في بلغراد.. وزير خارجية تركيا لم يعتذر لنظيره الروسي عن إسقاط الطائرة

بوتين: الله عاقب القيادة التركية بأن سلبها العقل.. وإردوغان يرد: لستم مجبرين على مساعدة نظام فقد شرعيته

عاملان في متجر أدوات كهربائية في موسكو يحملان أمس جهاز تلفزيون يبدو على شاشته الرئيس الروسي بوتين (إ.ب.أ)
عاملان في متجر أدوات كهربائية في موسكو يحملان أمس جهاز تلفزيون يبدو على شاشته الرئيس الروسي بوتين (إ.ب.أ)
TT

في بلغراد.. وزير خارجية تركيا لم يعتذر لنظيره الروسي عن إسقاط الطائرة

عاملان في متجر أدوات كهربائية في موسكو يحملان أمس جهاز تلفزيون يبدو على شاشته الرئيس الروسي بوتين (إ.ب.أ)
عاملان في متجر أدوات كهربائية في موسكو يحملان أمس جهاز تلفزيون يبدو على شاشته الرئيس الروسي بوتين (إ.ب.أ)

بعد سلسلة من الانتقادات اللاذعة في حق تركيا وقيادتها السياسية على مدى الأيام القليلة الماضية، التقى سيرغي لافروف، وزير الخارجية الروسية مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو على هامش أعمال مجلس وزراء خارجية بلدان منظمة الأمن والتعاون في أوروبا الذي عقد، أمس، في بلغراد.
وقال لافروف حول لقائه مع نظيره التركي، والذي استمر قرابة 40 دقيقة، إن «الاجتماع لم يكشف عن جديد. فالوزير التركي أعاد ما سبق أن قاله رئيس الدولة التركية ورئيس الحكومة، ونحن أكدنا على تقديرنا لذلك العمل الإجرامي»، في إشارة إلى إسقاط الطائرة الروسية، مضيفا أن الرئيس بوتين تناول هذه القضية في معرض خطابه السنوي إلى الأمة، أمس.
وانتهى لقاء وزيري خارجية روسيا سيرغي لافروف وتركيا مولود جاويش أوغلو، من دون أي تغيير في مواقف الطرفين من الأزمة التي تضرب العلاقات بين البلدين منذ إسقاط حادثة إسقاط الطائرة الروسية، إلا أن مصادر في الخارجية الروسية قالت لـ«الشرق الأوسط» إن اللقاء الذي يعد الأول من نوعه بين مسؤولي البلدين منذ اندلاع الأزمة، يمكن أن يؤسس لحوار ثنائي يعيد ما انقطع في العلاقة بين البلدين، معتبرة أن هذه العلاقات «لا بد من أن تعود إلى طبيعتها». وأشارت المصادر إلى أن وزير الخارجية التركي أبدى أمام نظيره الروسي أسفه للحادثة، لكنه لم يعتذر عنها، مشيرة إلى أن الموقف التركي كان واضحا في مقاربة الملف، مشددا على أن تركيا لم تعرف هوية الهدف الذي أسقطته إلا من خلال وسائل الإعلام الروسية.
وأشارت المصادر إلى أن الجانب الروسي أثار موضوع الحدود السورية – التركية، وضرورة إغلاقها، موضحة أن الجانب التركي كان واضحا لجهة التأكيد على أن ثمة قرارا تركيا بهذا الشأن منذ زمن بعيد، وأن تركيا تقوم بكل ما في وسعها في هذا المجال، غير أن المساحة الشاسعة لهذه الحدود تجعل الأمر صعبا، ولا يمكن ضمان عدم حصول خروقات. كما أشارت إلى أن الوزير التركي أبدى أمام نظيره الروسي «قلقا كبيرا حيال ما تقوم به السلطات التركية بحق المواطنين الأتراك في روسيا».
وأعرب وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، خلال لقائه نظيره الروسي، عن أمله في تخلي روسيا عن اتهاماتها التي وجهتها لبلاده دون تقديم أدلة ملموسة، وإعادة النظر في قراراتها المتسرعة، قائلاً: «لم نتخذ حتى الآن أي قرار ضد روسيا، وسننتظر بصبر تحسن علاقاتنا الثنائية، وعلينا معرفة أن الوضع الراهن للعلاقات لن يستمر مدى الحياة».
وأضاف جاويش أوغلو أن الجانبين «لا يرغبان في تصعيد التوتر، ويريدان تحسين العلاقات من خلال حل الخلافات، وأنا واثق أن العقل السليم سينتصر، وستعود علاقاتنا كما كانت سابقا، بعد انقضاء مرحلة العواطف».
إلى ذلك، دعا رئيس الوزراء التركي أحمد داود أوغلو، ردًا على اتهامات روسيا حول شراء تركيا النفط من «داعش» بعدم الإصغاء لما سماه بـ«أكاذيب ماكينة الدعاية السوفياتية»، وقال إن «الروس يريدون الدخول في حرب في الأراضي التي لا تمت لهم بصلة مباشرة، وشن الحرب على دول الجوار بمنطق التوسع، وتشغيل ماكينة الدعاية. لذا يجب ألا نكون آذانًا صاغية لأكاذيب ماكينة الدعاية السوفياتية».
