طهران تفضل المفاوضات «غير المباشرة»... وترمب يأمل تجنب الحل العسكري

عراقجي استبعد إحياء الاتفاق النووي بصيغته الحالية

صورة نشرها موقع الخارجية الإيرانية من حوار عراقجي مع موقع «خبر أونلاين» اليوم (الأحد)
صورة نشرها موقع الخارجية الإيرانية من حوار عراقجي مع موقع «خبر أونلاين» اليوم (الأحد)
TT

طهران تفضل المفاوضات «غير المباشرة»... وترمب يأمل تجنب الحل العسكري

صورة نشرها موقع الخارجية الإيرانية من حوار عراقجي مع موقع «خبر أونلاين» اليوم (الأحد)
صورة نشرها موقع الخارجية الإيرانية من حوار عراقجي مع موقع «خبر أونلاين» اليوم (الأحد)

قال وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن طهران «مستعدة للحرب، لكنها لا تسعى إليها»، مشيراً إلى رفضها للمفاوضات مع واشنطن في ظل الظروف الحالية. ومع ذلك، أوضح أن الاستراتيجية الحالية هي «التفاوض غير المباشر». وأكد في الوقت نفسه أن الاتفاق النووي بصيغته لعام 2015 «غير قابل للإحياء»، لكنه قد يشكل «أساساً» للمفاوضات بشأن البرنامج النووي المتسارع.

وصرّح عراقجي أن «عدم التفاوض مع أميركا ليس استراتيجيتنا... إيران لا تمانع في العمل مع الولايات المتحدة رغم التوترات الحادة بين البلدين». وأضاف: «لا نرفض التفاوض مع الولايات المتحدة بشكل مطلق، لكن نرفض التفاوض تحت الضغط»، حسبما أورد موقع «خبر أونلاين».

جاء ذلك، بعدما قال عراقجي الخميس، في برنامج تلفزيوني إن رسالة ترمب «أقرب إلى تهديد، وتتضمن بعض الفرص»، مضيفاً أن طهران سترد قريباً على ما ورد في الرسالة.

وتلقت طهران هذا الشهر رسالة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يُمهل فيها إيران شهرين لاتخاذ قرار بشأن الدخول في مفاوضات جديدة أو مواجهة عقوبات أشد صرامة، في إطار سياسة «أقصى الضغوط» التي أعاد ترمب العمل بها.

ورفض المرشد الإيراني علي خامنئي، صاحب كلمة الفصل في السياسة الخارجية والبرنامج النووي، عرض المحادثات ووصفه بأنه مُضلّل، وقال إن التفاوض مع إدارة ترمب «سيؤدي إلى تشديد العقوبات وزيادة الضغوط على إيران».

«ليس عناداً»

وأتت تعليقات عراقجي، اليوم (الأحد)، في سياق حوار مطول جرى تسجيله قبل 10 أيام مع موقع «خبر أونلاين» المحسوب على التيار الإصلاحي والمعتدل.

وعزا رفض طهران للتفاوض المباشر مع الولايات المتحدة إلى «التجارب السابقة، بما في ذلك الاتفاق النووي»، و«أزمة ثقة» مع الولايات المتحدة، مشدداً على أن طهران «مستعدة» للتفاوض غير المباشر عبر وسطاء مع الاتحاد الأوروبي وعمان، و«هو النهج الذي تتبعه حالياً».

وقال: «عندما نقول إننا لا نتفاوض مع أميركا، فذلك ليس عناداً، بل موقف يستند إلى تجارب سابقة ومعطيات واقعية»، معرباً عن اعتقاده «أنه في ظل الظروف الحالية، لا يمكن الدخول في مفاوضات مع أميركا، إلا إذا تغيرت بعض المعطيات الأساسية».

وصرّح في جزء من تصريحاته: «فقد الإيمان بالدبلوماسية خطأ، لكن التشكيك في التفاوض مع أمريكا أمر مبرر. أما رفع العقوبات فيخضع لمسارين: الأول، تحييد العقوبات عبر تعزيز القدرات الداخلية، والثاني التفاوض، وهو أمر يعتمد على الطرف الآخر».

واستبعد عراقجي إحياء الاتفاق النووي بصيغته لعام 2015، وقال: «لا يمكن إحياء الاتفاق النووي بنصّه الحالي، كما أنه لم يعد يصبّ في مصلحتنا. فقد شهد برنامجنا النووي تطوراً كبيراً، ما يجعل العودة إلى الشروط السابقة غير ممكنة. كما أن العقوبات التي فرضها الطرف الآخر تشكّل عائقاً إضافياً. ومع ذلك، يمكن أن يبقى الاتفاق النووي أساساً ونموذجاً لمفاوضات جديدة».

