على الرغم من اقتراب فصل الشتاء من نهايته فإن موسم البرد والإنفلونزا لا يزال يُهدد جهازنا المناعي.
وفي هذا الإطار، أوضح الدكتور روجر سيولت، طبيب الرعاية الحرجة ومختص أمراض الرئة وأستاذ مشارك في كلية الطب بجامعتي كاليفورنيا ولوما ليندا، في حديث لـ«فوكس نيوز»، أن الحفاظ على الصحة هو مزيج من عدد من الممارسات البسيطة.
وشرح سيولت كيفية تعزيز جهاز المناعة عبر بعض الخطوات وفق الآتي:
1- التغذية
يقول الخبراء «أنت ما تأكله»، إذ ما تأكله من طعام يمكن أن يُحدد كيف تشعر.
وبناءً على الأبحاث، يوصي سيولت باتباع نظام غذائي قائم على النباتات ومنخفض في الأطعمة المصنعة لضمان أمعاء صحية، وتناول الفيتامينات والمواد المغذية بشكل صحيح.
وقال: «هذا هو النظام الغذائي الذي يمنحك نباتات الأمعاء الميكروبية، وهو أمر مهم للغاية. كما يمنحك الألياف... والعناصر الغذائية والفيتامينات المهمة جداً».
2- ممارسة الرياضة
وفقاً لسيولت، فإن ممارسة أي نوع من الحركة بشكل منتظم يمكن أن يساعد في الحفاظ على صحتك.
يجب ألا تشمل التمارين رفع الأثقال الثقيلة و«التمتع باللياقة البدنية» في صالة الألعاب الرياضية، ولكن ببساطة إدخال الحركة في روتينك، وفقاً له.
وأشار إلى أنه «عندما يكون الشخص كسولاً، فإن أول ما يبدأ في ممارسة التمارين الرياضية، يلاحظ فوائد فورية».
كما لفت الخبير إلى دراسة أظهرت أن الأشخاص الذين مارسوا تمارين معتدلة حققوا «أفضل التغييرات فيما يتعلق بعلامات الالتهاب».
ويمكن أن تشمل التمارين المعتدلة أنشطة يومية، مثل البستنة أو الركض أو المشي، وأشار سيولت إلى أن «هذا هو حقاً نوع التمارين التي يجب على الأشخاص غير المهتمين بتحطيم الأرقام القياسية العالمية القيام بها لتحسين صحتهم العامة».
3- الماء
أشار سيولت إلى أن فوائد الماء لا تأتي من شربه فحسب، بل أيضاً من خلال التعرض للعلاجات المائية المختلفة.
وقد يشمل ذلك حمامات البخار، التي ترفع درجة حرارة الجسم الطبيعية، ويمكن أن تساعد في القضاء على الفيروسات التي لا تستجيب جيداً للحرارة.
وقال: «تظهر العديد من الأدلة أن الفيروسات لا تستجيب بشكل جيد في البيئات ذات درجات الحرارة المرتفعة، وأن جهاز المناعة لدينا يرسل إشارات إلى الجهاز المناعي الفطري من خلال الحمى».
4- ضوء الشمس
التعرض لأشعة الشمس لفترات بسيطة. وفقاً لسيولت، فإن التعرض للضوء لمدة 15 إلى 20 دقيقة فقط يومياً يمكن أن يفيد الصحة العامة.
لا يساعد ضوء الشمس فقط في تنظيم النوم، وتعزيز الحالة المزاجية، فقد أظهرت الأبحاث أن بعض أطياف الضوء من الشمس يمكن أن تكون لها «تأثيرات دراماتيكية» على عملية التمثيل الغذائي للجسم.
5- ضبط النَّفَس
ضبط النفس يمكن أن يُساعد في دعم الجهاز المناعي، ونصح سيولت: «لا تضع السموم في جسمك. سواء كان الأمر يتعلق بالكحول أو التدخين... فهذه أشياء تضر بقدرة أجسامنا على مكافحة العدوى».
6- الهواء
قال سيولت أيضاً إن الخروج إلى الهواء النقي «مهم حقاً» للجسم. وإضافة إلى قضاء الوقت في الهواء الطلق، أوصى الطبيب بفتح النوافذ في منزلك بشكل متكرر لضمان انخفاض مستويات ثاني أكسيد الكربون.
وحذَّر من أن السموم قد تنبع من مواد تتراكم في المنزل. وقال: «إن وجود هذا الترشيح أمر بالغ الأهمية».
كما أشار سيولت إلى دراسة من اليابان حللت «المركبات العطرية» التي تنبعث من الأشجار، وتعرف بمبيدات الفطريات التي قد تحمل فوائد علاجية للجسم.
7- الراحة
وأكد سيولت أهمية الراحة المناسبة، وأوصى بسبع إلى ثماني ساعات من النوم كل ليلة. وللحصول على نوم متسق وغير متقطع يجب إطفاء الأضواء كل ليلة، نحو الساعة 9 مساءً.
ويمكن أن تعني الراحة أيضاً أخذ إجازة من المسؤوليات والسماح لنفسك بالانفصال، سواء كان ذلك ليوم واحد أو أسبوع بعيداً.
وقال: «يُمكنك أن تتخيل أنك تسبح تحت المحيط، وعليك أن تتوقف بين الحين والآخر. خذ نفساً عميقاً، انظر حولك، وتفقد وجهتك... ثم عد إلى الأسفل لمدة 6 أيام أخرى».
وأشار إلى أن «الأشخاص الذين يفعلون ذلك، ويأخذون استراحة، ويقطعون الاتصال بالبريد الإلكتروني والعمل وكل هذه الأمور، ويقضون وقتاً مع العائلة والأصدقاء، يجدون ذلك مفيداً حقاً لجهازهم المناعي. فهو يقلل من مستويات التوتر والكورتيزول».
8- الثقة والإيمان
وخلُص سيولت إلى أن الإيمان أو الثقة بالدين أو المجتمع الداعم يمكن أن يساعد في تعزيز الصحة من الداخل.
وقال: «عندما تكون في مجتمع مليء بالإيمان، وبالمعتقدات -مع أشخاص يُمكنك الاعتماد عليهم، أشخاص يدعمونك- وتثق بقوة أعلى توجهك، يمكن أن يقلل هذا أيضاً بشكل كبير من الكورتيزول».


