ترمب يحتفل بانتصاره القضائي على «أسوشييتد برس»

المحكمة تقر حق البيت الأبيض في حظر مراسل الوكالة... وتعقد جلسة للبت النهائي في القضية الشهر المقبل

وضع البيت الأبيض شاشات كبيرة تحمل كلمة «الانتصار» في غرفة برادي للمؤتمرات الصحافية بعد أن رفض قاضي المحكمة الجزئية الأميركية تريفور ماكفادن استعادة إمكانية وصول وكالة «أسوشييتد برس» مؤقتاً إلى بعض فعاليات الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمكتب البيضاوي وطائرة الرئاسة (أ.ف.ب)
وضع البيت الأبيض شاشات كبيرة تحمل كلمة «الانتصار» في غرفة برادي للمؤتمرات الصحافية بعد أن رفض قاضي المحكمة الجزئية الأميركية تريفور ماكفادن استعادة إمكانية وصول وكالة «أسوشييتد برس» مؤقتاً إلى بعض فعاليات الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمكتب البيضاوي وطائرة الرئاسة (أ.ف.ب)
TT

ترمب يحتفل بانتصاره القضائي على «أسوشييتد برس»

وضع البيت الأبيض شاشات كبيرة تحمل كلمة «الانتصار» في غرفة برادي للمؤتمرات الصحافية بعد أن رفض قاضي المحكمة الجزئية الأميركية تريفور ماكفادن استعادة إمكانية وصول وكالة «أسوشييتد برس» مؤقتاً إلى بعض فعاليات الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمكتب البيضاوي وطائرة الرئاسة (أ.ف.ب)
وضع البيت الأبيض شاشات كبيرة تحمل كلمة «الانتصار» في غرفة برادي للمؤتمرات الصحافية بعد أن رفض قاضي المحكمة الجزئية الأميركية تريفور ماكفادن استعادة إمكانية وصول وكالة «أسوشييتد برس» مؤقتاً إلى بعض فعاليات الرئيس الأميركي دونالد ترمب والمكتب البيضاوي وطائرة الرئاسة (أ.ف.ب)

احتفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب بقرار قاضي المحكمة الجزئية باستمرار مؤقت لحظر فرضه البيت الأبيض على حضور مراسل وكالة «أسوشييتد برس» للمؤتمرات الصحافية الحصرية والسفر على متن طائرة الرئاسية؛ بسبب استمرار الوكالة في استخدام «خليج المكسيك» بدلاً من المسمى الجديد الذي أمر به ترمب وهو «خليج أميركا». ووضع المكتب الصحافي بالبيت الأبيض شاشات كبيرة في قاعة برادلي المخصصة للإحاطات الصحافية تحمل كلمة «النصر»، وتحتها عبارة «خليج أميركا».

وقال البيت الأبيض في بيان: «كما قلنا منذ البداية، فإن طرح الأسئلة على رئيس الولايات المتحدة في المكتب البيضاوي وعلى متن الطائرة الرئاسية هو امتياز مُنح للصحافيين، وليس حقاً قانونياً. نحن نتمسك بقرارنا بمحاسبة الأخبار المزيفة». وشدد البيان على أن الرئيس ترمب مستمر في منح الصحافة مستوى غير مسبوق من الوصول إلى المعلومات، مضيفاً: «هذه هي الإدارة الأكثر شفافية في التاريخ».

كانت وكالة «أسوشييتد برس» قد رفعت دعوى قضائية ضد ثلاثة مسؤولين كبار في البيت الأبيض؛ لقيامهم بمنع مراسلها من تغطية الأحداث الرئاسية بسبب رفض الوكالة الإشارة إلى خليج المكسيك بالاسم الجديد الذي أمر ترمب باستخدامه.

وقالت الوكالة في الدعوى القضائية ضد رئيسة موظفي البيت سوزي وايلز، والمتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفت، ونائبة رئيسية الموظفين تايلور بودويتش، إن منع مراسل الوكالة هو «هجوم على حرية الصحافة وقدرة الوكالة على جمع الأخبار ونشرها بما يمثل مخالفة واضحة للدستور الأميركي».

وكتب محامو الوكالة قبل جلسة الاستماع، الاثنين، أن هذا الهجوم على وكالة «أسوشييتد برس» وقدرتها على جمع الأخبار يضرب في صميم التعديل الأول للدستور، وأن العقوبة التي أصدرها البيت الأبيض بمنع المراسل من تغطية الأحداث الرئاسية هو تدخل غير عادي في العملية التحريرية للأخبار. وطالبت الوكالة بإلغاء الحظر الذي فرضه البيت الأبيض.

