هل حان الوقت لحماية حكام كرة القدم بعقوبات مُغلّظة؟

الجدل التحكيمي تجاوز الاتهامات والتشكيك إلى الاعتداءات... وكولينا: ما يجري «سرطان سيقتل اللعبة»

سافيتش غاضب فيما الحكم الألماني سايبيرت يحاول تهدئته (محمد المانع)
سافيتش غاضب فيما الحكم الألماني سايبيرت يحاول تهدئته (محمد المانع)
TT

هل حان الوقت لحماية حكام كرة القدم بعقوبات مُغلّظة؟

سافيتش غاضب فيما الحكم الألماني سايبيرت يحاول تهدئته (محمد المانع)
سافيتش غاضب فيما الحكم الألماني سايبيرت يحاول تهدئته (محمد المانع)

تواجه كرة القدم العالمية أزمة غير مسبوقة على صعيد الهجمات الشرسة التي تمارس ضد حكام اللعبة من قبل وسائل الإعلام ومسؤولي ومدربي وجماهير الأندية في الدوريات الوطنية في أغلب دول العالم، وسط حالة متباينة في ردود الفعل من الاتحادات الأهلية التي يبدو بعضها في وضع المتفرج مع الاكتفاء بالتنديد والاستنكار، دون عقوبات صارمة تحد من الإساءات والاتهامات الموجهة لقضاة الملاعب في بطولاتها المحلية.

ويرى خبراء في اللعبة أنه يتعين على لجان الحكام في الاتحادات الدولية والقارية والمحلية أن تسن قوانين صارمة تساعد في حماية قضاة الملاعب من ردود الفعل العنيفة التي يواجهونها قبل وأثناء وبعد المباريات.

داء الاتهامات وملاحقة الحكام وتهديدهم بالقتل والاعتداء السافر بحقهم لاقى تعليقا من الإيطالي بييرلويجي كولينا، رئيس لجنة الحكام بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، حيث حذر من أن الإساءات التي يتعرض لها حكام المباريات سواء على أرض الملعب وفي المواقع الإلكترونية بمثابة سرطان يمكن أن يقتل كرة القدم.

بابلو لونغوريا (أ.ب)

وصرح كولينا لمحطة «سكاي» التلفزيونية، بأن المشكلة تمتد من كرة القدم على صعيد الهواة ومستوى الشباب إلى المستوى الاحترافي، حيث تشكك الأندية والمدربون أيضا في نزاهة الحكام.

وقال الحكم الإيطالي السابق: «لم يكن الأمر سهلا على الإطلاق. لذا يمكنني القول إن الأمر أسوأ الآن مقارنة بالماضي».

وتحدث كولينا عن نظريات المؤامرة والحملات عبر الإنترنت التي تجعل الأمور «أسوأ مقارنة بوقتي عندما لم تكن وسائل التواصل الاجتماعي موجودة».

وحتى ظهر الاثنين لم يصدر الاتحاد السعودي لكرة القدم أي عقوبات تجاه البرازيلي مارسيلو كارني حارس مرمى فريق الجبلين المنافس في الدوري السعودي للدرجة الأولى، رغم اعتدائه المثير للجدل على الحكم السعودي ممدوح آل شهدان حكم مباراة الجبلين والعدالة ضمن منافسات الجولة 23 من البطولة.

كولينا تحدث عن تزايد التشكيك في الحكام (رويترز)

ومنح آل شهدان البطاقة الحمراء للاعب كارني في الوقت بدل الضائع، وذلك بعد تسجيل العدالة هدفاً في الوقت القاتل، في وقت طالب فيه لاعبو الجبلين بالإعلان عن حالة تسلل، قبل أن يواصل الحارس تهجمه على حكم المباراة بلقطة غير معتادة سقط معها حكم المباراة على أرض الملعب، قبل تدخل اللاعبين وخروج اللاعب.

