باريس تنبه دمشق بأنها تحت المجهر والتعامل معها مرهون بأدائها

المؤتمر التاسع لدعم سوريا يُعقد بحضور الوزير الشيباني

أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا بصحبة رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا خلال زيارتهما كيب تاون الخميس (أ.ب)
أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا بصحبة رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا خلال زيارتهما كيب تاون الخميس (أ.ب)
TT

باريس تنبه دمشق بأنها تحت المجهر والتعامل معها مرهون بأدائها

أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا بصحبة رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا خلال زيارتهما كيب تاون الخميس (أ.ب)
أورسولا فون دير لاين رئيسة المفوضية الأوروبية ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا بصحبة رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا خلال زيارتهما كيب تاون الخميس (أ.ب)

تواجه السلطات السورية الانتقالية استحقاقين رئيسيين، الاثنين المقبل: الأول، اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في بروكسل، وبعد اليوم نفسه المؤتمر الدولي التاسع لدعم سوريا الذي يضم المانحين لسوريا، وسينظر في المساعدات التي ستقدم إليها في الأشهر المقبلة، فضلاً عن البدء في تناول ملف إعادة الإعمار.

وتأمل دمشق الكثير من هذين الاجتماعين؛ ففيما يخص الأول، كان يفترض أن ينظر في رفع مزيد من العقوبات التي كانت مفروضة على سوريا زمن العهد السابق، وذلك استكمالاً للقرارات السابقة التي أقرت في اجتماع 24 فبرير (شباط) الماضي، والتي رفعت العقوبات عن قطاعات النفط والغاز والكهرباء والنقل. وكان من المرتقب أن تجمد العقوبات المفروضة على بعض المعاملات المالية. بيد أن التوتر الأمني الذي حصل نهاية الأسبوع الماضي غرب سوريا، أعاد الأمور خطوتين إلى الوراء.

الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع يوقع الخميس على الإعلان الدستوري للبلاد وإلى جانبه وزير الخارجية أسعد الشيباني في القصر الرئاسي في دمشق (أ.ف.ب)

وجاء لافتاً الإعلان الصادر عن الاتحاد الأوروبي، الأربعاء، والذي يفيد بأن النادي الأوروبي لم يوجه الدعوة للرئيس الانتقالي أحمد الشرع لحضور المؤتمر، فيما وجهت الدعوة لوزير الخارجية أسعد الشيباني الذي حضر أيضاً اجتماع باريس لدعم سوريا، الشهر الماضي. وبذلك تكون سوريا ممثلة رسمياً وللمرة الأولى في المؤتمر الذي جرت نسخته الأولى قبل تسع سنوات.

تحذير من العودة إلى الوراء

عندما اتخذ الوزراء الأوروبيون قرار الرفع الجزئي للعقوبات، حرصوا على تأكيد أنه لا يعني أبداً توفير «شيك على بياض» لدمشق، وأن التدابير المتخذة «يمكن التراجع عنها» وفقاً لأداء السلطات الجديدة. واليوم، ثمة شرط جديد يقرر مصير رفع العقوبات السابقة أو العقوبات الإضافية، وهو كيفية تعامل دمشق مع مرتكبي أحداث نهاية الأسبوع الماضي.

وصدر عن باريس، الأربعاء والخميس، موقفان واضحان في هذا الخصوص: الأول، عن الوزير المنتدب المكلف بشؤون الفرنكوفونية والتعاون الدولي، ثاني محمد الصليحي، الذي أعلن أمام مجلس الشيوخ، الأربعاء، أنه «من البديهي أننا لن نقبل برفع العقوبات مرة أخرى إذا لم تكن لدينا ضمانات أن الانتهاكات المرتكبة لن تمر دون عقاب». وذهب الناطق باسم الخارجية الفرنسية كريستوف لوموان، الخميس، أبعد من ذلك؛ إذ اعتبر، في مؤتمر الوزارة الأسبوعي، أن «الفظائع التي وقعت خلال الأيام القليلة الماضية لا يمكن تحملها حقاً، ويجب العثور على المسؤولين عنها وإدانتهم».

وأضاف لوموان أن « فرنسا تدين بأشد العبارات الممكنة الفظائع المرتكبة ضد المدنيين على أساس طائفي، وهي غير مقبولة على الإطلاق، وموقفنا في هذا السياق لم يتغير. ويجب إدانة مرتكبيها والمسؤولين عنها». وشدد على أن ذلك يعد، بالنسبة لباريس، شرطاً لاستمرار العمل برفع العقوبات السابق، أو لرفع عقوبات إضافية عن سوريا.

وقال لوموان ما حرفيته: «اعتماداً على التطورات على الأرض، سننظر فيما إذا كنا سنقوم بتعليق العقوبات الاقتصادية ضد سوريا، مرة أخرى أم لا، وسنعارض على أي حال أي رفع آخر للعقوبات إذا مرت انتهاكات الأيام الأخيرة دون عقاب».

