كيف يبدو مستقبل مانشستر سيتي تحت قيادة غوارديولا؟

المدرب الإسباني يؤكد وجود أسباب للتفاؤل بالفريق رغم نتائجه المتواضعة في الموسم الجاري

لعب أوريلي دوراً رئيسياً في فوز مانشستر سيتي على بليموث في كأس إنجلترا وسجل هدفين (رويترز)
لعب أوريلي دوراً رئيسياً في فوز مانشستر سيتي على بليموث في كأس إنجلترا وسجل هدفين (رويترز)
TT

كيف يبدو مستقبل مانشستر سيتي تحت قيادة غوارديولا؟

لعب أوريلي دوراً رئيسياً في فوز مانشستر سيتي على بليموث في كأس إنجلترا وسجل هدفين (رويترز)
لعب أوريلي دوراً رئيسياً في فوز مانشستر سيتي على بليموث في كأس إنجلترا وسجل هدفين (رويترز)

يؤكد جوسيب غوارديولا على وجود أسباب للتفاؤل في مانشستر سيتي، على الرغم من النتائج المتواضعة خلال الموسم الجاري والتي جعلت حامل اللقب يقاتل من أجل حجز مكان ضمن المراكز الأربعة الأولى المؤهلة لدوري أبطال أوروبا. وبعد الفوز على توتنهام بهدف دون رد في الجولة الماضية، وهي النتيجة التي عززت آمال «السيتيزنز» في المشاركة في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، أشار المدير الفني الإسباني إلى ما يعتقد أنه سيكون «مستقبلاً مشرقاً» لمانشستر سيتي، قائلاً: «اللاعبون الشباب واللاعبون الجدد الذين سينضمون خلال فترة الانتقالات الصيفية المقبلة يجب أن يقودوا هذا النادي خلال السنوات القليلة القادمة».

وكرر غوارديولا تصريحاته عقب الخسارة أمام ليفربول بهدفين دون رد في الجولة قبل الماضية، حيث قال لـ«بي بي سي»: «لقد رأيت لاعبون يمثلون مستقبلاً مشرقاً. بخلاف كيفن دي بروين وناثان آكي، فهؤلاء اللاعبون يمثلون مستقبل هذا النادي خلال السنوات القادمة، مع لاعبين آخرين سيأتون في فترات الانتقالات القادمة».

يواجه غوارديولا ومدير كرة القدم الجديد هوغو فيانا -الذي حل محل تشيكي بيغيريشتين- مهمة صعبة تتمثل في إعادة بناء الفريق خلال الصيف المقبل، حيث يتطلع النادي للعودة إلى القمة. هناك مجموعة أساسية من النجوم الذين يمكن بناء الفريق من حولهم، وبعض اللاعبين الشباب الرائعين الذين يمتلكون إمكانات هائلة، لكن هناك أيضاً -حسب روب داوسون في شبكة «إي إن بي إس»- قرارات يجب اتخاذها بشأن بعض الحرس القديم، بما في ذلك كيفن دي بروين، الذي ينتهي عقده خلال الصيف المقبل. فيما يلي يتم إلقاء نظرة على حالة مانشستر سيتي، وما إذا كان المستقبل مشرقاً حقاً كما يعتقد غوارديولا!

لاعبون لا يمكن المساس بهم

يتمثل أحد الأشياء الجيدة لمانشستر سيتي في أن غوارديولا لا يبدأ بناء الفريق من الصفر. لقد مدد المهاجم النرويجي العملاق إيرلينغ هالاند عقده حتى عام 2034، ولم يُظهر فيل فودين، الذي خاض بالفعل أكثر من 300 مباراة مع النادي قبل بلوغه الخامسة والعشرين من عمره، أيَّ رغبة في الرحيل عن ملعب الاتحاد. وبالإضافة إلى هذين اللاعبين، يمثل المدافع البرتغالي روبين دياز جزءاً رئيسياً من النجاحات التي حققها مانشستر سيتي منذ وصوله من بنفيكا في عام 2020، ويعد ركيزة أساسية في صفوف الفريق. صحيح أنه واجه بعض الصعوبات لاستعادة مستواه ولياقته البدنية هذا الموسم -مثل الكثير من زملائه الآخرين- لكنه لا يزال في السابعة والعشرين من عمره ويمتلك شخصية قوية في غرفة خلع الملابس. ومن الممكن أن يلعب دياز دوراً أكثر أهمية في حال رحيل عدد كبير من اللاعبين المخضرمين أصحاب الخبرات الكبيرة خلال الصيف المقبل.

