إسرائيل تقصف الضاحية الجنوبية لبيروت لأول مرة منذ اتفاق وقف النار

غارة على كفر تبنيت بجنوب لبنان تُوقع 3 قتلى و18 مصاباً

TT

إسرائيل تقصف الضاحية الجنوبية لبيروت لأول مرة منذ اتفاق وقف النار

دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت 28 مارس 2025 (أ.ف.ب)
دخان يتصاعد من موقع غارة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت 28 مارس 2025 (أ.ف.ب)

تصاعد التوتر بين لبنان وإسرائيل، على خلفية إطلاق «قذيفتين صاروخيتين» من لبنان نحو الأراضي الإسرائيلية، ثم استهداف غارة إسرائيلية الضاحية الجنوبية لبيروت، اليوم الجمعة، وذلك للمرة الأولى منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 27 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي بين «حزب الله» وإسرائيل، وفق ما أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية اللبنانية.

وأوردت الوكالة أنه «أغار الطيران الحربي الإسرائيلي على حي الحدث في الضاحية الجنوبية» المكتظّ بالسكان، والذي أغلقت مدارسه أبوابها، عقب إصدار الجيش الإسرائيلي أمر إخلاء للمنطقة، بعد إطلاق صاروخين على إسرائيل في عملية لم تتبنَّها أي جهة، ونفى «حزب الله» مسؤوليته عنها.

أشخاص يسارعون للاحتماء بينما يتصاعد الدخان من موقع غارة إسرائيلية بالضاحية الجنوبية لبيروت 28 مارس 2025 (أ.ف.ب)

وسبَق القصفَ إنذار من الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، لسكان الضاحية الجنوبية، في تغريدة على منصة «إكس» كتب فيها: «إنذار عاجل للموجودين في الضاحية الجنوبية في بيروت، وخاصة في حي الحدث لكل من يوجد في المبنى المحدد بالأحمر، وفق ما يُعرَض في الخريطة والمباني المجاورة له: أنتم توجدون بالقرب من منشآت تابعة لـ(حزب الله). من أجل سلامتكم وسلامة أبناء عائلاتكم أنتم مضطرون لإخلاء هذه المباني فوراً، والابتعاد عنها مسافة لا تقل عن 300 متر، وفق ما يُعرَض في الخريطة».

جاء التحذير بعد وقت قليل من تحميل وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الجمعة، لبنان مسؤولية عملية إطلاق قذيفتين على منطقة الجليل في شمال إسرائيل، وقال إن بلاده ستردُّ بقوة على أي تهديد لأمنها، في حين شنّ الجيش الإسرائيلي قصفاً طالَ عدداً من القرى والبلدات في جنوب لبنان، وأعلن الجيش أنه يضرب أهدافاً لجماعة «حزب الله».

وقال كاتس، في بيان عبر الفيديو: «أي محاولة لإلحاق الضرر بقرى الجليل، فإنّ أسطح المنازل في الضاحية الجنوبية لبيروت ستهتز». وتوجَّه إلى الحكومة اللبنانية قائلاً: «إذا لم تفرضوا تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار (مع حزب الله)، فنحن سنفرضه».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم، في بيان، إطلاق «قذيفتين صاروخيتين» من لبنان نحو الأراضي الإسرائيلية، مشيراً إلى اعتراض واحدة، وسقوط الثانية في لبنان.

منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية «القبة الحديدية» تعترض صواريخ أُطلقت من جنوب لبنان فوق كريات شمونة بشمال إسرائيل (أرشيفية-إ.ب.أ)

وجاء، في البيان، أنه «على أثر إطلاق صفارات الإنذار... رُصدت قذيفتان صاروخيتان قادمتان من لبنان، جرى اعتراض واحدة، بينما سقطت الثانية داخل الأراضي اللبنانية»، بينما حذَّر كاتس بأنه «إذا لم يخيّم الهدوء في بلدات الجليل، فلن يكون هناك هدوء في بيروت». وأضاف: «حكم كريات شمونة كحكم بيروت».

وأعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أنه يشن هجمات ضد أهدافٍ لجماعة «حزب الله» في جنوب لبنان رداً على إطلاق صاروخين، صباح اليوم، من المنطقة نحو الأراضي الإسرائيلية. وقال الجيش، في بيان، بعد ساعات من إطلاق الصاروخين، إن القوات الإسرائيلية «تضرب أهدافاً إرهابية لـ(حزب الله) في جنوب لبنان».

وفي بيروت، نقلت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام عن بيان لوزارة الصحة القول إن قصفاً إسرائيلياً على بلدة كفر تبنيت أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص، وإصابة 18 آخرين.

وقالت الوكالة إن المدفعية الإسرائيلية قصفت، الجمعة، أطراف بلدتَي الناقورة وعيتا الشعب في جنوب لبنان، كما استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي أطراف بلدتَي الناقورة وعيتا الشعب في جنوب لبنان.

وأفادت الوكالة اللبنانية الرسمية بتعرّض بلدة الخيام الجنوبية لـ«قصف مدفعي وفوسفوري مُعادٍ»، وعملية تمشيط ينفّذها الجيش الإسرائيلي من تلة حمامص، حيث يُسمَع صوت الرصاص بكثافة في البلدات المجاورة. كما تعرَّضت بلدة كفر كلا لقصف مدفعي.

ونفى «حزب الله»، الجمعة، «أي علاقة» له بإطلاق صاروخين، صباحاً، من جنوب لبنان باتجاه الأراضي الإسرائيلية، مؤكداً التزامه بوقف إطلاق النار، وفق بيانٍ نشره «الحزب» على قناته على «تلغرام».

وشدّد مصدر مسؤول في «الحزب» على «التزام (حزب الله) باتفاق وقف إطلاق النار»، نافياً «أي علاقة لـ(حزب الله) بالصواريخ التي أُطلقت من جنوب لبنان، اليوم، باتجاه شمال فلسطين المحتلة»، وفق ما جاء في البيان.

تصاعد أعمدة الدخان من موقع غارة إسرائيلية على قرية الخيام بجنوب لبنان 28 مارس 2025 (أ.ف.ب)

وجرى تعليق الدراسة في عدة مدارس رسمية وخاصة بمنطقة صور في جنوب لبنان، بعد التهديد الإسرائيلي بالرد العسكري على لبنان.

وحلّق الطيران الاستطلاعي الإسرائيلي فوق قرى القطاعين الغربي والأوسط في لبنان، وصولاً إلى مشارف مدينة صور، وفق الوكالة الوطنية.

وامتنع عدد من الأهالي من سلوك طريق بلدات الغندورية وفرون باتجاه جسر القعقعية؛ بسبب القصف الإسرائيلي وتوتر الوضع الأمني.

كما أعلنت الوكالة الوطنية، اليوم، تعرّض أطراف بلدة قعقعية الجسر لجهة النهر، لقصف مدفعي إسرائيلي مركَّز بالقذائف الثقيلة، كما طال القصف محيط بلدة يحمر الشقيف.

تصاعد أعمدة الدخان من موقع غارة إسرائيلية على قرية الخيام بجنوب لبنان 28 مارس 2025 (د.ب.أ)

وشنَّت إسرائيل قصفاً مدفعياً وجوياً على جنوب لبنان، السبت الماضي، بعد أن أعلنت إسرائيل اعتراضها صواريخ أُطلقت عبر الحدود، مما أسفر عن مقتل 8 أشخاص، على الأقل، وشكَّل تهديداً للهدنة الهشَّة التي أنهت حرباً استمرَّت عاماً مع جماعة «حزب الله» اللبنانية.

ونفت الجماعة مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ، السبت، أو وجود صلة لها بعمليات الإطلاق، قائلة إنها لا تزال ملتزمة بوقف إطلاق النار.

