«الصناعة» السعودية تطرح 3 أحزمة متمعدنة للمنافسة على 25 ألف كيلومتر مربع

استخراج الموارد من أحد مواقع التعدين بالسعودية (الشرق الأوسط)
استخراج الموارد من أحد مواقع التعدين بالسعودية (الشرق الأوسط)
TT

«الصناعة» السعودية تطرح 3 أحزمة متمعدنة للمنافسة على 25 ألف كيلومتر مربع

استخراج الموارد من أحد مواقع التعدين بالسعودية (الشرق الأوسط)
استخراج الموارد من أحد مواقع التعدين بالسعودية (الشرق الأوسط)

أعلنت وزارة الصناعة والثروة المعدنية السعودية، الأربعاء، فتح باب استقبال طلبات التأهيل المسبق لمنافسات رُخص الكشف التعدينية في ثلاثة أحزمة متمعدنة بمنطقتي الرياض والمدينة المنورة، تمتد على مساحة نحو 25 ألف كيلومتر مربع.

وقالت الوزارة في بيان، إن ذلك يأتي ضمن خطتها لطرح رخص الكشف على المواقع التعدينية في أكثر من 50 ألف كيلومتر مربع خلال عام 2025، التي تم الإعلان عنها خلال النسخة الرابعة من مؤتمر التعدين الدولي في يناير (كانون الثاني) الماضي.

ويأتي طرح هذه الأحزمة المتمعدنة للمنافسة أمام شركات الاستكشاف المحلية والعالمية، في إطار جهود الوزارة لتسريع وتيرة الاستكشاف والتطوير في قطاع التعدين والمعادن؛ لتعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية في المملكة التي تقدر قيمتها بـ9.3 تريليونات ريال (2.5 تريليون دولار)، وتعزيز سلاسل القيمة المضافة للمعادن.

وأوضحت الوزارة أن الأحزمة المطروحة تشمل حزام النقرة وحزام صخيبرة «الصفراء» في منطقة المدينة المنورة، وحزام الدويحي «نبيطة» في منطقة الرياض، حيث تضم هذه المواقع عدداً من المعادن الثمينة ومعادن الأساس مثل الذهب، والنحاس، والفضة، والزنك، والنيكل.

وحددت الوزارة بداية شهر مايو (أيار) المقبل، موعداً نهائياً لتقديم طلبات التأهيل المسبق للمنافسة على رخص الكشف في المواقع المطروحة، حيث تم توفير جميع البيانات الجيولوجية والفنية للمواقع على منصة تعدين، التي تشمل المعلومات الجيولوجية للرخص السابقة في هذه المواقع، بالإضافة إلى بيانات المسوحات الجيولوجية؛ وذلك لضمان توفير المعلومات اللازمة للمستثمرين.

وأكدت الوزارة أن منافسات رخص الكشف التعدينية هذا العام تم تصميمها بشكل مؤتمت بالكامل، وبشكل شفاف وعادل للمستثمرين؛ حيث تنقسم إلى 3 مراحل رئيسية، وهي مرحلة التأهيل المسبق، وتهدف إلى تقييم الكفاءة الفنية للشركات المتقدمة، ومرحلة اختيار المواقع والمزايد، وأخيراً مرحلة الترسية وإصدار الرخص.

يذكر أن مرحلة التأهيل المسبق بدأت خلال انعقاد أعمال مؤتمر التعدين الدولي الرابع، وتستمر إلى بداية شهر مايو القادم.

وحرصت الوزارة على توفير جميع البيانات الجيولوجية الفنية المتعلقة بالأحزمة المستهدفة على منصة «تعدين» الإلكترونية لضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين؛ مما يعزز الشفافية والكفاءة في عمليات الاستكشاف، حيث يُتوقع أن تسهم هذه الخطوة في زيادة الإنفاق على الاستكشاف في المملكة، وتغذية قاعدة البيانات الجيولوجية الوطنية بمزيد من المعلومات الفنية، إلى جانب خلق فرص عمل جديدة، وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام، وهو ما يعكس التزام المملكة بتطوير قطاع التعدين وفقاً لأعلى المعايير العالمية، مع التركيز على الاستدامة البيئية والمسؤولية الاجتماعية.

يُشار إلى أن الوزارة خلال السنوات الماضية طرحت أكثر من 10 آلاف كيلومتر مربع، ويأتي طرح 50 ألف كيلومتر مربع خلال العام الحالي، تأكيداً على التزام المملكة بتوفير بيئة استثمارية شفافة وجاذبة، تدعم نمو قطاع التعدين وتحفّز الاستثمارات بما يتماشى مع «رؤية 2030».


