حسين فهمي: لا توجد خصومة بيني وبين ميرفت أمين

قال لـ«الشرق الأوسط» إنه لم يجد صعوبة في إقناعها بالظهور معه بإعلان رمضاني

لقطة من ظهور فهمي وميرفت سوياً (الإعلان على فيسبوك)
لقطة من ظهور فهمي وميرفت سوياً (الإعلان على فيسبوك)
TT

حسين فهمي: لا توجد خصومة بيني وبين ميرفت أمين

لقطة من ظهور فهمي وميرفت سوياً (الإعلان على فيسبوك)
لقطة من ظهور فهمي وميرفت سوياً (الإعلان على فيسبوك)

أكَّد الفنان المصري حسين فهمي أن الأفكار الإنسانية والمبتكرة في الإعلانات تستهويه بشكل كبير، وأن إعلانه الرمضاني الذي قدمه مع ميرفت أمين في شهر رمضان الحالي، يحمل معاني إنسانية ويدعو الناس للتصالح، فلا يوجد مبرر لأن يتحول أي رجل وامرأة إلى أعداء لأنهما انفصلا، مضيفاً في حوار لـ«الشرق الأوسط» أنه وطليقته ميرفت أمين من الشخصيات المتصالحة ولم يكن بينهما أي خصومة، ولم يجد صعوبة في إقناعها بالظهور معه في الإعلان.

وأثار الإعلان الذي جمع فهمي بميرفت اهتماماً لافتاً على مواقع «السوشيال ميديا»، وعدّه متابعون عودة لزمن الرومانسية وتذكيراً بأفلام عديدة جمعتهما قبل أن يقع الانفصال بينهما عام 1986، لا سيما وأن الإعلان يدور في أجواء من الرومانسية، معتمداً على ثنائيات فنية بمشاركة الفنان عمرو يوسف وزوجته كندة علوش، والمخرج هشام جمال وخطيبته ليلى أحمد زاهر، والطفلان جان رامز وسيليا محمد، كما جاء صوت المطرب حسين الجسمي ليؤكد حالة الرومانسية بأغنية «الفرق كبير» التي يقول في مطلعها «تصدق إني لسه بكتشفك وأنا اللي كنت فاكرني عارفك»، وهي من تأليف منة عدلي القيعي وألحان هشام جمال.

ميرفت أمين في لقطة من الإعلان (الإعلان على فيسبوك)

ويعرض الإعلان عبر موقف درامي للقاء بين كل اثنين، قد يبدو أنه وقع بالصدفة، لكنه في الحقيقة ليس كذلك، إذ تذهب ميرفت أمين لتدق باب حسين فهمي الذي يسكن شقة أمامها، ثم تعود مسرعة وُتغلق بابها، ليخرج فهمي، فتفتح الباب وكأنه لقاء الصدفة، وتجمعهما مشاهد أخرى داخل «الكومباوند السكني» مع بقية نجوم الإعلان.

ويعد هذا أول إعلان تقوم به ميرفت أمين منذ سنوات طويلة، ويروي حسين فهمي أنه لم يجد صعوبة في إقناعها بالظهور خلاله: «تحدثنا معاً واستهوتها الفكرة مثلي، وأعجبتني أغنية حسين الجسمي التي تضمنها الإعلان».

وحول ردود الأفعال على ظهورهما معاً يقول: «الناس أحبت ظهورنا معاً من جديد، وطوال السنوات الماضية لم يكن بيننا أي خصومة ليس فقط لوجود ابنتنا منة الله، بل لأننا من الشخصيات المتصالحة مع نفسها، والتي تؤمن بأن اختلاف وجهات النظر بيننا لا يمنع أن نظل أصدقاء لأن العلاقات الإنسانية مهمة للغاية».