وانتقد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أمس المبررات التي تقدمها موسكو حيال تدخلها العسكري في سوريا، والتي تدّعي أنها تلبي دعوة النظام السوري، بقوله: {إنكم لستم مُجبرين على مساعدة نظام فقد شرعيته، وقتل 380 ألفًا من أبناء شعبه، على روسيا أن تعي هذا الأمر جيدًا، وقد أعلمت السيد بوتين بذلك مرارًا».
وردًا على الاتهامات الروسية حول شراء تركيا النفط من تنظيم داعش، قال إردوغان إن الادعاءات الروسية في هذا الصّدد تتنافى مع القيم الأخلاقية، وخصوصًا الاتهامات التي طالت أسرته، وأضاف موضحا: «إن الزج بأسرتي في هذا الموضوع أمر غير أخلاقي، لا سيما أن القنوات الإيرانية فعلت الشيء نفسه من قبل. وكنت قد تباحثت مع الرئيس الإيراني بهذا الشأن، وقلت له إنكم تقعون في خطأ كبير، وإذا استمر الأمر على هذا المنوال، فإن عواقب ذلك ستكون وخيمة، وستدفعون ثمنًا باهظًا، وبعد عشرة أيام مسحوا هذه الادعاءات من مواقعهم»، مشيرا إلى أن «أنظمة الكذب والافتراء والتقية تقف وراء هذه الادعاءات». كما أشار الرئيس التركي في هذا السياق، إلى قيام رجل الأعمال السوري جورج حسواني، الذي يحمل الجنسية الروسية، بتجارة النفط المهرب (من «داعش»)، مشيرًا إلى وجود أدلة تثبت صحة ذلك لدى وزارة الخزانة الأميركية.
وكان بوتين قد وجه الكثير من الانتقادات اللاذعة إلى تركيا أمس، وقال: «إن الله عاقب القيادة التركية بأن سلبها العقل والوعي»، مؤكدا «استحالة نسيان الخيانة التي اعتبرها عارا لا يغتفر، وليعلم ذلك من أقدم على طعننا في ظهورنا، وحاول تبرير فعلته والتستر على جرائم الإرهابيين». كما اتهم الرئيس بوتين القيادة التركية بعقد صفقات نفط مع الإرهابيين بقوله: «إننا نعرف جيدا من أن أولئك في تركيا يملأون جيوبهم ويساعدون الإرهابيين في الحصول على عائدات النفط المسروق في سوريا. ونحن نتذكر أن تركيا كانت الملجأ والملاذ للإرهابيين من شمال القوقاز في مطلع القرن الحالي».
كما وصف بوتين أمس حادث إسقاط تركيا للطائرة الروسية بأنه «جريمة حرب»، وقال إن تركيا ستواجه المزيد من العقوبات، بعد أن حظرت موسكو بالفعل بعض الواردات الغذائية التركية في إطار حزمة من العقوبات الانتقامية، موضحا أن تلك العقوبات لن تكون الأخيرة.
وبلهجة غاضبة، أضاف بوتين أمام البرلمانيين والحكومة وحكام مناطق روسيا في خطاب الاتحاد السنوي أمس: «إذا اعتقد أي شخص أن ارتكاب جريمة الحرب النكراء هذه، وقتل أبنائنا سيمر ببعض الإجراءات التي تتعلق بالطماطم، أو فرض بعض القيود على الإنشاءات وقطاعات أخرى فإنه مخطئ تماما»، وشدد على أن «تركيا ستندم كثيرا على إسقاط الطائرة الروسية«، مؤكدا أنه لن ينسى «أبدا» تلك الواقعة. وبعد دقائق من خطابه أعلن وزير الطاقة الروسي وقف مشروع لإنشاء خط أنابيب للغاز، وهو المشروع الذي كان يفترض أن يمد تركيا على الأمد الطويل بالغاز. كما أعلنت موسكو سلسلة من العقوبات الاقتصادية ضد أنقرة تشمل قطاعي السياحة والزراعة.
من جهته، قال جاويش أوغلو أمام مؤتمر منظمة الأمن والتعاون في أوروبا إنه «ينبغي عدم الخلط بين حادث 24 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ومعركتنا ضد عدونا المشترك (داعش) والإرهاب، وينبغي ألا يساء استغلاله لأهداف سياسية»، فيما ذكرت محطة «تي آر تي» التلفزيونية التركية، أمس، أن وزير الخارجية التركي أكد أن «توقُّع حل جميع المشكلات مع روسيا في اجتماع واحد أمر غير واقعي، لكن من المهم إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة».
وأضاف وزير الخارجية التركي أن بلاده قدمت تعازيها إلى روسيا في مقتل أحد الطيارين عندما أسقطت مقاتلات تركية طائرة حربية فوق الحدود السورية، وهو ما سبب أزمة خطيرة بين البلدين، وقال للصحافيين: «لقد عبّرنا عن حزننا وقدمنا تعازينا في مقتل الطيار الروسي».