وقال محامو الإدارة الأميركية إن البيت الأبيض لم ينتهك الدستور لأن وكالة «أسوشييتد برس» لا تزال تتمتع بإمكانية الوصول العام إلى البيت الأبيض إلى جانب وسائل الإعلام الأخرى. لكن الحظر فُرض بناء على حرية الرئيس الشخصية في اختيار من يدعوه إلى «التجمعات الحصرية» في المكتب البيضاوي وطائرة الرئاسة ومقر إقامته في جنوب فلوريدا. وصف محامو الحكومة المكتب البيضاوي وطائرة الشخصية لترمب بأنها «مساحة العمل الشخصية».

تجمع كبير للصحافيين خلال المؤتمر الصحافي للرئيس دونالد ترمب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

وقدمت جمعية مراسلي البيت الأبيض، التي تمثل مئات من مراسلي البيت الأبيض، مذكرة إضافية للمحكمة لدعم وكالة «أسوشييتد برس» تشير إلى أن حظر أحد المنافذ الإعلامية «سيؤدي إلى تجميد وتشويه التغطية الإخبارية للرئيس على حساب الجمهور».

استمرار الحظر

وأعلن قاضي المحكمة الجزئية الأميركية تريفور ماكفادن، الاثنين، إنه سيسمح باستمرار الحظر مع تقدم المعركة القانونية بعد سماع الحجج يوم الاثنين. ومن المقرر عقد الجلسة التالية أمام القاضي في العشرين من مارس (آذار) المقبل. وقالت المتحدثة باسم وكالة «أسوشييتد برس» لورين إيستون، في بيان: «نتطلع إلى جلستنا التالية في 20 مارس حيث سنواصل الدفاع عن حق الصحافة والجمهور في التحدث بحرية دون انتقام من الحكومة. هذه حرية أميركية أساسية». وأشارت وكالة «أسوشييتد برس» إلى أن استخدامها لتسمية خليج المكسيك يعود إلى استخدام هذا الاسم لأكثر من 400 عام»، وأوضحت أنها «ستشير إليه باسمه الأصلي مع الاعتراف بالاسم الجديد الذي اختاره ترمب».

حرية التعبير في عهد ترمب

مخاوف من تهديدات ترمب لحرية الصحافة (رويترز)

وأثار قرار المحكمة قلقاً في الأوساط الصحافية حول حرية التعبير في عهد الرئيس ترمب وقدرة إدارته على تشكيل المشهد الإعلامي وتهميش بعض المؤسسات الصحافية مثل شبكة «إيه بي سي» التلفزيونية التي اضطرت إلى دفع مبلغ 15 مليون دولار في تسوية قضية التشهير التي رفعها ترمب قبل الانتخابات.

وأثار استخدام ترمب المفرط للسلطة الحكومية ضد الصحافة حفيظة المحامين والصحافيين الآخرين الذين اعتبروا أن هذا الاستخدام يرفع الأعمال العدائية إلى مستوى جديد. كما أعربوا عن قلقهم العميق إزاء التدخلات الجديدة في العمليات التحريرية للمؤسسات الإخبارية، مشيرين إلى التهديدات من بريندان كار، رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية الجديد الذي عينه ترمب، والذي طالب شبكة «سي بي إس» بتسليم أشرطة غير محررة لمقابلة أجرتها مع كامالا هاريس لبرنامج «60 دقيقة». وقد رفع ترمب دعوى قضائية ضد الشبكة يطالبها بدفع مبلغ 10 مليارات دولار، حيث يتهمها بالتحرير الخادع في المقابلة.

كما أقدمت صحيفة «واشنطن بوست» على حذف افتتاحية كانت تؤيد كامالا هاريس، وحذف رسم كاريكاتوري يظهر أباطرة الإعلام، بمن في ذلك مالك الصحيفة جيف بيزوس، وهم يحملون أكياساً من النقود كقرابين أمام تمثال لترمب. وخلال الأسبوع الماضي، ألغت صحيفة «واشنطن بوست» إعلاناً يحث الرئيس على إقالة إيلون ماسك.

وقد تعرض بيتر بيكر، كبير مراسلي «نيويورك تايمز» في البيت الأبيض، لرسائل تهديد من محامي ترمب أشاروا فيها إلى خططهم لرفع دعوى تطالبه بتعويض بقيمة 10 مليارات دولار عن تصريحات «كاذبة» و«تشهيرية» وردت في مقالات كتبها بيكر وثلاثة صحافيين آخرين في صحيفة «نيويورك تايمز»، لكن الصحيفة تمسكت بدعم محرريها، وتمسكت بنشر القصص والمقالات الصحافية. ويقول يوجين دانيال، رئيس جمعية مراسلي البيت الأبيض، إن «التحركات العدوانية ضد الصحافة من قبل البيت الأبيض والجمهورين في الكونغرس تتزايد».


