الرئيس التونسي يتهم المعارضة بـ«محاولات تأجيج الأوضاع بشكل متعمد»

تزامناً مع محاكمة سياسيين في قضايا «التآمر على أمن الدولة»

الرئيس سعيد مستقبلاً سارة الزعفراني التي عيّنها خلفاً لرئيس الوزراء المقال كمال المدوري (أ.ف.ب)
الرئيس سعيد مستقبلاً سارة الزعفراني التي عيّنها خلفاً لرئيس الوزراء المقال كمال المدوري (أ.ف.ب)
TT

الرئيس التونسي يتهم المعارضة بـ«محاولات تأجيج الأوضاع بشكل متعمد»

الرئيس سعيد مستقبلاً سارة الزعفراني التي عيّنها خلفاً لرئيس الوزراء المقال كمال المدوري (أ.ف.ب)
الرئيس سعيد مستقبلاً سارة الزعفراني التي عيّنها خلفاً لرئيس الوزراء المقال كمال المدوري (أ.ف.ب)

اتهم الرئيس التونسي قيس سعيد، خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي، الخميس، بشكل مبطن المعارضة بمحاولات تأجيج الأوضاع الاجتماعية، بالتزامن مع محاكمة سياسيين في قضايا «التآمر على أمن الدولة»، بحسب ما أورده تقرير لوكالة «رويترز» للأنباء.

وشدد الرئيس سعيد، في كلمته خلال الاجتماع، على ضرورة «تحميل أي مسؤول المسؤولية الكاملة، مهما كان موقعه، ومهما كانت طبيعة التواطؤ أو التقصير». وقال إن «الأوان حان لوضع حد للعصابات الإجرامية، التي تنشط في عديد المرافق العمومية عبر وكلائها»، وفق مقطع فيديو بثته الرئاسة التونسية على «فيسبوك».

وتابع الرئيس سعيد بنبرة غاضبة: «يكفي من هذا الانفلات، ويكفي من التهرب من المسؤولية، ويكفي من التلاعب بالمواطنين، وتعطيل أبسط حقوقهم في الخدمات»، مُشدداً في الوقت نفسه على أن «زمن التسيب قد ولّى، والقانون سيُفرض على الجميع دون تمييز».

وأضاف الرئيس التونسي أن تونس «ستواصل إحباط كل المؤامرات والمناورات حتى تبقى الراية التونسية مرفوعة عالية، ولن نفرط أبداً في ذرة واحدة من تراب هذا الوطن العزيز»، مؤكداً تعرض بلاده لضغوط داخلية وخارجية، قائلاً إن «الضغوط التي مُورست كانت شديدة، ومن مصادر متعددة في الداخل والخارج».

ولم يُحدد الرئيس قيس سعيد طبيعة هذه الضغوط، لكنه أشار إلى جملة من الحوادث التي تتالت قبل حلول شهر رمضان. وقال بهذا الخصوص: «أسبوع للانتحارات بإضرام النار، وأسبوع لحالات تسمم، وأسبوع لقطع الطرقات، وغياب مفاجئ في بعض المناطق للسلع والبضائع، ورشق بالحجارة بعد الإفطار تقريباً كل يوم على الساعة 21:15، في عدد من المناطق»، مبرزاً أن «كل هذا تزامن مع محاكمة المتهمين في قضية التآمر على أمن الدولة، والصورة لا تحتاج إلى توضيح».

وكثيراً ما اتهم الرئيس قيس سعيد المعارضة بمحاولات تأجيج الأوضاع الاجتماعية بشكل متعمد، بالتزامن مع محاكمة سياسيين في قضايا التآمر على أمن الدولة، ومواجهة البلاد صعوبات اقتصادية، وسط ازدياد منسوب الاحتقان الاجتماعي بسبب نقص العديد من المواد الأساسية، إلى جانب تفاقم سوء الخدمات العامة في مجالات الصحة والنقل وشبكات الكهرباء والماء وغيرها.

رئيس الوزراء المقال كمال المدوري (أ.ف.ب)

كما ترافقت هذه الصعوبات مع تفاقم ملف المُهاجرين غير الشرعيين، الذين توافدوا على البلاد من دول أفريقيا جنوب الصحراء، حتى تحول إلى أزمة باتت تُؤرق الحكومة التونسية.

وبعد انتهاء اجتماع مجلس الأمن القومي ببضع ساعات، أقال الرئيس سعيد رئيس الوزراء كمال المدوري، بعد أقل من عام على تعيينه، وعين سارة الزعفراني خلفاً له، وهي مهندسة شغلت منصب وزيرة التجهيز والإسكان منذ عام 2021، وثالث مَن يتولى رئاسة الوزراء في أقل من عامين.



«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

«أطباء السودان»: انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة في نهر النيل بشمال السودان

مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)
مشهد لأفق العاصمة السودانية الخرطوم على ضفاف نهر النيل الأزرق وجسر توتي الذي يربط المدينة بجزيرة توتي القريبة (أرشيفية - أ.ف.ب)

قالت شبكة أطباء السودان، اليوم (الأربعاء)، إنه تم انتشال 15 جثة بعد غرق عبارة تحمل أكثر من 27 شخصا، بينهم نساء وأطفال، في نهر النيل بشمال السودان.

وأضافت في منشور على «فيسبوك» أن ستة آخرين نجوا، في حين ما زال الدفاع المدني يبحث عن المفقودين بعد غرق العبارة بين منطقتي طيبة الخواض وديم القراي في محلية شندي.


السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

السودان: مقتل 15 شخصاً على الأقل بعد غرق مركب في نهر النيل

عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)
عائلات تتجمع بجانب المياه الضحلة لنهر النيل في جزيرة توتي حيث يلتقي النيلان الأزرق والأبيض في الخرطوم (أرشيفية - أ.ف.ب)

أفادت مجموعة طبية بغرق مركب (عبّارة ركاب) في نهر النيل بالسودان، ما أسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء.

وغرقت العبّارة، التي كانت تقلّ 27 شخصاً على الأقل، بينهم نساء وأطفال، في ولاية نهر النيل بشمال السودان، وفقاً لـ«شبكة أطباء السودان»، وهي منظمة طبية تتابع الحرب الدائرة في البلاد.

وأوضحت الشبكة أنه تم انتشال 15 جثة على الأقل، بينما لا يزال السكان وفرق الإنقاذ يبحثون عن ستة ضحايا آخرين على الأقل. وأشارت إلى نجاة ستة أشخاص من الحادث.


حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
TT

حديث عن «مخالفات سابقة» يلاحق وزيرتين جديدتين بالحكومة المصرية

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقاء مع موظفين الأربعاء (مجلس الوزراء)

لاحق حديث عن «مخالفات سابقة» وزيرتين جديدتين في الحكومة المصرية التي حازت على ثقة مجلس النواب المصري الثلاثاء؛ لكن أعضاء في مجلس «النواب» استبعدوا هذه الوقائع، وقالوا إن الوزراء الجدد «اختيروا بعناية».

وضمت قائمة الوزراء الجدد في الحكومة التي يرأسها مصطفى مدبولي، والتي أدت اليمين الدستورية أمام الرئيس عبد الفتاح السيسي الأربعاء، جيهان زكي وزيرة للثقافة، وراندة المنشاوي وزيرة للإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية.

وعقب الإعلان عن اسمي الوزيرتين، الثلاثاء، تداولت بعض وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي أحاديث عن تحقيقات، لم تصدر من جهات رسمية، حول وقائع سابقة لهما قيل إنها «تتعلق بملكية فكرية ومخالفات مالية».

لكن عضو مجلس النواب المصري، ياسر الحفناوي، قال لـ«الشرق الأوسط»: «القيادة السياسية والأجهزة الرقابية والأمنية لها رؤيتها التي هي أشمل وأدق من الجميع في مسألة اختيار الوزراء»؛ مؤكداً أن الأسماء التي كُلفت بالحقائب الوزارية الجديدة اختيرت بعناية.

مجلس النواب المصري خلال إحدى جلساته (وزارة الشؤون النيابية والقانونية والتواصل السياسي)

ووفق إفادة لمجلس الوزراء المصري، الأربعاء، تتمتع وزيرة الثقافة «بسجل مهني وأكاديمي في مجالات الثقافة والتراث والآثار على المستويين المحلي والدولي، وجمعت بين العمل الأكاديمي والدبلوماسي والإداري والبرلماني، إلى جانب دورها في العمل العام وخدمة القضايا الثقافية، وخبرتها الممتدة لأكثر من 35 عاماً».

أما وزيرة الإسكان، فكانت تشغل منصب مساعد رئيس مجلس الوزراء للمشروعات القومية، وترأست وحدة حل مشكلات المستثمرين بمجلس الوزراء بهدف تسهيل إجراءات الاستثمار ومعالجة المعوقات التي تواجه المستثمرين داخل مصر، وشاركت في تقديم السياسات وطلبات الحلول المتعلقة بالاستثمار والتنمية، حسب تقارير إعلامية محلية.

ويقول النائب الحفناوي إن اختيار الوزراء يكون على أساس أن لهم أدوات القيادة السياسية، وأن لهم تاريخاً طويلاً، «بمعنى أن المرشح تتم دراسة ملفه بشكل جيد، وله تاريخ للحكم عليه».

ويضيف: «الاختلاف أمر طبيعي، ولن يكون هناك شخص متفق عليه 100 في المائة؛ فلا بد أن تختلف الآراء، إنما الأغلبية كانت مع تعيينهما».

وزيرة الثقافة المصرية الجديدة جيهان زكي (مجلس الوزراء المصري)

وتنص المادة «147» من الدستور على أن «لرئيس الجمهورية إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

وقال الحفناوي: «المواطن يراهن على الحكومة الجديدة في تحسين أوضاعه المعيشية، خصوصاً في ملف الأسعار التي شهدت ارتفاعاً خلال الفترة الماضية... والوزراء الجدد أمامهم مسؤوليات كبيرة، والشارع المصري ينتظر نتائج ملموسة وسريعة».

وزيرة الإسكان المصرية تتابع موقف تنفيذ المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» يوم الأربعاء (مجلس الوزراء المصري)

وعقدت الوزيرة راندة المنشاوي، الأربعاء، اجتماعاً لمتابعة الموقف التنفيذي لمشروعات وزارة الإسكان ضمن المبادرة الرئاسية لتطوير الريف المصري «حياة كريمة»؛ وأكدت حسب بيان لـ«مجلس الوزراء» أن مشروعات هذه المبادرة «تمثل أولوية قصوى على أجندة عمل الوزارة خلال المرحلة المقبلة».

فيما قالت جيهان زكي إنها تحرص «على مواصلة البناء على ما حققه الوزراء السابقون، وتعزيز الحضور الثقافي المصري على الساحة الدولية، والاستفادة من الرصيد الحضاري لمصر».