البعثة الأممية تدعو إلى «خيارات» لحلحلة أزمة الانتخابات الليبية

تيتيه طالبت بدعم توصيات «اللجنة الاستشارية»

«اللجنة الاستشارية» خلال اجتماعها الخامس في طرابلس لمناقشة القضايا الخلافية المتعلقة بالإطار الانتخابي (البعثة الأممية)
«اللجنة الاستشارية» خلال اجتماعها الخامس في طرابلس لمناقشة القضايا الخلافية المتعلقة بالإطار الانتخابي (البعثة الأممية)
TT

البعثة الأممية تدعو إلى «خيارات» لحلحلة أزمة الانتخابات الليبية

«اللجنة الاستشارية» خلال اجتماعها الخامس في طرابلس لمناقشة القضايا الخلافية المتعلقة بالإطار الانتخابي (البعثة الأممية)
«اللجنة الاستشارية» خلال اجتماعها الخامس في طرابلس لمناقشة القضايا الخلافية المتعلقة بالإطار الانتخابي (البعثة الأممية)

أعلنت بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا أن لجنتها الاستشارية أنهت اجتماعاتها في العاصمة طرابلس بمناقشة القضايا الخلافية المتعلقة بالإطار الانتخابي، بما في ذلك الجوانب الأساسية اللازمة لتهيئة بيئة مواتية لإجراء الانتخابات.

وقالت البعثة في بيان مقتضب، الأربعاء، إن اللجنة اختتمت اجتماعها الخامس بطرابلس، الذى استغرق 3 أيام، مشيرة إلى أن اللجنة مكلفة بإعادة النظر في الإطار الانتخابي الحالي في ليبيا، واقتراح خيارات للتغلب على معوقات التنفيذ الفعال للانتخابات.

بدورها، أكدت رئيسة البعثة الأممية المتحدة، هانا تيتيه، خلال اتصال هاتفي، مساء الثلاثاء، مع القائم بأعمال السفارة الأميركية، جيريمي برنت، «أهمية الدعم الدولي المتماسك لدفع عملية الانتقال إلى الأمام، مع الحفاظ على الاستقرار».

وقالت إنهما بحثا نتائج لقاءاتها الأخيرة مع المسؤولين الليبيين، والجهات الفاعلة الدولية، والخطوات التالية للعملية السياسية، بما في ذلك المسار الاقتصادي كعنصر أساسي لتأمين التقدم، ونقلت عن برنت دعم بلاده لجهودها والبعثة.

واستغلت تيتيه لقاءها مع سفير فرنسا، مصطفى مهراج، للتأكيد على أنه بمجرد تقديم اللجنة الاستشارية توصياتها إلى البعثة، ستكون هناك حاجة إلى مزيد من التأييد السياسي من الأطراف الليبية الرئيسية. وأوضحت أنهما ناقشا التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية، بالإضافة إلى عمل اللجنة الاستشارية، والخطوات اللاحقة في العملية السياسية، مشيرة إلى دعم فرنسا لتيسير عملية سياسية شاملة، بهدف بناء السلام وتحقيق الاستقرار في ليبيا.

وكانت تيتيه قد أكدت خلال لقائها مع نائب عبد الحميد الدبيبة، ووزير الصحة المكلف بحكومة الوحدة، رمضان أبو جناح، التزامها بعملية شاملة بتيسير من البعثة لمعالجة قضايا الأمن السياسي، والاقتصادي والمصالحة الوطنية، مشيرة إلى تقديم أبو جناح لمحة عامة عن التحديات السياسية والاقتصادية والسلام والأمن، التي تواجهها البلاد، حيث شدد على أهمية المشاركة في المسائل المتعلقة بتعزيز الاقتصاد، والإدارة الرشيدة للموارد والرقابة.