وبات موسم اللاعب مع نادي الجبلين مهدداً بالنهاية، إذ سيتعرض لعقوبة انضباطية بالإيقاف 10 مباريات مع غرامة مالية قدرها 100 ألف ريال، وذلك بحسب المادة 49 من لائحة لجنة الانضباط والأخلاق في الاتحاد السعودي لكرة القدم.

ويواجه الحكام في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم سواء نخبة الأوروبيين أو الأميركيين الجنوبيين ومعهم في ذلك السعوديون تشكيكا مستمرا بسبب الأخطاء التحكيمية التي يقعون فيها، وتزايد كثيرا دون تصدًّ واضح لها من قبل لجنة الانضباط المحلية.

ووسط المطالبات بتشديد العقوبات تجاه المشككين في قرارات الحكام فإن المشكلة التي تواجه اتحاد القدم تصطدم باللائحة التي توقف المعتدين على الحكام بالإيقاف 10 مباريات فقط مع غرامة مالية متواضعة لا تتجاوز 100 ألف ريال سعودي.

مورينيو أساء للحكام الأتراك (رويترز)

في فرنسا، كانت اللجنة التأديبية سريعة وعاجلة في التصدي لرئيس نادي أولمبيك مرسيليا بابلو لونغوريا بإيقافه 15 مباراة بسبب تشكيكه في التحكيم عقب خسارة فريقه أمام أوكسير 0-3 قبل أسبوعين، إذ لم تتأخر اللجنة أكثر من خمسة أيام.

الحكام في الدوري السعودي لم يسلموا من الاتهامات (سعد العنزي)

وأكد دينو بعد جلسة الاستماع للرئيس الإسباني للنادي الجنوبي أن المستشار الرياضي والمؤسسي لمرسيليا، الإيطالي فابريتسيو رافانيلي، تم إيقافه لثلاث مباريات.

وقال إن «التصريحات والسلوكيات المهينة للسيد لونغوريا تشكل خرقا لميثاق الأخلاق مما يضر بصورة كرة القدم».

وأضافت الرابطة في بيان: «نتيجة لذلك، تم إيقاف لونغوريا لمدة 15 مباراة نافذة عن جميع المهام الرسمية والدخول إلى مقاعد البدلاء وغرف ملابس اللاعبين والمسؤولين والملعب وجميع الممرات المؤدية إلى هذه المناطق».

وأبدى لونغوريا غضبه الشديد من التحكيم في مباراة أوكسير ومرسيليا (3-0) السبت، وتحدث على وجه الخصوص عن «الفساد» بعد المباراة، قبل أن «يعرب عن ندمه» على هذا التصريح في مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية» الاثنين.

كما أبدى غضبه أمام الكاميرات، ووصف الدوري بـ«البطولة السيئة»، وكرر كلمة «الفساد» مرات عدة. واعترف خلال مقابلة مع «وكالة الصحافة الفرنسية»: «أريد أن أقول إنه لا يوجد فساد في كرة القدم الفرنسية»، مشيرا إلى أن شكل غضبه السبت «لم يكن مناسبا، لكن كان نتيجة العديد من القرارات التحكيمية التي رأى أنها كانت ظالمة لمرسيليا».

بينما قالت رابطة الحكام الفرنسيين إن أعضاءها سيمارسون حقهم في الانسحاب إذا تعرضوا هم أو عائلاتهم للخطر بعدما واجه أحد الحكام «تصريحات تقتر كراهية» أدلى بها بابلو لونغوريا رئيس نادي أولمبيك مرسيليا.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن لونغوريا اعترض على تعيين الحكم جيريمي ستينات لإدارة مباراة مرسيليا أمام أوكسير السبت الماضي والتي خسرها فريقه 3-صفر.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن إطارات سيارتين تملكهما عائلة ستينات عُثر عليها ممزقة في منزله قبل المباراة، وأنه تقدم ببلاغ رسمي بشأن هذا الضرر.

