توقعات قوية لاستمرار الطلب العالمي على النفط حتى عام 2050

«ندوة الرياض» ناقشت أمن الطاقة برئاسة عبد العزيز بن سلمان

الجلسة الخاصة على مستوى الوزراء والرؤساء التنفيذيين في الندوة الـ15 المشتركة بين وكالة الطاقة الدولية ومنتدى الطاقة الدولي و«أوبك» (منصة إكس)
الجلسة الخاصة على مستوى الوزراء والرؤساء التنفيذيين في الندوة الـ15 المشتركة بين وكالة الطاقة الدولية ومنتدى الطاقة الدولي و«أوبك» (منصة إكس)
TT

توقعات قوية لاستمرار الطلب العالمي على النفط حتى عام 2050

الجلسة الخاصة على مستوى الوزراء والرؤساء التنفيذيين في الندوة الـ15 المشتركة بين وكالة الطاقة الدولية ومنتدى الطاقة الدولي و«أوبك» (منصة إكس)
الجلسة الخاصة على مستوى الوزراء والرؤساء التنفيذيين في الندوة الـ15 المشتركة بين وكالة الطاقة الدولية ومنتدى الطاقة الدولي و«أوبك» (منصة إكس)

مع تزايد الطلب على الطاقة، أصبحت توقعات الطاقة مهمة للسياسات التي تدعم إمدادات الطاقة الموثوقة والآمنة وبأسعار معقولة. ومن هنا أهمية الندوة الخامسة عشرة المشتركة بين وكالة الطاقة الدولية، ومنتدى الطاقة الدولي ومنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) في الرياض، التي رأسها وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، حول آفاق الطاقة.

وتُعدّ هذه الندوة جزءاً من برنامج عمل مشترك أوسع نطاقاً اتفقت عليه المنظمات الثلاث وأقرَّه وزراء الطاقة في منتدى الطاقة الدولي الثاني عشر الذي عقد في كانكون بالمكسيك في مارس (آذار) 2010، بصفته جزءاً من «إعلان كانكون».

هذه الفعالية السنوية التي استضافها هذا العام منتدى الطاقة الدولي في مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية (كابسارك)، تجمع في العادة الحكومات وقادة قطاع الطاقة لإجراء مناقشات حاسمة بين المنتجين والمستهلكين حول أمن الطاقة، التي تتمحور حول تحقيق الأهداف المشتركة المتعلقة بالمناخ والتنمية المستدامة.

وفي أول زيارة خارجية له بصفته مساعد وزير الطاقة الأميركي للشؤون الدولية بالإنابة في وزارة الطاقة الأميركية، انضم تومي جويس إلى جلسة خاصة برئاسة وزير الطاقة السعودي، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس مجلس أمناء مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني. كما انضم إليهما جورج توماس، نائب وزير التعاون الدولي في وزارة البترول والغاز الطبيعي في الهند، وغيره من كبار الشخصيات وكبار المسؤولين الحكوميين وقادة الفكر في القطاع من الدول الأعضاء في منتدى الطاقة الدولي، بما في ذلك الجزائر، والبحرين، وإيران، واليابان، والكويت، وليبيا، والنرويج، والإمارات وفنزويلا.

وزير الطاقة السعودي مترئساً الندوة الـ15 المشتركة (منصة إكس)

وكان في استقبال المشاركين الأمين العام لمنتدى الطاقة الدولي جاسم الشيراوي، والأمين العام لمنظمة «أوبك» هيثم الغيص، ومدير أسواق الطاقة والأمن في وكالة الطاقة الدولية ويسوكي ساداموري. كما شارك في الندوة الأمين العام لمنتدى الدول المصدرة للغاز محمد هامل، ومدير الوكالة الدولية للطاقة المتجددة فرانشيسكو لا كاميرا.

وقال الشيراوي في كلمة افتتاحية: «مع التحولات الجيو - اقتصادية، وتقلبات السوق، واتساع فجوة عدم اليقين بين سيناريوهات الطاقة المختلفة، فإن الحوار حول التوقعات التي تؤثر على السياسات والأسواق، يُعدّ أمراً بالغ الأهمية لأمن الطاقة واستقرار السوق والانتقال العادل». ولفت إلى أن منتدى الطاقة الدولي يركز على عقد اجتماع للحكومات وقادة الطاقة في العالم للمساعدة في تحقيق أمن الطاقة من خلال الحوار. وقال إن «وجود مجموعة أوثق من سيناريوهات الطاقة سيمكّن صانعي السياسات من توفير سياق أوضح وأكثر قابلية للتنبؤ لأصحاب المصلحة في سوق الطاقة في منتدى الطاقة الدولي للاستثمار والتجارة والازدهار».

