيص العالمي تمثل فرصةً استراتيجيةً، ويمكن للأسواق الناشئة تصميم كيفية التكيُّف واستكشاف مصادر قيمة جديدة، «إذا تم دعمها من المجتمع الدولي من خلال حوار حقيقي ونظام عالمي حديث قائم على القواعد».


محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

محافظ «المركزي المصري» من «العلا»: خفّضنا التضخم من 40 % إلى 12 %

محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
محافظ البنك المركزي المصري حسن عبدالله يتحدث في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن التركيز على التضخم أسهم في خفض نسبة معدلاته من نحو 40 في المائة إلى قرابة 12 في المائة، ما عزز الثقة بالاقتصاد الكلي.

وأشار عبد الله، في الوقت نفسه إلى العمل المكثف على بناء هوامش أمان؛ حيث ارتفعت الاحتياطيات مع صعود صافي الأصول الأجنبية، مؤكداً أهمية «بناء الاحتياطيات في هذا العالم المضطرب».

وخلال جلسة حوارية ضمن «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، المنعقد في العلا، الأحد، أوضح عبد الله أنه منذ 24 مارس (آذار) جرى التحول إلى استهداف التضخم، مع تطبيق نظام سعر صرف مرن للمرة الأولى في تاريخ مصر يستجيب لقوى العرض والطلب، مؤكداً أن دور محافظ البنك المركزي ليس السعي إلى عملة أقوى أو أضعف بل توفير إطار تتحرك فيه العملة، بما يعكس التسعير الصحيح.

وأضاف أن مصر تمضي في مسار إصلاح السياسة النقدية منذ نحو 18 شهراً، مشيراً إلى الفترة التي مرت بها البلاد قبل تطبيق نظام سعر صرف مرن، التي وصفها بـ«الصعبة»، والتي ظهرت فيها «اختناقات مالية حادة وسوق موازية».

وشدد عبد الله على أن بناء الهوامش الوقائية يجب أن يتم في أوقات الرخاء لا انتظار الأزمات، داعياً إلى تعزيز خطوط التواصل بين البنوك المركزية، خصوصاً بين الاقتصادات الناشئة والمتقدمة، وإلى إجراء تحليلات السيناريوهات، ووضع خطط طوارئ للقطاع المصرفي. كما دعا المؤسسات المالية متعددة الأطراف إلى توفير تسهيلات طارئة تفعل فور وقوع الأزمات.

وأوضح أن البنك المركزي المصري يعمل على تطوير أدواته التحليلية من خلال إنشاء إدارة لعلوم البيانات وبناء مؤشرات استباقية بدلاً من الاعتماد على المؤشرات المتأخرة إلى جانب إدارة التوقعات.

وعن الوضع الاقتصادي الحالي في مصر، قال عبد الله إن احتمالات التحسن باتت أكبر مع بدء تعافي الموارد مثل قناة السويس، وبلوغ السياحة مستويات قياسية من حيث الأعداد والإنفاق، إضافة إلى تحسن نشاط القطاع الخاص.

وختم بالقول إن الاقتصاد المصري يتمتع بفرص صعود تفوق المخاطر الهبوطية، باستثناء الصدمات الخارجية التي تخضع لها جميع الدول.