احتجاج في السويداء ضد حكومة دمشق تتصدره فلول الأسد

هجوم مسلح شمال غربي سوريا بعد انتهاء العملية الأمنية في درعا

قوات وزارة الدفاع والأمن الداخلي بأحد شوارع بلدة الصنمين في درعا الأربعاء (درعا 24)
قوات وزارة الدفاع والأمن الداخلي بأحد شوارع بلدة الصنمين في درعا الأربعاء (درعا 24)
TT

احتجاج في السويداء ضد حكومة دمشق تتصدره فلول الأسد

قوات وزارة الدفاع والأمن الداخلي بأحد شوارع بلدة الصنمين في درعا الأربعاء (درعا 24)
قوات وزارة الدفاع والأمن الداخلي بأحد شوارع بلدة الصنمين في درعا الأربعاء (درعا 24)

تجمع العشرات في ساحة الكرامة وسط مدينة السويداء جنوب سوريا، صباح اليوم الخميس، استجابة لدعوات انتشرت على مواقع التواصل احتجاجاً على ما قيل إنه «سياسة الحكومة في دمشق تجاه محافظة السويداء»، فيما أعلنت قوى الأمن الداخلي، انتهاء عملياتها العسكرية وسيطرتها على آخر مواقع مجموعة مسلحة في مدينة الصنمين بمحافظة درعا الجنوبية.

وردد المحتجون هتافات مؤيدة للرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ حكمت الهجري، كما حملوا صوراً للشيخ موفق طريف، الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز في إسرائيل.

وقال «مركز إعلام السويداء»، إن معظم المشاركين في الوقفة الاحتجاجية هم عناصر من أتباع المجلس العسكري المُشكل حديثاً في السويداء، إلى جانب فصائل مسلحة أخرى معارضة للحكومة الجديدة في دمشق.

وأفاد المركز بأن حملات التظاهر الحالية ضد السلطة في دمشق، تُحرِّض عليها عناصر سبق أن خدمت في أمن الدولة (زمن نظام الأسد)، إضافة إلى متورطين فارين من العدالة، إذ يستغلون المطالب العلنية لخلط الأوراق وتأجيج الصراع، والاختباء تحت شعارات التظاهر والمطالب.

شاب من المحتجين أنزل العلم السوري من فوق مبنى محافظة السويداء ورفع الراية الدينية للموحدين الدروز (إكس)

وكتب الإعلامي السوري ابن السويداء في حسابه على منصة «فيسبوك» معلقاً على مظاهرة السويداء اليوم، واصفاً إياها بـ«المشبوهة بكل المقاييس»، وقال إن ثمة أناساً يستخدمون مساحة الحرية المتوفرة لتمرير شعارات وهتافات لا تمت إلى المشروع الوطني بشيء.

وتابع أن استخدام ساحة الكرامة لمثل هذه المظاهرات والشعارات، «إفراغ لروح ساحة الكرامة من مضمونها الوطني»، وأن رفع أي راية غير العلم السوري في أي مظاهرة أو تجمع، هو «استحضار للنعرات الطائفية التي ستأخذ الوطن للجحيم».

دورية أمنية في عين شقاق باللاذقية قبل أيام (وزارة الداخلية)

قتل عسكري وأصيب آخرون، اليوم الخميس، في هجوم مسلح استهدف عناصر وآليات لوزارة الدفاع في ريف اللاذقية بشمال غربي سوريا.

ونقلت «الوكالة العربية السورية» للأنباء ( سانا) عن مصدر أمني باللاذقية، قوله إن «مجموعات من فلول ميليشيات الأسد تقوم باستهداف عناصر وآليات لوزارة الدفاع قرب بلدة بيت عانا بريف اللاذقية، ما أدى لاستشهاد عنصر وإصابة آخرين».

