أرباح «إس تي سي» السعودية تتجاوز التوقعات خلال عام 2024

رئيسها التنفيذي: تطبيق برنامج كفاءة الإنفاق يعزز الأداء المالي المستدام

شعار «إس تي سي» على أحد متاجرها بالسعودية (الشركة)
شعار «إس تي سي» على أحد متاجرها بالسعودية (الشركة)
TT

أرباح «إس تي سي» السعودية تتجاوز التوقعات خلال عام 2024

شعار «إس تي سي» على أحد متاجرها بالسعودية (الشركة)
شعار «إس تي سي» على أحد متاجرها بالسعودية (الشركة)

تجاوزت أرباح شركة الاتصالات السعودية «إس تي سي» التوقعات لعام 2024؛ مدعومة بمكاسب بيع حصص مسيطِرة في شركتين تابعتين، وهو ما شجّع الشركة على التوصية بتوزيع أرباح إضافية قدرها 10 مليارات ريال.

فقد نَمَت أرباحها الصافية بنسبة 85.7 في المائة إلى 24.69 مليار ريال (6.58 مليار دولار) في 2024، من 13.3 مليار ريال (3.5 مليار دولار) خلال عام 2023. في حين توقَّع محللون أن تُحقق أرباحاً صافية بنحو 14 مليار ريال.

ويملك صندوق الاستثمارات العامة ما نسبته 62 في المائة من رأسمال الشركة.

وحققت الشركة إيرادات إجمالية بلغت 75.9 مليار ريال (20.24 مليار دولار)، بزيادة قدرها 5.7 في المائة، مقارنةً بـالعام السابق. ويُعزى هذا النمو، في المقام الأول، إلى زيادة الإيرادات من «إس تي سي السعودية» بنسبة 0.9 في المائة، بالإضافة إلى ارتفاع الإيرادات من الشركات التابعة لها بنسبة 16.4 في المائة. كما سجلت الوحدة التجارية نمواً في الإيرادات بنسبة 5.4 في المائة.

وقد أسهم ذلك في تخفيف الضغط على إيرادات وحدة الأعمال التي انخفضت بنسبة 7.7 في المائة، والذي يُعزى، بشكل رئيسي، إلى انخفاض إيرادات القطاع العام، تُقابله زيادة ملحوظة في إيرادات القطاع الخاص.

وأسهمت الجهود المتواصلة لتعزيز كفاءة التكاليف وأداء الشركات التابعة في تحقيق زيادة بنسبة 9.6 في المائة في الأرباح التشغيلية، لتصل إلى 14.4 مليار ريال، وزيادة بنسبة 85.7 في المائة في صافي الأرباح لتصل إلى 24.7 مليار ريال.

وارتفعت المصاريف التشغيلية بمبلغ 1.3 مليار ريال (346 مليون دولار)؛ وذلك يعود، بشكل رئيسي، إلى ارتفاع المصاريف البيعية والتسويقية بمبلغ 692 مليون ريال (184.5 مليون دولار)؛ والناتج عن تسجيل مخصص ديون مشكوك في تحصيلها بمبلغ 554 مليون ريال (147.7 مليون دولار)، كما ارتفعت المصاريف العمومية والإدارية، والاستهلاك والإطفاء بمبلغيْ 388 مليون ريال (103.5 مليون دولار)، و216 مليون ريال (57.6 مليون دولار)، على التوالي.

الأهداف المالية والتشغيلية

بدوره، أوضح الرئيس التنفيذي لمجموعة إس تي سي، المهندس عليان الوتيد، أن الأداء المتميز للمجموعة ونتائجها المالية في عام 2024 يعكسان نجاح الشركات التابعة لها والتي شهدت نمواً في أعمالها بنسبة 16 في المائة. وأشار إلى أن تطبيق برنامج كفاءة الإنفاق كان له دور رئيسي في تعزيز الأداء المالي، مؤكداً أن المجموعة ستستمر في تبنّي هذا البرنامج، بوصفه جزءاً من ثقافتها المؤسسية. كما أضاف أن هذه النتائج تُظهر قدرة «إس تي سي» على تنفيذ استراتيجياتها وتحقيق أهدافها المالية والتشغيلية.

