مخابرات تركيا تضبط «إرهابياً» مطلوباً بعملية نفّذتها على الحدود السورية - اللبنانية

القبض على 92 «داعشياً» في حملة استمرت أسبوعاً بـ16 ولاية

تفجير ريحانلي المزدوج في 2013 خلف 53 قتيلاً (أرشيفية - إعلام تركي)
تفجير ريحانلي المزدوج في 2013 خلف 53 قتيلاً (أرشيفية - إعلام تركي)
TT

مخابرات تركيا تضبط «إرهابياً» مطلوباً بعملية نفّذتها على الحدود السورية - اللبنانية

تفجير ريحانلي المزدوج في 2013 خلف 53 قتيلاً (أرشيفية - إعلام تركي)
تفجير ريحانلي المزدوج في 2013 خلف 53 قتيلاً (أرشيفية - إعلام تركي)

أعلنت تركيا أن مخابراتها ألقت القبض على أحد منفِّذي تفجير إرهابي مزدوج وقع في بلدة ريحانلي بولاية هطاي جنوب البلاد عام 2013، في عملية نفَّذتها في سوريا.

وقالت مصادر أمنية، الثلاثاء، إن المخابرات التركية نجحت في «القبض على تامر دكانجي، أحد منفذي التفجير الدامي، الذي نُفِّذ بسيارتين ملغومتين ووقع في 11 مايو (أيار) عام 2013 وخلف 53 قتيلاً وعشرات المصابين، بينما كان على وشك الفرار من سوريا إلى لبنان».

وأضافت المصادر أن المخابرات حدَّدت موقع دكانجي، المدرج على القائمة البرتقالية، في سوريا، وقامت بالقبض عليه في منطقة حدودية، وهو يستعد للهروب إلى لبنان، حيث كان يخطط لتنفيذ عملية ضد ممثليات تركيا في الخارج، وكان يبحث عن جواز سفر مزور لهذا الغرض، بحسب المصادر ذاتها.

الإرهابي تامر دكانجي قبضت عليه المخابرات التركية في عملية على الحدود السورية - اللبنانية (صورة موزعة من مديرية أمن هطاي)

وتم إحضار دكانجي، الذي تقول أنقرة إنه ساعد على جلب المتفجرات المستخدَمة في التفجير الإرهابي إلى تركيا عن طريق البحر، ووفر مركبات لنقلها إلى البلاد، وتسليمه إلى مديرية الأمن في ولاية هطاي الحدودية مع سوريا.

وأدرجت السلطات التركية دكانجي على القائمة البرتقالية للمطلوبين بتهمة الإرهاب.

المخابرات التركية اعتقلت محمد ديب كورالي أحد المتهمين في تفجير ريحانلي بعملية في سوريا الشهر الماضي (أرشيفية - الداخلية التركية)

وكانت المخابرات التركية تمكَّنت من جلب، محمد ديب كورالي، أحد المتهمين بتنفيذ الهجوم، في عملية نفَّذتها في سوريا في يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد رصد مكان اختبائه هناك، وتم تسليمه إلى مديرية أمن ولاية هطاي.

وكان ديب كورالي أحد مَن خططوا للتفجير، وقام بتوفير القنابل المستخدَمة في تنفيذه، بحسب ما تقول تركيا.

وفي منتصف ديسمبر (كانون الأول) ألقت قوات الأمن التركية القبض على جنجيز سيرتل، وهو مطلوب مدرج على «النشرة الحمراء للإرهاب» بوزارة الداخلية، بتهمة التورط في التفجير. وقالت ولاية هطاي، في بيان، إن التحريات أظهرت أن سيرتل تولى الإشراف على نقل المتفجرات المستخدَمة في تفجير ريحانلي، من سوريا إلى تركيا.

وفي 30 يونيو (حزيران) 2022، جلبت أجهزة الأمن التركية محمد غزر، الذي يُعتقد أنه العقل المدبر للتفجير، من أميركا، بالتعاون مع الإنتربول الدولي.

ويستمر ضبط المتورطين في التفجير الإرهابي المزدوج، الذي حمَّلته السلطات التركية لعناصر موالية لنظام بشار الأسد السابق في سوريا، على الرغم من إعلان المحكمة الجنائية العليا في أنقرة عام 2018 قراراتها ضد المتهمين بتنفيذ الهجوم.

