إيران تستدعي سفراء «الترويكا» الأوروبية بسبب جلسة مجلس الأمن

عراقجي: المحادثات مع أميركا ممكنة لكن فقط على «أساس المساواة»

إحدى بوابات مقر وزارة الخارجية الإيرانية في طهران (أرشيفية - «إيرنا»)
إحدى بوابات مقر وزارة الخارجية الإيرانية في طهران (أرشيفية - «إيرنا»)
TT

إيران تستدعي سفراء «الترويكا» الأوروبية بسبب جلسة مجلس الأمن

إحدى بوابات مقر وزارة الخارجية الإيرانية في طهران (أرشيفية - «إيرنا»)
إحدى بوابات مقر وزارة الخارجية الإيرانية في طهران (أرشيفية - «إيرنا»)

استدعت طهران سفراء بريطانيا وفرنسا وألمانيا احتجاجاً على تعاونهم مع الولايات المتحدة عقب اجتماع مغلق في مجلس الأمن حول البرنامج النووي الإيراني. في وقت صرح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، بأن بلاده ستنظر في تفعيل وساطة الدول الأوروبية الثلاث للتفاوض غير المباشر مع واشنطن، لكنه لم يستبعد إجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة بشرط أن تتم على "أساس المساواة" بين البلدين.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن محمد حسن نجاد بيركوهي، المدير العام للسلام والأمن الدولي في وزارة الخارجية الإيرانية، استدعى سفراء الدول الثلاث احتجاجاً على تعاون هذه الدول الثلاث مع الولايات المتحدة «في استغلال آلية مجلس الأمن وعقد اجتماع مغلق حول البرنامج النووي السلمي الإيراني».

وقالت طهران عقد اجتماع في مجلس الأمن، «يفتقر إلى أي مبرر فني أو قانوني، ويُعد إجراءً استفزازياً وسياسياً يتماشى مع النهج الأحادي والمثير للتوتر الذي تتبناه الولايات المتحدة».

وشدَّدت الولايات المتحدة الأربعاء في جلسة مغلقة عقدها مجلس الأمن الدولي حول الملف النووي الإيراني على وجوب أن يكون المجلس «موحّداً» في إدانة سلوك طهران «المخزي» بشأن برنامجها الذري.

وبناءً على طلب عدد من أعضائه (الولايات المتحدة، وبريطانيا، وفرنسا، واليونان، وبنما، وكوريا الجنوبية)، عقد مجلس الأمن الأربعاء اجتماعاً لبحث تقرير أصدرته الوكالة الدولية للطاقة الذرية أخيراً، وقالت فيه إن طهران زادت بطريقة «مقلقة للغاية» احتياطياتها من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60 في المائة، وهي عتبة قريبة من نسبة الـ90 في المائة اللازمة لإنتاج سلاح نووي.

وحذَّرت بريطانيا من أنها ستُثير تفعيل آلية «سناب باك» لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران إذا لزم الأمر لمنعها من الحصول على سلاح نووي.

واستأنف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الشهر الماضي حملة «أقصى الضغوط» على إيران، سعياً لمنعها من تطوير سلاح نووي. لكنه عبَّر أيضاً عن استعداده للتوصل إلى اتفاق، والتحدُّث مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.

وطلب ترمب من الدبلوماسيين الأميركيين بالأمم المتحدة العمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات والقيود الدولية على إيران.

وكتب ترمب رسالة إلى إيران يدعو فيها إلى إجراء محادثات نووية، وتم تسليمها أمس الأربعاء، لكن المرشد الإيراني علي خامنئي رفض فكرة إجراء محادثات.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن مذكرة الاحتجاج التي سلمت للدبلوماسيين الأوروبيين أن «البرنامج النووي الإيراني سلمي ويتوافق مع معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية واتفاقية الضمانات»، وأضافت أنه «لا يتعارض مع الاتفاق النووي الذي يشمل إجراءات طوعية لبناء الثقة مقابل رفع العقوبات». وتابع البيان: «وفقاً للاتفاق النووي، يحق لإيران تعليق التزاماتها إذا انتُهكت من قِبَل الأطراف الأخرى».

وقالت أيضاً: «تبعية الدول الأوروبية الثلاث لطلب الولايات المتحدة لعقد جلسة لمجلس الأمن تدعم الطرف المسؤول عن التحولات السلبية في الاتفاق النووي بعد انسحابه غير القانوني من الاتفاق النووي وانتهاكه قرار (2231)».

وأضافت: «عقد جلسة لمجلس الأمن حول البرنامج النووي الإيراني يعد تدخلاً مدمراً، ويضعف تعاون إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بعد أيام من الاجتماع الفصلي للوكالة الدولية».

وجاء استدعاء السفراء الثلاثة في وقت قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في حديث صحافي إن طهران تواصل المفاوضات مع الدول الأوروبية الثلاث، بموازاة استمرار مشاوراتها الوثيقة مع روسيا والصين، لافتاً إلى أن «هناك فكرة جديدة قيد الدراسة لحل القضايا العالقة» مع الوكالة التابعة للأمم المتحدة، متحدثاً عن استمرار التعاون بين طهران والوكالة الدولية.