مفوضية الانتخابات خلال اجتماع برئاسة السايح بطرابلس (المفوضية)

بدوره، أكد رئيس المفوضية العليا للانتخابات، عماد السايح، الأربعاء، خلال مناقشة تقرير ديوان المحاسبة، للعام الماضي، على أهمية الاستفادة من ملاحظات الديوان لضمان تحقيق أعلى معايير الشفافية، والنزاهة في إدارة الموارد المالية للمفوضية، كما شدد على الدور الحيوي للمراجعة الداخلية في تعزيز الانضباط المالي، ومتابعة تنفيذ الخطط الموضوعة.

وقال عضو المجلس الرئاسي، موسى الكوني، إنه بحث، مساء الثلاثاء، مع بعض وجهاء وأعيان منطقة ميزران بوسط العاصمة طرابلس، آخر مستجدات الأوضاع في البلاد، ورؤيته للعمل بنظام «لامركزية المحافظات»، كخريطة طريق نحو تحقيق الاستقرار والتنمية الشاملة للمحافظة على وحدة ليبيا، ولتخفيف العبء على العاصمة، التي أصبحت ساحة للصراعات السياسية بسبب وجود السلطة المركزية داخل حدودها.

في شأن آخر، طالبت لجنة الأمن القومي بمجلس الدولة بالتسريع الفوري في تشكيل لجنة سيادية مشتركة، تضم ممثلين عن المؤسسات السيادية، لوضع آلية صارمة لمعالجة أزمة الهجرة غير الشرعية، وضمان اتخاذ التدابير الحازمة لوقف تدفق المهاجرين غير الشرعيين.

جانب من عمليات ترحيل 170 مهاجراً نيجيرياً عبر مطار معيتيقة أمس الثلاثاء «أ.ف.ب»

وأعلنت اللجنة رفض توطين المهاجرين غير الشرعيين في ليبيا تحت أي ذريعة، معتبراً ذلك تهديداً للأمن القومي والتغيير السكاني. وبعدما شددت على أن أمن ليبيا وهويتها غير قابلين للمساومة، حذرت من التهاون في التصدي لهذه الظاهرة، وطالبت باتخاذ تدابير حازمة لوقف تدفق الهجرة غير الشرعية، وإعادة المهاجرين إلى بلدانهم وفق القوانين الدولية.

كما دعت الأجهزة الأمنية والعسكرية لتحمل مسؤولياتها في منع أي تغيير ديموغرافي مفروض، وحثت الشعب الليبي على الوحدة لحماية أرضه وهويته من المخاطر التي تهدد مستقبله.


مقالات ذات صلة

السلطات الأميركية تعتقل أحد المتهمين بالهجوم على المجمع الأميركي في بنغازي

شمال افريقيا وزيرة العدل الأميركية بام بوندي (أ.ب)

السلطات الأميركية تعتقل أحد المتهمين بالهجوم على المجمع الأميركي في بنغازي

أعلنت وزيرة العدل الأميركية، بام بوندي، الجمعة، القبض على زبير البكوش، أحد المشاركين الرئيسيين في الهجوم الدامي الذي استهدف المجمع الأميركي في بنغازي.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا آلاف الليبيين في وداع سيف القذافي بمدينة بني وليد (صفحات تابعة لسيف القذافي)

مقربون من سيف القذافي يحسمون الجدل بشأن وفاته: رأينا جثمانه

حسم مقربون من الراحل سيف الإسلام القذافي الجدل بشأن وفاته، مؤكدين أنهم شاهدوا جثمانه بأنفسهم، وتأكدوا من موته.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا وزير العدل الأميركية بام بوندي رفقة مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، وجانين بيرو، المدعية العامة لمنطقة كولومبيا (أ.ب)

السلطات الأميركية تقبض على مشارك رئيسي في هجوم بنغازي

أعلنت وزير العدل الأميركية بام بوندي أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) ألقى القبض على مشارك رئيسي في هجوم بنغازي الذي استهدف القنصلية الأميركية عام 2012.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا جموع من المشيّعين يطوّقون سيارة الإسعاف التي تحمل جثمان سيف القذافي في مطار بني وليد (صفحات مؤيدة لسيف) p-circle 00:57

ليبيا تطوي صفحة سيف القذافي... وأنصاره يجددون «العهد»

وسط هتاف «نحن جيل بناه معمر... ولاّ يعادينا يدمّر»، جرت مراسم تشييع سيف القذافي إلى مثواه الأخير في مدينة بني وليد، وسط مشاركة وفود وأعداد كبيرة من المواطنين.

