حادث دهس جديد يستنفر ألمانيا... المنفذ اعتقل ونقل إلى المستشفى

فريدريش ميرتس: يجب بذل أقصى الجهود لجعل بلادنا آمنة من جديد

محققون ألمان يرفعون أدلة من السيارة التي دهشت المارة في مانهايم (إ.ب.أ)
محققون ألمان يرفعون أدلة من السيارة التي دهشت المارة في مانهايم (إ.ب.أ)
TT

حادث دهس جديد يستنفر ألمانيا... المنفذ اعتقل ونقل إلى المستشفى

محققون ألمان يرفعون أدلة من السيارة التي دهشت المارة في مانهايم (إ.ب.أ)
محققون ألمان يرفعون أدلة من السيارة التي دهشت المارة في مانهايم (إ.ب.أ)

لم يكد يمر أسبوعان على آخر حادث دهس مقصود في ألمانيا حتى وقع آخر وأعاد ألمانيا إلى حالة الاستنفار القصوى. وبعد حادث الدهس في ميونيخ الذي نفذه لاجئ أفغاني، وقع حادث دهس جديد في مدينة مانهايم بولاية بادن فورتمبيرغ المجاورة لبافاريا وعاصمتها ميونيخ. ولكن هذه المرة، وخلافاً للعمليات الثلاث التي وقعت في ألمانيا في الشهرين الماضيين، لم يكن المسؤول عن عملية الدهس لاجئاً بل كان ألمانياً.

وأكدت الشرطة في مدينة مانهايم أن الرجل الذي تسبب بمقتل شخصين على الأقل وإصابة آخرين، اعتقل ونقل إلى المستشفى لتلقي العلاج. ولم تكشف الشرطة عن دوافع الرجل الذي نقلت وسائل إعلام ألمانية أنه يبلغ من العمر 40 عاماً، وأنه ربما يعاني من أمراض عقلية رغم أنه من غير الواضح ما إذا كان الحادث مقصوداً أم مجرد حادث. ونقلت وسائل الإعلام عن مصادر أمنية أن الرجل لم يكن معروفاً لدى السلطات بتطرفه، ولم يكن لديه سجل لديها.

وقالت الشرطة، في بيان، إن «التحقيق لم يظهر حتى الآن أي دوافع سياسية» وراء عملية الدهس، موضحة أن المأساة أسفرت أيضاً عن إصابة 5 أشخاص بجروح خطيرة و5 آخرين بجروح طفيفة.

وكانت السلطات الأمنية في حالة استنفار أصلاً بعد إعلانها الأسبوع الماضي عن تهديدات من تنظيم «داعش» وانتشار تعليمات من التنظيم لأتباعه على وسائل التواصل التي يعتمد عليها المتطرفون، والتي تدعو لتنفيذ هجمات في ألمانيا في اليوم الذي يعرف بـ«الاثنين الزهري»، وهو اليوم الذي يشهد انطلاق الكرنفالات في أنحاء البلاد. وألغى عدد من المدن الاحتفالات الأسبوع الماضي بعد هذا التهديد، فيما أبقت مدن أخرى عليها، وزادت في المقابل من الانتشار الأمني. وبعد حادث مانهايم الذي وقع صباحاً، عادت مجموعة من المدن الألمانية لتلغي مهرجاناتها التي كان من المفترض أن تنطلق في اليوم نفسه خوفاً من عمليات مشابهة.

وعلق فريدريش ميرتس، زعيم الحزب المسيحي الديمقراطي الذي فاز بالانتخابات قبل أسبوع، وهو سيخلف أولاف شولتس ليكون المستشار القادم بعد تشكيل حكومته، على حادث مانهايم، واصفاً إياه بـ«الصادم». وكتب في تغريدة على صفحته على منصة «إكس» إن «حادث مانهايم مثل الحوادث السابقة يذكرنا بأنه علينا بذل كل شيء لمنع وقوع هكذا جرائم»، مضيفاً: «يجب أن نبذل ما بوسعنا لجعل ألمانيا آمنة من جديد». وكتب أولاف شولتس، المستشار الحالي الذي خسر في الانتخابات، تغريدة عبر فيها كذلك عن صدمته، منتقداً «العمل العنيف» الذي وقع، مضيفاً أنه «لا يمكننا أن نقبل ذلك».

وقبل أسبوعين، دهس لاجئ أفغاني مجموعة من المتظاهرين في وسط ميونيخ عشية انطلاق مؤتمر الأمن وقتل سيدة وطفلها. وقال الادعاء العام إن اللاجئ كان متطرفاً ويتعاطف مع «داعش».

