ستيف ويتكوف يلعب دوراً أكبر في السياسة الخارجية الأميركية

مقطوع من «نفس قماشة» ترمب ووقف معه في الأوقات العصيبة

المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف بُعيد اجتماع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الأمن القومي مايك والتز مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ومستشار السياسة الخارجية للكرملين يوري أوشاكوف في الرياض الثلاثاء الماضي (أ.ب)
المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف بُعيد اجتماع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الأمن القومي مايك والتز مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ومستشار السياسة الخارجية للكرملين يوري أوشاكوف في الرياض الثلاثاء الماضي (أ.ب)
TT

ستيف ويتكوف يلعب دوراً أكبر في السياسة الخارجية الأميركية

المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف بُعيد اجتماع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الأمن القومي مايك والتز مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ومستشار السياسة الخارجية للكرملين يوري أوشاكوف في الرياض الثلاثاء الماضي (أ.ب)
المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف بُعيد اجتماع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ومستشار الأمن القومي مايك والتز مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ومستشار السياسة الخارجية للكرملين يوري أوشاكوف في الرياض الثلاثاء الماضي (أ.ب)

رغم أنه اختير مبعوثاً خاصاً للبيت الأبيض إلى الشرق الأوسط، فقد بات واضحاً أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعتمد أيضاً على صديقه القديم المستثمر العقاري ستيف ويتكوف لتيسير مساعي إدارته مع روسيا لوقف الحرب في أوكرانيا، ورسم العلاقات المستقبلية للولايات المتحدة مع أوروبا.

وتمكن ويتكوف، الذي يتمتع بعلاقة وطيدة قديمة مع ترمب، من توسيع مهمته إلى ما هو أبعد من صفة «المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط» للاهتمام أيضاً بترطيب العلاقات مع روسيا. وقال مستشار الأمن القومي مايك والتز إن ويتكوف «جلب ثروة من الخبرة التفاوضية في القطاع الخاص والإلحاح إلى الساحة الدبلوماسية»، مشيراً إلى نتائج ظهرت «في غضون أسابيع قليلة» بوصفه «جزءاً لا يتجزأ من فريق الأمن القومي للرئيس ترمب لاستعادة السلام في العالم».

وما كان ذلك ليحصل لولا صداقة ترمب القديمة مع ويتكوف، ووقوف الأخير إلى جانبه في الأوقات العصيبة، بما في ذلك حين قدم إفادته في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 بصفته شاهد دفاع في محاكمة ترمب بتهمة الاحتيال المدني في نيويورك، حيث روى كيف التقيا للمرة الأولى في الثمانينات من القرن الماضي في أحد مطاعم مدينة نيويورك.

وفي السنوات التي تلت، صار ويتكوف مستثمراً عقارياً متمكناً ولاعباً في سياسة الجمهوريين. ودخل في شراكة مع ترمب في مشروع للعملات المشفرة، وتبرع بملايين الدولارات لمجموعات ترمب السياسية، وساعد في ترتيب اجتماع في أبريل (نيسان) الماضي بين ترمب وحاكم فلوريدا الجمهوري رون دي سانتيس؛ لتحسين العلاقات بينهما بعد معركة مريرة خلال الانتخابات الأولية.

جانب عاطفي

كما شارك ويتكوف في المؤتمر الوطني الجمهوري في يوليو (تموز) الماضي، حين ألقى خطاباً مؤيداً لترمب، متذكراً دعمه عندما توفي نجل ويتكوف بسبب جرعة مخدرات زائدة. كما كان في ملعب الغولف مع ترمب خلال محاولة اغتياله الثانية في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وعندما قرر ترمب تعيين ويتكوف مبعوثاً خاصاً إلى الشرق الأوسط، بعد أسبوع واحد من فوزه بولاية رئاسية ثانية، رفض دعوات البعض في الكونغرس من أجل إخضاع المبعوثين الخاصين لإجراءات المصادقة في مجلس الشيوخ. وقال مسؤول في البيت الأبيض إنه «خارج العائلة، لا يوجد أحد يثق به ترمب مثل ستيف» ويتكوف، الذي يعدّه البعض «نسخة أكثر تهذيباً من ترمب».

