توظيف الذكاء الاصطناعي لخلق «أطلس الذوق» الشخصي

يسهل البحث عن الأفلام والموسيقى والكتب الجديدة

توظيف الذكاء الاصطناعي لخلق «أطلس الذوق» الشخصي
TT

توظيف الذكاء الاصطناعي لخلق «أطلس الذوق» الشخصي

توظيف الذكاء الاصطناعي لخلق «أطلس الذوق» الشخصي

تخيل عملية تحويل كل سجل قراءاتك من الكتب إلى «خريطة البحث عن كنز». إذ ومن خلال تزويد مُساعد الذكاء الاصطناعي بقائمة كتبك وكذلك أفلامك المفضلة، يمكنك الكشف عن أنماط خفية حول الجوانب التي تحبها... من انجذابك اللاواعي إلى الرواة غير الموثوق بهم إلى حبك للقصص الغريبة... وهنا قد تتفاجأ بما يمكن أن يكشفه مُساعد الذكاء الاصطناعي لك.

«أطلس الذوق» الشخصي

يساعدك بناء «أطلس الذوق» «taste atlas» الشخصي على فهم نفسك كقارئ بصورة أفضل. كما يمكنه أيضاً أن يُظهر نقاطاً عمياء في نظام غذائك الثقافي ويوجهك إلى مناطق أدبية غير مُستكشفة من المحتمل أن تُحبها.

لماذا تريد أن تُحلل تفضيلاتك؟ إن مثل هذا التحليل هذا ليس مُجرد مُحرك آخر يقدم لك التوصيات. فالمعروف أن «نتفليكس» أو «أمازون» قد تقترحان ما ينبغي أن تشاهده أو تشتريه بعد ذلك بناء على سجل المشاهدة، لكن «أطلس الذوق» خاصتك يتعمق أكثر من ذلك بكثير.

إنه يُحلل المواضيع، وهياكل السرد، والصدى العاطفي عبر تنسيقات الوسائط. كما يمكنه الكشف عن الروابط بين الروايات التي تعشقها والأفلام الأجنبية التي لم تسمع بها من قبل، أو يساعدك في توضيح سبب بقاء قصص معينة معك بينما لا تبقى قصص أخرى كذلك.

يُمكنك ضبط الأطلس خاصتك عن طريق تعديل المعلومات والأمثلة التي تقدمها له. كما يمكنك تخصيص التحليل باستخدام مطالباتك، وطلب أنواع معينة من الملاحظات أو التوصيات.

بمساعدة الذكاء الاصطناعي، يمكنك رسم خريطة الكون الرائع الخاص بك. أثناء استكشافك للفجوات في قراءتك أو مشاهدة الأفلام، يمكنك اكتشاف المؤلفين والأفلام التي توسع من آفاقك.

ابدأ بتجميع المفضلات لديك

تحتاج إلى تزويد مُساعد الذكاء الاصطناعي بقائمة تضم ما لا يقل عن 10 إلى 15 عنواناً لها صدى رنان لديك للحصول على رؤى ذات معنى. إلا أن تزويده بـ30 عنواناً أو أكثر هو أفضل. وإليك أسرع الطرق لجمعها:

* الكتب أو أقراص «دي في دي» المادية: التقط صورة لرف الكتب خاصتك. يمكن للذكاء الاصطناعي قراءة العناوين. أو اكتب قائمة بالعناوين على الورق. يمكن لمساعدي الذكاء الاصطناعي قراءة خط اليد بشكل جيد ومدهش.

* القراء الرقميون Digital readers: ارجع إلى مكتبة «كيندل: Kindle» الخاصة بك، أو رف «القراءة» على «غودريدس: Goodreads»، أو سجل الاستماع على «أوديبل: Audible»، أو الجدول الزمني على «ليبي: Libby»، أو أي مستند أو جدول بيانات تحتفظ فيه بمفضلاتك.

* البث المباشر: تتيح لك تطبيقات مثل «لايكوايز: Likewise» و«سوفا: Sofa» و«ليستي: Listy» و«ليستيوم: Listium» و«ليتربوكسد: Letterboxd» و«تراكت: Trakt» و«ريلغود: Reelgood» تجميع قوائم بالمفضلات. يمكنك استخدام هذه المجموعات لتدريب مُساعد الذكاء الاصطناعي الخاص بك.

* استخدم صوتك: إذا كان التحدث يُنشط ذاكرتك، فاستخدم وضع المحادثة في «شات جي بي تي» أو «كلود» أو «جيميناي» من «غوغل» أو «كوبايلوت» من «مايكروسوفت». دع الذكاء الاصطناعي يُجري معك مقابلة حول كتبك أو أفلامك المفضلة.