والتقى وفد من رابطة الحكام مع ماري بارساك وزيرة الرياضة الفرنسية الخميس للتعبير عن مخاوفهم بشأن سلامتهم.

وقالت رابطة الحكام إن «طبيعة هذه التصريحات أثارت تساؤلات حول نزاهة الحكم، وبشكل عام، نزاهة هيئة التحكيم. وفي حال حدوث انتهاك جديد لخصوصياتهم، بما يعرضهم أو يعرض عائلاتهم للخطر، فإن (الحكام) سيمارسون حقهم في الانسحاب».

وأضافت الرابطة في بيان أنها وجهت مستشاريها القانونيين للانضمام إلى ستينات في رفع دعوى مدنية لدى محكمة باريس الابتدائية.

كما يواجه مدرب ليون، البرتغالي باولو فونسيكا احتمال التعرض لعقوبة كبيرة بعد أن استدعته لجنة الانضباط التابعة لرابطة الدوري الفرنسي لكرة القدم للحضور الأربعاء إلى مقرها، بعد رد فعله العنيف تجاه حكم مباراته أمام بريست (2-1)، بحسب ما علمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من رابطة الدوري.

وأفاد المصدر ذاته بأن المدرب البرتغالي يواجه خطر التعرض لعقوبات شديدة، منها الإيقاف لفترة ليست بقصيرة، وقد يتم إعلامه بها في نهاية الاجتماع المزمع.

ووقعت الحادثة خلال اللحظات الأخيرة من المباراة المشحونة، عندما طرد فونسيكا بسبب احتجاجاته.

وفي الدقيقة السابعة من الوقت بدل الضائع، بينما كان الحكم باستيان ميّو يراجع حكم الفيديو المساعد (في إيه آر) حول ركلة جزاء محتملة لصالح بريست، بدا فونسيكا منزعجا من احتساب أربع دقائق وقتا بدل ضائع، معتبرا أنه مبالغ فيه.

وخرج فونسيكا عن طوره بعد إشهار البطاقة الحمراء ضده، وسارع نحو الحكم، حيث حصل احتكاك بسيط بينهما بالرأس، قبل أن يوجه البرتغالي الإهانات، معربا في الوقت ذاته عن غضبه الشديد، قبل أن يبادر اللاعبون لإبعاده.

ولم يتأخر فونسيكا في محاولة لملمة آثار تصرفاته بعد المباراة قائلا: «أردت الاعتذار عن هذا التصرف. لم يكن ينبغي لي أن أفعل ذلك بهذه الطريقة. إنها الحقيقة».

من جهته، ندد ميّو بـ«الترهيب الجسدي» الذي مارسه فونسيكا، في مقابلة نشرت على الموقع الإلكتروني لصحيفة «ليكيب».

ونددت رابطة حكام النخبة (ساف) بـ«العمل الوحشي»، داعية إلى فرض عقوبات «تتناسب مع هذا العمل الخطير للغاية».

وتأتي هذه الحادثة في وقت تعيش فيه رابطة الحكام أجواء متوترة منذ التصريحات الصادمة لرئيس نادي مرسيليا بابلو لونغوريا عندما أبدى غضبه من التحكيم وتحدث عن «الفساد» بعد هزيمة فريقه أمام أوكسير الأسبوع الماضي بثلاثية نظيفة، ليتعرض لعقوبة الإيقاف لـ 15 مباراة من قبل لجنة الانضباط.

وأثارت تعليقات لونغوريا موجة من الغضب، وسط إدانات عالية المستوى من وزيرة الرياضة ماري بارساك، ورئيس الاتحاد الفرنسي للعبة فيليب ديالو، ومدير التحكيم أنتوني غوتييه.