والشهر الماضي، قال مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إن الاتفاق النووي «قشرة خاوية»، داعياً إلى تبني صيغة جديدة للاتفاق مع إيران، «لأن الاتفاق القديم غير قادر على تحقيق الأهداف المرجوة». وأضاف أنه خلال زيارته إلى طهران في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، اتفق مع عراقجي على أن الفلسفة الأساسية للاتفاق، القائمة على تقييد أنشطة إيران مقابل الحوافز، لا تزال قابلة للاستمرار.

وحذّر غروسي أن الوقت ينفد أمام التوصل إلى اتفاق لكبح البرنامج النووي الإيراني، وذلك مع مواصلة طهران تسريع تخصيب اليورانيوم إلى ما يقرب من درجة صنع الأسلحة.

وانتقدت طهران تصريحات غروسي، وطالبته بـ«تجنب التصريحات السياسية والتركيز على المهام التقنية للوكالة». وتتهم قوى الغرب إيران بالسعي إلى امتلاك أسلحة نووية من خلال تخصيب اليورانيوم بنسبة نقاء تصل إلى 60 في المائة، وهي نسبة تزيد على ما يلزم للاستخدامات المدنية التي تقول طهران إنها هدف برنامجها النووي.

ورغم تأكيد طهران المتكرر أن برنامجها النووي لأغراض سلمية، وأنها تحترم التزاماتها بموجب القانون الدولي، فإن تهديدات مسؤولين كبار بتغيير مسار البرنامج النووي والانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي وامتلاك قدرات على صناعة قنبلة، عزّزت الشكوك الغربية بشأن نوايا طهران.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومبعوثه إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف في 7 يناير الماضي (أ.ب)

رسالة ترمب

ورداً على سؤال حول ما إذا كانت رسالة ترمب إلى إيران مؤشراً على عدم إغلاق جميع الأبواب الدبلوماسية، على الرغم من التوترات الحادة بين إيران والولايات المتحدة خلال رئاسة ترمب، قال عراقجي إن «إرسال الرسائل جزء من العملية الدبلوماسية، وقد يستخدم كوسيلة للضغط أيضاً... رغم ذلك، تبقى المراسلات أداة دبلوماسية في معظم الأحيان، وقد تكون جزءاً من استراتيجيات أخرى. ومع ذلك، لا يمكن إنكار حقيقة أن الدبلوماسية لم تصل إلى نهايتها. فالحرب لا مفرّ منها أحياناً، وتظل خياراً مكلفاً وخطيراً. لذا، تظل الدبلوماسية الخيار الأكثر أماناً وأقل تكلفة».

وأجاب عراقجي على سؤال بشأن أسباب توجيه ترمب رسالة إلى خامنئي، بدلاً من الرئيس مسعود بزشكيان، قائلاً: «هذا الأمر له سابقة، فقد وجّه أوباما أيضاً رسالة إلى المرشد. تفسيرهم لهذا النهج هو أن ترمب، بصفته القائد الأول في بلاده، يخاطب القائد الأول في إيران، وهو ما حدث في الماضي أيضاً».

ومع ذلك، أضاف عراقجي: «ترمب أظهر منذ البداية أنه يتبع أسلوباً مختلفاً عن أسلافه، متجاهلاً العديد من الأطر الدبلوماسية التقليدية. فهو يتصرف وفق نهجه الخاص، مثلما فعل عندما تواصل مباشرة مع بوتين، رغم أن القواعد الدبلوماسية التقليدية تقتضي أن تبدأ إعادة بناء العلاقات من المستويات الأدنى وصولاً إلى القادة».

تحذير ويتكوف

الجمعة الماضي، كُشفت مقتطفات بثّت من حوار المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، عن مفاوضات تجري عبر قنوات سرية بين واشنطن وطهران.

وقال ويتكوف إن «الإيرانيين ردّوا علينا، لكن ليس لديّ إذن للكشف عن تفاصيل ذلك»، وتابع أن «المفاوضات مع إيران مستمرة عبر قنوات سرية ومن خلال عدة دول ووسائل أخرى».

وأكد ويتكوف أن رسالة ترمب «لم تكن تهدف إلى التهديد، بل كانت محاولة لبناء الثقة ومنع التصعيد العسكري مع طهران». وأضاف أن الرئيس الأميركي يتمتع بتفوق عسكري، ومن الطبيعي أن يكون الإيرانيون هم من يسعون إلى إيجاد حل دبلوماسي. لكنه أردف: «بدلاً من ذلك هو من يفعل ذلك».

وقال ويتكوف لشبكة «فوكس نيوز»: «لسنا بحاجة إلى حلّ كل شيء عسكرياً». وأضاف: «رسالتنا لإيران هي: دعونا نجلس معاً ونرى ما إذا كان بإمكاننا، من خلال الحوار والدبلوماسية، الوصول إلى الحلّ الصحيح. إذا استطعنا، فنحن مستعدون لذلك. وإذا لم نستطع، فإن البديل ليس خياراً جيداً».

