ترمب لإعادة حظر دخول رعايا 7 بلدان إلى أميركا

«لائحة حمراء» تضم اليمن وسوريا وليبيا والسودان والصومال

الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقعاً على قرار تنفيذي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقعاً على قرار تنفيذي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

ترمب لإعادة حظر دخول رعايا 7 بلدان إلى أميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقعاً على قرار تنفيذي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقعاً على قرار تنفيذي في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

كشف مسؤولون في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن العمل جارٍ على إعادة حظر دخول مواطني ما لا يقل عن سبعة بلدان، غالبيتها مسلمة، إلى الولايات المتحدة، في إجراء يتوقع أن يكون أوسع نطاقاً من النسخة التي فرضها ترمب خلال ولايته الرئاسية الأولى بين عامَي 2017 و2020.

وأعدّت الإدارة توصيات مطابقة لحظر السفر السابق، وتتضمّن قائمة «حمراء» للبلدان التي يمكن لترمب أن يمنع مواطنيها من دخول الولايات المتحدة، وهي تشمل إيران واليمن وسوريا وليبيا والسودان والصومال وفنزويلا وكوبا وكوريا الشمالية. ويتضمن الاقتراح الجديد إضافة أفغانستان وربما باكستان إلى المجموعة التي سيُمنع مواطنوها بشكل قاطع من دخول الولايات المتحدة.

وأفاد شون فان دايفر، وهو رئيس مجموعة «أفغان إيفاك» الخيرية التي تساعد في إعادة توطين الأفغان الذين عملوا مع القوات الأميركية أثناء الحرب، بأنه علم من مسؤولين أميركيين أن المواطنين الأفغان سيخضعون لحظر سفر كامل، وفق بيان نقلته صحيفة "نيويورك تايمز". وحضّت مجموعته، في بيان عنوانه: «حظر سفر الأفغان قادم»، مواطني أفغانستان الذين يحملون تأشيرات صالحة والذين هم حالياً خارج الولايات المتحدة، على العودة على الفور. ولفت إلى أن نحو 200 ألف أفغاني في بلدهم و51 ألفاً خارجه، ونصفهم في باكستان، في طور الإعداد الرسمي للمجيء إلى الولايات المتحدة. وأضاف أن العديد من قدامى المحاربين في أفغانستان من الذين صوتوا لترمب في الانتخابات يشعرون الآن بالغضب مع انتشار أنباء حظر السفر المحتمل. وقال: «يقولون: ليس هذا ما صوتت من أجله (...) كان الاتفاق هو أنك بحاجة إلى إعادة حلفائنا في زمن الحرب إلى الوطن. وهم يخونون هؤلاء الناس فقط».

مجموعات «برتقالية» و«صفراء»

وتتضمن التوصيات أيضاً مجموعة «برتقالية» تشمل بلداناً ستُوضَع قيود على دخول مواطنيها إلى الأراضي الأميركية، عبر إصدار أنواع معينة فقط من التأشيرات للأثرياء الذين يسافرون لأغراض العمل، وليس المهاجرين أو السياح، ويمكن تقصير مدة التأشيرات. وسيُطلب من المتقدمين إجراء مقابلات شخصية.

وهناك لائحة ثالثة «صفراء» من البلدان التي ستُمنح 60 يوماً لتغيير بعض أوجه القصور لديها؛ لئلا تضاف إلى واحدة من القائمتين الأخريين. وتشمل أوجه القصور هذه الفشل في تبادل المعلومات مع الولايات المتحدة حول المسافرين القادمين، أو ممارسات أمنية غير كافية لإصدار جوازات السفر، أو بيع الجنسية لأشخاص من دول محظورة، كنوع من الالتفاف على القيود.

