إلى أين ستنتهي مسيرة مانشستر يونايتد تحت قيادة روبن أموريم؟

توديع الفريق كأس إنجلترا ضربة موجعة أخرى في موسم مليء بالإحباطات

لاعبو مانشستر يونايتد ومشاعر الإحباط بعد الهزيمة أمام فولهام في كأس إنجلترا (رويترز)
لاعبو مانشستر يونايتد ومشاعر الإحباط بعد الهزيمة أمام فولهام في كأس إنجلترا (رويترز)
TT

إلى أين ستنتهي مسيرة مانشستر يونايتد تحت قيادة روبن أموريم؟

لاعبو مانشستر يونايتد ومشاعر الإحباط بعد الهزيمة أمام فولهام في كأس إنجلترا (رويترز)
لاعبو مانشستر يونايتد ومشاعر الإحباط بعد الهزيمة أمام فولهام في كأس إنجلترا (رويترز)

ما الذي يربط بين جاك روبسون، ولال هيلديتش، وهربرت بامليت، وروبن أموريم؟ إنهم المديرون الفنيون الدائمون الوحيدون في تاريخ مانشستر يونايتد الذين كان فارق أهداف الفريق تحت قيادتهم سلبياً (الفارق بين الأهداف التي سجلها واستقبلها الفريق). وباستثناء أموريم، عمل الثلاثة الآخرون خلال الفترة بين عامي 1914 و1931.

ورغم خروج مانشستر يونايتد من كأس الاتحاد الإنجليزي بعد الخسارة بركلات الترجيح أمام فولهام يوم الأحد الماضي، يمكننا أن نقول إن الفريق قدم واحداً من أفضل مستوياته في الآونة الأخيرة.

لقد خسر مانشستر يونايتد مباراتين فقط من مبارياته الثماني السابقة، لكننا ما زلنا في بداية شهر مارس (آذار) ولم يعد لدى مانشستر يونايتد أي فرصة للفوز بأي بطولة محلية هذا الموسم!

وباستثناء مانشستر سيتي، لم يعد هناك أي نادٍ عملاق في النسخة الحالية من كأس الاتحاد الإنجليزي؛ حيث سيستمتع أي فريق من الفرق السبعة الأخرى التي وصلت إلى الدور ربع النهائي برحلة نادرة إلى ملعب ويمبلي لخوض المباراة النهائية للبطولة في مايو (أيار) المقبل.

ولم يفز أي فريق من تلك الفرق السبعة الأخرى بأي بطولة منذ فوز أستون فيلا بكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في عام 1996.

وهذا هو الموسم الذي ستكتسب فيه المسابقة معنى حقيقياً، نظراً لأن هذا قد يكون مؤشراً على تنامي قوة فرق وسط الدوري الإنجليزي الممتاز، أو معاناة أندية النخبة، أو حدث نشاهده لمرة واحدة بسبب مزيج ناتج عن القرعة وجدول إقامة المباريات.

أما بالنسبة لمانشستر يونايتد، فإن البطولة الوحيدة التي لا يزال ينافس عليها الفريق هي الدوري الأوروبي، التي سيصطدم فيها بخصم عنيد هو ريال سوسييداد في دور الستة عشر (الخميس). لكن بالنسبة للفريق الحالي لمانشستر يونايتد، فإن أي خصم سيكون قوياً!

والآن، يسعى الفريق لتعويض فارق الـ10 نقاط مع برايتون وبورنموث حتى يمكنه التأهل على الأقل إلى بطولة دوري المؤتمر الأوروبي الموسم المقبل.

وإذا فاز مانشستر يونايتد ببطولة الدوري الأوروبي، فإن ذلك سيضمن له المشاركة في النسخة المقبلة من دوري أبطال أوروبا، بالإضافة إلى الحصول على ما يصل لنحو 160 مليون جنيه إسترليني، وهو المبلغ الذي يحتاج إليه النادي بشدة بعدما خسر 113.2 مليون جنيه إسترليني العام الماضي، وخسر على مدار السنوات الثلاث الماضية ما يقرب من ثلاثة أضعاف الـ105 ملايين جنيه إسترليني المسموح بها بموجب لوائح الربح والاستدامة.

