«الذكاء الاصطناعي العام»... سيصبح قريباً أذكى من البشر

نظام يؤدي جميع المهام المعرفية التي يقوم بها الإنسان

«الذكاء الاصطناعي العام»... سيصبح قريباً أذكى من البشر
TT

«الذكاء الاصطناعي العام»... سيصبح قريباً أذكى من البشر

«الذكاء الاصطناعي العام»... سيصبح قريباً أذكى من البشر

إليكم بعض الأمور التي أؤمن بها بشأن الذكاء الاصطناعي:

أعتقد أن أنظمة الذكاء الاصطناعي بدأت على مدى السنوات القليلة الماضية، تتفوق على البشر في عدد من المجالات - على سبيل المثال لا الحصر - وأنها تتحسن يوماً بعد يوم.

«الذكاء الاصطناعي العام»

أعتقد أن شركة أو أكثر من شركات الذكاء الاصطناعي ستزعم قريباً جداً - ربما في عام 2026 أو 2027، وربما هذا العام - أنها ابتكرت «ذكاءً اصطناعياً عاماً»، أو ما يُعرف بـاسم «الذكاء الاصطناعي العام» artificial general intelligence (AGI)، الذي يُعرّف عادةً بأنه «نظام ذكاء اصطناعي عمومي الأغراض، قادر على أداء جميع المهام المعرفية التي يمكن للإنسان القيام بها تقريباً».

كما أعتقد أنه عند الإعلان عن الذكاء الاصطناعي العام، ستدور نقاشات حول تعريفاته ونقاشات حول ما إذا كان يُعدّ ذكاءً اصطناعياً عاماً «حقيقياً» أم لا، لكن هذه النقاشات لن تُهمّ في الغالب، لأن الفكرة الأوسع، وهي أننا نفقد احتكارنا للذكاء البشري، وننتقل إلى عالمٍ يضم أنظمة ذكاء اصطناعي قوية للغاية، ستكون صحيحة.

ترجيح الكفة السياسية والعسكرية

أعتقد أنه خلال العقد المقبل، سيُولّد الذكاء الاصطناعي القوي تريليونات الدولارات من القيمة الاقتصادية، وسيُرجّح كفة ميزان القوة السياسية والعسكرية لصالح الدول التي تُسيطر عليه، وأن معظم الحكومات والشركات الكبرى ترى هذا الأمر بديهياً، كما يتضح من المبالغ الطائلة التي تُنفقها للوصول إلى هذا الهدف أولاً.

لا توجد استعدادات لمواجهة مخاطره

وأعتقد أن معظم الناس والمؤسسات غير مُستعدة تماماً لأنظمة الذكاء الاصطناعي الموجودة اليوم، ناهيك عن الأنظمة الأقوى، وأنه لا توجد خطة واقعية على أي مستوى حكومي للتخفيف من مخاطر هذه الأنظمة أو جني فوائدها.

كما أعتقد أن المشككين المتعصبين في الذكاء الاصطناعي، الذين يُصرّون على أن التقدم مُجرّد وهم، ويرفضون الذكاء الاصطناعي العام باعتباره خيالاً وهمياً، ليسوا مُخطئين في جوهره فحسب، بل يُعطون الناس شعوراً زائفاً بالأمان.

وأعتقد أنه سواء كنت تعتقد أن الذكاء الاصطناعي العام سيكون رائعاً أم سيئاً للبشرية، وبصراحة، قد يكون من السابق لأوانه الجزم بذلك، فإن ظهوره يُثير أسئلة اقتصادية وسياسية وتكنولوجية مهمة لا نملك إجابات عنها حالياً.

أعتقد أن الوقت المُناسب للبدء في الاستعداد للذكاء الاصطناعي العام هو الآن. قد يبدو كل هذا جنوناً. لكنني لم أتوصل إلى هذه الآراء كمُستقبليٍّ مُتفائل، أو مُستثمر يُبالغ في الترويج لمحفظته الاستثمارية في الذكاء الاصطناعي.

