بوتين يقترح وضع أوكرانيا تحت إدارة مؤقتة بإشراف أممي

قال إن القوات الروسية لديها «المبادرة الاستراتيجية» على طول الجبهة

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال فعالية في مدينة مورمانسك الساحلية الواقعة في الدائرة القطبية الشمالية بروسيا... 27 مارس 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال فعالية في مدينة مورمانسك الساحلية الواقعة في الدائرة القطبية الشمالية بروسيا... 27 مارس 2025 (أ.ف.ب)
TT
20

بوتين يقترح وضع أوكرانيا تحت إدارة مؤقتة بإشراف أممي

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال فعالية في مدينة مورمانسك الساحلية الواقعة في الدائرة القطبية الشمالية بروسيا... 27 مارس 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال فعالية في مدينة مورمانسك الساحلية الواقعة في الدائرة القطبية الشمالية بروسيا... 27 مارس 2025 (أ.ف.ب)

ذكرت وكالات أنباء روسية في بيان، صباح الجمعة، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اقترح إمكانية إخضاع أوكرانيا لإدارة مؤقتة للسماح بإجراء انتخابات جديدة وتوقيع اتفاقات رئيسية؛ بهدف التوصُّل إلى تسوية.

وقال بوتين، في تصريحات أدلى بها خلال زيارة لميناء مورمانسك بشمال البلاد، إن روسيا تمضي قدماً بخطى ثابتة نحو تحقيق أهدافها في الصراع الدائر بأوكرانيا منذ أكثر من 3 سنوات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدت تصريحات بوتين بشأن الإدارة المؤقتة أنها مرتبطة باعتراضه المستمر على شرعية السلطات الأوكرانية شريكاً تفاوضياً، إذ لا يزال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في السلطة رغم انتهاء ولايته في مايو (أيار) 2024.

وقال بوتين، خلال محادثات مع بحارة في الميناء: «يمكن بالفعل فرض إدارة مؤقتة في أوكرانيا تحت إشراف الأمم المتحدة، والولايات المتحدة، والدول الأوروبية، وشركائنا».

وأضاف: «سيكون الهدف من ذلك إجراء انتخابات ديمقراطية، وتشكيل حكومة فعالة تحظى بثقة الشعب، ثم بدء محادثات معها بشأن اتفاق سلام».

وأشار إلى أن جهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لعقد محادثات مباشرة مع روسيا، على عكس سلفه جو بايدن الذي تجنَّب التواصل، تعكس رغبته في إحلال السلام.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال فعالية في مورمانسك بروسيا... 27 مارس 2025 (إ.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال فعالية في مورمانسك بروسيا... 27 مارس 2025 (إ.ب.أ)

ونقلت وكالات أنباء عنه القول: «أرى أن الرئيس الأميركي المنتخب حديثاً يسعى بجدية لإنهاء الصراع لأسباب عدة».

وقال بوتين إن روسيا تدعم «الحلول السلمية لجميع النزاعات بما في ذلك هذا النزاع، شريطة ألا يكون ذلك على حسابنا».

وأضاف: «على طول خط الجبهة بكامله تمسك قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية... ثمة ما يدعو للاعتقاد أننا سنجهز عليهم»، عادّاً أن «على الشعب الأوكراني نفسه أن يدرك ما يجري».

وقال إن روسيا تمضي «بخطى ثابتة وثقة» نحو تحقيق أهدافها.

وصرَّح بوتين بأن روسيا مستعدة للتعاون مع كثير من الدول، ومن بينها كوريا الشمالية؛ للمساهمة في إنهاء الحرب في أوكرانيا.

أفادت مصادر غربية وأوكرانية بأن أكثر من 11 ألف جندي من كوريا الشمالية تم إرسالهم لدعم القوات الروسية في منطقة كورسك بغرب البلاد، لكن روسيا لم تؤكد ذلك.


مقالات ذات صلة

مقتل 4 في هجوم صاروخي روسي على وسط أوكرانيا

أوروبا رجال الإطفاء يخمدون حريقاً اندلع في أعقاب هجوم صاروخي روسي في كريفي ريغ بأوكرانيا (أ.ب)

مقتل 4 في هجوم صاروخي روسي على وسط أوكرانيا

قُتل أربعة أشخاص على الأقل الأربعاء في هجوم روسي بصاروخ باليستي على مدينة كريفي ريغ في وسط أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم صورة من خارج الكرملين في موسكو (إ.ب.أ)

الكرملين: مبعوث روسيا لشؤون الاستثمار قد يزور أميركا

وهو أهم مسؤول روسي يزور الولايات المتحدة منذ غزو أوكرانيا في عام 2022.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يصافح الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال اجتماع في منتدى الحزام والطريق في بكين 18 أكتوبر 2023 (رويترز)

بوتين سيلتقي شي خلال استعراض يوم النصر بموسكو في 9 مايو

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الرئيس الصيني شي جينبينغ سيكون ضيف الشرف عندما تحتفل روسيا بالذكرى السنوية الـ80 لنهاية الحرب العالمية الثانية في 9 مايو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع في موسكو 1 أبريل 2025 (رويترز)

