أميركا «لن تسمح» بإبقاء لبنان «أسيراً» لـ«حزب الله»

عقوبات جديدة تستهدف التمويل وضمن الضغوط القصوى على إيران

فرق الطوارئ تُؤمّن موقع غارة إسرائيلية بجنوب بيروت (أ.ف.ب)
فرق الطوارئ تُؤمّن موقع غارة إسرائيلية بجنوب بيروت (أ.ف.ب)
TT

أميركا «لن تسمح» بإبقاء لبنان «أسيراً» لـ«حزب الله»

فرق الطوارئ تُؤمّن موقع غارة إسرائيلية بجنوب بيروت (أ.ف.ب)
فرق الطوارئ تُؤمّن موقع غارة إسرائيلية بجنوب بيروت (أ.ف.ب)

أعلنت واشنطن عقوبات جديدة ضد أفراد وكيانات مرتبطين بـ«حزب الله»، مؤكدة أنها لن تسمح للتنظيم الموالي لإيران بأن يبقى لبنان «أسيراً».

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، عقوبات جديدة استهدفت 5 أفراد و3 كيانات متهمين بأنهم ضمن شبكة لبنانية للتهرب من العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على «حزب الله».

وكانت وزارة الخارجية الأميركية صنفت «حزب الله» منظمة إرهابية أجنبية في 8 أكتوبر (تشرين الأول) 1997. كما صنّفت وزارة الخارجية «(حزب الله) إرهابياً عالمياً مصنفاً بشكلٍ خاص». ونتيجةً لذلك، جُمدت كل ممتلكات «حزب الله» ومصالحه في الممتلكات الخاضعة للولاية القضائية الأميركية، ويُحظر على الأشخاص الأميركيين عموماً الدخول في أي معاملات مع «حزب الله». ويعد تقديم الدعم المادي أو الموارد لـ«حزب الله»، أو محاولة تقديمه، أو التآمر على تقديمه، جريمة جنائية.

وأضاف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية الجمعة، 5 أشخاص إلى لوائح العقوبات المالية المفروضة على «حزب الله»، وهم رشيد قاسم البزال وفاطمة عبد الله أيوب وحوراء عبد الله أيوب وجميل محمد خفاجة ومحاسن محمود مرتضى، لارتباطهم بالحزب الموالي لإيران.

وأدرجت وزارة الخزانة أيضاً الكيانات الثلاثة الآتية: «المجموعة اللبنانية المتحدة» المرتبطة بكل من فاطمة وحوراء أيوب ومحاسن مرتضى، و«شركة رافي» لتجارة الجملة، وهي مرتبطة بـ«حزب الله»، و«ستائر سيكورول» للزجاج والمرتبطة بجميل خفاجة.

وأفادت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأميركية تامي بروس، بأن هذه الشبكة «تدعم الفريق المالي لـ(حزب الله)، الذي يُشرف على مشروعات تجارية وشبكات تهريب نفط تدرّ عائداتٍ لحزب الله»، موضحة أن «شبكات التهرب هذه تُعزز إيران و(حزب الله)، وتُقوض لبنان».

ووصفت الإجراءات بأنها تستهدف «أفراداً من عائلات وشركاء مقرّبين لمسؤولين بارزين في (حزب الله)»، مؤكدة أن هذا الإجراء «يدعم سياسة الحكومة الأميركية الشاملة المتمثلة في ممارسة أقصى ضغطٍ على إيران ووكلائها الإرهابيين، مثل (حزب الله)»، طبقاً للمذكرة التي أصدرها الرئيس ترمب حول الأمن القومي في 4 فبراير (شباط) الماضي.

وأكدت بروس أن الولايات المتحدة «تلتزم دعم لبنان من خلال كشف وتعطيل مخططات تمويل أنشطة (حزب الله) الإرهابية ونفوذ إيران المُزعزع للاستقرار في المنطقة»، مشددة على أنه «لا يُمكن السماح لـ(حزب الله) بإبقاء لبنان أسيراً»، وأن واشنطن «ستواصل استخدام الأدوات المُتاحة لها، حتى يتوقف هذا التنظيم الإرهابي عن تهديد الشعب اللبناني».

وذكرت بروس ببرنامج «مكافآت من أجل العدالة»، الذي يُديره جهاز الأمن الدبلوماسي التابع لوزارة الخارجية، ويقدم مكافأة تصل إلى 10 ملايين دولار أميركي، مقابل معلومات تُؤدي إلى تعطيل الآليات المالية لـ«حزب الله».

وتشير وزارة الخزانة الأميركية في تقاريرها، إلى أن «حزب الله» يكسب «نحو مليار دولار سنوياً من خلال الدعم المالي المباشر من إيران، والشركات والاستثمارات الدولية، وشبكات المانحين، والفساد، ونشاطات غسل الأموال».


مقالات ذات صلة

ترمب يلمّح في منشور غامض إلى تمديد المهلة لإيران حتى «الثلاثاء 8 مساء»

الولايات المتحدة​ نموذج مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد يصور ترمب مع خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)

ترمب يلمّح في منشور غامض إلى تمديد المهلة لإيران حتى «الثلاثاء 8 مساء»

بدا الرئيس الأميركي دونالد ترمب وكأنه يمدّد المهلة الممنوحة لإيران للتوصل إلى اتفاق يعيد فتح مضيق هرمز أو مواجهة قصف مدمّر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري نموذج مصغر مطبوع بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد يصور ترمب مع خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)

تحليل إخباري مع العدّ التنازلي لمهلة ترمب... هل تتغلب الحرب أم الدبلوماسية؟

يترقب العالم ما إذا كان انتهاء المهلة سيتبعه تصعيد عسكري أوسع، أم أن المهلة كانت نوعاً من الضغط يهدف إلى فرض معادلة تفاوضية جديدة على طهران.

