معركة كلامية بين الرئيس الأميركي ونظيره الأوكراني

الزيارة انتهت دون مؤتمر صحافي وزيلينسكي يغادر دون توقيع على اتفاقية المعادن

الرئيس الأميركي يلتقي نظيره الأوكراني في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي يلتقي نظيره الأوكراني في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
TT

معركة كلامية بين الرئيس الأميركي ونظيره الأوكراني

الرئيس الأميركي يلتقي نظيره الأوكراني في البيت الأبيض (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي يلتقي نظيره الأوكراني في البيت الأبيض (إ.ب.أ)

شهد اللقاء بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي في المكتب البيضاوي مشادة كلامية شارك فيها أيضا جي دي فانس نائب الرئيس، انتهت بإلغاء المؤتمر الصحافي الذي كان مقرراً في ختام اللقاء. إذ عنف ترمب وفانس بشدة زيلينسكي، حين سعى الرئيس الأوكراني للحصول على ضمانات أمنية، في الوقت الذي تحاول فيه الولايات المتحدة إنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

نقاش ساخن بين ترمب وزيلينسكي في البيت الأبيض (رويترز)

وقال ترمب إن زيلينسكي غير مستعد للسلام ويمكنه العودة إلى أميركا عندما يكون مستعداً لذلك، لينهي بذلك زيارة الرئيس الأوكراني قبل موعدها المقرر، قائلاً إن زيلينسكي «أهان أميركا في مكتبها البيضاوي».

وأضاف ترمب في تغريدة على منصة تروث سوشيال «عقدنا اجتماعاً مفيداً للغاية في البيت الأبيض اليوم. لقد تعلمنا الكثير مما لا يمكن فهمه دون إجراء محادثة تحت هذه النيران والضغوط». وتابع: «قررت أن الرئيس زيلينسكي ليس مستعداً للسلام إلا إذا شاركت أميركا، لأنه يشعر أن مشاركتنا تمنحه ميزة كبيرة في المفاوضات. وأنا لا أريد أن أمنحه ذلك، أريد السلام. لم يحترم (زيلينسكي) الولايات المتحدة الأميركية في مكتبها البيضاوي المهيب. يمكنه العودة عندما يكون مستعداً للسلام».

فيما قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون معلقاً على التراشق بين ترمب وزيلينسكي: «روسيا هي المعتدية وأوكرانيا هي المعتدى عليه».

وعندما حاول زيلينسكي الضغط من أجل الحصول على التزامات أمنية أميركية لحماية بلاده من أي عدوان روسي مستقبلي، قال له ترمب إن ذلك يعد تصرفاً غير محترم. وقال موجهاً حديثه لزيلينسكي: «أنت تقامر بحياة ملايين الأشخاص، وتقامر بحرب عالمية ثالثة، وما تفعله يعد تصرفاً غير محترم للغاية تجاه هذا البلد الذي دعمك أكثر بكثير مما يرى كثيرون أنه ينبغي عليه ذلك». وقال زيلينسكي لترمب إن وعود السلام التي يقدمها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا يمكن الوثوق بها، مشيراً إلى سجل الرئيس الروسي في نكث الوعود. ورد ترمب قائلاً إن بوتين لم يخل بأي اتفاق معه.

ووجه ترمب حديثه لزيلينسكي قائلاً: «عليك أن تكون أكثر امتناناً». وأضاف أن الرئيس الأوكراني «يقامر بحرب عالمية ثالثة».

ترمب مع زيلينسكي ونائب الرئيس فانس (أ.ف.ب)

وجاء توبيخ ترمب لزيلينسكي بعد أن قال نائبه جي دي فانس، وهو أحد أكثر الأصوات تشككاً داخل الإدارة الأميركية بشأن أوكرانيا، إن زيلينسكي كان يتصرف بعدم احترام في جداله مع الرئيس ترمب في المكتب البيضاوي أمام وسائل الإعلام الأميركية. وخاطب فانس زيلينسكي قائلاً: «ألا تقول شكراً لكم ولو لمرة واحدة؟».

