توافق إيراني على دعم بزشكيان لمواجهة العقوبات

«خارجية» طهران: لن نرضخ لضغوط ترمب

صورة وزعها الجيش الإيراني لتدريبات عسكرية مشتركة بين إيران وروسيا والصين في خليج عمان يوم 11 مارس 2025
صورة وزعها الجيش الإيراني لتدريبات عسكرية مشتركة بين إيران وروسيا والصين في خليج عمان يوم 11 مارس 2025
TT

توافق إيراني على دعم بزشكيان لمواجهة العقوبات

صورة وزعها الجيش الإيراني لتدريبات عسكرية مشتركة بين إيران وروسيا والصين في خليج عمان يوم 11 مارس 2025
صورة وزعها الجيش الإيراني لتدريبات عسكرية مشتركة بين إيران وروسيا والصين في خليج عمان يوم 11 مارس 2025

حث مسؤولون إيرانيون البرلمان والقضاء على دعم الحكومة التي يقودها مسعود بزشكيان، بناءً على «وصية» من المرشد علي خامنئي.

وجاءت تعليقات المسؤولين، وغالبيتهم مقربون من دائرة خامنئي، وسط ضغوط أميركية على طهران للتفاوض بشأن السلاح النووي.

وقال المسؤولون، وفقاً لوكالات إيرانية، إن دعواتهم لرئيسي البرلمان محمد قاليباف ورئيس السلطة القضائية في إيران، غلام حسين محسني إيجئي، تأتي في سياق «وصية» المرشد التي نصت على دعم جهود الرئيس بزشكيان.

وكان خامنئي قد رفض التفاوض مع الإدارة الأميركية «تحت الضغط»، وحث «جميع مسؤولي النظام الإيراني على مختلف المستويات أن يكونوا انعكاساً للتلاحم لحل المشكلات الاقتصادية وتحسين معيشة الإيرانيين»، وفقاً لوكالة «إرنا» الحكومية.

خامنئي يلتقي كبار المسؤولين الإيرانيين السبت (موقع المرشد)

وذكرت «إرنا»، أن خامنئي يركز على «تحسين الوضع الاقتصادي وتحسين معيشة الناس، بالإضافة إلى شرح القدرات والحلول التي لا علاقة لها بالعقوبات».

وقالت «إرنا»، إن تصريحات خامنئي «رسمت الخط الأساسي لجميع المسؤولين في السلطات الثلاث ومؤسسات وهيئات الادارة وصنع القرار الأخرى».

واقترح خامنئي «إصلاح نظام العملة الأجنبية والحفاظ على قيمة العملة الوطنية، والدعم الشامل للإنتاج والاستثمار، وسرعة التحرك في اتخاذ القرار وتنفيذه وإثمار الخطط، وتجنب التردد والتوقف عن العمل، ومكافحة التهريب بشكل جدي».

وليس من الواضح الدافع وراء الدعوة إلى «تآزر السلطات الإيرانية»، لكنها جاء بعد استقالة نائب رئيس الجمهورية محمد جواد ظريف، بعد ضغط من نواب إيرانيين لحسم مصير ظريف، بعدما وصفوا منصبه بـ«غير القانوني».

وقد تكون الدعوة لدعم حكومة بزشكيان حاجة سياسية للتيار المحافظ في إيران، لشعورهم بأن بزشكيان فقد أهم مصادر قوته في لحظة يتصاعد فيها الضغط الأميركي الأقصى.

وقال عضو مجلس تشخيص مصلحة النظام، غلام رضا مصباحي مقدم: «لا شك أن من عوامل النجاح هو وحدة السلطات الثلاث وتماسكها الداخلي. وعندما تعمل معا في ظل التفاهم المتبادل والتفاعل والحوار البناء لحل مشكلات الناس، فإن الأمور تتحرك بشكل أسرع».

وأوضح مصباحي مقدم، أن خامنئي أتاح لرؤساء السلطات الثلاث الاجتماع والتوصل إلى اتفاق لحل القضايا من خلال التفكير المتبادل والتفاعل لتسهيل الأمور وتسريعها.

ورأى العضو الآخر في المجلس، مصطفى مير سليم، أن التماسك داخل الحكومة والصحة الإدارية لا يزال بعيداً عن الوضع المثالي ويجب على السلطات الثلاث معالجته بجدية بحيث إن الأمر يتطلب الإرادة والجهد للعمل.

وكتب محمد سعيد أحديان، المساعد السياسي لرئيس البرلمان، في منصة «إكس»، أن «التنسيق بين المستويات العليا في إيران جيد جداً لحسن الحظ، لكن ينبغي للقوى السياسية أن يحاولوا إظهار التماسك والتعاطف؛ لان العدو يحاول يحاول خلق الفتن وإيقاع الخلافات في الداخل».

نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي (حسابه على منصة إكس)

«إيران لن تخضع»

دبلوماسياً، قال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن «الشعب الإيراني لا يستسلم للضغوط والتهديدات وإجراءات الحظر».