مستعدون للحرب

وقال عراقجي: «لطالما تجنبنا الحرب. نحن مستعدون لها ولا نخشاها، لكننا لا نرغب فيها، وهذا أمر واضح». وتابع: «الجمهورية الإسلامية، خاصة في السنوات الأخيرة، أثبتت أننا لا نسعى إلى الحرب، رغم جاهزيتنا لأي احتمال. ندرك تماماً أن الحرب مكلفة وخطيرة وتحمل خسائر فادحة».

وتابع: «تتركز السياسة الخارجية الإيرانية على الدبلوماسية وتجنب الصراعات المسلحة، إلا في الحالات التي تكون فيها المواجهة العسكرية أمراً لا مفر منه، وتخضع لظروفها الخاصة».

خامنئي يلتقي عدداً من أنصاره في حسينية مكتبه وسط طهران الجمعة (موقع المرشد)

قنوات التواصل

وقال عراقجي إن اختيار الإمارات لنقل الرسالة إلى إيران أمر يدعو إلى «التأمل»، لكنه أضاف: «لا أرى في هذا الاختيار أي دلالة خاصة، فالأهم أن الرسالة وصلت، بغضّ النظر عن الجهة التي تولت إيصالها».

وأضاف: «ما هو ثابت أن القناة الرسمية للتواصل بين إيران وأميركا كانت دائماً سويسرا، حيث جرى تبادل جميع الرسائل الرسمية بين الطرفين عبرها. في بعض الأحيان، كانت الولايات المتحدة ترسل ملاحظات إلى الحكومة السويسرية، التي تتولى نقلها إلينا، سواء عبر مذكرات رسمية، أو رسائل مكتوبة غير رسمية، أو مراسلات دبلوماسية مباشرة».

وأضاف: «في حالات استثنائية، تم اللجوء إلى قنوات بديلة، مثل سلطنة عُمان، التي لعبت دوراً مهماً في مراحل معينة في تسهيل التواصل بين الطرفين».

رفض خامنئي للتفاوض

وبشأن ما إذا كان رفض خامنئي «تكتيكاً مرحلياً أم استراتيجية ثابتة»، قال عراقجي: «أعتقد أن تصريحاته واضحة، فهو يرى أنه لا يوجد مبرر منطقي للدخول في مفاوضات مباشرة مع واشنطن، في ظل سياسة الضغوط القصوى. من غير الحكمة، بل من غير العقلانية، التفاوض تحت الضغط».

ونوّه عراقجي أن «الدبلوماسية لا تتوقف أبداً، لكن اختيار الأسلوب المناسب في التوقيت المناسب أمر أساسي».

وتجنب عراقجي الإفصاح بشأن الطريقة التي سترد إيران بها على رسالة ترمب الخطية. وقال: «نحن لا نكترث لما يتوقعه ترمب، نعمل وفقاً لمصلحتنا ومنافعنا... لسنا تابعين لأي جهة حتى نعتمد أسلوبها. هناك إجراءات دبلوماسية متعارف عليها، لكننا دولة مستقلة ذات سيادة، لا نتحرك وفقاً لما يمليه الآخرون، بل نلتزم الأعراف التي تخدم مصالحنا».


مقالات ذات صلة

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

شؤون إقليمية بحرية «الحرس الثوري» تهدد السفن الأميركية (فارس)

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

تتواصل التطورات العسكرية المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، مع تقارير عن اعتماد إيران أساليب جديدة لاستهداف السفن.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية قاذفة تحط في قاعدة فيرفورد الجوية (رويترز)

إيران تستدعي السفير البريطاني على خلفية حادثة قاعدة فيرفورد الجوية

استدعت طهران السفير البريطاني فيها على خلفية «اتهامات» تربط إيران بما يُشتبه بأنها مؤامرة ضد ‌قاعدة فيرفورد ‌الجوية ​في ‌بريطانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية لافتة تحمل صورة ترمب بجوار منظومة صواريخ إيرانية في ساحة آزادي بطهران (رويترز)

كيف تستعد إيران لتجدد الحرب مع أميركا؟

قالت صحيفة أميركية، الثلاثاء، إن إيران تعمل في الوقت الحالي على تعزيز التحصينات حول المنشآت النووية والمواقع الحساسة، لكنها تلوّح بهجمات برية ضد الجوار.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية طهران تضع اللمسات الأخيرة على ردّها بشأن الملاحظات الأميركية

طهران تضع اللمسات الأخيرة على ردّها بشأن الملاحظات الأميركية

أعلنت طهران أنها تعمل على وضع اللمسات الأخيرة على ردّها على الملاحظات الأميركية بشأن المقترح الذي قدَّمته إيران في نيويورك.