«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)
TT

«ناتو» يدعو من برلين إلى «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف

وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)
وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

وجّه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الخميس، نداءً جديداً إلى الشركاء لمواصلة الضغط على روسيا وتقديم المساعدة التي تعهدوا بها لبلاده على وجه السرعة، وذلك بعد أحدث الهجمات الروسية التي أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات في مناطق مختلفة من أوكرانيا، في حين أعلن قائد سلاح الطائرات المسيّرة في أوكرانيا عبر تطبيق «تلغرام» أن الجيش استهدف مستودعي نفط في شبه جزيرة القرم، بالإضافة إلى بنية تحتية في ميناء توابسي بجنوب روسيا.

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي في بروكسل 26 مارس الماضي (أ.ف.ب)

وقال مسؤولون روس، الخميس، إن طائرات مسيّرة أوكرانية أصابت ناقلة ‌نفط ترفع ‌علم ​ليبيريا في ‌البحر ⁠الأسود ​وإن قبطانها، ⁠وهو تركي، نُقل إلى المستشفى مصاباً بجروح. وقالت تقارير ‌إعلامية ​إن ‌هجوماً أوكرانيا ‌كبيراً بطائرات مسيّرة خلال الليل على ميناء ‌توابسي على البحر الأسود أسفر عن ⁠مقتل ⁠شخصين، بينهما فتاة عمرها 14 عاماً، وإصابة سبعة آخرين واشتعال حريق كبير.

وقال الرئيس الأوكراني إنه تبيّن أن روسيا لا تستحق أي رفع للعقوبات مع إصابة 100 شخص إلى جانب القتلى. وأفادت وزارة الدفاع الروسية بأن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت 207 طائرات مسيّرة أوكرانية خلال الليل ودمرتها.

وكتب زيلينسكي في منشور على «إكس»: «أثبتت ليلة أخرى أن روسيا لا تستحق أي تخفيف في السياسة الدولية أو رفع العقوبات... يجب أن يكون الضغط على روسيا فعالاً. ومن المهم الوفاء بكل وعد بالمساعدة لأوكرانيا في الوقت المحدد».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته على هامش منتدى «دافوس» 21 يناير الماضي (أ.ف.ب)

ميدانياً، أفاد مسؤولون أوكرانيون بأن القوات الروسية شنت هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة على العاصمة الأوكرانية كييف ومدن أخرى فجر الخميس؛ ما أسفر عن مقتل 17 شخصاً وإصابة العشرات، فضلاً عن إلحاق أضرار جسيمة بعدد من المباني.

وسمع صحافيو «وكالة الأنباء الفرنسية» دوي انفجارات قوية ليلاً في العاصمة، وشاهدوا أعمدة كثيفة من الدخان الأسود تتصاعد فوق وسط المدينة عند الفجر. وأعلن رئيس البلدية فيتالي كليتشكو مقتل أربعة أشخاص أحدهم طفل. وفي أوديسا بجنوب البلاد، ذكر مسؤولون أن ثمانية أشخاص قتلوا. وفي مدينة دنيبرو جنوب شرقي البلاد، حيث تسببت الهجمات الروسية في اشتعال النيران بمبانٍ سكنية، قال مسؤولون إن أربعة قتلوا، ولقي شخص آخر حتفه في منطقة مجاورة. وفي خاركيف، بشمال شرقي أوكرانيا، قال مسؤولون إن شخصين أصيبا في غارات جوية بطائرات مسيّرة.

