الإيرادات وحركة الطيران تعززان أرباح شركات النقل السعودية

حققت نمواً بنسبة 24 % إلى 448 مليون دولار بنهاية 2024

أحد قطارات «سار» للشحن (الشركة)
أحد قطارات «سار» للشحن (الشركة)
TT

الإيرادات وحركة الطيران تعززان أرباح شركات النقل السعودية

أحد قطارات «سار» للشحن (الشركة)
أحد قطارات «سار» للشحن (الشركة)

حققت شركات النقل المدرجة في «السوق المالية السعودية» (تداول) نمواً في صافي أرباحها مع نهاية 2024، بنسبة 24.44 في المائة، لتصل أرباحها إلى 1.68 مليار ريال (448 مليون دولار) خلال العام الماضي، مقارنة بـ1.35 مليار ريال (360 مليون دولار) خلال 2023، بفعل نمو إجمالي الإيرادات، وارتفاع حركة الطيران المحلية والدولية والخدمات اللوجستية.

ويضم القطاع 7 شركات؛ هي: «سال السعودية»، و«الخدمات الأرضية»، و«بدجت السعودية»، و«ذيب»، و«لومي»، و«سابتكو»، و«سيسكو القابضة».

ووفق إعلاناتها لنتائجها المالية في «السوق المالية السعودية» (تداول)، فقد استحوذت «سال السعودية» على نحو 39 في المائة من الأرباح الإجمالية للقطاع، بنهاية العام الماضي، معلنة عن نمو صافي الأرباح إلى نحو 661 مليون ريال في 2024، مقابل 509 ملايين ريال في 2023، بارتفاع وصلت نسبته إلى 29.77 في المائة، مضيفة أن ارتفاع صافي الربح يعود إلى نمو إجمالي الإيرادات، والإجراءات الفعَّالة للتحكم في التكاليف، وتخفيض تكاليف إيجار المحطات الرئيسية، والدخل من ودائع المرابحة قصيرة الأجل.

وحلَّت «الشركة السعودية للخدمات الأرضية»، في المركز الثاني من حيث أعلى الأرباح في قطاع النقل، بعد تحقيقها صافي ربح بلغ 327 مليون ريال في 2024، مقابل تحقيقها 211 مليون ريال في 2023، بارتفاع وصلت نسبته إلى 54.64 في المائة.

وعزَت الشركة زيادة صافي الأرباح إلى الارتفاع في الإيرادات نتيجة ارتفاع حركة الطيران المحلية والدولية، بالإضافة إلى الزيادة في أعداد المعتمرين على مدار العام، إلى جانب ارتفاع الإيرادات الأخرى، وانخفاض تكاليف التمويل.

وجاءت «الشركة المتحدة الدولية للمواصلات» (بدجت السعودية)، ثالثة في أعلى شركات القطاع ربحية، خلال عام 2024، وحققت أرباحاً 311 مليون ريال، مقابل تحقيقها 277 مليون ريال العام السابق عليه، بارتفاع وصلت نسبته إلى 12.44 في المائة، مشيرة إلى تحسين معدلات التشغيل في التأجير قصير الأجل وطويل الأجل، إلى جانب زيادة حجم الأسطول، وأسهم الاستحواذ على «عالم السيارات» التي تركز على التأجير طويل الأجل في زيادة الأرباح.

قطاع النقل في أهم فترات نموه

وقال المحلل الاقتصادي، الرئيس التنفيذي لشركة «جي وورلد» للأبحاث، محمد حمدي عمر، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن القطاع يعيش فترة من أهم فترات النمو في المملكة، بسبب كثير من العوامل التي ساعدت الشركات العاملة داخل القطاع على الوصول إلى تحقيق إيرادات كبيرة، منها: تطور البنية التحتية، ومشاريع النقل العملاق، والتحسينات التشريعية التي قامت بها وزارة النقل والخدمات اللوجستية؛ كذلك الفرص الاستثمارية المتزايدة والمتنوعة داخل القطاع.

وأضاف أن إيرادات شركة «سال» السعودية للخدمات اللوجستية ارتفعت بنسبة 12 في المائة، نتيجة النمو في قطاعَي المناولة الأرضية والحلول اللوجستية، وكذلك تطبيق سياسات فعالة لضبط التكاليف، وتخفيض تكاليف إيجار المحطات الرئيسية، مع زيادة الدخل الإضافي من ودائع المرابحة قصيرة الأجل. ورغم تراجع الأرباح في الربع الرابع بنسبة 21.35 في المائة، فإنها حافظت على مركز الصدارة بين شركات قطاع النقل في الأعلى ربحية، وهو ما يشير إلى استقرار نسبي في أدائها السنوي.