مقالات ذات صلة

البيت الأبيض: عقد محادثات مباشرة مع إيران لن يتأكد إلا بإعلان من ترمب

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

البيت الأبيض: عقد محادثات مباشرة مع إيران لن يتأكد إلا بإعلان من ترمب

 قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن هناك مناقشات جارية حول إجراء محادثات مباشرة، لكن أي شيء سيكون نهائياً فقط إذا أعلنه الرئيس الأميركي أو البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
آسيا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع إلى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف وهو يتحدث عقب التوقيع الرسمي على المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة خلال قمة بشرم الشيخ (أرشيفية - رويترز) p-circle

كيف توسَّطت باكستان في هدنة مؤقتة بين إيران والولايات المتحدة؟

برزت باكستان كوسيط رئيسي بين إيران والولايات المتحدة في التوصُّل لوقف مؤقت لإطلاق النار واستضافة مفاوضات لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
شؤون إقليمية سفن شحن بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

استئناف الحركة في مضيق هرمز عقب وقف إطلاق النار

عبرت سفينتان مضيق هرمز، الأربعاء، منذ وافقت إيران على إعادة فتحه في إطار اتفاق وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد مستثمر يتابع شاشة الأسهم في السوق المالية السعودية بالرياض (أ.ف.ب)

هدنة الحرب تقفز ببورصات الخليج في التداولات المبكرة

قفزت أسواق الأسهم الخليجية خلال التعاملات المبكرة، الأربعاء، مدفوعة بتحسن معنويات المستثمرين، عقب إعلان ترمب التوصل إلى اتفاق هدنة لمدة أسبوعين مع إيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض وخلفه وزير الدفاع بيت هيغسيث أول من أمس (رويترز)

ما نعرفه عن وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران

اتفقت الولايات المتحدة وإيران أمس (الثلاثاء) على وقف إطلاق النار مدة أسبوعين، في محاولة أخيرة لتجنب دمار شامل هدد به الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

ميلانيا تُعطي بارون مساحةً خاصة… استبعاد الإخوة الأكبر يثير التساؤلات

بارون ترمب أغلى الناس إلى قلب ميلانيا (أ.ب)
بارون ترمب أغلى الناس إلى قلب ميلانيا (أ.ب)
TT

ميلانيا تُعطي بارون مساحةً خاصة… استبعاد الإخوة الأكبر يثير التساؤلات

بارون ترمب أغلى الناس إلى قلب ميلانيا (أ.ب)
بارون ترمب أغلى الناس إلى قلب ميلانيا (أ.ب)

تداولت تقارير إعلامية غير مؤكّدة روايةً تفيد بأن ميلانيا ترمب استبعدت كلاً من دونالد ترمب الابن وإيفانكا ترمب من احتفالات عيد الميلاد العشرين لنجلها بارون ترمب، في خطوةٍ أثارت تساؤلاتٍ حول طبيعة العلاقات داخل واحدة من أكثر العائلات حضوراً في المشهد الأميركي. وفقاً لموقع «إنترناشيونال بيزنس تايمز».

وبحسب ما أورده كاتب أخبار المشاهير الأميركي روب شيوتر عبر نشرته «Naughty But Nice» على منصة «Substack»، فقد أُقيم الحفل في مارس (آذار) الماضي بولاية فلوريدا، ضمن أجواء عائلية ضيّقة للغاية. وأشار التقرير إلى أن ميلانيا تولّت تنظيم المناسبة شخصياً، مكتفيةً بدعوة عدد محدود جداً من الحضور، بينهم فرد واحد فقط من أبناء دونالد ترمب الأكبر سناً، في حين غاب دونالد جونيور وإيفانكا عن قائمة المدعوّين.

وفي ظل غياب تأكيدات رسمية، يُفهم من هذه الرواية أن ميلانيا سعت إلى جعل المناسبة أقرب إلى احتفالٍ خاص بابنها، بعيداً عن الأضواء والامتدادات العائلية الواسعة، وربما أيضاً تجنّباً للطابع العام الذي يلازم اسم العائلة، بما يحمله من حضور إعلامي وسياسي كثيف.

مكانة مختلفة داخل العائلة

لطالما بدا أن بارون يشغل موقعاً مختلفاً داخل عائلة ترمب. فهو الابن الوحيد لميلانيا، وقد نشأ في توازنٍ دقيق فرضته والدته، بين الظهور المحدود خلال فترة وجود والده في البيت الأبيض، وحرصٍ واضح على إبقائه بعيداً عن الضجيج الإعلامي، حمايةً لخصوصيته.

