واشنطن تعلن تطوير القيادة العسكرية في اليابان ردعاً للصين

هيغسيث عدّ طوكيو ركيزة أساسية للسلام والأمن في المنطقة

جانب من اللقاء بين هيغسيث ورئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا في طوكيو 30 مارس (د.ب.أ)
جانب من اللقاء بين هيغسيث ورئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا في طوكيو 30 مارس (د.ب.أ)
TT

واشنطن تعلن تطوير القيادة العسكرية في اليابان ردعاً للصين

جانب من اللقاء بين هيغسيث ورئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا في طوكيو 30 مارس (د.ب.أ)
جانب من اللقاء بين هيغسيث ورئيس الوزراء الياباني شيغيرو إيشيبا في طوكيو 30 مارس (د.ب.أ)

قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الأحد، إن اليابان لها دور لا غنى عنه في مواجهة التوسع الصيني، وإن تنفيذ خطة لتطوير القيادة العسكرية الأميركية في البلاد ستمضي قُدماً. وقال هيغسيث لنظيره الياباني، الجنرال غين ناكاتاني، خلال اجتماع في طوكيو: «نتشارك روح المحارب التي تميز قواتنا... اليابان شريكتنا التي لا غنى عنها في ردع العدوان العسكري الصيني الشيوعي»، بما يشمل أنشطتها في مضيق تايوان، كما نقلت وكالة «رويترز». ووصف اليابان بأنها «ركيزة أساسية للسلام والأمن في منطقة المحيطين الهندي والهادئ»، وأشار إلى أن حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ستواصل التعاون الوثيق مع حليفها الآسيوي الرئيس.

التحدي الاستراتيجي الأكبر

في يوليو (تموز) الماضي، أعلن البيت الأبيض في عهد إدارة الرئيس السابق جو بايدن إعادة هيكلة القيادة العسكرية الأميركية في اليابان لتعزيز التنسيق مع قوات طوكيو، ووصفت الدولتان الصين بأنها «التحدي الاستراتيجي الأكبر». وسيؤدي هذا التغيير إلى وضع قائد عمليات مشترك في اليابان، وسيكون بمثابة نظير لرئيس قيادة العمليات المشتركة التي أنشأتها قوات الدفاع الذاتي اليابانية الأسبوع الماضي. ويتناقض مدح هيغسيث لليابان مع انتقاداته لحلفائه بأوروبا في فبراير (شباط)، عندما نهاهم عن افتراض أن الوجود الأميركي هناك سيستمر إلى الأبد. كما سبق أن انتقد ترمب معاهدة الدفاع الثنائية، التي تتعهد واشنطن بموجبها بالدفاع عن طوكيو، كونها ليست متبادلة. وفي ولايته الأولى، قال إنه ينبغي على اليابان إنفاق المزيد لاستضافة القوات الأميركية. وتستضيف اليابان 50 ألف جندي أميركي، وأسراباً من الطائرات المقاتلة، ومجموعة حاملة الطائرات الهجومية الوحيدة التي تملكها واشنطن على طول مجموعة جزر في شرق آسيا تمتد لثلاثة آلاف كيلومتر، مما يحُدّ من الهيمنة العسكرية الصينية.

زيادة الإنفاق العسكري

يتزامن ذلك مع جهود اليابان لمضاعفة إنفاقها العسكري، بما في ذلك مبالغ مخصصة لشراء صواريخ بعيدة المدى. إلا أن دستورها الذي وضعته الولايات المتحدة بعد هزيمة اليابان في الحرب العالمية الثانية، يحُدّ من نطاق عمليات قواتها؛ إذ لا تملك بموجبه حق شن حرب. وقال ناكاتاني إنه اتفق مع هيغسيث على تسريع خطة للإنتاج المشترك لصواريخ جو - جو من طراز «أمرام»، ودراسة التعاون في إنتاج صواريخ سطح - جو من طراز «إس إم - 6» للدفاع الجوي، للمساعدة في تخفيف النقص في الذخائر.

وبعدما تخلت عن سياستها السلمية، تسعى طوكيو الآن إلى تجهيز نفسها بقدرات «هجوم مضاد»، ومضاعفة إنفاقها العسكري ليصل إلى 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. لكنّ حليفها الأميركي قد يطلب منها الذهاب أبعد من ذلك. وعلّق هيغسيث على ذلك، قائلاً: «لم نتحدث عن أرقام محددة. نحن مقتنعون بأن اليابان ستتخذ القرارات الصحيحة بشأن القدرات اللازمة داخل تحالفنا لضمان وحدتنا». وأضاف: «كانت اليابان حليفاً نموذجياً (...) لكننا ندرك كلانا أنه يتعين على الجميع بذل مزيد من الجهد».

