قالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) إن حركة «طالبان» «ستسعى» إلى إطلاق سراح زوجين بريطانيين محتجزين في أفغانستان «في أقرب وقت ممكن».
واعتقل بيتر رينولدز، 79 عاماً، وزوجته باربي 75 عاماً أثناء سفرهما إلى منزلهما في مقاطعة باميان في الأول من فبراير (شباط)، حسبما أكد موظف في شركة التدريب التي يعمل بها الزوجان لوكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).
وقالت ابنتهما سارة إنتويستل لإذاعة «تايمز راديو» الاثنين: «لقد فضلنا في البداية عدم زج القنصلية البريطانية، على أمل أن توضح لنا (طالبان) بشكل مباشر سبب اعتقال والدينا». وأضافت: «لكن بعد أكثر من ثلاثة أسابيع من عدم الرد، لم نستطع الانتظار. ونحن الآن ندعو القنصلية البريطانية بشكل عاجل إلى بذل كل ما في وسعها للحصول على إجابات وممارسة أكبر قدر من الضغط على (طالبان) لإطلاق سراحهما». وكتبت مع أشقائها الثلاثة رسالة مفتوحة إلى حركة «طالبان» للمطالبة بالإفراج عن والديهم اللذين يحملان الجنسية الأفغانية أيضاً. وأكدوا: «نحن لا نعرف أسباب هذا الاعتقال» موضحين أن والديهم «أعربا باستمرار عن ارتباطهما بأفغانستان». وقرر الزوجان البقاء في البلاد بعد عودة «طالبان» إلى السلطة في العام 2021.
ومن المرجح أن توقيفهما يتعلق بإحدى الدورات التدريبية حول تربية الأبناء المخصصة للأمهات اللواتي تزيد أعمارهن عن الثلاثين، بحسب «صنداي تايمز».

وأعلنت وسائل إعلام محلية اعتقالهما إلى جانب أميركية من أصل صيني ومترجمهم الأفغاني، في الأول من فبراير في ولاية باميان السياحية غرب كابل المعروفة على وجه الخصوص بتماثيل بوذا العملاقة التي فجرتها حركة «طالبان» عام 2001. ورفض قاني إعطاء مزيد من التفاصيل حول ظروف الاعتقالات وأسبابها وهوية الأجانب المحتجزين.
ورفض مسؤولو «طالبان» ووزارة الخارجية البريطانية التعليق رداً على سؤال من «وكالة الصحافة الفرنسية»: «لا تعترف بريطانيا بشرعية حكومة حركة (طالبان) وليس لها علاقات دبلوماسية رسمية معها».
واعتقلت «طالبان» الزوجين مع صديقة أميركية تدعى فاي هول، استأجرت طائرة للسفر معهما، ومترجم من شركة التدريب التابعة للزوجين «ريبيلد».
وقالت موظفة شركة «ريبيلد» إنه تم إبلاغ المجموعة بأن رحلتهم «لم تنسق مع الحكومة المحلية»، مضيفة أن الثلاثة مسجونون في كابل.

وفي بيان نقلته هيئة الإذاعة البريطانية الاثنين، قال المسؤول في «طالبان» عبد المتين قاني: «يتم النظر في سلسلة من الاعتبارات، وبعد التقييم، سنسعى للإفراج عنهم في أقرب وقت ممكن». وأضاف قاني أن الأجانب الثلاثة كانوا يحملون جوازات سفر أفغانية وبطاقات هوية وطنية.
ولم تقدم أي تفاصيل إضافية حول سبب اعتقال الزوجين رينولدز، وفقاً لما أفادت به هيئة الإذاعة البريطانية.
وقال الناطق باسم وزارة الداخلية الأفغانية عبد المتين قاني الاثنين لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن سلطات «طالبان» تحتجز بريطانيَين وأميركيّا - صينيّا.
وأضاف بعد فترة وجيزة من نداء وجّهته امرأة بريطانية إلى حكومتها بأن تفعل «كل ما في وسعها» من أجل إطلاق سراح والديها بيتر وباربي رينولدز اللذين كانا يديران دورات تدريبية في البلاد منذ العام 2009 أن «جهوداً جارية لحل هذه القضية».
