«الدفاع» البريطانية لـ {الشرق الأوسط} : 16 مقاتلة حربية لقصف «داعش».. ولا تنسيق مع الروس

المملكة المتحدة تشن أولى ضرباتها الجوية في سوريا بعد ساعات من تصويت البرلمان

«الدفاع» البريطانية لـ {الشرق الأوسط} : 16 مقاتلة حربية لقصف «داعش».. ولا تنسيق مع الروس
TT

«الدفاع» البريطانية لـ {الشرق الأوسط} : 16 مقاتلة حربية لقصف «داعش».. ولا تنسيق مع الروس

«الدفاع» البريطانية لـ {الشرق الأوسط} : 16 مقاتلة حربية لقصف «داعش».. ولا تنسيق مع الروس

انضمت بريطانيا إلى حملة الائتلاف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش في سوريا، بشنها صباح أمس أولى غاراتها على مواقع للمتشددين، بعد ساعات على إعطاء البرلمان الضوء الأخضر. وصوت البرلمان مساء أول من أمس، على توسيع الضربات إلى سوريا بـ397 صوتا مقابل معارضة 223 صوتا، وقد انضم 67 نائبا عماليا إلى المحافظين بزعامة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون لتأييد الضربات. وجرى التصويت بعد نقاش محتدم استمر عشر ساعات في قاعة البرلمان المكتظة. وأعلن كاميرون، تعقيبا على التصويت، أن النواب اتخذوا «القرار الصحيح من أجل حماية أمن المملكة المتحدة». كذلك أثنى الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي يقود الائتلاف ضد تنظيم داعش على قرار البرلمان البريطاني. ورحب الكرملين بالضربات الجوية، لكنه اعتبر أنها تفتقر إلى أساس قانوني، داعيا إلى تحالف أوسع. ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قوله: «ما زلنا نرحب بأي تحرك يهدف إلى مكافحة الإرهاب، ومواجهة تنظيم داعش».
ودعا كاميرون إلى أن تتحمل البلاد مسؤولياتها، وقال إن «التحرك الذي نقترحه شرعي وضروري، وهو العمل الصائب لضمان أمن بلادنا».
في غضون ذلك أكّد المتحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية، أمس، في حديث هاتفي مع «الشرق الأوسط» أن أربع مقاتلات «تورنادو» محملة بقنابل قصفت 6 مواقع شرقي سوريا، بعد انتهاء التصويت في مجلس العموم البريطاني، في وقت متأخر مساء أول من أمس.
وأوضح المتحدّث أن مقاتلات «تورنادو» الأربع انطلقت من قاعدة «أكروتيري» التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص، حيث توجد أربع مقاتلات أخرى، مشيرا إلى أن ست مقاتلات «تايفون» موجودة في قاعدة «لوسيموث» في اسكوتلندا، ومقاتلتين «تورنادو» في قاعدة «مارهام» في نورفولك، ستنضم إلى قاعدة قبرص، «ما سيضاعف عدد المقاتلات المتاحة لقصف داعش في سوريا، ليصل عددها إلى 16»، على حد تعبيره.
وفي إجابة عما إذا كانت لندن تنسق مع موسكو من حيث مواقع الغارات والمجالات الجوية، نفى المتحدّث باسم وزارة الدفاع وجود أي تنسيق مع الجانب الروسي، فيما أكّد على وجود «تنسيق عال مع الحليف الأميركي». وقال: «لن يكون هناك أي صدام في الأجواء السورية، وذلك استنادا على مذكرة التفاهم بين واشنطن وموسكو بشأن إجراءات تضمن سلامة الطائرات الحربية للبلدين في أجواء سوريا».
واستخدمت القاذفات الأربع قنابل موجهة بالليزر لمهاجمة ستة أهداف في حقل العمر النفطي، بشرق سوريا الذي يسيطر عليه تنظيم داعش. وقال وزير الدفاع البريطاني، مايكل فالون إن «هذا يوجه ضربة حقيقية للنفط والإيرادات التي يعتمد عليها إرهابيو داعش»، مضيفا: «يوجد الكثير من تلك الأهداف في أنحاء شرق وشمال سوريا، ونأمل في قصفها خلال الأيام والأسابيع القليلة المقبلة». كما أكد المتحدّث باسم الوزارة أن الغارات كانت ناجحة.
من جهته، قرر زعيم الحزب العمالي جيرمي كوربين أن يترك لنوابه حرية التصويت تفاديا لتمرد داخل حزبه، وقد صوت أكثر من ربع نوابه في نهاية الأمر تأييدا للتدخل.
واتهم كوربين الحكومة بتسريع عملية التصويت قبل تغير موقف الرأي العام، واعتبر أن «توسيع الضربات الجوية البريطانية لن يحدث فرقا على الأرجح».
وأكد خبراء أن انضمام بريطانيا إلى حملة الضربات الجوية ضد «داعش» في سوريا لن يحقق فارقا كبيرا على الصعيد العملي، وتساءلوا حول فاعلية الغارات من الأساس.
وقال مالكولم تشالمرز، مدير الأبحاث في معهد «روسي» البريطاني، لـ«الشرق الأوسط»، خلال مكالمة هاتفية، إن «الضربات الجوية لن تكون كافية للقضاء على تنظيم داعش، والمملكة المتحدة وحدها لا يمكن أن تنهي الحرب في سوريا، لذلك لا يمكن أن نقدر الجهود البريطانية»، وتابع: «ستكون بريطانيا شريكا غير موثوق، ومشاركتها في الضربات تنطوي على أهمية رمزية ومفيدة في العمليات، إلا أنها لن تغير مجرى الحرب».
من ناحية أخرى، رأى جان فنسان بريسيه، مدير الأبحاث في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية في باريس، أن «مساهمتهم ستكون بمستوى ما يمكن للفرنسيين القيام به، علما بأن البريطانيين لديهم دفاعات أضعف بكثير».
وقال حسن حسن المتخصص في شؤون تنظيم داعش في معهد «شاتام هاوس» البريطاني، لصحيفة «الغارديان» إن «إرسال المزيد من القنابل ليس الحل الصائب»، معبرا عن مخاوفه من أن تساهم في دفع قسم من السكان هناك إلى صفوف التنظيمات المتطرفة.
من جانبها أشارت المرشحة لمنصب عمدة لندن كارولين بيجون إلى أن «من المهم تجنب التفكير بأن الغرب فقط يعارض عن تنظيم داعش، ولكن من خلال العمل مع البلدان الأخرى في جميع أنحاء العالم، وداخل المنطقة العربية، يمكننا أن نأمل هزيمة هذا العدو».
ولا تزال مساهمة بريطانيا تشكل جزءا ضئيلا من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، ويقصف أهدافا لتنظيم داعش في العراق وسوريا منذ أكثر من عام بمئات الطائرات. وكانت الفرقة البريطانية الصغيرة تشارك فقط في ضربات بالعراق دون سوريا. ورغم أن التصويت البريطاني لم يضف قوة عسكرية تذكر للتحالف، فقد كانت له أهمية سياسية ودبلوماسية أكبر بعد هجمات الشهر الماضي في باريس، في الوقت الذي تحاول فيه قوى عسكرية كبرى أخرى في أوروبا حسم أمرها بشأن قرار الانضمام لفرنسا في توسيع حملتها العسكرية.