كما لفت هيغسيث إلى أنه طلب من نظيره توسيع استخدام الجزر الاستراتيجية الواقعة في جنوب غربي اليابان، على طول حافة بحر الصين الشرقي بالقرب من تايوان. وخلال السنوات الأخيرة، كثّفت بكين ضغوطها العسكرية على تايوان من خلال توغلاتها الجوية الشبه يومية حول الجزيرة التي تعدها الصين جزءاً لا يتجزأ من أراضيها، متعهدة باستعادتها بالقوة «إذا لزم الأمر». وتعتمد تايبيه على حماية الولايات المتحدة، المورد الرئيس للأسلحة لها. وفي مطلع مارس (آذار)، قال وزير الدفاع التايواني ويلينغتون كو: «لا تستطيع الولايات المتحدة أن تنسحب (من المنطقة) لأن ذلك يصب في مصلحتها الأساسية. إذا سقطت تايوان واستولى عليها الحزب الشيوعي الصيني، ماذا سيكون وضع اليابان والفلبين؟».

محادثة «سيغنال»

ويقوم هيغسيث بزيارته الرسمية الأولى لآسيا، وتوجه إلى اليابان قادماً من الفلبين، وطغت على رحلته ما تم كشفه عن إرساله تفاصيل خطط ضربات أميركية على اليمن عبر مجموعة تراسل على تطبيق «سيغنال»، ضمّت مديرة المخابرات الوطنية تولسي غابارد، ومدير وكالة المخابرات المركزية جون راتكليف، ومستشار الأمن القومي مايك والتز، ودُعي إليها بالخطأ جيفري غولدبرغ رئيس تحرير مجلّة «ذي أتلانتيك».


مقالات ذات صلة

ترمب: لا خطط حالية لإقالة باول رغم التحقيقات الجنائية

الاقتصاد ترمب وباول خلال زيارة الأول مبنى الاحتياطي الفيدرالي في يونيو الماضي للاطلاع على أعمال التأهيل (رويترز)

ترمب: لا خطط حالية لإقالة باول رغم التحقيقات الجنائية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا ينوي حالياً إقالة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، من منصبه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)

مجلس الشيوخ الأميركي يسقط قرارا يحد من صلاحيات ترمب في فنزويلا

تراجع سيناتوران جمهوريان الأربعاء عن موقفهما وأسقطا في نهاية المطاف قرارا في الكونغرس الأميركي يهدف إلى الحد من الصلاحيات العسكرية لدونالد ترمب في فنزويلا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والكولومبي غوستافو بيترو (أ.ف.ب)

رئيس كولومبيا سيلتقي ترمب في الولايات المتحدة في الثالث من فبراير

أعلن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، أنه سيلتقي نظيره الأميركي دونالد ترمب، في الثالث من فبراير في الولايات المتحدة، مؤكداً بذلك تحسن العلاقات بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (بوغوتا)
شؤون إقليمية رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز) play-circle

ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على حشد الدعم في إيران

قال الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب، إن زعيم المعارضة الإيرانية رضا بهلوي «يبدو لطيفاً للغاية»، لكنه عبر عن شكوكه بشأن قدرة ‌بهلوي على حشد ‌الدعم داخل ‌إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية تشييع عناصر أمن إيرانيين قضوا في الاحتجاجات بطهران أمس… وفي الإطار صورت نشرت أمس لمظاهرات في ساحة سعادت آباد بالعاصمة (أ.ف.ب)

إيران على حافة الحرب

باتت إيران على حافة الحرب مع تصاعد الحملة الأمنية لاحتواء الحراك الاحتجاجي، وتبادل التحذيرات مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (عواصم)

«إهانة لنا»… بعض عملاء «إدارة الهجرة» ينتقدون حادثة إطلاق النار في مينيسوتا

عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «ICE» وضباط اتحاديون يعتقلون شخصاً خلال احتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «ICE» وضباط اتحاديون يعتقلون شخصاً خلال احتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
TT

«إهانة لنا»… بعض عملاء «إدارة الهجرة» ينتقدون حادثة إطلاق النار في مينيسوتا

عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «ICE» وضباط اتحاديون يعتقلون شخصاً خلال احتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)
عناصر من إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «ICE» وضباط اتحاديون يعتقلون شخصاً خلال احتجاجات في مدينة مينيابوليس بولاية مينيسوتا (أ.ف.ب)

أعرب بعض عملاء إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (ICE) عن شعورهم بالخجل إزاء حادثة إطلاق النار المميتة التي أودت بحياة رينيه نيكول غود في ولاية مينيسوتا، معتبرين أن السلوك الحالي للوكالة يشكّل «إهانة» لأعضائها السابقين.

وقال عميل سابق، يتمتع بخبرة تزيد على 25 عاماً، لمجلة «تايم»: «أشعر بالخجل. غالبية زملائي يشعرون بالأمر ذاته. ما يحدث يُعد إهانة لنا، لأننا التزمنا بالإجراءات الصحيحة، ثم نرى ما يفعلونه الآن».

