الاتحاد الأوروبي يطلق خطة لإعادة تسليح القارة في ظلّ التقلبات الأخيرة

تحسّباً لهجوم روسي ضدّ أحد بلدان الاتحاد

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كايا كالاس والمفوّض الأوروبي لشؤون الدفاع أندريوس كوبيليوس يعرضان "الكتاب الأبيض" لخطة زيادة الإنفاق الدفاعي في بروكسل، 19 مارس (أ.ف.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كايا كالاس والمفوّض الأوروبي لشؤون الدفاع أندريوس كوبيليوس يعرضان "الكتاب الأبيض" لخطة زيادة الإنفاق الدفاعي في بروكسل، 19 مارس (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يطلق خطة لإعادة تسليح القارة في ظلّ التقلبات الأخيرة

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كايا كالاس والمفوّض الأوروبي لشؤون الدفاع أندريوس كوبيليوس يعرضان "الكتاب الأبيض" لخطة زيادة الإنفاق الدفاعي في بروكسل، 19 مارس (أ.ف.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كايا كالاس والمفوّض الأوروبي لشؤون الدفاع أندريوس كوبيليوس يعرضان "الكتاب الأبيض" لخطة زيادة الإنفاق الدفاعي في بروكسل، 19 مارس (أ.ف.ب)

قدّم الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، خطّة ترمي إلى إعادة تسليح القارة، بحلول 2030. في ظلّ التهديد الروسي وتبدّل النهج الأميركي. وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد، كايا كالاس: «إنها لحظة حاسمة للأمن الأوروبي». وكان لتبدّل الموقف الأميركي من الدعم الموفّر إلى أوروبا، والمساعدة المقدّمة إلى أوكرانيا، منذ عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض، وقع كبير على هذا القرار. وتشير أجهزة استخبارية أوروبية عدّة إلى احتمال وقوع هجوم روسي ضدّ أحد بلدان الاتحاد قبل نهاية العقد، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية». وترى المجموعة الأوروبية أنه من الضروري «إعادة تسليح أوروبا»، وفق ما جاء في خطّة تحمل هذا العنوان قدّمت في 4 مارس (آذار) ببروكسل.

زيادة «غير كافية»

وقال المفوّض الأوروبي لشؤون الدفاع، أندريوس كوبيليوس، إن «سكان الاتحاد الأوروبي البالغ عددهم 450 مليوناً ينبغي ألا يعوّلوا على الأميركيين، المقدّر عددهم بنحو 340 مليوناً، في مواجهة 140 مليون روسي يعجزون عن هزيمة 38 مليون أوكراني». وارتفعت النفقات العسكرية للدول الأعضاء الـ27 بأكثر من 31 في المائة منذ 2021، لتصل إلى 326 مليار يورو (355 مليار دولار أميركي) في 2024، وهي نسبة «أفضل لكنها ليست كافية»، على ما قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الثلاثاء. وقدّمت المفوضية الأوروبية، الأربعاء «كتاباً أبيض» بشأن الدفاع، هو بمثابة دليل موجّه إلى الدول الأعضاء لمساعدتها على تعزيز قدراتها الدفاعية.

ويتضمّن المستند الخطوط العريضة للخطّة التي عرضتها فون دير لاين قبل أسبوعين، بقيمة 800 مليار يورو (870 مليار دولار) لترسيخ الدفاع في القارة. ولا شكّ في أن المبلغ المطروح كبير جدّاً، غير أن تنفيذ الخطّة يعتمد خصوصاً على الدول الأعضاء في الاتحاد، بحسب دبلوماسيين في بروكسل. وتريد المفوضية الأوروبية أن تسمح للبلدان الأعضاء بتخصيص 1.5 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي للنفقات العسكرية لمدّة 4 سنوات من دون أن تخشى الأخيرة انتهاك قواعد الميزانية بشأن العجز العام.

ويُخصّص لهذا الغرض مبلغ يصل إلى 650 مليار يورو (707 مليارات دولار)، بحسب المفوضية الأوروبية، في حين يقدّم المبلغ المتبقّي بحدود 150 ملياراً للأعضاء على شكل قروض. وهي مجرّد «أرقام تقريبية»، على ما قال مسؤول في المفوضية الأربعاء.