كان هناك اعتقاد راسخ لدى البعض في مانشستر بأن رودري سيكون حريصاً يوماً ما على العودة إلى إسبانيا، لكنَّ هذا الحديث تلاشى تماماً، وهناك أمل في أن يتعافى تماماً من إصابة الركبة بحلول الوقت الذي يبدأ فيه الفريق الاستعداد للموسم الجديد في يوليو (تموز) وأغسطس (آب) في الوقت الذي قال فيه غوارديولا مؤخراً إنه متحمس لتعافي رودري، ويأمل في عودة الفائز بالكرة الذهبية إلى الملاعب قبل نهاية الموسم. واستبعد غوارديولا في البداية مشاركة رودري حتى نهاية الموسم بعد تعرضه لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي للركبة في سبتمبر (أيلول) الماضي. لكنَّ رودري، الذي يستهدف العودة المبكرة بعد خضوعه لجراحة، استأنف الآن التدريب الفردي.

كما أن إنفاق مبلغ مالي كبير لضم عمر مرموش في فترة الانتقالات الشتوية الماضية يعني أن النجم المصري سيكون أيضا جزءاً من مستقبل مانشستر سيتي. لقد حقَّق مرموش، الذي تم التعاقد معه مقابل 60 مليون جنيه إسترليني من آينتراخت فرانكفورت في منتصف الموسم، بداية إيجابية رغم مرور الفريق بفترة صعبة.

أساطير تقترب مسيرتهم من النهاية

يتعين على غوارديولا وفيانا اتخاذ قرارات حاسمة في هذا الملف بالتحديد. لقد كان إيدرسون وبرناردو سيلفا وإلكاي غوندوغان وكيفين دي بروين ضمن الركائز الأساسية التي قادت الفريق للحصول على الثلاثية التاريخية في عام 2023 والحصول على أربعة ألقاب متتالية للدوري الإنجليزي الممتاز، لكن لا شيء يدوم إلى الأبد، وهناك الآن علامات استفهام كبيرة حول مستقبلهم مع الفريق.

غوارديولا... تصريحاته تؤكد أنه لن يستسلم وسيُعيد بناء فريقه (أ.ف.ب)

تجب الإشارة هنا إلى أن موقف كل لاعب من هؤلاء اللاعبين يختلف عن غيره، حيث ينتهي عقد دي بروين في الصيف، بينما هناك بند في عقد غوندوغان يسمح باستمراره لمدة عام آخر في حال تفعيله، وهو ما يعني استمراره في هذه الحالة حتى عام 2026. هناك اهتمام بدي بروين من أندية سعودية وأميركية، في حين يعتقد غلطة سراي التركي أن لديه فرصة جيدة للتعاقد مع غوندوغان. كان إيدرسون قريباً من الانتقال إلى الدوري السعودي للمحترفين الصيف الماضي، وكان سيلفا يرغب منذ فترة طويلة في العودة إلى إسبانيا أو فرنسا أو البرتغال.

لكن المشكلة التي يواجهها مانشستر سيتي تتمثل في أنه سيكون بحاجة إلى بدلاء لإيدرسون ودي بروين وبرناردو سيلفا، ومن المؤكد أن هذه البدائل لن تكون رخيصة. يسعى مانشستر سيتي للتعاقد مع فلوريان فيرتز من باير ليفركوزن ليحل محل دي بروين، لكن ستكون هناك منافسة شديدة من بايرن ميونيخ وربما ريال مدريد. وإذا رحل إيدرسون، يمكن لمانشستر سيتي أن يجعل ستيفان أورتيغا الخيار الأول في مركز حراسة المرمى ويتعاقد مع حارس بديل له، أو يتحرك للتعاقد مع خيار أول على الفور، مثل ديوغو كوستا، حارس مرمى بورتو البرتغالي.

جزء من المستقبل أم حان وقت الرحيل؟

يتصدر هذه القائمة جاك غريليش، الذي يبلغ من العمر 29 عاماً، والذي كان من المفترض أن يكون لاعباً لا غنى عنه في صفوف الفريق بعدما أمضى أربع سنوات في ملعب الاتحاد، لكنَّ الأمر ليس كذلك على الإطلاق، حيث فشل في حجز مكان له في التشكيلة الأساسية منذ الفوز بالثلاثية التاريخية، وهو ما يعني بطبيعة الحال وجود الكثير من الشكوك حول مستقبله مع الفريق. ومع تبقي عامين على انتهاء عقده، سيطالب مانشستر سيتي بالحصول على مقابل مادي للسماح له بالرحيل. أشارت تقارير إلى أنه قد ينتقل إلى توتنهام أو يعود إلى أستون فيلا، لكن من المرجح أن تتكلف هذه الصفقة أموالاً طائلة، تتمثل في رسوم الانتقال، بالإضافة إلى راتبه.

