«الوزاري العربي» يضع لمسات أخيرة على خطة إعمار غزة قبل «قمة القاهرة»

مسودة تحدثت عن تهميش «حماس» في إدارة القطاع

صورة تذكارية لقادة الدول العربية في قمة المنامة الأخيرة (بنا)
صورة تذكارية لقادة الدول العربية في قمة المنامة الأخيرة (بنا)
TT

«الوزاري العربي» يضع لمسات أخيرة على خطة إعمار غزة قبل «قمة القاهرة»

صورة تذكارية لقادة الدول العربية في قمة المنامة الأخيرة (بنا)
صورة تذكارية لقادة الدول العربية في قمة المنامة الأخيرة (بنا)

بهدف وضع اللمسات الأخيرة على «خطة عربية» لإعادة إعمار غزة دون تهجير الفلسطينيين من أراضيهم، عقد وزراء الخارجية العرب اجتماعاً، الاثنين، بالقاهرة، لمناقشة المقترح المصري لإعادة الإعمار وصياغة بنوده النهائية تمهيداً لعرضه على القادة والزعماء العرب في «قمة القاهرة» الطارئة الثلاثاء.

وجاءت الدعوة للقمة الطارئة عقب تقدّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب بمقترح للسيطرة على قطاع غزة وتهجير سكانه، وتحويله إلى «ريفييرا الشرق الأوسط»، وهو ما قُوبل برفض عربي ودولي واسعين.

وعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعاً تشاورياً مغلقاً بعد عصر الاثنين تمهيداً لانطلاق القمة العربية غير العادية، التي من المنتظر أن تخرج بموقف عربي واحد رافض للتهجير، مع تبني خطة لإعمار قطاع غزة.

وحسب مسودة، اطّلعت عليها «رويترز»، فإن الخطة التي أعدتها مصر رداً على ترمب «تتضمن تهميشاً لحركة (حماس) في إدارة قطاع غزة، على أن تحل محلها هيئات مؤقتة تسيطر عليها دول عربية وإسلامية وغربية».

ولا تحدد المسودة ما إذا كان سيتم تنفيذ الاقتراح قبل أو بعد أي اتفاق سلام دائم لإنهاء الحرب في قطاع غزة، كما لا تتطرق لمن سيدفع فاتورة إعادة إعمار غزة، ولم تشر لأي تفاصيل دقيقة بشأن كيفية حكم القطاع.

وبموجب مسودة الخطة المصرية، ستحل «بعثة مساعدة على الحكم» محل الحكومة التي تديرها حركة «حماس» في غزة لفترة مؤقتة غير محددة، وستكون مسؤولة عن المساعدات الإنسانية وبدء إعادة إعمار القطاع الذي دمرته الحرب.

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قال في مؤتمر صحافي، السبت الماضي، إن «بلاده ستتولى تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية لنشرهم بغزة». وأضاف: «هناك توافق في الرؤى مع الحكومة الفلسطينية لترتيبات الأمن والحوكمة بغزة».

لقاءات ثنائية

وفي إطار التحضيرات للقمة غير العادية بشأن التطورات الفلسطينية، عقد وزير الخارجية المصري لقاءات ثنائية مع عدد من نظرائه العرب، حيث بحث مع رئيس الوزراء ووزير الخارجية الفلسطيني محمد مصطفى «الترتيبات الجارية للقمة العربية، لا سيما ما يتعلق بإعادة إعمار قطاع غزة في وجود الفلسطينيين على أرضهم، ودعم جهود تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، والتأكيد على ثوابت الموقف العربي حيال القضية الفلسطينية»، حسب إفادة رسمية للمتحدث باسم الخارجية المصرية السفير تميم خلاف.

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى في القاهرة اليوم (أ.ب)

وأضاف أنه «عبد العاطي ورئيس الوزراء الفلسطيني تبادلا الرؤى بشأن الأوضاع الراهنة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، كما تطرقا إلى التصور الخاص بعقد مؤتمر إعادة الإعمار الذي من المنتظر أن تستضيفه مصر بالتعاون مع الأمم المتحدة»، وفق الإفادة.

وبحث وزير الخارجية المصري ونظيره الأردني أيمن الصفدي «الترتيبات الجارية للقمة العربية الطارئة المقرر عقدها الثلاثاء».

وشدد عبد العاطي والصفدي على «الرفض القاطع لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، وأهمية العمل المشترك والتكاتف الإقليمي والدولي لضمان تنفيذ كافة مراحل اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وذلك كخطوة أولى نحو وضع مسار سياسي واضح يستهدف التوصل إلى حل جذري ونهائي للقضية الفلسطينية، من خلال مبدأ حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية وفقاً للمرجعيات والقرارات الدولية ذات الصلة».