وتقول مصادر مقربة من ترمب إنه يعتقد منذ فترة طويلة أن ويتكوف صاغ مهاراته التفاوضية من خلال حياته المهنية في مجال العقارات. ويرى ترمب نفس صفاته في ويتكوف باعتبار «الاثنين مقطوعين من القماشة ذاتها».

وعندما سئل عن ويتكوف على أثر إعلان وقف النار بين إسرائيل و«حماس»، قال السيناتور الجمهوري في لجنة العلاقات الخارجية جون كورنين: «أنا لا أعرف ما إذا كان ينبغي أن تحصل مصادقة من مجلس الشيوخ أو لا».

ولفت أحد مساعدي الكونغرس إلى أن ويتكوف قد يكون قادراً على تجنب المصادقة إذا كان يُنظر إليه على أنه يعمل تحت إشراف البيت الأبيض وليس وزارة الخارجية. وقال رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ السيناتور الجمهوري جيم ريش إنهم «سيخضعون لما يتطلبه القانون» الذي أقر عام 2022 في شأن المبعوثين.

«مفاوض جيد للغاية»

المبعوث الأميركي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف ووزير الخارجية ماركو روبيو بعد عودة الأول برفقة مارك فوغل في البيت الأبيض يوم 11 فبراير (أ.ب)

ووصف النائب الجمهوري كريس سميث، ويتكوف بأنه «مفاوض جيد للغاية»، مضيفاً أنه «يستطيع النظر في أعين الناس ويمكنه تحقيق الأشياء، وهذا ما سيحدث هنا».

وكان ويتكوف عمل مع مسؤولي إدارة الرئيس جو بايدن في أوائل يناير (كانون الثاني) لإتمام اتفاق وقف النار بين «حماس» وإسرائيل، فيما عدّه مسؤول ديمقراطي كبير «غير مسبوق تقريباً» من فريق ترمب.

وبالإضافة إلى دوره في مفاوضات وقف النار في غزة، اضطلع ويتكوف بدور محوري في التفاوض مع موسكو على إطلاق مارك فوغل، وهو أميركي سُجن في روسيا لأكثر من ثلاث سنوات. ذهب ويتكوف إلى موسكو بنفسه، وأعاد فوغل إلى الولايات المتحدة على متن طائرته الخاصة.

وعاد ويتكوف إلى دائرة الضوء الدبلوماسية هذا الأسبوع، عندما انضم إلى وزير الخارجية ماركو روبيو ومستشار الأمن القومي مايك والتز؛ لإجراء محادثات أولية مع المسؤولين الروس في المملكة العربية السعودية. ووصف ويتكوف الاجتماعات في الرياض بأنها «إيجابية ومتفائلة وبناءة»، مضيفاً أن «الجميع هناك للوصول إلى النتيجة الصحيحة القائمة على الحل».

وتأتي ترقية ويتكوف كشخصية بارزة في المحادثات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، رغم أن ترمب اختار كيث كيلوغ، وهو ضابط متقاعد في الجيش عمل مسؤولاً للأمن القومي في ولايته الأولى، للعمل مبعوثاً خاصاً إلى أوكرانيا وروسيا.


مقالات ذات صلة

«نحتاجك سريعاً في أميركا»... ترمب يخاطب رونالدو في فيديو مثير

رياضة سعودية رونالدو وجورجينا خلال زيارتهما مكتب الرئيس الأميركي (الشرق الأوسط) p-circle

«نحتاجك سريعاً في أميركا»... ترمب يخاطب رونالدو في فيديو مثير

في مشهد جمع بين السياسة والرياضة تحت سقف البيت الأبيض، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسالة مباشرة إلى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو.