ورغم مشاركته في مناسبات رسمية بارزة، فإنه ظلّ بعيداً عن التصريحات العلنية، ونادراً ما ظهر في تفاعلٍ مباشر مع إخوته الأكبر سناً، ما عزّز الانطباع بوجود مسافةٍ طبيعية أو مقصودة داخل العائلة.

مسافة محسوبة

وبحسب المصدر الذي نقل عنه شيوتر، فإن ميلانيا كانت المسؤولة بالكامل عن تفاصيل الحفل، وحرصت على أن تكون الدعوات محدودةً للغاية، مضيفاً أن استبعاد بعض الأسماء لم يكن سهواً، بل كان مقصوداً.

وفي السياق ذاته، أشار التقرير إلى حضور تيفاني ترمب بوصفها الوحيدة من بين الإخوة الأكبر سناً، وهي التي تُصوَّر أحياناً في الإعلام الأميركي على أنها الأقرب إلى بارون، من خلال لقطاتٍ عائلية عفوية تعكس علاقةً أقل رسمية داخل العائلة.

فجوة الأجيال... تفسيرٌ محتمل

لقد يجد هذا الطرح ما يدعمه في فارق السن الكبير بين بارون وإخوته. فحين وُلد عام 2006، كان أشقاؤه من زواج والده الأول قد بلغوا سن الرشد، وبدأوا بالفعل مساراتهم المهنية، بل وانخرط بعضهم في أعمال العائلة.

وهذا التباعد الزمني غالباً ما يخلق علاقاتٍ أقرب إلى تداخل الأجيال منها إلى الأخوّة التقليدية، وهو أمرٌ لا يخرج عن المألوف في العائلات الكبيرة، وإن كان في حالة عائلة ترمب يخضع لتدقيقٍ إعلامي دائم، حيث تُقرأ التفاصيل الصغيرة بوصفها مؤشراتٍ على القرب أو التباعد.

حماية مستمرة

يُضاف إلى ذلك نهج ميلانيا المعروف في حماية نجلها من الأضواء، إذ تجنّبت منذ وقتٍ مبكر إشراكه في الحياة السياسية، خلافاً لدور بارز أدّاه كلٌّ من دونالد جونيور وإيفانكا خلال الحملات الانتخابية، ما أبقى بارون في مساحةٍ أكثر هدوءاً واستقلالاً.

بين الخصوصية والتأويل

إذا صحّت هذه الرواية، فإنها قد تعكس توجهاً واعياً لمنح بارون حياةً أقل صخباً، وتعويضاً مناسباً عن سنواتٍ قضاها في ظل متابعةٍ إعلامية مكثّفة. ومع ذلك، يبقى احتمالٌ آخر قائماً، وهو أن شاباً في العشرين من عمره قد يفضّل ببساطة احتفالاً محدوداً يقتصر على الدائرة الأقرب إليه.

وفي المحصّلة، يظلّ ما جرى إن صحّ تفصيلاً عائلياً خاصاً، لكنه في حالة عائلة ترمب يتحوّل سريعاً إلى مادةٍ للتأويل، بين من يراه تعبيراً عن خصوصيةٍ مشروعة، ومن يقرأه مؤشراً على مسافةٍ تتجاوز حدود الاحتفال.


البيت الأبيض: عقد محادثات مباشرة مع إيران لن يتأكد إلا بإعلان من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

البيت الأبيض: عقد محادثات مباشرة مع إيران لن يتأكد إلا بإعلان من ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، اليوم الأربعاء، إن هناك مناقشات جارية حول إجراء محادثات مباشرة، لكن أي شيء سيكون نهائياً فقط إذا أعلنه الرئيس دونالد ترمب أو البيت الأبيض.

وجاءت تصريحات المتحدثة بعد اتفاق واشنطن وطهران في محاولة أخيرة لتجنب دمار شامل هدد به الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إن الولايات المتحدة حققت «نصراً كاملاً وشاملاً» بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران.

وقال ترمب في مقابلة هاتفية مع «وكالة الصحافة الفرنسية»، بعد وقت قصير من إعلان الهدنة «إنه نصر كامل وشامل 100 في المائة. ليس هناك أدنى شك في ذلك».

وصرح الرئيس الأميركي اليوم بأن الولايات المتحدة ستعمل من كثب مع إيران ‌التي شهدت «تغييراً ‌في النظام»، ​وأنه ‌سيجري ⁠بحث ​تخفيف الرسوم ⁠الجمركية والعقوبات مع طهران.