لاعبو فولهام وفرحة التأهل لدور الثمانية بكأس إنجلترا (رويترز)

وبعد عام من الاستحواذ على 25 في المائة من أسهم النادي وتولي إدارة الأمور المتعلقة بكرة القدم، كان عهد جيم راتكليف يتسم بإغلاق الوظائف والتقشف وإلغاء الامتيازات البسيطة من الموظفين، ورفع أسعار التذاكر، وفي الوقت نفسه القيام بعمليات إعادة ترتيب للمناصب الإدارية بمبالغ مالية كبيرة.

يحصل المديرون التنفيذيون على رواتب ومكافآت ضخمة لتحويل أغنى نادٍ في إنجلترا إلى أضحوكة؛ في حين يعيش العامل العادي في قلق دائم خوفاً من الطرد ويرى وجبات الغداء الخاصة به وهي تتحول إلى فاكهة أو حساء وخبز، بينما يتم تحذير المكتب من الاستخدام المفرط للشرائط اللاصقة. مرحباً بكم في الرأسمالية الحديثة!

وعندما هبط مانشستر يونايتد إلى المركز الثامن في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز الموسم الماضي، وهو أسوأ مركز له في الدوري منذ عام 1990، كان الفوز بكأس الاتحاد الإنجليزي بمثابة فرحة نادرة.

وفاز مانشستر يونايتد على ليفربول بأربعة أهداف مقابل ثلاثة في الجولة السادسة، بعدما سجل أماد ديالو هدف الفوز في الدقيقة 120، كما فاز بركلات الترجيح أمام كوفنتري سيتي في الدور نصف النهائي بعدما كان متأخراً بثلاثية نظيفة وألغي هدف للفريق المنافس في الوقت القاتل بداعي التسلل.

ثم كان هناك أداء أفضل بكثير في المباراة النهائية، التي فاز فيها بهدفين مقابل هدف وحيد على مانشستر سيتي، وهو الأمر الذي خلق حالة من التفاؤل، للدرجة التي جعلت مسؤولي النادي يقررون الإبقاء على المدير الفني الهولندي إريك تن هاغ حتى أكتوبر (تشرين الأول)، رغم إجراء النادي مقابلات مع العديد من البدلاء المحتملين له.

لقد كلف هذا القرار النادي 14.5 مليون جنيه إسترليني لدفع تعويض لتن هاغ عما تبقى في عقده، بالإضافة إلى رحيل المدير الرياضي، دان أشورث، ودفع 180 مليون جنيه إسترليني إضافية للتعاقد مع لاعبين جدد لا يعرف النادي ما إذا كانوا سيناسبون المدير الفني الجديد أم لا.

لاعبو مانشستر يونايتد يواسون زميلهم جوشوا زيركزي بعد إهداره ركلة ترجيح (أ.ف.ب)

وعلى الأقل يمكن اتخاذ أي قرار بشأن مستقبل أموريم دون التعقيدات العاطفية للفوز على ملعب ويمبلي.

ربما لم يكن الأداء أمام فولهام يوم الأحد الماضي سيئاً للغاية وفقاً للمعايير الأخيرة، لكنه لم يكن جيداً أيضاً.

لقد اضطر مانشستر يونايتد للعب على الهجمات المرتدة على أرضه ضد فولهام، بينما استقبل هدفاً من ركلة ركنية للمرة الثالثة عشرة هذا الموسم.

لقد قدم تشيدو أوبي أداء جيداً وواعداً عندما شارك بديلاً، لكن كان هناك بالفعل شعور بأن مانشستر يونايتد يسير في حلقة مفرغة معتادة: لاعب شاب جيد يبلغ من العمر 17 عاماً يلعب وسط توقعات مبالغ فيه ثم يتراجع مستواه بالشكل الذي حدث مع العديد من اللاعبين الآخرين على مدار العقد الماضي.

لقد كان هناك قبول على نطاق واسع بأن اللعب بطريقة جديدة تماماً تحت قيادة أموريم سيؤدي إلى تدهور نتائج الفريق حتى يتقن اللاعبون اللعب بهذه الطريقة.