فاتن أبي فرج (بيروت)
تحليل إخباري مجسّم خلال مهرجان في مدينة دوسلدورف الألمانية يُظهر الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين يلتهمان بقرة تجلس عليها رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون در لاين (أ.ف.ب)

تحليل إخباري أميركا وأوروبا... التعايش القسري بديل الزواج الصعب والطلاق المرّ

ليست المسألة مسألة خطابات وسرديات وأساليب لغوية، فالعالم بدأ يعيش واقعاً جديداً تتغير فيه التحالفات والخصومات وحتى العداوات...

أنطوان الحاج
الاقتصاد ماكرون يتحدث عن قرار المحكمة العليا الأميركية خلال افتتاح المعرض الزراعي الدولي السنوي في باريس 21 فبراير 2026 (إكس)

ماكرون يشيد بحكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

قال إيمانويل ​ماكرون، إن حكم المحكمة العليا الأميركية بشأن الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب يُظهر أنه من الجيد وجود موازين للسلطة وسيادة القانون.

«الشرق الأوسط» (باريس)
الاقتصاد حاويات ورافعات عملاقة في أحد المواني الصينية (رويترز)

اقتصادات آسيا تقيِّم أثر رسوم ترمب الجديدة بعد قرار المحكمة الأميركية العليا

بدأ شركاء الولايات المتحدة التجاريون في آسيا تقييم أوجه الضبابية الجديدة، السبت، بعد أن تعهد الرئيس دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية جديدة على الواردات.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ - تايبيه)
الاقتصاد قال ‌البيت الأبيض ‌إنه في ضوء الأحداث الأخيرة لن تكون الرسوم الإضافية سارية المفعول بعد الآن وسيتم التوقف عن تحصيلها في أقرب وقت (رويترز)

البيت الأبيض: أميركا ستُنهي بعض الإجراءات الجمركية بعد قرار المحكمة العليا

أعلن البيت الأبيض أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ستنهي ‌بعض الإجراءات ‌الجمركية، بعد ‌أن ⁠ألغت المحكمة العليا ⁠الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

إسرائيل تقصف «حزب الله» و«حماس» لكبح إسناد محتمل لإيران

سيارة متضررة من جرَّاء القصف الإسرائيلي على بلدة تمنين في البقاع شرق لبنان مساء الجمعة (إ.ب.أ)
سيارة متضررة من جرَّاء القصف الإسرائيلي على بلدة تمنين في البقاع شرق لبنان مساء الجمعة (إ.ب.أ)
TT

إسرائيل تقصف «حزب الله» و«حماس» لكبح إسناد محتمل لإيران

سيارة متضررة من جرَّاء القصف الإسرائيلي على بلدة تمنين في البقاع شرق لبنان مساء الجمعة (إ.ب.أ)
سيارة متضررة من جرَّاء القصف الإسرائيلي على بلدة تمنين في البقاع شرق لبنان مساء الجمعة (إ.ب.أ)

بعد نحو أسبوعين من تراجع حدة العمليات الإسرائيلية في الداخل اللبناني، وهو ما اعتبره كثيرون نتيجة مباشرة لانطلاق المفاوضات الأميركية- الإيرانية، قررت تل أبيب، السبت، تصعيد عملياتها العسكرية كماً ونوعاً، بالتوازي مع عودة الحديث عن ضربة أميركية لطهران باتت وشيكة، ما بدا كأنه محاولة منها لكبح حلفاء إيران لتفادي أي إسناد عسكري محتمل.

أحد المباني التي استُهدفت بالقصف الإسرائيلي مساء الجمعة في بلدة تمنين (إ.ب.أ)

وقصفت إسرائيل مساء السبت أكثر من بلدة في البقاع اللبناني (شرق البلاد) ما أدى إلى مقتل 10 أشخاص وإصابة 24 بجروح، بينهم ثلاثة أطفال، وفق وزارة الصحة اللبنانية. ونعى «حزب الله» تباعاً 6 من عناصره، بينهما من قال إنهما «قائدَان» وهما: حسين ياغي، وقاسم مهدي.

