رأسية مهند تنقذ الأهلي.. والنصر يسقط في «بريدة»

قمة ساخنة بين الاتحاد والشباب.. والهلال في استراحة نجران

هجوم النصر فشل طوال الـ90 دقيقة في التسجيل في الرائد (تصوير: عبد العزيز النومان)
هجوم النصر فشل طوال الـ90 دقيقة في التسجيل في الرائد (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

رأسية مهند تنقذ الأهلي.. والنصر يسقط في «بريدة»

هجوم النصر فشل طوال الـ90 دقيقة في التسجيل في الرائد (تصوير: عبد العزيز النومان)
هجوم النصر فشل طوال الـ90 دقيقة في التسجيل في الرائد (تصوير: عبد العزيز النومان)

قاد مهند عسيري مهاجم الأهلي فريقه للانتصار أمام هجر في افتتاحية منافسات الأسبوع العاشر لدوري المحترفين السعودي بعدما نجح في تسجيل هدف المباراة اليتيم في الدقائق الأخيرة بعد أن كانت المواجهة في طريقها للتعادل السلبي دون أهداف بين الفريقين، قبل أن تنقذ رأسية عسيري فريقه من مواصلة النزيف النقطي واتساع الفارق النقطي بينه وبين المتصدر الهلال. ورفع الأهلي رصيده للنقطة 21 متساويا مع فريق الهلال الذي يخوض مواجهته في هذه الجولة مساء اليوم أمام نجران، في الوقت الذي ظل فيه هجر على رصيده السابق نقطتين متذيلا لائحة ترتيب الدوري.
وفي بريدة أجبر فريق الرائد ضيفه النصر على التعادل السلبي دون أهداف، ليعود الفريق الأصفر لمرحلة النزيف النقطي ويزيد من الفارق بينه وبين فرق المقدمة في صورة تشير إلى ابتعاده عن المحافظة على لقبه للمرة الثالثة على التوالي.
وفشل النصر في تحقيق انتصاره الثاني على التوالي بعدما كسب المواجهة الأخيرة أمام فريق الفتح بثلاثة أهداف لهدف، إلا أنه عجز عن زيارة شباك حارس الرائد فهد الشمري ليخيم التعادل السلبي دون أهداف على نتيجة المباراة، ويكتفي كل فريق منهما بإضافة نقطة إلى رصيده السابق.
وفي مباريات اليوم، يتطلع فريق الهلال إلى مواصلة تحقيق انتصاراته وانفراده بصدارة الترتيب عندما يستضيف مساء اليوم (الجمعة) نظيره نجران ضمن منافسات الجولة العاشرة لدوري المحترفين السعودي التي انطلقت يوم أمس وتختتم هذا اليوم بأربع مواجهات يبرز منها قمة هذا الجولة التي تجمع بين الاتحاد والشباب على ملعب مدينة الملك عبد الله الرياضية بمدينة جدة.
وتنطلق منافسات هذا اليوم عصرا حينما يلتقي الخليج نظيره الفيصلي على ملعب الملك سلمان بن عبد العزيز بمدينة المجمعة، على أن تعقبها مواجهة فريق الفتح وضيفه التعاون في مدينة الأحساء.
وتتجه أنظار الجماهير نحو ملعب «الجوهرة»، حيث قمة هذا الأسبوع التي تجمع بين الاتحاد ونظيره الشباب في مواجهة يبدو الصراع فيها محتدما من أجل تحقيق الفوز واللحاق بالمتصدر ووصيفه من حيث النقاط.
وتبدو هذه المباراة مغايرة تماما لأنصار فريق الاتحاد المتوقع حضورهم بكثافة لملعب المباراة من أجل تقديم الدعم المعنوي الكبير لقائد الفريق محمد نور الموقوف بصورة مؤقتة على خلفية وجود عينة إيجابية في فحص المنشطات، حيث أعلنت رابطة جماهير الفريق عن هتافات خاصة سيطلقها المدرج دعما للقائد التاريخي للفريق قبل دخوله لجلسة الاستماع التي تسبق إطلاق الحكم النهائي.
ويدخل الفريقان ملعب المباراة تحت ظروف متقاربة تماما، حيث يحتل الشباب المركز الرابع برصيد خمس عشرة نقطة، فيما يخلفه فريق الاتحاد بالمركز الخامس بأربع عشرة نقطة، وسينجح الفريق الفائز هذا المساء من التقدم نحو الأمام بعدما يزيد رصيده بالنقاط الثلاث.
ويأمل الشباب في العودة لجادة الانتصارات بعدما خسر في الجولة الماضية أمام الهلال بهدف دون رد، ويبرز حارس الفريق محمد العويس كإحدى نقاط القوة لليث الشبابي هذا المساء بعدما واصل الحارس الشاب تألقه هذا الموسم وقدم مستويات مميزة في المواجهة الأخيرة بعدما ذاد عن شباكه أمام سيل الهجمات الزرقاء.