وقبل ذلك بثلاثة أسابيع تقريباً، هاجم طالب لجوء أفغاني أطفالاً في حديقة عامة في بلدة أشافنبيرغ في ولاية بافاريا أيضاً، وقَتَل طفلاً، ورجلاً حاول إيقاف الهجوم. وتبين أن طالب اللجوء كان من المفترض أن يرحل ولكن السلطات لم تتابع قضيته، وأنه كان يعاني من أمراض عقلية وأدخل مصحة ثم أخرج منها.

وقبل ذلك ببضعة أسابيع، هاجم لاجئ سعودي، كان مطلوباً من الرياض التي أرسلت عدداً من التحذيرات إلى برلين تم تجاهلها، مجموعة من رواد سوق ميلاد، ما أدى إلى مقتل 12 شخصاً وإصابة العشرات. وتبين أن الرجل يحمل أفكاراً يمينية متطرفة ويكره الإسلام ونفذ العملية انتقاماً من السلطات الألمانية التي قال إنها تسمح للاجئين بالدخول.

وبعد كل هجوم من تلك الهجمات، تعقد السلطات الأمنية والحكومة الألمانية والحكومات المحلية اجتماعات لاستخلاص العبر ومنع تكرار هكذا هجمات، من دون فائدة. واستغل حزب «البديل من أجل ألمانيا» الهجمات التي وقعت في الأسابيع القليلة التي سبقت الانتخابات، للتجييش ضد اللاجئين، وحقق نتائج غير مسبوقة وفاز بنسبة 20 في المائة من الأصوات، مضاعفاً تأييده مقارنة بالانتخابات الأخيرة عام 2021.

وصَعّدت معظم الأحزاب الألمانية من لجهتها تجاه اللاجئين بعد تلك العمليات، وحتى إن ميرتس لجأ إلى البرلمان قبل إجراء الانتخابات، وطرح مشروعاً غير ملزم للحكومة بإغلاق الحدود ووقف استقبال طالبي اللجوء. ورفضت الأحزاب الألمانية التقليدية دعم المشروع؛ كونه يخرق العديد من اتفاقيات الهجرة والقوانين الأوروبية، ولكنه نجح بشكل جزئي بدعم حزب «البديل من أجل ألمانيا».

واتهم حزب ميرتس بعد ذلك بـ«الخيانة» بسبب تخطيه خطاً أحمر في ألمانيا بتعهد الأحزاب بعدم التعاون مع حزب يميني متطرف منعاً لتكرار وصول النازيين إلى السلطة.


مقالات ذات صلة

نيجيريا: ضربات جوية ضد معاقل «داعش» والقضاء على عشرات الإرهابيين

أفريقيا شاحنة للشرطة النيجيرية خارج السوق في مدينة مايدوغوري بعد الانفجارات الانتحارية الثلاثاء الماضي (رويترز)

نيجيريا: ضربات جوية ضد معاقل «داعش» والقضاء على عشرات الإرهابيين

أعلن الجيش النيجيري أن العمليات الجوية المستمرة في جبهات عدة تركز على حرمان الجماعات الإرهابية والإجرامية من حرية الحركة داخل البلاد.

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا مرافقة مركبات عسكرية أميركية لحافلات تنقل معتقلي «داعش» من سوريا إلى العراق... 8 فبراير الماضي (رويترز)

بوتسوانا تنفي وجود قاعدة عسكرية أميركية على أراضيها

بوتسوانا تنفي وجود قاعدة عسكرية أمريكية على أراضيها، والسفير الأمريكي يرد «لا توجد قاعدة، ولا نريد قاعدة» في بوتسوانا ولا في جنوب أفريقيا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا ريد سكوت عضو مجلس الشيوخ الأميركي مع الرئيس دونالد ترمب (حسابه بالإعلام الاجتماعي)

تحذيرات من استخدام واشنطن ورقة الإرهاب لـ«تقويض الجزائر»

اتهم وزير ودبلوماسي جزائري سابق الإدارة الأميركية بالسعي إلى «تقويض مكانة الجزائر».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا وزير الداخلية الموريتاني محمد أحمد ولد محمد الأمين (الوزارة)

بوادر أزمة «دبلوماسية» بين موريتانيا ومالي

برزت إلى السطح بوادر أزمة دبلوماسية بين موريتانيا ومالي، على أثر بيان صادر عن الجيش المالي، يتحدث فيه عن احتجاز عدد من جنوده.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا جانب من محاكمة سابقة لعناصر من «الإخوان» في مصر (أ.ف.ب)

مصر: حكم نهائي بإدراج قيادات إخوانية على «قوائم الإرهاب»

أدرجت النيابة العامة المصرية قيادات من تنظيم «الإخوان» على قوائم «الإرهاب» بصفة نهائية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

