العالم يترقب رسوم ترمب في «يوم تحرير» أميركا

الاتحاد الأوروبي مستعد لاتخاذ تدابير قوية... وبريطانيا تأمل في التوصل لاتفاق اقتصادي مع واشنطن

العالم يترقب رسوم ترمب في «يوم تحرير» أميركا
TT

العالم يترقب رسوم ترمب في «يوم تحرير» أميركا

العالم يترقب رسوم ترمب في «يوم تحرير» أميركا

يوم الأربعاء هو «يوم التحرير» في أميركا... وهي اللحظة التي سيُعلن فيها الرئيس الأميركي دونالد ترمب جوهر سياسته التجارية، خصوصاً فيما يتعلق بالرسوم الجمركية المتبادلة.

قبل ما يقرب من 100 عام، سنّت الولايات المتحدة قانون رسوم جمركية أشعل فتيل حرب تجارية عالمية، وأطال أمد الكساد الكبير وعمّقه. والآن، يراهن ترمب على أن العالم قد تغير بما يكفي لضمان عدم تكرار التاريخ.

من المقرر أن يفرض ترمب الأربعاء ما يُسمى «الرسوم الجمركية المتبادلة»، وغيرها من الرسوم فيما سمّاه «يوم التحرير» - وهي خطوة من المتوقع أن تشمل شريحة أوسع من التجارة مقارنة برسوم سموت - هاولي لعام 1930 التي لطالما كانت بمثابة قصة تحذيرية حول الحمائية، وفق «بلومبرغ».

ومن المقرر أن يعقد ترمب مؤتمراً صحافياً في حديقة الورود يوم الأربعاء لإطلاق الرسوم الجمركية الجديدة.

كثير من السيارات الجديدة من ماركة «فولكسفاغن» جاهزة للشحن (د.ب.أ)

مسودة

وفي وقت كانت تفاصيل مهمة – مثل مستوى الرسوم الجمركية ومدتها وأي إعفاءات لدول أو قطاعات - محل نقاش داخل البيت الأبيض خلال الأيام الأخيرة، كشفت صحيفة «واشنطن بوست» نقلاً عن ثلاثة أشخاص مطلعين أن مساعدي البيت الأبيض صاغوا مقترحاً لفرض رسوم جمركية بنحو 20 في المائة على الأقل على معظم الواردات إلى الولايات المتحدة. ومن شأن أحد الخيارات أن يرفع الرسوم الجمركية على الواردات من كل بلد تقريباً. وقال هؤلاء الأشخاص إن هذا الخيار يستشهد في مبرر قانوني له بقانون الصلاحيات الاقتصادية الدولية الطارئة لعام 1977 الذي يمنح الرئيس صلاحيات واسعة لتنظيم المعاملات الدولية.

وقال أحد الأشخاص المطلعين على تفكير الإدارة الأميركية إن البيت الأبيض يعتقد أن هذه الخطة، بالإضافة إلى الرسوم الجمركية الإضافية على قطاعات مثل واردات السيارات والأدوية، ستجمع أكثر من 6 تريليونات دولار من الإيرادات الفيدرالية الجديدة، وتصل إلى أكبر زيادة ضريبية منذ عقود.

وكشف الأشخاص أن مسؤولي الإدارة يناقشون أيضاً استخدام هذه الإيرادات لتمويل خصم ضريبي أو دفع أرباح لمعظم الأميركيين، لكن التخطيط حول مثل هذا الإجراء مهم للغاية. وأوضح هؤلاء أن البيت الأبيض لا يزال يدرس أيضاً أمراً من شأنه أن يطبق معدل تعريفة جمركية مختلف على كل دولة على حدة.

من المرجح أن ترسل الخطة في حال تنفيذها موجات صادمة في سوق الأسهم والاقتصاد العالمي. وعلى افتراض أن الرسوم الجمركية الدائمة ستدخل حيز التنفيذ في الربع الحالي وتؤدي إلى انتقام قوي من قبل الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، فإن الاقتصاد سيقع على الفور تقريباً في ركود قد يستمر لأكثر من عام، مما يؤدي إلى ارتفاع معدل البطالة إلى ما فوق 7 في المائة، وفقاً لمارك زاندي، كبير الاقتصاديين في وكالة «موديز»، الذي وصف النتائج بأنها أسوأ سيناريو.

سماعات أذن «سوني» في متجر سان رافائيل بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

لماذا يريد ترمب فرض رسوم جمركية متبادلة؟

لطالما اعتقد ترمب أن الولايات المتحدة تُعامل معاملة غير عادلة في التجارة العالمية. ويجادل بأن كثيراً من الدول تفرض رسوماً جمركية على السلع الأميركية أعلى مما تفرضه الولايات المتحدة على سلعها، مما يُحدث اختلالاً في التوازن.