لكنَّ الأمر مختلف بالنسبة إلى جون ستونز، لأن المشكلة لا تتمثل في المستويات التي يقدمها، لكنها تتمثل في الإصابات الكثيرة التي يتعرض لها. قضى ستونز 9 سنوات في ملعب الاتحاد ويقترب من عيد ميلاده الحادي والثلاثين، لكنه لم يتمكن خلال تلك الفترة الطويلة من المشاركة في أكثر من 25 مباراة بالدوري في موسم واحد. وتعرض لإصابة جديدة أمام ريال مدريد ستؤدي إلى غيابه عن الملاعب لمدة تتراوح بين ثمانية وعشرة أسابيع.

أفراح لاعبي مانشستر سيتي لم تكن كعادتها كثيرة في الموسم الحالي (رويترز)

كانت الإصابات هي المشكلة الأكبر لغوارديولا هذا الموسم، وبالتالي فمن الطبيعي أن يبدأ في تفضيل اللاعبين الذين يعرف أنهم قادرون على الحفاظ على لياقتهم البدنية لفترات طويلة.

لاعبون شباب يتطلعون إلى تثبيت أقدامهم

سيتوقف نجاح مانشستر سيتي خلال الفترة القادمة بشكل كبير على اللاعبين الشباب الذين استثمر النادي فيهم بالفعل. وإذا تمكن المدافعان عبد القادر خوسانوف وفيتور ريس؛ ولاعبو خط الوسط نيكو غونزاليس وكلاوديو إيشيفيري وريكو لويس؛ والمهاجمون سافينيو وجيريمي دوكو وأوسكار بوب وجيمس مكاتي، من تقديم مستويات جيدة، فإن مانشستر سيتي سيستعيد مكانته قريباً.

لا يتجاوز سافينيو وخوسانوف ولويس العشرين من العمر، كما لا يزال ريس وإيتشفيري، وهما اثنان من أكثر اللاعبين الواعدين القادمين من أميركا الجنوبية في الآونة الأخيرة، صغيرين في السن، لكن المشكلة الرئيسية بالنسبة إلى اللاعبين الشباب تتمثل دائماً في عنصر المخاطرة، فمن المستحيل أن يستطيع أي شخص أن يجزم بأن أي لاعب وهو في سن التاسعة عشرة أو العشرين من عمره سيكون لاعباً من الطراز العالمي أم لا عندما يصل إلى الخامسة والعشرين أو السادسة والعشرين من عمره. وبالتالي، يأمل مانشستر سيتي أن تؤتي هذه المخاطرة ثمارها.

الجيل القادم

يمتلك مانشستر سيتي واحدة من أفضل أكاديميات الناشئين في البلاد، ويحتل صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز للاعبين الأقل من 21 عاماً، والأقل من 18 عاماً. وشارك لاعب خط الوسط نيكو أوريلي (19 عاماً) والمدافع جاهمي سيمبسون بوسي (19 عاماً) مع الفريق الأول هذا الموسم، ولعب أوريلي، دوراً رئيسياً في فوز مانشستر سيتي على بليموث في كأس الاتحاد الإنجليزي، حيث سجل هدفين، كما سجل المهاجم ديفين موباما (20 عاماً) في مرمى سالفورد سيتي في نفس المسابقة في يناير (كانون الثاني) الماضي.

يمتلك مانشستر سيتي تاريخاً جيداً فيما يتعلق ببيع اللاعبين الصغار في السن بمبالغ مالية كبيرة، على الرغم من رفضه عرضاً كبيراً من تشيلسي للتعاقد مع أوريلي في اليوم الأخير من فترة الانتقالات الشتوية الماضية. ربما تأثر هذا القرار بالشعور المتزايد بأن مانشستر سيتي أخطأ عندما لم يطلب مزيداً من الأموال من تشيلسي عندما باع له كول بالمر في عام 2023.