وأكد الرئيس الأميركي أنه ليس منحازاً لبوتين «بل لأميركا ولصالح العالم»، وكرر القول إنه «مع أوكرانيا وروسيا» ويرغب في التوصل إلى حل الأزمة، مشدداً على التزامه بدعم بولندا.

وأضاف: «بلدك في ورطة كبيرة. أنت لا تنتصر... لديك فرصة جيدة للخروج بخير بمساعدتنا... أنت لم تكن وحدك. لقد أعطيناك، من خلال رئيسنا الغبي (جو بايدن)، 350 مليار دولار. أعطيناك معدات عسكرية... لو لم تكن لديك معداتنا العسكرية، لكانت هذه الحرب قد انتهت في غضون أسبوعين». وأكد ترمب أن التزام الولايات المتحدة ثابت تجاه حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مضيفاً أن على أوروبا والناتو تكثيف الجهود.

من جانبه، قال زيلينسكي إن اتفاقية المعادن مع الولايات المتحدة ليست كافية، مؤكداً حاجة بلاده للحصول على أنظمة للدفاع الجوي لمساعدتها في الحرب ضد روسيا. وأضاف زيلينسكي أن الولايات المتحدة تساند أوكرانيا منذ بداية الحرب، لكنه غادر دون التوقيع على الاتفاقية.

وقال زيلينسكي في وقت سابق من اليوم إنه بحث مع وفد من مجلس الشيوخ الأميركي في واشنطن استمرار المساعدات العسكرية لأوكرانيا وجهود تحقيق السلام ورؤية بلاده لإنهاء الحرب مع روسيا.

وتفاعلت الأسواق الأميركية سريعاً مع المشادة بين ترمب وزيلينسكي في البيت الأبيض، حيث تراجع مؤشر (ستاندرد آند بورز 500) 0.2 في المائة، كما تراجع اليورو خلال التعاملات وسط قلق من توترات جيوسياسية جديدة.

ترمب مع زيلينسكي وعدد من أفراد طاقمه (أ.ف.ب)

وقد أشار كل من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إلى هذه المخاوف. وفي المؤتمر الصحافي مع ترمب مساء الخميس، قال ستارمر: «علينا أن نحقق الأمر (وقف الحرب) بشكل صحيح ولا يمكن أن يكون السلام مكافأة للمعتدي».

ودعا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أكثر من 12 زعيماً أوروبياً إلى قمة الأحد «للمضي قدماً» في العمل بشأن أوكرانيا والأمن، وفق ما أفاد مكتبه. وسيجري ستارمر مكالمة صباح الأحد مع زعماء دول البلطيق قبل أن يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في داوننغ ستريت. وبعد ذلك يلتقي بعد الظهر قادة عدد من الدول الأوروبية بما فيها فرنسا وألمانيا والدنمارك وإيطاليا، بالإضافة إلى تركيا وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي، لعقد القمة في لندن. وقال مكتب ستارمر: «سيغتنم رئيس الوزراء القمة للدفع قدماً بالعمل الأوروبي بشأن أوكرانيا، ولإظهار دعمنا الجماعي الثابت لضمان سلام عادل ودائم، واتفاق يضمن سيادة أوكرانيا وأمنها في المستقبل». وبعد محادثاته، الخميس، مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض، دعا ستارمر أيضاً قادة هولندا والنرويج وبولندا وإسبانيا وفنلندا والسويد وتشيكيا ورومانيا لحضور القمة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البيت الأبيض يوم الخميس (داوننغ ستريت)

ومن المقرر أن يحضرها أيضاً الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا. وسيجري ستارمر محادثات فردية في داوننغ ستريت مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني قبل بدء القمة. وأوضح مكتب رئيس الوزراء أن هذا الاجتماع سيبني على محادثات باريس التي استضافها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في وقت سابق من الشهر الحالي وسيركز على «تعزيز موقف أوكرانيا بما في ذلك الدعم العسكري المتواصل وزيادة الضغط الاقتصادي على روسيا». وسيشدد مجدداً على الحاجة إلى «اتفاق متين ومستدام يحقق سلاماً دائماً»، ويناقش «الخطوات التالية بشأن التخطيط لضمانات أمنية قوية».