وفي معقل كرة القدم، قال ميكيل أرتيتا، المدير الفني لفريق آرسنال الإنجليزي، إنه يتعيّن على دوائر كرة القدم «نبذ» الإساءات التي يتعرّض لها الحكام، وذلك بعد استهداف الحكم مايكل أوليفر في أعقاب فوز فريقه على وولفرهامبتون بالدوري الإنجليزي الممتاز.

الحكم الإنجليزي مايكل أوليفير تعرض للتهديد بالقتل (رويترز)

وذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» (بي إيه ميديا) أن أوليفر تعرّض للإساءة عبر الإنترنت، وقد تضمنت تهديدات بالقتل لعائلته، بعدما أظهر البطاقة الحمراء لمدافع آرسنال مايلز لويس سكيلي، يناير (كانون الثاني) الماضي.

في تركيا، يبدو التشكيك حاضرا أيضا في الدوري الممتاز لكن العقوبات كانت حاضرة بسرعة، حيث أصدر الاتحاد التركي لكرة القدم قرارا بحرمان جوزيه مورينيو، مدرب فريق فنربخشه، من المشاركة في أربع مباريات، كما فرض عليه غرامة مالية متواضعة، وذلك بعد تعليقات مسيئة ضد الحكام الأتراك.

وقام الاتحاد التركي يوم الخميس بتغريم المدرب البرتغالي البالغ من العمر 62 عاما مبلغ 1.6 مليون ليرة تركية (44 ألف دولار) بعد أن انتقد حكام المباراة في مؤتمر صحافي عقب التعادل السلبي من دون أهداف أمام فريق غلطة سراي في الدوري التركي لكرة القدم يوم الاثنين الماضي.

وفي المقابلة التي أجريت معه بعد المباراة يوم الاثنين الماضي، رحب مورينيو بقرار الاستعانة بحكم أجنبي لإدارة المباراة، وأشاد بالحكم السلوفيني سلافكو فينسيتش على «أدائه الرائع».

وقال مورينيو إنه ذهب إلى الحكم وشكره بعد اللقاء. وعندما رأى الحكم الرابع - وهو حكم تركي - قال مورينيو إنه أخبره: «لو كنت أنت الحكم لكان الأمر كارثيا».

وعندما سئل عن رأيه في أحد الالتحامات التي قام بها أحد لاعبيه في وقت مبكر من المواجهة، صرح المدرب المثير للجدل بأن الحكم التركي كان ليرد ببطاقة صفراء «بعد السقوط المبالغ فيه وقفز مقاعد بدلاء غلطة سراي مثل القرود».

وذكر الاتحاد التركي لكرة القدم أن إيقاف مورينيو والغرامة التي تم فرضها عليه جاءا بسبب «تصريحات مهينة ومسيئة للحكم التركي» واتهامات بإشاعة الفوضى والاضطراب في كرة القدم التركية.

وكشف الاتحاد أن تصريحات مورينيو تنتهك أخلاقيات الرياضة وتحض على العنف والفوضى وربما تؤدي إلى اندلاع حوادث بين الجماهير.

وفي إسبانيا، طالب قال هانز فليك مدرب برشلونة بضرورة حماية حكام دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم من قبل اللاعبين والمدربين بعد أن تعرض خوسيه مونويرا مونتيرو للتشهير عندما أظهر البطاقة الحمراء للإنجليزي جود بلينغهام لاعب وسط ريال مدريد.

وأغلق مونويرا حسابه على موقع «إنستغرام» بعدما تلقى عشرات الآلاف من التعليقات، من بينها إهانات وتهديدات بالقتل عقب مباراة أوساسونا.


