دورة «إنديان ويلز»: المفاجآت تتوالى... زفيريف ورود يودّعان

الألماني ألكسندر زفيريف ودّع «إنديان ويلز» في مفاجأة كبرى (رويترز)
الألماني ألكسندر زفيريف ودّع «إنديان ويلز» في مفاجأة كبرى (رويترز)
TT

دورة «إنديان ويلز»: المفاجآت تتوالى... زفيريف ورود يودّعان

الألماني ألكسندر زفيريف ودّع «إنديان ويلز» في مفاجأة كبرى (رويترز)
الألماني ألكسندر زفيريف ودّع «إنديان ويلز» في مفاجأة كبرى (رويترز)

فوجئ الألماني ألكسندر زفيريف، المصنف ثانيا عالميا، بخسارته أمام الهولندي تالون خريكسبور 6-4، 6-7 (5-7)، 6-7 (4-7)، الجمعة في الدور الثاني من دورة إنديان ويلز الأميركية لماسترز الألف نقطة، فيما تأهلت البولندية إيغا شفيونتيك بسهولة لدى السيدات.

وثأر خريكسبور لخسارته أمام زفيريف بخمس مجموعات في بطولة رولان غاروس الفرنسية العام الماضي، بعدما كان الهولندي متقدما بكسرين للإرسال في المجموعة الحاسمة.

وخسر زفيريف، وصيف بطولة أستراليا المفتوحة والمصنف أول في الدورة في غياب الإيطالي يانيك سينر متصدر الترتيب العالمي بسبب حالة تنشط، المباراة بعد أكثر من ثلاث ساعات.

وهي المرة الأولى منذ عام 2017 وتحديدا منذ البريطاني أندي موراي، التي يقصى خلالها المصنف أول في الدورة عند الرجال من مباراته الأولى (أعفي زفيريف من خوض الدور الأول).

واعتبر زفيريف المرشح الأبرز للفوز بالدورة إلى جانب الإسباني كارلوس ألكاراس، حامل اللقب في العامين الماضيين، خصوصا في ظل غياب سينر الموقوف لثلاثة أشهر بعد اتفاق مع الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (وادا).

تعرض الألماني للضغوط طوال اللقاء من قبل خريكسبور الذي لم يتمكن مطلقا من التغلب على أي لاعب من بين الخمسة الأوائل في العالم في 18 محاولة.

وعكست الهزيمة في مباراة تنافسية على ملعب ستاديوم كورت المرحلة الصعبة التي يمر بها زفيريف، إذ منذ خسارته نهائي أستراليا أمام سينر، خرج خالي الوفاض من دورات بوينس آيرس وريو دي جانيرو وأكابولكو.

وبعد فوزه بالمجموعة الأولى، تعافى زفيريف من تأخره 2-5 في الثانية وتقدم 6-5، لكنه تعرض للكسر أثناء إرساله للفوز بالمباراة، واستغل خريكسبور سلسلة الأخطاء التي ارتكبها الألماني في الشوط الفاصل ليعادل النتيجة.

وأهدر خريكسبور خمس نقاط لحسم المباراة على إرساله والنتيجة 6-5 في المجموعة الثالثة الحاسمة، قبل أن يفوز بالشوط الفاصل.

وكان خريكسبور خسر مواجهاته الخمس الأخيرة أمام زفيريف، منها الأربع العام الماضي.

علّق ابن الثامنة والعشرين على فوزه غير المتوقع: «لقد خسرت أمامه أربع مرات العام الماضي، بما في ذلك خلال (رولان غاروس) حيث شعرت بحزن شديد، لذلك أنا فخور جدا لأنني تمكنت أخيرا من التغلب عليه».

وأضاف المصنف 43 عالميا: «عانيت من مشكلات في كاحلي خلال الدور الأول، لم أكن أعرف كيف ستكون الأمور اليوم (الجمعة)، كان الجو حارا للغاية، وأنا فخور حقا بأدائي البدني والذهني».

بدوره، قال زفيريف: «لطالما عانيت أمامه. لقد خاض مباراة جيدة، لا شك في ذلك. لكن علي التفكير في أدائي قليلا، وهو بعيد جدا عن المكان الذي أريده».