حقق مرموش بداية إيجابية مع مانشستر سيتي رغم مرور الفريق بفترة صعبة (رويترز)

لكن ماذا عن غوارديولا في كل هذا؟

وضع المدير الفني لمانشستر سيتي حداً لحالة الجدل التي كانت مثارة بشأن مستقبله عندما مدَّد عقده في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. ويستمر عقده حتى عام 2027، وأكد بعد الخسارة أمام ريال مدريد في دوري أبطال أوروبا أنه ينوي البقاء حتى نهاية عقده. لكنَّ هذا لم يمنع من طرح الأسئلة المزعجة حول ما إذا كان غوارديولا سيتحمل الضغط الذي يتطلبه إعادة بناء الفريق من جديد. لقد حقق المدير الفني الإسباني كل شيء في إنجلترا، ويتمثل التحدي الوحيد المتبقي له في عالم التدريب في قيادة منتخب وطني في بطولة كبرى. لكن بعد هذا الموسم الشاق وكثير من المشكلات التي يتعين عليه التعامل معها، فإن مشجعي مانشستر سيتي لن يشعروا بالثقة إلا عندما يرونه على أرض الملعب وهو يستعد لانطلاق الموسم الجديد!


مقالات ذات صلة


ألمانيا تعوّل على «نواة بايرن» لإنهاء سنوات الخيبات في كأس العالم

ناغلسمان خلال تحضيرات ألمانيا (أ.ف.ب)
ناغلسمان خلال تحضيرات ألمانيا (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا تعوّل على «نواة بايرن» لإنهاء سنوات الخيبات في كأس العالم

ناغلسمان خلال تحضيرات ألمانيا (أ.ف.ب)
ناغلسمان خلال تحضيرات ألمانيا (أ.ف.ب)

أكد مدرب منتخب ألمانيا، يوليان ناغلسمان، قوة تشكيلته، فيما يستعد أبطال العالم 4 مرات لخوض آخر مبارياتهم الودية قبل كأس العالم 2026 لكرة القدم.

وتلعب ألمانيا مع مضيفتها سويسرا، الجمعة، قبل أن تستضيف غانا بعدها بثلاثة أيام، فيما تختتم سلسلة مبارياتها الودية بمواجهتي فنلندا والولايات المتحدة في يونيو (حزيران).

واكتسبت ألمانيا بفضل عقود من النجاحات على أكبر المسارح، لقب «فريق البطولات»، لكن هذا الإرث تلقّى ضربة قوية مع الخروج من دور المجموعات في مونديالي 2018 و2022.

ورغم امتلاك ألمانيا عدداً من المواهب الفردية البارزة في أفضل الأندية الأوروبية، فإن جودة التشكيلة لا تزال أقل من منتخبات إنجلترا وإسبانيا وفرنسا من الناحية الفردية.

غير أنّ ناغلسمان، باختياره مجموعة أساسية من لاعبي بايرن ميونيخ الذين يعيشون موسماً استثنائياً، يرى أن فريقه يملك مرونة وانسجاماً قادرين على صناعة النجاح في كأس العالم. قائلاً: «إذا كان لديك أفضل فريق في العالم، فيمكنك فقط أن تلعب بطريقتك. لدينا فريق جيّد جداً، لكن لم نملك أفضل فريق في العالم خلال كأس أوروبا 2024 أو العام الماضي. يجب أن نصل إلى مستوى من التنوع يسمح لنا بمساعدة فريق جيّد جداً على تقديم أداء جيّد للغاية».

وكما هي حال أفضل نسخ ألمانيا الحديثة، تضم التشكيلة الحالية نواة صلبة من لاعبي بايرن، إذ اختار ناغلسمان 7 لاعبين من النادي البافاري، وهو العدد الأكبر الذي يستدعيه منذ توليه المنصب.

وكان من المفترض أن يرتفع العدد إلى 8، لكن جمال موسيالا استُبعد لمواصلة تعافيه من الإصابة، مع احتفاظ المنتخب بالقميص رقم 10 بانتظاره.

ومنذ توليه تدريب المنتخب عام 2023، اعتمد ناغلسمان على جاهزية اللاعبين لا على أسمائهم، مؤكداً ضرورة بناء فريق منسجم يضم لاعبين مستعدين للعمل، وليس بالضرورة أفضل الأفراد.

وقد اعتمد في الآونة الأخيرة على نجوم باير ليفركوزن المتوّجين بثنائية موسم 2023-2024، وعلى لاعبي شتوتغارت المتألقين والفائزين بالكأس.

وبعد سنوات من أداء أقل من الذي يقدمه عادة، عاد بايرن إلى مستواه هذا الموسم، إذ حقق 36 انتصاراً، وخسر مرتين فقط في 42 مباراة بجميع المسابقات.