ويشيد فهمي بالتطور الفني الذي تشهده الإعلانات والإعجاب الذي تحظى به لدى المشاهدين، مؤكداً أن إعلان «زمن الشقاوة» الذي قدمه وشقيقه الراحل مصطفى فهمي لا يزال يجد صدى كبيراً مثلما يقول ضاحكاً: «الناس يسألونني راح فين زمن الشقاوة، فأقول لهم موجود طبعاً هيروح فين».

وكان حسين فهمي قد ساند موقف ميرفت أمين في مواجهة هجوم البعض عليها عبر مواقع «السوشيال ميديا» بعد ظهورها حزينة وبوجه خال من الماكياج في عزاء المخرج الراحل علي عبد الخالق.

ويوضح فهمي قائلاً: «هناك لحظات حزن صعبة يمر بها الإنسان لا يفكر وقتها في مظهره، ولابد أن تُحترم من الآخرين، وقد مررت بها مع وفاة شقيقي مصطفى، كانت لحظة صعبة في توقيت صعب، بين صدمتي بوفاة شقيقي وبين مهرجان القاهرة ومسؤوليتي تجاهه، فطويت أحزاني وأخفيت دموعي لأؤدي مهمتي لأنه كما قلت «العرض لا بد وأن يستمر» وبعدما عُدت لبيتي ليلة ختام المهرجان انفجرت في بكاء مرير».

لقطة من الإعلان الرمضاني الجديد (الإعلان على فيسبوك)

ويشارك حسين فهمي في بطولة الجزء الثالث من المسلسل الرمضاني «كامل العدد3» مع دينا الشربيني وشريف سلامة وإسعاد يونس، إخراج خالد الحلفاوي، ويؤدي شخصية «عادل» الذي يرتبط بعلاقة مع والدة دينا الشربيني «تؤديها الفنانة ميمي جمال»، وعن سبب حماسه للعمل يقول فهمي: «إنه أعادني للكوميديا بعد غياب، وكنت قدمتها في أعمال لاقت نجاحاً من قبل على غرار (النساء قادمات) و(يا رجال العالم اتحدوا)، كما أنني من المعجبين بالمسلسل وفريق عمله الرائع».

وحول الأعمال التي يتابعها في رمضان يقول فهمي: «أعجبني أداء الفنانين إدوارد ودينا في مسلسل (إش إش) والعمل ككل مميز وهو نوعية من الدراما يبرع فيها المخرج محمد سامي».

ويُعرض للفنان أيضاً ضمن دراما رمضان مسلسل «طريق البداية» بقناة «النهار» وتدور أحداثه في 15 حلقة، وكان بعنوان «البارون» قبل أن يتم تغييره، وعن الشخصية التي يؤديها يقول: «هي لرجل أعمال ناجح يُدعى (البارون) يعود من الخارج بعد غياب طويل وقد حقق أحلامه التي سافر وراءها، ويقرر مساندة الشباب في تحقيق أحلامهم وبناء مستقبلهم».

وأبدى الفنان الكبير سعادته لفوز الفيلم الفلسطيني «لا أرض أخرى» بجائزة الأوسكار لأفضل فيلم وثائقي، مؤكداً أنه كان يتوقع فوزه، مُشيداً بالكلمة التي ألقاها مخرجا الفيلم في الحفل والتي تحدثا فيها عن الشعب الفلسطيني بشكل رائع، حسبما يقول.

الفنان المصري حسين فهمي (مهرجان القاهرة السينمائي)

وكان فهمي قد عاد أخيراً من مهرجان برلين السينمائي لمواصلة مهمته كرئيس لمهرجان القاهرة السينمائي برفقة المدير الفني الجديد الناقد محمد طارق، ويُلفت فهمي إلى أن مهرجان برلين هو بداية الرحلة للدورة الـ46 من مهرجان القاهرة السينمائي، مؤكداً أن طموحه للمهرجان الذي يعد أحد المهرجانات العشر المهمة على مستوى العالم أن يكون أحد المهرجانات الأربعة الكبار، مشيراً إلى أنه أعاد تشكيل المكتب الفني ليكون هناك دماء جديدة حتى يظل المهرجان شاباً دائماً.