جمال جوهر (القاهرة)
شمال افريقيا 
قبيلة البراعصة في مدينة البيضاء شرق ليبيا تقيم عزاءً لسيف القذافي (قناة الجماهيرية)

جنازة نجل القذافي في بني وليد اليوم

وسط أجواء مشحونة بالحزن والغضب، نُقل جثمان سيف الإسلام القذافي، نجل العقيد الراحل معمر القذافي، إلى المستشفى العام بمدينة بني وليد العام (الشمال الغربي) أمس.

جمال جوهر (القاهرة)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
TT

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي


نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

وقالت الوزارة في بيان، إن استهداف قوافل الإغاثة يمثل انتهاكاً جسيماً للقانون الإنساني الدولي ويقوض جهود إيصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين.

وجددت الخارجية السودانية دعمها الكامل بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها الإنسانية لتأمين وصول المساعدات لمستحقيها دون عوائق.

وكانت شبكة أطباء السودان قد أفادت في وقت سابق بمقتل شخص وإصابة ثلاثة في قصف لقوات الدعم السريع على قافلة إغاثة لبرنامج الأغذية العالمي بشمال كردفان.


ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تطوي صفحة سيف الإسلام القذافي

جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)
جانب من مراسم تشييع سيف الإسلام القذافي في بني وليد أمس (أ.ف.ب)

شيّعت جماهيرُ ليبية غفيرة، جثمانَ سيف الإسلام القذافي الذي ووري الثَّرى في مدينة بني وليد، أمس (الجمعة)، لتُطوى بذلك صفحةٌ من تاريخ ليبيا، كانت حافلةً بالجدل والصخب السياسي.

وجرى نقل الجثمان من مستشفى بني وليد، محمولاً على عربة إسعاف إلى ساحة مطار المدينة، حيث نُصبت هناك خيمة بيضاء كبيرة أقيمت فيها صلاة الجنازة عقب صلاة الجمعة. وصاحَبَ خروج الجثمان من المستشفى هتافاتٌ مدوّية ردّدها آلاف المشاركين الذين «جدّدوا العهد» لنجل العقيد الراحل معمر القذافي. كما خطب بعض رموز النظام السابق، أمام الحشود المشارِكة، مطالبين بالكشف عن قتلة سيف القذافي ومحاسبتهم.

وحصرت مديرية أمن بني وليد المشاركة في دفن سيف القذافي بجوار شقيقه خميس، وجدّه لأبيه إحميد بومنيار، على أشخاص محدودين، وعزت ذلك إلى «دواعٍ تنظيمية وضمان سَير المراسم وفق ما جرى الاتفاق عليه».


رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
TT

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح ويختار طريق السلام

نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)
نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة، لكن يجب ألا تكون الهدنة «فرصة لتمكين العدو مجدداً»، في إشارة إلى «قوات الدعم السريع».

وأضاف البرهان، في تصريحات أدلى بها، خلال زيارة لولاية الجزيرة، ونقلها بيان مجلس السيادة، أنه يرحب «بأي شخص يضع السلاح وينحاز لطريق السلام». وأكد أن «من يحرّض ضد البلد والجيش ستجري محاسبته».

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال، أمس الخميس، إن بلاده تسعى سعياً حثيثاً لإنهاء الحرب في السودان، وإنها توشك على تحقيق ذلك.

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني و«قوات الدعم السريع» في منتصف أبريل (نيسان) 2023، بعد صراع على السلطة خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تُفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.