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري»، عن آبادي أن «الضغوط (الأميركية) لن تترك أي تأثير على حياة الإيرانيين».

وأضاف آبادي: «نحن دولة مستقلة، ولا نستسلم لأي مطالب تحت الضغط، وهذا جزء من تاريخ إيران، (وهي) دولة تؤمن بالمبادئ والقيم الدينية وإن شعبها لا يستسلم بلغة القوة والتهديد والعقوبات».

وشدد المسؤول الإيراني على ضرورة أن تقوم الدول الغربية «التي تنتهك حقوق الشعب الإيراني»، أن تقوم بـ«إلغاء إجراءات الحظر في مجال الغذاء والدواء».

وأکد آبادي أن «الضغوط والتهديدات والعقوبات لن تترك أي تأثير على إيران انطلاقاً من العزة الوطنية والجهود الوطنية والقدرات العالية».

وأعلن ترمب، في وقت سابق، أنه بعث برسالة إلى إيران يضغط فيها على طهران للتفاوض بشأن منع تطويرها أسلحة نووية أو مواجهة عمل عسكري محتمل، بعدما طرحت روسيا إمكانية توسط الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بين واشنطن وطهران لتسهيل الحوار بين الخصمين.

وعدّ مسؤولون إيرانيون دعوة ترمب «خدعة سياسية»، بينما رد البيت الأبيض بتحذير، مؤكداً أن التعامل مع إيران سيكون دبلوماسياً أو عبر خيارات أخرى.

وتراهن إيران على استراتيجية «السير على حافة الهاوية» في رفضها للتفاوض تحت استراتيجية «الضغوط القصوى» من الولايات المتحدة؛ ما يضع طهران في مواجهة خطيرة مع واشنطن ربما تؤدي إلى تصعيد عسكري.


مقالات ذات صلة

الأردن يرفض تمديد إقامة دبلوماسي إيراني ومنح اعتماد لآخر

المشرق العربي وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي (رويترز)

الأردن يرفض تمديد إقامة دبلوماسي إيراني ومنح اعتماد لآخر

أعلن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، اليوم (الأربعاء)، أنّ بلاده رفضت تمديد إقامة دبلوماسي إيراني في عمّان، كما رفضت منح اعتماد لآخر.

«الشرق الأوسط» (عمان)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

وزير الخارجية المصري: نقلنا «خطة ترمب» لطهران وهي قيد الدراسة

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أن بلاده كانت حلقة وصل بين الولايات المتحدة وإيران بالتعاون مع دول صديقة «للعمل على فتح المجال للتفاوض».

فتحية الدخاخني (القاهرة)
شؤون إقليمية المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين برهم صالح خلال مقابلة مع وكالة «رويترز» في بروكسل ببلجيكا 25 مارس 2026 (رويترز)

المفوض الأممي للاجئين: نحتاج إلى مزيد من المال لمساعدة نازحي حرب إيران

حث مفوض الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الجهات المانحة على توفير مزيد من الأموال للتعامل مع التداعيات الإنسانية للحرب المتصاعدة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية فابيان ماندون ‌(أ.ف.ب) p-circle

رئيس أركان الجيش الفرنسي يعقد محادثات مع قادة جيوش أخرى بشأن مضيق هرمز

كشف مسؤول ​عسكري فرنسي عن أن رئيس أركان القوات المسلحة الفرنسية ‌سيعقد اجتماعاً ‌فنياً ​عبر ‌تقنية ⁠الفيديو «قريباً» ​مع رؤساء أركان ⁠جيوش أخرى حول مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية طائرة من طراز كي سي ستراتوتانكر تزود قاذفة قنابل من طراز بي 52 ستراتوفورتريس بالوقود خلال هجوم على إيران (رويترز)

طهران تربط إنهاء الحرب بقبول شروطها وترفض مهلة ترمب

قالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً مرتبطاً بالشروط التي تضعها لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
TT

وقف الحرب عالق بين الشروط المتبادلة

قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)
قوات أمن وفرق إنقاذ أمام مبنى متضرر بقذيفة في بني براك على الأطراف الشرقية لتل أبيب أمس (أ.ف.ب)

بدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين، في وقت دفعت فيه واشنطن بمسار دبلوماسي عبر وسطاء إقليميين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأكد مسؤول إيراني كبير لوكالة «رويترز» أن باكستان نقلت إلى إيران مقترحاً أميركياً، مع طرح باكستان أو تركيا لاستضافة محادثات محتملة لخفض التصعيد. وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.

في المقابل، قالت مصادر غربية إن واشنطن تتمسّك بوقف التخصيب، والتخلص من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وكبح البرنامج الصاروخي، ووقف دعم حلفاء طهران في المنطقة.

وأعلن «البنتاغون» إرسال آلاف الجنود من الفرقة 82 المحمولة جواً لتعزيز القوات الأميركية في المنطقة، في خطوة توسع خيارات ترمب.