مقالات ذات صلة

محمد بن سلمان يستقبل علماء ووزراء ومواطنين في المدينة المنورة

الخليج الأمير محمد بن سلمان لدى استقباله العلماء والوزراء وجمعاً من المواطنين في المدينة المنورة (واس)

محمد بن سلمان يستقبل علماء ووزراء ومواطنين في المدينة المنورة

استقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في المدينة المنورة، العلماء والوزراء وجمعاً من المواطنين، الذين قدموا للسلام عليه وتهنئته بحلول شهر رمضان المبارك

«الشرق الأوسط» (المدينة المنورة)
يوميات الشرق جانب من كواليس تصوير مسلسل «صحاب الأرض» (حساب الفنان الفلسطيني كمال باشا على «فيسبوك»)

مسلسل «صحاب الأرض» الرمضاني يثير غضباً في إسرائيل

وسط توتر مستمر بين القاهرة وتل أبيب، أثار مسلسل «صحاب الأرض» الذي يُعرض على بعض القنوات المصرية خلال شهر رمضان، غضباً في إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

خادم الحرمين وولي العهد يدعمان «حملة العمل الخيري» بـ18.66 مليون دولار

دشَّن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، «حملة العمل الخيري» السادسة، بتبرعين سخييّن بلغا 18.66 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
يوميات الشرق جانب من عرض للسيرة الهلالية في رمضان (الشرق الأوسط)

السيرة الهلالية والتنورة والأراجوز... نجوم ليالي رمضان في مصر

تحتل عروض السيرة الهلالية والأراجوز وخيال الظل والتنورة، والفنون الشعبية عموماً، مكانة خاصة في حفلات ليالي رمضان التي تنظمها وزارة الثقافة.

محمد الكفراوي (القاهرة )
صحتك التوت غني بالألياف التي تدعم صحة الجهاز الهضمي وتقلل الالتهاب (بيكسباي)

نصائح لتفادي الإصابة بالإمساك خلال شهر رمضان

قد يؤدي تغيير نمط الحياة خلال شهر رمضان إلى مشاكل في الجهاز الهضمي، مثل الإمساك. ويقدم خبراء التغذية نصائح للمساعدة في تخفيف الإمساك خلال رمضان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

مسلسل «صحاب الأرض» الرمضاني يثير غضباً في إسرائيل

جانب من كواليس تصوير مسلسل «صحاب الأرض» (حساب الفنان الفلسطيني كمال باشا على «فيسبوك»)
جانب من كواليس تصوير مسلسل «صحاب الأرض» (حساب الفنان الفلسطيني كمال باشا على «فيسبوك»)
TT

مسلسل «صحاب الأرض» الرمضاني يثير غضباً في إسرائيل

جانب من كواليس تصوير مسلسل «صحاب الأرض» (حساب الفنان الفلسطيني كمال باشا على «فيسبوك»)
جانب من كواليس تصوير مسلسل «صحاب الأرض» (حساب الفنان الفلسطيني كمال باشا على «فيسبوك»)

وسط توتر مستمر بين القاهرة وتل أبيب، أثار مسلسل «صحاب الأرض» الذي يُعرض على بعض القنوات المصرية خلال شهر رمضان، غضباً في إسرائيل.

ويرصد «صحاب الأرض» المعاناة الإنسانية التي عاشها الشعب الفلسطيني تحت الحصار، في ظل الحرب على قطاع غزة في أعقاب السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، ويتناول قصص شخصيات تعيش تحت وطأة القصف والدمار.

وبينما أشارت «هيئة البث الإسرائيلية» إلى أن «المسلسل يتناول الحرب في غزة بأسلوب يبتعد عن إظهار إسرائيل بصورة إيجابية»، عدّت «القناة 12» الإسرائيلية أن إنتاج «صحاب الأرض» وبثه على القنوات المصرية «يُنظر إليهما في إسرائيل على أنهما خطوة سياسية مدروسة».