لقد توصلت إليها بصفتي صحافياً قضى وقتاً طويلاً في التحدث إلى المهندسين الذين يبنون أنظمة ذكاء اصطناعي قوية، والمستثمرين الذين يُموّلونها، والباحثين الذين يدرسون آثارها. وقد توصلت إلى الاعتقاد بأن ما يحدث في مجال الذكاء الاصطناعي حالياً أكبر مما يُدركه معظم الناس.

تغير جذري على وشك الحدوث

في سان فرانسيسكو، ليست فكرة الذكاء الاصطناعي العام (AGI) غريبة. يتحدث الناس هنا عن «الشعور بالذكاء الاصطناعي العام»، وقد أصبح بناء أنظمة ذكاء اصطناعي أذكى من الإنسان هدفاً واضحاً لبعض كبرى شركات وادي السيليكون. ألتقي أسبوعياً بمهندسين ورواد أعمال يعملون في مجال الذكاء الاصطناعي، ويخبرونني أن التغيير - تغيير كبير، تغيير يُحدث تغييراً جذرياً، نوع من التحول لم نشهده من قبل - على وشك الحدوث.

كنت أستهزئ بالفكرة أيضاً. لكنني الآن أعتقد أنني كنت مخطئاً. بعض الأمور أقنعتني بأخذ تقدم الذكاء الاصطناعي على محمل الجد.

الخبراء المطلعون... قلقون

أكثر ما يُربك صناعة الذكاء الاصطناعي اليوم هو أن الأشخاص الأقرب إلى التكنولوجيا، أي الموظفين والمديرين التنفيذيين في مختبرات الذكاء الاصطناعي الرائدة، يميلون إلى القلق بشأن سرعة تطورها.

هذا أمرٌ غير مألوف. في عام 2010، عندما كنتُ أُغطي صعود منصات التواصل الاجتماعي، لم يُحذّر أحدٌ في «تويتر» أو «فورسكوير» أو «بينترست» من أن تطبيقاتهم قد تُسبب فوضى مجتمعية. لم يكن مارك زوكربيرغ يختبر «فيسبوك» للعثور على أدلة على إمكانية استخدامه لصنع أسلحة بيولوجية جديدة، أو شنّ هجمات إلكترونية ذاتية التشغيل.

لكن اليوم، يُخبرنا الأشخاص الذين لديهم أفضل المعلومات حول تقدم الذكاء الاصطناعي، أولئك الذين يُطوّرون ذكاءً اصطناعياً قوياً، والذين لديهم إمكانية الوصول إلى أنظمة أكثر تطوراً مما يراه عامة الناس، أن التغيير الكبير وشيك.

قدرات النظم على التآمر والخداع

وتستعد شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة بنشاط لظهور الذكاء الاصطناعي العام، وتدرس خصائص نماذجها التي قد تُثير القلق، مثل قدرتها على التآمر والخداع، تحسباً لأن تصبح أكثر كفاءة واستقلالية.

وقد كتب سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» OpenAI، أن «الأنظمة التي بدأت تُشير إلى الذكاء الاصطناعي العام بدأت تظهر للعيان». وصرح ديميس هاسابيس، الرئيس التنفيذي لشركة «ديب مايند» في «غوغل»، بأن الذكاء الاصطناعي العام ربما «يبعد (عنّا) ثلاث إلى خمس سنوات».

وأخبرني داريو أمودي، الرئيس التنفيذي لشركة «أنثروبيك» Anthropic (الذي لا يُحبذ مصطلح الذكاء الاصطناعي العام ولكنه يتفق مع المبدأ العام)، الشهر الماضي، أنه يعتقد أننا على بُعد عام أو عامين من امتلاك «عدد كبير جداً من أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تتفوق على البشر في كل شيء تقريباً».