على سبيل المثال، تفرض الهند رسوماً جمركية أعلى بنسبة تتراوح بين 5 في المائة و20 في المائة من الرسوم الأميركية على 87 في المائة من السلع المستوردة، وفقاً لبيانات منظمة «غلوبال تريد أليرت»، وهي منظمة تُقيّم سياسات التجارة.

وصرّح ترمب بأنه يريد فرض رسوم مماثلة على الواردات الأميركية التي تفرضها دول أخرى على المنتجات الأميركية.

إلى جانب إجبار القوى الكبرى، مثل الصين والاتحاد الأوروبي على خفض رسومها الجمركية، يعتقد ترمب أن الرسوم الجمركية المتبادلة ستعزز سياسته الاقتصادية «أميركا أولاً» من خلال تضييق العجز التجاري للبلاد مع تحسين القدرة التنافسية للمصنّعين الأميركيين.

وقال ترمب للصحافيين عند توقيعه مراسيم فرض الرسوم الجمركية المتبادلة في فبراير (شباط): «هذا ينطبق على كل دولة، وأساساً، عندما يعاملوننا بإنصاف، نعاملهم بإنصاف».

ومع ذلك، أشار الاقتصاديون إلى أن الولايات المتحدة تستفيد من وجود اختلالات تجارية كبيرة مع بقية العالم، إذ يُستخدم الدولار - العملة الاحتياطية العالمية بحكم الواقع - في معظم المعاملات التجارية، مما يُعطي دفعة قوية للاقتصاد الأميركي.

تستخدم الدول الدولارات التي تجنيها من التجارة لاستثمارها في الولايات المتحدة، غالباً في السندات الحكومية والأسهم والعقارات. وهذا يُبقي أسعار الفائدة الأميركية منخفضة، ويسمح للشركات والمستهلكين الأميركيين بالاقتراض والإنفاق أكثر.

وقد أحدثت أجندة ترمب انقساماً في أوساط الشركات الأميركية، إذ حذّرت غرفة التجارة الأميركية من أن الشركات الصغيرة ستتضرر بشدة. حتى شركة «تسلا» - التي يدعم رئيسها التنفيذي إيلون ماسك علناً أسلوب ترمب - حثّت على توخي الحذر. إلا أن شركات صناعة الصلب وبعض العلامات التجارية الاستهلاكية الشهيرة رحّبت باحتمالية زيادة الرسوم الجمركية الأميركية، إذ شكت من تدفق غير عادل للواردات.

أوروبا: نملك كثيراً من الأوراق

وعشية بدء الرسوم، حذّر رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الولايات المتحدة من أن أكبر تكتل تجاري في العالم «يملك كثيراً من الأوراق» في تعامله مع الرسوم الجمركية الجديدة التي فرضتها إدارة ترمب، وأن لديه خطة فعّالة للرد إذا ما أُجبر على ذلك.

وقالت فون دير لاين لمشرعي الاتحاد الأوروبي: «أوروبا لم تبدأ هذه المواجهة. لا نريد بالضرورة الرد، ولكن إذا لزم الأمر، فلدينا خطة قوية للرد وسنستخدمها». تتفاوض المفوضية، وهي السلطة التنفيذية للاتحاد الأوروبي، على الصفقات التجارية نيابة عن الدول الأعضاء السبع والعشرين في الاتحاد، وتدير النزاعات التجارية نيابة عنها.

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين (رويترز)

أضافت فون دير لاين، خلال جلسة للبرلمان الأوروبي في ستراسبورغ بفرنسا: «تمتلك أوروبا كثيراً من الأوراق، من التجارة إلى التكنولوجيا إلى حجم سوقنا. لكن هذه القوة مبنية أيضاً على استعدادنا لاتخاذ إجراءات مضادة حازمة إذا لزم الأمر. جميع الأدوات متاحة».

وتعتزم المفوضية بالفعل فرض رسوم جمركية على سلع أميركية بقيمة نحو 28 مليار دولار في منتصف أبريل (نيسان) رداً على رسوم ترمب الجمركية على الصلب والألمنيوم. ستستهدف رسوم الاتحاد الأوروبي منتجات الصلب والألمنيوم، بالإضافة إلى المنسوجات والأجهزة المنزلية والسلع الزراعية.

ولا يزال الكثير غير معروف حول كيفية تطبيق رسوم ترمب، ولا سيما الرسوم الجمركية «التبادلية»، ويريد الاتحاد الأوروبي تقييم أثرها قبل اتخاذ إجراءات انتقامية. وقالت فون دير لاين: «يشعر كثير من الأوروبيين بخيبة أمل شديدة إزاء إعلان الولايات المتحدة. هذه هي أكبر وأكثر العلاقات التجارية ازدهاراً في العالم. سيكون وضعنا أفضل لو تمكنا من إيجاد حل بنّاء».