وتداول ناشطون أخباراً وفيديوهات عن طيران مروحي يتبع لوزارة الدفاع استهدف مواقع فلول النظام في بيت عانا بعد قيام مجموعات بإطلاق النار على دوريات للأمن العام. وقال مصدر أمني باللاذقية لـ«سانا»: «إن مجموعات من فلول ميليشيات الأسد قامت أيضاً باستهداف سيارات الإسعاف التي حاولت إجلاء المصابين قرب بلدة بيت عانا بريف اللاذقية».

وعند محاولة إجلاء الجرحى جرى استهداف سيارات الإسعاف من قبل الفلول.

قوات وزارة الدفاع والأمن الداخلي بأحد شوارع بلدة الصنمين في درعا الأربعاء (درعا 24)

انتهاء عملية الصنمين

من جانبها، أعلنت قوى الأمن الداخلي انتهاء عملياتها العسكرية بعد سيطرتها على آخر مواقع مجموعة مسلحة في مدينة الصنمين شمال محافظة درعا.

فرضت قوات الأمن ووزارة الدفاع سيطرتها الكاملة على مدينة الصنمين في ريف درعا الشمالي، صباح اليوم الخميس، وأعلنت قوى الأمن الداخلي انتهاء عملياتها العسكرية هناك.

واستمرت العملية الأمنية نحو 24 ساعة وشهدت مواجهات عنيفة مع مجموعة يقودها محسن الهيمد، العنصر السابق في الأمن العسكري التابع لنظام الأسد.

وأوضح مراسل موقع «درعا 24» أن القوات الأمنية تمكنت من السيطرة على الحي الغربي، المعقل الرئيسي لمجموعة الهيمد، عقب عمليات تمشيط وانتشار مكثف، وأسفرت عن مقتل عددٍ من عناصر المجموعة وإلقاء القبض على العشرات منهم.

وأعلن الأمن العام بدرعا، عن توقيف 60 شخصاً خلال عملية الصنمين، وذلك في إطار سلسلة حملات تنفذها الحكومة السورية ضد فلول النظام المخلوع، غير أن محسن الهيمد تمكن وعدد من عناصره من الفرار إلى وجهة مجهولة.

وأفاد مصدر أمني لـ«تجمع أحرار حوران»، بأن هناك حملة أمنية دقيقة تجري لتعقب «الهيمد» ومرافقيه الذين تمكنوا من الفرار، حتى الإمساك بهم وتقديمهم للعدالة.


مقالات ذات صلة

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

الخليج المشاركون في اجتماع المديرين السياسيين للتحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش» الذي استضافته الرياض الاثنين (واس)

«التحالف الدولي» يرحب بانضمام سوريا ويؤكد استعداده للعمل الوثيق معها

رحَّب التحالف الدولي لهزيمة تنظيم «داعش»، الثلاثاء، بانضمام الحكومة السورية، بوصفها العضو التسعين في التكتل، مؤكداً استعداده للعمل بشكل وثيق معها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي وزير الشؤون الاجتماعية هند قبوات تزور العائلات المتضررة في مخيمات النازحين شمال غربي سوريا

تضرر أكثر من 24 مخيماً سورياً من الفيضانات وتحذيرات من منخفض جديد الثلاثاء

وسط تحذيرات من منخفض جوي سيصل الثلاثاء، دعت «الشبكة السورية لحقوق الإنسان» المنظمات الإنسانية الدولية والأممية لتحرك فوري لدعم أي جهود إنقاذ قد تكون ضرورية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان مستقبلاً الوزير أسعد الشيباني في الرياض الاثنين (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان والشيباني يبحثان مستجدات أوضاع سوريا

استعرض الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره السوري أسعد الشيباني، مستجدات الأوضاع في سوريا، وسبل دعم أمنها واقتصادها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي عنصر من الأمن الداخلي مع عنصر من «قسد» يحرسان وفداً من الداخلية السورية وصل إلى مطار القامشلي الدولي شرق سوريا يوم الأحد (أ.ب)

هل ينجح اندماج «قسد» في مؤسسات الدولة أم دونه عوائق؟

هل سيطبق الاندماج بين «قوات سوريا الديمقراطية» ومؤسسات الدولة السورية بسلاسة أم سيعوقه عائق؟ وهل ستتخلى «قسد» فعلاً عن سلطة خبرتها لأكثر من عشر سنوات من النفوذ؟

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
يوميات الشرق الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان لدى لقائه محمد ياسين صالح وزير الثقافة السوري («الإخبارية» السعودية)

سوريا ضيف شرف «معرض الرياض الدولي للكتاب 2026»

أعلن الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة السعودي، اختيار سوريا ضيف شرف النسخة المقبلة من «معرض الرياض الدولي للكتاب».