وفي حين سيصرّ ستارمر على أن أوكرانيا يجب أن تكون جزءاً من أي مفاوضات لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات مع روسيا، سيقرّ «بحاجة أوروبا إلى تأدية دورها في القضايا الدفاعية وتكثيف الجهود لصالح الأمن الجماعي».


مقالات ذات صلة

قتيلان جراء موجة جديدة من الهجمات الروسية على كييف

أوروبا يتفقد عناصر الشرطة الأضرار الناجمة عن هجوم بطائرة مسيَّرة روسية استهدف «الجسر الشمالي» في كييف (أ.ف.ب)

قتيلان جراء موجة جديدة من الهجمات الروسية على كييف

لقي شخصان حتفهما في العاصمة ​الأوكرانية كييف اليوم الأربعاء في أحدث الهجمات شبه اليومية التي تشنها روسيا على مدار الساعة ‌ضد جارتها

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى وسائل الإعلام في كييف يوم 4 أكتوبر 2026 (أ.ب)

زيلينسكي: معلومات استخبارية عن استعداد روسيا لشن هجوم كبير على أوكرانيا

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، إن أحدث المعلومات المخابراتية تشير إلى أن روسيا تستعد لشن «هجوم واسع النطاق» على أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم سفن تركية خلال مناورة «نصرت 2025» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي أجريت العام الماضي (وزارة الدفاع التركية)

تركيا: انطلاق تدريبات لـ«ناتو» على مكافحة الألغام بالبحر الأسود وبحر إيجه

انطلقت في تركيا، الثلاثاء، مناورات «نصرت 2026» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) للتدريب على مكافحة الألغام البحرية في بحر إيجه والبحر الأسود.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا صورة مركبة للرئيسين الروسي والأميركي (أ.ف.ب)

​ليتوانيا تطلق مساراً لنشر أسلحة نووية والكرملين يحذر من «تصعيد خطير»

ليتوانيا تطلق مساراً لنشر أسلحة نووية والكرملين يحذر من «تصعيد خطير» ولافروف يقول إن موسكو على علم بأن «الأطلسي» وضع خطة حرب.

رائد جبر ( موسكو )
أوروبا أشخاص يلجأون إلى ممر تحت الأرض للاحتماء خلال حالة تأهب جوي في كييف (أ.ف.ب) p-circle

بعد الهجمات الروسية الأخيرة... أوكرانيا تفرض تقنيناً للكهرباء في كييف

أمرت الشركة الوطنية المشغّلة لشبكات الكهرباء في أوكرانيا، بفرض تقنين دوري للتيار في كييف عقب الهجمات الروسية الأخيرة على البنية التحتية للطاقة في البلاد.

«الشرق الأوسط» (كييف)

ترمب يتراجع عن تمويل إعلاناته بأموال الضرائب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في تجمع انتخابي بنبراسكا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في تجمع انتخابي بنبراسكا (أ.ف.ب)
TT

ترمب يتراجع عن تمويل إعلاناته بأموال الضرائب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في تجمع انتخابي بنبراسكا (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مشاركته في تجمع انتخابي بنبراسكا (أ.ف.ب)

تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن قراره استخدام أموال دافعي الضرائب لتمويل إعلانات ترويجية له ولسياساته، محاولاً بذلك كبح ردود الفعل الغاضبة من المشرعين، وبعضهم جمهوري، حيال خططه السابقة في هذا الشأن. فيما يشكو الديمقراطيون من محدودية مواردهم المالية على رغم فرصهم لانتزاع السيطرة على الغالبية في مجلسي النواب والشيوخ.