وقال الناطق باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، إن الغارات في منطقة بعلبك «قضت على عدد كبير من الإرهابيين المنتمين إلى الوحدة الصاروخية في (حزب الله)، وذلك في 3 مقار مختلفة للحزب الإرهابي» لافتاً إلى أنه «تم رصد العناصر الإرهابية وهم يعملون في الفترة الأخيرة لتسريع مراحل التسلح والجاهزية، وخططوا لتنفيذ عمليات إطلاق نحو الأراضي الإسرائيلية، والدفع بمخططات إرهابية تهدد قوات جيش الدفاع، ومواطني دولة إسرائيل».

سيارة متضررة أمام أحد المباني التي استُهدفت ببلدة علي النهري في بعلبك مساء الجمعة (أ.ف.ب)

وكانت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية قد أفادت، في وقت سابق، بأنّ ضربات الجيش الإسرائيلي في البقاع استهدفت صواريخ بعيدة المدى تابعة لـ«حزب الله»، لافتة إلى أنها كانت مزوَّدة برؤوس حربية ومعدَّة للنشر العملياتي الفوري.

رسالة ردع إسرائيلية

ويعتبر العميد المتقاعد حسن جوني أنه «لا بد من ربط الاستهدافات التي حصلت مع اللحظة التي نعيشها، بعد تهديد الولايات المتحدة الأميركية بشن حرب على إيران، وهو تهديد بات جدياً وأقرب من أي وقت مضى ليُنفذ»، واصفاً الهجمات التي نُفذت في الساعات الماضية بـ«العنيفة والشرسة».

ويشير جوني في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن ما حصل «رسالة ردع إسرائيلية، رداً على أمين عام (حزب الله) الشيخ نعيم قاسم الذي ترك مسألة التدخل لصالح إيران مفتوحة على كل الاحتمالات، وبالتالي الاستهدافات الإسرائيلية الأخيرة هي بمثابة إنذار من تل أبيب، بأنه إذا تدخل الحزب لصالح إيران فسيكون هناك رد عنيف، وستشارك فيه كل القوات الإسرائيلية، وضمناً القوات البحرية».

مواطن يحمل نافذة منزله الذي تعرض لأضرار نتيجة القصف الإسرائيلي ببلدة بدنايل في البقاع مساء الجمعة (أ.ب)

وبالاستنتاجات العسكرية، يرى جوني أن «العمليات الأخيرة تؤكد أن (حزب الله) لا يزال مكشوفاً ومخترقاً، ولم يستطع معالجة الثغرات الأمنية؛ سواء أكانت بشرية أم تكنولوجية؛ إذ إن المسؤول العسكري للحزب في البقاع يُفترض أن يكون محصَّناً أمنياً، وهو ما بدا غير كافٍ، وأن كل القيادة الهرمية لـ(حزب الله) هدف إسرائيلي، ولم يعد يحميها التخفي والاختباء».

قصف «عين الحلوة»

وكان قصف البقاع قد سبقه قصف إسرائيلي لمخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين، الواقع في منطقة صيدا جنوب لبنان.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم «إرهابيين من (حماس) الإرهابية عملوا من مقرٍّ في منطقة عين الحلوة، بجنوب لبنان» موضحاً أن «المقرَّ الذي تم استهدافه استُخدم خلال الفترة الأخيرة من قبل مخربي (حماس) للاستعداد لتنفيذ عمليات إرهابية ضد قوات جيش الدفاع داخل الأراضي اللبنانية، بما في ذلك تدريبات هدفت إلى الدفع بمخططات إرهابية مختلفة ضد قوات جيش الدفاع ودولة إسرائيل».

وقال الجيش الإسرائيلي إن «البنية التحتية التي تم استهدافها أُقيمت في قلب منطقة مأهولة بالسكان المدنيين، في استغلال سافر لسكان القرية، خدمة لأهداف إرهابية، واستخدامهم كدروع بشرية».