* فحص قوائم الجوائز: إذا لم تتمكن من التفكير في المفضلات، تحقق من قائمة الأفلام الحائزة على جائزة الأوسكار أو جوائز الكتب لتذكيرك بما استمتعت به.

أما المعايير، فهي: ضع في اعتبارك العناوين التي غالباً ما تُعاود الاطلاع عليها أو توصي بها كثيراً. قم بتضمين المفضلات الحديثة وتلك القديمة التي لها صدى عندك. امنح وزناً إضافياً لتلك التي أثارت المشاعر، أو غيرت وجهة نظرك، أو دفعت إلى اتخاذ إجراء. من الناحية المثالية، لا تلاحظ العنوان فقط وإنما جانباً أو أكثر من العمل الذي كان له صدى بصفة خاصة.

مطالبة الذكاء الاصطناعي بتحليل قائمتك

بمجرد تجميع قائمتك، استخدم أداة الذكاء الاصطناعي المفضلة لديك للكشف عن أنماط في أذواقك الأدبية.

- اطلب من مُساعد الذكاء الاصطناعي طرح رؤى لتعزيز فهمك لذاتك. بعد ذلك، اطلب منه مساعدتك في اكتشاف المزيد من الكتب أو الأفلام التي سوف تحبها.

- ابدأ بكتابة مطالبة مُفصلة لاستخلاص تحليل شامل ودقيق لذوقك في الكتب أو الأفلام.

- وإليك مثال يمكنك اعتماده: «أني» ناقد أدبي فطين ومحلل ثقافي يتمتع بمعرفة عميقة بالأدب عبر مختلف الأنواع الأدبية والثقافات. قم بتحليل دقيق للقائمة المرفقة من كتبي المفضلة بعناية لمعرفة الأنماط. فكر بعمق في الروابط بين العناوين والموضوعات التي قد لا تكون واضحة على الفور. حيثما تلاحظ أنماطاً مثيرة للاهتمام، اشرح أسباب استنتاجك واذكر أمثلة مُحددة. يُرجى تحليل هذه القائمة من كتبي المفضلة. قم بإنشاء ملف تعريف تفصيلي للذوق الأدبي يُحدد العناصر الأساسية:

* التيمات والموضوعات الرئيسية

* تفضيلات الأنواع وأنماط الأسلوب

* الأساليب السردية وخيارات البنية

* أنواع الشخصيات والعلاقات

* النبرة والنطاق العاطفي

- قم بتحميل ملف بقائمتك، أو الصقه.

أدوات ذكاء اصطناعي ينبغي استخدامها

* «تشات جي بي تي 4»

- لقد نجح معي بصورة جيدة في استيراد مستندات «غوغل» وملفات «بي دي إف» مع مفضلاتي. كان تحليله وتوصياته دقيقة ومفيدة.

- القصور: في بعض الأحيان، اقترح مؤلفين كانوا بالفعل في قوائمي الحالية، رغم مطالبته بعدم فعل ذلك.

* «كلود برو»

- قدم لمحة عامة ممتازة عن أنواع الكتب التي اخترتها لمجموعة الكتب التي أُتيحها على مدى السنوات الثماني الماضية. ساعد في تحديد الفجوات في قائمة القراءة لدي وقدم اقتراحات مفيدة للعناوين المستقبلية.

- القصور: بعض المستندات التي حاولت استيرادها، مثل مُلخصات القراءة الخاصة بي على «ريدوايز»، كانت كبيرة للغاية بحيث لا يمكن وضعها في مشروع «كلود» الذي أنشأته لأطلس الذوق خاصتي.

* «جيميناي 2.0 التجريبي المتقدم»:

- كان النموذج الأحدث من «غوغل»، وهو شريك صوتي ممتاز في تحليل اهتماماتي القرائية الحالية.

- القصور: لم تتمكن النسخة 2.0 بعد من استيراد المستندات، لكن «جيميناي 1.5» تمكن من ذلك. لقد حلل مستند «غوغل» بشكل مفيد الذي يحتوي على أرشيف مُلخصات «ريدوايز» الكامل الخاص بي.

استخدم أدوات الذكاء الاصطناعي المجانية أو المميزة لهذا التحليل. بالنسبة لقوائم الكتب الطويلة أو الملخصات الموسعة، استخدم نموذجاً احترافياً للتحليل الدقيق.

توسيع آفاق ذوقك

بمجرد أن تُحلل أداة الذكاء الاصطناعي تفضيلاتك في الكتب أو الأفلام، اطلب منها اقتراح مؤلفين وعناوين جديدة. واسأل عن روابط مُحددة بين العناوين التي أعجبتك وتوصياتها، حتى تدرك الأساس المنطقي.

* الوثبات الثقافية: اطلب من الذكاء الاصطناعي تحديد المؤلفين الذين يكتبون مثل مؤلفيك المفضلين وإنما بلغات أو ثقافات مختلفة.