ربما يجب علينا تجاهل هذه التوقعات. ففي النهاية، سيستفيد المسؤولون التنفيذيون في مجال الذكاء الاصطناعي من المبالغة في الحديث عن الذكاء الاصطناعي العام، وقد يكون لديهم دوافع للمبالغة.

لكن الكثير من الخبراء المستقلين، بمن فيهم جيفري هينتون ويوشوا بينجيو، وهما من أكثر باحثي الذكاء الاصطناعي تأثيراً في العالم، وبن بوكانان، كبير خبراء الذكاء الاصطناعي في إدارة الرئيس الأميركي السابق بايدن، يُدلون بآراء مماثلة. وكذلك يُدلي بها عدد كبير من الاقتصاديين والرياضيين ومسؤولي الأمن القومي البارزين.

وللإنصاف، فإن بعض الخبراء يشككون في أن الذكاء الاصطناعي العام بات وشيكاً. ولكن حتى لو تجاهلنا كل من يعمل في شركات الذكاء الاصطناعي، أو لديه مصلحة شخصية في النتيجة، فلا يزال هناك ما يكفي من الأصوات المستقلة الموثوقة، التي يستدعي أخذها على محمل الجد.

نماذج الذكاء الاصطناعي تتحسن

بالنسبة لي، يُعدّ الدليل على أن أنظمة الذكاء الاصطناعي اليوم تتحسن بسرعة، بطرق واضحة إلى حد ما لأي شخص يستخدمها، مُقنعاً تماماً مثل آراء الخبراء.

في عام 2022، عندما أصدرت «أوبن إيه آي» برنامج ChatGPT، واجهت نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة صعوبات في العمليات الحسابية الأساسية، وفشلت كثيراً في حل مسائل التفكير المعقدة، وغالباً ما كانت «تهلوس»، أو اختلقت حقائق غير موجودة. كانت روبوتات الدردشة في تلك الحقبة قادرة على إنجاز أشياء مبهرة مع التوجيه المناسب، لكنها لم تستخدم أبداً لأي شيء بالغ الأهمية.

واليوم فإن نماذج الذكاء الاصطناعي أفضل بكثير. إذ إن النماذج المتخصصة تحقق الآن نتائج بمستوى الميداليات في أولمبياد الرياضيات الدولي. وأصبحت النماذج متعددة الأغراض بارعة جداً في حل المشكلات المعقدة لدرجة أننا اضطررنا إلى إنشاء اختبارات جديدة وأكثر صعوبة لقياس قدراتها. ولا تزال الهلوسة والأخطاء الواقعية تحدث، لكنها نادرة في النماذج الأحدث. وتثق العديد من الشركات الآن بنماذج الذكاء الاصطناعي بما يكفي لدمجها في وظائف أساسية تُعنى بالعملاء.

مع تطور هذه الأدوات، فإنها أصبحت مفيدة للعديد من أنواع العمل المعرفي المكتبي. وظهر أن مخرجات البحث العميق في «تشات جي بي تي»، وهي ميزة مميزة تُنتج ملخصات تحليلية معقدة، كانت «على الأقل مماثلة لمتوسط نتائج الباحثين البشريين».

استخداماتي للذكاء الاصطناعي

لقد وجدتُ أيضاً استخداماتٍ عدةً لأدوات الذكاء الاصطناعي في عملي. لا أستخدم الذكاء الاصطناعي لكتابة مقالاتي، بل أستخدمه في أمورٍ أخرى كثيرة، مثل التحضير للمقابلات، وتلخيص الأبحاث، وبناء تطبيقاتٍ مُخصصةٍ لمساعدتي في المهام الإدارية. لم يكن أيٌّ من هذا مُمكناً قبل بضع سنوات. وأجدُ أنه من غير المُمكن لأي شخصٍ يستخدم هذه الأنظمة بانتظامٍ في عملٍ جادٍّ أن يستنتج أنه قد وصل إلى مرحلةٍ من الجمود.

