ترمب والمواجهة الأولى مع الكونغرس

أول خطاب رئاسي خلال العهدة الثانية يأتي مختلفاً شكلاً ومضموناً

يلقي ترمب خطابه الأول في عهده الثاني أمام الكونغرس الثلاثاء (أ.ب)
يلقي ترمب خطابه الأول في عهده الثاني أمام الكونغرس الثلاثاء (أ.ب)
TT

ترمب والمواجهة الأولى مع الكونغرس

يلقي ترمب خطابه الأول في عهده الثاني أمام الكونغرس الثلاثاء (أ.ب)
يلقي ترمب خطابه الأول في عهده الثاني أمام الكونغرس الثلاثاء (أ.ب)

يقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء الثلاثاء، أمام الكونغرس بمجلسَيه لإلقاء خطاب هو الأول له في عهده الثاني والخامس له بصفته رئيساً أميركياً تحت قبة المجلس التشريعي. أمامه مهمة غير سهلة تتمثل في الحديث عن إنجازاته التي حققها بعد نحو شهر من تنصيبه، وعرض أجندته أمام المشرعين من الحزبين الحاضرين في الغرفة، وأمام الأميركيين والعالم الذين سيتابعون الخطاب حابسين أنفاسهم ترقباً لأي مفاجأة من رئيس يعشق المفاجآت.

مشهد مختلف

بيلوسي تمزق خطاب ترامب في 4 فبراير 2020 (أ.ب)

ويختلف المشهد جذرياً هذا العام عن المرة الأخيرة التي وقف فيها ترمب أمام الكونغرس في نهاية عهده الأول، تحديداً في 4 فبراير (شباط) 2020 لإلقاء خطاب «حال الاتحاد». حينها، وقف وراءه نائبه مايك بنس، ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي التي سرقت الأضواء عندما مزقت الخطاب بحماسة في ختامه، في مشهد صادم تصدر العناوين.

اليوم، اختلف المشهد وتغيرت الوجوه؛ إذ يقف ترمب وأمامه كونغرس يسيطر عليه الحزب الجمهوري بالكامل، ومن ورائه رجلان هما من أقرب حلفائه الأولياء: رئيس مجلس النواب مايك جونسون، ونائبه جي دي فانس الذي أثبت حتى اليوم أنه من المدافعين الشرسين عنه، ولعلّ خير دليل على ذلك المواجهة العاصفة التي جمعته بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض، والتي ستلقي بظلالها على أجواء الخطاب.

ترامب يوبّخ زيلينسكي في البيت الأبيض في 28 فبراير 2025 (رويترز)

الملف الأوكراني

ومما لا شك فيه أن الملف الأوكراني هو من أكبر الملفات إثارة للجدل في الولايات المتحدة، وفي أروقة المجلس التشريعي. فبعد 3 أعوام من الدعم المهيمن لكييف من قبل الحزبين الديمقراطي والجمهوري، وصل ترمب إلى البيت الأبيض حاملاً معه خطة طموحاً لإنهاء الحرب الروسية ـ الأوكرانية، وملوحاً بقطع الدعم عن أوكرانيا، وهو موقف يدعمه الجمهوريون المؤيدون له، ويعارضه الديمقراطيون وبعض الصقور من الحزب الجمهوري الذين تحفظ بعضهم عن طرح رأيه علانية خوفاً من سخط ترمب وحلفائه. ورغم الاختلافات العميقة، فإن النتيجة واحدة، ومفادها بشبه استحالة إقرار أي تمويل إضافي أميركي لأوكرانيا.

رئيس مجلس النواب مايك جونسون يتحدث للصحافيين في 11 فبراير 2025 (أ.ب)

إغلاق حكومي؟

لكن الملف الأوكراني ليس هو الملف الذي يؤرق المشرعين، وتحديداً رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، الذي يحتاج إليه ترمب لإقرار بنود كثيرة على أجندته، فـ«تمويل المرافق الحكومية»، الذي عمل جونسون جاهداً على إقراره قبل تنصيب ترمب، أشرف على الانتهاء، وأمام جونسون مهمة صعبة للتوصل إلى إجماع لتمديد فترة «التمويل» التي ستنتهي في 14 مارس (آذار) الحالي. فالجمهوريون، رغم سيطرتهم على مجلسَي الكونغرس، أغلبيتهم ضئيلة وسيحتاجون إلى مساعدة الديمقراطيين لإقرار تمديد التمويل.

لكن موعد تصفية الحسابات قد حان بالنسبة إلى الحزب الديمقراطي الذي توعد بعدم مد يد العون إلى جونسون بسبب سياسات ترمب وحليفه إيلون ماسك المثيرة للجدل في إغلاق بعض الوكالات الحكومية، مثل «الوكالة الأميركية للتنمية الدولية»، وصرف الموظفين الفيدراليين.