صورة ملتقَطة في 22 مارس 2025 تُظهر تصاعد دخان أسود كثيف جراء غارة جوية إسرائيلية على قرية سجد بإقليم التفاح جنوب لبنان (د.ب.أ)

وبموجب اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر الماضي، كان من المفترض أن يجري إخلاء جنوب لبنان من أي أسلحة لجماعة «حزب الله»، وأن تنسحب القوات الإسرائيلية من المنطقة، وأن ينشر الجيش اللبناني قوات فيها.

وينص الاتفاق على أن الحكومة اللبنانية مسؤولة عن تفكيك جميع البنى التحتية العسكرية في جنوب لبنان، ومصادرة جميع الأسلحة غير المصرَّح بها.

ووضع الاتفاق حداً للقصف الإسرائيلي والعمليات البرية في لبنان وللهجمات الصاروخية اليومية التي شنّها «حزب الله» على إسرائيل. لكن الجانبين يتبادلان الاتهامات بعدم تنفيذ بنود الاتفاق بالكامل.

وتقول إسرائيل إن «حزب الله» يحتفظ بمواقع عسكرية في جنوب لبنان، بينما يقول لبنان و«حزب الله» إن إسرائيل تُواصل انتهاك الاتفاق بشن غارات جوية وإبقاء قواتها في خمسة مواقع على قمم تلال قرب الحدود.


مقالات ذات صلة

الحكومة اللبنانية تتعهد بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة «حصرية السلاح»

المشرق العربي رئيس الحكومة اللبنانية يتوسط سفراء اللجنة الخماسية (رئاسة الحكومة)

الحكومة اللبنانية تتعهد بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة «حصرية السلاح»

أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الاثنين أن لبنان عازم على تنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح بيد الدولة التي أقرتها الحكومة العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الشيخ محمد مهدي شمس الدين (أرشيف رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الراحل)

الرئيس اللبناني: السير على نهج شمس الدين أفضل تكريم له

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون أن أفضل تكريم لذكرى الإمام الراحل محمد مهدي شمس الدين هو أن نسير على نهجه.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
خاص الشيخ محمد مهدي شمس الدين (أرشيف رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الراحل)

خاص محمد مهدي شمس الدين: لا مصلحة للشيعة في إنشاء نظام مصالح خاص بهم وربطه بإيران

تنشر «الشرق الأوسط» حلقة ثالثة (أخيرة) من حوار مطول بين رئيس المجلس الإسلامي الشيعي في لبنان، الشيخ محمد مهدي شمس الدين، وأفراد من بيئة «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

قصف إسرائيلي في جنوب لبنان وجريح باستهداف دراجة نارية

استهدفت مسيّرة إسرائيلية، مساء الأحد، سطح قرميد لمبنى «عين المياه التراثية» ببلدة العديسة جنوب لبنان، كما أصيب شخص في استهداف من مسيّرة إسرائيلية فجر اليوم.

«الشرق الأوسط» (بيروت )
المشرق العربي الرئيس اللبناني جوزيف عون في مقابلة مع تلفزيون لبنان (الرئاسة اللبنانية عبر منصة «إكس»)

رئيس لبنان: سنواصل تطبيق قرار حصر السلاح... وسياسة المحاور «هلكتنا»

قال الرئيس اللبناني، جوزيف عون، إن مبدأ حصرية السلاح مذكور في اتفاق الطائف، وهو مطلب داخلي، وليس إرضاءً للخارج، مؤكداً: «ومن أسس بناء الدولة حصرية السلاح».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

سجن 3 نهبوا موقع مهرجان نوفا الموسيقي في إسرائيل بعد «هجوم 7 أكتوبر»