وحرص المسؤول الفرنسي على وضع الأمور في نصابها وسياقها؛ إذ شدد على أن «فرنسا تريد المساهمة في تعافي البلاد وإعادة إعمارها، في إطار مقاربة تدريجية قابلة للانعكاس تراعي التطورات على الأرض».

وقال الصليحي لأعضاء مجلس الشيوخ إن فرنسا «تدين جميع الانتهاكات ضد المدنيين أياً كانت طائفتهم، وأياً كان مرتكبوها، سواء كانوا جماعات تابعة لنظام بشار الأسد أو جماعات إرهابية»، مضيفاً: «لن يتمكن هذا البلد من استعادة استقراره وازدهاره، دون عملية سياسية تضمن أمن وحقوق كافة الطوائف».

علاقة بين حدين

ما زالت باريس تواكب عن قرب الملف السوري، وكانت أول دولة أوروبية ترسل وزير خارجيتها إلى دمشق التي زارها جان نويل بارو بصحبة نظيرته الألمانية أنالينا بيربوك.

وكشفت الخارجية، الخميس، عن أن باريس لعبت دوراً في الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين أحد الشرع ومظلوم عبدي، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، وأن وزير خارجيتها جان نويل بارو اتصل بعبدي، كما اتصل، الثلاثاء، بنظيره السوري أسعد الشيباني، لإيصال مجموعة رسائل للطرفين.

أنالينا بيربوك وزيرة خارجية ألمانيا (وسط) مع نظيرها الفرنسي جان نويل بارو وكايا كالاس الممثلة العليا الأوروبية للشؤون الخارجية والأمنية عقب لقاء في كندا الخميس على هامش اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع (د.ب.أ)

وقال الصليحي إن «النتائج التي تم التوصل إليها مع الأكراد مشجعة للغاية، وكذلك الاتفاق الذي أعقبها (اتفاق الثلاثاء) مع الدروز».

وقالت الخارجية إن بارو أكد، في اتصاله مع عبدي، الحاجة للاتفاق الذي أبرم مع الشرع؛ «لضمان حقوق وأمن شركائنا الأكراد، وكذلك أهمية مواصلة الحرب ضد (داعش)».

ونوهت الخارجية الفرنسية، في السياق، بالإعلان عن النشر المرتقب لفريق تقني من المنظمة الدولية لحظر الأسلحة الكيميائية، والذي «من شأنه أن يتيح إحراز تقدم نحو القضاء على الأسلحة الكيميائية في سوريا».

وتتأرجح العلاقة الأوروبية - السورية بين حدين: الانخراط إلى جانب السلطات في دمشق من جهة، أو تجميد العلاقات معها وربما العودة خطوات إلى الوراء، من جهة أخرى. ووفق مسؤول فرنسي، فإن الأمور منوطة بالسلطات الجديدة التي ينتظر منها الأوروبيون وغير الأوروبيين أن تنفذ الوعود التي أغدقتها ليس فقط على الداخل السوري بل أيضاً للخارج، بحيث لا تكون مصدراً لمزيد من انعدام الاستقرار في منطقة مهتزة أصلاً.


مقالات ذات صلة

أميركا تخطط لإعادة فتح سفارتها في سوريا

المشرق العربي من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)

أميركا تخطط لإعادة فتح سفارتها في سوريا

أبلغت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الكونغرس عزمها المضي قدماً في التخطيط لإعادة فتح السفارة الأميركية في دمشق، بعد إغلاقها عام 2012 خلال الحرب الأهلية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس ترمب مستقبِلاً الرئيس أحمد الشرع في البيت الأبيض نوفمبر الماضي (الرئاسة السورية)

 ترمب: الأوضاع في سوريا تتجه نحو الأفضل

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الجمعة، إن الأوضاع في سوريا تتجه نحو الأفضل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي الشيخ موفق طريف الزعيم الروحي للطائفة الدرزية في إسرائيل خلال مقابلة بقرية جولس يوم 15 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

زعيم دروز إسرائيل: أبناء الطائفة في سوريا «محاصرون»

قال الزعيم الروحي لدروز إسرائيل، موفّق طريف، إن أبناء الطائفة داخل الأراضي السورية ما زالوا عرضة للخطر.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
خاص درزية من محافظة السويداء تستقبل قريبها المفرج عنه في عملية تبادل أسرى بين الأطراف المتنازعة (سانا)

خاص مصدر لـ«الشرق الأوسط»: مفاوضات لتبادل أسرى بالسويداء بوساطة أميركية

أكد مصدر رسمي سوري أن مفاوضات غير مباشرة تُجرى حالياً بين الحكومة وما تُعرف بـ«قوات الحرس الوطني» المنتشرة بمحافظة السويداء؛ بهدف التوصل لصفقة تبادل أسرى.

