التماس بسجن الكاتب الجزائري - الفرنسي صنصال 10 سنوات

القضية تعد واحداً من أبرز أسباب التوترات بين الجزائر وباريس

الكاتب بوعلام صنصال (متداولة)
الكاتب بوعلام صنصال (متداولة)
TT

التماس بسجن الكاتب الجزائري - الفرنسي صنصال 10 سنوات

الكاتب بوعلام صنصال (متداولة)
الكاتب بوعلام صنصال (متداولة)

«لم أفعل شيئاً سوى التعبير عن رأيي، ولا أعلم كيف يمكن لتصريحاتي أن تسيء للمؤسسات الوطنية»... هكذا ردَّ الكاتب الجزائري - الفرنسي، بوعلام صنصال، اليوم (الخميس)، على أسئلة القاضي في محكمة بالضاحية الشرقية للعاصمة، من دون مساعدة محامين للمرافعة عنه. في وقت طالبت فيه النيابة بإنزال عقوبة السجن 10 سنوات مع التنفيذ، وتمَّ وضع القضية في المداولة القضائية، على أن يصدر الحكم في الـ27 من الشهر الحالي.

الرئيس هاجم الكاتب بوعلام صنصال في خطاب أمام البرلمان نهاية 2024 (الرئاسة)

فوجئت الأوساط الإعلامية والسياسية المهتمة بـ«قضية صنصال» بتنظيم محاكمة له اليوم. ففي غياب محامين يمثلونه لم تعلن عائلته عن موعد إحالته إلى «محكمة الدار البيضاء»، ويعود ذلك إلى رفضه أن يترافع محامٍ عنه منذ توقيفه منذ منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بمطار العاصمة الجزائرية، بينما كان عائداً من باريس. وفي وقت سابق صرَّح محامٍ فرنسي أنَّ السلطات الجزائرية «رفضت منحه التأشيرة ليزوره في سجنه».

الرئيسان الجزائري والفرنسي بالجزائر نهاية أغسطس 2022 (الرئاسة الجزائرية)

وظلت قضية اعتقال صنصال إحدى حلقات التوتر غير المسبوق، الذي تعرفه العلاقات بين الجزائر وفرنسا حالياً، فقد تدخَّل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون شخصياً في هذه الحادثة، عاداً أن «احتجازه لا يُشرِّف الجزائر».

وأكد محامٍ كان موجوداً في المحكمة نفسها للمرافعة لمصلحة موكله في قضية أخرى، لـ«الشرق الأوسط»، أنه «رأى صنصال في صحة جيدة عندما دخل إلى قاعة المحاكمة محاطاً برجال أمن»، موضحاً أنه تابع أطوار محاكمته «التي كانت قصيرة»، وأكد أن «القاضي سأله: لماذا ترفض أن تُعيِّن لك المحكمة محامياً للمرافعة عنك، إنه حق يكفله لك القانون؟». فردَّ صنصال، وفق المحامي نفسه: «أريد الدفاع عن نفسي بنفسي سيدي القاضي».

الدبلوماسي الفرنسي كزافييه دريانكور في نشاط بالجزائر حيث كان سفيراً بين 2017 و2020 (متداولة)

ولفت المحامي إلى أن «زملاء لي أكدوا لي أن زوجته هي الشخص الوحيد من طرف صنصال مَن كان حاضراً في المحاكمة».

وواجه القاضي الكاتب، صاحب الـ76 سنة، بالوقائع التي بنت النيابة على أساسها التهم، التي تتمثَّل في تصريحات أدلى بها لمنصة «فرونتيير» الإخبارية الفرنسية قبيل سفره إلى الجزائر، زعم فيها أنَّ فرنسا احتلت الجزائر «لأنها مجرد شيء»، وكان يقصد أنها «لم تكن دولة قائمة» وقت غزوها عام 1830. كما قال إن «مناطق واسعة من الغرب الجزائري، تضم تلمسان ووهران وحتى معسكر، كانت أجزاء من المغرب، ثم اجتزأتها فرنسا».