ميدانياً، قالت إسرائيل إنها قصفت مواقع لإنتاج صواريخ كروز ومنشآت بحرية داخل إيران، بينما أعلن «الحرس الثوري» تنفيذ موجة صاروخية جديدة استهدفت مواقع داخل إسرائيل.

ولوَّحت طهران بتوسيع القتال إلى باب المندب رداً على أي عمليات برية تستهدف أراضيها أو جزرها.

ونقلت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» عن مصدر عسكري إيراني أن أي تحرك ميداني ضد الجزر أو أي جزء من الأراضي الإيرانية، أو أي تصعيد بحري يفرض تكلفة على إيران في الخليج العربي وبحر عمان، قد يقابَل بفتح جبهات «مفاجئة».


ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب: المفاوضون الإيرانيون يخشون أن «يُقتلوا على أيدي جماعتهم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

أصرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، على أن إيران تشارك في محادثات سلام، قائلاً إن نفي طهران ذلك هو بسبب خوف المفاوضين الإيرانيين من أن «يقتلوا على أيدي جماعتهم».

وقال ترمب في عشاء لأعضاء الكونغرس الجمهوريين: «إنهم يفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاق. لكنهم يخشون التصريح بذلك، لأنهم يعتقدون أنهم إذا فعلوا ذلك سيُقتلون على أيدي جماعتهم».

وأضاف: «إنهم يخشون أيضاً أن يُقتلوا على أيدينا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاءت تصريحات ترمب بعدما قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة.

وكرر ترمب تأكيده أن إيران «تُباد» رغم أن طهران ما زالت تسيطر بشكل فعال على مضيق هرمز الحيوي الذي يمثل طريقاً رئيسياً لنقل النفط.

وفي هجوم لاذع على خصومه في الداخل، قال ترمب إن الديمقراطيين يحاولون «صرف الانتباه عن النجاح الهائل الذي نحققه في هذه العملية العسكرية».

وفي إشارة ساخرة إلى دعوات ديمقراطيين إليه بوجوب الحصول على موافقة الكونغرس على الحرب، أضاف ترمب: «إنهم لا يحبون كلمة (حرب)، لأنه من المفترض الحصول على موافقة، لذلك سأستخدم كلمة عملية عسكرية».


عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
TT

عراقجي: لا نية لدينا للتفاوض... ومضيق هرمز مغلق فقط «أمام الأعداء»

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أرشيفية - رويترز)

أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم الأربعاء، أن «لا نية» لدى إيران للتفاوض مع الولايات المتحدة، معتبراً أن الحديث عن مفاوضات الآن هو «إقرار بالهزيمة»، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال عراقجي في تصريح للتلفزيون الرسمي: «في الوقت الراهن، سياستنا هي مواصلة المقاومة»، مضيفاً: «لا نية لدينا للتفاوض، فلم تُجرَ أي مفاوضات حتى الآن، وأعتقد أن موقفنا قائم على مبادئ».

وأشار إلى أن مضيق هرمز «مغلق فقط أمام الأعداء»، وذلك بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إغلاق شبه كامل لهذا الممر الحيوي لإمدادات النفط والغاز.

وتابع: «مضيق هرمز، من وجهة نظرنا، ليس مغلقاً تماماً بل مغلق فقط أمام الأعداء»، مضيفاً: «لا يوجد أي مبرر للسماح لسفن أعدائنا وحلفائهم بالمرور». ولفت إلى أن القوات المسلحة الإيرانية قد وفرت بالفعل «مروراً آمناً» لسفن دول صديقة.

وأعلن عراقجي أن الولايات المتحدة «فشلت في تحقيق أهدافها من الحرب»، بما في ذلك «تحقيق نصر سريع أو إحداث تغيير في النظام»، مؤكداً أن إيران «أظهرت للعالم أنه لا يمكن لأي دولة أن تهدد أمنها».

ونفى عراقجي، في تصريح، وجود محادثات مع الولايات المتحدة، موضحاً أن «تبادل الرسائل عبر وسطاء مختلفين لا يعني وجود مفاوضات». وأضاف أن واشنطن «تبعث رسائل عبر قنوات وساطة متعددة»، في وقت لا تزال فيه طهران ترفض الدخول في أي حوار مباشر.

وفي سياق متصل، دعا وزير الخارجية الإيراني الدول المجاورة إلى «النأي بنفسها عن الولايات المتحدة»، مشيراً إلى أن بلاده «لا تسعى إلى الحرب، بل تريد إنهاء الصراع بشكل دائم». وقال إن إيران «تطالب بوقف الحرب بشكل نهائي، والحصول على تعويضات عن الدمار»، معتبراً أن تحقيق ذلك هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة القائمة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد قال للصحافيين، الاثنين، إن الولايات المتحدة أجرت محادثات بنّاءة مع إيران، موضحاً أن الجانبين لديهما «نقاط اتفاق رئيسية».