مصر: تصوير مسلسلات رمضانية مستمر «حتى آخر نفس»

من بينها «لام شمسية» و«الغاوي» و«ظلم المصطبة»

مشهد من مسلسل «لام شمسية» - الشركة المنتجة
مشهد من مسلسل «لام شمسية» - الشركة المنتجة
TT
20

مصر: تصوير مسلسلات رمضانية مستمر «حتى آخر نفس»

مشهد من مسلسل «لام شمسية» - الشركة المنتجة
مشهد من مسلسل «لام شمسية» - الشركة المنتجة

يتواصل في مصر تصوير المسلسلات الرمضانية حتى الأيام الأخيرة من رمضان في عدد من مواقع التصوير المختلفة، حيث يسابق صناع هذه الأعمال الزمن من أجل تسليم الحلقات الأخيرة لقنوات ومنصات عرض. وبات تأخر تصوير مسلسلات رمضان في مصر سمة مميزة من سمات هذا الموسم المزدحم بالأعمال.

وبينما أعلنت شركات إنتاج مصرية عن انتهائها من تصوير مسلسلات قبل بداية رمضان على غرار مسلسل «حكيم باشا» لمصطفى شعبان و«إش إش» لمي عمر، فإن أخرى تواصل تصويرها حتى منتصف رمضان على غرار «فهد البطل» لأحمد العوضي و«العتاولة 2» لأحمد السقا وطارق لطفي و«المداح 5» لحمادة هلال.

ومن بين أبرز المسلسلات التي يتواصل تصويرها حتى الربع الأخير من الشهر المبارك «لام شمسية» لأمينة خليل وأحمد السعدني، و«تقابل حبيب» لياسمين عبد العزيز وكريم فهمي، و«ظلم المصطبة» لفتحي عبد الوهاب وإياد نصار وريهام عبد الغفور، و«الغاوي» لأحمد مكي وعائشة بن أحمد.

ورغم التحضير المبكر والتأجيل من العام الماضي، فإن صناع مسلسل «لام شمسية» من المقرر أن يستمروا في تصوير المشاهد الأخيرة للعمل حتى صباح السبت المقبل، بسبب تغيير أبطال العمل خلال مرحلة التحضير وتعدد مواقع التصوير الخارجي.

ياسمين عبد العزيز وخالد سليم في «وتقابل حبيب» - الشركة المنتجة
ياسمين عبد العزيز وخالد سليم في «وتقابل حبيب» - الشركة المنتجة

وصور فريق العمل عدداً من مشاهد الحلقات الأخيرة مساء الثلاثاء داخل مقر دار القضاء العالي بوسط القاهرة، بمشاركة غالبية فريق العمل، فيما لا تزال بعض المشاهد الخارجية قيد التصوير، وهي المشاهد الموجودة بآخر حلقتين في المسلسل.

وتكرر الأمر نفسه مع فريق عمل مسلسل «ظلم المصطبة»، الذي شهد اعتذار المخرج هاني خليفة عقب تصوير 5 حلقات من العمل، ليستكمل المخرج محمد علي تصوير باقي المشاهد، التي يفترض أن ينتهي منها صناع المسلسل السبت المقبل، بينما يجري التصوير بوحدتين لتجنب حدوث أي تأخير بمواعيد تسليم الحلقات.

وسافر صناع العمل للتصوير خارج القاهرة، وتحديداً في محافظتي البحيرة (دلتا مصر) والمنيا (جنوب القاهرة)، لتصوير عدد من المشاهد الخارجية، فيما يجري تصوير المشاهد الأخيرة داخل القاهرة، بينما تركزت المشاهد المتبقية لتصوير مسلسل «تقابل حبيب» على الديكورات الداخلية للعمل بالحلقات الأخيرة مع استمرار التصوير.

وكان صناع العمل قد اضطروا للتوقف عدة أيام بعد وفاة والد بطلة العمل ياسمين عبد العزيز، مع استغراق بعض المشاهد وقتاً أطول من المحدد سلفاً بالتصوير، الأمر الذي أدى إلى إطالة أيام التصوير، وهو ما تكرر نفسه مع مسلسل «الغاوي» لأحمد مكي، الذي اعتمد صناعه على التصوير بالأماكن الحقيقية في شوارع القاهرة، مما استلزم وقتاً أطول من المتوقع.