إذا كنتَ تُريد حقاً إدراك مدى تحسُّن الذكاء الاصطناعي أخيراً، فتحدث إلى مُبرمج. إذ وقبل عامٍ أو عامين، كانت أدوات برمجة الذكاء الاصطناعي موجودة، لكنها كانت تهدف إلى تسريع المُبرمجين البشر أكثر من استبدالهم. أما اليوم، فيُخبرني مُهندسو البرمجيات أن الذكاء الاصطناعي يُجري مُعظم البرمجة نيابةً عنهم، وأنهم يشعرون بشكلٍ مُتزايد بأن وظيفتهم هي الإشراف على أنظمة الذكاء الاصطناعي.

وصرح جاريد فريدمان، الشريك في Y Combinator، وهي شركة تختص بتسريع عمل الشركات الناشئة، أخيراً بأن ربع الدفعة الحالية من الشركات الناشئة المُشاركة في شركته تستخدم الذكاء الاصطناعي لكتابة جميع رموزها البرمجية تقريباً. وأضاف: «قبل عام، كانوا سيبنون منتجاتهم من الصفر، لكن الآن فإن 95 في المائة منها مبني على الذكاء الاصطناعي».

الاستعداد والتأهب هما الأفضل

معظم النصائح التي سمعتها حول كيفية استعداد المؤسسات للذكاء الاصطناعي العام تتلخص في أمور يجب علينا القيام بها على أي حال: تحديث بنيتنا التحتية للطاقة، وتعزيز دفاعاتنا الأمنية السيبرانية، وتسريع إجراءات الموافقة على الأدوية المصممة بالذكاء الاصطناعي، ووضع لوائح لمنع أخطر أضرار الذكاء الاصطناعي، وتعليم مهارات الذكاء الاصطناعي في المدارس، وإعطاء الأولوية للتنمية الاجتماعية والعاطفية على المهارات التقنية التي ستصبح قديمة قريباً. هذه كلها أفكار معقولة، مع أو من دون الذكاء الاصطناعي العام.

يخشى بعض قادة التكنولوجيا من أن تدفعنا المخاوف السابقة لأوانها بشأن الذكاء الاصطناعي العام إلى تنظيم الذكاء الاصطناعي بشكل صارم للغاية. لكن إدارة الرئيس ترمب أشارت إلى أنها تريد تسريع تطوير الذكاء الاصطناعي، وليس إبطاءه. ويُنفق الآن ما يكفي من المال لإنشاء الجيل المقبل من نماذج الذكاء الاصطناعي، مئات المليارات من الدولارات، والمزيد في الطريق، لدرجة أنه يبدو من غير المرجح أن تكبح شركات الذكاء الاصطناعي الرائدة جماحها طواعيةً.

لا أقلق أيضاً بشأن استعداد الأفراد وتأهبهم للذكاء الاصطناعي العام. أعتقد أن الخطر الأكبر يكمن في أن معظم الناس لن يدركوا وجود الذكاء الاصطناعي القوي إلا عندما يواجههم مباشرةً، مُلغياً وظائفهم، أو مُوقعاً إياهم في فخ الاحتيال، أو مُؤذياً إياهم أو أحد أحبائهم.

هذا، تقريباً، ما حدث خلال عصر وسائل التواصل الاجتماعي، عندما فشلنا في إدراك مخاطر أدوات مثل «فيسبوك» و«تويتر» حتى أصبحت ضخمة وراسخة لدرجة يصعب معها تغييرها.

لهذا السبب أؤمن بأهمية أخذ إمكانية الذكاء الاصطناعي العام على محمل الجد الآن، حتى لو لم نكن نعرف بالضبط متى سيظهر أو الشكل الذي سيتخذه.

* خدمة «نيويورك تايمز».