بوتين يستقبل الزعيم الصربي ميلوراد دوديك المطلوب بمذكرة توقيف

استقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين، الثلاثاء، زعيم الكيان الصربي في البوسنة ميلوراد دوديك المطلوب بموجب مذكرة توقيف في بلاده.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شمال افريقيا أعمال إنشائية في محطة «الضبعة» النووية (هيئة المحطات النووية بمصر)

مصر «تحرز تقدماً» في مشروعها النووي

وقّعت مصر وروسيا في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 اتفاق تعاون لإنشاء محطة للطاقة الكهروذرية، بتكلفة تبلغ 25 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

قطاع صناعة السيارات الألماني: رسوم ترمب «ستُسبّب خسائر فادحة»

سيارات «فولكسفاغن» مخصصة للتصدير إلى الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في مدينة إمدن الألمانية (رويترز)
سيارات «فولكسفاغن» مخصصة للتصدير إلى الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في مدينة إمدن الألمانية (رويترز)
TT
20

قطاع صناعة السيارات الألماني: رسوم ترمب «ستُسبّب خسائر فادحة»

سيارات «فولكسفاغن» مخصصة للتصدير إلى الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في مدينة إمدن الألمانية (رويترز)
سيارات «فولكسفاغن» مخصصة للتصدير إلى الولايات المتحدة والمملكة المتحدة في مدينة إمدن الألمانية (رويترز)

ندّد اتّحاد صناعة السيارات الألماني (في دي إيه) بالرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأربعاء)، على واردات بلاده من دول العالم أجمع، مطالباً الاتحاد الأوروبي بالردّ عليها بقوة كونها «ستُسبّب خسائر فادحة».

وقال الاتحاد الذي يمثّل قطاع صناعة السيارات الألمانية في بيان إنّ «الاتحاد الأوروبي مُطالب الآن بالعمل معاً وبالقوة اللازمة، مع الاستمرار في التعبير عن استعداده للتفاوض».

والولايات المتّحدة هي سوق تصدير رئيسية لصناعة السيارات الألمانية.

وحذّر الاتحاد من أنّ الخسارة لن تقتصر على ألمانيا، بل ستطال المستهلك الأميركي وصناعة السيارات الأميركية نفسها.

وقال البيان إنّ المستهلك الأميركي سيعاني من جراء هذه الحمائية التجارية من «ارتفاع معدّل التضخم وتقلّص نطاق المنتجات»، وهو أمر من شأنه أيضاً أن «يقلّل الضغوط على الشركات الأميركية للابتكار ويضعف قدرتها التنافسية».

وحذّر الاتحاد في بيانه من أنّ الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب تمثّل «عبئاً وتحدّياً كبيراً» بالنسبة لصناعة السيارات العالمية وهو أمر «من شأنه أن يؤثر أيضاً على العمالة».

وناشد الاتحاد الألماني بروكسل بإبرام اتفاقيات للتجارة الحرة «مع أكبر عدد ممكن من المناطق في العالم» لكي يصبح الاتحاد الأوروبي «بطلاً للتجارة العالمية الحرة والعادلة».

وبحسب تصريحات ترمب، فإنّ كل واردات الولايات المتحدة من الاتحاد الأوروبي ستخضع لتعرفة جمركية بنسبة 20 في المائة.

أما الواردات من السيارات فتبلغ نسبة الرسوم الجمركية التي ستفرضها الولايات المتحدة عليها 25 في المائة.

وتشكّل صناعة السيارات إحدى ركائز الاقتصاد الألماني وهي القطاع الصناعي الأكبر في البلاد.

وفي العام الماضي، كانت الولايات المتحدة أكبر مستورد للسيارات الألمانية (13.1 في المائة)، على الرغم من أنّ العديد من المصنّعين الألمان لديهم مصانع في أميركا يصنّعون فيها سيارات لتلبية الطلب الداخلي الأميركي.

إلى ذلك، أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال»، أمس، بأن شركة «فولكسفاغن» تعتزم فرض «رسوم استيراد» على المركبات التي ستشملها التعريفات الجمركية التي فرضها ترمب بواقع 25 في المائة.

ونقل التقرير عن مذكرة مرسلة لوكلاء البيع بالتجزئة أن شركة تصنيع السيارات الألمانية أوقفت مؤقتاً شحنات السيارات القادمة من المكسيك عبر السكك الحديدية وستحتجز في المواني السيارات القادمة من أوروبا على متن سفن.

وأظهر تحليل أجرته وكالة «رويترز» لرموز الرسوم الجمركية المشمولة في إخطار اتحادي أن رسوم ترمب الجمركية على السيارات ستشمل واردات مركبات وقطع غيار سيارات تتجاوز قيمتها 460 مليار دولار سنوياً.

ووفقاً للصحيفة، فقد أبلغت «فولكسفاغن» وكلاءها بأنها ستقدم المزيد من التفاصيل بحلول منتصف أبريل (نيسان) بشأن استراتيجيات تسعير السيارات المشمولة بالتعريفات الجمركية.

ولم ترد «فولكسفاغن» على الفور على طلب «رويترز» للتعليق.