وجرى تكليف مكتب الشؤون القنصلية لدى وزارة الخارجية بتولي زمام المبادرة في التوصل إلى مسودة أولية، لكن القوائم لكل من الفئات الثلاث لا تزال في حالة تغيّر. ولم يتّضح ما إذا كان الأشخاص الذين يحملون تأشيرات دخول صالحة حالياً سيعفون من الحظر، أو ما إذا كانت هذه التأشيرات ستُلغى. وفي العديد من الحالات، جرت الموافقة على إعادة توطين العديد من الأفغان في الولايات المتحدة كلاجئين، أو بموجب تأشيرات خاصة مُنحت للذين ساعدوا الولايات المتحدة أثناء الحرب. ولم يتضح أيضاً ما إذا كان حاملو بطاقة الإقامة الدائمة «غرين كارد» سيتأثرون بالإجراءات الجديدة.

تقرير من «الخارجية»

وكان ترمب أمر وزارة الخارجية في قرار تنفيذي وقّعه يوم تنصيبه في 20 يناير (كانون الثاني) الماضي، بالبدء في تحديد البلدان «التي تكون معلومات الفحص والتحقق الخاصة بها ناقصة إلى الحد الذي يبرر تعليقاً جزئياً أو كاملاً على قبول المواطنين من تلك البلدان». ومنح الوزارة 60 يوماً لإعداد تقرير للبيت الأبيض بمثل هذه القائمة، مما يعني أنه من المقرر تقديمه في غضون أسبوعين تقريباً. ووجّه وزارتَي العدل والأمن الداخلي ومكتب مديرة الاستخبارات الوطنية للعمل مع وزارة الخارجية في المشروع.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأنها «ملتزمة حماية أمتنا ومواطنينا من خلال الحفاظ على أعلى معايير الأمن القومي والسلامة العامة من خلال عملية التأشيرة لدينا». وبالإضافة إلى المتخصصين في الأمن في الإدارات الأخرى ووكالات الاستخبارات، تقوم المكاتب الإقليمية لوزارة الخارجية والسفارات الأميركية في كل أنحاء العالم بمراجعة المسودة. وهم يقدمون ملاحظات حول ما إذا كانت أوجه القصور التي حُددت في بلدان معينة دقيقة، أو ما إذا كانت هناك حجة سياسية - مثل عدم المخاطرة بتعطيل التعاون في شأن بعض الأولويات الأخرى - لإعادة النظر في إدراج بعضها.

وتعود سياسة ترمب المتمثلة في منع دخول مواطني دول معينة بشكل قاطع إلى وعده الانتخابي في ديسمبر (كانون الأول) 2015، بـ«الإغلاق الكامل والتام للمسلمين الذين يدخلون الولايات المتحدة حتى يتمكن ممثلو بلدنا من معرفة ما الذي يحدث». وبعد توليه منصبه الرئاسي الأول في يناير 2017، أصدر ترمب سلسلة من عمليات الحظر، مركزاً في البداية على مجموعة من البلدان ذات الغالبية المسلمة، ولكنها شملت لاحقاً دولاً أخرى منخفضة الدخل وغير بيضاء، بما في ذلك في أفريقيا.

وعند انتخاب الرئيس جو بايدن في يناير 2021، ألغى حظر السفر الذي فرضه ترمب، واصفاً إياه بأنه «وصمة عار على ضميرنا الوطني» وأنه «يتعارض مع تاريخنا الطويل في الترحيب بالأشخاص من كل الأديان، ومن لا دين لهم على الإطلاق».


مقالات ذات صلة

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الولايات المتحدة​ الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

كان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

«الشرق الأوسط» (مونتريال)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو (إ.ب.أ)

إنزال صحافي من أصول روسية من طائرة نتانياهو المتّجهة إلى واشنطن

أُنزل صحافي إسرائيلي من أصول روسية، الثلاثاء، من الطائرة التي تقل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في رحلته إلى واشنطن.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية».