مقالات ذات صلة


مانشستر سيتي يواجه أستون فيلا بسجل مثالي وسط اضطرابات خارج الملعب

يتوجه سيتي إلى فيلا في محاولة لضمان ألا تعطله الخلافات القانونية المحيطة بالنادي (د.ب.أ)
يتوجه سيتي إلى فيلا في محاولة لضمان ألا تعطله الخلافات القانونية المحيطة بالنادي (د.ب.أ)
TT

مانشستر سيتي يواجه أستون فيلا بسجل مثالي وسط اضطرابات خارج الملعب

يتوجه سيتي إلى فيلا في محاولة لضمان ألا تعطله الخلافات القانونية المحيطة بالنادي (د.ب.أ)
يتوجه سيتي إلى فيلا في محاولة لضمان ألا تعطله الخلافات القانونية المحيطة بالنادي (د.ب.أ)

سيحاول مانشستر سيتي الحفاظ على سجله المثالي في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم خلال زيارته لملعب أستون فيلا يوم السبت المقبل، في الوقت الذي يواجه فيه إصابات كثيرة واضطرابات كبيرة خارج الملعب عقب صدور حكم بالإدانة في قضية مخالفة القواعد المالية.

وفاز فريق المدرب إنزو ماريسكا بمبارياته السبع كافة في الدوري ليتصدر المسابقة بفارق ثلاث نقاط عن آرسنال حامل اللقب، لكن قرار لجنة مستقلة بإدانة النادي بارتكاب 114 مخالفة مالية ألقى بظلاله على انطلاقته القوية.

سيحاول مانشستر سيتي الحفاظ على سجله المثالي في الدوري الإنجليزي (د.ب.أ)

ونفى مانشستر سيتي ارتكاب أي مخالفات وقدم استئنافاً، ولم يتم البت في العقوبات بعد.

وتتمثل مهمته الفورية في الحفاظ على سجله المثالي في فيلا بارك يوم السبت رغم ازدياد قائمة المصابين.

ومن المتوقع أن يغيب المهاجم أنطوان سيمينيو فترة طويلة بسبب إصابة في الركبة، في حين تحوم الشكوك حول مشاركة الظهير الجناح نيكو أورايلي ولاعبي الوسط ماتيو كوفاتشيتش وماتيوس نونيز.

وغاب إيرلينغ هالاند، هدّاف الدوري الممتاز، عن مباراة الثلاثاء الماضي التي انتهت بفوز ساحق 5 - 1 على أيك أثينا في دوري أبطال أوروبا بسبب كدمة، لكن من المتوقع أن يكون جاهزاً لمواجهة أستون فيلا.

يستضيف آرسنال أقرب منافسي مانشستر سيتي برصيد 18 نقطة إيفرتون يوم السبت (رويترز)

ويستضيف آرسنال، أقرب منافسي مانشستر سيتي برصيد 18 نقطة، إيفرتون يوم السبت أيضاً رغم وجود مخاوف تتعلق باللياقة البدنية بعد خرج بوكايو ساكا متأثراً من الملعب وهو يعرج في الدقيقة العاشرة من المباراة التي انتهت بالتعادل 2 - 2 على ملعب بايرن ميونيخ بإصابة في عضلة الفخذ أمس الأربعاء.

وقال ميكل أرتيتا مدرب آرسنال: «لا يبدو في حالة جيدة على الإطلاق، لكن علينا الانتظار لنرى».

ويستضيف تشيلسي، صاحب المركز الرابع، منافسه اللندني توتنهام هوتسبير في ستامفورد بريدج يوم السبت بعد فوزين متتاليين في الدوري على بورنموث وإيفرتون.

وحقق توتنهام أخيراً فوزه الأول في الدوري هذا الموسم بانتصاره يوم الاثنين الماضي 3 - 1 على ضيفه كوفنتري سيتي، بعد بداية سيئة جعلته يحتل المركز الـ16 بست نقاط من سبع مباريات. أما تشيلسي فيملك 13 نقطة.

يواجه ليفربول أحد أصعب الاختبارات يوم الأحد المقبل عندما يستضيف برايتون آند هوف ألبيون (إ.ب.أ)

ويواجه ليفربول أحد أصعب الاختبارات يوم الأحد المقبل عندما يستضيف برايتون آند هوف ألبيون المتألق في ملعب أنفيلد.