«الشرق الأوسط» (طهران)
شؤون إقليمية إيرانيون على دراجات نارية يمرون أمام صواريخ وصور للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي وقادة عسكريين وعلماء نوويين قُتلوا في ضربات أميركية وإسرائيلية بطهران (أ.ب) p-circle

تقرير: إيران تحصّن منشآتها النووية وتهيِّئ شعبها للعودة إلى القتال

كشف تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن أن إيران تعمل في الوقت الحالي على تكثيف استعداداتها لاحتمال استئناف المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (طهران)

«سنتكوم» تختبر قدرات جديدة للمسيّرات في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» خلال إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» خلال إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)
TT

«سنتكوم» تختبر قدرات جديدة للمسيّرات في الشرق الأوسط

حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» خلال إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)
حاملة الطائرات «يو إس إس جورج واشنطن» خلال إبحارها في المياه الإقليمية بالشرق الأوسط (سنتكوم)

أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، الأربعاء، أن «القوة 99» التابعة لقيادة القوات الجوية الأميركية المركزية، تزوّد القوات العملياتية المنتشرة في الشرق الأوسط بقدرات جديدة في مجال المسيّرات والاتصالات.

وأضافت القيادة، في منشور على منصة «إكس»، أن هذه القوة تختبر «أفكاراً مبتكرة بهدف تعزيز الفاعلية القتالية في ميدان المعركة».

وكانت «سنتكوم» قد نفت مساء الثلاثاء، مزاعم قائد في «الحرس الثوري» الإيراني، بأن طهران تسيطر بشكل كامل على مضيق هرمز، واصفةً تلك التصريحات بأنها «ادعاء باطل».

وردّت «سنتكوم» عبر منصة «إكس» قائلةً: «لا تمتلك إيران قوة بحرية، لأن القوات الأميركية قامت بإغراقها. وإيران لا تسيطر على مضيق هرمز، والدليل على ذلك مرور آلاف السفن بحرية عبر المضيق، إلى جانب نقل أكثر من مليار برميل من النفط خلال الأشهر القليلة الماضية فقط».

وأضافت القيادة الوسطى أن «الولايات المتحدة وشركاءها الإقليميين يُحكمون السيطرة على المضيق بشكل واضح»، مشيرة إلى أن 19 مليون برميل من النفط الخام عبرت المضيق في يوم واحد فقط بمساعدة القوات الأميركية وشركائها.

قدّمت القيادة المركزية الأميركية إحاطة لشركائها الدوليين في قطاع الشحن البحري حول مضيق هرمز (سنتكوم)

تطوير «الباليستي»

وفي طهران، أعلن وزير الدفاع الإيراني المرشح، مهرداد أخلاقي كتابجي، الأربعاء، خلال جلسة خاصة للبرلمان لعرض برنامجه، أن «تطوير مختلف منظومات الصواريخ الباليستية وصواريخ كروز» سيكون جزءاً من خططه في حال توليه المنصب.

وذكر أخلاقي، حسب وسائل إعلام إيرانية، أن من بين أولوياته «تعزيز فاعلية الرؤوس الحربية بما يتناسب مع الاحتياجات الحالية والمستقبلية»، و«زيادة رواتب أفراد القوات المسلحة زيادة كبيرة ومفاجئة».

وقال أيضاً: «سنعمل على تسريع الحصول على تكنولوجيا تصنيع المقاتلات الثقيلة متعددة المهام، وهو مشروع بدأ العمل عليه في السابق».

وفي إشارة إلى القتال البري، أضاف أخلاقي أن من بين خططه، في حال حصوله على ثقة نواب البرلمان، «تطوير تكنولوجيا تصميم وتصنيع منظومات المدفعية، والصواريخ، وقذائف الهاون الموجّهة والذكية، وتطوير خطوط إنتاج الأسلحة الفردية الحديثة، وتطوير مختلف منظومات مضادات الدروع والارتقاء بها».

ويُعد أخلاقي كتابجي مسؤولاً مخضرماً في وزارة الدفاع، وله ارتباطات وثيقة بصناعات الصواريخ والفضاء الإيرانية. وقد حدده «مجلس الأمن» الدولي عام 2007 بوصفه رئيس «مجموعة باقري الصناعية»، وهي جهة تابعة لوزارة الدفاع الإيرانية ومرتبطة ببرنامج الصواريخ الباليستية.

وتأتي أهمية ترشيح أخلاقي كتابجي من الدور الحيوي الذي تلعبه «منظمة الصناعات الجوية والفضائية» في هيكل وزارة الدفاع؛ إذ ترتبط أنشطتها بمجالات مثل الصناعات الصاروخية، وصناعات الطيران والفضاء، وبعض المعدات والمنظومات ذات الصلة بهذه المجالات.