الولايات المتحدة​ وثائق تضمنتها نشرة وزارة العدل الأميركية لملفات جيفري إبستين (أ.ب)

وثيقة: ترمب أخبر قائد شرطة في 2006 أن «الجميع» يعلمون بما يفعله إبستين

أثارت مقابلة لمكتب التحقيقات ‌الاتحادي كُشف عنها حديثاً تساؤلات حول تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه لا يعلم شيئاً عن جرائم جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ 24 راهباً بوذياً خرجوا يرتدون ثياباً برتقالية اللون في مسيرة «من أجل السلام» بأميركا (أ.ب)

مسيرة من أجل السلام... رهبان بوذيون ينهون رحلة طولها 3700 كيلومتر في واشنطن

من المقرر أن يختتم نحو 24 راهباً بوذياً يرتدون ثياباً برتقالية مسيرة «من أجل السلام» تمتد لمسافة 3700 ​كيلومتر تقريباً في واشنطن العاصمة اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
TT

كارني يعد بحل خلاف مع ترمب بشأن جسر يربط بين كندا والولايات المتحدة

الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)
الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية (رويترز)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الثلاثاء تناولت إيجاد حل للخلاف الذي أثارته تهديدات الأخير بوقف افتتاح جسر جديد يربط بين البلدين.

وكان ترمب قد طالب في منشور بأن تمتلك الولايات المتحدة «نصف» جسر غوردي هاو قيد الإنشاء والذي يربط مقاطعة أونتاريو الكندية بولاية ميشيغان الأميركية.

وقال كارني للصحافيين في أوتاوا «تحدثت إلى الرئيس هذا الصباح. وبخصوص الجسر، سيتم حل الوضع»، دون أن يعطي تفاصيل أكثر. وأوضح كارني أن كندا دفعت تكاليف بناء الجسر وملكيته مشتركة بين ولاية ميشيغان والحكومة الكندية.

وبدأ العمل على بناء الجسر الذي يحمل اسم لاعب الهوكي الكندي الراحل غوردي هاو، نجم دوري الهوكي الكندي وفريق «ديترويت ريد وينغز»، في عام 2018 بكلفة تبلغ 4,7 مليار دولار، ومن المقرر افتتاحه هذا العام. لكن ترمب الذي اقترح بعد عودته إلى البيت الأبيض بضم كندا لتصبح الولاية الأميركية الحادية والخمسين، هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت متأخر من مساء الاثنين بعرقلة افتتاح الجسر.

وقالت المتحدثة باسم البيت الابيض كارولاين ليفيت الثلاثاء، إن هذا «مجرد مثال آخر على وضع الرئيس ترمب مصالح أميركا أولا»، مضيفة أن ترمب «أوضح ذلك جليا في مكالمته مع رئيس الوزراء كارني». واعتبرت في مؤتمر صحافي أن «سيطرة كندا على كل ما سيعبر جسر غوردي هاو وامتلاكها للأراضي على جانبيه أمر غير مقبول للرئيس».

ومن بين شكاوى أخرى، زعم ترمب أن كندا لم تستخدم «تقريبا» أي منتجات أميركية في بناء الجسر. وقال كارني إنه أبلغ ترمب «أن هناك فولاذا كنديا وعمالا كنديين، ولكن هناك أيضا فولاذا أميركيا وعمالا أميركيين شاركوا» في عملية البناء.

ولم يعلق كارني على ادعاء ترمب المثر للاستغراب بأن بكين ستمنع الكنديين من ممارسة رياضة هوكي الجليد في حال أبرمت الصين وكندا اتفاقية تجارية. وقال ترمب في منشوره الاثنين «أول ما ستفعله الصين هو إنهاء جميع مباريات هوكي الجليد في كندا، وإلغاء كأس ستانلي نهائيا»، في إشارة إلى الكأس السنوية لدوري الهوكي الوطني.


وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
TT

وزير التجارة الأميركي ينفي وجود أي علاقة مع إبستين

وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)
وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك (رويترز)

سعى وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك الثلاثاء إلى النأي بنفسه عن الممول الراحل جيفري إبستين المدان ​بارتكاب جرائم جنسية قائلا إنه لم تربطه به «أي علاقة»، وذلك وسط دعوات لإقالته على خلفية كشف معلومات جديدة حول علاقتهما.

وفي يناير (كانون الثاني)، أفرجت وزارة العدل عن ملايين الملفات الجديدة المتعلقة بإبستين، من بينها رسائل بريد إلكتروني تظهر أن لوتنيك زار ‌على ما ‌يبدو جزيرة إبستين الخاصة ‌في ⁠منطقة ​البحر الكاريبي ‌لتناول الغداء بعد سنوات من تأكيده قطع العلاقات معه.