وبفضل انطلاقته الرائعة، يحتل برايتون المركز الثالث بخمسة انتصارات وتعادل واحد من سبع مباريات، متقدماً بمركزين وأربع نقاط على ليفربول، في حين يتقدم بفارق 18 هدفاً، وهو الأفضل في الدوري.

لكن ليفربول كشف عن سلاح هجومي آخر يتمثل في اللاعب ريو نجوموها (18 عاماً) الذي قدّم أداءً رائعاً في فوز فريقه 4 - 3 على فياريال في دوري أبطال أوروبا يوم الثلاثاء الماضي بعد أن كان متأخراً.

وصنع نجوموها هدفين وأصبح أصغر لاعب في ليفربول يرسل تمريرة حاسمة في دوري أبطال أوروبا، مما أدى إلى تصفيق حار من جماهير أنفيلد التي وقفت من مقاعدها.

وقال أندوني إيراولا مدرب ليفربول: «هذا ما يميز ريو، فهو لا يزال في 18 من عمره، ولم يصل بعد إلى مرحلة النضوج لكن لحسن حظنا بإمكانة إضافة المزيد. نأمل أن يستمر على هذا المنوال. لكنني سعيد لأنني أعتقد أنه في وضع ممتاز من ناحية النهج الذهني».

وتعقد مشاكل الإصابات التي يعاني منها ليفربول المهمة، حيث يغيب كل من دومينيك سوبوسلاي متعدد المهام، والظهير الجناح جيريمي فريمبونغ، والظهير الأيمن كونور برادلي، والمهاجم أوجو إيكيتيكي.

وفي ملعب أولد ترافورد، يحتاج مانشستر يونايتد بشدة للفوز على بورنموث، لإنعاش موسمه الذي يسير بشكل سيئ.

ويحتل فريق المدرب مايكل كاريك المركز الـ13 من فوز واحد وسبع نقاط جمعها من أول سبع مباريات في الموسم. ويأتي ذلك بعد هزيمة كبيرة 4 - 1 في دوري أبطال أوروبا على ملعب كومو أمس الأربعاء.

وقال كاريك بعد الانتكاسة الأخيرة في إيطاليا: «يجب أن أعتذر للجماهير. أنا أهتم بهذا النادي بقدر أي شخص آخر، إن لم يكن أكثر. بالنسبة لنا اللعب بهذه الطريقة أمر غير مقبول. القوة والشراسة والرغبة الصادقة في بذل أقصى ما لدينا في المباراة كانت تنقصنا تماماً. كان من الصعب مشاهدة ذلك».

وما يزيد الأمور تعقيداً أن ماركوس راشفورد وكوبي ماينو ولوك شو وبنيامين شيشكو وباتريك دورجو وليساندرو مارتينيز بين اللاعبين الذين يعانون من إصابات أو مشاكل بدنية، في حين يعاني لاعب الوسط مانويل أوجارتي من إصابة طويلة الأمد في الركبة.

وتعادل مانشستر يونايتد بقيادة كاريك 1 - 1 على أرضه أمام توتنهام وخارج أرضه أمام ليدز يونايتد في آخر مباراتين في الدوري، ويواجه الآن بورنموث الذي يقع في المركز الذي يليه بفارق نقطة واحدة.

أما بالنسبة لمانشستر سيتي، فإن التحدي يكاد يكون عكس ذلك تماماً. فبينما يبحث منافسوه عن الزخم أو يحاولون مواكبة قوته، يتوجه سيتي إلى فيلا في محاولة لضمان ألا تعطل الخلافات القانونية المحيطة بالنادي انطلاقة مثالية في الملعب.


