الفتح يستعيد تفاريس قبل مرحلة «مباريات الكؤوس»

أظهر جاهزية تامة في مباراة القادسية الودية

لاعبو الفتح يحتفلون بالهدف الثاني أمام القادسية (نادي الفتح)
لاعبو الفتح يحتفلون بالهدف الثاني أمام القادسية (نادي الفتح)
TT

الفتح يستعيد تفاريس قبل مرحلة «مباريات الكؤوس»

لاعبو الفتح يحتفلون بالهدف الثاني أمام القادسية (نادي الفتح)
لاعبو الفتح يحتفلون بالهدف الثاني أمام القادسية (نادي الفتح)

بات المهاجم جانيني تفاريس جاهزاً للعودة إلى القائمة الأساسية في فريق الفتح، خلال الجولة المقبلة من الدوري السعودي للمحترفين، وذلك بعد الانتهاء من برنامجه العلاجي والتأهيلي الذي بدأه عقب الإصابة التي تعرض لها في الكتف، ومنعته من حضور المباريات الأخيرة للفريق الساعي للتقدم مجدداً نحو مناطق الدفء.

وأظهر اللاعب جاهزية فنية وبدنية في المباراة الودية التي خاضها الفتح أمام القادسية، الثلاثاء الماضي، بعد أن زجّ به المدرب البرتغالي غوميز للاطمئنان على جاهزيته، خلال المباراة التي انتهت بالتعادل بهدفين لكل فريق.

ولم يسجل جانيني أياً من هدفي فريقه في تلك المباراة الودية، حيث تكفل بتسجيل الهدفين اللاعبان: عثمان العثمان، وسفيان بن دبكة، إلا أن جانيني كان يتحرك بشكل إيجابي في خط هجوم الفتح.

ومع تأكد عودة جانيني سيفقد الفتح اللاعب البرتغالي جون فيرنانديز، الذي يقود خط الدفاع، وساعد كثيراً في تحسنه في المباريات التي أعقبت فترة التسجيل الشتوية، حيث سيكون غياب فيرنانديز بسبب تراكم البطاقات.

وتمثل مباراة الفيحاء أهمية كبيرة للفتح ومستضيفه على حد سواء، في ظل التقارب النقطي بين الفريقين الساعيين للهروب من خطر الهبوط لدوري الدرجة الأولى.

ويعاني تفاريس من إصابات مزمنة، جعلته من الأسماء المرشحة دائماً لمغادرة الفتح، سواء في فترة التسجيل الصيفية أو الشتوية، إلا أن تكلفة فسخ عقده تحول دون القيام بهذه الخطوة، إضافة إلى تكلفة التعاقد مع اسم بديل.

وجراء هذه المعضلة في هجوم الفتح، سعى المدرب إلى إيجاد حلول هجومية أكثر، من بينها الاستعانة باللاعب الأرجنتيني ماتياس فارغاس، لدعم خط الهجوم بشكل قوي، ونجح اللاعب في تسجيل هدفين في المباراة الأخيرة، قبل التوقف في مواجهة الرائد.

كما استعان المدرب بعدد من الأسماء الشابة، مثل سعد الشرفاء، لتعزيز خط هجوم فريقه كلاعب بديل، إضافة إلى البرازيلي الشاب أيضاً ماتشادو، الذي وضع البصمة الأولى منذ أول لمسة له مع الفريق بهدف في شباك القادسية، إلا أنه لم يثبت قدرته على قيادة خط هجوم الفريق لضعف خبراته وحاجته إلى وقت أكبر للانسجام، حيث إن عقده ممتد إلى عام 2028، ما يجعل المدرب يخفف الضغوط عليه.

ودخل الفتح مرحلة مصيرية في مسيرته، حيث إنه يصارع منذ بداية الموسم، من أجل التقدم عن المراكز الأخيرة. وعلى إثر ذلك، عقد عدد من الصفقات في فترة التسجيل الشتوية، بداية من الحارس الدولي السعودي نواف العقيدي، والمدافع البرتغالي جون فيرنانديز، واللاعب المحلي حسين قاسم، إضافة إلى اللاعب زايدو يوسف، القادم من جزر القمر، الذي أظهر قدرات جيدة في خدمة الفريق.

ومع التحسن في نتائج الفريق بعد الصفقات الشتوية، وتجاوزه المركز الأخير وتقدمه نحو المراكز الدافئة، فإن المباريات المقبلة تمثل «مباريات كؤوس» كونها أمام المنافسين المباشرين في صراع الهبوط حتى تلك التي تتنافس لحصد الدوري، وفي مقدمتها مواجهة الاتحاد بعد جولتين.

ويرى المغربي مراد باتنا، الذي يعد النجم الأول في صفوف الفريق منذ 5 أعوام، أن الفريق تحسن في الأداء والنتائج، لكن لم يتم إنجاز أي شيء حتى الآن، حيث إن الفريق لم يضمن تحقيق هدف البقاء في هذا الموسم، خصوصاً أن الجولة التي سبقت فترة التوقف شهدت في غالبيتها انتصارات أو نتائج إيجابية للمتصارعين على الهروب من خطر الهبوط، وتحقيق بعضها نتائج قوية أمام فرق تنافس على المقدمة، ما يعطي مؤشراً أن الجولات التي ستعقب فترة التوقف ستكون أكثر صعوبة ومنافسة بين الفرق.

وشدّد باتنا على أن الدوري يعطي مؤشرات أنه لا مباراة تعدّ مضمونة لأي فريق، مهما كان الفريق المقابل له، سواء أكان في القمة أم أدنى الترتيب.

وأضاف باتنا، في حديثه الخاص لـ«الشرق الأوسط»، أن مكاسب الفوز الذي حقّقه الفتح قبل فترة التوقف تجاوزت الحصاد النقطي، بل كانت دافعاً معنوياً، ما يمثل تعزيزاً للثقة في القدرة على التقدم.

وشدّد باتنا على أن فريقه بدأ فعلياً في خوض النهائيات، ونجح في الفوز بعدد منها، آخرها أمام الرائد، لكن يجب الاستعداد أيضاً للنهائي المقبل أمام الفيحاء، بعد فترة التوقف، ومثل هذه المباريات تعدّ أيضاً مباريات النقاط الـ«6» كأثر نقطي ونفسي، ولإيقاف المنافس عن التقدم.


مقالات ذات صلة

الاتحاد والقادسية… معركة نهائية أولى غير مسبوقة

رياضة سعودية ستكون مواجهة مثيرة بين الفريقين في نهائي كأس الملك (تصوير: عيسى الدبيسي)

الاتحاد والقادسية… معركة نهائية أولى غير مسبوقة

بعد سنوات طويلة من التنافس في دوري المحترفين السعودي والمواجهات التقليدية، يكتب الاتحاد والقادسية هذا الموسم صفحة جديدة في سجل الكرة السعودية، حين يلتقيان لأول

فهد العيسى (الرياض )
رياضة سعودية الدهامي خلال مشاركته في «أولمبياد باريس» 2024 (الشرق الأوسط)

الدهامي يدشّن الخميس مشواره في كأس العالم لقفز الحواجز

يشارك الفارس الأولمبي رمزي الدهامي، الخميس، في بطولة كأس العالم لقفز الحواجز 2025، بنسختها الـ45، المقامة في مدينة بازل السويسرية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية 
بعثة المنتخب الياباني لدى وصولها إلى السعودية (الشرق الأوسط)

كأس «آسيا للناشئين» تنطلق اليوم... والأخضر يدشن المشوار بالصين

تشهد المملكة حدثاً كروياً جديداً بدءاً من اليوم الخميس وحتى 20 أبريل (نيسان) الجاري، وذلك عندما تستضيف منافسات بطولة كأس آسيا تحت 17 عاماً بمشاركة 16 منتخباً،

علي العمري (جدة) روان الخميسي (جدة)
رياضة سعودية قرارات حكم نصف نهائي كأس الملك أثارت احتجاجات الشبابيين (تصوير: عدنان مهدلي)

«أخطاء التحكيم» في الملاعب السعودية... أزمة حقيقية أم تهويل؟

يرى خبراء تحكيم سعوديون وعرب أن الأخطاء التحكيمية ستبقى جزءاً من لعبة كرة القدم، وأن وجود التقنية لا يعني التخلص الكلي منها، بل يسهم فقط في تقليلها إلى الحد الأ

علي القطان (الدمام)
صحتك الكوليسترول الضار يتراكم في الشرايين مسبباً الجلطات والسكتات (متداولة)

حقائق حول الكوليسترول... كيف تنقذون حياتكم؟

الكوليسترول ليس شراً مطلقاً كما يعتقد الكثيرون، لكن المشكلة تكمن في اختلاف أنواعه وتأثيرها على الصحة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

الهلال والنصر... من يسعد جماهيره بـ«ديربي العيد»؟

رونالدو مع لاعبي النصر خلال تدريباتهم الأخيرة (نادي النصر)
رونالدو مع لاعبي النصر خلال تدريباتهم الأخيرة (نادي النصر)
TT

الهلال والنصر... من يسعد جماهيره بـ«ديربي العيد»؟

رونالدو مع لاعبي النصر خلال تدريباتهم الأخيرة (نادي النصر)
رونالدو مع لاعبي النصر خلال تدريباتهم الأخيرة (نادي النصر)

تتجه أنظار جماهير كرة القدم السعودية، صوب ملعب المملكة أرينا بالعاصمة الرياض، حيث ستجري القمة المنتظرة بين الهلال وغريمه التقليدي النصر في افتتاحية الجولة الـ26 من الدوري السعودي للمحترفين.

ويستأنف الدوري السعودي للمحترفين مبارياته بعد توقف منذ يوم 15 مارس (آذار) الماضي، بسبب أيام «فيفا»، وستكون عودته تنافسية للغاية بانطلاق النسخة الثانية من جولة الديربيات التي أطلقتها رابطة الدوري وذلك بإقامة الديربيات الثلاثة خلال جولة واحدة لخلق مزيد من الإثارة.

يدخل الهلال والنصر المواجهة المثيرة وسط رغبة مشتركة في تحقيق الفوز رغم الدوافع والطموحات المختلفة؛ كون الأزرق العاصمي يبتعد بفارق أربع نقاط فقط عن المتصدر الاتحاد، بينما النصر بينه وبين الصدارة عشر نقاط، لكنه سيعمل للحفاظ على مركزه الثالث والإبقاء على آماله وحظوظه في المنافسة.

وتقام الجمعة، مباراتان بجوار ديربي الرياض؛ إذ يستضيف الخلود نظيره التعاون، في وقت يلتقي العروبة والأخدود في صراع محتدم للهروب من شبح الهبوط.

في الرياض، تجري قمة المواعيد الكبرى، حيث يدخل الهلال وعينه على نقاطها الثلاث في أكبر رهان وتحدٍ له إذا ما أراد المنافسة بجدارة على لقب الدوري السعودي للمحترفين، خصوصاً أن الأزرق العاصمي خسر معاركه الكبرى مؤخراً أمام الاتحاد ثم الأهلي، لتتبقى له مواجهة النصر ضمن لقاءات الدور الثاني التي يتطلع لكسبها.

ويملك الهلال الذي يتولى قيادته البرتغالي خيسوس 57 نقطة بفارق أربع نقاط عن المتصدر الاتحاد، ويسعى لتقليص الفارق بينهما إلى نقطة وحيدة قبل خوض الاتحاد مباراته المثيرة أمام غريمه التقليدي الأهلي في الجولة ذاتها يوم السبت.

واستعاد الهلال عدداً من الأسماء الغائبة بداعي الإصابة، يتقدمها الصربي سافيتش وياسر الشهراني، إضافة إلى علي البليهي الذي ستكون عودته مثالية للفريق، خصوصاً في ظل غياب حسان تمبكتي بداعي الإيقاف لتراكم البطاقات، في وقت يغيب البرتغالي كانسيلو بداعي الإصابة.

