إسرائيل أطلقت 6 مشروعات استيطانية بالقدس الشرقية منذ تنصيب ترمب

ضاحية العيساوية في القدس الشرقية ويظهر فيها مخيم شعفاط للاجئين والسور الإسرائيلي الفاصل (أرشيفية - أ.ف.ب)
ضاحية العيساوية في القدس الشرقية ويظهر فيها مخيم شعفاط للاجئين والسور الإسرائيلي الفاصل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

إسرائيل أطلقت 6 مشروعات استيطانية بالقدس الشرقية منذ تنصيب ترمب

ضاحية العيساوية في القدس الشرقية ويظهر فيها مخيم شعفاط للاجئين والسور الإسرائيلي الفاصل (أرشيفية - أ.ف.ب)
ضاحية العيساوية في القدس الشرقية ويظهر فيها مخيم شعفاط للاجئين والسور الإسرائيلي الفاصل (أرشيفية - أ.ف.ب)

كشفت جمعية «عير عميم» السلمية أن السلطات الإسرائيلية، بمختلف مواقعها، وبالتعاون الكامل مع جمعيات وشركات الاستيطان اليهودي، تستغل وصول الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى البيت الأبيض لإطلاق عدد من مشروعات الاستيطان التي كانت مجمدة، بما في ذلك ترحيل مجموعة من السكان الفلسطينيين عن منازلهم في حي الشيخ جراح.

وقال الناطق باسم جمعية «عير عميم»، ران يارون، إنه «منذ أن أدَّى الرئيس ترمب اليمين الدستورية في 20 يناير (كانون الثاني) 2025، أي أقل من شهر، دفعت السلطات الإسرائيلية، بالتنسيق مع منظمات المستوطنين، بستة مشروعات استيطانية جديدة في شرق القدس».

وأكد أن وتيرة التوسع الاستيطاني المتسارعة تُظهر أن حكومة إسرائيل ترى في عودة ترمب «ضوءاً أخضر» لإحياء وتسريع خطط جُمَّدت سابقاً بسبب الانتقادات الدولية.

ضاحية العيساوية في القدس الشرقية ويظهر فيها مخيم شعفاط للاجئين والسور الإسرائيلي الفاصل (أرشيفية - أ.ف.ب)

ومن ضمن المشروعات الستة التي تم الدفع باتجاهها مؤخراً، يُمكن الإشارة إلى إحياء المشروع الاستيطاني الضخم في أرض مطار قلنديا، الذي ألغته الحكومة الإسرائيلية، وأطلقت عليه اسم «عطروت»، وأقامت سجناً رهيباً للفلسطينيين بالقرب منه، وتُخطط لإقامة 9 آلاف وحدة سكنية لليهود فيه، ومشروع معهد «أور سميّح» الديني في حي الشيخ جراح، وكلاهما ظلَّ مجمداً لسنوات بسبب قضايا قانونية وبيئية. وبالإضافة إلى ذلك، يُهدد مخطط «أم هارون» باقتلاع تجّمع سكاني فلسطيني كامل من الشيخ جراح، وذلك بعد فشل السلطات لعقود في محاولات التهجير، مستخدمةً ذرائع «التجديد العمراني». وقال يارون إن هذه الخطوة تخلق سابقة خطيرة للتهجير القسري في القدس من خلال استغلال ثغرات قانونية.

ومن ضمن التطورات التي تُثير القلق بوجه خاص، توسيع مستوطنة «نوف تسيون» في جبل المكبر، وهذه الخطة الجديدة، التي تمت الموافقة عليها في بداية شهر فبراير (شباط) الحالي، لا تزيد فقط من عدد الوحدات السكنية، بل تشمل أيضاً إنشاء مدرسة بتمويل بلدي للمرة الأولى؛ حيث تُقيم الحكومة الإسرائيلية مؤسسة تعليمية مخصصة فقط للمستوطنين داخل حي فلسطيني. وفي المقابل، لا تزال التجمعات الفلسطينية تعاني من نقص حاد في المدارس والبنى التحتية العامة.

وأكدت «الجمعية السلمية الإسرائيلية» أن «إعادة إحياء خطة الاستيطان في (عطروت) تمت خصوصاً في يوم تنصيب ترمب»، ما يُجسد الشعور المُتجدد بالثقة لدى الحكومة الإسرائيلية. ففي ذلك اليوم نفسه، وخلال جلسة للجنة التخطيط والبناء اللوائية، أثار مسؤولون في مجالي الصحة والبيئة مخاوف جدية بشأن التلوث في المنطقة، لكن الخطة تواصل التقدم رغم المشكلات التي لم يتم حلها بعد.