وعدّ الناقد محمد عبد الرحمن ظاهرة استمرار تصوير المسلسلات الرمضانية حتى الأيام الأخيرة من الشهر الكريم من الظواهر السلبية التي كانت قد تراجعت في المواسم السابقة، لكنها عادت هذا العام بشكل غير مسبوق، مشيراً إلى أن بعض مسلسلات النصف الأول من رمضان أيضاً استمرت قبل ساعات فقط من موعد عرض آخر حلقاتها في بلاتوهات التصوير.

مشهد من كواليس تصوير «ظلم المصطبة» - الشركة المنتجة
مشهد من كواليس تصوير «ظلم المصطبة» - الشركة المنتجة

وأضاف عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط» أن «هذه الظاهرة تؤثر بشكل واضح على جودة الحلقات الأخيرة، كما تطرح تساؤلات حول غياب التخطيط الإنتاجي الواضح»، مشيراً إلى أن «وضع جداول تصوير أكثر تنظيماً كان من الممكن أن يضمن الانتهاء من العمل قبل وقتٍ كافٍ من عرض الحلقة الأخيرة، مما يتيح للمخرجين والممثلين تقديم أفضل أداء دون ضغط زمني يؤثر على جودة المشاهد النهائية».

رأي يدعمه الناقد الفني محمود قاسم، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط» إنه على الرغم من تباين الظروف من مسلسل لآخر، فإن تكرار هذه المشكلة أمر يجب أن يدفع صناع الدراما لتجنبها مستقبلاً، والاستفادة من الأخطاء التي يقعون فيها وتجعل التصوير مستمراً حتى اللحظات الأخيرة.

وأضاف قاسم أن جزءاً من المشكلة عادة يكون مرتبطاً بعدم الانتهاء من كتابة السيناريو في الوقت المناسب، أو وجود ارتباطات لدى صناع الأعمال الدرامية بأعمال أخرى، مما يؤجل التصوير، مشيراً إلى أن المسألة ليست مرتبطة بالإخراج فقط، ولكن بدورة العملية الإنتاجية والوقت المحدد للانتهاء من الأعمال الفنية.


مقالات ذات صلة

جوليا قصّار لـ«الشرق الأوسط»: الكيمياء بين ممثل وآخر منبعُها سخاء العطاء

يوميات الشرق في فيلم «نهاد الشامي» تُجسّد جوليا قصّار شخصية الحماة المتسلّطة (إنستغرام)

جوليا قصّار لـ«الشرق الأوسط»: الكيمياء بين ممثل وآخر منبعُها سخاء العطاء

ترى جوليا قصّار أنّ مشاركة باقة من الممثلين في المسلسل أغنت القصّة، ونجحت نادين جابر في إعطاء كل شخصية خطّاً يميّزها عن غيرها، مما ضاعف حماسة فريق العمل.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق أحمد العوضي يتصدر بطولة مسلسل «فهد البطل» (الشركة المنتجة)

أحاديث «الصدارة» تشعل سجالاً بين ياسمين عبد العزيز وأحمد العوضي

أشعلت أحاديث «الصدارة» السجال بين الفنانة المصرية ياسمين عبد العزيز وزوجها السابق الفنان أحمد العوضي، بعد تدوينات مختلفة حول «الأكثر نجاحاً».

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق قدّمت نوال في «بالدم» دور «فدوى» ببراعة (نوال كامل)

نوال كامل لـ«الشرق الأوسط»: كل نجاح يحققه الممثل يحفّزه على تحدٍ جديد

بشخصية «فدوى» الأنيقة والعفوية، دخلت نوال كامل قلوب مشاهدي مسلسل «بالدم»؛ فهي الأم الخائفة على مصالح أبنائها ومستقبلهم، والصديقة الصدوقة لرفيقة عمرها.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق مشهد من مسلسل «لام شمسية» - الشركة المنتجة

مخرج «لام شمسية» يدافع عن استعانته بنشيد «اسلمي يا مصر»

دافع المخرج المصري كريم الشناوي عن اختتام حلقات مسلسله الرمضاني «لام شمسية» بالنشيد الوطني المصري «اسلمي يا مصر».