وتظل إمكانيات فريق الشباب الفنية هذا الموسم ليست بالجيدة، في ظل الضعف الواضح في أداء الفريق هجوميا رغم الاجتهادات التي يقدمها المهاجم موسى الشمري، إضافة إلى غياب المساندة الحقيقة من خط الوسط الذي يبرز فيه البرازيلي رافينها، وذلك بعد الإصابة التي لحقت بالقائد أحمد عطيف لينضم إلى جوار الكويتي سيف الحشان.
من جهته، يشارك فريق الاتحاد ضيفه الشباب في الرغبة الجادة بالعودة لأجواء الانتصارات التي غابت عنه في الجولتين الماضيتين بعد خسارته أمام غريمه التقليدي الأهلي وتعادله الأخير أمام فريق الخليج بهدفين لمثلها.
ويغيب عن الفريق القائد محمد نور إضافة إلى المهاجم الشاب عبد الرحمن الغامدي بعد حصوله على البطاقة الصفراء الثالثة في المواجهة الأخيرة، فيما يبرز في صفوف العميد هداف الفريق المهاجم الفنزويلي ريفاس، إضافة إلى فهد المولد الذي يجيد التحركات المساندة والمزعجة لدفاعات الخصم.
وفي الرياض يسعي الهلال إلى تحقيق انتصاره الرابع على التوالي والثامن في كل الجولات الماضية وذلك عندما يستضيف فريق نجران الذي يعيش فترة فنية صعبة قادته للحلول بالمركز الثاني عشر برصيد خمس نقاط، جاءت من تعادلين وفوز يتيم جاء أمام فريق هجر في الجولة قبل الماضية.
وينفرد الهلال بلائحة صدارة ترتيب دوري المحترفين السعودي، حيث يملك في رصيده 21 نقطة وبفارق ثلاث نقاط عن أقرب منافسيه الأهلي الذي يحضر في المركز الثاني، وتبدو المواجهة سهلة على صاحب الأرض وفق امكانياته الفنية.
ويتطلع الهلال إلى مواصلة انتصاراته وعدم التعثر قبل أسبوع من مواجهته المرتقبة أمام فريق الأهلي أحد أبرز منافسيه على الصدارة، وذلك يوم الجمعة المقبل في الرياض، ويملك الهلال عددا من الأسماء البارزة التي من شأنها أن ترجح كفته في خطف النقاط الثلاث.
ويتقدم هذه القائمة البرازيلي أيلتون ألميدا ومواطنه كارلوس إدواردو، إضافة إلى ناصر الشمراني وياسر القحطاني، ورغم بعض الغيابات في صفوف فريق الهلال فإنه قائمته تزخر بعدد من الأسماء القوية، على عكس نجران الذي ما زال يبحث عن هويته الفنية وتحقيق الانتصار الثاني، ويفتقد الفريق لخدمات مدافعه أبو بكر تامبادو بعد تلقيه البطاقة الحمراء في مواجهة القادسية الأخيرة.
وفي الأحساء يأمل فريق التعاون في مواصلة تحقيق انتصاراته وحصد النقاط من أجل الاستمرار في الحضور بالمراكز المتقدمة، وذلك عندما يحل ضيفا على فريق الفتح هذا المساء، ويدخل التعاون المواجهة وهو يحتل المركز الثالث برصيد خمس عشرة نقطة وبفارق الأهداف عن نظيره الشباب، ويملك الفريق الضيف فرصة كبيرة لمواصلة تقدمه.
وفي المجمعة يلتقي الفيصلي مع نظيره الخليج في مواجهة ستمنح الفائز منهما مواصلة الحضور بالمراكز المتوسطة بلائحة ترتيب الدوري، حيث يحتل الخليج المركز السابع برصيد 12 نقطة فيما يخلفه فريق الفيصلي بالمركز الثامن برصيد عشر نقاط.
وتقدم الفريق الأصفر بصورة مؤقتة للمركز الخامس برصيد 14 نقطة، في الوقت الذي رفع فيه الرائد رصيده للنقطة السابعة متقدما للمركز الحادي عشر، وشهدت المباراة طرد المدرب الإيطالي فابيو كانافارو.
وفي مكة المكرمة حقق فريق الوحدة انتصاره الثاني هذا الموسم بعدما نجح في كسب ضيفه القادسية بهدف يتيم دون رد سجله علي عواجي في الشوط الأول، ليرفع الوحدة رصيده للنقطة الثامنة متقدما للمركز العاشر، في الوقت الذي ظل فيه القادسية على ست نقاط متراجعا للمركز الثاني عشر.



مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.