ويطالب الديمقراطيون جونسون بوضع بند في مشروع «التمويل» يضمن حماية المرافق الفيدرالية مقابل تصويتهم لمصلحة المشروع، لكن بنداً من هذا النوع من شأنه أن يحرك معارضة جمهورية شرسة قد تودي بالمشروع وبرئيس مجلس النواب، وهي مخاطرة سياسية لن يغامر بها جونسون؛ مما سيعزز من حظوظ إغلاق المرافق الفيدرالية. والأرجح ألا يدفع ترمب باتجاه التوصل إلى تسوية، فهو وماسك يصران على الاستمرار في خطتهما بزعزعة أسس المرافق الحكومية، كما أنه في ولايته الأخيرة؛ مما يعني أنه لا يكترث كثيراً بخسارة الدعم الشعبي الذي قد يؤذي حظوظه في الترشح مجدداً. لكن الحزب الجمهوري ليس في الخانة نفسها؛ إذ يتخوف البعض من أن يدفع الحزب الثمن بخسارة مدوية له في الانتخابات التشريعية النصفية بعد عامين.

وفي انتظار ذلك التاريخ، ليس أمام الجمهوريين سوى الوقوف والتصفيق لرئيسهم في خطاباته أمام الكونغرس، فيما يجلس الديمقراطيون متجهمين غاضبين وهم يخططون لانتقام مدروس على طبق بارد.


مقالات ذات صلة

كوبا تقارع إرث «الكوماندانتي»... وأيتام ثورة رومانسية

خاص كوبيّون يترقبون وصول الباخرة ماغورو المبحرة من المكسيك والمحملة بالمساعدات الغذائية (أ.ف.ب)

كوبا تقارع إرث «الكوماندانتي»... وأيتام ثورة رومانسية

منذ تسلّمه السلطة حتى رحيله في 2016 كان فيديل كاسترو قد ترك بصماته العميقة على حياة ثلاثة أجيال من الكوبيين بعدما نكث بكل الوعود التي قطعها في بداية الثورة.

شوقي الريس (هافانا)
الولايات المتحدة​ الديمقراطية إميلي غريغوري الفائزة في انتخابات خاصة الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية (متداولة)

ديمقراطية تفوز بانتخابات خاصة في معقل ترمب بولاية فلوريدا

فازت المرشحة الديمقراطية إميلي غريغوري في انتخابات خاصة جرت الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية، لتقلب دائرة تشريعية كانت تُعد معقلاً للجمهوريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية جدارية مناهضة للولايات المتحدة في طهران (إ.ب.أ) p-circle

إيران تسلّمت من باكستان مقترحاً أميركياً... ومكان المحادثات قيد المناقشة

قال مصدر إيراني كبير إن باكستان سلّمت طهران مقترحاً أميركياً، مشيراً إلى أن مكان إجراء المحادثات لا يزال قيد المناقشة.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
شؤون إقليمية لوحة دعائية ضخمة عليها صور لصواريخ إيرانية في طهران (رويترز)

مسؤول أميركي: مطالب إيران للتفاوض «سخيفة وغير واقعية»

قالت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية إن الممثلين الإيرانيين أبلغوا إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن لديهم شروطاً صارمة لاستئناف مفاوضات وقف إطلاق النار.

أوروبا رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)

الدنمارك: فريدريكسن «مستعدة» للاستمرار في رئاسة الحكومة رغم تراجع اليسار

قالت الاشتراكية الديمقراطية، ميته فريدريكسن، إنها «مستعدة لتولي» منصب رئيسة وزراء الدنمارك مجدداً.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)

«البنتاغون»: سنعزز إمدادات الحرب باتفاقات مع شركات تصنيع أسلحة

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
TT

«البنتاغون»: سنعزز إمدادات الحرب باتفاقات مع شركات تصنيع أسلحة

صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)
صورة عامة لمبنى «البنتاغون» في العاصمة واشنطن (أ.ب)

قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، اليوم الأربعاء، إنها توصلت إلى اتفاقيات إطارية مع شركات «بي إيه إي سيستمز» و«لوكهيد مارتن» و«هانيويل» لزيادة إنتاج عدة أنظمة دفاعية وذخائر، في إطار تحولها إلى «حالة الاستعداد للحرب».

وأضافت «البنتاغون» أنه «بموجب هذه الاتفاقيات، ستقوم (هانيويل أيروسبيس) بزيادة إنتاج المكونات الضرورية لمخزون الذخائر الأميركي»، في إطار استثمار بقيمة 500 مليون دولار على مدى عدة سنوات.