ضاحية العيساوية في القدس الشرقية ويظهر فيها مخيم شعفاط للاجئين والسور الإسرائيلي الفاصل (أرشيفية - أ.ف.ب)

وقد حذّرت جمعية «عير عميم» من أن تجاهل الحكومة الإسرائيلية المتزايد للقانون والمعايير الدولية قد يؤدي إلى تصعيد التوترات في المنطقة.

وفي هذا السياق، يقول الباحث في الجمعية، أفيف تتارسكي: «بالتوازي مع الدفع قدماً بمشروعات البناء، سرّعت الحكومة الإسرائيلية من عمليات تهجير الفلسطينيين من منازلهم... في سنة 2024 هدمت السلطات الإسرائيلية 255 مبنى في القدس الشرقية، بينها 181 منزلاً سكنياً، ومنذ بداية عام 2025، هدمت 27 مبنى إضافياً في شرق القدس، من بينها 18 وحدة سكنية، في خطوة يبدو أنها جزء من محاولة منهجية لإبعاد الفلسطينيين عن منازلهم، بالتزامن مع توسيع المستوطنات الإسرائيلية». وأكد أن «بلدية القدس، تُبرر عمليات الهدم بالادعاء أن المباني شُيِّدت دون الحصول على التراخيص اللازمة»، في حين قالت الجمعية إن «دولة إسرائيل، من خلال بلدية القدس، تتعمد منع إصدار تصاريح البناء للفلسطينيين في القدس الشرقية».


مقالات ذات صلة

مستوطنون إسرائيليون يضرمون النار في مسجدين بالضفة الغربية

المشرق العربي فلسطيني يتفقد الأضرار في مسجد أضرم مستوطنون النار فيه قرب نابلس (رويترز)

مستوطنون إسرائيليون يضرمون النار في مسجدين بالضفة الغربية

أضرم مستوطنون إسرائيليون النار، الأحد، في مسجدَين أحدهما قيد الإنشاء في الضفة الغربية المحتلة، وفقاً لمصادر فلسطينية.

«الشرق الأوسط» (نابلس)
المشرق العربي جندي إسرائيلي يحمل طائرة مسيّرة صغيرة أثناء العمليات في نابلس يوم الجمعة (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يصعّد في الضفة... تقييد الحركة واعتقال العشرات

الجيش يوسّع عملياته في الضفة ويشن حملات اعتقال واسعة... والمستوطنون يواصلون هجماتهم وسط تحذيرات من خروج الأمور عن السيطرة.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي جنود إسرائيليون يعتقلون فلسطينياً في أثناء محاصرتهم مستشفى نابلس التخصصي في نابلس بالضفة الغربية المحتلة (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين وجنديين إسرائيليين باشتباكات دامية قرب نابلس

نتنياهو يصعد بالضفة، ويأمر بعملية واسعة وفصل طرق وشرعنة مستوطنات. الجيش يبدأ مع «الشاباك» عمليات مكثفة بعد يوم دامٍ شهد مقتل 4 فلسطينيين وضابط وجندي إسرائيليين.

كفاح زبون (رام الله)
المشرق العربي وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يصلي عند حائط المبكى في البلدة القديمة بالقدس 22 يوليو 2026 (أ.ب)

آلاف المستوطنين يقيمون طقوساً دينية محظورة في كل جنبات الأقصى

اقتحمت مجموعات كبيرة مؤلفة من آلاف المستوطنين اليهود، الخميس، باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة وأقامت طقوساً دينية في كل جنباته.

نظير مجلي
المشرق العربي محاولة عبور نحو 100 من «رواد الباشان» المنطقة العازلة مع سوريا من جبل الشيخ 5 يوليو الماضي (حسابات «الحركة»)

الطيران الإسرائيلي كاد يستهدف نشطاء استيطان قرب الحدود السورية

أفادت هيئة البث الإسرائيلية "كان" (KAN News)، يوم الاثنين، بأن الجيش الإسرائيلي كاد يفتح النار على خمسة نشطاء يمينيين إسرائيليين بالقرب من الحدود السورية.

«الشرق الأوسط» (لندن)