40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
TT

40 دولة تجتمع في برشلونة تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» في مواجهة «اليمين العالمي»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في صورة مركبة (أ.ف.ب)

تحت عنوان «التعبئة التقدمية العالمية» تجتمع، الجمعة، ولمدة يومين نحو 40 دولة في عاصمة إقليم كاتالونيا برشلونة، يشارك فيها رئيس البرازيل لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، إلى جانب رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانتشيث، وهو منتقد آخر للرئيس الأميركي دونالد ​ترمب، وينتمي إلى التيار اليساري ‌مثل لولا.

وقال رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني لارس كلينغبايل، الذي يشارك هو الآخر في هذا اللقاء إن هذا «أول اجتماع عالمي من نوعه ولحظة تاريخية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز خلال خطابه المُتَلفز (إ.ب.أ)

وينتمي كلينغبايل إلى هيئة رئاسة «التحالف التقدمي» الذي أُسس عام 2013 في مدينة لايبزيغ الألمانية، وتضم أكثر من 130 حزباً ديمقراطياً اجتماعياً واشتراكياً.

دعا كلينغبايل، الذي يشغل أيضاً منصبي نائب المستشار الألماني ووزير المالية، إلى إقامة شبكة عالمية للقوى التقدمية كقوة موازنة لما وصفه بـ«اليمين العالمي». وقال في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في برلين: «اليمين العالمي بات منذ مدة طويلة مترابطاً بشكل جيد على مستوى العالم... لذلك من المهم الآن أن نجتمع نحن كقوى تقدمية، بما يتجاوز أوروبا بكثير.

الرئيس البرازيلي ناقش وضع نيمار مع مدرب المنتخب كارلو أنشيلوتي (رويترز)

وقال كلينغبايل: «للأسف انحرفت المعايير لدى الرئيس ترمب»، مضيفاً أن سياساته أصبحت نموذجاً لعالم يفرض فيه الأكثر استعراضاً للقوة نفسه، مؤكداً أن المطلوب الآن هو بناء الجسور، وتعزيز مؤسسات قوية مثل الأمم المتحدة، وأضاف: «لا نريد مجتمعات منقسمة ومستمرة في الاستقطاب»، مشيراً إلى أن ما حدث في المجر يمنح بعض الأمل، حيث تم إقصاء فيكتور أوربان - أحد أبرز ممثلي الأحزاب الشعبوية اليمينية - من السلطة.

وأضاف: «الأمر لا يتعلق فقط بالتبادل، بل أكثر من ذلك، بجعل هذا الترابط السياسي فعالاً»، موضحاً أن الهدف هو تقديم نموذج مقابل «لبوتين وترمب ومن هم على شاكلتهما» يقوم على قواعد واضحة، وقانون دولي قوي.

وقال الرئيس البرازيلي: «لا يحق لأحد أن يخيف الآخرين. يجب ⁠أن ⁠يتحمل أصحاب النفوذ مسؤولية أكبر في الحفاظ على السلام»، واصفاً نفسه بأنه زعيم يفضل الاحترام على الخوف.

ووجّه لولا انتقاداً لاذعاً للرئيس الأميركي دونالد ​ترمب في مقابلة مع صحيفة «ألباييس» الإسبانية نُشرت، الخميس، قائلاً إن على قادة العالم السعي إلى كسب الاحترام بدلاً من الحكم بالترهيب. وأضاف: «لم يُنتخب من أجل ذلك، ودستوره لا يسمح بذلك». ووصف لولا نهج الرئيس الأميركي في ⁠السياسة الخارجية بأنه «لعبة مغلوطة للغاية» ‌يقودها افتراض ‌أن القوة العسكرية والاقتصادية لواشنطن ​تخولها بوضع ‌القواعد.

الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال اجتماع في كراكاس بفنزويلا 13 مارس 2026 (رويترز)

وتأتي تصريحات لولا بعدما حذّر ترمب، هذا الشهر، من أن «حضارة بكاملها ستموت» في إيران ما لم تفتح طهران مضيق هرمز. وقال لولا للصحيفة: «لا يحق لترمب أن يستيقظ صباحاً، ويهدد دولة»، لافتاً إلى أن الدستور الأميركي يقسّم السلطة في ما يتعلّق بالحرب والسياسة الخارجية بين الكونغرس والرئيس. وأضاف الرئيس اليساري البالغ 80 عاماً أن «من الضروري أن يتولى قادة الدول القوية مسؤولية أكبر في المحافظة على السلام».

أعضاء اللجنة التوجيهية لأسطول الصمود العالمي ومنظمة «أوبن آرمز» يحضرون مؤتمراً صحافياً بينما يستعد الأسطول الإنساني للمغادرة إلى غزة من برشلونة (رويترز)

ودعا إلى إجراء انتخابات حرة في فنزويلا دون تدخل من واشنطن، وذلك عقب العملية المفاجئة التي نفذتها القوات الخاصة الأميركية في الثالث من يناير (كانون الثاني)، ​وألقت فيها ​القبض على الرئيس نيكولاس مادورو في كراكاس.

ويفترض رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الألماني أن تصدر عن المؤتمر رسالة مفادها أن «التعاون يجعلنا أقوى لا أضعف». وفي إشارة إلى الرئيس الأميركي، قال كلينجبايل: «هذا التحالف ليس موجهاً في المقام الأول كحركة مضادة لترمب»، موضحاً في المقابل أن النظام العالمي يشهد تحولاً عميقاً، ويعمل باستمرار بصورة أقل وفق قوة القانون، وبصورة أكثر وفق قانون الأقوى، وأضاف: «هذا بالتحديد ما نتصدى له».