وحوكم في القضية 33 متهماً، حُكم على 9 منهم بالسجن المؤبد والمشدد 53 مرة لكل منهم، والحكم على 13 متهماً بالسجن فترات تتراوح من 15 و22 سنة و6 أشهر، بينما حصل 3 على أحكام بالبراءة.

ويواجه المتورطون في التفجير اتهامات بـ«الإخلال بوحدة الدولة وسلامة البلاد» .

تفجير ريحانلي عام 2019 (أرشيفية - إعلام تركي)

وشهدت بلدة ريحانلي، التابعة لولاية هطاي، والتي نزح إليها عشرات الآلاف من السوريين بعد اندلاع الحرب في بلادهم عام 2011، فضلاً عن أغلبية من العلويين الأتراك، في 5 يوليو (تموز) 2019 هجوماً آخر بسيارة مفخخة أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 3 سوريين داخل سيارة كانوا يستقلونها في البلدة.

وريحانلي هي من أقرب نقاط التماس مع محافظة حلب في سوريا على الحدود التركية، وتحوَّلت إلى بؤرة ملتهبة بعدما دعمت تركيا فصائل المعارضة المسلحة ضد نظام الأسد، الذي سقط في 8 ديسمبر الماضي.

على صعيد آخر، ألقت قوات مكافحة الإرهاب التركية القبض على 92 من عناصر تنظيم «داعش» الإرهابي.

وقال وزير الداخلية التركي، على يرلي كايا، عبر حسابه في «إكس»، إنه تم القبض على هذه العناصر خلال عملية أمنية استمرّت أسبوعاً في 16 ولاية في أنحاء البلاد.

وأضاف أنه تم خلال العملية ضبط أسلحة غير مرخصة، وعدد كبير من الوثائق والمواد الرقمية العائدة لتنظيم «داعش» الإرهابي.


مقالات ذات صلة

مقتل عسكريَّين عراقيَّين بانفجار عبوة ناسفة قرب كركوك

المشرق العربي جنود من القوات الخاصة العراقية يقفون فوق مركبات مدرعة في قرية قرب الموصل بالعراق يوم 25 أكتوبر 2016 (رويترز)

مقتل عسكريَّين عراقيَّين بانفجار عبوة ناسفة قرب كركوك

أفاد الجيش العراقي بأن عبوة ناسفة استهدفت مركبة تابعة للجيش العراقي، مما أسفر عن مقتل عميد وجندي بالقرب من مدينة كركوك شمال البلاد، اليوم (الأربعاء).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
أوروبا رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

أعلنت النيابة البولندية العثور على متفجرات محلية الصنع في شقة رجل متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء دونالد توسك ووزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك-كاميش.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
شمال افريقيا الوزير المنتدب للدفاع الجزائري في أثناء إلقائه كلمة بمناسبة زيارة وزير دفاع النيجر (وزارة الدفاع الجزائرية)

الجزائر والنيجر تبحثان التحديات الأمنية وتهديدات الحدود المشتركة

الفريق أول السعيد شنقريحة يبحث مع وزير دفاع دولة النيجر، الفريق أول ساليفو مودي، التحديات الأمنية والتهديدات على الحدود المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
أفريقيا تجمّع قرب موقع تحطم مروحية عسكرية في غابة إيغبوكودا بولاية أوندو النيجيرية يوم 6 أكتوبر 2026 (رويترز)

24 قتيلاً في هجومَيْن مسلّحَيْن بنيجيريا

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 جنود وشرطي، في هجومَيْن منفصلَيْن شنت أحدهما عصابة مسلحة والآخر أفراد يُشتبه في انتمائهم إلى جماعة متطرفة في نيجيريا.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
رياضة سعودية ديميرال كان من ضمن اللاعبين الأجانب الذي تفاعلوا مع اليوم الوطني السعودي (النادي الأهلي)

ديميرال... نجم الأهلي الذي ارتجل مدافعاً عن المملكة ضد «الإرهاب الحوثي»

أثار حديث التركي ميريح ديميرال، مدافع الأهلي، التضامني مع المملكة، بعد الاستهدافات الحوثية الإرهابية الأخيرة، تفاعلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي.