لكن مانشستر يونايتد يحتل حالياً المركز الرابع عشر في الدوري، وهو ما سيكون أسوأ مركز له منذ هبوطه في عام 1974.

فهل هناك أي علامة على أن الأمور سوف تتحسن؟ وربما يكون السؤال الأكثر أهمية من كل هذا هو: هل هناك ثقة في قدرة جيم راتكليف على إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح؟

* خدمة «الغارديان»


مقالات ذات صلة


كانتي... عودة إلى «البريميرليغ» أم محطة أوروبية جديدة؟

كانتي وقع للاتحاد تزامنا مع قدوم نخبة من النجوم العالمية إلى الدوري السعودي على رأسها رونالدو (الشرق الأوسط)
كانتي وقع للاتحاد تزامنا مع قدوم نخبة من النجوم العالمية إلى الدوري السعودي على رأسها رونالدو (الشرق الأوسط)
TT

كانتي... عودة إلى «البريميرليغ» أم محطة أوروبية جديدة؟

كانتي وقع للاتحاد تزامنا مع قدوم نخبة من النجوم العالمية إلى الدوري السعودي على رأسها رونالدو (الشرق الأوسط)
كانتي وقع للاتحاد تزامنا مع قدوم نخبة من النجوم العالمية إلى الدوري السعودي على رأسها رونالدو (الشرق الأوسط)

بينما تشتعل المنافسة الأوروبية على خدمات الأيقونة الفرنسية نغولو كانتي، ما زال ناديه الحالي الاتحاد متمسكاً بسياسة الصمت والتحفظ على مستقبل النجم المخضرم، وسط مطالبات جماهيرية بالإعلان على نحو صريح فيما يتعلق بوجود نية لفتح أبواب الرحيل للاعب أو التمسك به حتى نهاية عقده.

وكانت المنافسة الأوروبية قد اشتعلت على ضم الفرنسي نغولو كانتي خلال سوق الانتقالات الشتوية الحالية، في ظل اهتمام متزايد من أندية أوروبية عدة، على رأسها فنربخشه التركي، مقابل محاولات متأخرة من أندية في الدوري الإنجليزي الممتاز، أبرزها وست هام يونايتد وإيفرتون، لإعادته إلى «البريميرليغ».

وبحسب ما أكده الصحافي الإيطالي فابريزيو رومانو، فإن فنربخشه بات الأقرب لحسم الصفقة، بعدما وصل إلى مراحل متقدمة من الاتفاق مع اللاعب، وبانتظار التفاهم النهائي مع ناديه الحالي الاتحاد.

وأوضح رومانو أن أندية إنجليزية تواصلت بالفعل مع وكلاء كانتي خلال الأيام الماضية، إلا أن التحرك جاء متأخراً، في وقت يواصل فيه النادي التركي الضغط لإغلاق الملف سريعاً.

وقال رومانو عبر قناته الرسمية إن «فنربخشه يصرّ على الصفقة لأنه يعلم أن بعض أندية الدوري الإنجليزي حاولت الاستفسار عن إمكانية الدخول على خط المفاوضات، لكن الاتفاق مع اللاعب بات شبه منجز، ولم يتبقَّ سوى بعض التفاصيل البسيطة».

النجم الفرنسي في مفترق طرق على صعيد مسيرته الكروية (موقع النادي)

وفي سياق متصل، أشارت الصحافة التركية إلى أن إدارة الاتحاد حدّدت سقفاً مالياً واضحاً للموافقة على رحيل اللاعب؛ حيث كشفت تقارير، نقلاً عن الصحافي الإسباني ماتيو موريتو، أن النادي السعودي يطالب بمبلغ يتراوح بين 12 و15 مليون يورو للتخلي عن خدمات كانتي خلال يناير (كانون الثاني) الحالي. وأضافت التقارير أن المفاوضات ما زالت مستمرة، من دون التوصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي بشأن القيمة المالية.

