​«حماس» تتهم إسرائيل بتعريض اتفاق الهدنة «للخطر الشديد» بتأجيل الإفراج عن المعتقلين

قالت إن «الاحتلال» يتذرّع بمراسم تسليم الرهائن للتهرب من التزاماته

من مراسم تسليم الرهائن الإسرائيليين للصليب الأحمر في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)
من مراسم تسليم الرهائن الإسرائيليين للصليب الأحمر في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)
TT

​«حماس» تتهم إسرائيل بتعريض اتفاق الهدنة «للخطر الشديد» بتأجيل الإفراج عن المعتقلين

من مراسم تسليم الرهائن الإسرائيليين للصليب الأحمر في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)
من مراسم تسليم الرهائن الإسرائيليين للصليب الأحمر في مخيم النصيرات بوسط قطاع غزة السبت (إ.ب.أ)

اتهمت «حركة حماس» الفلسطينية، (الأحد)، إسرائيل بتعريض اتفاق الهدنة في قطاع غزة «للخطر الشديد» بعد تأجيل الدولة العبرية الإفراج عن دفعة جديدة من المعتقلين الفلسطينيين، السبت.

وقال عضو المكتب السياسي في «حماس» باسم نعيم لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «ما تقوم به حكومة العدو من تأجيل الإفراج عن أسرانا حسب الاتفاق هو عربدة، وهي تعرض الاتفاق برمته للخطر الشديد». وأضاف أن «الوسطاء الذين ضمنوا الاتفاق، خصوصاً الأميركيين، مطالبون بالضغط على العدو لإنفاذ الاتفاق كما هو، والإفراج الفوري عن هذه الدفعة من الأسرى الفلسطينيين».

وأكد نعيم أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته «يتلكأون ويتحدثون عن حجج واهية لتخريب الاتفاق للتغطية على فشلهم، في الوقت الذي اخترقوا الاتفاق بشكل خطير مرات كثيرة». وقال إن «ما يتحدث عنه الإسرائيليون بشأن الطريقة التي يتم فيها تسليم الأسرى الإسرائيليين، فذلك يُعبر عن احترامنا لهم ولإنسانيتهم بما ينسجم مع قيمنا».

بدوره، ندّد عزت الرشق، عضو المكتب السياسي لـ«حماس»، الأحد، بشدة، بقرار إسرائيل تأجيل إطلاق سراح سجناء ومعتقلين فلسطينيين.

وقال الرشق في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء: «تذرّع الاحتلال بأن مراسم التسليم مهينة هو ادعاء باطل، وحجة واهية تهدف للتهرب من التزامات الاتفاق... الإهانة الحقيقية هي ما يتعرض له أسرانا خلال عملية الإفراج من تعذيب وضرب وإذلال».

وتابع أن قرار نتنياهو «يعكس محاولة متعمدة لتعطيل الاتفاق، ويمثل خرقاً واضحاً لبنوده، ويظهر عدم موثوقية الاحتلال في تنفيذ التزاماته».

وأعلن نتنياهو، في ساعة مبكرة، (الأحد)، أن إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، سيتأجل «حتى تُنهي (حماس) المراسم المهينة»، التي تُقيمها أثناء تسليم الرهائن الإسرائيليين.

وقال مكتب نتنياهو، في بيان، إنه «في ضوء الانتهاكات المتكررة لـ(حماس)، خصوصاً المراسم المهينة التي تحط من كرامة رهائننا، والاستخدام الساخر للرهائن لأغراض دعائية، تقرر تأجيل إطلاق سراح الإرهابيين (السجناء الفلسطينيين) الذي كان مخططاً له، (السبت)، حتى يتم ضمان إطلاق سراح الرهائن التالين، من دون مراسم مهينة».

ووصفت «حماس»، السبت، عدم إفراج إسرائيل عن الدفعة السابعة من الأسرى الفلسطينيين بأنه «يمثل خرقاً فاضحاً للاتفاق».

وقال عبد اللطيف القانوع، المتحدث باسم الحركة، إنه في الوقت الذي تجاوبت فيه الحركة مع جهود الوسطاء لإنجاح عملية التبادل «يواصل مجرم الحرب (نتنياهو) سلوك التسويف والمماطلة، ويؤخر الإفراج عن الأسرى».