وكان ترمب أصر في البداية على مواصلة بث هذه الإعلانات، مبرراً ذلك بأنه ليس مرشحاً في الانتخابات.

وقبيل وصوله إلى نبراسكا لحضور تجمع انتخابي قبل أربعة أسابيع من الانتخابات النصفية للكونغرس في 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، كتب ترمب على مواقع التواصل الاجتماعي أن «اليسار الراديكالي مستاء من قيامي ببث إعلانات، أنا أعتبرها ترويجاً إيجابياً لأميركا العظيمة، وتمويلها بأموال أميركية».

وبرر هذه الإعلانات التلفزيونية - التي تضمن أحدها ما يشبه إلى حد كبير إعلاناً لحملته الرئاسية لعام 2024، وآخر يظهر فيه مع وزير الحرب بيت هيغسيث يؤيدان الحرب على إيران - بأنها «أمر معتاد». لكنه أضاف أنه «قرر بث إعلانات وطنية، بين إعلانات أخرى، وتمويلها بنفسه، وبأموال جمعتها لصالح مؤسسة (ماغا)».

وفي حين أفاد أن التزام ترمب يشمل الإعلانات المستقبلية، دافع مسؤول في البيت الأبيض عن مشروعية الإعلانات التي بثت بالفعل، ولم يوضح ما إذا كان ترمب سيرد الأموال للحكومة.

مموّل من الحكومة

ويحظر القانون الفيدرالي على الوكالات الفيدرالية استخدام أموال دافعي الضرائب لأغراض «الدعاية أو الترويج» غير المصرح بها. ويفيد مكتب محاسبة الحكومة أن الحظر يشمل الاتصالات ذات الطابع الحزبي الصرف، ولكنه أقر بأن الإدارات قد تستخدم الأموال العامة لشرح سياساتها والدفاع عنها.

السيناتور المستقل بيرني ساندرز يقدم الفنان كيلر مايك في لوس أنجليس (رويترز)

وتضمنت إعلانات أخرى شعارات حملات انتخابية ولقطات لجبل ريشمور، الذي نحتت في صخوره تماثيل لوجوه رؤساء أميركيين. وحمل كل إعلان منها عبارة «مُموَّل من حكومة الولايات المتحدة». وحتى الآن، مُوِّلت الإعلانات من المخصصات التي حددها الكونغرس لتعزيز أمن الحدود، ومكافحة تهريب المخدرات، وإقامة نصب تذكارية للضباط الذين توفوا أثناء تأدية واجبهم، وفقاً لما نشرته صحيفة «واشنطن بوست».

وقبل أيام من بدء بث الإعلانات، أضاف مكتب الإدارة والميزانية التابع للبيت الأبيض في 19 سبتمبر (أيلول) الماضي مبلغ 20 مليون دولار إلى بند في ميزانية وزارة الأمن الداخلي مخصص لـ«النشاطات التذكارية».

وأوردت صحيفة «نيويورك تايمز» خلال عطلة نهاية الأسبوع أن ترمب أصدر تعليمات شخصية لمدير ميزانيته باستخدام أموال دافعي الضرائب في الإعلانات التلفزيونية. وحسب خدمة «أد إمباكت» لتتبع الإعلانات، جرى بث إعلانات ممولة من دافعي الضرائب بقيمة تزيد على عشرة ملايين دولار منذ سبتمبر الماضي. وأضافت أن «ماغا» دخلت سبتمبر برصيد يبلغ نحو 415 مليون دولار. ومنذ ذلك الحين، خصصت «ماغا» ولجنتان سياسيتان تابعتان لها نحو 194 مليون دولار للإعلانات استعداداً للانتخابات المقبلة.

وانتقد الديمقراطيون - وبعض الجمهوريين - هذه الإعلانات، معتبرين أنها تشكل انتهاكاً محتملاً للقوانين الفيدرالية لاستخدامها أموال دافعي الضرائب «لأغراض دعائية».

ودعا النائب الديمقراطي جيمي راسكين إلى إجراء تحقيقات فيما وصفه بأنه إساءة استخدام المال العام.