حادث اعتداء على فرد أمن يؤلب «مواجع طبقية» في مصر

المتهم بالتعدي على فرد أمن (وزارة الداخلية)
المتهم بالتعدي على فرد أمن (وزارة الداخلية)
TT

حادث اعتداء على فرد أمن يؤلب «مواجع طبقية» في مصر

المتهم بالتعدي على فرد أمن (وزارة الداخلية)
المتهم بالتعدي على فرد أمن (وزارة الداخلية)

فجّر مقطع مصور لحادث اعتداء رجل أعمال مصري على فرد أمن غضباً على مواقع التواصل الاجتماعي، وأدّى إلى تجديد وتأليب الفروق الطبقية في مصر، خصوصاً بعد إلقاء القبض على رجل الأعمال وانتشار الفيديو الخاص بالواقعة بشكل كبير وما يتضمنه من ألفاظ غير لائقة.

وانتصر «الترند» لفرد الأمن الذي تعرض للاعتداء، حيث أصبحت كلمة «فرد أمن» في صدارة قوائم البحث على «إكس» بمصر، الجمعة. وتعددت الصفحات التي نشرت الواقعة، مبينة أنها تحمل نوعاً من العنف والتنمر من رجل الأعمال الذي يسكن في المجمع السكني الراقي، وفرد الأمن الذي تلقى الضربات دون ردّ.

وكانت وزارة الداخلية أعلنت أنه قد تم ضبط أحد الأشخاص «صاحب مصنع» بعد تداول مقطع فيديو يظهر فيه الشخص بأحد التجمعات السكنية في التجمع الخامس، شرق القاهرة، يتعدى على فرد أمن بالضرب، وعلى أحد الجيران بالسبّ، وهو ما برّره المتهم بأنه فعل ذلك متضرراً من فرد الأمن لعدم قيامه بعمله ومعترضاً على تدخل أحد السكان. وتم اتخاذ الإجراءات القانونية بحقّه وتولت النيابة التحقيق.

واعتبر عدد من مستخدمي وسائل التواصل ما حدث من المعتدي يشير إلى استغلال التفاوت الطبقي بينه وبين فرد الأمن، وظهر العديد من التعليقات الرافضة لما قام به، حتى تساءل البعض عن اسم المصنع الذي يمتلكه هذا الشخص ليتم مقاطعة منتجاته، وبالفعل دعا عدد من مستخدمي «السوشيال ميديا» لمقاطعة مصنع الشخص المعتدي.

وترجع أستاذة علم الاجتماع السياسي، الدكتورة هدى زكريا، هذه الواقعة إلى ما تسميه «ثقافة الكمبوند»، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «مع تآكل الطبقة الوسطى التي كانت سائدة وكاسحة وتفرض قيمها وأخلاقها في المجتمع المصري، تسرب بعض أفرادها إلى الطبقات الدنيا الفقيرة التي لا حول لها ولا قوة، وصعد القليل من أبنائها لطبقات الأثرياء الجدد، ولكن وفق أعمال لا علاقة لها بالإنتاج، بقدر ما ترتبط بالسمسرة والتجارة والتربح من العملة وأنشطة أخرى ربما محظورة، لتتكون لدينا طبقة من الأثرياء الجدد مسيطرة طبقياً ولكنها ساقطة أخلاقياً».

وأشارت إلى أن «التجمعات السكنية الجديدة خلقت نوعاً من العزلة الاجتماعية لطبقة الأثرياء الجدد، فأصبحوا يرون أنفسهم فوق كل الطبقات، وتسربت إليهم أمراض العزلة التي أنتجت كمية جرائم لا يمكن تخيلها»، على حد تعبيرها.