بريطانيا: نحاول تجنب التصعيد

من جهته، قال وزير الأعمال البريطاني، جوناثان رينولدز، إن بريطانيا لا تزال تأمل في إلغاء أي رسوم جمركية فرضها ترمب قريباً، إذا تمكن الجانبان من الاتفاق على إطار عام لشراكة اقتصادية جديدة.

وزير الدولة البريطاني للأعمال والتجارة جوناثان رينولدز في داونينغ ستريت (رويترز)

وكانت بريطانيا قد سعت إلى تجنب خطة ترمب العالمية للرسوم الجمركية من خلال عرضها تعزيز التعاون مع واشنطن في مجالات مثل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. لكن رينولدز قال إن ترمب يبدو الآن راغباً في فرض رسوم جمركية على كل دولة قبل مناقشة الإعفاءات الفردية. وأعرب عن أمله في إلغاء هذه الرسوم بمجرد اتفاق الجانبين على الشروط. وقال لـ«بي بي سي»: «أعتقد أن إطار الاتفاق جاهز بالتأكيد. يمكننا توقيع بنود الاتفاقية، ثم مناقشة التفاصيل خلال إطار زمني محدد يرضي الولايات المتحدة مستقبلاً. إن استعداد الولايات المتحدة للتوصل إلى اتفاق مع الدول هو قرار يعود للولايات المتحدة، لكنني أعتقد أن العمل الذي قمنا به جعل ذلك ممكناً».

وكان رئيس الوزراء كير ستارمر وصف المحادثات بأنها «متقدمة جداً». وأفادت رئاسة الوزراء البريطانية بأن ستارمر وترمب ناقشا يوم الأحد «المفاوضات البناءة» نحو ما وصفاه باتفاقية ازدهار اقتصادي بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة.

وعلى عكس الاتحاد الأوروبي والاقتصادات الكبرى الأخرى، لم ترد بريطانيا على الرسوم الجمركية الأميركية. وأشار رينولدز مجدداً إلى أن لندن ستحاول تجنب التصعيد، قائلاً إن الشركات البريطانية تدعم «نهجها الهادئ».

انعكاس الرسوم على الاقتصاد

حذّر خبراء اقتصاديون من أن الرسوم الجمركية سترفع أسعار السلع الاستهلاكية المستوردة إلى الولايات المتحدة، مما سيزيد من التضخم.

وبعد موجة من التضخم الذي استمر لعقود في أعقاب جائحة «كوفيد - 19» انخفض التضخم الأميركي بشكل حاد، ولكن في يناير (كانون الثاني) 2025، ارتفع مؤشر أسعار المستهلك إلى 3 في المائة، وهو أعلى معدل في ستة أشهر.

وذكرت مجلة «ذي إيكونوميست» أن ترمب وعد ترمب بأن تُحيي هذه الرسوم ذكرى «يوم التحرير» لأميركا، لكن في الواقع، لن يكون هناك ما يُحرّرها. وقالت إنه خلال الشهرين اللذين انقضيا منذ عودته إلى البيت الأبيض، سيُحقق ترمب ارتفاعاً في مستوى الرسوم الجمركية الأميركية إلى أعلى مستوى له منذ الحرب العالمية الثانية، مما يُهيئ البلاد لتباطؤ في النمو الاقتصادي، وارتفاع في التضخم، وزيادة في عدم المساواة، وربما لمشاكل مالية.

فمهما تكن تفاصيل استراتيجية ترمب الكبرى، فإن النمو الاقتصادي الأميركي سيتباطأ. ورغم أن الدول التي تعتمد على التجارة مع أميريا - ولا سيما كندا والمكسيك - ستعاني أكثر، فإن الولايات المتحدة ليست بمنأى عن اضطراب التجارة.

في البداية، توقع بنك «غولدمان ساكس» أن يصل معدل النمو السنوي الأميركي نتيجة رسوم ترمب الجمركية إلى ذروته عند 0.3 نقطة مئوية. لكن مع ازدياد عدوانية الرئيس، يعتقد محللو البنك الآن أن ذروته ستبلغ 0.8 نقطة مئوية، وقد تصل إلى 1.3 نقطة مئوية إذا استمر في التصعيد.

وسيرتفع التضخم أيضاً، لا سيما على المدى القصير. ويتوقع «دويتشه بنك» أنه إذا قرر ترمب فرض رسوم جمركية قصوى، فقد يضيف 1.2 نقطة مئوية إلى معدل التضخم، ليتجاوز 3 في المائة على أساس سنوي. وتُظهر استطلاعات الرأي أن المستهلكين يعتقدون أن التضخم قد يصل إلى 5 في المائة في العام المقبل. وهذا مُبالغ فيه على الأرجح: فالرسوم الجمركية تُمثل صدمة لمرة واحدة، ترفع مستوى الأسعار لكنها لا تُؤدي إلى ارتفاعها المُستمر. ومع ذلك، وفي ظل مُحاولة الاحتياطي الفيدرالي المُستمرة لخفض التضخم إلى مُستوياته قبل الجائحة، فإن ارتفاع تكاليف الاستيراد سيُعقّد الأمور، مما يجعل صانعي السياسات حذرين من خفض أسعار الفائدة رغم تباطؤ النمو.