وكانت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيليَّة قد ذكرت أنّ الاستهداف الذي طالَ مُخيم عين الحلوة، تمَّ بواسطة صواريخ أطلقتها سفينة صواريخ في عرض البحر. إلا أن أي مصدر أمني لبناني لم يؤكد هذه المعطيات.

من جهتها، نعت «حماس» اثنين من عناصرها، قالت إنهما اغتيلا بـ«يد الغدر الصهيونية في قصف جبان استهدف مقر القوة الأمنية في مخيم عين الحلوة».

وأوضحت مصادر فلسطينية أن «حوالي 4 أشخاص أصيبوا بجروح طفيفة»، لافتة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أنه «حتى الساعة ليس واضحاً تماماً ما استُهدف في هذا المقر، بوصفه مقراً للقوة الأمنية، يوجد فيه أحياناً عناصر من (حماس) كما من قوى فلسطينية أخرى، كـ(الجهاد الإسلامي) و(عصبة الأنصار)».

وأشارت المصادر إلى أنه «رغم حالة الهلع التي أصابت سكان المخيم، لم يتم تسجيل حالة نزوح كثيفة، بحيث اقتصر من تركوا منازلهم على أولئك الذين يسكنون بالقرب من المقر المستهدف، وتعرضت ممتلكاتهم لأضرار».

واعتبرت المصادر أن الرسالة التي أرادت إسرائيل إيصالها من خلال هذا الاستهداف، مفادها أن «كل أذرع إيران في مرمى صواريخها، وستكون عرضة لعمليات واسعة في حال قررت إسناد طهران في أي حرب مقبلة».


الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين ويصيب ثلاثة في غزة

نُصبت خيامٌ تؤوي عائلات فلسطينية نازحة بين أنقاض المنازل والمتاجر التي دمرها الجيش الإسرائيلي في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة (أ.ف.ب)
نُصبت خيامٌ تؤوي عائلات فلسطينية نازحة بين أنقاض المنازل والمتاجر التي دمرها الجيش الإسرائيلي في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين ويصيب ثلاثة في غزة

نُصبت خيامٌ تؤوي عائلات فلسطينية نازحة بين أنقاض المنازل والمتاجر التي دمرها الجيش الإسرائيلي في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة (أ.ف.ب)
نُصبت خيامٌ تؤوي عائلات فلسطينية نازحة بين أنقاض المنازل والمتاجر التي دمرها الجيش الإسرائيلي في حي الشيخ رضوان بمدينة غزة (أ.ف.ب)

قتل الجيش الإسرائيلي فلسطينيين اثنين وأصاب ثلاثة آخرين، اليوم السبت، جراء إطلاق نار وغارات في مناطق متفرقة من قطاع غزة، حسب ما أفادت مصادر طبية ومحلية في القطاع.

وقالت مصادر طبية، لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، إن أسامة أحمد عبد العزيز النجار (46 عاماً) قتل في قصف بطائرة مسيرة إسرائيلية استهدف منطقة قيزان النجار جنوب مدينة خان يونس جنوب القطاع.

وفي حادثة منفصلة، أفادت المصادر بمقتل فلسطيني آخر بنيران مسيرة إسرائيلية في مناطق انتشار قوات الجيش الإسرائيلي بمخيم جباليا شمالي قطاع غزة. وأضافت أن ثلاثة أشخاص أصيبوا برصاص الجيش الإسرائيلي في نهاية شارع عمر المختار شرقي مدينة غزة.

وذكرت المصادر أن آليات عسكرية إسرائيلية أطلقت النار صباح اليوم في محيط شرق خان يونس وشمالي مدينة غزة، فيما قصفت مدفعية إسرائيلية حي التفاح شمال شرقي مدينة غزة.

كما شنت طائرات إسرائيلية غارة جوية ثانية شرق خان يونس، في وقت أطلقت فيه زوارق حربية إسرائيلية النار قبالة سواحل المدينة، وفق المصادر ذاتها.

وكان الجيش الإسرائيلي نفذ مساء أمس (الجمعة) عملية تفجير شرق مدينة غزة، حسب جهاز الدفاع المدني في القطاع.