وما زالت العلاقة بين واشنطن وبرازيليا متوترة رغم عقد اجتماع بين ترمب ولولا، العام الماضي، أسهم في تخفيف حدّة التوتر، وأدى إلى خفض الرسوم التجارية. وجدد لولا دعوته لإصلاح مجلس الأمن الدولي بحيث يشمل إلغاء حق النقض (الفيتو) الذي تتمتّع به الدول الخمس دائمة العضوية، وضم مزيد من البلدان الأفريقية ومن أميركا اللاتينية. وأضاف، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»: «حان الوقت لإعادة تشكيل الأمم المتحدة ومنحها مصداقية، وإلا فإن ترمب سيكون محقّاً»، في إشارة إلى انتقادات الرئيس الأميركي للهيئة الدولية، وقوله إنها فقدت فاعليتها.

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز في كلمته أمام نواب البرلمان (أ.ف.ب)

وأشار كلينغبايل إلى أنه من المتوقع أيضاً حضور قوى تقدمية من الولايات المتحدة، وقال: «نحن في الحزب الاشتراكي الديمقراطي نحافظ تقليدياً على علاقات وثيقة جداً مع الديمقراطيين في الولايات المتحدة، ونعمل حالياً على توسيع هذه الاتصالات»، موضحاً أن ذلك يشمل حكام الولايات وأعضاء مجلس الشيوخ والكونغرس، وأضاف: «يجب أن نظل في حوار يتجاوز الإدارات». وقد تسفر انتخابات التجديد النصفي في الخريف المقبل عن تغيير في المشهد السياسي الأميركي».

وقال: «أنا لست مع الابتعاد عن الولايات المتحدة، لكن يجب أن نوضح أن العلاقات عبر الأطلسي تعرضت لضرر حقيقي»، مضيفاً أن «هذا قد يتغير مجدداً، لكننا في المرحلة الحالية نمرُّ بمرحلة انفصال للإدارة تحت قيادة ترمب»، مشدداً على أن أوروبا يجب أن تكون قادرة على سلوك طريقها الخاص، وقال: «هذا غير موجَّه ضد الولايات المتحدة، إنما هو التزام واضح بأوروبا مستقلة».

رئيس الوزراء الإسباني والرئيس الفرنسي (إ.ب.أ)

وأشار كلينغبايل إلى أنه سبق أن قال بعد الغزو الروسي لأوكرانيا إن العالم سينظم نفسه في مراكز متعددة، مضيفاً أن أوروبا يجب أن تكون مركزاً جاذباً، مثل أفريقيا أو أميركا اللاتينية، وقال: «على أوروبا أن تدافع عن دورها بثقة أكبر، فالعالم لا ينتظرنا». وفي المقابل، أشار كلينجبايل إلى وجود دول «يجب أن نسعى بنشاط لكسبها».

وبالإشارة إلى زعيم المعارضة في الهند راهول غاندي، أوضح كلينغبايل أن الهدف هو بناء تحالفات، بما في ذلك العمل على ألا تواصل دولة كبيرة مثل الهند التقارب مع روسيا.

ويرافق كلينغبايل في برشلونة وفد من الحزب الاشتراكي الديمقراطي يضم أيضاً وزيرة التنمية ريم العبلي رادوفان، والأمين العام تيم كلوسندورف.


روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
TT

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)
الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد (شمال غرب) على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية على منشآت محلية للطاقة والموانئ.

وقال ألكسندر دروزدنكو في منشور على «تلغرام» في ختام اجتماع ضم الهيئات المعنية بالبنى التحتية الرئيسية: «تقرّر تعزيز حماية المجال الجوي للمنطقة من هجمات المسيّرات».

وأشار إلى نشر فرق متنقّلة إضافية في محيط مؤسسات ومنشآت، تضم عناصر احتياط متطوّعين تعرض عليهم عقود عمل مدّتها ثلاث سنوات.

وتعرّض مرفآن كبيران لتصدير السماد والنفط والفحم خصوصاً في منطقة لينينغراد، هما أوست-لوغا وبريمورسك، لضربات متعدّدة من مسيّرات أوكرانية في الآونة الأخيرة.