«الشرق الأوسط» (الرياض)

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

TT

البيت الأبيض: ترمب يعارض ضم إسرائيل للضفة الغربية

رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)
رجل فلسطيني يقف أمام جندي إسرائيلي في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة (رويترز)

أكد مسؤول في ‌البيت الأبيض، ‌يوم الاثنين، ⁠مجدداً ​معارضة ‌الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضم إسرائيل للضفة ⁠الغربية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ‌المسؤول إن ‍«استقرار الضفة الغربية يحافظ على ​أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف ⁠الإدارة (الأميركية) في تحقيق السلام في المنطقة».

بدوره، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها.

وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: القرار الإسرائيلي بشأن الضفة «غير قانوني» ويُقوض فرص حل الدولتين

فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)
فلسطينيون يتظاهرون أمام جنود إسرائيليين أغلقوا مدخل مخيم نور شمس في الضفة الغربية (أ.ف.ب)

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الاثنين، عن القلق البالغ إزاء قرار مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي السماح بسلسلة من التدابير الإدارية والتنفيذية في المنطقتين (أ) و (ب) في الضفة الغربية المحتلة، وحذر من أن هذا القرار يُقوض فرص حل الدولتين.

وقال الأمين العام، في بيان، إن مثل هذه الإجراءات، بما في ذلك استمرار وجود إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، لا تزعزع الاستقرار فحسب ولكنها أيضاً غير قانونية وفق ما خلصت إليه مـحكمة العدل الدولية.

كما جدد البيان التأكيد على أن «جميع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة بما فيها في القدس الشرقية، وما يرتبط بالاستيطان من نظام وبنية تحتية، لا تحظى بالشرعية القانونية وتعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي بما في ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة».

ودعا غوتيريش إسرائيل إلى العدول عن تلك التدابير، كما ناشد جميع الأطراف الحفاظ على السبيل الوحيد لتحقيق السلام الدائم وهو حل الدولتين بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن والقانون الدولي.

وأفاد موقع «واي نت» الإخباري الإسرائيلي، الأحد، بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة (أ) في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعاً كبيراً في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وفي رام الله، وصفت الرئاسة الفلسطينية قرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن الضفة الغربية بأنها «خطيرة وتستهدف الوجود الفلسطيني».

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الرئاسة وصفها القرارات بأنها خطوة في إطار «الحرب الشاملة على الشعب الفلسطيني وتنفيذ لمخططات الضم والتهجير».


رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
TT

رفض عربي ــ إسلامي لمحاولات «ضم الضفة»

فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)
فلسطيني يواسي مواطنه بينما يجلس آخران بين أنقاض منزل هدمته إسرائيل في قرية شقبة غرب مدينة رام الله أمس (أ.ف.ب)

أدان وزراء خارجية دول عربية وإسلامية القرارات والإجراءات الإسرائيلية الأخيرة التي تهدف إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة الغربية بما يسرّع محاولات ضمّها. وأكّد وزراء خارجية السعودية، والأردن، والإمارات، وقطر، وإندونيسيا، وباكستان، ومصر، وتركيا، في بيان نشرته «الخارجية السعودية»، أنّه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلّة، وحذّروا من استمرار السياسات الإسرائيلية التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي عمّان، أكد العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس، رفضهما وإدانتهما الإجراءات غير الشرعية «التي تهدف إلى ترسيخ الاستيطان وفرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية».