معركة كلامية بين الرئيس الأميركي ونظيره الأوكراني

الزيارة انتهت دون مؤتمر صحافي وزيلينسكي يغادر دون توقيع على اتفاقية المعادن

الرئيس الأميركي يلتقي نظيره الأوكراني في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي يلتقي نظيره الأوكراني في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

معركة كلامية بين الرئيس الأميركي ونظيره الأوكراني

الرئيس الأميركي يلتقي نظيره الأوكراني في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي يلتقي نظيره الأوكراني في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

شهد اللقاء بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي في المكتب البيضاوي مشادة كلامية شارك فيها أيضا جي دي فانس نائب الرئيس، انتهت بإلغاء المؤتمر الصحافي الذي كان مقرراً في ختام اللقاء. إذ عنف ترمب وفانس بشدة زيلينسكي، حين سعى الرئيس الأوكراني للحصول على ضمانات أمنية، في الوقت الذي تحاول فيه الولايات المتحدة إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

نقاش ساخن بين ترمب وزيلينسكي في البيت الأبيض (رويترز)

وقال ترمب إن زيلينسكي غير مستعد للسلام ويمكنه العودة إلى أميركا عندما يكون مستعداً لذلك، لينهي بذلك زيارة الرئيس الأوكراني قبل موعدها المقرر، قائلاً إن زيلينسكي «أهان أميركا في مكتبها البيضاوي».

وأضاف ترمب في تغريدة على منصة تروث سوشيال «عقدنا اجتماعاً مفيداً للغاية في البيت الأبيض اليوم. لقد تعلمنا الكثير مما لا يمكن فهمه دون إجراء محادثة تحت هذه النيران والضغوط». وتابع: «قررت أن الرئيس زيلينسكي ليس مستعداً للسلام إلا إذا شاركت أميركا، لأنه يشعر أن مشاركتنا تمنحه ميزة كبيرة في المفاوضات. وأنا لا أريد أن أمنحه ذلك، أريد السلام. لم يحترم (زيلينسكي) الولايات المتحدة الأميركية في مكتبها البيضاوي المهيب. يمكنه العودة عندما يكون مستعداً للسلام».

فيما قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون معلقاً على التراشق بين ترمب وزيلينسكي: «روسيا هي المعتدية وأوكرانيا هي المعتدى عليه».

وعندما حاول زيلينسكي الضغط من أجل الحصول على التزامات أمنية أميركية لحماية بلاده من أي عدوان روسي مستقبلي، قال له ترمب إن ذلك يعد تصرفاً غير محترم. وقال موجهاً حديثه لزيلينسكي: «أنت تقامر بحياة ملايين الأشخاص، وتقامر بحرب عالمية ثالثة، وما تفعله يعد تصرفاً غير محترم للغاية تجاه هذا البلد الذي دعمك أكثر بكثير مما يرى كثيرون أنه ينبغي عليه ذلك». وقال زيلينسكي لترمب إن وعود السلام التي يقدمها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يمكن الوثوق بها، مشيراً إلى سجل الرئيس الروسي في نكث الوعود. ورد ترمب قائلاً إن بوتين لم يخل بأي اتفاق معه.

ووجه ترمب حديثه لزيلينسكي قائلاً: «عليك أن تكون أكثر امتناناً». وأضاف أن الرئيس الأوكراني «يقامر بحرب عالمية ثالثة».

ترمب مع زيلينسكي ونائب الرئيس فانس (أ.ف.ب)

وجاء توبيخ ترمب لزيلينسكي بعد أن قال نائبه جي دي فانس، وهو أحد أكثر الأصوات تشككاً داخل الإدارة الأميركية بشأن أوكرانيا، إن زيلينسكي كان يتصرف بعدم احترام في جداله مع الرئيس ترمب في المكتب البيضاوي أمام وسائل الإعلام الأميركية. وخاطب فانس زيلينسكي قائلاً: «ألا تقول شكراً لكم ولو لمرة واحدة؟».

وأكد الرئيس الأميركي أنه ليس منحازاً لبوتين «بل لأميركا ولصالح العالم»، وكرر القول إنه «مع أوكرانيا وروسيا» ويرغب في التوصل إلى حل الأزمة، مشدداً على التزامه بدعم بولندا.