أطفال فلسطينيون يتجمعون الاثنين لتلقي طعام أعده مطبخ خيري في خان يونس بجنوب قطاع غزة (رويترز)

وفي لقاء آخر مع نظيره اليمني شائع محسن الزنداني، تحدث عبد العاطي عن «جهود مصر الرامية لضمان استدامة اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، والخطة التي يتم بلورتها لإعادة الإعمار»، وفق إفادة أخرى لمتحدث الخارجية المصرية.

واستعرض الوزير المصري مع نظيره العراقي ونائب رئيس الوزراء فؤاد حسين «الخطوات الجارية للإعداد للقمة العربية بشأن الأوضاع في قطاع غزة»، وكذلك كانت التحضيرات للقمة محور مباحثات بين عبد العاطي ونظيره التونسي محمد علي النفطي، حيث أكد الوزيران «رفض أي إجراءات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه»، وفق الخارجية المصرية.

وشدد عبد العاطي ونظيره البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، في لقاء آخر، على «ضرورة ضمان استدامة اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وتنفيذ كافة بنوده بمراحله الزمنية الثلاث». كما عقد عبد العاطي لقاءً مع نظيره الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك «شهد تبادل الرؤى بشأن القضية الفلسطينية، والجهود الرامية لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار بمراحله الثلاث ونفاذ المساعدات الإنسانية».

ووصل وزير خارجية سوريا أسعد الشيباني إلى القاهرة، الاثنين، على رأس وفد لحضور الجلسة التحضيرية على المستوى الوزاري للقمة العربية الطارئة، حسب وكالة الأنباء السورية.

بينما يغيب عن القمة رئيسا تونس والجزائر اللذان أوفدا وزيري خارجيتهما لتمثيل بلديهما في الاجتماع.

مناطق آمنة

وقالت مصر في وقت سابق إنها «تعتزم تقديم تصور شامل لإعادة إعمار غزة»، أشارت تقارير إعلامية إلى أنه «يتضمن إنشاء مناطق آمنة» في قطاع غزة.

وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، في مؤتمر صحافي، الأحد، إنه «تم الانتهاء من الخطة المصرية - العربية المقترحة لإعادة إعمار قطاع غزة»، مشيراً إلى أنه سيتم عرضها على القادة العرب في القمة الطارئة، ومؤكداً أنه «يجب أن تقر القمة هذه الخطة أولاً قبل عرضها على أي طرف أجنبي».

 

التصورات النهائية

بدوره، قال الدكتور عبد الحكيم القرالة، أستاذ العلوم السياسية بالأردن، إن اجتماع وزراء الخارجية العرب عقد في إطار وضع التصورات النهائية لما سيناقشه القادة والزعماء في القاهرة، الثلاثاء، وهي تصورات متعلقة بالملف الأهم والأبرز، الذي تعقد من أجله القمة، وهو ملف غزة وإعادة الإعمار والحوكمة والأمور المتعلقة بإدارة اليوم التالي.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الاجتماع سيخلص إلى أبرز البنود والمحاور التي سيتم نقاشها في القمة للوصول إلى توافق عربي شامل حول دعم وتبني خطة الإعمار المصرية للقطاع دون تهجير أهله، والخروج بخطة عربية محكمة شاملة تكون حائط صد أمام أي طروحات أو خطط أخرى تذهب باتجاه تصفية القضية برمتها».

ورهن القرالة نجاح أي خطة بـ«وقف مستدام لأعمال العنف وفتح أفق سياسي لإحياء عملية السلام، مع توافق وتكامل عربي وإذابة التباينات لتبني خطة محكمة تحوي حلولاً منطقيةً وموضوعية وواقعية».

وأشار إلى أنه «في الفترة الأخيرة بدا أن هناك توافقاً عربياً كبيراً في هذا الشأن، لا سيما من مصر والأردن والسعودية». وقال: «وزراء الخارجية سيرسمون الملامح الرئيسية لما سيتوافق عليه القادة العرب»، معلقاً «آمالاً على نتائج القمة في تحقيق السلام والاستقرار، وذلك بالتعاون مع أميركا وأوروبا لإطلاق عملية سلام شامل».


مقالات ذات صلة

الجامعة العربية تحذّر من تداعيات التصعيد الحوثي على أمن المملكة واستقرار المنطقة

الخليج مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة (الجامعة العربية)

الجامعة العربية تحذّر من تداعيات التصعيد الحوثي على أمن المملكة واستقرار المنطقة

حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية من أن استمرار التصعيد الحوثي، بما يشمله من استهداف للمملكة وتهديد لأمن الملاحة في البحر الأحمر، يمثل تطورًا بالغ الخطورة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي جانب من اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة (جامعة الدول العربية)

وزراء الخارجية العرب يتبنّون قرارات لبنان بالإجماع

تبنّى مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، قرارات الحكومة اللبنانية بالإجماع، وأعلن دعمه إجراءات الحكومة

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة (جامعة الدول العربية)

«وزاري عربي» يرفض الاعتداءات الإيرانية... ويدعو إلى «لم الشمل»

شدد الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي على أن «حماية المصالح العربية وترسيخ الاستقرار ودعم قدرات الدول الأعضاء تمثل أولوية للعمل العربي المشترك».