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الفنان المصري حمادة هلال (صفحته على «فيسبوك»)

حمادة هلال لـ«الشرق الأوسط»: لن نقدم جزءاً سادساً من «المداح»

أكد الفنان المصري حمادة هلال أن تصوير مسلسل «المداح» طيلة السنوات الخمس الماضية، أثَّر سلباً على مسيرته الغنائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

21 فيلماً روائياً قصيراً تتنافس في «مهرجان أفلام السعودية 2025»

يتنافس على جوائز المسابقة 21 فيلماً من إنتاج صُنّاع أفلام سعوديين وخليجيين وعرب (اللجنة المنظمة)
يتنافس على جوائز المسابقة 21 فيلماً من إنتاج صُنّاع أفلام سعوديين وخليجيين وعرب (اللجنة المنظمة)
TT
20

21 فيلماً روائياً قصيراً تتنافس في «مهرجان أفلام السعودية 2025»

يتنافس على جوائز المسابقة 21 فيلماً من إنتاج صُنّاع أفلام سعوديين وخليجيين وعرب (اللجنة المنظمة)
يتنافس على جوائز المسابقة 21 فيلماً من إنتاج صُنّاع أفلام سعوديين وخليجيين وعرب (اللجنة المنظمة)

كَشف «مهرجان أفلام السعودية» عن قائمة المشاركات الرسمية في مسابقة الأفلام الروائية القصيرة، وذلك ضمن دورته الحادية عشرة التي تستضيفها الظهران خلال الفترة من 17 إلى 23 أبريل (نيسان) الحالي تحت شعار «قصص تُرى وتُروى».

ويتنافس على جوائز المسابقة هذا العام 21 فيلماً من إنتاج صُنّاع أفلام سعوديين وخليجيين وعرب، تعكس في مجملها تنوعاً لافتاً في الطرح والمعالجة والأسلوب البصري، وتتناول موضوعات ترتبط بالفقد، والتحولات الداخلية، والذاكرة الشخصية، بالإضافة إلى تجارب اجتماعية تمس الحياة اليومية بتفاصيلها.

المهرجان الذي تُنظّمه جمعية السينما بالشراكة مع مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي «إثراء» وبدعم من هيئة الأفلام السعودية، يعدّ منصة لاختبار الرؤى الجديدة، ويشهد هذا العام مشاركة عدة أفلام تُعرض دوليًا لأول مرة، منها: «شرشورة، ونعم، محض لقاء، جوز، خدمة للمجتمع، وهو اللي بدأ».

الأفلام المشاركة

وتتميّز الأفلام بتعدد لغتها السردية، بين الواقعي والتجريبي، والشخصي والاجتماعي. ففي «قن» للمخرج مجتبى الحجي، يخوض طفلٌ مغامرة لتعويض أصدقائه بعد تمزيق والده لكرة اللعب، بينما تعيد «تراتيل الرفوف» لهناء الفاسي كشف أسرار عائلية خلال رحلة إلى العلا. ويتحول التوقف عند «الإشارة» في فيلم ناصر القطان إلى لحظة تأمل عميقة، بينما تعيش بطلة «أختين» لوليد القحطاني أزمة هوية مهنية عبر مقابلة تلفزيونية.

تتناول الأفلام موضوعات ترتبط بالفقد والتحولات الداخلية والذاكرة الشخصية والتجارب الاجتماعية (اللجنة المنظمة)
تتناول الأفلام موضوعات ترتبط بالفقد والتحولات الداخلية والذاكرة الشخصية والتجارب الاجتماعية (اللجنة المنظمة)

وتغوص «ناموسة» لرنيم ودانة المهندس، في عالم رمزي بعوضي يطرح أسئلة عن التمرد والانتماء، وفي حي مهدد بالهدم بمدينة جدة يطرح فيلم «ميرا ميرا ميرا» لخالد زيدان قصة سعيد الذي يفقد قدرته على الكلام فجأة، ولكن كلمة واحدة فقط تخرج من فمه، تقوده لاكتشاف نتيجة غامضة. أما في فيلم «يوم سعيد» لمحمد الزوعري، يبدأ يوم شاب عاديّاً قبل أن يتحوّل إلى سلسلة من المواقف المفاجئة والمفارقات المتصاعدة في إطار كوميدي، بينما في فيلم «علكة» لبلال البدر يقع الطفل سعد في حب دانيا من النظرة الأولى، فتنقلب حياته رأساً على عقب، وبين تساؤلاته البريئة عن معنى الحب، يقرر أن يهديها أعزّ ما يملك: علكته.