«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً
TT

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

«نادي الأربعين» يكسر قيد الزمن في المونديال الأكبر تاريخياً

يشهد التاريخ الرياضي المعاصر كتابة فصول استثنائية فوق الملاعب الأميركية، حيث لم يعد التقدم في السن حائلاً دون معانقة المجد المونديالي، إذ فتحت بطولة كأس العالم 2026 أبوابها الحصرية لتدشين حقبة كروية غير مسبوقة يتصدرها «نادي الأربعين». لعقود طويلة، ظل الأسطورة الكاميروني روجيه ميلا محتفظاً بلقب «الظاهرة النادرة» بوصفه لاعب الساحة الوحيد الذي تجاوز هذا الحاجز السني في نهائيات كأس العالم، إلا أن هذه الهيمنة الفردية تلاشت تماماً في المونديال الحالي بعد انضمام ثلاثة من أبرز عمالقة العصر الحديث، ليتحول الصراع التقليدي بين الأجيال إلى استعراض علني لصلابة الجسد والالتزام الاحترافي، متجاوزاً حسابات الزمن الجافة وصعوبة المنافسة في أعلى المستويات العالمية.

روجيه ميلا... الأب الروحي لـ«المعجزة الأفريقية» وصاحب الرقصة الخالدة

الكاميروني روجيه ميلا (ويكيبيديا)

لا يمكن الحديث عن صمود الأربعين دون العودة إلى الجذور التي غرسها القناص الكاميروني روجيه ميلا، الذي يظل الأيقونة الكلاسيكية الملهمة لهذا النادي التاريخي. ففي مونديال الولايات المتحدة عام 1994، وفوق الملاعب ذاتها التي تستضيف الحدث الحالي، نجح ميلا في هز شباك المنتخب الروسي وهو بعمر 42 عاماً و39 يوماً، مرتدياً قميصه الأخضر الشهير رقم 9 ومتوجاً بلقب أكبر هداف في تاريخ كأس العالم. رقصة ميلا الشهيرة عند راية الركنية لم تكن مجرد احتفال عابر، بل كانت إعلاناً رسمياً لولادة مفهوم جديد للياقة البدنية عند المهاجمين الأفارقة، وشرارة الأمل الأولى التي أثبتت للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والعالم أجمع أن الشغف باللعبة قادر على ترويض أحكام الشيخوخة الرياضية.

رونالدو في النسخة السادسة... حضور قيادي يزن ذهباً

المخضرم كريستيانو رونالدو قائد منتخب البرتغال (إ.ب.أ)

رغم شح التهديف تتجه الأنظار بالدرجة الأولى نحو البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي بات يمثل واجهة هذا النادي الاستثنائي بظهوره التاريخي في نسخته المونديالية السادسة، محققاً رقماً قياسياً كأكبر لاعب ساحة يشارك أساسياً بعمر 41 عاماً و132 يوماً، ورغم أن ظهوره في الملحمة الافتتاحية لمنتخب بلاده أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، التي انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، كشف عن تراجع نسبي في مساهماته التهديفية المعتادة باكتفائه بلمس الكرة 25 مرة داخل الملعب منها 5 لمسات فقط في منطقة الخصم، فإن وجود القائد صاحب القميص رقم 7 يظل ثقلاً تكتيكياً ونفسياً لا غنى عنه في حسابات المدرب والجماهير البرتغالية على حد سواء.

لوكا مودريتش... مهندس «التمرير المثالي» الذي لا يشيخ

المخضرم لوكا مودريتش قائد منتخب كرواتيا (رويترز)

في وسط الميدان وفي السياق نفسه من الإبهار الكروي، يقف الساحر الكرواتي لوكا مودريتش علامة فارقة أخرى تتحدى أحكام السنين. قاد مودريتش، البالغ من العمر 40 عاماً و9 أشهر و8 أيام، خط وسط كرواتيا بقميصه رقم 10 في مواجهة عاصفة ضد إنجلترا انتهت بخسارة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدفين. وعلى مدار 58 دقيقة أمضاها فوق العشب الأخضر قبل استبداله، قدم النجم المخضرم درساً بليغاً في هندسة التمرير محققاً نسبة دقة بلغت 100في المائة في تمريراته، ومثبتاً للجميع أن الرؤية الكروية الفذة والقدرة على التحكم بالإيقاع لا تفقدان بريقهما، بل تزدادان نضجاً وعمقاً مع تقدم الأعمار والخبرات المتراكمة.

إدين دجيكو يكمل المربع الذهبي

إدين دجيكو قائد منتخب البوسنة المخضرم (د.ب.أ)

واكتملت أركان هذا المربع الذهبي النادر بالهجومات البدنية الشرسة التي خاضها البوسني المخضرم إدين دجيكو، ليصبح الاسم الرابع في هذا المحفل المونديالي الموقر. دجيكو، الذي ارتدى قميصه رقم 11 مدافعاً عن ألوان البوسنة والهرسك أمام سويسرا في اللقاء الذي انتهى بخسارة فريقه بأربعة أهداف لهدف، ظهر فوق أرضية الملعب لمدة 63 دقيقة كاملة. ورغم نيل الهداف البوسني بطاقة صفراء نتيجة التنافس البدني القوي، فإن دقة تمريراته ومحاولاته المستمرة أعادت للأذهان الروح التاريخية لميلا.