الرئيس التنفيذي لمجموعة إس تي سي (الموقع الإلكتروني)

وأكد الوتيد أن تركيز «إس تي سي» على الابتكار وتحسين تجربة العملاء كان له دور أساسي في تعزيز النمو المستدام، مما أسهم في تحقيق نمو في الإيرادات بنسبة 5.7 في المائة، والربح التشغيلي بنسبة 9.6 في المائة، وصافي الربح بنسبة 85.7 في المائة. وأوضح أنه في حال استبعاد البنود غير المتكررة، فإن صافي الربح سجل نمواً بنسبة 13 في المائة.

وأشار إلى أن «إس تي سي» حققت عدداً من الإنجازات الاستراتيجية؛ ومنها توقيع أكبر عقد من نوعه لبناء وتشغيل وتقديم خدمات البنية التحتية للاتصالات بقيمة 32.64 مليار ريال (8.7 مليار دولار) لصالح جهة حكومية. كما لفت إلى إطلاق بنك «إس تي سي» الرقمي، بعد الحصول على موافقة البنك المركزي السعودي، مما يعكس التزام المجموعة بتقديم حلول مالية مبتكرة.

وتحدَّث أيضاً عن إتمام بيع 51 في المائة من حصتها بشركة توال، لصندوق الاستثمارات العامة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى تأسيس شركة رائدة في بناء وتشغيل البنية التحتية لقطاع الاتصالات وتقنية المعلومات على مستوى العالم، من خلال دمج شركتي توال ولتيس الذهبية للاستثمار، التابعة للصندوق.

الاستثمارات الاستراتيجية

على الصعيد الدولي، أكد الرئيس التنفيذي أن «إس تي سي» حصلت على موافقة مجلس الوزراء الإسباني لزيادة حقوق التصويت في شركة تيليفونيكا من 4.97 في المائة إلى 9.97 في المائة، وعلى حق تعيين عضو في مجلس إدارة الشركة. وبيّن أن هذا الاستثمار يُعد جزءاً من استراتيجية المجموعة الهادفة للنمو والتوسع، مع التركيز على الاستثمارات الاستراتيجية ذات القيمة المضافة.

كما أشار الوتيد إلى أن «إس تي سي» حققت تقدماً في مشاريعها الرقمية، من خلال توقيع شراكات استراتيجية، بما في ذلك اتفاقية شراكة مع شركة الدرعية، التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، والتي بموجبها ستقوم المجموعة بتصميم وبناء وتشغيل بنية تحتية محايدة للمرحلة الثانية من المشروع.

وأوضح أن «إس تي سي» حققت نمواً كبيراً في نسبة المحتوى المحلي، حيث بلغت 44.32 في المائة خلال عام 2024، بإجمالي إنفاق تجاوز 16 مليار ريال (4.27 مليار دولار). ويعكس هذا الإنجاز التزام المجموعة بالمساهمة في تطوير قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات المحلي، وخلق نمو اقتصادي مستدام.

وختم الوتيد بالحديث عن نجاح «إس تي سي» في الحفاظ على لقب أعلى سمة تجارية قيِّمة في قطاع الاتصالات بالشرق الأوسط، للعام الخامس على التوالي، وزيادة قيمتها التجارية بنسبة 16 في المائة لتصل إلى 60.4 مليار ريال (16.1 مليار دولار)، ما يعكس مكانتها العالمية في الاقتصاد الرقمي.