وخلال ظهوره على شبكة «سي بي إس نيوز»، أكد السيناتور الجمهوري جون كينيدي أنه لا ينبغي للسياسيين إنفاق أموال دافعي الضرائب على الإعلانات الترويجية.

أموال الديمقراطيين

وفي خضم زوبعة تمويل إعلانات ترمب، يشكو الديمقراطيون من محدودية مواردهم المالية على رغم الفرص الموجودة لانتزاع السيطرة على الغالبية في مجلسي النواب والشيوخ.

ويدرس الاستراتيجيون الديمقراطيون بعناية كيفية استثمار أموالهم خلال الأسابيع الأربعة الأخيرة الحاسمة من الحملة الانتخابية.

المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ شيرود براون وزوجته كوني شولتز يتحدثان مع عضوة مجلس انتخابات مقاطعة فرانكلين في أوهايو (أ.ف.ب)

وتسود بينهم تساؤلات حول كيفية تحقيق أقصى استفادة من أموالهم، بين السعي إلى زيادة عدد مقاعدهم عبر تمويل سباقات انتخابية أقل تكلفة، أو الفوز بمقاعد شاغرة في مناطق ذات أكثرية جمهورية، أو حتى إنفاق المزيد سعياً إلى إزاحة عدد من الجمهوريين المتجذرين في مناطق ذات غالبية ديمقراطية.

وعلى الرغم من التفاؤل الكبير الذي يبديه الحزب الديمقراطي حالياً، فإنه لا يملك أي مقعد في الدوائر التي فاز بها ترمب بفارق كبير في انتخابات 2024.

وقالت رئيسة لجنة الحملات الانتخابية الديمقراطية في الكونغرس، النائبة سوزان ديلبين: «من الواضح أننا نسعى لتحقيق أكثرية ساحقة في انتخابات 2026، ولكننا نضع نصب أعيننا أيضاً انتخابات 2028».

ويعد مثال الدائرة الأولى في ولاية بنسلفانيا خير دليل على معضلة الديمقراطيين، حيث يعتبر النائب الجمهوري براين فيتزباتريك الوحيد الذي يسعى إلى إعادة انتخابه، والذي تمكن من الفوز في دائرة خسرها ترمب في جميع دوراته الانتخابية الثلاث، في أعوام 2016 و2020 و2024.

وفي الانتخابات الأخيرة، لم يبذل الديمقراطيون جهداً كافياً لإزاحة فيتزباتريك، الذي كان يُنظَر إليه على أنه خصم عنيد يصعب إزاحته.

ولكن المرشح الديمقراطي بوب هارفي الذي ينافس فيتزباتريك قال إنه تلقى اتصالاً من ذراع الحملة الانتخابية للحزب الأسبوع الماضي، يبلغه بأن المجموعة تخطط لضخ 900 ألف دولار في حملته. كما حجزت لجنة العمل السياسي الديمقراطية الأبرز، «لجنة أكثرية مجلس النواب»، أكثر من ستة ملايين دولار إضافية للبث التلفزيوني.

ويعتقد استراتيجيو الديمقراطيين أن الفوز بأكثرية مقاعد مجلس النواب يبقى المهمة الأهم، حتى وإن بدا ذلك مهدراً للمال في بعض الدوائر الحاسمة.


ترمب اسماً لخط كهرباء جديد بين مولدوفا ورومانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

ترمب اسماً لخط كهرباء جديد بين مولدوفا ورومانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

كشفت السفارة الأميركية في كيشيناو أن خط الكهرباء عالي الجهد المزمع ​إنشاؤه لربط رومانيا ومولدوفا سيطلق عليه اسم «خط ترمب للحرية»، ليصبح بذلك أحدث مشروع بنية تحتية يحمل اسم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكرت السفارة في منشور على منصة «‌إكس»، أمس ‌الاثنين، أن ​المشروع «المدعوم ‌باستثمارات ⁠من ​الحكومة الأميركية ⁠قيمتها 130 مليون دولار»، سيعزز أمن مولدوفا واستقلالها في مجال الطاقة.