كما تساءل عملاء حاليون وسابقون عن سبب تعيين روس في عملية مينيابوليس، لا سيما أنه كان متورطاً سابقاً في حادثة تتعلق بسائق هارب في يونيو (حزيران) 2025، أُصيب خلالها بجروح.

وأفاد أحد عملاء إدارة الهجرة والجمارك السابقين: «هذا الأمر يثير شكوكي»، مضيفاً أن تجربة روس السابقة من المرجح أنها أثَّرت في طريقة تعامله مع الموقف.

وتابع: «لذا، عندما فرّت هذه المرأة، أنا متأكد من أن تلك الحادثة السابقة خطرت بباله، كونه ضابطاً متمرساً. ثم تصرّف، برأيي، بطريقة غير سليمة».

وقد أثار مقتل غود موجة احتجاجات واسعة في مختلف أنحاء البلاد، بينما أعلنت وزيرة الأمن الداخلي، كريستي نويم، أنه سيتم نشر «مئات» إضافية من عناصر إنفاذ القانون الفيدراليين في مينيسوتا، بهدف حماية الضباط في ظل هذه الاحتجاجات.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، رفع مسؤولون محليون في مينيسوتا دعوى قضائية ضد إدارة ترمب، زاعمين أن الحملة المستمرة لوزارة الأمن الداخلي على الهجرة تنتهك الدستور. في المقابل، دافعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن تصرفات العميل جوناثان روس، الذي أطلق النار على غود، البالغة من العمر 37 عاماً، ثلاث مرات عبر الزجاج الأمامي لسيارتها، مدعيةً أنها كانت ترتكب «عملاً إرهابياً داخلياً».

ووصفَت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، غود بأنها «مجنونة»، بينما قال ترمب إنها كانت «محرضة محترفة».

حتى عملاء إدارة الهجرة والجمارك الحاليون عبّروا عن قلقهم حيال سلوك روس. وقال أحدهم لمجلة «تايم»: «إذا كنت تخشى على حياتك وتواجه خطراً وشيكاً، فإن السياسة تنص على أنه يمكنك إطلاق النار على تلك المركبة إذا لم يكن هناك أي خيار آخر».

وكان روس قد أطلق النار على غود بينما كانت تقود سيارة دفع رباعي في أحد الشوارع السكنية بمدينة مينيابوليس، يوم الأربعاء الماضي. وأثارت لقطات الحادثة جدلاً واسعاً، إذ اتهم الديمقراطيون روس بالتصرف بتهور، في حين ادعى الجمهوريون أن غود حاولت دهس العنصر.

وأضاف العميل الحالي: «إذا تمكن شخص ما من تبرير تصرفه بالقول إنها كانت تحاول صدمه، وأنه شعر بتهديد مباشر لحياته، ولم يكن أمامه سوى إطلاق النار... فمن الممكن نظرياً تبرير ذلك. لكنني أعتقد أنه عند التدقيق في التفاصيل، يصبح الموقف إشكالياً للغاية بالنسبة له».


مجلس الشيوخ الأميركي يسقط قرارا يحد من صلاحيات ترمب في فنزويلا

مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)
مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)
TT

مجلس الشيوخ الأميركي يسقط قرارا يحد من صلاحيات ترمب في فنزويلا

مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)
مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)

تراجع سيناتوران جمهوريان الأربعاء عن موقفهما وأسقطا في نهاية المطاف قرارا في الكونغرس الأميركي يهدف إلى الحد من الصلاحيات العسكرية لدونالد ترمب في فنزويلا، وذلك بعد انتقادات شديدة من الرئيس لأعضاء حزبه المعارضين.

وتمت الموافقة على اقتراح إجرائي أولي الخميس الماضي بأغلبية 52 صوتا، من بينها أصوات خمسة أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ من أجل الحد من صلاحيات ترمب العسكرية في فنزويلا. لكنّ اقتراحا جديدا صدر الأربعاء، تبنته الأغلبية الجمهورية، أرجأ التصويت على مشروع القانون إلى أجل غير مسمى، ما جنّب ترمب انتكاسة كبرى.

وقام السيناتوران تود يونغ وجوش هاولي اللذان صوتا لصالح «الموافقة» الأسبوع الماضي، بتغيير موقفهما. وقال النائبان الجمهوريان إنهما غيرا رأيهما بعد تلقيهما تأكيدات من وزير الخارجية ماركو روبيو بأنه سيتم إخطار الكونغرس كما يلزم في حال نشر عسكري أميركي في فنزويلا في المستقبل.