مقالات ذات صلة

غورغييفا: الأسواق الناشئة أصبحت لاعباً مهماً في الناتج المحلي

الاقتصاد الجلسة الختامية من مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة حيث تظهر غورغييفا وهي تتحدث إلى الحضور (الشرق الأوسط)

غورغييفا: الأسواق الناشئة أصبحت لاعباً مهماً في الناتج المحلي

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن الأسواق الناشئة أصبحت لاعباً مهماً في الناتج المحلي.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد حاويات مُكدّسة في ميناء كيلونغ بشمال تايوان (أرشيفية - رويترز)

صادرات تايوان في يناير تسجل أسرع نمو شهري منذ 16 عاماً

ارتفعت صادرات تايوان في يناير (كانون الثاني) بأكثر من المتوقع، مسجلة أسرع وتيرة نمو شهرية لها منذ 16 عاماً.

«الشرق الأوسط» (تايبيه )
الاقتصاد محافظ البنك المركزي السعودي أيمن السياري (المؤتمر)

محافظ «المركزي السعودي»: عدم اليقين العالمي بات هيكلياً لـ4 أسباب رئيسية

قال محافظ البنك المركزي السعودي، أيمن السياري، إن حالة عدم اليقين العالمي الراهنة باتت تميل إلى أن تكون هيكلية أكثر من كونها ظرفية.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد محافظ بنك إنجلترا أندرو بيلي متحدثاً في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

محافظ بنك إنجلترا من العلا: الاقتصاد العالمي يتماسك رغم تصاعد المخاطر

قال محافظ بنك إنجلترا، أندرو بيلي، إن الاقتصاد العالمي أظهر مرونة لافتة خلال العام الماضي رغم حالة عدم اليقين الكبيرة المحيطة بالسياسات.

«الشرق الأوسط» (العلا)
الاقتصاد وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

قال وزير المالية الصيني، إن الاقتصادات الناشئة تواجه ثلاث تحديات رئيسية، تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية وتزايد أوجه القصور في الحوكمة العالمية.

«الشرق الأوسط» (العلا)

ساعة ذكية «صحية» جديدة

ساعة ذكية «صحية» جديدة
TT

ساعة ذكية «صحية» جديدة

ساعة ذكية «صحية» جديدة

أعلنت «لينك2كير»؛ المنصة التكنولوجية في مجال الأجهزة القابلة للارتداء المعنية بالرعاية الصحية الوقائية، حديثاً عن إطلاق ساعتها الذكية «ووتش2كير فايتال» في الولايات المتحدة، خلال معرض الإلكترونيات الاستهلاكية في لاس فيغاس.

ساعة «صحية»

وروجت المنصة لساعة «ووتش2كير فايتال (Watch2Care Vital Smartwatch)»، بوصفها أول ساعة ذكية تجمع بين 3 آلاف عام من الطب الصيني التقليدي، وبيانات صحية واقعية تخص أكثر من 9 ملايين حالة، علاوة على أنظمة ذكاء اصطناعي متطورة. صحيح أنها تتعقب خطواتك؛ الأمر الذي اعتاده كثيرون منا (وأنا منهم)، إلا إنها تقدم أكثر من ذلك بكثير...

* مبادئ الطب الصيني. تحتوي الساعة الذكية مستشعرات متطورة تلتقط وتحلل «البيانات الحيوية الغربية»، وكذلك بيانات نبضات القلب، وفق «مبادئ الطب الصيني التقليدي»، وذلك في الوقت الفعلي.

باختصار؛ تشكل هذه الساعة جهازاً متطوراً لتتبع الصحة يُرتدى على المعصم. وأوضح أحد ممثلي «لينك2كير» أن الساعة الجديدة تتبع نهجاً شاملاً.

وتتضمن ميزاتها تكنولوجيا رائدة لمراقبة الحالة الصحية؛ تركز على تحليل وظائف أعضاء الجسم، مثل القلب والكبد والطحال والرئتين والكليتين. وتركز النتائج على تنبيه المستخدمين حال ظهور مؤشرات مبكرة على مشكلات صحية محتملة، وتشجيعهم على تعديل نمط حياتهم ونظامهم الغذائي.