فيصل المفضلي (جدة)

تباين أميركي ــ إسرائيلي حول موعد ضرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

تباين أميركي ــ إسرائيلي حول موعد ضرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

يدفع فريق من كبار العسكريين الأميركيين، بينهم وزير الحرب بيت هيغسيث، لاستئناف الحرب ضد إيران، بينما يفضّل مستشارو الرئيس الأميركي دونالد ترمب مواصلة «خنق إيران» بالعقوبات الاقتصادية.

وفي إسرائيل، زعم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أمس (الأربعاء)، أنه يعارض شن هجوم استباقي على طهران قبيل الانتخابات الإسرائيلية، لكنه أكد أنه «خلال العامين المقبلين سيُسقط إيران».

وتزامن التباين الأميركي - الإسرائيلي بشأن موعد الحرب مع حديث عن اعتماد إيران «تكتيكات جديدة» لاستهداف السفن العابرة لمضيق هرمز، فيما أُفيد باشتعال النيران بسفينة حاويات وغرقها جراء اصطدامها بلغم. كما أفاد المتحدث باسم «الحرس الثوري» العميد حسين محبي، بأن إيران تمكنت من الحصول على أسلحة أكثر تطوّراً بكثير بعد حرب الأربعين يوماً.

ميدانياً، أُصيب ثلاثة أشخاص إثر اصطدام طائرة مسيّرة مجهولة الهوية بقارب صيد في منطقة سيريك بمحافظة هرمزغان، جنوب إيران.


رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
TT

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الأربعاء، إن الجيش عزز قواته «على كل الجبهات»، محذراً من تزايد خطر التصعيد مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وخلال زيارة للضفة الغربية المحتلة، قال زامير إن احتمالات وقوع حوادث على حدود إسرائيل ازدادت في ظل الأجواء الانتخابية، فيما يخوض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منافسة محتدمة للبقاء في السلطة في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال زامير، وفق بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي: «في ضوء تزايد الإنذارات على كل الجبهات وحساسية هذه المرحلة، ارتفعت احتمالات التصعيد».

وأضاف: «عززنا قواتنا في جميع المناطق».

وأشار إلى أن الجيش رفع مستوى تأهبه استعداداً «لسيناريوهات قد تجري فيها محاولات لمباغتتنا».

وأحيت إسرائيل في الأيام الماضية الذكرى الثالثة للهجوم المباغت الذي شنته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر.

وردت إسرائيل على الهجوم بشنّ حرب حوّلت معظم أنحاء القطاع إلى أنقاض وأسفرت عن مقتل أكثر من 74 ألف شخص، بحسب وزارة الصحة في القطاع الخاضعة لسلطة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

وشدد زامير على ضرورة «اليقظة»، مؤكداً أن الجيش «في حالة تأهب قصوى لشن عمليات هجومية واسعة النطاق ضد أي جهة تحاول إلحاق الأذى بالمدنيين الإسرائيليين».

وفي قطاع غزة، وبعد عام على سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل و«حماس»، يسيطر الجيش الإسرائيلي حالياً على أكثر من 60 في المائة من القطاع المدمر، فيما تتواصل ضرباته.

أما في لبنان، فتراجعت أعمال العنف في الجنوب منذ التوصل إلى مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في شهر يونيو (حزيران) ثم توقيع لبنان وإسرائيل اتفاق إطار ينص على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب إسرائيلي تدريجي، لكن تنفيذ الاتفاق تعثر.

وتعرضت إسرائيل أيضاً لهجمات من إيران خلال الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت في فبراير (شباط) إثر ضربات أميركية إسرائيلية على إيران.


«المنظمة البحرية الدولية»: غرق سفينة بضائع قرب مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية»: غرق سفينة بضائع قرب مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)

أظهرت ​بيانات من «المنظمة البحرية الدولية»، التابعة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن السفينة «كيب ‌داو»، ‌التي كان ​ترفع ‌علم ⁠أنتيغوا ​وبربودا، غرقت ⁠قرب مضيق هرمز بعد إصابتها بمقذوف في 23 ⁠سبتمبر (أيلول) الماضي، وفق ما نشرت «رويترز».

وقالت مصادر ‌أمنية ‌بحرية ​في ‌وقت سابق ‌اليوم إن الإبلاغ عن خسارة السفينة يأتي ‌بعد أقل من 24 ساعة ⁠من ⁠غرق السفينة «برايد» التي كانت ترفع علم سنغافورة، والتي استهدفها مقذوف في واقعة منفصلة.