وكان الهدف من القرار «إصدار أمر بسحب القوات الأميركية من الأعمال العدائية داخل فنزويلا أو ضدها والتي لم يأذن بها الكونغرس». وبالتالي، لم يكن ليُسمح لدونالد ترمب بشن عمليات عسكرية جديدة ضد فنزويلا دون تصويت مسبق من البرلمانيين.

وفي مطلع يناير (كانون الثاني)، قبضت قوات خاصة أميركية على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس في كراكاس، ونقلا إلى نيويورك للمحاكمة بتهم مرتبطة بالمخدرات. ومذاك، صرح دونالد ترمب علنا بأن الولايات المتحدة ستدير فنزويلا وستقرر أي جهات يمكنها استغلال نفطها. ولم يستبعد البيت الأبيض إرسال قوات جديدة إلى الأراضي الفنزويلية لهذا الغرض.

وحتى لو تم اعتماد القرار من مجلسي الكونغرس، كان بإمكان ترمب استخدام حق النقض ضده، وبالتالي لكان تأثيره رمزيا إلى حد كبير. وعقب التصويت الأولي، هاجم ترمب أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الخمسة الذين قال إنه «لا ينبغي انتخابهم مجددا» لدعمهم هذا القانون «غير الدستوري».

وبحسب وسائل إعلام أميركية، شنّ البيت الأبيض حملة ضغط على أعضاء مجلس الشيوخ المعارضين من أجل تغيير مواقفهم.


هيلاري كلينتون ترفض المثول أمام لجنة تحقيق برلمانية في «قضية إبستين»

أرشيفية لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون وزوجها الرئيس السابق بيل كلينتون  في جنازة الرئيس السابق جيمي كارتر (ا.ب)
أرشيفية لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون وزوجها الرئيس السابق بيل كلينتون في جنازة الرئيس السابق جيمي كارتر (ا.ب)
TT

هيلاري كلينتون ترفض المثول أمام لجنة تحقيق برلمانية في «قضية إبستين»

أرشيفية لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون وزوجها الرئيس السابق بيل كلينتون  في جنازة الرئيس السابق جيمي كارتر (ا.ب)
أرشيفية لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون وزوجها الرئيس السابق بيل كلينتون في جنازة الرئيس السابق جيمي كارتر (ا.ب)

تحدّت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، أمر استدعاء في إطار تحقيق برلماني على صلة بقضية الراحل جيفري إبستين المتّهم بالإتجار الجنسي، الأربعاء، ما دفع الجمهوريين إلى التحرك نحو اعتبارها متهمة بازدراء الكونغرس.

جيفري إبستين (رويترز)

وكان من المقرر أن يتم استجواب كلينتون خلف أبواب مغلقة، لكنّ محامي الديموقراطية وزوجها الرئيس السابق بيل كلينتون، أبلغوا لجنة الرقابة في مجلس النواب أن مذكرتَي الاستدعاء الخاصة بهما «غير صالحتين وغير قابلتين للتنفيذ قانوناً».

وأضافوا أن كلينتون شاركت المعلومات المحدودة التي كانت لديها عن إبستين، واتهموا اللجنة بإجبارها على مواجهة قانونية غير ضرورية.

صورة تجمع الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون وجيفري إبستين ضمن الملفات المفرج عنها من جانب وزارة العدل الأميركية (رويترز)

وأكد رئيس اللجنة الجمهوري جيمس كومر، أن اللجنة ستجتمع الأربعاء المقبل لتقديم قرار بازدراء الكونغرس ضد بيل كلينتون بعد تخلفه عن الإدلاء بشهادته الثلاثاء. وأضاف كومر أن هيلاري كلينتون ستُعامل بالمثل.

وقال: «سنحاسبهما بتهمة الازدراء الجنائي للكونغرس».

رئيس لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي بمجلس النواب جيمس كوم يغادر بعد تخلف هيلاري كلينتون عن جلسة الاستماع (ا.ف.ب)

ويُعد بيل وهيلاري كلينتون من بين 10 أشخاص تم استدعاؤهم في إطار تحقيق اللجنة في قضية إبستين الذي عثر عليه ميتا في زنزانته عام 2019 أثناء انتظاره المحاكمة بتهمة الاتجار بالجنس.

ومن النادر إطلاق إجراءات توجيه تهمة ازدراء الكونغرس إلى رئيس سابق.

وتوجيه التهمة يحتاج إلى موافقة المجلس بكامل هيئته قبل الإحالة على وزارة العدل، صاحبة القرار في ما يتّصل بالمضي قدماً في الملاحقة القضائية.

والازدراء الجنائي للكونغرس يُعد جنحة يُعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى عام واحد وغرامات تصل إلى مئة ألف دولار.

وتجري لجنة الرقابة تحقيقا في روابط بين إبستين وشخصيات نافذة، وفي طريقة تعامل السلطات الأميركية مع المعلومات المتعلقة بجرائمه.