وأضاف: «بلدك في ورطة كبيرة. أنت لا تنتصر... لديك فرصة جيدة للخروج بخير بمساعدتنا... أنت لم تكن وحدك. لقد أعطيناك، من خلال رئيسنا الغبي (جو بايدن)، 350 مليار دولار. أعطيناك معدات عسكرية... لو لم تكن لديك معداتنا العسكرية، لكانت هذه الحرب قد انتهت في غضون أسبوعين». وأكد ترمب أن التزام الولايات المتحدة ثابت تجاه حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مضيفاً أن على أوروبا والناتو تكثيف الجهود.

من جانبه، قال زيلينسكي إن اتفاقية المعادن مع الولايات المتحدة ليست كافية، مؤكداً حاجة بلاده للحصول على أنظمة للدفاع الجوي لمساعدتها في الحرب ضد روسيا. وأضاف زيلينسكي أن الولايات المتحدة تساند أوكرانيا منذ بداية الحرب، لكنه غادر دون التوقيع على الاتفاقية.

وقال زيلينسكي في وقت سابق من اليوم إنه بحث مع وفد من مجلس الشيوخ الأميركي في واشنطن استمرار المساعدات العسكرية لأوكرانيا وجهود تحقيق السلام ورؤية بلاده لإنهاء الحرب مع روسيا.

وتفاعلت الأسواق الأميركية سريعاً مع المشادة بين ترمب وزيلينسكي في البيت الأبيض، حيث تراجع مؤشر (ستاندرد آند بورز 500) 0.2 في المائة، كما تراجع اليورو خلال التعاملات وسط قلق من توترات جيوسياسية جديدة.

ترمب مع زيلينسكي وعدد من أفراد طاقمه (أ.ف.ب)

وقد أشار كل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى هذه المخاوف. وفي المؤتمر الصحافي مع ترمب مساء الخميس، قال ستارمر: «علينا أن نحقق الأمر (وقف الحرب) بشكل صحيح ولا يمكن أن يكون السلام مكافأة للمعتدي».

ودعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أكثر من 12 زعيماً أوروبياً إلى قمة الأحد «للمضي قدماً» في العمل بشأن أوكرانيا والأمن، وفق ما أفاد مكتبه. وسيجري ستارمر مكالمة صباح الأحد مع زعماء دول البلطيق قبل أن يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في داوننغ ستريت. وبعد ذلك يلتقي بعد الظهر قادة عدد من الدول الأوروبية بما فيها فرنسا وألمانيا والدنمارك وإيطاليا، بالإضافة إلى تركيا وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، لعقد القمة في لندن. وقال مكتب ستارمر: «سيغتنم رئيس الوزراء القمة للدفع قدماً بالعمل الأوروبي بشأن أوكرانيا، ولإظهار دعمنا الجماعي الثابت لضمان سلام عادل ودائم، واتفاق يضمن سيادة أوكرانيا وأمنها في المستقبل». وبعد محادثاته، الخميس، مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض، دعا ستارمر أيضاً قادة هولندا والنرويج وبولندا وإسبانيا وفنلندا والسويد وتشيكيا ورومانيا لحضور القمة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البيت الأبيض يوم الخميس (داوننغ ستريت)

ومن المقرر أن يحضرها أيضاً الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا. وسيجري ستارمر محادثات فردية في داوننغ ستريت مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني قبل بدء القمة. وأوضح مكتب رئيس الوزراء أن هذا الاجتماع سيبني على محادثات باريس التي استضافها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في وقت سابق من الشهر الحالي وسيركز على «تعزيز موقف أوكرانيا بما في ذلك الدعم العسكري المتواصل وزيادة الضغط الاقتصادي على روسيا». وسيشدد مجدداً على الحاجة إلى «اتفاق متين ومستدام يحقق سلاماً دائماً»، ويناقش «الخطوات التالية بشأن التخطيط لضمانات أمنية قوية».

وفي حين سيصرّ ستارمر على أن أوكرانيا يجب أن تكون جزءاً من أي مفاوضات لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات مع روسيا، سيقرّ «بحاجة أوروبا إلى تأدية دورها في القضايا الدفاعية وتكثيف الجهود لصالح الأمن الجماعي».


مقالات ذات صلة

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)
أوروبا رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال  لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن  (رويترز)

رئيسة وزراء أوكرانيا تعبر عن ثقتها في الدعم الأميركي لبلادها 

غادرت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو، الولايات المتحدة أمس (الخميس)، وهي تشعر بالتفاؤل إزاء ما وصفتها بالمحادثات الإيجابية ​التي أجرتها مع كبار…

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران عرضاً لعربة عسكرية «يتم التحكم فيها عن بعد» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ) p-circle

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

الحلفاء يدعون إلى عدم وقف المساعدات لأوكرانيا خلال اجتماع مجموعة الاتصال... وزيلينسكي يطالب بعدم «رفع أي عقوبات» عن موسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ميرتس وزيلينسكي يستعرضان حرس الشرف أمام المستشارية الاتحادية في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

لافروف يؤكد: العلاقات مع واشنطن «ليست مجمدة... ولا يتم الإفصاح عن كل شيء»

أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة «ليست مجمدة»، لكن «لا يتم الإفصاح عن كل شيء».