وأوضح أن ارتفاع حركة الطيران المحلية والدولية، وزيادة أعداد المعتمرين، ساعدا «الشركة السعودية للخدمات الأرضية» على زيادة الإيرادات بمقدار 224.9 مليون ريال، بالإضافة لاستفادة الشركة من ارتفاع الإيرادات الأخرى، وجهودها في العمل على انخفاض تكاليف التمويل، والذي ساهم في نمو وارتفاع أرباحها بنسبة 55.39 في المائة خلال الربع الرابع.

وحول توقعاته لأداء شركات القطاع خلال 2025، يرى المحلل الاقتصادي أن المعطيات الحالية سوف تحدد اتجاه قطاع النقل في السعودية، ومنها استمرار نمو حركة الطيران والسفر؛ خصوصاً العمرة والسياحة الترفيهية؛ حيث يتوقع أن تشهد الشركات المرتبطة بالمطارات والخدمات الأرضية استمراراً في تحسن إيراداتها؛ خصوصاً من الزيادة التدريجية لحركة الطيران في مطارات مثل نيوم ومطار العلا، وكذلك التشغيل التدريجي لطيران الرياض، والمتوقع خلال هذا العام.

ولفت إلى أن التركيز على الخدمات اللوجستية من خلال توجه المملكة نحو تعزيز مكانتها بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً ضمن «رؤية 2030»، سيعزز الطلب على خدمات النقل والخدمات اللوجستية التي تقدمها شركة «سال» وغيرها، مما يدعم استمرارية النمو في إيرادات شركات القطاع، كما يتوقع استمرار الأداء الإيجابي لشركات التأجير؛ خصوصاً مع استمرار نمو قطاع السياحة، وإقبال الشركات والأفراد على التأجير.

وقال إن من ضمن العوامل التي يتوقع أن تساهم في نمو أرباح القطاع: استمرار التركيز على ضبط التكاليف التشغيلية، وتحسين الكفاءة المالية، وتنويع مصادر الدخل، مما سينعكس إيجابياً على استقرار الربحية في المستقبل.

وأشار إلى أن التحديات المحتملة التي يمكن أن تواجه شركات قطاع النقل، هي: ارتفاع أسعار الوقود، أو التضخم العالمي، وتقلب أسعار الفائدة عالمياً، ما قد يؤثر على تكاليف التمويل، وزيادة حدة المنافسة المتزايدة في قطاع النقل والخدمات اللوجستية، مع دخول لاعبين دوليين في ظل الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها المملكة، والتي تعمل على جذب الشركات العالمية الكبرى للدخول إلى السوق.

أداء قوي في 2024

من جانبه، قال محلل الأسواق المالية، طارق العتيق، لـ«الشرق الأوسط» إن شركات النقل المدرجة في السوق المالية السعودية، أظهرت أداءً قوياً خلال عام 2024، مدعوماً بزيادة الطلب على الخدمات اللوجستية وتحسين الكفاءة التشغيلية، وأثبتت قدرتها على التكيف مع التحديات، ومواصلة تحقيق نمو مستدام في الأرباح والإيرادات، واستفادت من دور المملكة المتنامي بوصفها مركزاً لوجستياً عالمياً، ضمن «رؤية 2030»، مضيفاً أن نمو أرباح شركات القطاع يعود إلى زيادة إيرادات القطاع بنسبة 11.3 في المائة عن العام السابق؛ حيث بلغت إيراداتها نحو 11.9 مليار ريال، مقارنة بـ10.7 مليار ريال في عام 2023، مضيفة 1.2 مليار ريال إلى الإيرادات.

وتوقع العتيق أن تستمر شركات قطاع النقل في تحقيق نمو مستمر في إيراداتها خلال عام 2025، ما سينتج عنه نمو في صافي أرباحها، مضيفاً أن قطاع النقل في السعودية يسير نحو نمو كبير وتحول جذري، مدعوماً بـ«رؤية 2030»، والاستثمارات القوية، والتقنيات الحديثة، والتوجه نحو الاستدامة. ومن المتوقع أن يكون لهذا القطاع دور حاسم في تنويع الاقتصاد، وتعزيز موقع المملكة بوصفها مركزاً عالمياً للنقل والخدمات اللوجستية.


مقالات ذات صلة

«أرامكو» تجمع 4 مليارات دولار عبر إصدار سندات دولية رباعية الشرائح

الاقتصاد مبنى «أرامكو» في «كافد» بالرياض (أ.ف.ب)

«أرامكو» تجمع 4 مليارات دولار عبر إصدار سندات دولية رباعية الشرائح

أعلنت شركة «أرامكو السعودية» أنها أكملت بنجاح عملية إصدار سندات دولية بقيمة 4 مليارات دولار عبر 4 شرائح.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد قيادات من مجموعة «تداول السعودية» تشارك في مراسم قرع جرس إغلاق جلسة التداول في بورصة «ناسداك» (ناسداك)

«تداول السعودية» تقرع جرس إغلاق «ناسداك» في نيويورك

قامت قيادات مجموعة «تداول السعودية» بزيارة مقر منصة «ناسداك» في مدينة نيويورك، حيث شاركت في قرع جرس إغلاق «ناسداك».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد متداول يشير إلى تحرك الأسهم على شاشة في «السوق المالية السعودية» (رويترز)

لماذا تراجع مؤشر «تاسي» مع بدء تطبيق قرار فتح السوق السعودية أمام الاستثمار الأجنبي؟

شهد مؤشر «السوق المالية السعودية» أكبر خسارة له خلال تعاملاته في الأشهر الـ8 الماضية، ليمحو بذلك جزءاً من مكاسبه التي حققها أوائل الشهر الماضي.

محمد المطيري (الرياض)
الاقتصاد متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة في السوق المالية السعودية (رويترز)

الأسهم السعودية متاحة للأجانب وسط تدفق مرتقب لرؤوس الأموال الدولية

بعد دخول مشروع الإطار التنظيمي للسماح للمستثمرين الأجانب بالاستثمار في السوق السعودية، حيز النفاذ، يتوقع عدد من الخبراء والمختصين أن تتدفق رؤوس الأموال الدولية.

محمد المطيري (الرياض)
خاص متداولان يتابعان تحرك الأسهم على شاشة في السوق المالية السعودية (رويترز)

خاص بوابات السوق المالية السعودية تشرّع غداً أمام الاستثمار الأجنبي المباشر

تدخل السوق المالية السعودية مرحلة تاريخيّة تمثل نقطة تحول جديدة في مسيرتها، بدءاً من يوم الأحد 1 فبراير (شباط).

محمد المطيري (الرياض)

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.


بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
TT

بيسنت: «الفيدرالي» بقيادة وورش سيراقب تأثير الذكاء الاصطناعي على التوظيف

بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)
بيسنت يدلي بشهادته أمام لجنة الشؤون المصرفية (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي بقيادة كيفن وورش، مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، سيراقب عن كثب لضمان عدم وجود «عدم توافق زمني» بين التوظيف والإنتاجية، في ظل التطورات السريعة بمجال الذكاء الاصطناعي.

وأوضح بيسنت، في حديثه عبر الفيديو، خلال فعالية استضافها بنك الاستثمار البرازيلي «بي تي جي باكتوال»، أن الولايات المتحدة ستحقق نمواً اقتصادياً متوسطاً قدره 4.1 في المائة في الأرباع الثلاثة الأخيرة من عام 2025، وتوقع أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي إلى 6 في المائة هذا العام، دون احتساب التضخم.

وقال بيسنت إن طفرة الإنتاجية تاريخياً كانت مصحوبة بطفرة في التوظيف، وإن الاحتياطي الفيدرالي سيراقب ذلك عن كثب «للتأكد من عدم وجود تضارب في التوقيت».


مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
TT

مذكرات تفاهم بقيمة 16 مليار دولار حصيلة منتدى «الاستثمارات العامة»

رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)
رائد إسماعيل مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة يتحدث في إحدى الجلسات (إكس)

اختتم صندوق الاستثمارات العامة أعمال النسخة الرابعة من منتداه مع القطاع الخاص، بالإعلان عن توقيع أكثر من 135 مذكرة تفاهم، بقيمة إجمالية تجاوزت 60 مليار ريال (نحو 16 مليار دولار)، ما يعكس الثقة المتنامية في بيئة الأعمال السعودية، وقدرة الصندوق على خلق فرص استثمارية نوعية تجذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

وانطلقت أعمال اليوم الختامي من المنتدى بجلسة نقاشية حول أهمية المرونة وخفض المخاطر، وحلول التمويل المبتكرة في تحويل الاستراتيجيات إلى مشاريع قابلة للتمويل، وفرص استثمارية قادرة على استقطاب القطاع الخاص وتعزيز مشاركته.

وتناولت الدور البارز الذي يلعبه كل من صندوق الاستثمارات العامة، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية وتطويرها، والاستثمار في مشاريع كبرى تساهم في تهيئة بيئة أعمال جاذبة تعزز مشاركة القطاع الخاص المحلي؛ بما يشمل الشركات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى استقطاب الاستثمار الأجنبي.

