باريس «مرتاحة» لانضمام لندن وبرلين لمحاربة «داعش»

الرئيس هولاند يرى فيه «استجابة لنداء التضامن» مع فرنسا

باريس «مرتاحة» لانضمام لندن وبرلين لمحاربة «داعش»
TT

باريس «مرتاحة» لانضمام لندن وبرلين لمحاربة «داعش»

باريس «مرتاحة» لانضمام لندن وبرلين لمحاربة «داعش»

من المرجح ألا تجد خطة الرئيس الفرنسي الهادفة إلى إقامة «تحالف واسع» أو «وحيد» للقضاء على تنظيم داعش طريقها إلى الوجود بسبب استمرار التحفظات الأميركية والتوتر في العلاقات الروسية التركية، و«عدم تفهم المعارضة» وعدد من دول الخليج للاستدارة في السياسة الفرنسية إزاء الملف السوري ومصير الأسد. لكن الواضح أن فرنسوا هولاند سيشعر أنه لم يعد وحيدا في الميدان بعدما حصل على ما يبتغيه أقله على المستوى الأوروبي. منذ صباح أمس، سارع قصر الإليزيه إلى إصدار بيان باسم الرئيس الفرنسي «يرحب» فيه بالضربات الجوية الأولى التي قامت بها طائرات التورنادو البريطانية في سوريا عقب التصويت الإيجابي على قرار المشاركة في مجلس العموم بـ«أغلبية مريحة». لكن الجملة الأهم في بيان الرئاسة الفرنسية والتي وردت أيضا في بيان وزير الخارجية لوران فابيوس هي الإشارة إلى أن القرار البريطاني جاء «استجابة للنداء من أجل التضامن» الذي وجهه هولاند إلى الأوروبيين جميعا للوقوف إلى جانب بلاده في حربها ضد الإرهاب. تقوم الحجة الفرنسية على القول، وفق ما أكده هولاند أمام النواب والشيوخ بمناسبة اجتماعهم التاريخي في السادس عشر من الشهر الماضي في قصر فرساي، إن استهداف الإرهاب لفرنسا هو، من جهة، استهداف لكل أوروبا ولكل القيم التي تحملها، كما أن فرنسا، من جهة ثانية، تحارب الإرهاب بالنيابة عن أوروبا. ولذا، فإن «التضامن» الأوروبي مع باريس «واجب». وكان واضحا أن عين الحكومة الفرنسية على البلدين الأوروبيين الرئيسيين: بريطانيا وألمانيا. وبالنسبة للأول، لفرنسا تجربة مرة معه؛ إذ خاب ظن باريس صيف عام 2013 عندما صوت مجلس العموم ضد مشاركة بريطانيا في توجيه ضربة عسكرية لنظام الأسد عقب استخدامه السلاح الكيماوي ليلة 21 أغسطس (آب) في الغوطتين الشرقية والغربية. وكانت فرنسا مستعدة للبدء في العمليات العسكرية التي لم تحصل بعد أن تراجع، بدوره، الرئيس الأميركي مفضلا السير بالمبادرة السلمية الروسية. ولذا، كانت عين باريس على ما يحصل من الجهة المقابلة لبحر المانش، علما بأن رئيس الوزراء كاميرون عرض على هولاند، عندما جاء إلى باريس عقب العمليات الإرهابية مباشرة أن يضع بتصرف قواته قاعدة أكروتيري الجوية في قبرص، وأن تقوم الطائرات البريطانية بتزويد المقاتلات الفرنسية بالوقود جوا بالإضافة إلى إرسال فرقاطة بريطانية إلى المجموعة البحرية الفرنسية التي عمادها حاملة الطائرات شارل ديغول في شرق البحر المتوسط.
من هذه الزاوية، ترى باريس أن النواب البريطانيين استجابوا لدعوة هولاند التي وجهها لهم يوم الأحد الماضي عند مشاركته في قمة الكومنولث في لا فاليتا «مالطا». ومن الزاوية العسكرية، ورغم أنه لم يعرف بعد مدى «انخراط» طائرات التورنادو والتايفون في الضربات الجوية، فإن انضمام بريطانيا سيجعل هناك ستة بلدان من التحالف الغربي ضد «داعش» تقوم بضربات جوية في سوريا.
أما بالنسبة لألمانيا، فإن باريس تشيد بقرار برلين مد يد المساعدة لباريس وفق الخطة التي كشفتها وزيرة الدفاع أورسولا فون در ليان التي انتقلت أمس إلى أنقرة لتحضير وصول الطائرات الألمانية إلى قاعدة إنجيرليك التركية. وتقدمت الحكومة الألمانية بمشروع قرار للبوندستاغ «مجلس النواب» الذي سيصوت عليه اليوم لنشر ست طائرات تورنادو وطائرة تزويد بالوقود في تركيا وفرقاطة بحرية مهمتها حماية حاملة الطائرات شارل ديغول و1500 جندي لم تعرف بعد مهماتهم ولا أماكن انتشارهم بدقة. وينتظر أن يوافق البوندستاغ على مشروع قرار الحكومة بالنظر للأكثرية النيابية المريحة التي تتمتع بها أنجيلا ميركل.
هكذا وبفضل المشاركة المزدوجة البريطانية الألمانية تجد الحكومة الفرنسية نفسها في وضع مريح بعدما تعرضت لانتقادات سياسية وإعلامية، فحواها أن باريس أعلنت الحرب على «داعش» وتعتبر نفسها في حالة حرب، بينما الأوروبيون يتفرجون عليها من بعيد بعد أن تركوها وحيدة في مالي وأفريقيا الوسطى، ثم في مواجهة «داعش» في سوريا. بالمقابل، ثمة تساؤلات تتناول «الخطة العسكرية» الفرنسية، حيث تركز باريس على استعادة مدينة الرقة التي هي «العاصمة السورية» لـ«داعش».
وفي الأيام الأخيرة، أثار الوزير فابيوس عاصفة من التساؤلات بعد أن أعلن أن قوات النظام السوري يمكن أن تكون جزءا من القوات الأرضية التي يتعين العمل معها لدحر «داعش» إلى جانب قوات الجيش السوري الحر و«قوات سنية» عربية والأكراد. ثم تراجع فابيوس ليربط تطورا من هذا النوع بألا يكون الأسد على رأس القوات المسلحة السورية، وأن يتم ذلك في إطار عملية انتقال سياسية ما يبين مدى الضبابية في الرؤية الفرنسية. وحتى الآن، كانت الإمارات العربية الوحيدة هي الطرف الوحيد الذي أعلن استعداده لإرسال قوات أرضية إلى سوريا على غرار ما تفعله في اليمن.



روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
TT

روسيا تريد «ضمانات أمنية» في أي تسوية لحرب أوكرانيا

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف (إ.ب.أ)

قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، إنه لا يوجد ما يدعو إلى التحمس تجاه الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، إذ لا يزال هناك طريق طويل أمام المفاوضات بشأن السلام في أوكرانيا، حسبما نقلت وكالة الإعلام الروسية.

ويأتي هذا في الوقت الذي نقلت فيه وسائل إعلام روسية عن دبلوماسي روسي رفيع المستوى قوله إن أي اتفاق لتسوية النزاع المستمر منذ ما يقرب ​من أربع سنوات بين روسيا وأوكرانيا يجب أن يأخذ في الاعتبار تقديم ضمانات أمنية إلى روسيا.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي، ألكسندر جروشكو، لصحيفة «إزفستيا»: «ندرك أن التسوية السلمية في أوكرانيا يجب أن تأخذ في الاعتبار المصالح الأمنية لأوكرانيا، ولكن العامل الرئيسي، ‌بالطبع، هو المصالح ‌الأمنية لروسيا»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ومضى يقول: «إذا ‌نظرت بعناية ​ودرست ‌التصريحات التي أدلى بها قادة الاتحاد الأوروبي، فلن تجد أحداً يتحدث عن ضمانات أمنية لروسيا. وهذا عنصر أساسي في اتفاق السلام. ومن دونه، لا يمكن التوصل إلى اتفاق».

وأجرى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا جولتين من المحادثات في الإمارات خلال الأسابيع القليلة الماضية مع ممثلين من الولايات المتحدة. ولم يتم التوصل إلى اتفاق ‌سلام، لكن الجانبَيْن اتفقا على أول تبادل لأسرى الحرب منذ خمسة أشهر في الاجتماع الأخير خلال الأسبوع الماضي.

وكانت الضمانات الأمنية لأوكرانيا إحدى النقاط المحورية في المناقشات، إلى جانب مدى سيطرة روسيا على أراضٍ أوكرانية وخطة تعافٍ لأوكرانيا بعد الحرب.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير ​زيلينسكي، في وقت سابق، أمس، إن الوثائق المتعلقة بالضمانات الأمنية لأوكرانيا جاهزة. وقالت صحيفة «إزفستيا» إن جروشكو كشف بعضاً مما قد تتضمنه هذه الضمانات. وشملت هذه العناصر مطالب لموسكو منذ فترة، بما في ذلك حظر انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي، ورفض أي نشر لقوات من دول الحلف في أوكرانيا بوصفه جزءاً من التسوية، ووضع حد لما وصفه باستخدام الأراضي الأوكرانية لتهديد روسيا.

واتفق الطرفان في المحادثات الأخيرة على حضور جولة مقبلة من المناقشات، لكن لم ‌يتم تحديد موعد لها. وقال زيلينسكي إن الاجتماع المقبل سيُعقد في الولايات المتحدة.


جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
TT

جماعة فوضوية تعلن مسؤوليتها عن تخريب سكك حديدية في إيطاليا

أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)
أطلقت عناصر الشرطة الإيطالية الغاز المسيل للدموع على متظاهرين ضد دورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو (إ.ب.أ)

أعلنت جماعة فوضوية اليوم (الاثنين)، مسؤوليتها عن تخريب بنية تحتية للسكك الحديدية في شمال إيطاليا يوم السبت، وتعطيل حركة القطارات في أول يوم كامل من دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

وأبلغت الشرطة عن 3 وقائع منفصلة في مواقع مختلفة في ساعة مبكرة يوم السبت، أسفرت عن تأخيرات وصلت إلى ساعتين ونصف ساعة لخدمات القطارات عالية السرعة والخدمات بالمنطقة، لا سيما في محيط مدينة بولونيا. ولم يُصَب أحد بأذى كما لم تلحق أضرار بأي قطارات.

وفي بيان متداول على الإنترنت، قالت الجماعة الفوضوية إن حملة القمع التي تشنها حكومة رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني على المظاهرات، جعلت المواجهة في الشوارع «غير مجدية»، مما يعني أنه يتعين عليهم إيجاد أشكال أخرى من الاحتجاج.

الشرطة الإيطالية تحقق في احتمال وقوع عمل تخريبي (رويترز)

وجاء في البيان: «لذا يبدو من الضروري اعتماد أساليب سرية وغير مركزية للصراع، وتوسيع جبهاته واللجوء إلى الدفاع عن النفس، والتخريب من أجل البقاء في المراحل المقبلة».

ولم تعلق الشرطة حتى الآن على البيان. وتعهد نائب رئيسة الوزراء ماتيو سالفيني بملاحقة الجماعة الفوضوية. وكتب سالفيني، الذي يشغل أيضاً منصب وزير النقل، على منصة «إكس»: «سنبذل كل ما في وسعنا... لملاحقة هؤلاء المجرمين والقضاء عليهم أينما كانوا، ووضعهم في السجن ومواجهة أولئك الذين يدافعون عنهم».

ونددت الجماعة الفوضوية بالألعاب الأولمبية ووصفتها بأنها «تمجيد للقومية»، وقالت إن الحدث يوفر «أرضية اختبار» لأساليب ضبط الحشود ومراقبة التحركات. ونددت ميلوني أمس (الأحد)، بالمتظاهرين والمخربين، ووصفتهم بأنهم «أعداء إيطاليا».


طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)
TT

طلب السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق بتهمة ارتكاب جرائم حرب

هاشم تاجي (أ.ب)
هاشم تاجي (أ.ب)

طلبت النيابة عقوبة السجن 45 عاماً لرئيس كوسوفو السابق هاشم تاجي ولثلاثة مسؤولين عسكريين سابقين، وذلك في المرحلة الأخيرة من محاكمتهم في لاهاي بتهمة ارتكاب جرائم حرب خلال النزاع مع صربيا في تسعينات القرن الفائت.

والأربعة متهمون باغتيالات وأعمال تعذيب واضطهاد واعتقال غير قانوني لمئات المدنيين وغير المقاتلين، بينهم صرب وأفراد من غجر الروم وألبان من كوسوفو، في عشرات المواقع في كوسوفو وألبانيا، ويلاحقون أيضاً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقالت المدعية كيمبرلي وست في مرافعاتها النهائية والتي تشكل مع مرافعات الدفاع الفصل الأخير في هذه المحاكمة التي من المقرر أن تختتم الأسبوع المقبل، إن «خطورة الاتهامات لم تتراجع مع مرور الوقت».

وأمام المحكمة التي مقرها في لاهاي، غير أنها تشكل جزءاً من النظام القضائي في كوسوفو، شهر إضافي لإجراء المداولات قبل إصدار حكمها. ويمكن تمديد هذه المهلة شهرين إضافيين في حال استجدت ظروف طارئة.

واستقال هاشم تاجي (57 عاماً) من الرئاسة بعد توجيه الاتهام إليه، وكان عند حصول الوقائع الزعيم السياسي لجيش تحرير كوسوفو، بينما كان المتهمون الثلاثة الآخرون ضباطاً كباراً في هذه المجموعة الانفصالية. ودفعوا جميعاً ببراءتهم عند بدء المحاكمة قبل 4 أعوام.

والمحاكم المتخصصة في كوسوفو، التي أنشأها البرلمان، تحقق في جرائم الحرب المفترضة التي ارتكبها المقاتلون الكوسوفيون خلال النزاع العسكري مع صربيا، وتلاحقهم. وفي بريشتينا، عاصمة كوسوفو، لا يزال هؤلاء المتهمون يعدون أبطال النضال من أجل الاستقلال.

ورأت رئيسة كوسوفو فيوسا عثماني أن أي نية لتشبيه «حرب التحرير» التي خاضها جيش تحرير كوسوفو، بما قام به «المعتدي الصربي مرتكب الإبادة»، تضر بالسلام الدائم.

وقالت إن «حرب جيش تحرير كوسوفو كانت عادلة ونقية»، و«هذه الحقيقة لن تشوهها محاولات لإعادة كتابة التاريخ، والتقليل من أهمية نضال شعب كوسوفو من أجل الحرية».