وقال دوميترو تشيوريتش المتحدث باسم الحكومة لـ«رويترز»: «تدعم حكومة جمهورية مولدوفا المبادرات التي تعود بالنفع ⁠على مواطنيها، لا سيما تلك ‌التي تضمن ‌أمن البلاد وبنيتها التحتية ​في مجال الطاقة».

تستورد مولدوفا، التي تُعد واحدة من أفقر دول أوروبا ومرشحة للانضمام إلى الاتحاد ‌الأوروبي، معظم احتياجاتها من الكهرباء عبر خطوط الربط القائمة ⁠مع ⁠رومانيا وأوكرانيا. وأدت الهجمات الروسية على البنية التحتية للكهرباء في أوكرانيا إلى تعطيل هذه الإمدادات في السابق.

وارتبط اسم ترمب بعدد متزايد من المشروعات في أنحاء العالم، بما في ذلك ممر نقل مقترح عبر أرمينيا وقاعدة عسكرية مزمعة في بولندا، وذلك ​في الوقت ​الذي تسعى فيه الحكومات إلى كسب رضا الرئيس الأميركي.


سيناتور أميركي ديمقراطي: البنتاغون منعني من دخول قاعدة عسكرية في قطر

السيناتور الأميركي كريس ميرفي (ديمقراطي عن ولاية كونيتيكت) يتحدث إلى الصحافيين في مبنى الكابيتول بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 30 سبتمبر 2026 (رويترز)
السيناتور الأميركي كريس ميرفي (ديمقراطي عن ولاية كونيتيكت) يتحدث إلى الصحافيين في مبنى الكابيتول بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 30 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

سيناتور أميركي ديمقراطي: البنتاغون منعني من دخول قاعدة عسكرية في قطر

السيناتور الأميركي كريس ميرفي (ديمقراطي عن ولاية كونيتيكت) يتحدث إلى الصحافيين في مبنى الكابيتول بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 30 سبتمبر 2026 (رويترز)
السيناتور الأميركي كريس ميرفي (ديمقراطي عن ولاية كونيتيكت) يتحدث إلى الصحافيين في مبنى الكابيتول بالعاصمة الأميركية واشنطن يوم 30 سبتمبر 2026 (رويترز)

قال السيناتور الديمقراطي الأميركي كريس ميرفي إن وزارة الدفاع (البنتاغون) منعته من دخول قاعدة عسكرية أميركية رئيسية في قطر خلال زيارة للشرق الأوسط، ووصف ذلك بأنه جزء من جهود الحكومة الأميركية لإخفاء تداعيات الحرب مع إيران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقاعدة «العُديد» الجوية هي أكبر قاعدة أميركية في الشرق الأوسط، وتعرّضت لهجمات إيرانية متكررة خلال الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في فبراير (شباط).

وقال ميرفي لمجموعة من الصحافيين في الرياض، المحطة الثانية في جولته: «أكدت لي هذه الرحلة أن هناك جهداً نشطاً وغير مسبوق وغير دستوري يُبذل لإخفاء تكاليف هذه الحرب وتداعياتها عن الكونغرس والشعب الأميركي».

وذكر أن البنتاغون رفض تنظيم جلسة إحاطة له حول الحرب في أثناء وجوده في الشرق الأوسط.

وأضاف: «لم أواجه شيئاً كهذا قط خلال فترة عملي في مجلس الشيوخ، وهذا جزء من حملة تعتيم متعمدة يجب على زملائي الجمهوريين في الكونغرس المطالبة بوضع حد لها».

لكن ميرفي أوضح أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سهّل زيارته، بما في ذلك ترتيب لقاءات مع دبلوماسيين، وهو موقف وضعه في مقارنة مع موقف البنتاغون.

والتقى ميرفي، خلال جولته، أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان، بالإضافة إلى مسؤولين كبار آخرين في دول الخليج.