ووصفت المشهد الذي ظهر في الفيديو بأنه «مخيف»، مضيفة أن «العنف الجسدي غير مبرر، والمجال العام له قانونه، فحين يتحول شخص ثري إلى هذا الطائر الجارح الذي يعتدي بالضرب والسبّ على آخرين بهذا الشكل، كل هذا يدعونا للتساؤل: ماذا حدث لثقافة الكمبوند؟».

وفيما عدّ الخبير القانوني، هيثم عمر، أن «قوانين العقوبات على مر التاريخ منذ إنشائها حرصت على تشديد العقوبة على كل من يتعدى على من هم تحت يده، سواء أهل أو عمال». مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «سبب تشديد العقوبة يرجع إلى أن المعتدي غالباً يستغل ولايته عليهم وحاجتهم للعمل أو سيطرته عليهم، فيعاقب القانون كل من له سيطرة، لكونه أصلاً مصدر الأمان، وليس مصدر الرهبة والاعتداء، فالعقوبة تكون مغلظة». أشارت تعليقات كثيرة إلى التفاوت الطبقي الذي فجّرته الواقعة، وعدم ردّ فرد الأمن على الاعتداء، لكونه من طبقة أقل من المعتدي، وطالبه كثير من المستخدمين بعدم التنازل، فيما برزت أخبار تفيد بأن الشركة مالكة المجمع التجاري لن تتخلى عن فرد الأمن، وستدعمه حتى يحصل على حقّه.

وترى المتخصصة في علم الاجتماع بجامعة عين شمس، الدكتورة سامية خضر صالح، أن ما يحدث من وقائع تشي بتفاوتات طبقية في المجتمع يجب أن نضعها في حجمها الصحيح. وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «التفاوت الطبقي الحقيقي كان موجوداً في الماضي، وقامت ثورة يوليو (تموز) لتقضي على هذا التفاوت الطبقي بين الباشاوات وعامة الشعب، الآن لا يوجد فارق بين شخص وآخر طبقياً إلا بمجهوده وبناء مستقبله، وإن كانت هناك مجتمعات من الأثرياء، فلا يجوز أن يتعدى أحدهم على عامل بسيط. وإذا فعل فالقانون يحسم بينهما، كما أن الرأي العام والتوجه العام سيتعاطف مع الشخص الفقير الذي تعرض للظلم أو للتنمر أو العنف».

وأشارت خضر صالح إلى أن التفاوت الطبقي ليس مبرراً للعنف، ولكن «هناك كثيراً من الخروق الاجتماعية التي تحدث تقليداً للدراما وما فيها من عنف وبلطجة، وهو ما ينعكس سلوكيات في الشارع».


السيرة الهلالية والتنورة والأراجوز... نجوم ليالي رمضان في مصر

جانب من عرض للسيرة الهلالية في رمضان (الشرق الأوسط)
جانب من عرض للسيرة الهلالية في رمضان (الشرق الأوسط)
TT

السيرة الهلالية والتنورة والأراجوز... نجوم ليالي رمضان في مصر

جانب من عرض للسيرة الهلالية في رمضان (الشرق الأوسط)
جانب من عرض للسيرة الهلالية في رمضان (الشرق الأوسط)

تحتل عروض السيرة الهلالية والأراجوز وخيال الظل والتنورة، والفنون الشعبية عموماً، مكانة خاصة في حفلات ليالي رمضان التي تنظمها وزارة الثقافة عبر مواقعها وهيئاتها المتنوعة، وإن كانت الوزارة أعلنت برنامج احتفاليات رمضان لهذا العام متضمناً العديد من الأنشطة والفعاليات التي وصل عددها لما يزيد على 4 آلاف فعالية في المواقع الثقافية بكل محافظات مصر، فقد ظلت عروض السيرة الهلالية والعرائس التقليدية والفنون الشعبية لها نصيبها الوافر من هذه الفعاليات.