* مراقبة مستمرة: توفر الساعة مراقبة مستمرة لـ38 مؤشراً فسيولوجياً، بما في ذلك تحليل النوم الضروري والشائع، وتتبع نمط الحياة النشط، ومراقبة أجهزة الجسم، والبيانات الحيوية في الوقت الفعلي.

* تقارير صحية بالذكاء الاصطناعي: كما توفر ساعة «ووتش2كير فايتال»، يومياً، تقارير صحية مُولّدة بالذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى مؤشرات صحية شاملة، عبر تطبيق «لينك2كير»، المتوفر على متجر تطبيقات «أبل» ومتجر «غوغل بلاي»، الذي يُستخدم كذلك لتحديثات البرامج الثابتة. وتتولى ميزة مراقبة النوم متابعة أي ارتفاعات غير طبيعية في معدل خفقان القلب خلال الليل.

وخلال الفترة القصيرة التي استخدمتُ فيها الساعة، لم أتمكن من رصد أي شيء لافت في جسمي، لكن إمكاناتها لفتت انتباهي دونما شك. ورغم أنها ليست ساعة ذكية بالمعنى المتعارف عليه، مثل ساعة «أبل ووتش»، فإنها توفر مزايا الرسائل، والإشعارات، والبريد الإلكتروني، علاوة على عدد كبير من التطبيقات، وإمكانية الاتصال بـ«كار بلاي».

يذكر أنه يجري تسويق الميزات الصحية للساعة بوصفها تتجاوز بكثير ما تقدمه الساعات الذكية الأخرى، وذلك بالاعتماد على الطب الصيني التقليدي. ولدى ارتدائك ساعة «ووتش2كير فايتال»، فإنك تتلقى أول تقرير يستند إلى مبادئ الطب الصيني التقليدي في غضون 24 ساعة. ويتضمن التقرير معلوماتٍ؛ مثل تقييم من 100 درجة لوظائف القلب والكبد والكلى والطحال. كما يحتوي ميزة لقياس مستوى الأكسجين في الدم.

بريد إلكتروني ورسائل نصية

وبما أنها على اتصال بهاتفك الذكي، فإن ساعة «ووتش2كير فايتال» ترسل تنبيهاً لدى ورود رسائل بريد إلكتروني، أو رسائل نصية جديدة... كما تعرض الساعة الوقت، وتوفر منبهاً، بجانب معلومات عن حالة الطقس... وهي تُستقى من هاتفك الذكي.

من حيث التصميم، تتميز الساعة بتصميم أنيق يتفوق على الساعات الذكية الأوسع شيوعاً. كما تتمتع ببطارية تستمر 48 ساعة؛ الأمر الذي أثبتته تجربتي الشخصية، إضافة إلى إمكانية شحنها بسرعة في غضون نحو ساعة ونصف. كما يأتي معها كابل شحن «يو إس بي» خاص. وتعمل شاشتها، التي تأتي بمقاس 1.43 بوصة، باللمس، وتتميز بحواف دائرية، ومدمجة في هيكل من التيتانيوم، وتدعم تكنولوجيا «بلوتوث 5.3» للاتصال. وتتميز بدقة عرض فائقة الوضوح تبلغ 466 × 466 بيكسل، بجانب أنها مقاومة للماء بمعيار «آي بي67».

وبصفتي من مستخدمي «أبل ووتش» منذ مدة طويلة، فقد وجدتُ أن شاشة اللمس في ساعة «ووتش2كير فايتال» سريعة الاستجابة وسهلة الاستخدام للوصول إلى الميزات والشاشات الأخرى. وفي المجمل، تتوفر 6 واجهات للساعة للاختيار من بينها، ولا يوجد خيار صحيح أو خاطئ؛ الأمر يعتمد على ما تفضله والمعلومات التي ترغب في رؤيتها. شخصياً، اخترت الواجهة التي تعرض الوقت بأكبر خط. ويبلغ ثمن الساعة 2384 دولاراً.

http://www.link2care.asia

* خدمات «تريبيون ميديا»


خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».