وقال عراقجي في تصريحات لصحيفة «إيران»، الناطقة باسم الحكومة، إن سياسة «الصبر الاستراتيجي» التي تتبعها إيران «ليست سلبية، بل هي صبر مدعوم بالمبادرة». وقال: «نحن لا نتبع سياسة سلبية؛ حيث ننتظر قرارات تُتخذ لنا؛ بل على العكس، حتى في المفاوضات النووية المحتملة لدينا عزيمة وخطط».

غلاف صحيفة «إيران» الناطقة الرسمية باسم حكومة الرئيس مسعود بزشكيان

وأضاف أن «المفاوضات تجري بشكل غير مباشر»، لافتاً إلى قناة دبلوماسية مفتوحة مع «الترويكا» الأوروبية. وأضاف: «نحن نتعاون مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، وهناك فكرة جديدة قيد الدراسة لحل القضايا العالقة».

وأشار عراقجي في تصريحات لصحيفة «إيران» الناطقة باسم الحكومة، إلى دور الأوروبيين بصفتهم وسطاء في الاتفاق النووي، قائلاً: «لقد لعب الأوروبيون دور الوسيط بشكل جيد في السابق، ويمكنهم القيام بذلك الآن».

ولكنه قال: «في نهاية المطاف، يجب على الولايات المتحدة رفع العقوبات، وسندخل في مفاوضات مباشرة فقط عندما نكون في ظروف متساوية، خالية من الضغوط والتهديدات، ومتأكدين من أن مصالح الشعب الإيراني ستتحقق».

وفيما يتعلق برفض طهران التفاوض مع إدارة ترمب في ظل سياسة «الضغوط القصوى»، أوضح عراقجي: «إذا دخلنا المفاوضات في ظل ظروف الضغط الأقصى، فإننا سندخل من موقف ضعيف ولن نحقق أي مكاسب». وأضاف: «هذه ليست مسألة عناد أو مثالية، بل هي مسألة فنية، يجب أن نُثبت للطرف الآخر أن سياسة الضغط غير فعّالة حتى نتمكن من الجلوس على طاولة المفاوضات في ظروف متساوية».

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال الأسبوع الماضي إنه أرسل رسالة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي يقترح فيها إجراء محادثات بشأن الملف النووي، لكنه حذَّر أيضاً من أن «هناك طريقتين للتعامل مع إيران... عسكرياً أو التوصل إلى اتفاق».


مقالات ذات صلة

إيران تعدّ محادثات مسقط «خطوة إلى الأمام» وتتمسك بالتخصيب

شؤون إقليمية الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز) p-circle

إيران تعدّ محادثات مسقط «خطوة إلى الأمام» وتتمسك بالتخصيب

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، إن المحادثات التي جرت مع الولايات المتحدة، الجمعة، تمثل «خطوةً إلى الأمام»، مؤكداً أن طهران لن تتسامح مع أي تهديد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز) p-circle

ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

ذكر موقع إسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيؤكد للرئيس الأميركي دونالد ترمب إصرار إسرائيل على القضاء التام على المشروع النووي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز) p-circle

نتنياهو يبحث ملف إيران مع ترمب في واشنطن الأربعاء

قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، السبت، إن من المتوقع أن يلتقي نتنياهو الرئيس الأميركي ترمب، الأربعاء، في واشنطن؛ حيث سيبحثان ملف المفاوضات مع إيران.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

واشنطن وطهران تحملان التفاؤل والتشاؤم إلى جولة تفاوض ثانية

شدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أن إيران «لن تمتلك سلاحاً نووياً»، محذراً من أن عدم التوصل إلى اتفاق سيقود إلى «عواقب وخيمة للغاية».

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
TT

الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، إن المحادثات التي جرت مع الولايات المتحدة، الجمعة، تمثل «خطوةً إلى الأمام»، مؤكداً أن طهران لن تتسامح مع أي تهديد.

وقال بزشكيان، في تدوينة على منصة «إكس»: «مثّلت المحادثات الإيرانية - الأميركية، التي جرت بفضل جهود المتابعة التي بذلتها الحكومات الصديقة في المنطقة، خطوةً إلى الأمام».

وأضاف: «لطالما كان الحوار استراتيجيتنا للوصول إلى حلول سلمية. منطقنا بشأن القضية النووية هو الحقوق الصريحة المنصوص عليها في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية». وأكد أن الشعب الإيراني «لطالما ردَّ على الاحترام بالاحترام، لكنه لا يتسامح مع لغة القوة».

بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم، إن طهران مصممة على تخصيب اليورانيوم ولن تتراجع عنه حتى وإن تم تهديدها بالحرب، مشدداً على أنه لا يحق لأي جهة أن تملي على إيران ماذا يجب عليها أن تفعل.