وأكد الأمين العام لمنظمة «أوبك»، هيثم الغيص، على «مدى أهمية الحوار والتعاون العالمي في مجال الطاقة في دعم استقرار أسواق النفط والطاقة، بما يعود بالنفع على المستهلكين والمنتجين، وكذلك على الاقتصاد العالمي». وأوضح أن تحليلات «أوبك» في هذا الصدد «ترتكز على معطيات دقيقة وشفافة وقائمة على البيانات، كما أنها متجذرة في التفكير الواقعي وتسعى جاهدةً لإبعاد الآيديولوجيا والتمنيات عن عملية صنع القرار».

وعلّق المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول قائلاً: «بالنظر إلى الدور الحيوي الذي تلعبه الطاقة في التنمية الاقتصادية ورفع مستويات المعيشة، نحتاج إلى أن يكون لدينا أفضل فهم ممكن لتوقعات أسواق الطاقة ومختلف الدوافع والشكوك التي تشكل الطلب والعرض»، معتبراً أنه «لا يمكن تحقيق ذلك إلا من خلال الحوار البنّاء المنتظم الذي يجمع بين جميع أصحاب المصلحة الرئيسيين في الحكومة والصناعة».

جانب من الحضور المشارك في الندوة (منصة إكس)

تقرير مقارنة حول التوقعات

تزامنت الفعالية مع نشر تقرير مقارنة توقعات منتدى الطاقة الدولي الذي يقدم تحليلاً مهماً للتحولات في مجال الطاقة بين توقعات وكالة الطاقة الدولية ومنظمة «أوبك». ويركز التقرير على توقعات الطاقة حتى الأعوام 2025، و2030 و2050، مع تسليط الضوء على السيناريوهات المختلفة للتطورات المحتملة في هذا المجال.

توقعات عام 2025

يتوقع التقرير تقلبات في الطلب على الوقود السائل بفعل العوامل الجيوسياسية والتعافي الاقتصادي ما بعد الوباء. وفيما يتعلق بالوقود الأحفوري فسيظل مهيمناً رغم نمو الطاقة المتجددة. أما الاستثمارات في الطاقة المتجددة، فمرجحة للزيادة، مدفوعة بدعم السياسات والطلب السوقي على الرغم من أن الوقود الأحفوري سيظل يلعب دوراً حاسماً في تلبية احتياجات الطاقة.

توقعات عام 2030

يتوقع استمرار النمو في الطلب على الطاقة، مدعوماً بعوامل اقتصادية وديموغرافية مع الانتقال التدريجي نحو مصادر الطاقة منخفضة الكربون. وسيبقى الوقود الأحفوري مهماً في مزيج الطاقة العالمي، حيث تشير التوقعات إلى أنه سيشكل حصة كبيرة من استهلاك الطاقة في عام 2030. ومن المتوقع أن يستمر الوقود الأحفوري في تلبية جزء كبير من احتياجات الطاقة العالمية، حيث يمثل 64 في المائة إلى 77 في المائة من إجمالي استهلاك الطاقة بحلول عام 2030.

هذا، وسيتطلب الانتقال إلى نظام طاقة أكثر استدامة استثمارات كبيرة في تقنيات الطاقة النظيفة والبنية الأساسية وتحسين الكفاءة لتلبية الطلب المتوقع وأهداف المناخ.

توقعات عام 2050

من المتوقع أن ينمو استهلاك الطاقة العالمي، حيث تشير التوقعات إلى أن أكثر من 60 في المائة من الطلب على الطاقة الأولية سوف يأتي من الوقود الأحفوري، على الرغم من الجهود المبذولة للانتقال إلى مصادر أكثر نظافة.

كما أنه من المتوقع أن يتضاعف توليد الكهرباء بحلول عام 2050 مقارنة بمستويات عام 2023؛ ما يعكس التحول نحو الكهرباء في مختلف القطاعات، بما في ذلك النقل والتدفئة.

ومن المتوقع أن تزيد حصة الطاقة المتجددة في إجمالي الطلب على الطاقة الأولية بشكل كبير، مع وجود سيناريوهات طموحة تشير إلى أن مصادر الطاقة المتجددة قد تشكل جزءاً كبيراً من مزيج الطاقة بحلول عام 2050.

وسيتطلب تحقيق صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2050 تدابير سياسية صارمة وتقدماً تكنولوجياً، مع إعطاء الأولوية لهذا الهدف للحد من الانحباس الحراري العالمي إلى 1.5 درجة مئوية في سيناريوهات المناخ الطموحة.

