«سوق الخيارات» تراهن على تباطؤ اقتصادي حاد في أميركا

يعكس احتمالات أعلى لانخفاض حاد في أسعار الفائدة

متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
TT

«سوق الخيارات» تراهن على تباطؤ اقتصادي حاد في أميركا

متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)
متداول يعمل في قاعة بورصة نيويورك (أ.ب)

يزداد إقبال المستثمرين في سوق الخيارات على صفقات تستفيد من انخفاض حاد في أسعار الفائدة، مما يشير إلى أن سوق المشتقات المالية تراهن على تباطؤ اقتصادي أشد من المتوقع في أكبر اقتصاد في العالم. ويشكل هذا تحولاً كبيراً مقارنة بالفترة التي سبقت تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في 20 يناير (كانون الثاني)، عندما كان المتداولون في سوق «مقايضات الفائدة» يتوقعون تشديداً نقدياً إضافياً من قبل «الاحتياطي الفيدرالي»، استجابة لخطط الإدارة الجديدة بفرض الرسوم الجمركية وزيادة الإنفاق المالي.

وأظهرت بيانات لجنة تداول العقود الآجلة للسلع أن حجم تداول عقود مقايضات الفائدة، التي تعتبر خيارات على مقايضات الفائدة، بلغ نحو 700 مليار دولار في الأسبوع الأخير من فبراير (شباط). وتستخدم هذه الأدوات المالية لتبادل التدفقات النقدية بين الفائدة الثابتة والمتغيرة، وتتيح للمستثمرين التحوط ضد تقلبات أسعار الفائدة، خصوصاً فيما يتعلق بالسندات الحكومية.

وأشار خبراء السوق إلى تزايد الطلب على «عقود مبادلة المستلم»، حيث يحصل المستثمرون على القسط الثابت من المبادلة مع دفع سعر فائدة متغير. وسيأتي العائد عند انخفاض أسعار الفائدة، في ظل سعي الاحتياطي الفيدرالي لتحفيز اقتصاد متباطئ من خلال تخفيف السياسة النقدية.

وقالت غونيت دينغرا، رئيسة استراتيجية الفائدة الأميركية في بنك «بي إن بي باريبا»، إن سوق الخيارات تشير إلى تزايد احتمالات حدوث انخفاض حاد في أسعار الفائدة، على الرغم من أن ذلك لا يعني بالضرورة حدوث هذا السيناريو. وأضافت أن «احتمالات حدوث صدمات غير متوقعة قد ارتفعت بشكل كبير منذ انهيار بنك وادي السيليكون في 2023، وقد زادت حدتها في الأسابيع الماضية».

وأثارت سياسات ترمب بشأن الرسوم الجمركية، بالإضافة إلى التخفيضات الكبيرة في وظائف الحكومة الفيدرالية تحت إدارة إيلون ماسك لبرنامج «إدارة الكفاءة الحكومية» (DOGE)، احتمالية حدوث هبوط اقتصادي حاد في الولايات المتحدة. كان القلق السائد بين المستثمرين أن الرسوم الجمركية قد ترفع من تكاليف الإنتاج والاستهلاك، مما يؤدي إلى زيادة التضخم، وتقويض الثقة العامة، وبالتالي إعاقة النمو الاقتصادي بشكل كبير.

ورغم أن ترمب قد رفض استبعاد فكرة أن سياساته التجارية قد تؤدي إلى ركود، فإنه أوضح يوم الثلاثاء أنه لا يتوقع حدوث هذا السيناريو. وفي المقابل، صرح وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بأن الاقتصاد الأميركي قد يشهد تباطؤاً خلال انتقاله من الاعتماد على الإنفاق الحكومي إلى تعزيز الإنفاق الخاص، مؤكداً أن هذه «الفترة الانتقالية» ستكون بمثابة «التخلص من السموم» الضرورية.

سيناريو متطرف

وفقاً للمحللين، فقد ارتفعت تكلفة التحوط ضد سيناريو متطرف مثل انخفاض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس في سوق عقود المبادلات. ويشير هذا التحول إلى أن الجهات الفاعلة في السوق تستعد لاحتمالية الأسوأ. ولا يمكن أن يتحقق هذا التراجع الحاد في أسعار المبادلات إلا من خلال تخفيض كبير في سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية، الذي يبلغ حالياً 4.33 في المائة، وهو ما يتطلب تبني سياسة نقدية تيسيرية حادة من قبل «الاحتياطي الفيدرالي».