مقالات ذات صلة

نمو نشاط منطقة اليورو يتجاوز التوقعات في فبراير

الاقتصاد عمّال يقومون بتجميع عربات التخييم في مصنع «كناوس-تابرت إيه جي» في ياندلسبورن بالقرب من باساو بألمانيا (رويترز)

نمو نشاط منطقة اليورو يتجاوز التوقعات في فبراير

تسارع النشاط التجاري في منطقة اليورو هذا الشهر بوتيرة أسرع من المتوقع؛ إذ عاد قطاع التصنيع إلى النمو لأول مرة منذ أكتوبر.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد جانب من تدشين المشاريع والعقود الاستثمارية (واس)

السعودية تعزز القدرات الصناعية في سدير بعقود قيمتها 800 مليون دولار

دشن وزير الصناعة والثروة المعدنية ورئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن»، بندر الخريف، مشاريع رأسمالية وعقوداً استثمارية في سدير.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

السعودية: ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المنتجين 1 % خلال ديسمبر

سجَّل الرقم القياسي لأسعار المنتجين في السعودية ارتفاعاً بنسبة 1 % خلال شهر ديسمبر 2025 على أساس سنوي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد عامل في مصنع صيانة شركة السكك الحديد الألمانية «دويتشه بان» في شوني وايده ببرلين (رويترز)

رغم الصادرات القياسية... الإنتاج الصناعي الألماني يواصل التراجع في ديسمبر

أظهرت بيانات رسمية يوم الجمعة أن الصادرات الألمانية ارتفعت في ديسمبر بأكثر من المتوقع بفضل زيادة الشحنات إلى الولايات المتحدة والصين.

«الشرق الأوسط» (برلين، فرانكفورت )
الاقتصاد مصنع «تسلا» في فريمنت بكاليفورنيا (أ.ف.ب)

الصناعة الأميركية تستعيد عافيتها في يناير... وأعلى نمو للطلبات منذ عامين

سجل نشاط المصانع في الولايات المتحدة نمواً هو الأول من نوعه منذ عام كامل خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي، مدفوعاً بانتعاش حاد في الطلبات الجديدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي خلال ديسمبر

يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)
يتسوَّق أشخاص لشراء البقالة في أحد المتاجر بمدينة نيويورك (رويترز)

ارتفع التضخم في مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركي في ديسمبر (كانون الأول)، مما يعكس استمرار ضغوط الأسعار في الاقتصاد الأميركي، ويزيد التوقعات بأن مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» قد يؤجل أي خفض لأسعار الفائدة حتى يونيو (حزيران).

وأفاد مكتب التحليل الاقتصادي في وزارة التجارة الأميركية، يوم الجمعة، بأن مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة المتقلبة، ارتفع 0.4 في المائة في ديسمبر بعد زيادة 0.2 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني)، متجاوزاً توقعات الخبراء التي كانت تشير إلى 0.3 في المائة. وعلى أساس سنوي، قفز التضخم الأساسي بنسبة 3 في المائة مقابل 2.8 في المائة في نوفمبر، وهو أحد المقاييس الرئيسية التي يتابعها البنك المركزي لتحقيق هدف التضخم البالغ 2 في المائة، وفق «رويترز».

وأظهر التقرير أن الإنفاق الاستهلاكي، الذي يُشكِّل أكثر من ثلثي النشاط الاقتصادي، ارتفع بنسبة 0.4 في المائة في ديسمبر، بوتيرة نوفمبر نفسها، وعند تعديله وفقاً للتضخم، سجَّل زيادةً بنسبة 0.1 في المائة، ما يشير إلى نمو اقتصادي بطيء مع بداية الرُّبع الأول من 2026.

وأكد الخبراء أن بعض فئات الخدمات، مثل الخدمات القانونية، سجَّلت زيادات كبيرة في يناير، مما قد يضيف نقاطاً إضافية إلى التضخم الأساسي، رغم تقلب هذه الفئات وصعوبة التنبؤ باتجاهاتها المستقبلية.

وسيصدر تقرير التضخم لمؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر يناير في 13 مارس (آذار)، بعد تأخير بسبب إغلاق الحكومة العام الماضي، في حين قد تؤثر بيانات مؤشر أسعار المنتجين لشهر يناير على تقديرات التضخم لاحقاً.


نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
TT

نمو الاقتصاد الأميركي يتباطأ بأكثر من المتوقع في الربع الأخير من 2025

مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)
مبنى الكابيتول الأميركي في واشنطن (رويترز)

أظهر التقرير الأولي للناتج المحلي الإجمالي أن النمو الاقتصادي الأميركي تباطأ في الرُّبع الأخير من العام بأكثر من المتوقع، متأثراً بإغلاق الحكومة العام الماضي وتراجع الإنفاق الاستهلاكي، رغم توقع أن تدعم التخفيضات الضريبية والاستثمار في الذكاء الاصطناعي النشاط الاقتصادي خلال 2026.

