هاو يرفع راية المدربين الإنجليز عبر قيادة نيوكاسل للقب كأس الرابطة

إيدي هاو مدرب نيوكاسل يونايتد يحمل كأس الرابطة (أ.ف.ب)
إيدي هاو مدرب نيوكاسل يونايتد يحمل كأس الرابطة (أ.ف.ب)
TT

هاو يرفع راية المدربين الإنجليز عبر قيادة نيوكاسل للقب كأس الرابطة

إيدي هاو مدرب نيوكاسل يونايتد يحمل كأس الرابطة (أ.ف.ب)
إيدي هاو مدرب نيوكاسل يونايتد يحمل كأس الرابطة (أ.ف.ب)

لم يكن فوز نيوكاسل يونايتد على ليفربول في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية لكرة القدم مجرد لحظة فارقة للنادي، لكنه ربما يشكّل بداية العودة إلى وقت كان المدربون الإنجليز يملأون فيه خزائن الكؤوس الخاصة بأفضل الأندية بشكل متواصل.

ولا يزال أمام إيدي هاو، مدرب نيوكاسل، طريق طويل حتى يتمكّن من محاكاة مدربين؛ أمثال: بوب بايزلي، وبرايان كلوف، وهاوارد كيندال، وبوبي روبسون. كما أنه لا يزال يشكّل حالة فردية في الدوري الإنجليزي الممتاز الذي يشهد مدربَيْن إنجليزيين اثنين فقط بين الأندية الـ20 المشاركة.

ولكن بعد أن أصبح أول مدرب محلي يفوز بأحد أكبر الألقاب المحلية منذ عام 2008، فإن إنجاز هاو يمثّل دفعة معنوية للمدربين الإنجليز الذين يمارسون مهنتهم في مسابقات دوري أدنى.

ويأمل هاري ريدناب الذي قاد بورتسموث للقب كأس الاتحاد الإنجليزي عام 2008، وقاد توتنهام هوتسبير للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى، أن يتسبّب إنجاز هاو في تغيير المفاهيم السائدة؛ لكنه ألقى باللوم أيضاً على عدم صعود مدربين محليين بالشكل الكافي.

وقال المدرب، البالغ من العمر 78 عاماً، للصحافيين بملعب فالي التابع لنادي تشارلتون أثليتيك خلال إطلاق أول مباراة بين الشمال والجنوب: «من المحزن أن الدوري الإنجليزي الممتاز يشهد اثنين فقط من المدربين الإنجليز. من المحزن أنهم لا يحصلون على الفرص. والطريقة الوحيدة التي يحتاجون إليها الآن هي الصعود بفريق. وفي حالة هاو، كان الأمر مختلفاً».

وباعترافه الشخصي، لم تكن مسيرة هاو (47 عاماً) بوصفه لاعباً مميزة.

وتدرّج هاو في صفوف بورنموث، حيث كان ريدناب يصقل مهاراته مدرباً، وشارك فيما يقرب من 300 مباراة في مسابقات دوري الدرجات الدنيا قبل أن تُجبره الإصابة على الاعتزال عام 2007.

وبعدها بعام واحد، ومع معاناة بورنموث من اضطرابات مالية وابتعاده عن منافسات الدوري، أصبح هاو مدرباً للفريق، وقاده إلى منطقة الأمان ثم إلى الصعود في الموسم التالي.

وبعد فترة قصيرة قضاها مع بيرنلي، عاد هاو ليقود بورنموث للصعود لأول مرة إلى الدوري الممتاز عام 2015، وخالف كل التوقعات عندما أبقى الفريق في المسابقة لمدة خمسة مواسم.

وقال ريدناب: «لقد قاد بورنموث من مرحلة الابتعاد عن منافسات الدوري إلى المشاركة في الدوري الممتاز، ما أنجزه كان أمراً جنونياً حقاً».

حظيت سمعة هاو بصفته مدرباً مفوهاً وقوياً ومتقدماً باهتمام نيوكاسل في عام 2021، بعد وقت قصير من استحواذ صندوق الاستثمارات العامة السعودي على النادي.

وقبل تعيينه، حصد نيوكاسل خمس نقاط فقط خلال 11 مباراة، لكنه قاد الفريق إلى منطقة الأمان. وفي الموسم التالي، احتل نيوكاسل المركز الرابع وتأهل إلى دوري أبطال أوروبا.