مقالات ذات صلة

«المراعي» ترفع أرباحها الفصلية 8 % إلى 124 مليون دولار بدعم نمو الإيرادات

الاقتصاد جناح «المراعي» في أحد المعارض المقامة في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

«المراعي» ترفع أرباحها الفصلية 8 % إلى 124 مليون دولار بدعم نمو الإيرادات

ارتفع صافي ربح شركة «المراعي» السعودية خلال الربع الرابع من عام 2025 بنسبة 8 في المائة على أساس سنوي ليصل إلى 464.8 مليون ريال (124 مليون دولار).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد إيلون ماسك يحضر مراسم تأبين الناشط المحافظ تشارلي كيرك في سبتمبر الماضي (أ.ب)

ماسك يطالب «أوبن إيه آي» و«مايكروسوفت» بـ134 مليار دولار تعويضات

بدأ الملياردير إيلون ماسك فصلاً جديداً وأكثر حدة في صراعه القضائي ضد شركة «أوبن إيه آي» وشريكتها الاستراتيجية «مايكروسوفت».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد لافتة مبنى «مورغان ستانلي» في نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)

بدعم من طفرة الصفقات... أرباح «مورغان ستانلي» تفوق التوقعات في الربع الأخير

سجلت أرباح بنك «مورغان ستانلي» ارتفاعاً لافتاً، بدفع من الأداء القوي لقسم الخدمات المصرفية الاستثمارية، الذي حصد مكاسب كبيرة من صفقات الربع الأخير.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شعار «غولدمان ساكس» يظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

مكاسب استثنائية وصفقات كبرى ترفع أرباح «غولدمان ساكس» في الربع الأخير

سجّل «غولدمان ساكس» ارتفاعاً بأرباحه خلال الربع الأخير من العام مدفوعاً بزخم إبرام الصفقات وقوة إيرادات التداول في ظل تقلبات الأسواق.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد شعار شركة «بلاك روك» في مقرها الرئيسي باليابان (أرشيفية - رويترز)

«بلاك روك» تتجاوز التوقعات وأصولها ترتفع إلى 14.04 تريليون دولار

تجاوزت شركة «بلاك روك»، أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم، توقعات «وول ستريت» لأرباح الربع الأخير، الخميس، مع استمرار انتعاش الأسواق في تعزيز إيرادات الرسوم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

مصر: تراجع عجز الحساب الجاري 45 % خلال الربع الأول من العام المالي الجاري

مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)
مقر البنك المركزي المصري بوسط القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أعلن البنك المركزي المصري، الأربعاء، انخفاض عجز الحساب الجاري بمعدل 45.2 في المائة إلى 3.2 مليار دولار خلال الربع الأول من العام المالي الجاري 2025-2026 (الفترة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/أيلول 2025)، مقارنةً بعجز قدره 5.9 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

وعزا البنك هذا الانخفاض إلى زيادة في تحويلات المصريين العاملين في الخارج، بنسبة 29.8 في المائة، خلال نفس الفترة إلى 10.8 مليار دولار، مقارنةً بـ8.3 مليار دولار في الفترة نفسها من العام السابق.

تبدأ السنة المالية في مصر في شهر يوليو من كل عام.

وأفاد البنك بارتفاع إيرادات قناة السويس في الربع الأول من العام المالي الجاري، بنسبة 12.4 في المائة إلى 1.05 مليار دولار، مقارنةً بـ931.2 مليون دولار في العام السابق.

كانت إيرادات القناة قد تراجعت عقب هجمات الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن على طرق الملاحة في البحر الأحمر.

كما ارتفعت إيرادات السياحة في مصر خلال الربع الأول من العام الجاري، بنسبة 13.8 في المائة، إلى 5.5 مليار دولار، مقارنةً بـ4.8 مليار دولار في العام السابق.

لكن بيانات البنك المركزي أشارت إلى تراجع تدفق الاستثمار الأجنبي المباشر إلى نحو 2.4 مليار دولار من نحو 2.7 مليار قبل عام، خلال نفس الفترة.

وأفادت البيانات أيضاً، بأن واردات المنتجات النفطية انخفضت بمقدار 448.9 مليون دولار، بينما ارتفعت واردات الغاز الطبيعي 1.1 مليار دولار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2025. وهو مما أسهم في ارتفاع عجز الميزان التجاري البترولي إلى نحو 5.2 مليار دولار من 4.2 مليار قبل عام.


فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
TT

فنزويلا تصدر 7.8 مليون برميل من النفط في إطار اتفاقية توريد لأميركا

ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)
ناقلة نفط في بحيرة ماراكايبو بفنزويلا (رويترز)

أظهرت ​بيانات تتبع السفن ووثائق من شركة النفط «بتروليوس دي فنزويلا» الحكومية (‌بي. دي. في. إس. ⁠إي) ‌الأربعاء، أن حجم النفط الفنزويلي الذي جرى تصديره حتى الآن ⁠في إطار صفقة ‌توريد رئيسية ‍بقيمة ‍ملياري دولار ‍مع الولايات المتحدة بلغ نحو 7.8 مليون ​برميل.

ويحول هذا التقدم البطيء ⁠في الشحنات دون تمكن الشركة الحكومية من التحول كلية عن سياسة تخفيض الإنتاج.

ويعد رفع إنتاج النفط الخام من فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في العالم، هدفاً رئيسياً للرئيس الأميركي دونالد ترمب، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في عملية مداهمة مطلع هذا الشهر.

وأفاد 3 مسؤولين تنفيذيين حضروا اجتماعاً مع مسؤولين تنفيذيين في شركات النفط، الأربعاء، بأن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، أبلغهم بإمكانية زيادة إنتاج فنزويلا بنسبة 30 في المائة على مستواه الحالي البالغ 900 ألف برميل يومياً على المدى القريب إلى المتوسط، وفقاً لـ«رويترز».

وأدت سنوات من نقص الاستثمار والعقوبات إلى انخفاض حاد في إنتاج النفط الفنزويلي. ففي سبعينات القرن الماضي، كان إنتاجها يبلغ 3.5 مليون برميل يومياً، ما شكَّل 7 في المائة من الإمدادات العالمية، في حين لا يُمثل حالياً سوى 1 في المائة من الإنتاج العالمي.

وقد صرح ترمب بأن الولايات المتحدة تعتزم السيطرة على موارد النفط الفنزويلية إلى أجل غير مسمى، في إطار سعيها لإعادة بناء قطاعها النفطي المتهالك ضمن خطة بقيمة 100 مليار دولار. وأضاف ترمب، الثلاثاء، أن إدارته سحبت حتى الآن 50 مليون برميل من النفط من فنزويلا، وتبيع جزءاً منها في السوق المفتوحة.


«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تفتتح باللون الأخضر عقب استبعاد ترمب الخيار العسكري في غرينلاند

متداول في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك (رويترز)

افتتحت أسهم «وول ستريت» على ارتفاع، يوم الأربعاء، بعد أن صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه لن يضم غرينلاند بالقوة، مُصرّاً على «مفاوضات فورية» لجعلها إقليماً أميركياً.

وأبلغ ترمب المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس أنه «لن يستخدم القوة» لضم غرينلاند، وهي منطقة تتمتع بالحكم الذاتي تابعة للدنمارك، وركّز عليها الرئيس الأميركي في الأيام الأخيرة.

وفي الدقائق الأولى من التداول، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 48697.73 نقطة.

وصعد مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة إلى 6819.92 نقطة، بينما ارتفع مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة طفيفة بلغت 0.2 في المائة إلى 22988.96 نقطة.

كانت العقود الآجلة للأسهم الأميركية في المنطقة الحمراء قبل تصريح ترمب بشأن غرينلاند، ما زاد من خسائر يوم الثلاثاء عندما أثار تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية على أوروبا بسبب موقفها من غرينلاند اضطراباً في الأسواق.

قال كين ماهوني من شركة ماهوني لإدارة الأصول: «من الصعب جداً على المستثمرين التعامل مع هذا القدر من عدم اليقين. لم يتوقع سوى عدد قليل جداً من المستثمرين مع بداية العام الجديد أن الرئيس قد فكر جدياً في استهداف غرينلاند وتهديد أوروبا، المعارضة له في هذا الإجراء، بفرض رسوم جمركية، وهو ما كانت له تداعيات كبيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع».

أما على صعيد الشركات الفردية، فقد انخفض سهم نتفليكس بنسبة 5.2 في المائة بعد أن توقعت الشركة أن تكون إيراداتها ثابتة تقريباً في الربع الحالي بعد سنوات من النمو.