فإلى جانب الاحتفاء بفن الإنشاد الذي يستعيد التراث الصوفي ضمن فعاليات برنامج صندوق التنمية الثقافية، من خلال حفلات يحييها عدد من أبرز المنشدين، من بينهم الشيخ محمود التهامي، إلى جانب الشيخ إيهاب يونس، والمنشد مصطفى جمال، يقدم الصندوق عروضاً تعكس ثراء المشهد الثقافي المصري، من بينها عروض فرقة التنورة التراثية، والفنون الشعبية، والسيرة الهلالية، وعروض الأراجوز، وخيال الظل، وفق بيان لوزارة الثقافة.

كما تواصل هيئة قصور الثقافة استضافتها عروض السيرة الهلالية خلال شهر رمضان بالحديقة الثقافية في حي السيدة زينب (وسط القاهرة) ضمن برنامج «راوي من بلدنا» للسيرة الهلالية لفرقتَي محمد عزت وعز الدين نصر الدين، وتقديم الشاعر مسعود شومان.

كما يحتفي قصر ثقافة روض الفرج بعروض السيرة الهلالية لفرقة الفنان فتحي سليمان، بالإضافة إلى فعاليات معارض لنتاج الورش الحرفية والفنية، وورش الحرف اليدوية والفنية للشباب والعمال والقرية ورواد القصور المتخصصة والمرأة، فضلاً عن أنشطة أطلس المأثورات الشعبية.

ويرى الباحث في التراث الشعبي بأكاديمية الفنون المصرية، الدكتور عبد الكريم الحجراوي، أن «هذه الفعاليات السنوية التي تواكب شهر رمضان تعد ثابتة، وتحتفي بالعديد من الفنون الأصيلة التي تكاد تتعرض للاندثار»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «شهر رمضان له خصوصيته لدى الأسر المصرية التي تحب الخروج والسهر خلال ليالي رمضان، ومن ثم الاستمتاع بالحفلات المتنوعة التي تقدم مجاناً للجمهور في مواقع مختلفة».

عروض الأراجوز تقدم في شهر رمضان (ملتقى الأراجوز)

كما تشهد العديد من المواقع الثقافية مثل «بيت السحيمي» و«قبة الغوري» العديد من العروض الرمضانية لفرقة التنورة وفرق الفنون الشعبية، فضلاً عن فرق متخصصة في فن الأراجوز، وخيال الظل، بالإضافة إلى عروض العرائس وعروض فرقة رضا للفنون الشعبية والفرقة القومية للفنون الشعبية.

وأشار المتخصص في التراث الشعبي بأكاديمية الفنون إلى أن الاهتمام بتقديم فنون شعبية وأدائية بعينها مثل السيرة الهلالية والتنورة، يحافظ على الهوية المصرية فيما يتعلق بهذه الفنون، موضحاً أن «السيرة الهلالية تكاد تكون اختفت في مصر ما عدا رقعة جغرافية محدودة جداً في الصعيد بين سوهاج وقنا، ولم تعد موجودة بشكل دوري أو ثابت إلا من خلال احتفاليات رمضان. ومن المهم أن يتعرف الناس على هذا الفن من خلال ليالي رمضان، وكذلك أيضاً (عروض) التنورة والأراجوز كانت موجودة في وقت ماضٍ، ولكنها تقارب على الاختفاء، ومن ثم تقوم هذه الفعاليات الرمضانية السنوية باستعادة هذه الفنون وتقديمها للجمهور والأجيال الجديدة».

ويستضيف برنامج صندوق التنمية الثقافية خلال رمضان حفلات للفنان وجيه عزيز، تشهد على عودته بعد فترة غياب طويلة، ويستضيف كذلك حفلاً للفنانة منال محي الدين، إحدى أبرز التجارب الموسيقية المصرية التي نجحت في تقديم آلة «الهارب» ضمن السياق الموسيقي العربي، عبر مشروع فني يمزج بين الدراسة الأكاديمية والروح الشرقية، كنموذج للتجديد الموسيقي القائم على الحفاظ على الهوية، والانفتاح على آفاق تعبيرية جديدة.