تركيا: وقف بث أكبر قنوات المعارضة ووضعها تحت وصاية الحكومة

قوات الشرطة التركية حاصرت مبنى قناة «خلق تي في» المعارضة في إسطنبول ومنعت العاملين بها من الدخول بعد قرار بوقف بثها وتعيين وصي حكومي لإدارتها (موقع القناة)
قوات الشرطة التركية حاصرت مبنى قناة «خلق تي في» المعارضة في إسطنبول ومنعت العاملين بها من الدخول بعد قرار بوقف بثها وتعيين وصي حكومي لإدارتها (موقع القناة)
TT

تركيا: وقف بث أكبر قنوات المعارضة ووضعها تحت وصاية الحكومة

قوات الشرطة التركية حاصرت مبنى قناة «خلق تي في» المعارضة في إسطنبول ومنعت العاملين بها من الدخول بعد قرار بوقف بثها وتعيين وصي حكومي لإدارتها (موقع القناة)
قوات الشرطة التركية حاصرت مبنى قناة «خلق تي في» المعارضة في إسطنبول ومنعت العاملين بها من الدخول بعد قرار بوقف بثها وتعيين وصي حكومي لإدارتها (موقع القناة)

أوقفت السلطات التركية بث قناة «خلق تي في»، التي تعد أكبر قنوات المعارضة وأوسعها انتشاراً وعينت وصياً لإدارتها، ونفذت قوات الأمن في إسطنبول، فجر الأربعاء، عملية تم خلالها القبض على 11 من المسؤولين بالقناة، من بين 17 شخصاً أمر مكتب المدعي العام في المدينة باعتقالهم، من بينهم 4 خارج البلاد. في الوقت ذاته بدأ رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مرافعته في قضية الفساد.

اتهامات بالرشوة

وقالت القناة على موقعها الإلكتروني إن المئات من رجال الشرطة دخلوا المبنى، وتم حظر دخول العاملين بها بالتزامن مع إجراء عملية التفتيش داخله. وحاول رئيس تحرير قناة «خلق تي في»، سعاد توكطاش، إقناع رئيس لجنة الوصاية باستئناف بث القناة، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وقال مكتب المدعي العام لإسطنبول، في بيان، إن وحدة الجرائم المالية بدأت تحقيقاً يتعلق بمالك قناة «خلق تي في» رئيس مجلس إدارتها، جعفر ماهر أوغلو، بتهم «الرشوة والتلاعب بالمناقصات وغسل الأموال المتحصلة من جرائم»، لافتاً إلى أن الأدلة وشهادات الشهود وسجلات المعاملات تظهر وجود نشاط إجرامي له.

وأضاف البيان أنه تم التحفظ على الشركات التي يمتلك ماهر أوغلو حصصاً فيها أو يديرها، بموجب قرار من محكمة «الصلح والجزاء»، كما تم وضع هذه الشركات تحت وصاية صندوق تأمين الودائع الادخارية التابع للحكومة.

أحد استوديوهات قناة «خلق تي في» قبل وقف بثها (أ.ب)

وأشار البيان إلى معاملات بمليارات الليرة التركية بين ماهر أوغلو وبلدية إزمير (غرب) وتحويلات بنكية بملايين الدولارات إلى الخارج، مضيفاً أنه مطلوب بتهمة التلاعب بالمناقصات في تحقيق منفصل في بلدية إسطنبول الكبرى، وأنه غادر البلاد في 10 مارس (آذار) 2025.

هجوم على كليتشدار أوغلو

ونشر ماهر أوغلو، مقطع فيديو اتهم فيه رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعين مؤقتاً بقرار قضائي، كمال كليتشدار أوغلو، بأنه وراء وقف بث القناة وتعيين وصي عليها. وجاء في المقطع المصور، الذي نشره عبر حسابه في «إكس»: «يمكن لـ(قائد الانقلاب)، كليتشدار أوغلو، وفريقه أن يفرحوا... الشرطة تقتحم قناة (خلق تي في)... إنه يوم أسود لتركيا، إذ يُصادر حق الجمهور في الحصول على المعلومات لأسباب سياسية».

وأشار إلى أن 7 من أفراد عائلته من بين الموقوفين، أحدهم يبلغ من العمر 70 عاماً، مقيم في ولاية سيواس (وسط).

كان كليتشدار أوغلو اتهم في مقابلة تلفزيونية عشية العملية الأمنية على قناة «خلق تي في» بـ«نشر أخبار كاذبة على مدار الساعة»، متسائلاً: «في أي بلد في العالم توجد قناة تلفزيونية يملكها شخص مقيم في الخارج (ماهر أوغلو)، لكنها تبث برامجها داخل بلدها؟».

رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعين مؤقتاً بقرار قضائي كمال كليتشدار أوغلو (حساب الحزب في إكس)

ودافعت المجموعة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري»، في بيان عن كليتشدار أوغلو، قائلة إن البعض يجد الهجوم على حزبنا أسهل وأقل تكلفة من الهجوم على إردوغان (الرئيس التركي) ومن عينوا الوصي، مؤكدة أنها وقف بث القناة وتعيين وصي عليها «أمر غير مقبول».

تنديد من المعارضة

ونددت جميع أحزاب المعارضة التركية بوقف بث القناة وتعيين وصي حكومي عليها، مطالبين بوقف هذا الإجراء على الفور والإفراج عن جميع الصحافيين المعتقلين. وقال رئيس «الحزب الجديد»، أكبر أحزاب المعارضة، أوزغور أوزيل، عبر حسابه في «إكس»: «مداهمة قناة تلفزيونية فجراً وتعيين وصي عليها أمر لا يفعله إلا الديكتاتوريون، هم من أوصلوا بلادنا إلى هذه الحال».

وربط بين العملية التي استهدفت قناة «خلق تي في» وبدء جلسات الدفاع في قضية الفساد في بلدية إسطنبول، حيث بدأ الاستماع إلى دفاع رئيس البلدية المحتجز منذ أكثر من عام ونصف العام، أكرم إمام أوغلو، ومحاولة التغطية على فضيحة التلاعب بأموال الشعب في صناديق الاستثمار.

وأصبحت قناة «خلق تي في»، هي خامس قناة إخبارية مستقلة أو محسوبة على المعارضة يتم تعيين أوصياء من جانب الحكومة عليها، بعد قنوات «تيلي 1» و«إيكو تورك» و«فلاش تي في» و«خبر تورك».

نواب من «الحزب الجديد» يضعون أشرطة سوداء لاصقة على أعينهم وأفواههم خلال اجتماع برلماني احتجاجاً على وقف بث قناة «خلق تي في» وتعيين وصي لإدارتها (حساب الحزب في إكس)

واحتج نواب «الحزب الجديد» على وقف بث القناة وتعيين وصي لإدارتها، بوضع أشرطة لاصقة سوداء على أعينهم وأفواههم، خلال اجتماع لجنة التخطيط والموازنة في البرلمان التركي.

محاكمة إمام أوغلو

وطغت العملية التي استهدفت القناة على الجلسة التي عقدت في محكمة ملحقة بسجن سيليفري، التي بدأ إمام أوغلو فيها مرافعته في قضية الفساد في بلدة إسطنبول بعد نحو 600 يوم من احتجازه.

وصفق الحضور لدى دخول إمام أوغلو وباقي المتهمين المحتجزين قاعة المحكمة، ورددوا هتافات: «صحافة حرة... تركيا حرة»... «الحق، القانون، العدالة»، «لا خلاص إلا بالتكاتف، إما أن ننتصر جميعاً أو لا أحد منا»، و«الرئيس إمام أوغلو».

وتستمر الجلسة 89 في إطار المحاكمة التي بدأت في 9 مارس الماضي 4 أيام للاستماع إلى مرافعات المتهمين ومحامين. ويحاكم في القضية 436 متهماً، من بينهم 53 محتجزاً.

إمام أوغلو خلال إحدى جلسات محاكمته في قضية الفساد في بلدية إسطنبول (من حسابه في إكس)

وفي مستهل دفاعه، قال إمام أوغلو إن الصحافيين والمحامين والعائلات يتعرضون لضغوط هائلة، لقد سجّل التاريخ كل طرفٍ وفاعلٍ في هذه القضية؛ وأعلم أنه عندما يحين الوقت، سيُحاسب كل من تورط أمام المحاكم العليا.

وأكّد دعمه لمالك القناة، جعفر ماهر أوغلو، والصحافيين العاملين فيها. وسخر من وقف بثها وتعيين وصي عليها تزامناً مع بدء دفاعه، قائلاً: «ربما هي محض صدفة». واتهم الحكومة بمحاولة التستر على نهبها للبلاد وفضيحة صناديق الاستثمار بتحويل الجمهورية التركية إلى «جمهورية زوار الفجر».

أوزيل خلال تصريحات أثناء توجهه لحضور جلسة محاكمة إمام أوغلو (حساب الحزب الجديد في إكس)

ولدى توجهه إلى قاعة المحكمة لحضور الجلسة، ردّ أوزيل على أسئلة للصحافيين، قائلاً إن «إمام أوغلو سيمارس حقه في الدفاع للمرة الأولى بعد نحو 600 يوم، وفي اليوم ذاته أغلقوا قناة (خلق تي في)... هذا دليل على إرهاق هذه الحكومة وعجزها وعدم كفاءتها».


إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

بحرية «الحرس الثوري» تهدد السفن الأميركية (فارس)
بحرية «الحرس الثوري» تهدد السفن الأميركية (فارس)
TT

إيران تعتمد تكتيكات جديدة في مهاجمة سفن هرمز

بحرية «الحرس الثوري» تهدد السفن الأميركية (فارس)
بحرية «الحرس الثوري» تهدد السفن الأميركية (فارس)

تتواصل التطورات العسكرية المرتبطة بالملاحة في مضيق هرمز، مع تقارير عن اعتماد إيران أساليب جديدة لاستهداف السفن، وإصابة ثلاثة أشخاص إثر اصطدام مسيّرة مجهولة الهوية بقارب صيد قرب مدينة سيريك جنوبي البلاد، بالتزامن مع تجديد قائد بحرية «الحرس الثوري» الإيراني تهديداته باستهداف السفن الحربية الأميركية إذا اقتربت من مدخل المضيق.

أساليب جديدة في هرمز

وأفادت وكالة «رويترز»، الأربعاء، بأن إيران بدأت اعتماد تكتيكات جديدة لاستهداف السفن العابرة لمضيق هرمز، في مسعى لإبقاء أسعار النفط مرتفعة وزيادة الضغوط على الولايات المتحدة.

ونقلت الوكالة عن مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى أن طهران غيّرت طبيعة هجماتها وتواترها منذ نحو عشرة أيام، مستهدفة السفن التي تعدّها مخالفة للقيود التي فرضتها على الملاحة في الممر البحري الاستراتيجي.

وبحسب المسؤولين، فإن القرار اتُّخذ على أعلى مستويات القيادة الإيرانية، ويهدف، من بين أمور أخرى، إلى إحباط الجهود الأميركية وحلفائها الرامية إلى خفض أسعار النفط العالمية، فضلاً عن التأثير في الانتخابات النصفية الأميركية المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وفيما يتعلق بأساليب التنفيذ، نقلت «رويترز» عن مسؤول عسكري أميركي أن «الحرس الثوري» بدأ استخدام مراقبين غير مسلحين على متن قوارب صغيرة لتحديد الأهداف المحتملة، بما فيها السفن البحرية الأميركية، وذلك بعد تضرر قدرات الرادار الإيرانية جراء الضربات الأميركية.

وأشار التقرير أيضاً إلى اتساع النطاق الجغرافي للحوادث البحرية، ليشمل مناطق خارج مضيق هرمز، من بينها مياه خليج عُمان ومناطق قبالة سواحل قطر والإمارات. وحذّر التقرير من أن تصاعد الهجمات وارتفاع تكاليف التأمين والشحن يعرقلان عودة حركة الملاحة إلى طبيعتها، في وقت لا تزال فيه المخاطر التي تواجه السفن التجارية مرتفعة.

مسيّرة سيريك

وفي تطور ميداني آخر، أُصيب ثلاثة أشخاص إثر اصطدام طائرة مسيّرة مجهولة الهوية بقارب صيد في منطقة سيريك بمحافظة هرمزغان، جنوب إيران، صباح الأربعاء. وأفادت وكالة أنباء «إرنا» الرسمية، نقلاً عن العلاقات العامة في محافظة هرمزغان، بأن المعلومات الأولية والاتصال اللاسلكي مع القارب أظهرا إصابة ثلاثة من ركابه، من دون تسجيل وفيات حتى وقت صدور التقرير.

وأضافت السلطات المحلية أن الجهات المختصة تواصل التحقيق في الحادث، مؤكدة أن هوية المسيّرة لم تُحسم بعد، وأن معلومات إضافية ستُعلن بعد استكمال التحقيقات والحصول على التقارير الرسمية.

وكانت وكالة «تسنيم»، المحسوبة على «الحرس الثوري» الإيراني، قد وصفت الحادث في تقرير سابق، بأنه هجوم أميركي على قارب صيد قرب سيريك. غير أن الرواية الرسمية المحلية لم تؤكد مسؤولية الولايات المتحدة، واكتفت بالإشارة إلى أن المسيّرة مجهولة الهوية.

غرق سفينة حاويات

وتزامن ذلك، مع إعلان القوة البحرية التابعة لـ«الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء 14 أكتوبر (تشرين الأول)، غرق سفينة حاويات في المياه الواقعة جنوب مضيق هرمز، بعد اصطدامها بلغم بحري واندلاع حريق على متنها، وفق ما نقلته وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية.

وقال «الحرس الثوري» إن السفينة كانت تحمل أكثر من 2500 حاوية، وإنها كانت تسلك ما وصفه بـ«مسار غير مصرح به وخطير»، قبل أن تصطدم باللغم، صباح الأربعاء، ما أدى إلى اندلاع حريق واسع انتهى بغرقها.

وحذّرت بحرية «الحرس الثوري» السفن المحلية وقوارب الصيد من الاقتراب من المنطقة، داعيةً إلى توخي الحذر تحسباً لوجود حاويات طافية في المياه عقب غرق السفينة.