في المقابل، تناولت الصحافة الإنجليزية الملف من زاوية مختلفة، مؤكدة أن وست هام وإيفرتون تقدما باستفسارات رسمية حول وضع اللاعب، وسط تقارير تفيد بأن «التوفيز» أبلغ ممثلي كانتي بعدم وجود مشكلة تتعلق برسوم الانتقال. كما لفتت تقارير بريطانية إلى أن إيفرتون يرى في كانتي إضافة خبرة قادرة على دعم الفريق في سباق المراكز الأوروبية، رغم أن إصابة جاك غريليش الأخيرة قد تدفع النادي لإعادة ترتيب أولوياته والتركيز على تدعيم الأطراف الهجومية.

ويبلغ كانتي 34 عاماً، وكان قد انضم إلى الاتحاد صيف 2023 قادماً من تشيلسي بعقد يمتد حتى يونيو (حزيران) 2026. وخاض مع الفريق السعودي 102 مباراة في مختلف المسابقات، سجل خلالها 9 أهداف، وقدم 10 تمريرات حاسمة، محافظاً على مكانته أحد العناصر الأساسية في التشكيلة.


«أبطال أوروبا»: نيوكاسل وتشيلسي على مشارف التأهل المباشر

ويسي وغوردون تناوبا التسجيل لنيوكاسل (إ.ب.أ)
ويسي وغوردون تناوبا التسجيل لنيوكاسل (إ.ب.أ)
TT

«أبطال أوروبا»: نيوكاسل وتشيلسي على مشارف التأهل المباشر

ويسي وغوردون تناوبا التسجيل لنيوكاسل (إ.ب.أ)
ويسي وغوردون تناوبا التسجيل لنيوكاسل (إ.ب.أ)

تغلب نيوكاسل على ضيفه أيندهوفن الهولندي بثلاثية نظيفة تناوب على تسجيلها الكونغولي الديموقراطي يوان ويسا (8) وأنتوني غوردون (30) وهارفي بارنز (65) ليعزز حظوظه في التأهل المباشر إلى ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا.

ورفع الفريق الإنجليزي رصيده إلى 13 نقطة في المركز السابع، بفارق الأهداف عن تشيلسي الثامن الذي تخطى ضيفه ضيفه بافوس القبرص بهدف الإكوادوري مويسيس كايسيدو (78).

وعاد أتلتيك بلباو الإسباني بانتصار من ميدان أتالانتا الإيطالي 3-2.

وسجّل جانلوكا سكاماكا (16) والمونتينيغري نيكولا كرستوفيتش (88) هدفي أتالانتا.

وجاءت ثلاثية بلباو عن طريق غوركا غوروسيتا (58) والبديل نيكو سيرانو (70) وروبرت نافارو (74).


«أبطال أوروبا»: اليوفي يحجز مقعداً في ثمن النهائي بفوزه على بنفيكا

تورام لدى تسجيله الهدف في شباك بنفيكا (إ.ب.أ)
تورام لدى تسجيله الهدف في شباك بنفيكا (إ.ب.أ)
TT

«أبطال أوروبا»: اليوفي يحجز مقعداً في ثمن النهائي بفوزه على بنفيكا

تورام لدى تسجيله الهدف في شباك بنفيكا (إ.ب.أ)
تورام لدى تسجيله الهدف في شباك بنفيكا (إ.ب.أ)

ضمن يوفنتوس لنفسه مكانا ​في ملحق دوري أبطال أوروبا بفوزه على أرضه 2-صفر على بنفيكا الأربعاء، وهو فوزه الثالث على التوالي بفضل هدفين في الشوط الثاني سجلهما كيفرين تورام وويستون ماكيني.

ورفع هذا ‌الفوز رصيد ‌يوفنتوس إلى 12 ‌نقطة ⁠في ​المركز ‌الخامس عشر في الترتيب ، بينما يحتل بنفيكا المركز 29 برصيد ست نقاط.

ويخوض يوفنتوس مباراته خارج أرضه أمام موناكو في الجولة الأخيرة من مرحلة الدوري الأربعاء المقبل، بينما يحتاج بنفيكا بقيادة مورينيو إلى الفوز ليحظى بأي ‌فرصة للبقاء في المنافسة عندما يستضيف ريال مدريد.