سلة: استجواب رئيس الاتحاد اليوناني وحَكَمة بارزة في قضية تلاعب

فانغيليس ليوليوس (إ.ب.أ)
فانغيليس ليوليوس (إ.ب.أ)
TT

سلة: استجواب رئيس الاتحاد اليوناني وحَكَمة بارزة في قضية تلاعب

فانغيليس ليوليوس (إ.ب.أ)
فانغيليس ليوليوس (إ.ب.أ)

كان رئيس الاتحاد اليوناني لكرة السلة وحَكَمة بارزة من بين المشتبه بهم الذين خضعوا للاستجواب الخميس، في إطار تحقيق بشأن التلاعب بنتائج مباريات يعود إلى نحو عقد من الزمن.

وأُلقي القبض على رئيس الاتحاد، فانغيليس ليوليوس، الأربعاء، بموجب مذكرة توقيف أصدرها مدّعٍ عام مختص بالشؤون الرياضية بحق 6 مشتبه بهم، من بينهم حكّام سابقون.

ومن بين الموقوفين حَكَمة الدوري الأوروبي (يوروليغ)، فاسيليكي تساروخا، التي تُعد أبرز حكَمة في البلاد، إذ أُلقي القبض عليها الأربعاء في مطار أثينا.

ومَثُل المشتبه بهم أمام قاضٍ، الخميس، على أن يبقوا قيد الاحتجاز لدى الشرطة لحين الإدلاء بإفاداتهم.

ويواجه المتهمون عقوبات قد تصل إلى السجن لمدة 10 سنوات في حال إدانتهم بارتكاب مخالفات، فيما ينفي جميعهم تورطهم في القضية.

وفي بيان أرسلته إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء، أعلنت رابطة «يوروليغ» إيقاف تساروخا، مؤكدة أنها ستجري مراجعة داخلية خاصة بها.

وجاء في البيان: «تم إيقاف الحكَمة فاسيليكي تساروخا عن إدارة المباريات في جميع مسابقات كرة السلة التابعة لـ(يوروليغ)، إلى حين انتهاء تحقيق السلطات المحلية والمراجعة الداخلية التي تجريها الرابطة».

وبدأ التحقيق عقب شكوى رسمية تقدّم بها نادي ماروسي، ومقره أثينا، في أبريل (نيسان) الماضي. وكان مدرب النادي قد عمل سابقاً لدى ليوليوس.

وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليونانية الرسمية «إي آر تي» أن 8 شهود أدلوا بإفاداتهم في القضية، من بينهم شخصان يُزعم أنهما أقرا بتلقي أموال مقابل التغاضي عن مخالفات.

ونقلت صحيفة «كاثيميريني» عن رسالة نصية يُزعم أن أحد الحكّام أرسلها، وجاء فيها: «من الذي ينبغي أن أخرجه بالأخطاء الشخصية؟».

وأعلنت الشرطة، الخميس، العثور على مبالغ نقدية تتجاوز 930 ألف يورو، أي ما يعادل 1.04 مليون دولار أميركي، خلال عمليات تفتيش لمنازل.

وكان الاتحاد اليوناني لكرة السلة قد أعلن الأربعاء أن مجلس إدارته عقد اجتماعاً طارئاً لإطلاع أعضائه على «الإجراءات القانونية الجارية».

وأفادت وكالة الأنباء اليونانية الرسمية «إيه إن إيه» بأن التحقيق يشمل نحو 50 مباراة في دوري الدرجة الأولى والمسابقات الأدنى، وصولاً إلى بطولات الشباب والمدارس، ويعود إلى عام 2016.

وانتُخب ليوليوس رئيساً للاتحاد عام 2021، بعدما شغل سابقاً منصب رئيس نادي بروميثياس باتراس، الذي حقق ترقيات متتالية منذ عام 2012، وصولاً إلى دوري الدرجة الأولى عام 2016.

وفي عهد ليوليوس، أحرز المنتخب اليوناني الميدالية البرونزية في بطولة أوروبا لكرة السلة العام الماضي، محققاً أول ميدالية له منذ عام 2009.