وأشارت «البنتاغون» إلى أن شركتي «بي إيه إي سيستمز» و«لوكهيد مارتن» ستزيدان إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» الاعتراضي بمقدار أربعة أمثال، كما ستسرع اتفاقية إطارية جديدة مع شركة «لوكهيد مارتن» من إنتاج صاروخها من طراز «بريسيجن سترايك ميسيل» للضربات دقيقة التوجيه.

وتأتي هذه الإعلانات بعد مرور أكثر من ثلاثة أسابيع على بدء الرئيس الأميركي دونالد ترمب وإسرائيل الحرب على إيران.


ديمقراطية تفوز بانتخابات خاصة في معقل ترمب بولاية فلوريدا

الديمقراطية إميلي غريغوري الفائزة في انتخابات خاصة الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية (متداولة)
الديمقراطية إميلي غريغوري الفائزة في انتخابات خاصة الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية (متداولة)
TT

ديمقراطية تفوز بانتخابات خاصة في معقل ترمب بولاية فلوريدا

الديمقراطية إميلي غريغوري الفائزة في انتخابات خاصة الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية (متداولة)
الديمقراطية إميلي غريغوري الفائزة في انتخابات خاصة الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية (متداولة)

فازت المرشحة الديمقراطية إميلي غريغوري في انتخابات خاصة جرت الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية، لتقلب دائرة تشريعية كانت تُعد معقلاً للجمهوريين، وهي الدائرة التي تضم منتجع مارالاغو في بالم بيتش، الذي يتخذه الرئيس دونالد ترمب مقر إقامته.

وكان الرئيس قد دعم منافس غريغوري، الجمهوري جون مابلز. وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي يوم الاثنين، دعا الناخبين إلى المشاركة بكثافة، مشيراً إلى أن مابلز يحظى بدعم «عدد كبير من أصدقائي في مقاطعة بالم بيتش».

واحتفى الديمقراطيون بهذا الفوز بعدّه مؤشراً جديداً على تحوّل مزاج الناخبين ضد ترمب والحزب الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني). وتُعد انتخابات الثلاثاء الأحدث ضمن سلسلة من الانتصارات غير المتوقعة أو الكاسحة التي حققها الديمقراطيون في انتخابات خاصة عبر البلاد منذ عودة ترمب إلى البيت الأبيض قبل أكثر من عام، وفق تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وكان المقعد يشغله سابقاً الجمهوري مايك كاروسو، الذي استقال لتولي منصب كاتب مقاطعة بالم بيتش. وكان كاروسو قد فاز بالمقعد بفارق 19 نقطة مئوية في عام 2024.

صورة جوية لنادي مارالاغو التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب في بالم بيتش بولاية فلوريدا (أ.ب - أرشيفية)

«سئموا من الجمهوريين»

وقالت هيذر ويليامز، رئيسة لجنة الحملة التشريعية الديمقراطية: «إذا كان مارالاغو نفسه عرضة للخسارة، فتخيلوا ما يمكن تحقيقه في نوفمبر (تشرين الثاني)». وأضافت أن سباق الثلاثاء يمثل المقعد التاسع والعشرين الذي ينتزعه الديمقراطيون من سيطرة الجمهوريين منذ تولي ترمب منصبه.

وأضافت: «أسعار الوقود ترتفع، وتكاليف البقالة تزداد، والعائلات تعاني لتأمين احتياجاتها — من الواضح أن الناخبين سئموا من الجمهوريين».

ومع فرز شبه كامل للأصوات، تقدمت غريغوري بفارق 2.4 نقطة مئوية، أي ما يعادل 797 صوتاً.

نشأت غريغوري شمال بالم بيتش في مدينة ستيوارت، وهي مالكة شركة للياقة البدنية تُعنى بالنساء الحوامل وما بعد الولادة، ولم يسبق لها الترشح لأي منصب منتخب.

وقالت في مقابلة مع «إم إس ناو» بعد فوزها، إنها «مصدومة إلى حد كبير» وتشعر وكأنها «تعيش تجربة خارج الجسد».

وحقق الديمقراطيون مكاسب ملحوظة في ولاية فلوريدا التي يسيطر عليها الجمهوريون. ففي ديسمبر (كانون الأول)، فازت إيلين هيغينز برئاسة بلدية ميامي، في أول مرة يقود فيها ديمقراطي المدينة منذ نحو ثلاثة عقود، بعدما هزمت مرشحاً جمهورياً مدعوماً من ترمب، في حملة ركزت بشكل كبير على انتقاد سياسات الرئيس المتشددة بشأن الهجرة، وهو خطاب لاقى صدى لدى السكان من أصول لاتينية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام قبل مغادرته ويست بالم بيتش على متن طائرة الرئاسة الأميركية... فلوريدا 23 مارس 2026 (رويترز)

ترمب ينأى بنفسه

وفي ولاية تكساس، قلب الديمقراطي تايلور ريهمِت دائرة موثوقة للجمهوريين في مجلس الشيوخ المحلي خلال انتخابات خاصة في يناير (كانون الثاني).