تسريع الوتيرة

وينبغي لكلّ دولة أن تطلب بحلول نهاية أبريل (نيسان) إعفاء من قواعد الميزانية، وفق مسودّة لخلاصات «الكتاب الأبيض» اطلعت «وكالة الصحافة الفرنسية» على نسخة منها. وبحلول أواخر يوليو (تموز)، تكون المفوضية قد بتّت في منح هذا الإعفاء من عدمه، وفقاً للنفقات المقترحة، بحسب ما كشف مسؤول أوروبي، مؤكّداً ضرورة عدم استغلال هذا التليين في قواعد الميزانية لتمويل نفقات غير عسكرية. وتريد قيادة الاتحاد أيضاً أن تعتمد الدول الأعضاء على وجه السرعة النصّ الذي يشكّل أساساً لمنح القروض، البالغة قيمتها 150 مليار يورو، ومن شأنه أن يسمح بتمويل مشتريات ومشاريع استثمارية في أوروبا على نحو مشترك. وقد تشارك في هذه المبادرة دول لا تنتمي إلى الاتحاد الأوروبي، مثل النرويج. وأفسح المجال أيضاً لمشاركة تركيا، وفقاً لشروط معيّنة، فضلاً عن بريطانيا، بعد توقيعها مع الاتحاد اتفاق شراكة في مجال الأمن، على ما كشفت عنه كايا كالاس، آملةً في توقيع الاتفاق قبل قمّة بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا من المزمع انعقادها في مايو (أيار) المقبل.

صناعات أوروبية

تقضي الغاية، بحسب فون دير لاين، بشراء «مزيد من المصنوعات الأوروبية»، في وقت يُستثمر الجزء الأكبر من الأموال في مجال الدفاع خارج الاتحاد الأوروبي. وشدّدت فون دير لاين، الثلاثاء، من كوبنهاغن، على «أهمية المكوّنات الأوروبية؛ فنحو 65 في المائة على الأقلّ من القطع الموجودة في سلاح أو في آخر ينبغي أن تكون أوروبية المصدر».

وسبق لقادة الاتحاد الأوروبي أن أعطوا الضوء الأخضر للخطّة التي عرضتها فون دير لاين خلال قمّة استثنائية الأسبوع الماضي. يرغب عدد كبير من الدول الأعضاء في المضي أبعد، وتطالب بإطلاق عمليات إقراض واسعة، كما كانت الحال إبّان جائحة «كوفيد - 19»، عندما قدّم الاتحاد الأوروبي قروضاً بقيمة 800 مليار يورو.

وقدّرت الحاجات هذه المرّة بنحو 500 مليار يورو (544 مليار دولار)، لكن المفوضية الأوروبية ما زالت ترفض حتّى الساعة السير في هذا المسار. وأكّدت كالاس: «لم نبلغ بعد هذه المرحلة».

وأشار دبلوماسي أوروبي إلى أنه «لا بدّ من وجود حكومة في ألمانيا للتطرّق إلى هذه المسألة». وأقر النواب الألمان، الثلاثاء، خطّة استثمار واسعة لإعادة تسليح البلد وتحديثه. ولم يدل المستشار الألماني المقبل فريدريش ميرتس بعد بدلوه بخصوص مقترح القروض المشتركة. وحدّدت المفوضية الأوروبية مجالات استراتيجية لا بدّ من إعطاء الأولوية للاستثمار فيها، وذلك بغية سدّ الثغرات، خصوصاً في مجال الذخائر والدفاعات الجوية والمسيّرات والصواريخ البعيدة المدى. وتنصّ خطّة «إعادة تسليح أوروبا» أيضاً على تعاون وثيق مع أوكرانيا في مجال الدفاع.



العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة الراحلة إليزابيث

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
TT

العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة الراحلة إليزابيث

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)
أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية خلال زيارتها الأكاديمية الملكية للفنون في وسط لندن بتاريخ 20 مارس 2018 (إ.ب.أ)

أعلنت العائلة الملكية البريطانية، اليوم (الأحد)، أن المؤرخة آنا كاي، ستتولى كتابة السيرة الذاتية الرسمية للملكة إليزابيث الثانية، التي توفيت عام 2022 بعد تربعها أكثر من سبعين عاماً على العرش.

وذكرت وسائل إعلام بريطانية أن الملك تشارلز الثالث كان يرغب في أن تتولى امرأة كتابة سيرة حياة والدته.

وقالت كاي المعروفة بتأريخها للحقبة الجمهورية البريطانية بين عامي 1649 و1660، إن توليها هذه المهمة «شرف عظيم».

أرشيفية للملكة إليزابيث الثانية وزوجها الأمير فيليب في سباق الخيل الملكي في أسكوت (إ.ب.أ)

وأفاد قصر باكينغهام في بيان أن كاي ستتمكن من الاطلاع على أوراق إليزابيث الشخصية والرسمية المحفوظة في الأرشيف الملكي.