موفق محمد (دمشق)
تحليل إخباري روكسان محمد 37 عاماً (يسار) المتحدثة باسم وحدات حماية المرأة تنتظر برفقة مقاتلات من قوات الأمن الداخلي حاملةً رشاشها بالقرب من مطار القامشلي في 8 فبراير (أ.ف.ب)

تحليل إخباري حلم أكراد سوريا بحكم ذاتي تلاشى بعد الاتفاق مع الشرع

في قاعدة عسكرية في شمال سوريا، تروي روكسان محمّد ورشاشها على كتفها كيف قاتلت تنظيم «داعش» في صفوف «وحدات حماية المرأة الكردية» التابعة لقوات «قسد»

«الشرق الأوسط» ( الحسكة (سوريا))

أميركا تخطط لإعادة فتح سفارتها في سوريا

من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
TT

أميركا تخطط لإعادة فتح سفارتها في سوريا

من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)
من مراسم رفع العلم الأميركي فوق مقر إقامة السفير في دمشق في 29 مايو 2025 (أرشيف)

أبلغت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الكونغرس عزمها المضي قدماً في التخطيط لإعادة فتح السفارة الأميركية في دمشق، بعد إغلاقها عام 2012 خلال الحرب الأهلية في البلاد.

وجاء في إخطار، وُجه إلى لجان في الكونغرس خلال وقت سابق من الشهر الحالي، وحصلت عليه وكالة «أسوشييتد برس»، أن وزارة الخارجية تعتزم «تنفيذ نهج تدريجي لاستئناف محتمل لعمليات السفارة في سوريا».

وأشار الإخطار، المؤرخ بتاريخ 10 فبراير (شباط)، إلى أن الإنفاق على هذه الخطط سيبدأ خلال 15 يوماً، أي الأسبوع المقبل، دون تحديد جدول زمني لاستكمالها أو لموعد عودة الموظفين الأميركيين إلى دمشق بشكل دائم.

ووفق «أسوشييتد برس»، تدرس الإدارة الأميركية خيار إعادة فتح السفارة منذ العام الماضي، وتحديداً بعد وقت قصير من سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024.

وقد وضعت الإدارة هذه الخطوة كأولوية قصوى على جدول أعمال توم باراك، سفير الرئيس دونالد ترمب لدى تركيا ومبعوثه الخاص إلى سوريا.


إنشاء مكتب ارتباط للتواصل والتنسيق بين مكتب ملادينوف والسلطة الفلسطينية

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
TT

إنشاء مكتب ارتباط للتواصل والتنسيق بين مكتب ملادينوف والسلطة الفلسطينية

نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)
نيكولاي ملادينوف الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة خلال كلمة في منتدى دافوس - 22 يناير 2026 (أ.ب)

أعلن نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لـ«مجلس السلام» لغزة، الجمعة، عن إنشاء مكتب ارتباط رسمي بين مكتبه والسلطة الفلسطينية، في إطار تنفيذ خطة السلام الأميركية الخاصة بقطاع غزة.

وجاء في بيان صادر عن مكتب ملادينوف أن المكتب «يرحب بإنشاء مكتب ارتباط مع السلطة الفلسطينية»، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستوفر قناة رسمية ومنظمة للتواصل والتنسيق بين الجانبين، بما يضمن أن تتم المراسلات وتسلمها ونقلها عبر آلية مؤسسية واضحة.

وأوضح البيان أن ملادينوف، بصفته حلقة الوصل بين «(مجلس السلام) واللجنة الوطنية لإدارة غزة، يضمن تنفيذ مختلف جوانب الإدارة الانتقالية وإعادة الإعمار والتطوير في قطاع غزة (بنزاهة وفاعلية)»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأعرب البيان عن تطلع المكتب إلى العمل مع مكتب الارتباط التابع للسلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة السلام ذات النقاط العشرين التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما يتماشى مع قرار مجلس الأمن رقم 2803 لعام 2025، وبما يسهم في بناء مستقبل أكثر استقراراً لسكان غزة والمنطقة.

من جانبه، رحب حسين الشيخ، نائب رئيس السلطة الفلسطينية، بالإعلان، وقال في بيان مقتضب: «نرحب بإعلان إنشاء مكتب ارتباط تابع للسلطة الفلسطينية، والذي يوفر قناة رسمية للتنسيق والتواصل بين مكتب ممثل (مجلس السلام) والسلطة الفلسطينية لتنفيذ خطة الرئيس ترمب وقرار مجلس الأمن 2803».

ويأتي هذا التطور في سياق تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، والتي أقرها مجلس الأمن الدولي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 بموجب القرار رقم 2803، الداعم لإنشاء «مجلس السلام» كجهاز انتقالي للإشراف على الإدارة وإعادة الإعمار، إلى جانب نشر قوة استقرار دولية مؤقتة.