ثم هناك عواقب توزيعية. إذ يُنفق جزء أكبر من رواتب العمال ذوي الدخل المحدود على الاستهلاك، ويُنفق المزيد من إنفاقهم على السلع الأساسية مثل الملابس والأغذية، وهي سلع معرضة للرسوم الجمركية. ويُقدر مختبر الموازنة في جامعة «ييل»، وهو مجموعة بحثية، أن الأسر الواقعة في أسفل سلم الدخل ستشهد انخفاضاً في الدخل المتاح للتصرف بنحو 2.5 في المائة بسبب الموجة الأولى من الرسوم الجمركية على الصين والمكسيك وكندا، مقارنة بانخفاض قدره 0.9 في المائة للأسر الأكثر ثراءً. ومع فرض ترمب رسوماً جمركية إضافية، تزداد وطأة هذه الرسوم.

الذهب يواصل ارتفاعاته

وفي هذا الوقت، واصلت أسعار الذهب ارتفاعها القياسي، مسجلة أعلى مستوى لها على الإطلاق، مدعومة بالطلب على الملاذ الآمن.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 3133.01 دولار للأوقية (الأونصة) عند الساعة 11:47 بتوقيت غرينيتش، بعد أن بلغ أعلى مستوى له على الإطلاق عند 3148.88 دولار في وقت سابق من يوم الأربعاء.

رجل يفحص الحلي الذهبية بمتجر ذهب في بانكوك بتايلاند (إ.ب.أ)

وكانت العقود الآجلة للذهب الأميركي أعلى بنسبة 0.4 في المائة لتصل إلى 3161.60 دولار.

وقال أدريان آش، رئيس قسم الأبحاث في سوق «بوليون فولت» الإلكترونية: «تُثبت تعليقات ترمب بشأن الرسوم الجمركية وموقفه المتقلب بشكل زائد بشأن حرب روسيا ضد أوكرانيا أنها تُمثل فوضى مثالية لأسعار الذهب القياسية الجديدة»، متجاوزة حتى جائحة «كوفيد - 19» قبل خمس سنوات.


مقالات ذات صلة

تصعيد جديد في التوترات التجارية الأميركية - الكندية

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب) p-circle

تصعيد جديد في التوترات التجارية الأميركية - الكندية

أصدر الرئيس الأميركي تهديدا صريحا بوقف افتتاح جسر جوردي هاو الدولي، الذي يربط بين أونتاريو الكندية وميشيغان الأميركية، متهما كندا بـ«معاملة غير عادلة» لأميركا.

هبة القدسي (واشنطن)
أميركا اللاتينية رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم تتحدث خلال مؤتمرها الصحافي الصباحي اليومي في القصر الوطني في مكسيكو سيتي 5 يناير 2026 (أ.ف.ب)

رئيسة المكسيك: الرسوم الأميركية «الجائرة» قد تخنق اقتصاد كوبا

انتقدت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، الاثنين، بشدة، تهديدات الولايات المتحدة بفرض رسوم جمركية على الدول المصدرة للنفط إلى كوبا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
الاقتصاد البرلمان الكوري الجنوبي يصوّت على تشكيل لجنة لتسريع تشريعات الاستثمار في أميركا خلال جلسة عامة في الجمعية الوطنية (إ.ب.أ)

كوريا الجنوبية تُسرّع تشريعات الاستثمار الأميركية بعد تهديد ترمب بالرسوم

صوَّت البرلمان الكوري الجنوبي يوم الاثنين على تشكيل لجنة خاصة لتسريع التشريعات المتعلقة بالتزامات سيول الاستثمارية في الولايات المتحدة بقيمة 350 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

أكدت كبيرة مفاوضي تايوان بشأن الرسوم الجمركية أن نقل 40 % من طاقتها الإنتاجية لأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة «مستحيل».

«الشرق الأوسط» (تايبيه )
الاقتصاد رجل يمشي بالقرب من شاشة خارج بورصة مومباي (رويترز)

الأسواق الهندية تبدأ الأسبوع على مكاسب بدعم التفاؤل التجاري مع أميركا

سجَّلت الأسواق الهندية أداءً إيجابياً في مستهل تعاملات يوم الاثنين، مدعومة بتفاؤل المستثمرين حيال الإطار المؤقت للاتفاقية التجارية بين الهند والولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (مومباي )

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.