وقال قائد المنتخب يوزوا كيميتش، الثلاثاء، إنه سعيد برؤية هذا العدد الكبير من زملائه في النادي ضمن التشكيلة، مضيفاً: «يساعد وجود عدد من لاعبي بايرن المنتخب الوطني، لأننا آلة تعمل بسلاسة، ونتدرب معاً يومياً. لدينا آليات معينة».

وتكتمل نواة بايرن بثلاثي هجومي من الدوري الإنجليزي: كاي هافيرتز، وفلوريان فيرتز، ونيك فولتيماده، إلى جانب مهاجم شتوتغارت المتألق دنيز أونداف الذي سجّل 18 هدفاً في 23 مباراة في «البوندسليغا» هذا الموسم.

ويجسّد هافيرتز الذي غالباً ما يشركه ناغلسمان مهاجماً، نمط المرونة المطلوبة.

قال (الأربعاء): «أشعر بالراحة في كل المراكز الهجومية. أنا لاعب متعدد الاستخدامات، وقد لعبت في مراكز مختلفة مع المنتخب وآرسنال».

وكحال لاعبي بايرن، يعيش هافيرتز موسماً ممتازاً مع آرسنال، متصدر الدوري الإنجليزي بفارق 9 نقاط عن مانشستر سيتي الذي يملك مباراة مؤجلة.

وأشاد هافيرتز بالأجواء داخل المعسكر، قائلاً إن ألمانيا ستستغل وديتي مارس (آذار) لوضع اللمسات الأخيرة على ما أصبح بالفعل مجموعة قوية، موضحاً: «لا يمكن لأي فريق أن ينجح دون انسجام. نحن على الطريق الصحيح، ولاعبونا الجدد اندمجوا بسرعة ولم يحتاجوا لوقت للتأقلم».

وتابع: «سنستغل هذا الأسبوع لإعداد الجميع تماماً للمرحلة الحاسمة. سنبذل كل ما بوسعنا لنكون وحدة متماسكة. هذا أمر مهم جداً في كأس العالم... وأنا واثق جداً بأننا سننجح».


«أولمبياد 2028»: «الأولمبية الدولية» تعيد العمل بالاختبارات الجينية لتحديد الأنوثة

الأهلية للمنافسة في الفئات النسائية باتت مقتصرة على الأشخاص من الجنس البيولوجي الأنثوي (د.ب.أ)
الأهلية للمنافسة في الفئات النسائية باتت مقتصرة على الأشخاص من الجنس البيولوجي الأنثوي (د.ب.أ)
TT

«أولمبياد 2028»: «الأولمبية الدولية» تعيد العمل بالاختبارات الجينية لتحديد الأنوثة

الأهلية للمنافسة في الفئات النسائية باتت مقتصرة على الأشخاص من الجنس البيولوجي الأنثوي (د.ب.أ)
الأهلية للمنافسة في الفئات النسائية باتت مقتصرة على الأشخاص من الجنس البيولوجي الأنثوي (د.ب.أ)

اشترطت اللجنة الأولمبية الدولية، الخميس، المشارَكة في منافسات السيدات في «أولمبياد لوس أنجليس 2028 » بإجراء اختبارات كروموسومية، وهي آلية كانت مطبّقة سابقاً بين عامَي 1968 و1996 في الحركة الأولمبية.

وأوضح بيان صادر عن اللجنة، عقب اجتماع لجنتها التنفيذية، أنَّ الأهلية للمنافسة في الفئات النسائية «باتت مقتصرةً على الأشخاص من الجنس البيولوجي الأنثوي»، شرط ألا يكنّ حاملات لجين «إس آر واي».

وبعودتها عن القواعد التي اعتُمدت عام 2021، والتي كانت تتيح لكل اتحاد دولي وضع سياسته الخاصة، تُقرِّر اللجنة الأولمبية الدولية استبعاد الرياضيات المتحولات جنسياً ومعظم الرياضيات من ذوات الخصائص الجنسية المتباينة، ممن يحملن اختلافات جينية طبيعية رغم اعتبارهن إناثاً منذ الولادة.

وتُعدُّ هذه السياسة الجديدة أول خطوة بارزة تتخذها الزيمبابوية كيرستي كوفنتري منذ انتخابها قبل عام رئيسة للجنة، وستُطبّق اعتباراً من أولمبياد 2028، مع التأكيد على أنها «غير رجعية».