ويعد ملادينوف، الدبلوماسي البلغاري والمبعوث الأممي السابق لعملية السلام في الشرق الأوسط بين عامي 2015 و2020، المسؤول عن التنسيق بين «مجلس السلام» واللجنة الوطنية لإدارة غزة، في وقت يواجه فيه القطاع تحديات كبيرة في إعادة البناء عقب الدمار الواسع، وسط هدنة هشة مستمرة منذ خريف 2025.

وينظر إلى إنشاء مكتب الارتباط باعتباره خطوة عملية لتعزيز التنسيق بين السلطة الفلسطينية في رام الله والآليات الجديدة في غزة، فيما يبقى تنفيذ بعض بنود الخطة، مثل نزع السلاح الشامل وانسحاب القوات الإسرائيلية، مرهوناً بمواقف الفصائل الفلسطينية وتطورات الأوضاع الميدانية.


8 قتلى في غارات إسرائيلية على شرق لبنان وجنوبه

غارات إسرائيلية على البقاع (متداولة على «واتساب»)
غارات إسرائيلية على البقاع (متداولة على «واتساب»)
TT

8 قتلى في غارات إسرائيلية على شرق لبنان وجنوبه

غارات إسرائيلية على البقاع (متداولة على «واتساب»)
غارات إسرائيلية على البقاع (متداولة على «واتساب»)

سقط في لبنان ثمانية قتلى على الأقل، الجمعة، في غارات إسرائيلية على شرق البلاد وجنوبها، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف «حزب الله» وحليفته حركة «حماس» الفلسطينية.

وقال مصدر في «حزب الله» لوكالة الصحافة الفرنسية إن أحد قادته العسكريين من بين القتلى في الغارات التي استهدفت منطقة البقاع.

وترددت أنباء عن مقتل مسؤول في «حزب الله» هو نجل النائب السابق محمد ياغي الذي كان معاونا للأمين العام الراحل للحزب حسن نصرالله.

تواصل إسرائيل شن غارات منتظمة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 عقب أكثر من عام من الاشتباكات، وعادة ما تقول إنها تستهدف الحزب لكنها تستهدف أيضا أحيانا حركة «حماس».

وقالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية إن الغارات الإسرائيلية في البقاع «أدت في حصيلة أولية الى سقوط ستة شهداء وأكثر من 25 جريحا توزعوا على مستشفيات المنطقة».

من جهته، قال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم مقرات لـ«حزب الله» في منطقة بعلبك.

وجاءت هذه الغارات بعد ساعات من ضربات إسرائيلية على عين الحلوة، أكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين في البلاد، أسفرت عن مقتل شخصين، وفق وزارة الصحة اللبنانية، بينما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مقرا لحركة «حماس».

وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام أن مسيّرة إسرائيلية استهدفت المخيم الملاصق لمدينة صيدا عاصمة الجنوب.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه هاجم «مقرا كان يعمل منه مخربون من منظمة حماس» في المخيم. وأضاف في بيان أنه يعمل «ضد ترسّخ منظمة حماس» في لبنان و«سيواصل العمل بقوة ضد مخربي منظمة حماس الإرهابية في كل مكان يعملون فيه».

مشهد عام لمدينة بعلبك في البقاع اللبناني (رويترز)

ودانت «حماس» في بيان لها الهجوم الذي قالت إنه أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين.

وأعربت عن رفضها «الادعاءات التي يسوقها جيش الاحتلال»ن مؤكدة أنها «ذرائع واهية لا تصمد أمام الوقائع، وأن المقر الذي تم استهدافه تابع للقوة الأمنية المشتركة المنوط بها حفظ الأمن والاستقرار في المخيم».

وتعهدت الحكومة اللبنانية العام الماضي بنزع سلاح «حزب الله» الذي خرج ضعيفا من الحرب مع إسرائيل التي أودت بآلاف من مقاتليه وعدد كبير من قادته وأبرزهم أمينه العام حسن نصر الله وقائده العسكري فؤاد شكر.

وقال الجيش اللبناني الشهر الماضي إنه أكمل المرحلة الأولى من الخطة التي تغطي المنطقة القريبة من الحدود الإسرائيلية وصولا إلى نهر الليطاني.

لكن إسرائيل التي تتهم «حزب الله» بإعادة التسلح، انتقدت التقدم الذي أحرزه الجيش ووصفته بأنه غير كافٍ.

وتتألف خطة الجيش اللبناني من خمس مراحل. وتشمل المرحلة الثانية المنطقة الممتدة من شمال نهر الليطاني حتى نهر الأولي الذي يصب شمال صيدا الواقعة على مسافة نحو أربعين كيلومترا الى الجنوب من العاصمة بيروت.