وأورد مكتب التحليل الاقتصادي، التابع لوزارة التجارة الأميركية، أن الناتج المحلي الإجمالي نما بمعدل سنوي 1.4 في المائة في الرُّبع الأخير، مقارنة بتوقعات خبراء الاقتصاد التي أشارت إلى 3 في المائة. وكان الاقتصاد قد سجَّل نمواً بنسبة 4.4 في المائة في الرُّبع الثالث. وأشار مكتب الموازنة في الكونغرس إلى أنَّ الإغلاق الحكومي أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بنحو 1.5 نقطة مئوية، نتيجة انخفاض الخدمات الفيدرالية وتراجع الإنفاق الحكومي وإيقاف مؤقت لإعانات برنامج المساعدة الغذائية التكميلية، مع توقُّع تعويض معظم هذا الناتج المفقود لاحقاً، وفق «رويترز».

وأبرز التقرير تباطؤاً في خلق الوظائف، إذ أضيفت 181 ألف وظيفة فقط خلال العام، وهو أدنى مستوى منذ الركود الكبير عام 2009 خارج نطاق الجائحة، وانخفاضاً عن التوقعات السابقة البالغة 1.459 مليون وظيفة لعام 2024. كما تباطأ نمو الإنفاق الاستهلاكي عن وتيرة الرُّبع الثالث البالغة 3.5 في المائة، مع استمرار استفادة الأسر ذات الدخل المرتفع على حساب الادخار، في ظل تآكل القوة الشرائية بسبب التضخم المرتفع والرسوم الجمركية على الواردات.

ويتوقَّع خبراء الاقتصاد أن يسهم الإنفاق الاستهلاكي في التعافي بفضل زيادات محتملة في المبالغ المستردة من الضرائب نتيجة التخفيضات الضريبية. كما لعب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات وأشباه الموصلات والبرمجيات والبحث والتطوير، دوراً مهماً في دعم الناتج المحلي الإجمالي خلال الثلاثة أرباع الأولى من 2025، مما حدَّ من أثر الرسوم الجمركية وتراجع الهجرة.


تركيا والسعودية توقعان اتفاقية شاملة لشراء الكهرباء

وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار شهدا توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين تركيا وشركة «أكوا» السعودية في إسطنبول الجمعة (من حساب الوزير التركي في «إكس»)
وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار شهدا توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين تركيا وشركة «أكوا» السعودية في إسطنبول الجمعة (من حساب الوزير التركي في «إكس»)
TT

تركيا والسعودية توقعان اتفاقية شاملة لشراء الكهرباء

وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار شهدا توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين تركيا وشركة «أكوا» السعودية في إسطنبول الجمعة (من حساب الوزير التركي في «إكس»)
وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار شهدا توقيع اتفاقية شراء الطاقة بين تركيا وشركة «أكوا» السعودية في إسطنبول الجمعة (من حساب الوزير التركي في «إكس»)

وقّعت وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية اتفاقية شاملة لشراء الكهرباء مع شركة «أكوا» السعودية العملاقة للطاقة، تتضمن إنشاء محطات ومشروعات للطاقة الشمسية باستثمارات ضخمة.

وتتضمن الاتفاقية، التي جرى التوقيع عليها في إسطنبول، الجمعة، بحضور وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، ووزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود، إنشاء محطتين للطاقة الشمسية في ولايتَي سيواس وكرمان التركيتين بقدرة 2000 ميغاواط، باستثمارات تبلغ مليارَي دولار، وتنفيذ مشاريع طاقة شمسية واسعة النطاق بقدرة إجمالية تبلغ 5000 ميغاواط في تركيا.

وزيرا الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان آل سعود والتركي ألب أرسلان بيرقدار خلال توقيع اتفاقية التعاون في مجال الطاقة المتجددة بالرياض يوم 3 فبراير (الرئاسة التركية)

وقال بيرقدار، معلقاً على توقيع الاتفاقية: «وقّعنا خلال زيارة رئيسنا، رجب طيب إردوغان، إلى الرياض (جرت في 3 فبراير/ شباط الحالي) اتفاقية حكومية دولية بشأن مشاريع محطات الطاقة المتجددة مع نظيري السعودي، السيد عبد العزيز بن سلمان آل سعود، والتي تنص على استثمارات إجمالية في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بتركيا تبلغ 5000 ميغاواط».

وأضاف: «واليوم، رسخنا هذا التعاون بتوقيعنا على الاتفاقية مع شركة (أكوا) في إسطنبول. في المرحلة الأولى من المشروع، سيتم إنشاء محطتين للطاقة الشمسية بقدرة إجمالية تبلغ 2000 ميغاواط في سيواس وكرمان، باستثمار يقارب مليارَي دولار، وبذلك سنضيف قدرة إلى شبكتنا لتلبية احتياجات الكهرباء لـ2.1 مليون أسرة».