الرئيس الفرنسي قال إن سجن صنصال «لا يشرف الجزائر» (الإليزيه)

صبت النيابة «التصريح- الواقعة»، في مادة في قانون العقوبات، تصف أي عمل قد يهدِّد «أمن الدولة والوحدة الوطنية وسلامة التراب الوطني، أو استقرار المؤسسات» بأنه «عمل إرهابي أو تحريضي».

أما التهمة الثانية فتتمثل في «تمكين سفير فرنسا في الجزائر بمعلومات وبيانات حساسة ذات طابع أمني واقتصادي»، وتم وصف هذه الأفعال بأنها «تخابر مع جهة أجنبية»، وتعود إلى الفترة التي كان فيها صنصال مديراً بوزارة الصناعة الجزائرية، التي غادرها إلى التقاعد منذ أكثر من 15 سنة. علماً بأن صنصال حصل على الجنسية الفرنسية في يونيو (حزيران) الماضي، ويقول أصدقاء له في الجزائر إنه لا يملك بيتاً في فرنسا، بينما صرَّح سفير فرنسا في الجزائر سابقاً، كزافييه دريانكور، بعد أيام من اعتقاله، بأنه طلب منه أن يبحث له عن شقة يؤجرها في باريس عندما يعود من سفره الجزائري.

تمَّت إضافة هذه التهمة إلى ملف القضية منذ أسبوع فقط، حيث استدعاه قاضي التحقيق، وأبلغه بأنه متابع بتهم جديدة تُشكِّل «جنايةً» وفقاً لقوانين البلاد.

وكتب موقع صحيفة «الشروق» أن التهم تم توجيهها لمؤلف رواية «قرية الألماني» عام 2008، الشهيرة، على أساس محاضر للأمن الداخلي، تتضمَّن «بيانات صحفية ومنشورات إلكترونية تم استخراجها من أجهزته الشخصية، لا سيما جواله، وحاسوبه الشخصي وذاكرته المحمولة، التي احتوت على ما عدّته النيابة أشياء مهينة للمؤسسات الدستورية والمدنية والعسكرية، وللدولة الجزائرية».

ورداً على هذه التهم، نفى صنصال وجود أي نية لديه لإهانة الجزائر، عاداً تصريحاته ومواقفه التي أدلى بها للصحافة الفرنسية «مجرد تعبير عن رأيي كما يفعل أي مواطن جزائري»، مؤكداً أنه «لا يعلم الأضرار المحتملة التي قد تسببها بعض تصريحاته للمؤسسات الوطنية».

وحول «بيع أسرار الدولة للسفير الفرنسي»، نفى الكاتب، الذي يتحدر من محافظة تسمسيلت (250 كيلومتراً غرب العاصمة)، هذه التهمة بشكل قاطع. وأكد المحامي، الذي تحدَّث لـ«الشرق الأوسط» حول محاكمته، أنه «لم يُظهِر تأثراً عندما سمع طلبات النيابة بسجنه لمدة 10 سنوات». وإثر ذلك اقتاد رجال شرطة صنصال إلى خارج المحكمة باتجاه سجنه بالضاحية الغربية للعاصمة، بعد أن أعلن قاضي الجلسة أن النطق بالحكم سيكون خلال 7 أيام.

وتعاملت الجزائر مع مطلب كبار المسؤولين الفرنسيين بالإفراج عن صنصال، على أنه «ضغط سياسي عليها»، لذلك اعتقد مراقبون أن الفرنسيين لم يخدموه بإلحاحهم على أنه «سجين رأي». وقد ردَّ الرئيس عبد المجيد تبون على هذه الأحداث بنفسه في مقابلة أجراها في فبراير (شباط) الماضي مع صحيفة «لوبينيون» الفرنسية، قائلاً إنها قضية «مثيرة تهدف إلى التحريض ضد الجزائر، فبوعلام صنصال ذهب لتناول العشاء مع كزافييه دريانكور، السفير الفرنسي السابق في الجزائر، قبل سفره إلى الجزائر. وكان دريانكور قريباً من برونو ريتايو (وزير الداخلية)، الذي كان من المفترض أن يلتقيه عند عودته»، وفهم من تصريحات تبون أن صنصال كان «يتصرف كأنه مخبر» لصالح مسؤولين فرنسيين.