خلال لقاء مع أعضاء مجلسَي الوزراء الألماني والأوكراني في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

سياسياً، أكدت الدول الداعمة لأوكرانيا من جديد التزامها بمواصلة المساعدات العسكرية في اجتماع لمجموعة الاتصال الدفاعية لأوكرانيا في برلين. وفي كلمة بعد اجتماع في برلين للمجموعة - وهو تحالف من 50 دولة ينسق الدعم العسكري لكييف - شدد وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس على استمرار الحاجة إلى المساعدة.

قال بيستوريوس إنه يجب ألا يتم تقليص الدعم لقتال أوكرانيا ضد القوات الروسية، على الرغم من الاهتمام العالمي بالشرق الأوسط. وقال مخاطباً جمهوراً ضم نظيره الأوكراني ميخايلو فيدوروف: «نحن نحافظ على دعمنا القوي. يمكن لأوكرانيا أن تستمر في الاعتماد علينا».

وقال بيستوريوس: «هناك شيء واحد مؤكد وواضح وهو أن روسيا تستفيد من التطورات الحالية في الشرق الأوسط؛ نظراً لأن ارتفاع أسعار النفط يصب الأموال في خزائن بوتين الحربية، على الأقل في الوقت الحالي».

وسلَّط وزير الدفاع البريطاني جون هيلي الضوء على الدور المتزايد للطائرات المسيّرة في ساحة المعركة، قائلاً إن الطائرات المسيّرة مثلت 96 في المائة من الخسائر الروسية في مارس (آذار). وأعلن أن حكومته ستعمل على تزويد أوكرانيا بـ120 ألف طائرة مسيّرة من مختلف الأنواع قبل نهاية العام الحالي. كما أشاد صراحة بعرض كييف دعم دول الخليج في الدفاع ضد الطائرات المسيّرة والصواريخ الإيرانية.

ميرتس يعاين مع زيلينسكي «مسيّرة» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

حثّ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته الدول الأعضاء، الأربعاء، على «عدم إغفال أوكرانيا» وزيادة الدعم لكييف. وقال روته: «علينا ضمان قدرتنا على تقديم دعم متواصل لأوكرانيا». ودعا الدول الـ32 الأعضاء في الحلف إلى «الاستثمار بشكل أكبر للوصول إلى هدف 60 مليار دولار في دعم الأمن والدفاع في أوكرانيا هذا العام».

ورداً على سؤال بهذا الشأن، قال روته: «علينا ضمان حصول أوكرانيا على ما تحتاج إليه للدفاع». وأضاف: «هناك إجماع واسع النطاق على هذه النقطة، على ضفتي المحيط الأطلسي».

وقال وزير الدفاع الأوكراني ميخاييلو فيدوروف في برلين، «هذا الشتاء كان من الأصعب في تاريخنا». وأضاف: «بين نوفمبر (تشرين الثاني) ومارس (آذار)، أطلق الكرملين 462 صاروخاً بالستياً ونحو 600 صاروخ كروز و27 ألف مسيّرة على أوكرانيا؛ بهدف تدمير البنية التحتية للطاقة لدينا وإغراق سكاننا في الظلام».

وتدارك: «لكن أوكرانيا صمدت»، مشيراً إلى أنّها عزّزت دفاعاتها الجوية بفضل الدعم المقدّم من الحلفاء الأوروبيين لشراء المعدات الأميركية، «بحيث وصل معدّل اعتراض صواريخ كروز إلى نحو 80 في المائة وارتفع معدّل اعتراض الطائرات من دون طيار إلى 90 في المائة».

وجاء اجتماع مجموعة الاتصال في وقت يبدو أنّ عملية التفاوض التي أُطلقت برعاية الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوضع حد للحرب في أوكرانيا، وصلت إلى طريق مسدود بسبب الخلافات العميقة بشأن الأراضي الأوكرانية التي أعلنت روسيا ضمّها وترفض كييف التخلّي عنها.

وفي ظل عدم الإعلان عن أي خطط لمزيد من المحادثات بوساطة أميركية مع روسيا، زار زيلينسكي ثلاث عواصم أوروبية؛ سعياً للحصول على وعود بمزيد من الدعم العسكري والمالي من ألمانيا والنرويج. وزار زيلينسكي برلين قبل روما، واتفق مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس على شراكة استراتيجية تتركز على المجال الدفاعي والطائرات المسيّرة. كذلك زار زيلينسكي النرويج، الثلاثاء، حيث اتفق مجدداً مع رئيس الوزراء يوناس غار ستوره على تعزيز التعاون في مجالي الدفاع والأمن. وكتب في منشور على منصة «إكس»: «نحن في حاجة إلى صواريخ دفاع جوي كل يوم (...) يواصل فيه الروس ضرباتهم على مدننا».