فلسطينيون ينتظرون إطلاق سراح أقاربهم من السجون الإسرائيلية في رام الله الأحد (إ.ب.أ)

وتابع القانوع: «ندعو الوسطاء وضامني الاتفاق لممارسة الضغط على الاحتلال لاحترام اتفاق وقف إطلاق وتنفيذ بنوده دون تسويف ومماطلة».

وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية، السبت، بتأجيل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين المقرَّر الإفراج عنهم حتى انتهاء مشاورات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع القيادات الأمنية.

وسلّمت «كتائب القسام»، الجناح العسكري لـ«حركة حماس»، السبت، 6 أسرى إسرائيليين ضمن الدفعة السابعة، وكان يُفترض أن يتم إطلاق سراحهم على دفعتين، في أسبوعين متتاليين، في مسعى من الحركة لتسريع إنهاء المرحلة الأولى والولوج إلى الثانية.

ومقابل الإفراج عن 6 إسرائيليين، كان من المفترَض أن تطلق الدولة العبرية سراح أكثر من 600 أسير فلسطيني. وأعلن نادي الأسير الفلسطيني أنه سيُفرَج عن 602 من المعتقلين الفلسطينيين، السبت، بينهم 50 حُكِم عليهم بالسجن المؤبّد. وأضاف أنّ من المقرّر إبعاد 108 من المعتقلين خارج الأراضي الفلسطينيّة.


مقالات ذات صلة

ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

خاص مسلّحون من حركتَي «حماس» و«الجهاد» ينتشرون في غزة (أرشيفية - أ.ف.ب)

ضغط قوي على «حماس» للموافقة على نزع سلاح غزة

تواجه حركة «حماس» أكبر حالة ضغط من الوسطاء وأطراف أخرى للموافقة على وثيقة «مجلس السلام» حتى ولو بشكل مبدئي، قبل التفاوض عليها بشأن خطة نزع سلاح الفصائل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيعون فلسطينيون يحملون جثمان شخص قُتل في غارة إسرائيلية على مدينة غزة (أ.ف.ب) p-circle

كوسوفو والبوسنة تعتزمان المشاركة في قوة إرساء الاستقرار بغزة

أعلنت كوسوفو والبوسنة، الجمعة، عزمهما على إرسال جنود إلى غزة في إطار قوة دولية مزمع تشكيلها لإرساء الاستقرار في القطاع، بإشراف «مجلس السلام» الذي أنشأه ترمب.

«الشرق الأوسط» (بريشتينا)
المشرق العربي صورة بالقمر الاصطناعي لميناء غزة (أرشيفية - رويترز)

اجتماعات وزارية إسرائيلية سرية بضغط أميركي لبحث «رؤية غزة الجديدة»

أوعز رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، بعقد اجتماعَين سريَّين لكبار المسؤولين في وزارات عدة، بضغط أميركي؛ للتداول في مستقبل قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطيني يحمل جثمان فتى (12 عاماً) قُتل برصاص إسرائيلي خلال تشييعه خارج «مستشفى الشفاء» بمدينة غزة الجمعة (أ.ب)

فوضى واستقالات «ممنوعة» في «لجنة غزة»

علمت «الشرق الأوسط» من مصدرين مطلعين أن عضوين على الأقل في «اللجنة الوطنية» من سكان قطاع غزة، قدما استقالتَيهما لرئيس اللجنة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة (رويترز) p-circle

خاص فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

تهدد إسرائيل بالعودة إلى الحرب في غزة حال رفضت حركة «حماس» والفصائل الأخرى نزع سلاحها، بينما كثف الجيش الإسرائيلي من عملياته في مناطق وسط القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)
TT

«حزب الله» يندد بـ «التنازلات» ويستعد للعودة إلى القتال

شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10  أيام  (رويترز)
شخصان يجلسان أمس وسط خراب في صور تسببت به ضربة إسرائيلية قبيل سريان هدنة الـ 10 أيام (رويترز)

يستعد «حزب الله» للعودة إلى القتال بالتوازي مع الحملة السياسية العنيفة التي شنّها نوابه وقياديوه ضد رئيس الجمهورية جوزيف عون، على خلفية تمسّكه بخيار التفاوض وعدم توجيهه الشكر لإيران و«المقاومة»، وصولاً إلى القول على لسان أحد نواب الحزب إن من يريد أن يكون مثل (قائد ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التي أنشأتها إسرائيل) أنطوان لحد، سنقاتله كما قاتلنا الإسرائيلي».