تشاد تعلن إغلاق حدودها مع السودان

مسافرون في محطة نقل بمدينة الطينة شرق تشاد يتجهون إلى أدري التي تبعد 250 كلم جنوباً - نوفمبر 2025 (رويترز)
مسافرون في محطة نقل بمدينة الطينة شرق تشاد يتجهون إلى أدري التي تبعد 250 كلم جنوباً - نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

تشاد تعلن إغلاق حدودها مع السودان

مسافرون في محطة نقل بمدينة الطينة شرق تشاد يتجهون إلى أدري التي تبعد 250 كلم جنوباً - نوفمبر 2025 (رويترز)
مسافرون في محطة نقل بمدينة الطينة شرق تشاد يتجهون إلى أدري التي تبعد 250 كلم جنوباً - نوفمبر 2025 (رويترز)

أعلنت تشاد إغلاق حدودها مع السودان، بما في ذلك معبر أدري الشهير الذي تمر منه معظم المساعدات الإنسانية، وتوعدت بالرد على أي اعتداء على أراضيها، وذلك على خلفية تزايد حدة المواجهات حول مدينة الطينة التي تسيطر عليها «القوة المشتركة» الموالية للجيش في إقليم دارفور.

وجاء إغلاق الحدود، أمس، في ظل معارك عنيفة بين «قوات الدعم السريع» و«القوة المشتركة» للسيطرة على هذه المنطقة الحدودية التي تُعدّ آخر الجيوب الموالية للجيش في غرب البلاد.

وأعلنت وزارة الإعلام التشادية، في بيان، تقييد حركة الأشخاص والبضائع عبر الحدود، ابتداء من أمس (الاثنين) حتى إشعار آخر.

في الأثناء، سيطرت «قوات الدعم السريع» على بلدة مستريحة في شمال دارفور، التي كان يسيطر عليها زعيم قبيلة المحاميد، موسى هلال، المتعاون مع الجيش، الذي كان يقود ما عُرف في السودان بقوات «الجنجويد».


البرهان يتعهد مواصلة القتال حتى «تطهير» السودان من التمرد

قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)
قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)
TT

البرهان يتعهد مواصلة القتال حتى «تطهير» السودان من التمرد

قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)
قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان (أ.ف.ب)

تعهد قائد الجيش السوداني، رئيس مجلس السيادة، عبد الفتاح البرهان، بمواصلة القتال حتى «دحر (قوات الدعم السريع) وتطهير البلاد منها». وقال البرهان، في خطاب بمناسبة تخريج ضباط جدد، يوم الاثنين: «ليس أمامنا من حل سوى المضي في المعركة حتى نهاياتها، أو استسلام العدو والقضاء عليه».

وأعلن البرهان الصفح والعفو عن المقاتلين المغرر بهم، قائلاً إن «أبواب التوبة مفتوحة، ونحن كسودانيين نتمسك بالقيم الضرورية للملمة شمل الوطن»، وأضاف أن الجيش لا يعادي من رفعوا السلاح «نتيجة تحريض أو معلومات مضللة»، ودعاهم لوضع السلاح، قائلاً إن: «الأبواب مشرعة لكل من يبدي رغبة صادقة في العودة إلى صوت الحق». وحذر البرهان مما أسماه التمادي في العداء وتلفيق التهم ضد الجيش والشعب، وتوعد بمحاسبتهم.