خلال عرض موسيقي كجزء من تكريم الأشخاص الذين قُتلوا واختُطفوا خلال «هجوم 7 أكتوبر» الذي شنه مسلحون من «حماس» على جنوب إسرائيل بموقع مهرجان نوفا في رعيم جنوب إسرائيل 28 نوفمبر 2023 (رويترز)
خلال عرض موسيقي كجزء من تكريم الأشخاص الذين قُتلوا واختُطفوا خلال «هجوم 7 أكتوبر» الذي شنه مسلحون من «حماس» على جنوب إسرائيل بموقع مهرجان نوفا في رعيم جنوب إسرائيل 28 نوفمبر 2023 (رويترز)
TT

سجن 3 نهبوا موقع مهرجان نوفا الموسيقي في إسرائيل بعد «هجوم 7 أكتوبر»

خلال عرض موسيقي كجزء من تكريم الأشخاص الذين قُتلوا واختُطفوا خلال «هجوم 7 أكتوبر» الذي شنه مسلحون من «حماس» على جنوب إسرائيل بموقع مهرجان نوفا في رعيم جنوب إسرائيل 28 نوفمبر 2023 (رويترز)
خلال عرض موسيقي كجزء من تكريم الأشخاص الذين قُتلوا واختُطفوا خلال «هجوم 7 أكتوبر» الذي شنه مسلحون من «حماس» على جنوب إسرائيل بموقع مهرجان نوفا في رعيم جنوب إسرائيل 28 نوفمبر 2023 (رويترز)

أفادت تقارير إعلامية، اليوم (الاثنين)، بصدور أحكام بالسجن بحق ثلاثة رجال في إسرائيل أُدينوا بنهب موقع مهرجان نوفا الموسيقي بعد يوم من هجوم حركة «حماس» يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) عام 2023 الذي أودى بحياة المئات هناك.

وقضت المحكمة الكائنة في مدينة بئر السبع بسجنهم فترات تتراوح من 36 إلى 40 شهراً، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

ودخل الرجال إلى الموقع الذي كان حينها منطقة عسكرية محظورة بعد يوم من الهجوم غير المسبوق لحركة «حماس»، الذي أفضى إلى أحدث حرب في غزة. وهناك اقتحم الرجال السيارات ونهبوا الممتلكات الخاصة بالضحايا القتلى أو الناجين الذين فروا. وقُتل أكثر من 370 شخصاً من مرتادي المهرجان في الهجوم.

وقالت القاضية في حيثيات الحكم، إن المدعى عليهم أظهروا قدراً من الانتهازية لا يبرَّر. وأضافت أن النهب لم يكن فعلاً جنائياً فحسب، ولكن أيضاً خيانة صارخة للكرامة الإنسانية والتماسك الاجتماعي الأساسي.


عراقجي: الاحتجاجات تحوَّلت إلى أعمال عنف... والوضع تحت السيطرة

لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب)
لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب)
TT

عراقجي: الاحتجاجات تحوَّلت إلى أعمال عنف... والوضع تحت السيطرة

لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب)
لقطة مأخوذة من مقطع فيديو متداول على وسائل التواصل الاجتماعي من إيران يظهر متظاهرين يخرجون إلى الشوارع على الرغم من تصاعد حملة القمع (أ.ب)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، إن الاحتجاجات التي تشهدها البلاد قد دخلت «مرحلة أخرى» وتحولت إلى أعمال عنف اعتباراً من الأول من يناير (كانون الثاني).

وأوضح الوزير خلال لقاء مع رؤساء البعثات الدبلوماسية في طهران، أن السلطات استجابت للاحتجاجات في مراحلها الأولى عبر الحوار واتخاذ إجراءات إصلاحية.

وتابع: «منذ أن هدد (الرئيس الأميركي دونالد) ترمب بالتدخل تحولت الاحتجاجات في إيران إلى أعمال عنف دموية لتبرير التدخل»، مضيفاً: «إرهابيون استهدفوا المحتجين وقوات الأمن». وأكد عراقجي أن «الأوضاع تحت السيطرة بالكامل».