وأكد هاو، الأحد، دخوله تاريخ نيوكاسل عندما قاد الفريق لأول لقب محلي له منذ 70 عاماً.

ولكن هل يمكن لانطلاقة هاو في تاينسايد أن تقنع أندية القمة في إنجلترا أو المنتخب الإنجليزي بتوجيه الأنظار بشكل أكبر إلى مدربين محليين؟

قال ريدناب: «هناك أمل في ذلك. لكن الآن، أصبح كل الملاك من الأجانب. يأتون، ويتم جلبهم إلى الأندية عن طريق وكلاء يرشحون لهم بعض المدربين على الأرجح. الأمر يزداد صعوبة بالتأكيد، لكنني أعتقد أنه إذا أُتيحت الفرصة فسيكون هناك الكثير من الأشخاص المتميزين القادرين على القيام بهذه المهمة. لكنني لا أعلم، هناك نقص كبير في هؤلاء. عندما طُرح منصب مدرب إنجلترا مؤخراً، كنتُ أرغب في رؤية مدرب إنجليزي. وبصراحة، لم أرَ سوى إيدي. لم أرَ أي شخص آخر. رأيت أن إيدي هو الوحيد. لم يخطر ببالي أي شخص آخر مرشحاً حقيقياً».

ولم يتمكن أي مدرب إنجليزي من الفوز بلقب الدوري الممتاز بمسماه الحالي طوال 33 عاماً، وكانت المرة الأخيرة التي تمكّن فيها مدرب إنجليزي من احتلال المركز الثاني، في عام 1996 عندما حقق ذلك كيفن كيغان مع نيوكاسل.

ويتمثّل التحدي الذي يواجه هاو الآن في إثبات أن ما حدث، يوم الأحد، لم يكن مجرد صدفة عابرة، وأنه يستطيع أن يصبح رائداً لجيل جديد من المدربين الإنجليز.


مقالات ذات صلة

«الأولمبياد الشتوي»: السويدية كارلسون تحصد ذهبية التزلج المختلط

رياضة عالمية السويدية فريدا كارلسون بطلة التزلج المختلط (أ.ب)

«الأولمبياد الشتوي»: السويدية كارلسون تحصد ذهبية التزلج المختلط

حققت السويدية، فريدا كارلسون، الميدالية الذهبية في سباق التزلج المختلط لمسافة 20 كيلومتراً للسيدات، السبت.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
رياضة عربية الكرواتي كرونسلاف يورتشيتش المدير الفني لنادي بيراميدز (نادي بيراميدز)

يورتشيتش: بيراميدز يعاني من الغيابات

أكد الكرواتي كرونسلاف يورتشيتش، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي بيراميدز المصري، على أهمية مباراة ريفرز يونايتد النيجيري.

«الشرق الأوسط» (بورت هاركورت (نيجيريا))
رياضة عالمية هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)

إيكيتيكي: اختيار ليفربول على حساب نيوكاسل كان سهلاً

كشف هوغو إيكيتيكي، لاعب فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، أنه فضَّل اختيار اللعب مع ليفربول بدلاً من نيوكاسل بالصيف؛ لأنه لا يمكنه أن يرفض عرضاً من بطل الدوري.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

ديمبيلي ما زال يبحث عن المستوى الذي منحه الكرة الذهبية

بعد أشهر من المتاعب البدنية، كانت الظروف مهيأة مطلع هذا العام أمام عثمان ديمبيلي ليحقق انطلاقته.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية السويسري فرانيو فون ألمن يحتفل بذهبية سباق الانحدار (أ.ب)

«الأولمبياد الشتوي»: السويسري فون ألمن يحرز ذهبية الانحدار

أحرز السويسري فرانيو فون ألمن ذهبية سباق الانحدار في بورميو، السبت، ليحصد أول ميدالية ذهبية في أولمبياد ميلانو - كورتينا الشتوية.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)

«الأولمبياد الشتوي»: السويدية كارلسون تحصد ذهبية التزلج المختلط

السويدية فريدا كارلسون بطلة التزلج المختلط (أ.ب)
السويدية فريدا كارلسون بطلة التزلج المختلط (أ.ب)
TT

«الأولمبياد الشتوي»: السويدية كارلسون تحصد ذهبية التزلج المختلط

السويدية فريدا كارلسون بطلة التزلج المختلط (أ.ب)
السويدية فريدا كارلسون بطلة التزلج المختلط (أ.ب)

حققت السويدية، فريدا كارلسون، الميدالية الذهبية في سباق التزلج المختلط لمسافة 20 كيلومتراً للسيدات، السبت، في افتتاح منافسات تزلج اختراق الضاحية بدورة الألعاب الأولمبية الشتوية 2026 في ميلانو كورتينا في إيطاليا.