سويسرا تعلّق صادرات الأسلحة إلى أميركا بسبب حرب إيران

طائرة مسيّرة تابعة للقوات المسلحة السويسرية تقلع من قاعدة جوية في إيمين بوسط البلاد يوم 15 يونيو 2022 (رويترز)
طائرة مسيّرة تابعة للقوات المسلحة السويسرية تقلع من قاعدة جوية في إيمين بوسط البلاد يوم 15 يونيو 2022 (رويترز)
TT

سويسرا تعلّق صادرات الأسلحة إلى أميركا بسبب حرب إيران

طائرة مسيّرة تابعة للقوات المسلحة السويسرية تقلع من قاعدة جوية في إيمين بوسط البلاد يوم 15 يونيو 2022 (رويترز)
طائرة مسيّرة تابعة للقوات المسلحة السويسرية تقلع من قاعدة جوية في إيمين بوسط البلاد يوم 15 يونيو 2022 (رويترز)

أعلنت سويسرا، الجمعة، أنها لن تصدر تراخيص للشركات لتصدير أسلحة إلى الولايات المتحدة؛ بسبب الهجمات المستمرة على إيران، مشيرة إلى حيادها.

وذكرت الحكومة في بيان: «لا يمكن السماح بتصدير عتاد حربي إلى الدول المنخرطة في الصراع المسلح الدولي مع إيران طيلة مدة الصراع».

وأضافت: «لا يمكن حالياً السماح بتصدير عتاد حربي إلى الولايات المتحدة»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، شنت إسرائيل موجة جديدة من الهجمات على إيران فجر الجمعة بعد يوم من مطالبة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، لها بعدم تكرار ضرباتها على البنية ​التحتية الإيرانية للغاز الطبيعي، مع تصاعد الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.


تقرير: الدنمارك خططت لتفجير مدارج غرينلاند تحسباً لهجوم أميركي

أشخاص يسيرون بجوار علم غرينلاند في نوك (رويترز)
أشخاص يسيرون بجوار علم غرينلاند في نوك (رويترز)
TT

تقرير: الدنمارك خططت لتفجير مدارج غرينلاند تحسباً لهجوم أميركي

أشخاص يسيرون بجوار علم غرينلاند في نوك (رويترز)
أشخاص يسيرون بجوار علم غرينلاند في نوك (رويترز)

في تطور لافت عكس حجم التوتر غير المسبوق بين حلفاء تقليديين، كشفت تقارير إعلامية عن استعدادات دنماركية طارئة للتعامل مع سيناريو عسكري محتمل تقوده الولايات المتحدة ضد جزيرة غرينلاند. وتُبرز هذه المعطيات مستوى القلق الذي أثارته تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن إمكانية السيطرة على الجزيرة، حتى باستخدام القوة.

وبحسب ما أوردته صحيفة «التلغراف»، وضعت الدنمارك خططاً لتفجير مدارج الطائرات في غرينلاند بهدف منع هبوط الطائرات العسكرية الأميركية، في حال صدور أمر بغزو الجزيرة.

وفي هذا السياق، قامت كوبنهاغن بنقل متفجرات وإمدادات من الدم جواً إلى الإقليم الدنماركي ذي الحكم الذاتي، وذلك عقب الهجوم الأميركي على فنزويلا، وتحذيرات ترمب من احتمال الاستيلاء على غرينلاند «بالقوة».

وقال مصدر دفاعي دنماركي: «لم نشهد مثل هذا الوضع منذ أبريل (نيسان) 1940»، في إشارة إلى احتلال الدنمارك خلال الحرب العالمية الثانية، في مقارنة تعكس خطورة اللحظة.

وكشفت هيئة الإذاعة والتلفزيون الدنماركية الرسمية (DR) عن هذه الخطط، في تقرير استند إلى مصادر أمنية دنماركية وأوروبية، مشيرة إلى وجود استعدادات عسكرية بين دول حليفة ضمن حلف شمال الأطلسي، رغم كونها أطرافاً في التحالف نفسه.

ويُظهر هذا التطور مدى جدية تعامل الدنمارك مع مطالب ترمب السابقة بشراء غرينلاند، وهي المطالب التي فجّرت أزمة دولية وأثارت مخاوف من تصعيد غير مسبوق بين الحلفاء.

ورغم عدم توافر معلومات استخباراتية مؤكدة حول نية الولايات المتحدة تنفيذ هجوم، فإن مصادر عدة أعربت عن خشيتها من إمكانية وقوع ذلك في أي وقت، مشيرة إلى أجواء من القلق الشديد و«ليالٍ بلا نوم».