وتابع بيرقدار، عبر حسابه في «إكس»: «في سيواس، اتفقنا على سعر شراء قدره 2.35 سنت يورو لكل كيلوواط/ ساعة، أما في كرمان فسنشتري الكهرباء المنتجة بسعر ثابت قدره 1.99 سنت يورو لكل كيلوواط/ ساعة، وهو أدنى سعر سُجّل في تركيا، وستكون الأسعار التي حددناها سارية لمدة 25 عاماً».

وقال: «إننا نهدف إلى وضع الأسس لهذه المشاريع، التي ستُسهم إسهاماً كبيراً في قطاع الطاقة، من خلال اشتراط نسبة 50 في المائة من المكون المحلي، خلال العام الحالي، وتشغيلها في عام 2028، والوصول بها إلى طاقتها الإنتاجية الكاملة في أقرب وقت ممكن».

ولفت بيرقدار إلى أنه في المرحلة الثانية من الاتفاقية، التي تبلغ طاقتها الإجمالية 5000 ميغاواط، «نهدف إلى توسيع تعاوننا باستثمارات إضافية في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح بقدرة 3000 ميغاواط»، معرباً عن أمله في أن تكون هذه الخطوة المهمة، التي تُعزز الثقة في تحوّل تركيا نحو الطاقة المتجددة ومناخها الاستثماري، مُفيدة لقطاع الطاقة التركي.

خطة من مرحلتين

ومن المقرر بدء أعمال الإنشاء في المرحلة الأولى من استثمارات «أكوا» في تركيا خلال الربع الأول أو الثاني من عام 2027، على أن يبدأ توفير الكهرباء بحلول منتصف عام 2028.

وتهدف «أكوا» إلى توقيع اتفاقية مع تركيا بشأن المرحلة الثانية من استثماراتها في الطاقة المتجددة قبل نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

وتوفر مشروعات المرحلة الأولى أسعاراً تنافسية للغاية لبيع الكهرباء، مقارنةً بمحطات الطاقة المتجددة الأخرى في تركيا. وعلاوة على ذلك، ستزود هذه المحطات، التي تبلغ قيمة الاستثمارات فيها نحو مليارَي دولار، أكثر من مليونَي أسرة تركية بالكهرباء.

إحدى محطات الطاقة الشمسية في تركيا (وزارة الطاقة والموارد الطبيعية التركية)

وستشتري شركة تركية، مملوكة للدولة، الكهرباء المولدة من هذه المحطات لمدة 30 عاماً. كما سيتم، خلال تنفيذ المشروعات، تحقيق الاستفادة القصوى من المعدات والخدمات محلياً.

وحاولت تركيا، خلال السنوات الماضية، جذب استثمارات خليجية في قطاع الطاقة في ظل مساعيها لرفع قدرة توليد الكهرباء من مصادر الطاقة المتجددة إلى 120 غيغاواط بحلول عام 2035، لكن العديد من المحاولات السابقة لم تكتمل بسبب خلافات حول التقييمات المالية والأسعار.

وأعلنت «أكوا» في يونيو (حزيران) الماضي عزمها على بناء محطتَي طاقة شمسية ضخمتين في تركيا، ضمن خطة لاستثمار مليارات الدولارات في قطاع الطاقة التركي.

استثمارات ضخمة

ورغم عدم الكشف عن قيمة استثمار «أكوا»، فإن تركيا كانت أعلنت، العام قبل الماضي، عن إجراء محادثات معها حول مشروعات تصل قيمتها إلى 5 مليارات دولار.

وكان وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشك، قيم الاتفاقية الحكومية في مجال الطاقة التي وُقّعت خلال زيارة إردوغان للرياض، بأنها إضافة كبيرة على صعيد تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى تركيا.

جانب من مباحثات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض بحضور وفدَي البلدين يوم 3 فبراير (الرئاسة التركية)

وقال إن وتيرة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في تركيا تشهد تسارعاً، ما يعكس تنامي الثقة ببرنامجها الاقتصادي، لافتاً إلى أن تدفق استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة مليارَي دولار إلى مشاريع الطاقة المتجددة في تركيا، من خلال الاتفاقية الموقعة مع السعودية، سيسرّع التحول الأخضر، ويعزز أمن الطاقة، ويقلل بشكل هيكلي الاعتماد على واردات الطاقة.

وتشمل محفظة شركة «أكوا»، التي يملك «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي نسبة 44 في المائة منها، محطة تعمل بالغاز في تركيا، كما وسعت مشروعاتها بقطاع الطاقة الشمسية خلال عام 2024 في كل من ماليزيا وإندونيسيا وأوزبكستان.