وقال ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «نحن نتحدث، وسنتحدث، مع إيران ⁠بشأن تخفيف الرسوم ‌الجمركية ‌والعقوبات».

وأضاف أيضاً ​أن ‌أي دولة تزود ‌إيران بأسلحة عسكرية ستواجه فوراً رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على ‌أي سلع تصدرها إلى الولايات المتحدة. وقال ترمب ⁠إنه ⁠لن يكون هناك أي تخصيب لليورانيوم، وأضاف أن العديد من النقاط الواردة في الخطة الأميركية المؤلفة من 15 بنداً وقدمت إلى إيران جرى ​الاتفاق ​عليها.


ترمب: «لن يكون هناك تخصيب لليورانيوم» في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (د.ب.أ)
TT

ترمب: «لن يكون هناك تخصيب لليورانيوم» في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، ‌إن ‌الولايات ​المتحدة ‌ستعمل، ⁠بشكل ​وثيق، مع إيران، ⁠التي تشهد «تغييراً للنظام» وستتحدث مع ⁠طهران ‌بشأن ‌الرسوم وتخفيف ​العقوبات، وذلك ‌بعد ‌إعلانه وقف لإطلاق النار ‌لمدة أسبوعين. وكتب ترمب، على ⁠منصة «سوشال ⁠تروث»: «لن يكون هناك تخصيب لليورانيوم».

وأكد الرئيس ترمب أنه لن يكون هناك أي تخصيب لليورانيوم في إيران، وأن بلاده ستعمل مع طهران على استخراج «الغبار النووي» المدفون على «عمق كبير»؛ في إشارة إلى الضربات الأميركية الإسرائيلية في يونيو (حزيران) 2025.

وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشال»، غداة التوصل لاتفاق على وقف لإطلاق النار لأسبوعين تمهيداً لإجراء مفاوضات: «لن يكون هناك أي تخصيب لليورانيوم. والولايات المتحدة، بالتعاون مع إيران، ستقوم باستخراج الغبار النووي المدفون على عمق كبير (قاذفات بي-2)».

وفي يونيو 2025، أغارت الولايات المتحدة على ثلاثة مواقع نووية في إيران، فوردو ونطنز وأصفهان، مستخدمة قنابل خارقة للتحصينات ألقتها قاذفات بي-2. وقال ترمب حينها إن العملية كانت «نجاحاً عسكرياً مذهلاً»، وعَدَّ أن البرنامج النووي الإيراني تأخّر عقوداً عدة، لكن الحجم الدقيق للأضرار ما زال غير معروف.

وقبل هذه الضربات، كانت إيران تُخصّب اليورانيوم بنسبة 60 في المائة، وفق الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وهي نسبة قريبة من 90 في المائة اللازمة لصنع سلاح نووي. وتتهم الولايات المتحدة والغرب إيران بالسعي لامتلاك سلاح نووي، لكنها تنفي ذلك بشدة.

وكتب ترمب أيضاً: «نحن نناقش، وسنواصل مناقشة، رفع الرسوم الجمركية والعقوبات مع إيران». وفي منشور منفصل، هدد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 50 في المائة على أي دولة تُزود إيران بالأسلحة. وقال: «أي دولة تزود إيران بالأسلحة، ستُفرض عليها، على الفور، رسوم جمركية بنسبة 50 في المائة على جميع السلع المصدَّرة للولايات المتحدة، مع تطبيق فوري»، مضيفاً: «لن تكون هناك استثناءات أو إعفاءات».

في سياق متصل، حذّر وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، اليوم الأربعاء، من أن الولايات المتحدة مستعدة للاستيلاء على اليورانيوم الذي تملكه إيران في حال رفضت تسليمه. وقال، في مؤتمر صحافي: «نعرف ما عندهم، وسيسلّمونه، وسنحصل عليه، وسنأخذه إن اضُطررنا إلى ذلك، يمكن القيام بهذا الأمر بكل الوسائل الممكنة»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

كانت إيران والولايات المتحدة قد اتفقتا على وقف إطلاق النار، قبل وقت قصير من انتهاء المهلة التي حدَّدها الرئيس الأميركي دونالد ترمب عند الساعة 00:00 بتوقيت غرينتش، يوم الأربعاء.

ووفق وسائل إعلام إيرانية، تنص الخطة التي اقترحتها طهران على رفع العقوبات التي تخنق الاقتصاد الإيراني، إضافة إلى قبول واشنطن بمبدأ تخصيب اليورانيوم، وهو بند غير مُدرَج في النسخة الإنجليزية المقدَّمة إلى «الأمم المتحدة».