ومع استمرار انقطاع الإنترنت منذ أكثر من 84 ساعة، قال وزير الخارجية الإيراني إن «خدمة الإنترنت ستعود حينما يعود الأمن في البلاد».

وأعلنت «منظمة حقوق الإنسان في إيران» التي تتخذ مقراً في النرويج، الأحد أنها تأكدت من مقتل ما لا يقل عن 192 متظاهراً، لكنها حذَّرت من أن العدد الفعلي للضحايا قد يكون أعلى بكثير، منددة بـ«مجزرة» و«جريمة... كبرى ضد الشعب الإيراني».

ويستمر حجب الإنترنت الذي فرضته السلطات الإيرانية الخميس على خلفية التظاهرات منذ أكثر من ثلاثة أيام ونصف يوم، وفق ما أفادت صباح الإثنين منظمة «نتبلوكس» غير الحكومية التي تراقب الإنترنت.وقالت المنظمة إنه «بينما تستيقظ إيران على نهار جديد، تظهر البيانات أن انقطاع الإنترنت على المستوى الوطني تخطى 84 ساعة»، مشيرة إلى إمكانية الالتفاف على انقطاع الشبكة من خلال استخدام جهاز اتصال لاسلكي عبر الموجات القصيرة والاتصال بشبكة للهواتف المحمولة في المناطق الحدودية والاتصال بخدمة ستارلينك والهواتف عبر الأقمار الصناعية.

بدأت الاحتجاجات في طهران في 28 ديسمبر (كانون الأول) الماضي بإضراب نفّذه تجار في بازار طهران على خلفية تدهور سعر صرف العملة والقدرة الشرائية، قبل أن تتوسع إلى حراك يرفع شعارات سياسية مناهضة للسلطات القائمة منذ عام 1979.

ورداً على المظاهرات، قطعت السلطات الإنترنت منذ أكثر من 72 ساعة، وفق منظمة «نتبلوكس» غير الحكومية المعنية بمراقبة الشبكة. وأحصت «منظمة حقوق الإنسان في إيران» توقيف أكثر من 2600 متظاهر.


نجل شاه إيران السابق يحث قوات الأمن على «الوقوف مع الشعب»

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
TT

نجل شاه إيران السابق يحث قوات الأمن على «الوقوف مع الشعب»

رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)
رضا بهلوي خلال مقابلة صحافية في يناير 2018 (رويترز)

حثّ نجل شاه إيران السابق، المقيم في الولايات المتحدة، قوات الأمن الإيرانية وموظفي الحكومة الأحد على الانضمام إلى حركة الاحتجاج المتصاعدة في الجمهورية الإسلامية.

وقال رضا بهلوي على منصات التواصل الاجتماعي «أمام موظفي مؤسسات الدولة، وكذلك أفراد القوات المسلحة والأمنية، خياران: إما الوقوف مع الشعب وأن يصبحوا حلفاء للأمة، أو اختيار التواطؤ مع قتلة الشعب».

وجاء ذلك بعد أن حذّرت منظمات حقوقية من أن السلطات الإيرانية تقوم بـ«عمليات قتل واسعة» لقمع الاضطرابات.

كما دعا بهلوي إلى استبدال الأعلام المرفوعة على مباني السفارات الإيرانية بالعلم الذي كان معتمدا قبل الثورة. وقال «لقد حان الوقت لتزيينها بالعلم الوطني الإيراني، بدلا من راية الجمهورية الإسلامية المخزية».

وقد أقدم متظاهر في لندن على إزالة العلم المرفوع في شرفة السفارة الإيرانية خلال نهاية الأسبوع، ورفع راية استخدمت خلال الحقبة الملكية التي أنهتها ثورة عام 1979. واستدعت وزارة الخارجية الإيرانية السفير البريطاني في طهران الأحد على خلفية الحادثة، وفق ما ذكرت وكالة أنباء الإيرانية الرسمية (إرنا).