ويجد موسى، سائق سيارة «الشرشورة»، نفسه في مواجهة تساؤلات وجودية وتحديات دفينة، قبل أن يكتشف قدرته الغريبة على التواصل مع عالم خفي. ويستحضر «شريط ميكس» لعلي أصبعي قصة صبي بحريني يتظاهر بالمرض ليتغيب عن المدرسة، فيمضي يومه مستمعاً لشريط أغاني قديم يعود لأخيه، وبين اللعب والعبث، يفسد الشريط، ويكتشف موهبة غير متوقعة في الموسيقى. وتستعرض «ملِكة» لمرام طيبة انطلاق فتاة صغيرة في مغامرة خيالية للعثور على تاج جدتها المفقود، في رحلة تمزج بين الحنين والدهشة، وبعد رفض معادلة شهادته العلمية، يواجه سالم ضغوطاً مادية متزايدة، إلى أن تظهر شركة «ونعم» بجائزة قد تغيّر مصيره في فيلم «ونعم» لمساعد القديفي.

أما «محض لقاء» لمحسن أحمد، فَيزور فيه شاب مقهى بحثاً عن الإلهام، ليجد نفسه في اختبار نفسي غامض. وفي «كرفان روان» لأحمد أبو العصاري، يحاول زوجان مواجهة «الأغوروفوبيا» من خلال رحلة برية. ويروي «نور» لثابت سالم قصة طفل يرغب في تربية الحمام، يجد ضالته في حمامة مصابة. وفي «وهم» لعيسى الصبحي، يبحث أكاديمي عن الاتزان النفسي بعد تجربة علاجية صعبة، بينما تطرح «جوز» لمحمود الشيخ تجربة أم مصابة بمرض السكري في مواجهة فقدها لابنها.

لجنة تحكيم تضم أسماء لها تجربة متنوّعة في الإخراج والكتابة وتطوير المحتوى (اللجنة المنظمة)
لجنة تحكيم تضم أسماء لها تجربة متنوّعة في الإخراج والكتابة وتطوير المحتوى (اللجنة المنظمة)

أما «خدمة للمجتمع» لجعفر آل غالب، فيواجه فيها سلطان لعبة وظيفية تتجاوز توقعاته، وتخوض بطلة «١/٢ رحلة» لرنا مطر رحلتين متوازيتين مع والدها وخطيبها، تفتحان شكوكاً حول حياتها. وتواجه فتاة مراهقة في «انصراف» لجواهر العامري مشاعر الحزن بعد وفاة صديقتها في سياق مدرسي مضطرب، بينما يحكي «هو اللي بدأ» لعبد الله العطاس تجربة فتى ضعيف الشخصية يصطدم بمدرب قاسٍ في نادٍ للجوجيتسو.

لجنة التحكيم

تُشرف على تقييم أعمال مسابقة الأفلام الروائية القصيرة لجنة تحكيم يرأسها المخرج الياباني كين أوشياي، وتضم في عضويتها كلّاً من المخرج والأكاديمي السعودي الدكتور مصعب العمري، والمخرجة وكاتبة السيناريو ليالي بدر، وهما من الأسماء ذات التجربة المتنوّعة في الإخراج والكتابة وتطوير المحتوى.

وتُعد هذه المسابقة أحد المسارات الأساسية في برنامج المهرجان، الذي يشمل مجموعة أنشطة سينمائية متخصصة، بينها سوق الإنتاج، وبرنامج «سينما الهوية»، وعروض «أضواء على السينما اليابانية»، والجلسات الحوارية، وتوقيع كتب «الموسوعة السعودية للسينما».