أستراليا تؤكد أنها لم تتلق طلبات جديدة من الولايات المتحدة للمساعدة في حرب إيران

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (إ.ب.أ)
TT

أستراليا تؤكد أنها لم تتلق طلبات جديدة من الولايات المتحدة للمساعدة في حرب إيران

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، اليوم (الجمعة)، أن بلاده لم تتلق أي «طلبات جديدة" من الولايات المتحدة لمساعدتها في حرب إيران، وذلك منذ تصريح الرئيس دونالد ترمب بأنه «غير راض عن موقف أستراليا».

وأعلنت أستراليا حليفة الولايات المتحدة أنها غير منخرطة في الحرب الإيرانية، لكنها أبدت اهتماما بإعادة فتح مضيق هرمز أمام ناقلات النفط.

وانتقد ترمب أستراليا مرارا لعدم تقديمها المساعدة في الحرب الإيرانية.

وقال للصحافيين في واشنطن الخميس «أنا غير راض عن موقف أستراليا لأنها لم تكن حاضرة عندما طلبنا منها ذلك».

وأضاف أنهم «لم يكونوا حاضرين فيما يتعلق بمضيق هرمز».

وقال ألبانيزي للصحافيين أن ترمب أوضح أنه «يسيطر على الوضع"، مؤكدا «لم تُقدم أي طلبات جديدة على الإطلاق» من الولايات المتحدة بشأن إيران.

وأعلن وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارليس، الجمعة، أن أستراليا تجري محادثات مع فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة بشأن مضيق هرمز.

وكشف مسؤولون أستراليون أن واشنطن طلبت من كانبيرا الشهر الماضي المساعدة في الدفاع عن دول الخليج، وردت كانبيرا بإرسال طائرة استطلاع من طراز «اي 7 ويدجتايل» وصواريخ لحماية الإمارات.


ترمب يصف حرب إيران بأنها «انعطافة بسيطة»

ترمب خلال لقاء أُقيم في لاس فيغاس بولاية نيفادا للترويج لقانون «إلغاء الضرائب على الإكراميات» (إ.ب.إ)
ترمب خلال لقاء أُقيم في لاس فيغاس بولاية نيفادا للترويج لقانون «إلغاء الضرائب على الإكراميات» (إ.ب.إ)
TT

ترمب يصف حرب إيران بأنها «انعطافة بسيطة»

ترمب خلال لقاء أُقيم في لاس فيغاس بولاية نيفادا للترويج لقانون «إلغاء الضرائب على الإكراميات» (إ.ب.إ)
ترمب خلال لقاء أُقيم في لاس فيغاس بولاية نيفادا للترويج لقانون «إلغاء الضرائب على الإكراميات» (إ.ب.إ)

اعتبر الرئيس دونالد ترمب الخميس أن الحرب الأميركية ضد إيران كانت «مجرد انعطافة بسيطة» خلال ولايته الثانية، في ظل استطلاعات رأي حديثة تُظهر عدم شعبية الحرب لدى الشعب الأميركي.

وفي لقاء أُقيم في لاس فيغاس بولاية نيفادا للترويج لقانون «إلغاء الضرائب على الإكراميات» للعمال الذي أقر ضمن الإصلاح الضريبي الرئيسي العام الماضي، تفاخر الرئيس البالغ 79 عاما بإنجازاته الاقتصادية منذ عودته إلى منصبه عام 2025.

وقال ترمب أمام حشد من أنصاره «حققنا أفضل اقتصاد في تاريخ بلادنا (...) رغم الانعطافة البسيطة في إيران الجميلة». أضاف «لكن كان علينا فعل ذلك، لأنه لولا ذلك، أمور سيئة قد تحصل، أمور سيئة جدا»، في إشارة إلى القدرات النووية الإيرانية.

وأكد ترمب «نحن على وشك تحقيق النصر»، مضيفا «قضينا 17 عاما في فيتنام وخمسة أعوام في أفغانستان وأكثر من ذلك بكثير في أماكن مختلفة. أما نحن، فقد قلت إننا لم نمكث هناك سوى شهرين».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة إيبسوس نهاية الأسبوع الماضي أن 51% من أكثر من ألف مشارك يعتقدون أن الحرب مع إيران لم تكن تستحق التكاليف الباهظة المرتبطة بها. وقال أقل من ربع المشاركين في الاستطلاع، أي 24%، عكس ذلك.