وكشف البرهان عن توجه جديد يستهدف بناء ما أطلق عليه «جيش ذكي» يعتمد على العلم والتكنولوجيا، وتطوير آليات البحث العلمي في مجالات الطيران والمسيرات، والأسلحة المتنقلة والمنظومات الدفاعية، واستقطاب الكوادر الهندسية والتقنية الشابة لتعزيز القدرات العسكرية.

من جهتها، انتقدت وزارة الخارجية السودانية بشدة تصريحات مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، مسعد بولس، المتعلقة بالمقترحات التي قدمها للقيادة السودانية حول قضايا الحرب والسلام. وقالت الوزارة في بيان إن: «طرح أو تقديم أي مقترحات لا يعني بالضرورة قبولها أو الموافقة عليها من قبل الحكومة السودانية».
وأوضح البيان أن أي مقترحات لإنهاء الحرب وتحقيق السلام يجب أن تُراعى فيها المصلحة العليا للبلاد، والأمن الوطني، والسيادة الكاملة ووحدة أراضي البلاد، ووحدة مؤسساته. وتابع البيان أن السودان لن يقبل أي مقترحات لا تراعي مصالح البلاد العليا، وإنها لن تجد طريقها للتنفيذ، قائلاً: «بأي حال من الأحوال لن نقبل التدخل فى شؤوننا الداخلية أو محاولات فرض تصوراتٍ ومقترحاتٍ تتعارض مع المصالح الوطنية، ولا تحترم سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه والحقوق العادلة لأهله».

اتصالات مصرية لاحتواء أزمة طهران وواشنطن... خيار التهدئة يسابق الصدام

مؤتمر صحافي لوزير الخارجية المصري مع نظيره الإيراني في القاهرة (أرشيفية - الخارجية المصرية)
مؤتمر صحافي لوزير الخارجية المصري مع نظيره الإيراني في القاهرة (أرشيفية - الخارجية المصرية)
TT

اتصالات مصرية لاحتواء أزمة طهران وواشنطن... خيار التهدئة يسابق الصدام

مؤتمر صحافي لوزير الخارجية المصري مع نظيره الإيراني في القاهرة (أرشيفية - الخارجية المصرية)
مؤتمر صحافي لوزير الخارجية المصري مع نظيره الإيراني في القاهرة (أرشيفية - الخارجية المصرية)

تجري اتصالات مصرية مكثفة لتحقيق تهدئة بين طهران وواشنطن، وسط تحركات عسكرية من الجانب الأميركي، وتوالي نداءات الدول بمغادرة رعاياها لإيران، وهي اتصالات يراها خبراء تحمل أهمية، خصوصاً وأن تداعيات أي حرب ستطول القاهرة اقتصادياً وكذلك المنطقة.

وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالات هاتفية مكثفة على مدار اليومين الأخيرين مع كل من نظيريه العماني بدر البوسعيدي والإيراني عباس عراقجي، بجانب رفائيل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، وستيف ويتكوف المبعوث الأميركي الخاص للشرق الأوسط، وذلك في إطار المساعي لتحقيق التهدئة والتوصل لتسوية توافقية بشأن الملف النووي الإيراني، وفق بيان للخارجية مساء الأحد.

تناولت الاتصالات «أهمية خفض التصعيد واحتواء التوتر المتصاعد في المنطقة، وتهيئة الأجواء لمواصلة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، والدفع نحو الحلول الدبلوماسية والسياسية، وتشجيع الأطراف على التوصل لتفاهمات توافقية تراعى جميع الشواغل، بما يسهم في تجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد والاحتقان»، حسب البيان.

وأكد بيان الخارجية المصرية أنه «لا توجد حلول عسكرية لمختلف الأزمات والتحديات التي تواجه المنطقة، وأن المخرج الوحيد لضمان أمن واستقرار الإقليم يكمن في المسارات السياسية والدبلوماسية، وتجنيب الانزلاق نحو حالة من انعدام الأمن والاستقرار».