فتحية الدخاخني (القاهرة )
شمال افريقيا نبيل فهمي الأمين العام للجامعة العربية مستقبلاً الطاهر الباعور المكلف بوزارة الخارجية بـ«الوحدة» الليبية وعبد المطلب ثابت مندوب ليبيا الدائم لدى الجامعة (الجامعة العربية)

«الجامعة العربية» تؤكد «الملكية الليبية» للحل السياسي... وترفض التدخلات

أكد نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية على ثوابت الجامعة تجاه ليبيا وفي مقدمتها الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
العالم العربي جانب من اجتماع المندوبين الدائمين (الجامعة العربية)

«الجامعة العربية» لإصدار قرار بشأن الاعتداءات الإيرانية

يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعاً، الاثنين، في بداية الدورة الـ«166» لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية.

فتحية الدخاخني (القاهرة)

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.


ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
TT

ترمب والعليمي يناقشان تطورات باب المندب

جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)
جندي من القوات المسلحة اليمنية خلال المواجهة مع الحوثيين (إعلام عسكري)

بحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال اتصال هاتفي مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، التطورات العسكرية المتسارعة في اليمن، وفي صدارتها تقدم الحوثيين المدعومين من إيران قرب مضيق باب المندب، حسبما نقلت وكالات أنباء عن مصادر متطابقة. جاء ذلك في وقت تتصاعد فيه المعارك في المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج، مما أحبط خطط الحوثيين الذين يحاولون التقدم نحو الشمايتين. وقالت القوات الحكومية والقوات الجنوبية إنها تصدّت لهجمات متكررة، واستعادت مواقع جبلية، وأوقعت خسائر في صفوف المهاجمين، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن سقوط عشرات الحوثيين خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة. وأعلنت «قوات العمالقة» الحكومية تدمير خمس مركبات حوثية في جبال كهبوب المحاذية لباب المندب، بينها سيارة تقل قيادياً وأخرى تحمل سلاحاً مضاداً للطيران، وقالت إن جميع من كانوا على متنها قتلوا. كما أعلنت «قوات درع الوطن» الحكومية إسقاط طائرتين مسيّرتين خلال المواجهات. وفي غرب تعز، تركزت المواجهات حول شريرة وجبل المرزام وجرداد، مع إحباط محاولات تسلل وهجمات حوثية. أما في مأرب، فتستمر الاشتباكات والقصف المدفعي في حريب وملعاء وأم ريش، دون تغير في خطوط السيطرة. كذلك، أعلنت القوات الحكومية ضرب تجمعات وتحصينات ومرابض مدفعية حوثية، بالتزامن مع غارات جوية ومسيّرات في مأرب والبيضاء.


إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
TT

إدارة إيرانية لـ«حزب الله» بعد الضربات الإسرائيلية

«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)
«حزب الله» يشكر إيران ويهاجم المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المباشرة (الشرق الأوسط)

أنتجت الحرب الإسرائيلية الموسّعة على لبنان التي تحل ذكراها الثامنة، غداً الأربعاء، تغييراً كبيراً في وضعية «حزب الله» السياسية والعسكرية، وانتهت بإدارة إيرانية مباشرة للحزب.

وقال الخبير في شؤون الأمن والدفاع رياض قهوجي لـ«الشرق الأوسط» إن قدرات «حزب الله» شهدت تراجعاً كبيراً بين عام 2024 واليوم، سواء على مستوى القيادة والبنية العسكرية، أو النفوذ السياسي وخطوط الإمداد، مقدّراً أن حجم هذا التراجع «تجاوز النصف تقريباً»، وأضاف أن «الإدارة كانت في عام 2024 محلية بتوجيه إيراني، أما اليوم فأصبحت الإدارة والتوجيه إيرانيين بصورة مباشرة».

في غضون ذلك، أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، بقيادة الرئيس اللبناني جوزيف عون للبنان في هذه المرحلة، مقدِّراً «التزامنا المشترك السلام والأمن والازدهار حول العالم».

وجاءت إشادة ترمب خلال رسالة أرسلها لعون، عبَّر فيها عن سعادته باستقباله في البيت الأبيض يوم 21 يوليو (تموز) الماضي، وعن إعجابه بقيادته لبنان في هذه المرحلة؛ حسبما أفادت الرئاسة اللبنانية.

ووصف ترمب زيارة عون إلى البيت الأبيض بـ«التاريخية بكل معنى الكلمة، وهي الأولى لرئيس دولة لبناني منذ ما يقارب عقدين من الزمن». وتابع: «في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط صراعاً، أُعجب بقيادتكم الحاسمة نيابة عن لبنان وشعبه».