المستشار الألماني والرئيس الأوكراني يحضران مؤتمراً صحافياً في المستشارية ببرلين (إ.ب.أ)

في غضون ذلك، أعلن مسؤولون أوكرانيون أن ألمانيا وأوكرانيا اتفقتا على حزمة مساعدات دفاعية بقيمة 4 مليارات يورو (4.7 مليار دولار)، في حين تعهدت النرويج بتقديم مساعدات بقيمة 9 مليارات يورو. وقال زيلينسكي إنه بصدد الطلب من الدول الأوروبية مواصلة زيادة مساهماتها المالية في صندوق يتيح شراء أسلحة أميركية الصنع من الولايات المتحدة لصالح أوكرانيا، ولا سيما منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» القادرة على اعتراض صواريخ كروز والصواريخ الباليستية الروسية التي تستهدف المناطق المدنية.


الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
TT

الكرملين: روسيا تعلّمت الحد من تأثير العقوبات المفروضة عليها

أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)
أشخاص يسيرون بالقرب من الكرملين بالساحة الحمراء في يوم ممطر وسط موسكو 9 أبريل 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الخميس، إن روسيا تعلّمت كيفية الحد من تأثير العقوبات، وذلك بعد أن قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن الولايات المتحدة لن تجدد الإعفاء الذي كان يتيح للدول شراء بعض النفط الروسي دون التعرض لعقوبات أميركية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وسمحت وزارة الخزانة الأميركية بشراء النفط والمنتجات الروسية العالقة في البحر منذ منتصف مارس (آذار) بموجب إعفاء لمدة 30 يوماً، انتهى في 11 أبريل (نيسان)، في إطار مساعٍ للسيطرة على أسعار الطاقة العالمية خلال حرب أميركا وإسرائيل مع إيران.

وذكر بيسنت، الأربعاء، أن الإعفاء لن يُجدَّد.


الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، أنَّها أوقفت رجلاً وامرأة، الأربعاء؛ للاشتباه في محاولتهما إضرام النار في كنيس يهودي في فينشلي بشمال لندن، عادّةً الحادثة «جريمة كراهية معادية للسامية»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت الشرطة أنَّها قبضت أولاً على امرأة تبلغ 47 عاماً في واتفورد، وهي بلدة تقع في شمال غربي لندن، ثم أوقفت رجلاً يبلغ 46 عاماً في المنطقة نفسها، ووضعتهما قيد الاحتجاز.

وكانت شرطة لندن قالت، في وقت سابق الأربعاء، إنَّها تبحث عن مشتبه بهما «يرتديان ملابس داكنة ويضعان قناعين، ألقيا زجاجتين يبدو أنهما تحتويان على بنزين، بالإضافة إلى طوب» على الكنيس، بعد منتصف ليل الثلاثاء بقليل.

وأوضحت: «كلتا الزجاجتين لم تشتعل، ولم يتم الإبلاغ عن أي أضرار. كما لم تُسجَّل إصابات».

وأعلنت مجموعة غير معروفة كثيراً، ويحتمل أن تكون لها صلات بإيران، مسؤوليتها عن الهجوم، وفقاً لما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن موقع «سايت».

يعمل ضابط الأدلة الجنائية التابع للشرطة خلال تحقيق إثر هجوم وقع الثلاثاء على كنيس فينتشلي الإصلاحي في شمال لندن (أ.ف.ب)

وأعلنت جماعة «حركة أصحاب اليمين (HAYI)»، مسؤوليتها عن هجمات مماثلة في بلجيكا والمملكة المتحدة وهولندا.

وتأتي هذه الحادثة بعد أقل من شهر على حرق 4 سيارات إسعاف تابعة لمؤسسة خيرية يهودية في لندن.

وكانت سيارات الإسعاف متوقفةً قرب كنيس في منطقة غولدرز غرين بشمال غربي لندن، وهي منطقة يقطنها عدد كبير من اليهود.

ولم يسفر الحريق الذي اندلع ليل 23 مارس (آذار)، عن إصابات. ووُجِّهت التهم إلى 3 مشتبه بهم، منهم اثنان مواطنان بريطانيان، وشاب بريطاني باكستاني يبلغ 17 عاماً، مطلع أبريل (نيسان).