وزير الخارجية المصري يستقبل نظيره الإيراني في القاهرة يونيو الماضي (الخارجية المصرية)

وهذه الجهود ليست الأولى لمصر، وسبقتها اتصالات مكثفة على مدى أشهر، وقادت لاتفاق بين طهران ووكالة الطاقة الذرية بوساطة القاهرة في سبتمبر (أيلول)، لكنه لم يصمد جراء الخلافات، وسط ترقب جولة ثالثة من المحادثات، الخميس، في جنيف، حسب إعلان من البوسعيدي، وزير الخارجية العماني، الأحد.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في الشرق الأوسط، وحذر رئيسها دونالد ترمب، يوم الخميس، من أن «أشياء سيئة للغاية ستحدث» إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق لحل النزاع الطويل الأمد بشأن البرنامج النووي الإيراني.

ويرى عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير محمد حجازي، أن الجهود المصرية تأتي ضمن منظومة متكاملة من التحركات العربية والإسلامية والإقليمية والدولية المتصلة، التي تهدف للدفع نحو حل للمشهد دون الدخول في مواجهة عسكرية.

وأشار إلى أن «هذه الجهود تتشابك مع جهود السعودية وقطر وغيرهما من الأطراف الإقليمية والدولية الساعية لتجنيب المنطقة ما يتربص بها، خصوصاً وأن الجميع يعلم أن تكلفة أي مواجهة عسكرية ستكون باهظة إقليمياً ودولياً، حيث سترتبك أسعار الطاقة، وستكون هناك خسائر إنسانية غير مسبوقة».

كذلك يرى خبير الشؤون الإيرانية ورئيس «المنتدى العربي لتحليل السياسات الإيرانية»، محمد محسن أبو النور، أن مصر تلعب دوراً محورياً كبيراً في التهدئة وخفض التصعيد ما بين إيران والولايات المتحدة، وأنها تعوّل على عدم دخول الإقليم والمنطقة في حالة حرب «لأن حالة حرب واشنطن وإيران سوف ينتج عنها حالة من عدم الاستقرار ومشكلات اقتصادية لا حصر لها، لا سيما للدول المستوردة للطاقة».

ومع تصاعد المخاوف الدولية من احتمال توجيه ضربة أميركية لطهران، طلبت وزارة الخارجية الهندية، يوم الاثنين، من مواطنيها مغادرة إيران، حسبما أفادت السفارة الهندية في طهران.

أما إيران، فقد حذّرت من أنها ستردّ بقوة على أي هجوم أميركي مهما كان حجمه. ولفت المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي، الاثنين، إلى أنه «لا توجد ضربة محدودة، أي عدوان سيتمّ اعتباره عدواناً»، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وفي ظل هذا التصعيد، يرى حجازي أن واشنطن تتراجع أمام حجم المخاطر ومواصلة الضغط لتحقيق مكاسب عبر المفاوضات أو التغطية على بعض الأزمات الداخلية، وكسب شعبية في الانتخابات النصفية عبر خوض الحرب، مشيراً إلى أنه «لو كان ترمب ضامناً أن إيران لن ترد بشكل مؤلم لوجَّه ضربة فورية»، خصوصاً أن إيران تمتلك قدرات وربما تحالفات تجعل الصدام عنيفاً.

ورجح حجازي أن تكون العملية برمتها عملية تفاوض ناجحة يستخدم فيها ترمب التصعيد العسكري أداة ضغط، لافتاً إلى أن هذا تكتيك معروف في التفاوض للحصول على نتائج إيجابية على مائدة المفاوضات دون الانجرار لحرب شاملة.

أما إذا اندلعت حرب أميركية - إيرانية، فمن المرجح، حسب أبو النور، أن تستخدم طهران ورقة الحوثيين قوة تعطيل بحرية في جنوب البحر الأحمر، وهو ما سيؤثر تأثيراً مباشراً على موارد مصر في قناة السويس.

Your Premium trial has ended