مستقبل الفحم

وتوقع التقرير أن ينخفض ​​الطلب على الفحم بشكل كبير، مع توقع حدوث أكبر انخفاضات مع سعي البلدان إلى تلبية أهداف المناخ. وبحلول عام 2050، من المتوقع أن تنخفض حصة الفحم من إجمالي الطلب على الطاقة الأولية من نحو 26 في المائة في عام 2023 إلى 9 في المائة في سيناريو الانبعاثات الصفرية الصافية لوكالة الطاقة الدولية.

وفي مناطق محددة، مثل الصين، من المتوقع أن ينخفض ​​الطلب على الفحم بحلول عام 2050، في حين قد تظل أنواع الوقود الأحفوري الأخرى مثل الغاز الطبيعي والنفط مستقرة. وعلى العكس من ذلك، من المتوقع أن ينمو الطلب على الوقود الأحفوري في الهند، بما في ذلك الفحم، في جميع السيناريوهات.

وتتطلب سيناريوهات المناخ الطموحة خفض الانبعاثات وتسريع تراجع اعتماد الفحم.

ويعكس التقرير الحاجة إلى نهج تعاوني عالمي للتعامل مع التحولات المستقبلية في قطاع الطاقة، مشدداً على أهمية الحوار المستمر بين الدول واللاعبين الرئيسيين لتحقيق انتقال عادل ومستدام.


مقالات ذات صلة

زيارة إردوغان للسعودية: دفعة قوية لتعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري

خاص جانب من اجتماع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب إردوغان في الرياض في 3 فبراير (الرئاسة التركية)

زيارة إردوغان للسعودية: دفعة قوية لتعميق التعاون الاقتصادي والاستثماري

أعطت زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للسعودية زخماً جديداً للعلاقات الاقتصادية بين البلدين، وفتحت آفاقاً جديدة للتعاون بمجالات التجارة والطاقة، والاستثمارات

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال جلسة مباحثات رسمية مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في الرياض الأربعاء (واس)

مباحثات سعودية - ألمانية تستعرض العلاقات والمستجدات

استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، المستجدات الإقليمية والدولية، خلال جلسة مباحثات رسمية بقصر اليمامة في الرياض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري مستقبلاً رئيسة الوزراء الإيطالية خلال زيارتها السابقة للجزائر  (الرئاسة الجزائرية)

الجزائر تعزز شراكتها مع إيطاليا في ظل علاقة متوترة مع فرنسا

تعكس الزيارة المقررة لرئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، إلى الجزائر، خلال الأسابيع المقبلة، استمرار المسار الإيجابي الذي تشهده العلاقات الجزائرية الإيطالية

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
الاقتصاد مبنى شركة «أكوا» في السعودية (الشركة)

ائتلاف تقوده «أكوا» السعودية يوقِّع اتفاقية بـ4.1 مليار دولار لمشروع في الكويت

وقَّع ائتلاف تقوده شركة «أكوا» اتفاقية لتحويل الطاقة وشراء المياه لمشروع الزور الشمالي المرحلتين الثانية والثالثة في دولة الكويت، بقيمة تقارب 4.1 مليار دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد خالفت نتائج «توتال» في الربع الرابع من 2025 الاتجاه العام المتراجع بين شركات النفط الكبرى (رويترز)

«توتال»: ارتفاع عمليات التنقيب والإنتاج سيحدّ من خسائر انخفاض أسعار النفط

تتوقع شركة «توتال إنيرجيز» أن تكون نتائج الربع الرابع من عام 2025 متوافقة مع نتائج العام السابق، حيث عوضت هوامشُ تكرير الوقود المرتفعة انخفاضَ أسعار النفط.

«الشرق الأوسط» (باريس)

«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
TT

«سير» السعودية توقع اتفاقيات بمليار دولار لتوسيع سلسلة التوريد المحلية

جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)
جانب من توقيع الاتفاقيات خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص» في الرياض (سير)

أعلنت شركة «سير»؛ أولى العلامات التجارية السعودية لصناعة السيارات الكهربائية ومعدات التكنولوجيا الأصلية، عن توسع في سلسلة التوريد المحلية الخاصة بها، عبر توقيع 16 اتفاقية تجارية جديدة تجاوزت قيمتها 3.7 مليار ريال (نحو مليار دولار)، وذلك خلال مشاركاتها في النسخة الرابعة من «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المقام بالعاصمة الرياض.

ووفق بيان من الشركة، يأتي هذا التوسع امتداداً للاتفاقيات التي أعلن عنها خلال «المنتدى» ذاته في العام الماضي بقيمة 5.5 مليار ريال (1.46 مليار دولار)، في خطوة تعكس انتقال منظومة التوريد وسلاسل الإمداد لدى «سير» إلى التنفيذ الفعلي، ضمن استراتيجية طويلة الأمد تهدف إلى ترسيخ سلاسل القيمة الصناعية المحلية وتعزيز الجاهزية لبناء صناعة سيارات كهربائية متقدمة في المملكة.