ودعا الحزب صراحة النازحين إلى عدم الاستقرار في بلداتهم وقراهم في الجنوب أو الضاحية الجنوبية، والبقاء في أماكن نزوحهم مع الاكتفاء بتفقد الممتلكات، وهو ما تحدث عنه نائب رئيس المجلس السياسي في الحزب محمود قماطي، متوجهاً إلى جمهور الحزب بالقول: «لا تستقروا في قراكم في الجنوب، ولا حتى في الضاحية، اطمئنوا على أملاككم، ولا تستقروا، ولا تتركوا أماكن نزوحكم».

وانطلاقاً من هذه الأجواء، شهد طريق الجنوب - بيروت، السبت، زحمة خانقة لمواطنين عادوا وغادروا مجدداً بلداتهم الجنوبية التي وصلوا إليها، الجمعة.

وكرر أمين عام الحزب، نعيم قاسم، تهديداته بالرد على «خروقات العدو». وقال في بيان: «لأننا لا نثق بهذا العدو، فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد (...) ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهراً من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئاً». ودعا قاسم إلى عدم «تحميل لبنان هذه الإهانات في التفاوض المباشر مع العدو الإسرائيلي للاستماع إلى إملاءاته».

في موازاة ذلك، بات لبنان جاهزاً لإطلاق عملية التفاوض مع إسرائيل بانتظار تحديد الموعد. وعقد، السبت، لقاء بين الرئيس عون ورئيس الحكومة نواف سلام، تناول موضوع المفاوضات المحتملة. وقالت مصادر وزارية: «إن الورقة اللبنانية باتت جاهزة، وخطوطها العريضة واضحة، وتتمحور حول تثبيت وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية من المناطق التي احتلتها، وعودة الأسرى».


رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

رفض أميركي لـ«حكومة فصائل» في العراق

رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أرشيفية - أ.ف.ب)

نقلت مصادر رفض واشنطن تشكيل «حكومة فصائل» في العراق، بالتزامن مع فرض وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على 7 من قادة الميليشيات، ما زاد تعقيد مفاوضات قوى «الإطار التنسيقي» لاختيار رئيس وزراء جديد للبلاد.

ويقود الأفراد المستهدفون بهذا الإجراء عدداً من أكثر الفصائل المسلحة الموالية لإيران عنفاً في العراق، من بينها (كتائب حزب الله)، و(كتائب سيد الشهداء)، و(حركة النجباء)، و(عصائب أهل الحق).

ولوّحت واشنطن، وفق المصادر، بإجراءات أشد لمنع قيام حكومة خاضعة لنفوذ الفصائل تشمل معاقبة الجهات التي تسهّل وصول الدولار إلى إيران وسط تشديد قيود تدفقات النقد.

وفي الأثناء، أفيد بأن قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني وصل إلى بغداد والتقى قيادات شيعية لبحث ملف الحكومة.


البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
TT

البرغوثي بعد 24 عاماً في المعتقل... حضور طاغٍ

مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)
مروان البرغوثي يلوّح بيده فيما تقوم الشرطة الإسرائيلية بإحضاره إلى المحكمة لحضور جلسة النطق بالحكم في تل أبيب 20 مايو 2004 (رويترز)

بعد 24 عاماً على اعتقال القيادي الفلسطيني مروان البرغوثي (67 عاماً)، معزولاً خلالها مدة طويلة في زنازين ضيقة، لم يغب الرجل عن المشهد الفلسطيني، وظل حاضراً متجاوزاً رمزية مسؤولين آخرين في موقع صنع القرار، وقد تقدم على الكثيرين في الانتخابات الخاصة بحركة «فتح» في سنوات سابقة، بانتظار المؤتمر الثامن المزمع عقده الشهر المقبل.

وكان البرغوثي قبل اعتقاله مقرباً من الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ومعروف بين الفتحاويين بأنه «عرفاتي»، وهذا يعطيه حضوراً أكبر داخل قاعدة «فتح»، لكنه يحسب ضده بالنسبة للإسرائيليين وربما لمعارضين لنهج عرفات.

ويحظى البرغوثي بشعبية كبيرة في «فتح»، ويقدمه مريدوه على أنه المخلّص الذي يمكن أن يوحّد الفلسطينيين، وسيكشف المؤتمر الثامن للحركة؛ هل حافظ على ذلك أو تراجع مع التغييرات الكبيرة التي حدثت في السلطة و«فتح» والفلسطينيين. (تفاصيل ص 8)