ولم يعلن البيان هوية السفينة أو جنسيتها، كما لم يوضح مصير أفراد طاقمها أو ما إذا كان الحادث قد أسفر عن إصابات أو وفيات.

ونقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن وسائل الإعلام الإيرانية إعلان غرق السفينة، مشيرةً إلى عدم توافر تفاصيل كافية بشأن الحادث، وعدم صدور تأكيد مستقل فوري من الجهات الدولية المعنية بمراقبة الملاحة البحرية.

كما أفاد موقع «إيران إنترناشيونال» بأن رواية «الحرس الثوري» لم يتسنَّ التحقق منها بشكل مستقل حتى وقت نشر التقرير.

البحرية الإيرانية تعلن اندلاع حريق في ناقلة نفط شرق مضيق هرمز (فارس)

وكذلك، أعلنت القوات البحرية الإيرانية عن تحديد هوية ناقلة نفط مخالفة تعرضت لأضرار واندلعت فيها النيران بعد إيقاف أنظمة التتبع الخاصة بها ومحاولتها المرور عبر المنطقة المحظورة في شرق مضيق هرمز.

وأفادت وكالة «أنباء فارس» بأن إدارة العلاقات العامة بالقوات البحرية للجيش الإيراني أعلنت، الأربعاء، رصد ناقلة نفطٍ مخالفةٍ تعرضت لأضرارٍ واندلعت فيها النيران بعد وقفها لأنظمة التتبع ومحاولتها عبور المنطقة المحظورة في أثناء مرورها بالجزء الشرقي من مضيق هرمز.

وكانت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO)، أفادت في بلاغات نُشرت يومي 11 و12 أكتوبر، بتعرض سفن تجارية، بينها ناقلتا نفط وسفينة حاويات، لحوادث مرتبطة بمقذوفات مجهولة في أثناء عبورها مضيق هرمز. ولم تحدد الهيئة الجهة المسؤولة عن هذه الحوادث، في وقت تتواصل فيه المخاوف بشأن سلامة الملاحة في الممر البحري الاستراتيجي، وسط تصاعد التوترات العسكرية والتهديدات المتبادلة في المنطقة.

قائد بحرية «الحرس» يهدد

وفي سياق التصعيد نفسه، جدّد قائد بحرية «الحرس الثوري» الإيراني علي عظمائي، تهديداته للسفن الحربية الأميركية، معلناً أن قواته تنتظر اقترابها من مدخل مضيق هرمز لاستهدافها.

وقال عظمائي، في تصريحات تلفزيونية نقلتها وسائل إعلام إيرانية، إن القوات الإيرانية مستعدة لإغراق السفن الحربية الأميركية إذا اقتربت من المنطقة، مضيفاً أن طهران تنتظر هذه المواجهة.

كما ادّعى أن سفينة حربية أميركية تبلغ قيمتها نحو 13 مليار دولار ابتعدت مسافة 700 كيلومتر عن المضيق، بسبب ما وصفه بـ«عدم قدرتها على الاقتراب من المنطقة». ولم يتضمن التقرير تأكيداً مستقلاً لهذه المزاعم المتعلقة بموقع السفينة وأسباب ابتعادها.

واتهم القائد الإيراني الولايات المتحدة وشركاءها بـ«فرض تعتيم إعلامي على الحوادث البحرية»، قائلاً إن «(الحرس الثوري) نشر مقاطع مصورة لحالتين قال إن سفناً تعرضت فيهما للعقاب بسبب مخالفة القيود الإيرانية».

أسلحة جديدة

من جانبه، قال المتحدث باسم «الحرس الثوري» العميد حسين محبي أن إيران تمكنت من الحصول على أسلحة أكثر تطوّراً بكثير بعد حرب الأربعين يوماً.

المتحدث باسم «الحرس الثوري» العميد حسين محبي (فارس)

ونقلت وكالة «فارس» عن محبي، الأربعاء، قوله: «رغم أن اندلاع حرب جديدة على إيران يُعدّ أمراً غير منطقي بالنسبة للولايات المتحدة، فإنّ احتمال وقوعها لا يزال قائماً تماماً؛ ذلك أن إدارة ترمب تحتاج إلى إنجاز قبل انتخابات التجديد النصفي». وأضاف أن «إيران مستعدّة للردّ على أيّ عدوان جديد بقوّة أكبر من أيّ وقت مضى، وهذه المرة ستكون تداعياته على الولايات المتحدة أكثر إيلاماً بكثير». وأضاف: «اعتمدت إيران خلال حرب الأربعين يوماً بشكل أساسي على أسلحتها من الجيل القديم؛ لكنها منذ ذلك الحين تمكّنت من الحصول على أسلحة أكثر تطوّراً بكثير».