* ما هو الجانب المفقود لديك؟ جرّب المطالبة حول المساحة السلبية.

- من هم المؤلفون أو العناوين أو الموضوعات أو الأنواع المفقودة من المفضلات لديك. ما هي العناوين البارزة التي قد توسع آفاقك الأدبية؟

* مد الجسور إلى الماضي: اطلب من مُساعد الذكاء الاصطناعي الخاص بك اقتراح «مؤلفين لمد الجسر» ممن أثروا على الكُتّاب الذين تستمتع بكتاباتهم. ويكون هذا أكثر فعالية إذا كان المؤلفون في قائمتك معروفين جيداً.

* عبر الوسائط المتعددة: اطلب الأفلام الوثائقية والروائية التي تشترك في سمات مع كتبك المفضلة. لدفع الذكاء الاصطناعي إلى أبعد من ذلك، اطلب المسرحيات والأغاني.

الخطوات التالية

* اجعل مهمتك هذه مشروعاً. إذا كنت تستخدم «شات جي بي تي بلس» أو «كلود برو»، فابدأ مشروعاً مُخصصاً لكل محتويات أطلس الذوق خاصتك. يتيح لك ذلك تحسين وتوسيع تحليلك مع مرور الوقت.

- يمكنك أيضاً إنشاء «حيز بيربليكستي» Perplexity Space لدمج البحث بالذكاء الاصطناعي مع التحليل.

- أو قم بإنشاء «جي بي تي» المُخصص Custom GPT، أو روبوت «إيه آي بو» AI Poe bo لمشاركة أطلس الذوق الجماعي مع الفصل الدراسي أو مجموعة للكتب أو مع آخرين ممن يشتركون في الاهتمام نفسه.

- «نوتبوك إل إم» NotebookLM أداة رائعة أخرى لتحليل مجموعات من أعمالك المفضلة في دفاتر مُلاحظات مدعومة بالذكاء الاصطناعي. تقبل ملفات تصل إلى 50 ألف كلمة، وحتى 200 ميغابايت، لذلك فهي مُفيدة بصورة خاصة إذا واجهتك قيود لحجم الملف على منصات أخرى. كما أنها تتميز بقدرتها على إنشاء مُلخص صوتي عن مفضلاتك.

* شارك للحصول على رؤى إنسانية

- شارك ملف تعريف ذوقك الخاص مع صديق أو أمين مكتبة. إذ إنهما سيُلاحظان أنماطاً فات على الذكاء الاصطناعي تحديدها أو يقترحون روابط غير متوقعة.

* توسع في الأمر ليشمل المشروع الموسيقى وما إلى ذلك. بمجرد رسم خريطة لتفضيلاتك في القراءة والأفلام، جرّب أسلوباً مُشابهاً لموسيقاك المُفضلة، وفنونك، وطعامك المفضل، واهتماماتك الأخرى.

* مجلة «فاست كومباني»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

خاص يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يرى باحثون أن صعود الذكاء الاصطناعي السيادي يعيد تشكيل خريطة الحوسبة العالمية في ظل تحوّلٍ من نموذج السحابة المشتركة إلى سيطرة معمارية على البيانات والموارد.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا «نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

«نوت بوك إل إم» أداة ذكاء اصطناعي مجانية عظيمة الفائدة

يشكل «نوت بوك إل إم» NotebookLM أداة الذكاء الاصطناعي المجانية الأكثر فائدة خلال عام 2025؛ إذ يتميّز بقدرتين رائعتين: أولاً- يمكنك استخدامه للعثور على مجموعة.

جيرمي كابلان (واشنطن)
تكنولوجيا تدعم جميع المتصفحات الإضافات التي تطور من قدراتها عبر نظم التشغيل المختلفة

«جواسيس في متصفحك»: إضافات تعزيز الإنتاجية تتحول إلى كابوس أمني

تُعدّ إضافات المتصفح Browser Extensions اليوم جزءاً لا يتجزأ من تجربة المستخدم الرقمية، حيث تَعِد بتحويل المتصفح البسيط إلى أداة عمل خارقة قادرة على الترجمة .

خلدون غسان سعيد (جدة)
تكنولوجيا ينتقل الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي من مرحلة التجارب إلى التشغيل واسع النطاق ليصبح جزءاً من البنية الأساسية لاتخاذ القرارات الحساسة (شاترستوك)

الذكاء الاصطناعي في العمل المصرفي… هل يتحول من أداة مساعدة إلى بنية أساسية؟

يدخل الذكاء الاصطناعي العمل المصرفي بوصفه بنية أساسية، حيث تُدار القرارات آلياً، وتقاس الثقة رقمياً، وتتصاعد تحديات الحوكمة، والبيانات، والاحتيال.

نسيم رمضان (لندن)

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.