وأضاف القصر أنها ستتمكن أيضا من التحدث إلى أفراد العائلة المالكة وأصدقاء الملكة وموظفي القصر.

ووصفت كاي الملكة إليزابيث بأنها «امرأة استثنائية، امتدت حياتها على مدى قرن شهد تغييرات كبيرة».

وأعربت عن امتنانها العميق للملك الذي أولاها ثقته ومنحها حق الاطلاع على وثائق والدته، مؤكدة عزمها على بذل قصارى جهدها لتوثيق حياة إليزابيث وإسهاماتها على أكمل وجه.

وأحيانا قد تكشف السير الذاتية الرسمية لأفراد العائلة المالكة في بريطانيا تفاصيل غير متوقعة عن حياتهم الشخصية.

فقد كشف ويليام شوكروس الذي كتب السيرة الذاتية الرسمية لوالدة إليزابيث، زوجة الملك جورج السادس، عن معاناتها من سرطان القولون وهي في الستينيات من عمرها وشفائها منه.


تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضم قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة، وحشد آلاف الأشخاص بدعوة من نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني، وتناول قضايا الهجرة غير النظامية والأمن، وبيروقراطية الاتحاد الأوروبي.

ونظم التظاهرة حزب «وطنيون من أجل أوروبا»، ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي أمام كاتدرائية دومو في ميلانو «رمز المسيحية»، واستمرت ثلاث ساعات، وجرت تحت شعار «دون خوف - في أوروبا أسياد في وطننا!».

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إعادة المهاجرين، في إشارة إلى سياسة طرد جماعي للأجانب أو الأشخاص من أصل أجنبي.

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (إ.ب.أ)

واستهل منظم التجمع ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» القومي الإيطالي، خطابه بالإشارة إلى هزيمة رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في الانتخابات قائلاً: «عزيزي فيكتور، دافعت عن الحدود وحاربت مهربي البشر وتجار الأسلحة. فلنواصل جميعاً هذا النضال من أجل الحرية والشرعية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيرت فيلدرز، زعيم اليمين المتطرف في هولندا، أمام الحشد الذي رفع أعلام إيطاليا: «حالياً، المأساة التي توقعناها أصحبت حقيقة: شعبنا، السكان الأصليون لأوروبا، اجتاحته موجة عارمة من الهجرة الجماعية، والهجرة غير النظامية الآتية في المقام الأول من دول إسلامية».

من جهته، قال رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي جوردان بارديلا، متحدثاً باللغة الإيطالية: «جئت إلى ميلانو لأطمئنكم: نصرنا في الانتخابات الرئاسية المقبلة بات وشيكاً. ونحن نستعد لتوديع ماكرون».

وأضاف: «نخوض معركة وجودية لإعادة فرنسا إلى مكانتها كقوة عظمى»، معتبراً أن «انتصار (التجمع الوطني) في فرنسا لن يكون انتصاراً فرنسياً فحسب»، بل انتصاراً «لكل دول أوروبا».

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

وكان بارديلا أكد خلال مؤتمر صحافي قبل التظاهرة أن «الحكومة الإيطالية حكومة صديقة»، وأنه «يأمل أن تتاح لنا فرصة العمل معها في المستقبل».

كما دُعي إلى التجمع زعيم حزب «فوكس» الإسباني اليميني المتشدد سانتياغو أباسكال، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش اللذين خاطبا الحشود عبر الفيديو، والسياسية اليونانية أفروديتي لاتينوبولو.

وقال ماركو (33 عاماً)، وهو متظاهر من فيغيفانو في جنوب ميلانو: «نحن بحاجة إلى إطلاق عملية جادة لإعادة المهاجرين، كما فعل دونالد ترمب في الولايات المتحدة». وأضاف: «لا يوجد اندماج، فهم ليسوا مثلنا ولا يريدون أن يصبحوا مثلنا»، في إشارة إلى المهاجرين من شمال أفريقيا.

وعلى بُعد بضع مئات من الأمتار، احتشد آلاف الأشخاص في تظاهرة مضادة نظمتها عدة جماعات مناهضة للفاشية. ورفع هؤلاء المتظاهرون لافتة كُتب عليها «ميلانو مدينة مهاجرين»، وأعلاماً فلسطينية.

من التظاهرة المضادة التي نظمتها جماعات مناهضة للفاشية (أ.ب)

وضربت الشرطة طوقاً أمنياً واسعاً للفصل بين التظاهرتين. وقال لوكا (42 عاماً) وهو من سكان ميلانو: «لن نمنح الفاشيين أي مساحة». وأضاف: «إنها مجرد حيلة من سالفيني للعودة إلى دائرة الضوء».


شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».