على سبيل المثال، ارتفعت تكلفة التحوط ضد انخفاض بمقدار 100 نقطة أساس في أسعار المبادلات لمدة عام واحد في نهاية ستة أشهر إلى 40.24 نقطة أساس يوم الخميس، مقارنة بـ 32.30 نقطة أساس في 20 فبراير (شباط)، وهو أدنى مستوى لها منذ منتصف ديسمبر (كانون الأول). وقد بلغ سعر المبادلات لمدة عام واحد 4.036 في المائة يوم الخميس.

وفي حين لا يتوقع أحد حدوث انخفاض بمقدار 100 نقطة أساس في أسعار المبادلات أو سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية في المدى القريب، أشارت دينغرا إلى أن سوق الخيارات تأخذ دائماً في الاعتبار أسوأ السيناريوهات المحتملة. وأضاف أمروت ناشيكار، المدير الإداري لاستراتيجية الدخل الثابت في «باركليز» بنيويورك، أن «سوق الخيارات تظهر إشارات واضحة على تباطؤ اقتصادي، لكنها لا تشير إلى ركود عميق قد يستدعي تخفيضاً حاداً في أسعار الفائدة».

ومع ذلك، أشار إلى أن هناك بالفعل مستثمرين مستعدين لانخفاض يتراوح بين 100 إلى 150 نقطة أساس في أسعار المبادلات لمدة عام واحد على مدار العام المقبل.

ومع تزايد تكلفة الحماية ضد الانخفاض الحاد في أسعار الفائدة على المدى القصير، ارتفع أيضاً التقلب الضمني، وهو عنصر أساسي في تسعير خيارات الفائدة. كلما ارتفع التقلب، زاد مستوى عدم اليقين خلال فترة زمنية محددة. وارتفع سعر التقلب الضمني لخيارات شهر واحد على أسعار المبادلات لمدة عام واحد إلى أعلى مستوى له في أربعة أشهر، ليصل إلى 23.8 نقطة أساس يوم الاثنين، وكان آخر سعر له 20.36 نقطة أساس.

وأوضح سريني راماسوامي، المدير الإداري ورئيس استراتيجية المشتقات في «جيه بي مورغان» في سان فرنسيسكو، أن زيادة التقلب الضمني ليست مفاجئة بالنظر إلى المخاطر الخارجية المتعلقة بالرسوم الجمركية، بما في ذلك المخاطر الجيوسياسية المستمرة. وأضاف راماسوامي: «الأسواق والاقتصاد الكلي في حالة تداخل بين سياسات فرض الرسوم الجمركية والتخفيضات الجمركية، مما يخلق حالة من عدم اليقين، وهو ما يساهم في ارتفاع علاوة المخاطرة». وقد أدى ذلك إلى زيادة التقلبات اليومية إلى أعلى مستوى لها في الأشهر الستة الماضية.


مقالات ذات صلة

انتعاش قوي يُربك التوقعات… لماذا يتباطأ التوظيف في أميركا؟

الاقتصاد عمال يستمعون للرئيس الأميركي دونالد ترمب حول التعريفات الجمركية في البيت الأبيض بواشنطن 2 أبريل 2025 (رويترز)

انتعاش قوي يُربك التوقعات… لماذا يتباطأ التوظيف في أميركا؟

في مفارقة اقتصادية لافتة، يواصل الاقتصاد الأميركي تسجيل معدلات أداء قوية تتجاوز التوقعات، في وقت بدأت سوق العمل تُظهر علامات فقدان القوة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو» بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد حاويات شحن صينية مكدسة في ميناء لوس أنجليس (رويترز)

أسعار الواردات الأميركية تستقر على أساس سنوي في ديسمبر

أفاد مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأميركية، يوم الثلاثاء، بأن أسعار الواردات الأميركية ظلت ثابتة على أساس سنوي في ديسمبر (كانون الأول).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد رجل يتسوق في سوق إيسترن بمدينة واشنطن (رويترز)

استقرار «غير متوقع» لمبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر الماضي

استقرت مبيعات التجزئة الأميركية، بشكل غير متوقع، في ديسمبر الماضي، ما أدى إلى تباطؤ نمو الإنفاق الاستهلاكي والنشاط الاقتصادي، بشكل عام، مع بداية 2026.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شعار شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال» على مكاتبها في الحي المالي بمدينة نيويورك (رويترز)

توقعات أرباح «ستاندرد آند بورز» لـ2026 تَهوي بسهمها 18 %

توقعت شركة «ستاندرد آند بورز غلوبال»، يوم الثلاثاء، تحقيق أرباح لعام 2026 أقل من تقديرات «وول ستريت».

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.