وفي سياق متصل، أعلنت الصحة في غزة في تقريرها الإحصائي اليومي وصول قتيل واحد و10 مصابين إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، مشيرة إلى أن عدداً من الضحايا لا يزالون تحت الأنقاض أو في الطرقات، في ظل صعوبات تواجه طواقم الإسعاف والدفاع المدني في الوصول إليهم.

وقالت الصحة إن إجمالي عدد القتلى منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بلغ 612 شخصاً، إضافة إلى 1640 مصاباً، فضلاً عن 726 حالة انتشال.

وأضافت الصحة أن الحصيلة التراكمية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 72 ألفاً و70 قتيلاً، فيما بلغ عدد المصابين 171 ألفاً و738 مصاباً.

وكان اتفاق لوقف إطلاق النار قد دخل حيز التنفيذ بعد عمليات عسكرية واسعة بدأت في السابع من أكتوبر 2023 في قطاع غزة، رداً على هجوم نفذته حركة «حماس» داخل إسرائيل.

وعلى الرغم من سريان الاتفاق، تتهم السلطات في غزة الجيش الإسرائيلي بمواصلة خروقاته، فيما تقول إسرائيل إنها ترد على تهديدات أمنية أو محاولات اقتراب من قواتها المنتشرة قرب الحدود.


لبنان: الغارات الإسرائيلية أمس أدت إلى مقتل 8 عناصر من «حزب الله»

جرّافة تزيل الأنقاض بالقرب من مبانٍ متضررة بشدة بقرية بدنايل بمنطقة سهل البقاع الشرقية في لبنان (أ.ف.ب)
جرّافة تزيل الأنقاض بالقرب من مبانٍ متضررة بشدة بقرية بدنايل بمنطقة سهل البقاع الشرقية في لبنان (أ.ف.ب)
TT

لبنان: الغارات الإسرائيلية أمس أدت إلى مقتل 8 عناصر من «حزب الله»

جرّافة تزيل الأنقاض بالقرب من مبانٍ متضررة بشدة بقرية بدنايل بمنطقة سهل البقاع الشرقية في لبنان (أ.ف.ب)
جرّافة تزيل الأنقاض بالقرب من مبانٍ متضررة بشدة بقرية بدنايل بمنطقة سهل البقاع الشرقية في لبنان (أ.ف.ب)

أسفرت الغارات الإسرائيلية على شرق لبنان أمس (الجمعة)، عن مقتل 8 عناصر من «حزب الله»، حسبما أعلن مصدر في الحزب لوكالة الصحافة الفرنسية، اليوم (السبت).

كانت وزارة الصحة اللبنانية قد أفادت، الجمعة، بسقوط عشرة قتلى وإصابة 24 بجروح في غارات إسرائيلية في البقاع في شرق لبنان.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مقرات لـ«حزب الله» في منطقة بعلبك في البقاع.

وأدان الرئيس اللبناني جوزيف عون، اليوم، الغارات الإسرائيلية الدامية التي استهدفت، الجمعة، شرق البلاد وجنوبها، فيما دعا نائب عن «حزب الله» إلى تعليق اجتماعات لجنة مراقبة وقف إطلاق النار بين إسرائيل والحزب.

وقُتل عشرة أشخاص، أمس، بضربات إسرائيلية على سهل البقاع شرقاً، واثنان آخران في مخيّم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوباً. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنّه استهدف «مراكز قيادة» تابعة لـ«حزب الله» وحركة «حماس» الفلسطينية.

وقال عون، في بيان، إنّ هذه الهجمات تشكّل «عملاً عدائياً موصوفاً لإفشال الجهود والمساعي الدبلوماسية التي يقوم بها لبنان مع الدول الشقيقة والصديقة وفي مقدمها الولايات المتحدة الاميركية لتثبيت الاستقرار ووقف الأعمال العدائية الإسرائيلية ضد لبنان».

تواصل إسرائيل شن غارات منتظمة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 عقب أكثر من عام من الأعمال العدائية مع «حزب الله».