وفي إطار الاستعداد، أطلقت الدنمارك في 19 يناير (كانون الثاني) عملية عسكرية تحت اسم «الصمود القطبي»، أرسلت خلالها قوة كبيرة إلى غرينلاند. وضمت هذه القوة ذخيرة حية، وإمدادات دم من بنوك الدم الدنماركية لعلاج المصابين، إضافة إلى متفجرات مخصصة لتدمير مدارج الطائرات في العاصمة نوك ومدينة كانجيرلوسواك.

كما حصلت كوبنهاغن على دعم من حلفائها الأوروبيين، الذين ساهموا في إرسال قوات إلى غرينلاند، في خطوة هدفت إلى إظهار الجدية في الدفاع عن أراضيها وردع أي تهديد محتمل.

وكان ترمب قد برّر اهتمامه بالجزيرة باعتبارات تتعلق بالأمن القومي، في ظل التنافس الدولي في منطقة القطب الشمالي، حيث تنشط كل من روسيا والصين.

وبعد الهجوم الأميركي على فنزويلا واعتقال رئيسها نيكولاس مادورو، قامت الدنمارك بتسريع نشر قواتها بشكل عاجل، تحسباً لأي تطورات مفاجئة.

وقال مصدر دنماركي رفيع: «هنا تكمن المشكلة... عندما استمر ترمب في الحديث عن رغبته في السيطرة على غرينلاند، ثم وقع ما حدث في فنزويلا، كان علينا أن نأخذ جميع السيناريوهات على محمل الجد».

ورغم تقديم عملية «الصمود القطبي» على أنها مجرد مناورة عسكرية، فإن مصادر أكدت أنها كانت عملية حقيقية وجدية، مشيرة إلى أن التدريبات الروتينية لا تشمل عادة نقل دم أو تجهيز متفجرات.

وفي سياق متصل، جرى نقل قيادة متقدمة تضم جنوداً من الدنمارك وفرنسا وألمانيا والسويد والنرويج جواً وبشكل عاجل إلى كل من نوك وكانجيرلوسواك.

في المقابل، أبدى ترمب استياءً واضحاً من نشر القوات الأوروبية، واتهم المملكة المتحدة ودولاً أخرى بـ«لعب لعبة خطيرة»، عبر إرسال قوات إلى غرينلاند «لأغراض مجهولة».


ولية عهد النرويج: جيفري إبستين «تلاعب بي وخدعني»

ولية عهد النرويج الأميرة ميته - ماريت خلال مراسم في جزيرة أوتويا - النرويج 22 يوليو 2021 (رويترز)
ولية عهد النرويج الأميرة ميته - ماريت خلال مراسم في جزيرة أوتويا - النرويج 22 يوليو 2021 (رويترز)
TT

ولية عهد النرويج: جيفري إبستين «تلاعب بي وخدعني»

ولية عهد النرويج الأميرة ميته - ماريت خلال مراسم في جزيرة أوتويا - النرويج 22 يوليو 2021 (رويترز)
ولية عهد النرويج الأميرة ميته - ماريت خلال مراسم في جزيرة أوتويا - النرويج 22 يوليو 2021 (رويترز)

كسرت ولية عهد النرويج، ميته - ماريت، صمتها، في مقابلة متلفزة أعربت فيها عن أسفها بشأن مقابلة الملياردير الأميركي الراحل جيفري إبستين، المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وقالت ميته - ماريت بصوت مرتعش، وهي توشك على البكاء في مقابلتها مع قناة «إن آر كيه»: «أتمنى لو لم أكن قد التقيت به مطلقاً»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ولية عهد النرويج الأميرة ميته - ماريت خلال عرض عسكري بمناسبة يوم الدستور النرويجي في سكاوغوم بالقرب من أوسلو - النرويج 17 مايو 2023 (أ.ب)

وأقرَّت ميته - ماريت بأنها ظلَّت على تواصل مع إبستين، لعدة سنوات، بما في ذلك فترة أعقبت إدانة الممول الأميركي لأول مرة، وأنهما تواصلا بشأن عدد من المسائل الشخصية.

وذكرت في المقابلة التي أُذيعت على الهواء مباشرة الجمعة: «لم أكن أعلم أنه مدان بجرائم جنسية»، مضيفة أن أبستين «تلاعب بها وخدعها».

رجل الأعمال جيفري إبستين المُدان بجرائم جنسية (رويترز)

وكانت ولية عهد النرويج قد تناولت من قبل علاقتها بإبستين كتابةً فحسب، بعدما ظهر اسمها مئات المرات في مجموعة من الملفات المتعلقة بإبستين التي أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية، وهو ما أثار انتقادات على نطاق واسع في النرويج.