وبذلك، لا تؤثر هذه القرارات على الميدالية الذهبية التي أحرزتها الملاكِمة الجزائرية، إيمان خليف، في «أولمبياد باريس»، وهي التي أعلنت بنفسها أنها تحمل جين «إس آر واي» رغم كونها وُلدت أنثى، وقد دافعت عنها اللجنة الأولمبية مرات عدة حين تعرَّضت لهجمات تتعلق بجنسها.

وسيكون على الاتحادات الدولية والهيئات الرياضية الوطنية تنظيم هذه الاختبارات الكروموسومية، على أن تُجرى «مرة واحدة فقط في حياة الرياضية»، بحسب اللجنة.

وتُطبَّق هذه السياسات بالفعل منذ العام الماضي في 3 رياضات: ألعاب القوى، والملاكمة، والتزلج، رغم التحديات القانونية والعملية التي تواجه تنفيذها. ففي فرنسا مثلاً، تمنع القوانين إجراء فحوص جينية من دون ضرورة طبية.

وكانت اللجنة الأولمبية الدولية قد لجأت إلى هذه الاختبارات بين 1968 ودورة أتلانتا 1996، قبل أن تتخلى عنها عام 1999 تحت ضغط المجتمع العلمي المُشكِّك في جدواها، وكذلك بطلب من لجنة الرياضيين التابعة للجنة الأولمبية.


نوريس: سيارة «مكلارين» بإمكانها أن تصبح الأفضل هذا الموسم

لاندو نوريس (إ.ب.أ)
لاندو نوريس (إ.ب.أ)
TT

نوريس: سيارة «مكلارين» بإمكانها أن تصبح الأفضل هذا الموسم

لاندو نوريس (إ.ب.أ)
لاندو نوريس (إ.ب.أ)

يعتقد البريطاني لاندو نوريس أن سيارته «مكلارين» قادرة على التحسن بما يكفي لتصبح «السيارة التي يجب التفوق عليها هذا العام»، رغم البداية الصعبة للموسم بالنسبة إلى الفريق حامل لقبَيْ «السائقين» و«الصانعين» في «بطولة العالم لسباقات فورمولا1» للسيارات.

وعانى الفريق الفائز بلقب «الصانعين» في العامين الماضيين من مشكلات في السرعة والاعتمادية خلال السباقين الافتتاحيين مع انطلاق عصر القوانين الجديدة؛ إذ فشل السائقان في الانطلاق بالسباق الأخير في الصين.

ومع ذلك، يحتل الفريق المركز الـ3 في الترتيب العام، لكنه يتأخر بفارق 80 نقطة عن المتصدر «مرسيدس»، و49 نقطة عن «فيراري» صاحب المركز الثاني.

وقال نوريس للصحافيين في حلبة «سوزوكا» قبل سباق «جائزة اليابان الكبرى»، الخميس: «لقد فزنا بالبطولتين الأخيرتين لـ(الصانعين)، وفزنا بـ(بطولة السائقين) العام الماضي؛ لأننا تمكنا من بناء أفضل سيارة على خط الانطلاق، وأنا واثق بأننا سنتمكن من العودة إلى ذلك في هذا العام».

وأضاف السائق (26 عاماً)، الذي احتل المركز الـ5 في السباق الافتتاحي للموسم بأستراليا، والمركز الـ4 في «سباق السرعة» بالصين: «يجب أن نتحلى بالصبر. لكن نعم، لديّ ثقة كبيرة بالفريق، وأعتقد أننا يمكننا الحصول على أفضل سيارة هذا العام».

وقال نوريس إن ثقته تنبع من التحول المذهل التي حققه فريق «مكلارين» للفوز بـ«بطولة الصانعين» في عام 2024.

وقال نوريس: «لا أتذكر كم عدد النقاط التي كنا متأخرين بها في عام 2024 عن (مرسيدس) و(رد بول) و(فيراري)، لكن أعتقد أننا كنا متأخرين بأكثر من 150 نقطة أو نحو ذلك، ومع ذلك؛ تمكنا من العودة والفوز بـ(بطولة الصانعين)».

وردد زميله في الفريق أوسكار بياستري، الذي فشل أيضاً في الانطلاق بسباق بلده لكنه احتل المركز الـ6 في «سباق السرعة» بالصين، هذه المشاعر قائلاً: «أعتقد أننا جميعاً تذوقنا طعم النجاح الآن». وأضاف الأسترالي: «ونريد العودة إلى المكان الذي ننتمي إليه».