وفي المباريات التي سبقت فترة التوقف استعاد الهلال شيئاً من رونقه الفني وعافيته، خصوصاً على صعيد الانضباط الدفاعي، وهو أمر عانى منه الفريق كثيراً في الأشهر الماضية، وستكون مواجهة النصر تحدياً كبيراً للجانب الدفاعي بقيادة حارس المرمى ياسين بونو.

سافيتش أحد أبرز أوراق الهلال في المواجهات الكبرى (نادي الهلال)

قوة الهلال تتمركز في أسماء عدة، لكن حتماً ستكون عودة الصربي ميتروفيتش الورقة الأهم للأزرق العاصمي في المباراة بعد غيابه الطويل بداعي الإصابة، حيث سيكون المهاجم الصربي أمام مهمة قيادة فريقه لخطف النقاط الثلاث، إضافة إلى القائد سالم الدوسري الذي يمتلك تأثيراً واضحاً في مباريات الديربي أمام النصر، ويحضر ثلاثي خط الوسط مالكوم وسافيتش ونيفيز بأدوارهم المختلفة.

أما في الجانب الآخر، النصر، فهو يملك حظوظاً قائمة للمنافسة رغم ابتعاده الكبير بفارق عشر نقاط عن المتصدر الاتحاد، إلا أن الفريق سيسعى لإحياء آماله والبحث عن الفوز من أجل المنافسة حتى الرمق الأخير.

يملك النصر الذي يقوده الإيطالي ستيفانو بيولي ترسانة من النجوم، لكن الفريق بصورة عامة لا يظهر بشكل مثالي، ولا يمكنه تقديم أداء رائع بشكل مستمر، وحتماً يتقاطع مع الهلال في مشاكله الدفاعية، خصوصاً في ظل غياب نواف بوشل بداعي الإيقاف. وتتجه الأنظار صوب النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، أيقونة الانتصار في الفريق العاصمي، الذي سيكون أمام مهمة قيادة فريقه نحو النقاط الثلاث، ويشاركه المهمة الكولومبي جون دوران والسنغالي ساديو ماني.

وافتقد الأصفر العاصمي في الأيام الماضية خدمات عدد من لاعبيه بداعي الإصابة، إلا أن المواجهة الكبيرة ستشهد عودتهم وتحديداً البرتغالي أوتافيو الذي يلعب أدوراً كبيرة في وسط الميدان، وكذلك المدافع الإسباني لابورت الذي سيتكفل بجوار محمد سيماكان خط الدفاع وسيقف أمام تحدٍ كبير في مواجهة هجوم الأزرق الضارب.

وفي مدينة الرس، يتطلع الخلود مستضيف اللقاء لاستعادة نغمة الفوز بعد خسارته قبل التوقف أمام النصر، حينما يلاقي نظيره التعاون الباحث عن الأمر ذاته بعد تعثره أمام الهلال في الجولة الماضية.

الخلود والتعاون يملكان رصيداً نقطياً يجعلهما في مأمن عن حسابات الهبوط، لكن الهدف الحالي هو تحسين المراكز؛ إذ يحضر التعاون في المركز الثامن برصيد 34 نقطة، مقابل حلول الخلود بالمركز العاشر برصيد 31 نقطة.

وفي مدينة سكاكا بالجوف، يستقبل العروبة نظيره الأخدود في لقاء يشترك فيه الطرفان في البحث الجاد عن النقاط الثلاث للهروب من شبح الهبوط.

ويملك العروبة مستضيف اللقاء 26 نقطة ويحضر في المركز الثالث عشر بلائحة الترتيب، لكنه ليس بمأمن كبير عن التراجع؛ إذ يطمح الفريق الذي افتقد الفوز في آخر مواجهتين إلى استعادته انتصاراته وخطف ثلاث نقاط ثمينة يعزز معها موقعه، خصوصاً أنه سيلاقي أحد المنافسين المباشرين.

الأخدود الذي انتزع فوزاً مثيراً أمام الأهلي قبل فترة التوقف، يتطلع هو الآخر لمواصلة مشواره بالفوز وتحقيق ثلاث نقاط ثمينة، خصوصاً أن الفريق يحتل حالياً المركز السادس عشر برصيد عشرين نقطة.