هبة القدسي (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة تذكارية لقادة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) في لاهاي في 2025 (الرئاسة التركية)

تركيا تتجه لتعزيز مكانتها في «الناتو» بعد تهديد ترمب بالانسحاب

كشفت تركيا عن توجه لتعزيز مكانتها في حلف «الناتو» بالتزامن مع تلويح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بانسحاب الولايات المتحدة منه.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية ركابٌ يمرّون أمام لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو يثني على إنقاذ طيار أميركي تحطمت طائرته في إيران

هنأ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم (الأحد) الرئيس الأميركي دونالد ترمب على عملية إنقاذ طيار أميركي تحطمت طائرته في إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ البيت الأبيض في واشنطن (أ.ب)

أميركا: «الخدمة السرية» تحقق في إطلاق نار قرب البيت الأبيض

ذكرت وكالة الخدمة السرية الأميركية أنها تحقق في «إطلاق نار وقع الليلة الماضية» بالقرب من البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

«المصنع» يختبر ضمانات أميركا للبنان

 عناصر من الأمن العام اللبناني بمحيط نقطة المصنع الحدودية مع سوريا التي هددت إسرائيل بقصفها (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن العام اللبناني بمحيط نقطة المصنع الحدودية مع سوريا التي هددت إسرائيل بقصفها (إ.ب.أ)
TT

«المصنع» يختبر ضمانات أميركا للبنان

 عناصر من الأمن العام اللبناني بمحيط نقطة المصنع الحدودية مع سوريا التي هددت إسرائيل بقصفها (إ.ب.أ)
عناصر من الأمن العام اللبناني بمحيط نقطة المصنع الحدودية مع سوريا التي هددت إسرائيل بقصفها (إ.ب.أ)

استنجد لبنان بأميركا، التي قدمت له ضمانات بعد قصف إسرائيل لبناه التحتية، لمنع تل أبيب من استهداف معبر المصنع البقاعي (شرق) الذي يربط لبنان بسوريا عبر مركز جديدة يابوس، وذلك بعد تهديدها بقصفه وطلبها إخلاءه.

وكشفت مصادر لبنانية لـ«الشرق الأوسط» أن لبنان يأخذ التهديد الإسرائيلي على محمل الجد ويدعوه للقلق، وهذا ما استدعى تكثيف الاتصالات بواشنطن التي تولاها رئيسا الجمهورية العماد جوزيف عون والحكومة نواف سلام، واستمرت حتى الفجر، وشملت بشكل أساسي السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، الموجود بواشنطن في إجازة عائلية، طالبين منه تدخل بلاده لدى إسرائيل لسحب إنذارها من التداول.

من ناحية ثانية، جدد الرئيس عون تمسكه بدعوته إلى مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، مؤكداً أن «التفاوض ليس تنازلاً، والدبلوماسية ليست استسلاماً»، وشدد على أن السلم الأهلي «خط أحمر».


«يونيفيل»: هجمات «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعنا «قد تستدعي رداً نارياً»

أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)
أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)
TT

«يونيفيل»: هجمات «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعنا «قد تستدعي رداً نارياً»

أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)
أحد جنود قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل)

أعربت قوة الأمم المتحدة المؤقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل)، الأحد، عن «قلق بالغ» إزاء الهجمات التي يشنها «حزب الله» وإسرائيل قرب مواقعها، والتي قالت إنها «قد تستدعي رداً نارياً»، داعية الطرفين إلى «وضع سلاحهما جانباً».

وقالت المتحدثة باسم القوة كانديس أرديل، في بيان، «نشعر بقلق بالغ إزاء الهجمات التي يشنها كل من مقاتلي (حزب الله) والجنود الإسرائيليين قرب مواقعنا، والتي قد تستدعي رداً نارياً»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكّرت «جميع الأطراف الفاعلة على الأرض بالتزامها بضمان سلامة وأمن موظفي الأمم المتحدة»، مضيفة: «نحثهم على وضع سلاحهم جانباً، والعمل بجدية من أجل وقف إطلاق النار، إذ لا يوجد حل عسكري لهذا النزاع، وإطالة أمده لن يؤدي إلا إلى مزيد من الموت والدمار لكلا الجانبين».


المتحدث باسم «كتائب القسام»: دعوات نزع السلاح غير مقبولة

«أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)
«أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)
TT

المتحدث باسم «كتائب القسام»: دعوات نزع السلاح غير مقبولة

«أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)
«أبوعبيدة» المتحدث باسم «كتائب القسام» الجناح المسلح لحركة «حماس» (لقطة من فيديو)

وصف «أبو عبيدة»، المتحدث باسم «كتائب القسام»، الجناح المسلح لحركة «حماس»، اليوم الأحد، دعوات نزع السلاح بأنها «غير مقبولة».

وأضاف «أبو عبيدة»، في كلمة بالفيديو، أن دعوات نزع السلاح تهدف إلى مواصلة «الإبادة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». وتابع: «إننا أمام عدوان عسكري مسلح وبلطجة سافرة تخرق كل اتفاقات الأمم، وتمزق ميثاق الأمم المتحدة بالقذائف والصواريخ، بعد أن مُزقت أوراقه على منبرها من قبل».