إحدى جلسات اليوم الثاني من النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

الإطار التشغيلي

وفي جلسة حول نهج «السيادي» السعودي في تحقيق القيمة في استثماراته، تطرَّق رائد إسماعيل، مدير إدارة الاستثمارات المباشرة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في صندوق الاستثمارات العامة، إلى منهجية «طريقة الصندوق» التي أطلقها في عام 2019، بهدف تعزيز القيمة الاقتصادية بين شركات محفظته، وذلك استناداً إلى الحوكمة المستقلة والإطار التشغيلي.

ولفت إسماعيل إلى حرص الصندوق الدائم على تحقيق الأثر الاقتصادي والاجتماعي والنمو المستدام في كل استثماراته، مستعرضاً رحلة الصندوق التي يطبِّقها في مختلف استثماراته، من لحظة اختيار القطاع الذي سيتم الاستثمار فيه، مروراً ببناء الشراكات مع القطاع الخاص، وتأسيس الشركات، وتزويدها بالأطر التي تعزز من حوكمتها وكفاءة تنفيذها وتشغيلها، وصولاً إلى التخارج.

وحول جهود شركة «هيوماين»، تحدث الرئيس التنفيذي للشركة، طارق أمين، في إحدى الجلسات، حول أسلوبها المتميز في التفكير بتطبيقات وحلول الذكاء الاصطناعي، مضيفاً أن أهم ما يجب تطويره بالنسبة للتعامل مع الذكاء الاصطناعي هو طريقة التفكير في حل المشكلات والاستعداد للمستقبل.

الكفاءة البشرية

وذكر أن المملكة تمتلك بنية تحتية متميزة بالنسبة للذكاء الاصطناعي والكفاءات البشرية المناسبة له، إلى جانب توفُّر موارد الطاقة، مستعرضاً ما تعمل الشركة على تطويره من برامج تشغيل وتطبيقات الذكاء التوليدي.

وضمت أعمال اليوم الختامي جلسة حوارية حول المحتوى المحلي وأثره على القطاع الخاص، وتناولت أهمية المساهمة في تطوير محتوى محلي عالي الجودة، وزيادة نسبته لبناء اقتصاد وطني قوي ودفع تنويعه ونموه، وجهود المملكة في تطوير منظومة سياسات وتشريعات تدعم زيادة المحتوى المحلي.

وشملت كذلك دور هذه الزيادة في رفع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وتقليل الاعتماد على سلاسل التوريد الأجنبية، وتطوير صناعات ومنتجات وطنية، وتعزيز تنافسيتها، ورفع قدرتها لتلبية الطلب المحلي والتوسع في أسواق أخرى، واستحداث وتوفير مزيد من فرص العمل.

تمويل المقاولين

وتطرق الحوار إلى الدور البارز لصندوق الاستثمارات العامة في زيادة المحتوى المحلي عبر مجموعة واسعة من البرامج والمبادرات؛ بما في ذلك برنامج «مساهمة» لتنمية المحتوى المحلي، وتمويل المقاولين، والمسرعة الصناعية، وتطوير الموردين، ومنصة القطاع الخاص، ومسابقة مساهمة للتصميم؛ حيث وصل إنفاق الصندوق وشركاته التابعة على المحتوى المحلي خلال الفترة 2020– 2024 إلى أكثر من 590 مليار ريال.

كذلك تطرق المتحاورون إلى حلول التمويل وسبل تطويرها لتواكب مستوى النمو الاقتصادي في المملكة، بما يتيح توفير التمويلات للمشاريع الكبيرة، وكذلك للشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال.

وساهم صندوق الاستثمارات العامة على مدار السنوات الخمس الماضية، في تمكين وإطلاق قدرات القطاعات الاستراتيجية ذات الأولوية في المملكة، واستثمر الصندوق نحو 750 مليار ريال محلياً في المشاريع الجديدة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2025. بالإضافة إلى الإسهام بـ910 مليارات ريال (242.6 مليار دولار) تراكمياً في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي غير النفطي للمملكة، خلال الفترة من عام 2021 إلى عام 2024، ليصل إسهامه إلى نحو 10 في المائة من الناتج المحلي غير النفطي للمملكة في عام 2024.

وتستكمل النسخة الرابعة من منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص نجاحات النسخ الثلاث السابقة؛ حيث شهد المنتدى منذ انطلاقته نمواً ملحوظاً في عدد المشاركين، من 4 آلاف مشارك في عام 2023 إلى 12 ألف مشارك في عام 2025، وزيادة عدد أجنحة شركات محفظة الصندوق، من 50 جناحاً في عام 2023 إلى أكثر من 100 جناح في عام 2025.