ويواجه لوتنيك، الذي عينه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب العام الماضي، دعوات من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على حد سواء للاستقالة.

وقال لوتنيك خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ للمشرعين إنه تبادل نحو ⁠عشر رسائل بريد إلكتروني فقط مع إبستين، وإنهما ‌التقيا في ثلاث مناسبات على مدار ‍14 عاما. وأوضح ‍أنه حضر مأدبة الغداء مع إبستين ‍بسبب وجوده على متن قارب قريب من الجزيرة، وأن عائلته كانت برفقته.

وأضاف لوتنيك أمام لجنة في مجلس الشيوخ في أثناء استجوابه من السناتور الديمقراطي كريس ​فان هولين «لم تكن تربطني به أي علاقة. لم يكن هناك ما يمكنني ⁠فعله برفقة هذا الشخص».

وفي وقت لاحق من اليوم، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن وزير التجارة «لا يزال عضوا بالغ الأهمية في فريق الرئيس ترمب، وإن الرئيس يدعم الوزير دعما كاملا».

لكن بالإضافة إلى غداء عام 2012، أظهرت رسائل البريد الإلكتروني أن مساعدة إبستين أبلغته بتلقي دعوة من لوتنيك لحضور فعالية لجمع التبرعات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 ‌في شركته المالية لصالح المرشحة الديمقراطية للرئاسة آنذاك هيلاري كلينتون.


البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

البيت الأبيض يحذف منشوراً لفانس يشير إلى «الإبادة الجماعية للأرمن»

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يشاركان في مراسم وضع أكاليل الزهور خلال زيارة إلى النصب التذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

حذف البيت الأبيض، الثلاثاء، منشوراً على منصات التواصل الاجتماعي من حساب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أعاد للأذهان ذكرى مجازر الأرمن باعتبارها «إبادة جماعية»، مشيراً إلى أن الرسالة، التي تتعارض مع موقف تركيا حليفة الولايات المتحدة، نُشرت عن طريق الخطأ.

وزار فانس، الذي أجرى رحلة استغرقت يومين إلى أرمينيا، النصب التذكاري للإبادة الجماعية للأرمن في يريفان، خلال أول زيارة على الإطلاق لنائب رئيس أميركي إلى الجمهورية الواقعة في منطقة جنوب القوقاز.

وشارك فانس وزوجته أوشا في مراسم وضع إكليل من القرنفل والأقحوان والورود في الموقع، الذي يخلد 1.5 مليون أرمني فقدوا حياتهم خلال السنوات الأخيرة في حكم الإمبراطورية العثمانية.

نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس والسيدة الثانية أوشا فانس يحملان الزهور أثناء سيرهما نحو «الشعلة الأبدية» في نصب تذكاري للإبادة الجماعية الأرمنية في يريفان بأرمينيا 10 فبراير 2026 (أ.ب)

ووصف الحساب الرسمي لفانس على منصة «إكس» الزيارة لاحقاً بأنها تهدف إلى «تكريم ضحايا الإبادة الجماعية للأرمن عام 1915».

وبعد حذف المنشور، قال أحد مساعدي فانس، طلب عدم نشر اسمه، إن موظفين لم يكونوا جزءاً من الوفد المرافق نشروا الرسالة عن طريق الخطأ.

وقال متحدث باسم فانس: «هذا الحساب يديره موظفون، والغرض منه مشاركة الصور والمقاطع المصورة لأنشطة نائب الرئيس»، مضيفاً أن آراءه تتجلى بوضوح في تعليقاته للصحافيين. ولم يستخدم فانس في تلك التعليقات مصطلح «إبادة جماعية».

وتركيا حليف للولايات المتحدة ضمن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وحافظ رئيسها رجب طيب إردوغان على علاقات وثيقة مع نظيره الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك دعمه للمبادرة الدبلوماسية الأميركية بشأن قطاع غزة.