وبالمقارنة مع الفترة عينها من 2025، انخفضت شحنات النفط إلى النصف في الأسبوع الذي أعقب هجوماً بمسيّرات نفّذ في 23 مارس (آذار)، بحسب تحليل مركز الأبحاث حول الطاقة والهواء النقيّ (Crea)، وهو مجموعة بحثية مستقلّة مقرّها هلسنكي.

وتسعى كييف إلى تجفيف عائدات موسكو من المحروقات، والتي تموّل مجهودها الحربي في أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات.

وكثّفت هجماتها على منشآت الطاقة الروسية في ظلّ الحرب في الشرق الأوسط التي أدّت إلى ارتفاع أسعار المحروقات، ما انعكس إيجاباً على خزينة الدولة الروسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».


دعوات لاستقالة ستارمر لتعيينه سفيراً مرتبطاً بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

دعوات لاستقالة ستارمر لتعيينه سفيراً مرتبطاً بإبستين

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يستعد لاستقبال رئيس الوزراء الهولندي روب جيتن في مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت بلندن، بريطانيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

دعت عدة أحزاب بريطانية معارضة رئيس الوزراء كير ستارمر إلى الاستقالة، عقب تقارير جديدة بشأن تعيين السفير السابق لدى الولايات المتحدة، بيتر ماندلسون، رغم صلاته بجيفري إبستين المُدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفادت صحيفة «ذي غارديان» الخميس، بأنّ وزارة الخارجية منحت بيتر ماندلسون تصريحاً أمنياً لشغل المنصب، في يناير (كانون الثاني) 2025. على الرغم من وجود رأي سلبي من الهيئة المسؤولة عن التحقق من خلفيته.

بيتر ماندلسون السفير البريطاني السابق لدى الولايات المتحدة يغادر منزله في لندن - 10 مارس 2026 (أ.ب)

وقال متحدث باسم ستارمر إنّ مسؤولين في وزارة الخارجية قرروا مخالفة توصية هذه الهيئة، مشيراً إلى أنّ رئيس الوزراء أو أي عضو في حكومته «لم يكونوا على علم» بهذه المعلومات «قبل بداية الأسبوع».

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية، الخميس، إنّها «تعمل بشكل عاجل» لتقديم إجابات بشأن الحصول على هذا التصريح.

في هذه الأثناء، أفادت وسائل إعلام بريطانية بأن الحكومة قررت إقالة مسؤول رفيع المستوى في السلك الدبلوماسي.

وبحسب وسائل إعلام عدة، من بينها وكالة «بريس أسوشييشن» وهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، فإن أولي روبينز سيغادر منصبه، بعدما فقد ثقة رئيس الوزراء كير ستارمر، ووزيرة الخارجية إيفيت كوبر.

وكانت هذه القضية أدت، في فبراير (شباط)، إلى استقالة مورغن ماكسويني مدير مكتب ستارمر، الذي كان قد مارس ضغوطاً من أجل تعيين ماندلسون في واشنطن.

وفي بداية فبراير، قال ستارمر للصحافيين إنّ «تحقيقاً أجرته الأجهزة الأمنية بشكل مستقل» مكّن بيتر ماندلسون من الحصول على «التصريح الأمني اللازم لشغل المنصب».

من جانبها، قالت زعيمة المعارضة كيمي بادينوك، الخميس، في منشور على منصة «إكس»، إنّ «ستارمر خان الأمن القومي»، مضيفة أنّه يجب أن «يستقيل».

كذلك، قال زعيم الديمقراطيين اللبيراليين إد ديفي: «إذا ضلّل كير ستارمر البرلمان وكذب على الشعب البريطاني، فيجب أن يرحل».

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون، في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

صورة التُقطت في 28 مارس 2017 تظهر جيفري إبستين وهي مقدَّمة من سجل مرتكبي الجرائم الجنسية في ولاية نيويورك (أ.ب)

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق إبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة بالدبلوماسية البريطانية.

وأكد المتحدث باسم ستارمر، الخميس، تصميم الحكومة على نشر الوثائق المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون، التي نُشر الجزء الأول منها في مارس.

وكشفت أنّه جرى تحذير ستارمر من «المخاطر المتعلّقة بسمعة» صلات ماندلسون بإبستين قبل تعيينه.