وضرب خريكسبور موعدا في الدور الثالث الأحد مع الفرنسي جيوفاني مبيتشي بيريكار (29) الذي كان متقدما 6-4 على المجري فابيان ماروغان، ليضطر الأخير للانسحاب بعد دقائق عدة من وقت مستقطع طبي.

وانضم الأميركي ماركوس جيرون إلى خريكسبور، بعدما حقق أول فوز في مسيرته على أحد المصنفين الخمسة الأوائل، مقصيا النرويجي كاسبر رود الرابع 7-6 (7-4)، 3-6، 6-2.

وتأهل الروسي دانييل مدفيديف، وصيف ألكاراس العام في العامين الماضيين، بفوز سهل على الصيني بو يونتشاوكيتي 6-2، 6-2.

وعانى مدفيديف من البرد في مباراة ليلية: «سأكون متفاجئا لو ضرب أكثر من خمس كرات فائزة في المباراة. أدركت أنه علي وضع الكرة في الملعب والجري».

ولدى السيدات في الدورة المصنفة ضمن الألف نقطة أيضا، بلغت البولندية إيغا شفيونتيك الثانية عالميا، الدور الثالث بسهولة بعد فوزها على الفرنسية المخضرمة كارولين غارسيا 6-2، 6-0.

قالت البولندية الأولى عالميا سابقا وحاملة اللقب: «أنا سعيدة لحفاظي على صلابتي حتى النهاية ولتأقلمي مع الظروف».

تابعت شفيونتيك التي لعبت في جو بارد أيضا: «المباريات الأولى ليست سهلة، ولم أكن أعرف ماذا أتوقع من كارو، لكني سعيدة للسيطرة منذ البداية».

وترجمت إيغا 6 من 9 كرات لكسر الإرسال، وتعرضت للكسر مرة واحدة في المباراة التي دامت 61 دقيقة، لتضرب موعدا مع الأوكرانية دايانا ياستريمسكا التي أقصت التونسية أنس جابر، المصنفة 32، 6-3، 6-1.

كما بلغت الأميركية جيسيكا بيغولا المصنفة رابعة الدور الثالث، بفوزها على البولندية ماغدا لينيت 6-4، 6-2.

قالت بيغولا: «بصراحة، كنت أحاول التأقلم مع الظروف. شعرت بأني قادرة على التعامل مع الرياح من الخط الخلفي واستفدت من ذلك على إرسالي... ثم اللعب بشجاعة وتسجيل بعض النقاط الصعبة من الخلف عندما كانت الريح تعاكسني».

وقلبت الروسية الشابة ميرا أندرييفا التي أصبحت أصغر لاعبة تحرز لقبا من دورات الألف في دبي الشهر الماضي، تأخرها 0-4 في المجموعة الثانية، لتفوز على الفرنسية فارفارا غراتشيفا السبعين عالميا 7-5، 6-4.

وضربت أندرييفا (17 عاما)، المصنفة تاسعة، موعدا مع الدنماركية كلارا توسون التي هزمتها في نهائي «دبي».


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

رياضة عالمية الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

خصّصت السلطات المكسيكية مجموعة من الكلاب الروبوتية لمساعدة الشرطة في مكافحة الجريمة خلال كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة الصيف المقبل، وفق ما ذكرته الاثنين.

«الشرق الأوسط» (مونتيري (المكسيك))
رياضة سعودية يهدف الدمج إلى دعم تطوير وتنظيم الرياضات الأولمبية والبارالمبية (الاتحاد السعودي)

«الفيصل» يعتمد دمج الفروسية والبولو في اتحاد سعودي واحد

أعلنت اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية اليوم، اعتماد الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، قراراً بدمج الاتحاد السعودي للبولو والاتحاد السعودي للفروسية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية داني كارفاخال (رويترز)

كارفاخال يخشى سيناريو بنزيمة وكروس ومودريتش مع الريال

في ريال مدريد، لا يجرؤ أحد حتى الآن على الحديث علناً عن وضع كارفاخال، لكن كما ذكر «راديو ماركا»، فإن القضية مفتوحة بالفعل.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل يستقبل الأمير ويليام في المسار الرياضي (إكس)

برفقة الفيصل... الأمير ويليام يزور المسار الرياضي

استقبل الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة، اليوم الثلاثاء، الأمير ويليام أمير ويلز ولي عهد المملكة المتحدة، وذلك ضمن زيارته الرسمية للمملكة.