وسارع ترمب إلى النأي بنفسه عن الخسارة في دائرة كان قد فاز بها بفارق 17 نقطة في عام 2024، قائلاً: «أنا غير معني بذلك»، رغم دعمه السابق للمرشح الجمهوري.

وقد أعطت نتائج تكساس دفعة معنوية للديمقراطيين الذين يبحثون عن مؤشرات على استعادة الزخم بعد إقصائهم من السلطة في واشنطن في انتخابات 2024 الرئاسية.

لكن الفوز في معقل ترمب الخاص منحهم حماسة أكبر.

وقال كين مارتن، رئيس اللجنة الوطنية الديمقراطية: «جيران دونالد ترمب أنفسهم بعثوا برسالة واضحة للغاية: هم غاضبون ومستعدون للتغيير».

وبحسب سجلات الناخبين في مقاطعة بالم بيتش، أدلى ترمب بصوته عبر البريد في انتخابات الثلاثاء، وتم احتساب صوته. وقد اختار التصويت بالبريد رغم انتقاده العلني لهذه الوسيلة وعدّها مصدراً للتزوير، ودعوته الكونغرس إلى الحد منها.

وكان ترمب مقيماً في نيويورك معظم حياته، لكنه غيّر محل إقامته وتسجيله الانتخابي إلى فلوريدا خلال ولايته الأولى. وأصبح منتجع مارالاغو مركز تجمع لأصدقائه وحلفائه، إضافة إلى رجال أعمال وقادة أجانب يسعون لكسب وده، حيث يقضي هناك العديد من عطلات نهاية الأسبوع خلال فترة رئاسته.


الخزانة الأميركية ترفع العقوبات عن البعثة الدبلوماسية الفنزويلية في واشنطن

المقر الرئيسي لوزارة الخزانة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
المقر الرئيسي لوزارة الخزانة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
TT

الخزانة الأميركية ترفع العقوبات عن البعثة الدبلوماسية الفنزويلية في واشنطن

المقر الرئيسي لوزارة الخزانة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
المقر الرئيسي لوزارة الخزانة الأميركية (أرشيفية - رويترز)

رفعت وزارة الخزانة الأميركية الثلاثاء العقوبات المفروضة على سفارة فنزويلا في واشنطن، ممهدة الطريق أمام إعادة فتح البعثة الدبلوماسية بعدما أطاحت القوات الأميركية الرئيس نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني).

وجاء في بيان لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية أن كل التعاملات مع بعثة فنزويلا في الولايات المتحدة وبعثاتها لدى المنظمات الدولية الموجودة في الولايات المتحدة والتي كانت محظورة سابقا، أصبحت الآن مصرّحا بها.

وهذا الشهر، أعلنت واشنطن وكراكاس أنهما بصدد إعادة تفعيل العلاقات الدبلوماسية، في حين يدفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب نحو استفادة أكبر من الموارد الطبيعية الهائلة لفنزويلا. ويدعم ترمب ديلسي رودريغيز، النائبة السابقة لمادورو والتي تتولى الرئاسة بالوكالة منذ اعتقال الأخير في عملية عسكرية أميركية خاطفة نُفّذت في يناير (كانون الثاني).

وأعلنت رودريغيز أن «وفدا من الدبلوماسيين الفنزويليين» سيتوجه إلى واشنطن هذا الأسبوع، في إشارة إلى «مرحلة جديدة في العلاقات والحوار الدبلوماسي» بين البلدين.

وكانت السفارة الفنزويلية في واشنطن قد أُغلقت في عام 2019 بأمر من مادورو، بعدما رفضت الولايات المتحدة الاعتراف به رئيسا شرعيا عقب انتخابات طُعن بنتائجها على نطاق واسع. وتندرج خطوة الثلاثاء في إطار سلسلة مؤشرات تدل على تحسّن العلاقات بين البلدين.

وفي 14 مارس (آذار)، رفعت الولايات المتحدة علمها فوق سفارتها في كراكاس لأول مرة منذ سبع سنوات. وبعد أيام، خفّضت تحذيرا كان مفروضا على السفر إلى فنزويلا. واعتبارا من يناير (كانون الثاني)، خفّفت الولايات المتحدة حظرا نفطيا استمر سبع سنوات على فنزويلا وأصدرت تراخيص تسمح لعدد محدود من الشركات المتعددة الجنسيات بالعمل في البلاد ضمن شروط محددة.