وتجري أندية يونانية بارزة مباحثات مع رابطة كرة السلة الأميركية للمحترفين (إن بي إيه) بشأن إنشاء دوري أوروبي جديد.


اتحاد لاعبي التنس يحجب 234 ألف تعليق مسيء ويمنع وصولها للاعبين والجماهير

حجب نحو 234 ألف تعليق لمنع وصولها للاعبين أو الجماهير (رويترز)
حجب نحو 234 ألف تعليق لمنع وصولها للاعبين أو الجماهير (رويترز)
TT

اتحاد لاعبي التنس يحجب 234 ألف تعليق مسيء ويمنع وصولها للاعبين والجماهير

حجب نحو 234 ألف تعليق لمنع وصولها للاعبين أو الجماهير (رويترز)
حجب نحو 234 ألف تعليق لمنع وصولها للاعبين أو الجماهير (رويترز)

قال اتحاد لاعبي التنس المحترفين، اليوم (الخميس)، إن أكثر من 85 في المائة من لاعبي التنس الرجال الذين يحظون بالتفاعل عبر الإنترنت تعرَّضوا لإساءات عبر وسائل التواصل الاجتماعي العام الماضي، مشيراً إلى أنه حجب نحو 234 ألف تعليق لمنع وصولها للاعبين أو الجماهير.

واستند الاتحاد في نتائجه إلى تحليل أكثر من 3.7 مليون تعليق عبر حساباته وحسابات اللاعبين على وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك في إطار مبادرته «رياضة آمنة»، التي تستخدم الإشراف المدعوم بالذكاء الاصطناعي والتقييم المتخصص للمخاطر.

وقال الاتحاد إنه رصد أكثر من 284 ألف تعليق مسيء، وحذف أكثر من 82 في المائة منها فوراً. خلال عامه الأول، رصد البرنامج وأخفى ما يزيد على 162 ألف تعليق يحتوي على إساءات «خطيرة».

وقال أندرو أزوباردي مدير الحماية في الاتحاد «تُعدُّ رعاية اللاعبين جوهر عمل اتحاد اللاعبين المحترفين في مجال الحماية. منع وصول أكثر من 234 ألف تعليق مسيء للاعبين والجماهير يبرهن على الأثر الملموس الذي يحقِّقه البرنامج يومياً. فلا مكان للإساءة عبر الإنترنت في التنس».

وأضاف: «سنواصل الاستثمار في التكنولوجيا والخبرات والشراكات التي تحمي اللاعبين، كما سنستثمر في العمل مع السلطات لمحاسبة المسؤولين عن ذلك».

يضطر لاعبو التنس، مثل باقي الرياضيِّين، إلى مواجهة هجمات قاسية من مجهولين عبر الإنترنت، وهو ما دفع اللاعب الفرنسي غاييل مونفيس للرد عليهم بسخرية عقب خسارته المبكرة في بطولة شتوتغارت العام الماضي.

وقال مونفيس (40 عاماً) حينها إنه تفاجأ بأن الناس ما زالوا يراهنون على فوزه ضد لاعبين أصغر منه بكثير.

ولا تقتصر الإساءة عبر الإنترنت على المراهنين الغاضبين، إذ قالت الأميركية كوكو غوف، في وقت سابق هذا الشهر، إنها تعرَّضت لكم «جنوني» من الإساءات العنصرية خلال بطولة الصين المفتوحة، مما دفع مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إلى إدانة ذلك.

وأطلق الاتحاد الدولي للتنس واتحاد اللاعبات المحترفات ونادي عموم إنجلترا والاتحاد الأميركي للتنس خدمات مراقبة تستخدم مزيجاً من الذكاء الاصطناعي والبيانات مفتوحة المصدر للمساعدة في حماية اللاعبين.

كما أتاحت «بطولة فرنسا المفتوحة» برامج مدعومة بالذكاء الاصطناعي للاعبين لحظر المضايقات وخطاب الكراهية عبر الإنترنت.