وأنهت كارلسون السباق في زمن قدره 53 دقيقة و2.45 ثانية، متفوقة على مواطنتها إيبا أندرسون التي حصدت المركز الثاني بفارق 51 ثانية، وجاءت النرويجية هايدي وينغ في المركز الثالث لتحصل على الميدالية البرونزية بفارق دقيقة واحدة و7.26 ثانية عن الصدارة.

وتُعدّ هذه النسخة من الأولمبياد هي الأولى التي تشهد مسافات متساوية للرجال والسيدات بمسافة 20 كيلومتراً؛ حيث يخوض المتسابقون نصف المسافة بالأسلوب التقليدي قبل الانتقال إلى الأسلوب الحر في النصف الثاني.


إيكيتيكي: اختيار ليفربول على حساب نيوكاسل كان سهلاً

هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)
TT

إيكيتيكي: اختيار ليفربول على حساب نيوكاسل كان سهلاً

هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)
هوغو إيكيتيكي لاعب فريق ليفربول الإنجليزي (إ.ب.أ)

كشف هوغو إيكيتيكي، لاعب فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، عن أنه فضَّل اختيار اللعب مع ليفربول بدلاً من نيوكاسل في الصيف؛ لأنه لا يمكنه أن يرفض عرضاً من بطل الدوري.

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أن نيوكاسل تحرك للتعاقد مع المهاجم الفرنسي من آينتراخت فرانكفورت، حيث كان يبحث عن بديل لألكسندر إيزاك قبل أن يوافق على بيع المهاجم السويدي لفريق ليفربول، لكن بدلاً من ذلك اتجه المهاجمان إلى ليفربول.

وتساءل البعض عن حجم الدقائق التي قد يحصل عليها إيكيتيكي في خط هجوم ليفربول الذي خضع لإعادة بناء، لكن اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً كان الأسرع بين صفقات الصيف في ترك بصمته، حيث رفع رصيد أهدافه إلى 15 هدفاً مع ليفربول بعد تسجيله هدفين في المباراة التي فاز فيها على نيوكاسل 4 - 1، الأسبوع الماضي.

وفي مقابلة مع شبكة «سكاي سبورتس»، قال إيكيتيكي إن قرار اختياره ليفربول كان سهلاً.

وأضاف: «في البداية، ليفربول هو بطل الدوري في الموسم الماضي. يمكنك أن تنضم لأفضل فريق في إنجلترا. كيف يمكنك رفض ذلك؟».

وتابع: «بالطبع اللاعبون وأسلوب اللعب. رأيت نفسي ألعب في هذا الفريق، وكنت أعتقد أن الأمر سيبدو رائعاً جداً.

بالنسبة لي كان هذا هو الخيار الأفضل. كان قراراً سهلاً جداً».

وصنع فلوريان فيرتز الهدف الأول من ثنائية إيكيتيكي، الأسبوع الماضي، ومع مرور الوقت بدأت صفقتا الصيف في تكوين شراكة مزدهرة.

وقد اشترك الثنائي حتى الآن في 6 أهداف بجميع المسابقات هذا الموسم، وهو رقم يفوق أي ثنائي آخر في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وأوضح أليكس ماك أليستر، لاعب ليفربول، للموقع الإلكتروني للنادي: «أعتقد أنهما يكملان بعضهما بشكل رائع. كلاهما موهبتان كبيرتان، وأظن أن الجميع يستطيع رؤية إمكانياتهما الرائعة».

وذكر: «نلاحظ أنهما يعشقان اللعب بالتمريرات الثنائية وأموراً من هذا النوع، وهو أمر رائع فعلاً؛ لأنه يمكنهما صناعة الأهداف والتمريرات الحاسمة في لحظة واحدة».

وأكد: «لذلك أنا سعيد لهما. أعتقد أنهما يظهران كم هما جيدان، ولكن كما قلت، أعتقد أننا فريق بحاجة إلى التطور وهذا ما نريده».