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة عالمية تسببت ألعاب ميلانو كورتينا في تضرّر شفرات متزلّجي الفرق خلال مراسم التتويج (أ.ف.ب)

أولمبياد 2026: اليابان تحتج على منصة تتويج «خشنة»

قدّمت اليابان احتجاجاً رسمياً إلى منظّمي الألعاب الأولمبية، بعد أن تسبّبت منصّة تتويج منافسات التزلج الفنّي في تضرّر شفرات متزلّجي الفرق خلال مراسم التتويج.

«الشرق الأوسط» (ميلانو )

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)
الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)
الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)

خصّصت السلطات المكسيكية مجموعة من الكلاب الروبوتية لمساعدة الشرطة على مكافحة الجريمة خلال كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة الصيف المقبل، وفق ما ذكرته، الاثنين.

وصُمّمت الروبوتات الرباعية الأرجل للدخول إلى مناطق خطرة وبثّ لقطات فيديو مباشرة إلى قوات الأمن، ليتمكّن رجال الشرطة من مراقبة المشهد قبل التدخل في أثناء النهائيات.

ويقام الحدث العالمي الذي يمتد من 11 يونيو (حزيران) حتى 19 يوليو (تموز)، في المكسيك بالشراكة مع الولايات المتحدة وكندا.

الروبوت واجه رجلاً مسلحاً وأمره عبر مكبر صوت بإنزال سلاحه (أ.ف.ب)

وتعود هذه الروبوتات الشبيهة بالحيوانات إلى مجلس بلدية غوادالوبي، الواقعة ضمن منطقة مونتيري الكبرى التي تحتضن أحد ملاعب كأس العالم، بعد شرائها مقابل 2.5 مليون بيزو مكسيكي (نحو 145 ألف دولار أميركي).

وأظهر فيديو نشرته الحكومة المحلية أحد الروبوتات وهو يمشي على أربع أرجل داخل مبنى مهجور ويتسلق الدرج، وإن كان ذلك بصعوبة بعض الشيء.

كما يظهر الروبوت في أثناء نقل صور مباشرة إلى مجموعة من ضباط الشرطة الذين يسيرون خلفه بحذر.

وفي التجربة، واجه الروبوت رجلاً مسلحاً وأمره عبر مكبر صوت بإنزال سلاحه.

وقال هكتور غارسيا، رئيس بلدية غوادالوبي، إن «الغرض من الكلاب الروبوتية هو دعم عناصر الشرطة في التدخلات الأولية... لحماية سلامتهم الجسدية».

وأضاف: «سيتم نشرها في حال وقوع أي مواجهة».

وسيستضيف ملعب «بي بي في إيه»، المعروف باسم «استاديو مونتيري»، أربع مباريات خلال كأس العالم.


الأولمبياد الشتوي: زيلينسكي يدافع عن خوذة رياضي أوكراني بعد قرار حظرها

الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي: زيلينسكي يدافع عن خوذة رياضي أوكراني بعد قرار حظرها

الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)

دافع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن حق رياضي من بلاده في ارتداء خوذة تحمل صور رياضيين قُتلوا خلال الحرب مع روسيا، وذلك بعد أن صرَّح مواطنه في مسابقة الزلاجات الصدرية، فلاديسلاف هيراسكيفيتش، بأن اللجنة الأولمبية الدولية منعته من استخدام الخوذة، خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الحالية.

وارتدى هيراسكيفيتش الخوذة خلال حصة تدريبية في كورتينا، وكان ينوي ارتداءها خلال المنافسات الرسمية في إيطاليا، من أجل المساعدة في مواصلة الضغط على روسيا.

فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

وقال الرياضي البالغ من العمر 27 عاماً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الاثنين، إن اللجنة الأولمبية الدولية منعت خوذته المخصصة التي تحمل صور رياضيين أوكرانيين قتلوا منذ غزو روسيا عام 2022، من الاستخدام، سواء في التمارين أو في المنافسات.

ولم تؤكد اللجنة الأولمبية الدولية هذه المعلومات بشكل علني.

وقال هيراسكيفيتش الذي كان يحمل علم أوكرانيا في الافتتاح، إن هذا القرار «يحطم قلبي ببساطة».

وأوضح أنه ينوي تقديم اعتراض رسمي للجنة الأولمبية الدولية، في محاولة لاستخدام الخوذة.

الخوذة التي ارتداها الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش في مسابقة الزلاجات الصدرية بأولمبياد ميلانو كورتينا الشتوي (رويترز)

ومرت 4 سنوات منذ أن أطلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أخطر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، مباشرة بعد دورة الألعاب الشتوية في بكين 2022.

وقال زيلينسكي على منصة «إكس»: «أشكر حامل علم فريقنا الوطني في الألعاب الشتوية، فلاديسلاف هيراسكيفيتش، على تذكير العالم بثمن نضالنا».

وأضاف الرئيس الأوكراني: «هذه الحقيقة لا يمكن أن تكون مزعجة أو غير مناسبة، ولا يمكن وصفها بأنها تظاهرة سياسية في حدث رياضي. إنها تذكير للعالم بأسره بماهية روسيا الحديثة».

وقال وزير الشباب والرياضة الأوكراني، ماتفي بيدنيي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» هذا الشهر، إن روسيا قتلت «أكثر من 650 رياضياً ومدرباً»، وفقاً لأحدث البيانات المتوفرة.

وفي مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، صرح هيراسكيفيتش بأن الصور تمثل جزءاً صغيراً فقط من الرياضيين الذين قُتلوا منذ الغزو الشامل، وتشمل أولمبيين وفائزين بميداليات في الألعاب الأولمبية للشباب، مثل زميله السابق المتزلج على الجليد دميترو شاربر.

وتقدم هيراسكيفيتش وفداً مؤلفاً من 46 رياضياً، خلال افتتاح دورة الألعاب في ميلانو الأسبوع الماضي، إلى جانب متزلجة السرعة على الجليد يليزافيتا سيدوركو.

ويشارك هيراسكيفيتش في الألعاب الشتوية للمرة الثالثة.


كارفاخال يخشى سيناريو بنزيمة وكروس ومودريتش مع الريال

داني كارفاخال (رويترز)
داني كارفاخال (رويترز)
TT

كارفاخال يخشى سيناريو بنزيمة وكروس ومودريتش مع الريال

داني كارفاخال (رويترز)
داني كارفاخال (رويترز)

في ريال مدريد، لا يجرؤ أحد حتى الآن على الحديث علناً عن وضع كارفاخال، لكن كما ذكر «راديو ماركا»، فإن القضية مفتوحة بالفعل. وما ورد فيها يفسر الكثير عن الساعات القليلة الماضية التي مر بها نجم الفريق الإسباني.

ويمر كارفاخال بفترة عصيبة، خصوصاً من الناحية النفسية، فقد كافح اللاعب المخضرم لتقبل ما حدث في ملعب (ميستايا) خلال فوز الريال 2-0 على مضيفه بلنسية، ببطولة الدوري الإسباني لكرة القدم، أول من أمس (الأحد).

ولم يكتفِ ألفارو أربيلوا، المدير الفني للريال، بالدفع باللاعب الشاب ديفيد خيمينيز في القائمة الأساسية للفريق، بل لم يشرك كارفاخال حتى في عمليات الإحماء، وشاهد ترينت ألكسندر أرنولد يحل محل خريج الأكاديمية، رغم غيابه عن المستطيل الأخضر لأكثر من شهرين بسبب الإصابة.