وأضاف أمام «المؤتمر الوطني للسياسة وتاريخ العلاقات الخارجية» في طهران: «المحادثات تصل إلى نتيجة عندما يحترمون حقوق إيران ويعترفون بها، وطهران لا تقبل الإملاءات».

وشدَّد الوزير الإيراني على أنه لا يحق لأي جهة مطالبة بلاده بتصفير تخصيب اليورانيوم، ولكنه عبَّر عن استعداد طهران للإجابة عن أي أسئلة تخص برنامجها النووي.

وأكد عراقجي على الدبلوماسية والتفاوض سبيلاً للتعامل، قائلاً: «إيران لا تقبل أي إملاءات، ولا حل سوى بالمفاوضات، وحقوق إيران ثابتة، وما نسعى إليه اليوم هو إحقاق مصالح الشعب الإيراني».

وحذَّر من أن هناك اعتقاد لدى الأطراف الأخرى «أنهم عندما يهاجموننا سنسلم لهم، وهذا الأمر لا يمكن أن يحدث. نحن أهل للدبلوماسية، وأهل للحرب وإن كنا لا نريدها».

وفي وقت لاحق، قال وزير الخارجية الإيراني في مؤتمر صحافي إن «على الطرف الآخر أن يقبل بموضوع تخصيب اليورانيوم وهو أساس المفاوضات»، مشيراً إلى أن استمرار المفاوضات «مرهون بجدية الطرف المقابل»، ومشدداً على أن بلاده لن تتراجع أبداً عن حقها في الاستفادة من الطاقة النووية السلمية.

وأوضح عراقجي أن «التفاوض غير المباشر مع الطرف الآخر لا يمنع التوصل إلى نتائج إيجابية»، مشيراً إلى أن طهران تدرس وتراجع نتائج المفاوضات وأنه سيتم اتخاذ القرار بشأن مواصلتها.

وأكد أن المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن ستكون مقتصرة على الملف النووي، وأن موضوع الصواريخ الإيرانية لم يكن أبداً محوراً من محاور التفاوض. وقال إن بعض الخطوات لبناء الثقة «يمكن اتخاذها بشأن برنامجنا النووي وفي المقابل يجب رفع العقوبات».

وأوضح أنه لم يتحدد بعد موعد لجولة المفاوضات الجديدة وأن ذلك سيكون بالتشاور مع وزير الخارجية العماني.

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها عراقجي، في حينها، إنها تُشكِّل بدايةً جيدةً وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية، مسقط، أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. طهران لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصةً جديدةً لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي، وبرنامج الصواريخ الباليستية، ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرَّر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة. وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

من المقرر أن يلتقي رئيسُ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الرئيسَ الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء في واشنطن، في زيارة تهدف إلى حماية المصالح الإسرائيلية في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية، فإن هناك مخاوف إسرائيلية من سيناريو يقتصر فيه الاتفاق على الملف النووي فقط، دون التطرق لما تعدّه إسرائيل تهديدات إيرانية أخرى لأمنها.

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

ما مطالب إسرائيل المتعلقة بإيران؟

وفقاً لموقع «واي نت»، ترغب إسرائيل في أن تُفضي المحادثات إلى اتفاقٍ يتضمَّن تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل، بما في ذلك وقف تخصيب اليورانيوم، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية.

وتطالب إسرائيل بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران؛ لمراقبة برنامجها النووي «مراقبة دقيقة وحقيقية وعالية الجودة»، بما في ذلك عمليات تفتيش مفاجئة في المواقع المشتبه بها.

إضافة إلى ذلك، تعتقد إسرائيل أن أي اتفاق يجب أن يتضمَّن تحديد مدى الصواريخ الإيرانية بـ300 كيلومتر، حتى لا تُشكِّل تهديداً لها.

كما تطالب بأن ينصَّ الاتفاق على الحدِّ من الصواريخ الباليستية، ومنع إيران من تقديم الدعم لوكلائها في الشرق الأوسط، بما في ذلك «حزب الله» في لبنان، والحوثيين في اليمن.

وقال مصدر سياسي رفيع إن سبب استعجال نتنياهو لزيارة الولايات المتحدة، حيث قام بتقديم موعد الزيارة أسبوعاً، هو «محاولة التأثير على واشنطن لقبول شروط إسرائيل في المفاوضات، مع التركيز على الصواريخ الباليستية».

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في ‍يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وعقد مسؤولون إيرانيون وأميركيون محادثات نووية غير مباشرة في العاصمة العمانية، مسقط، يوم الجمعة. وقال الجانبان إن من المتوقع عقد جولة أخرى من المحادثات قريباً.

وفي يونيو (حزيران) الماضي، انضمت الولايات ​المتحدة إلى حملة عسكرية إسرائيلية على برنامج إيران النووي، وذلك في أبرز تحرك أميركي مباشر ضد طهران. وردَّت إيران بشنِّ هجوم صاروخي على قاعدة «العديد» الأميركية في قطر. وحذَّرت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران مراراً من هجوم جديد إذا مضت طهران قدماً في برنامجَي تخصيب اليورانيوم، والصواريخ الباليستية.