وفي استطلاع رأي آخر أجرته جامعة كوينيبياك ونُشر الأربعاء، تبين أن 65% من الناخبين الأميركيين يحمّلون ترمب مسؤولية الارتفاع الأخير في أسعار البنزين بسبب إغلاق مضيق هرمز. وأفاد الاستطلاع نفسه بأن 36% فقط من الناخبين راضون عن أداء ترمب في التعامل مع إيران، مقابل 58% أعربوا عن عدم رضاهم.


إدارة ترمب تسعى لترحيل المعلق الإعلامي الإيراني يوسف عزيزي

ضابط من وزارة الأمن الداخلي في مطار جورج بوش الدولي في هيوستن بولاية تكساس (رويترز)
ضابط من وزارة الأمن الداخلي في مطار جورج بوش الدولي في هيوستن بولاية تكساس (رويترز)
TT

إدارة ترمب تسعى لترحيل المعلق الإعلامي الإيراني يوسف عزيزي

ضابط من وزارة الأمن الداخلي في مطار جورج بوش الدولي في هيوستن بولاية تكساس (رويترز)
ضابط من وزارة الأمن الداخلي في مطار جورج بوش الدولي في هيوستن بولاية تكساس (رويترز)

قالت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، إنها تسعى إلى ترحيل الأكاديمي والمعلق الإعلامي الإيراني يوسف عزيزي، وذكرت أنه ​قدم معلومات غير صحيحة في طلبه للحصول على تأشيرة، مما أثار انتقادات من إحدى الجماعات المعنية بالدفاع عن حقوق المسلمين التي وصفت احتجازه بأنه يأتي ضمن حملة قمع ضد الأصوات الإيرانية في خضم الحرب.

وظهر عزيزي على مدار سنين في وسائل إعلام مثل سكاي نيوز وبي.بي.سي الفارسية بالإضافة إلى التعاون ‌مع (معهد الشرق الأوسط) حيث ‌كان يقدم تعليقات حول ​إيران ‌والعلاقات ⁠بين ​الولايات المتحدة وإيران. ⁠ووفقا لملفه الشخصي على (لينكد إن) فقد كان عزيزي باحث دكتوراه في كلية الشؤون العامة والدولية بجامعة فرجينيا تك.

وقالت وزارة الأمن الداخلي إن عزيزي اعتقل يوم الاثنين بتهمة الكذب في طلب الحصول على التأشيرة.

وأوضح متحدث باسم الوزارة «لقد كذب عزيزي في طلب التأشيرة وأنكر ⁠أنه كان عضوا في منظمة الباسيج الطلابية ‌في إيران، التي تدعم الحرس ‌الثوري الإيراني، في الفترة من ​2006 إلى 2010 تقريبا».

وتصنف ‌واشنطن الحرس الثوري الإيراني «منظمة إرهابية أجنبية».

وتندد جماعات ‌حقوقية بحملة الرئيس دونالد ترمب الصارمة ضد الهجرة لما تعتبره انتهاكات للإجراءات القانونية المفترضة وحرية التعبير.

وقالت وزارة الأمن الداخلي إن عزيزي قدِم إلى الولايات المتحدة في عام 2013 بتأشيرة ‌طالب. وأضافت الوزارة أن وضع تأشيرة الطالب قد انتهى «لعدم إعادة التسجيل في فصل الخريف ⁠2025» ⁠في جامعته. وذكرت أنه سيبقى رهن الاحتجاز لدى إدارة الهجرة والجمارك وسيخضع للإجراءات القانونية المتبعة.

ولم يتسن الاتصال بممثل عن عزيزي على الفور.

ودعا مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية إلى إطلاق سراح عزيزي من حجز إدارة الهجرة والجمارك، وهي جزء من وزارة الأمن الداخلي.

وقال المجلس «تستخدم إدارة ترمب مرة أخرى إدارة الهجرة والجمارك كشرطة سرية». وأضاف المجلس أن حقوق عزيزي انتُهكت بسبب احتجازه «بزعم انتقاده» للحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وتعمل إدارة ​ترمب كذلك على ترحيل ​أشخاص أدلوا بتصريحات مناصرة للفلسطينيين وانتقدوا دعم الولايات المتحدة لإسرائيل خلال هجومها على غزة وحربها في لبنان.