وما حدث في ملعب ميستايا بمنزلة ضربة قاسية لكارفاخال، الذي عاد بالفعل إلى الملاعب بعد جراحة في الركبة لعلاج جسم غريب ظهر مباشرةً بعد مباراة (الكلاسيكو) أمام الغريم التقليدي برشلونة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ومنذ ذلك الحين لم يلعب كارفاخال إلا لفترات قصيرة، من بينها 15 دقيقة أمام ألباسيتي بكأس ملك إسبانيا، وربع ساعة أخرى ضد موناكو الفرنسي بعد حسم نتيجة المباراة، في دوري أبطال أوروبا.

ويبدو هذا هو الواقع على أرض الملعب، وهو أيضاً مصدر إحباطه.

ويدرك كارفاخال بعض الأمور، لكن ليس كلها. فهو يفهم أن فالفيردي يتقدم عليه في ترتيب اللاعبين، بل يعلم أيضاً أن براعة ديفيد خيمينيز البدنية قد تمنحه الأفضلية في بعض المباريات.

لكن ما يصعب عليه تقبله هو استبعاده تماماً من التشكيلة الأساسية، حتى إنه ليس من بين خيارات أربيلوا، بينما ألكسندر أرنولد، العائد لتوه من إصابة طويلة، أصبح بالفعل ضمن التشكيلة الأساسية.

وفي ظل إدراك كارفاخال أنه في أتمّ الجاهزية، يعتقد الظهير المحنّك أنه لائق للعب والمنافسة والقتال من أجل مكانه على قدم المساواة، سواء مع فالفيردي أو أسينسيو أو ترينت أو حتى ديفيد خيمينيز نفسه.

ومن هذا المنطلق، يقدر كارفاخال تصريحات أربيلوا العلنية في المؤتمر الصحافي، حيث وصفه بأنه زميل رائع وقائد وركيزة أساسية في غرفة الملابس، لكن هناك فرقاً جوهرياً، وهو أن اللاعب يشعر بأنه جاهز للعب، في حين يعتقد مدرب الريال أن الأمر ربما يكون محفوفاً بالمخاطر، خصوصاً في البداية، خشية تراجع مستواه في المباريات المهمة والحساسة.

ويضاف إلى هذا كله أن هناك قلقاً أكبر، وهو كأس العالم، التي تنطلق في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، في الصيف المقبل.

ويعلم كارفاخال أن هذه ربما تكون آخر بطولة كبرى له مع المنتخب الإسباني، وهو يدرك أيضاً أنه من دون وقت لعب منتظم وعالي الجودة، سيكون إقناع لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، أمراً بالغ الصعوبة.

ويزداد الأمر صعوبة مع تألق بيدرو بورو، وثقة المدرب في ماركوس يورينتي، وتطور إريك غارسيا، وبروز مارك بوبيل، وأليكس خيمينيز، وفريسنيدا، وهو ما يجعل المنافسة شرسة.

وهناك عامل رابع يؤثر على كارفاخال بشدة، وهو مستقبله في ريال مدريد، حيث يشك اللاعب في وجود عرض لتجديد عقده مع الفريق، فهو يعرف النادي الملكي جيداً، ويعلم ما يجري مع اللاعبين أصحاب السن المرتفع.

ورأى كارفاخال هذه العملية تتكرر مع أسماء لامعة مثل كريم بنزيمة، وتوني كروس، ولوكا مودريتش، ولوكاس فاسكيز، وهو ما يجعله يرى أن ترك الوقت يمر، وقلة التواصل، ستعني في النهاية استسلاماً صامتاً.

وانفجرت كل هذه المشاعر أخيراً بعد مباراة بلنسية، حيث رصدت الكاميرات كارفاخال وهو يبدو عليه الانزعاج الشديد خلال حديثه مع أنطونيو بينتوس في حصة التدريب التي أعقبت اللقاء، وهو انعكاس واضح لوضعه الحالي.

ولا تزال قصة كارفاخال مستمرة. لا يوجد غضب علني، لكنْ ثمة الكثير من الشكوك الداخلية، وشعور متزايد بالاستسلام، ويقين بأن الظهير يمر بواحدة من أدق لحظات مسيرته مع ريال مدريد.