ديمبيلي ما زال يبحث عن المستوى الذي منحه الكرة الذهبية

عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
TT

ديمبيلي ما زال يبحث عن المستوى الذي منحه الكرة الذهبية

عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)
عثمان ديمبيلي نجم باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

بعد أشهر من المتاعب البدنية، كانت الظروف مهيأة مطلع هذا العام أمام عثمان ديمبيلي ليحقق انطلاقته، لكن حامل الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم يواصل تقديم مستويات متباينة، قبل مواجهة مرسيليا، الأحد، في كلاسيكو الدوري الفرنسي لكرة القدم.

عاد «ديمبوز» الجمعة 16 يناير (كانون الثاني) ليقدم مستوى رفيعاً أمام ليل، فسجل هدفين رائعين: تحكم ثم التفاف تبعته تسديدة مباغتة ودقيقة لم تمنح الحارس التركي بيركي أوزر أي فرصة، ثم سلسلة مراوغات أربكت الدفاع قبل كرة ساقطة مذهلة انتهت في الشباك.

حينها بدا أن الشك انتهى: عاد ديمبيلي إلى مستوى ربيع 2025، واستعرت المنافسة داخل الفريق.

في الرابع من الشهر الماضي، بعد ما وصفها بأنها «أفضل مباراة له هذا الموسم» أمام باريس إف سي، كان مدربه الإسباني لويس إنريكي قد أعلن أن المهاجم «استعاد مستواه».

لكن منذ هاتين الأمسيتين، بدأ التأرجح. في لشبونة، ثم أمام نيوكاسل يونايتد في مباراتين حاسمتين للبقاء ضمن الثمانية الأوائل في مرحلة الدوري من دوري أبطال أوروبا، بدا نجم المنتخب الفرنسي مرتبكاً، وأهدر ركلة جزاء أمام الحارس نيك بوب. وبالفعل خرج باريس سان جيرمان من المراكز الثمانية.

وإن كان دخوله أمام أوكسير في 23 يناير (كانون الثاني) حاسماً (بتمريرة حاسمة لبرادلي باركولا)، فإن ظهوره في ستراسبورغ الأحد الماضي كان باهتاً ومقلقاً من حيث الروح، إذ لم يركض بسرعة عالية أو يقدم المراوغات أو التمريرات الحاسمة.

لم يقدم ديمبيلي منذ فترة طويلة سلسلةً من المباريات بالوتيرة نفسها والضغط العالي اللذين تميز بهما في ربيع العام الماضي.

فقد ظهرت مؤشرات في بعض فترات المباريات، كما حدث في لشبونة أو أمام ليل. ومع تسجيله 8 أهداف وتقديم 6 تمريرات حاسمة في 22 مباراة هذا الموسم في مختلف المسابقات، فإن أرقامه ليست خارقة.

لكن إصابات الخريف (في الفخذ والساق)، التي أصبحت الآن خلفه، لا يمكن أن تبرر وحدها غياب الاستمرارية بعد مرور أشهر.

في الواقع، داخل النادي وفي محيط اللاعب، جرى إعداد كل شيء لإطلاقه في الجزء الثاني من الموسم، مع اقتراب المواجهات الكبرى. وقد كرر إنريكي أنه يستخدم كل الوسائل الممكنة من حيث الاستشفاء البدني والتقني لترك المساحة للاعبه. لكن الوقت بدأ ينفد.

فباريس سان جيرمان سيكون بحاجة ماسة إليه في حملة الدفاع عن لقبه في الدوري في مواجهة لانس المتحفّز، وكذلك في مشواره الأوروبي، إذ يواجه موناكو في ملحق ذهاب وإياب في فبراير (شباط) قبل احتمال خوض ثمن نهائي صعب ضد برشلونة الإسباني، الفريق السابق لعثمان أو تشيلسي الإنجليزي.

الأهم أن النقاشات الجارية بشأن تجديد عقده إلى ما بعد 2028، التي بدأت قبل أسابيع، قد تعتمد على قدرته في استعادة عروضه المذهلة لعام 2025.

تمثل مباراة مرسيليا، ذات الأهمية النقطية الكبيرة إلى جانب رمزيتها التقليدية، فرصة مثالية لديمبيليه ليوجه رسالة قوية... أصبحت ضرورية.