في هذا السياق، صرّح جيمس ديلوكا، الرئيس التنفيذي لـ«سير»: «تشكّل هذه الاتفاقيات ركيزة أساسية في استراتيجية الشركة الشاملة للتوطين، التي تستهدف توطين 45 في المائة من مواد ومكوّنات السيارات بحلول 2034، حيث يتجاوز نهجنا مفهوم التجميع؛ إذ نعتمد على المواد الخام المحلية، ونُمكّن الشركات السعودية لتصبح شركات توريد عالمية؛ الأمر الذي يُسهم بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات (رؤية 2030) في التنوع الصناعي والاقتصادي عبر بناء صناعة السيارات الوطنية ودفع النمو الاقتصادي المستدام».

وأضاف: «تمثل مجموعة الاتفاقيات هذه خطوة رئيسية نحو بناء منظومة متكاملة لصناعة السيارات في المملكة، حيث يستفاد من المواد والموارد المحلية، مع استقطاب التقنيات المتقدمة والاستثمارات الأجنبية، وتوطين تصنيع المكوّنات كبيرة الحجم وكثيفة العمالة، هذا إضافةً إلى المساهمة في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وخلق فرص عمل ذات قيمة للمواطنين السعوديين».

وتضمن هذه الشراكات الاستراتيجية إنتاج أو توريد مكونات رئيسية داخل المملكة؛ بدءاً من المركبات الكيميائية عالية التقنية، وصولاً إلى معدات هياكل السيارات الثقيلة، بما يؤسس لسلسلة توريد قوية وموثوقة لأسطول «سير»، الذي سيضم 7 طُرُز، خلال السنوات الخمس المقبلة، ويدعم بناء قاعدة صناعية مستدامة وعالية التقنية في المملكة.

ومن المتوقع أن تسهم «سير» بأكثر من 30 مليار ريال (7.9 مليار دولار) في الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2034، وأن تساهم في تحسين مستوى الاقتصاد الكلي للمملكة بنحو 79 مليار ريال (21 مليار دولار)، إضافة إلى توفير نحو 30 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة داخل المملكة؛ مما يعكس أثرها في الاقتصاد الوطني ودورها في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030» للتنويع الصناعي.


ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
TT

ماكرون يحذر من تهميش أوروبا ويدعو إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية

إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)
إيمانويل ماكرون يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع مجلس الاتحاد الأوروبي في بروكسل ببلجيكا 19 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أوروبا إلى تعزيز الاستثمار في القطاعات الاستراتيجية، محذراً من أن القارة قد تواجه خطر التهميش في مواجهة المنافسة المتصاعدة من الولايات المتحدة والصين، وذلك في مقابلة نُشرت يوم الثلاثاء.

وحذّر ماكرون من أن «التهديدات» و«الترهيب» الأميركي لم تنتهِ بعد، مشدداً على ضرورة عدم التهاون، في مقابلة مع عدد من الصحف الأوروبية، من بينها: «لوموند»، و«الإيكونوميست»، و«فايننشال تايمز».

وقبل اجتماع الاتحاد الأوروبي، دعا ماكرون إلى «تبسيط» و«تعميق» السوق الموحدة للاتحاد، و«تنويع» الشراكات التجارية، موضحاً أن أوروبا تواجه تحديات يومية تستهدف قطاعات حيوية مثل الأدوية والتقنيات الرقمية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال: «عندما يكون هناك عدوان سافر، يجب ألا نستسلم أو نحاول التوصل إلى تسوية. لقد جربنا هذه الاستراتيجية لأشهر، ولم تنجح، والأهم من ذلك أنها تجعل أوروبا أكثر اعتماداً استراتيجياً على الآخرين».

وأشار إلى أن الاستثمارات العامة والخاصة في الاتحاد الأوروبي تحتاج إلى نحو 1.2 تريليون يورو (1.4 تريليون دولار) سنوياً، لتشمل التقنيات الخضراء والرقمية، والدفاع، والأمن.

وجدّد دعوته إلى إصدار ديون أوروبية مشتركة، وهي فكرة لطالما دافعت عنها فرنسا لسنوات، لكنها قُوبلت بالرفض من بعض الدول الأخرى. وأضاف: «حان الوقت الآن لإطلاق آلية اقتراض مشتركة لهذه النفقات المستقبلية، من خلال سندات يورو موجهة نحو المستقبل».


الأسهم الأوروبية تستقر مع تقييم أرباح الشركات

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تستقر مع تقييم أرباح الشركات

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

استقرت الأسهم الأوروبية يوم الثلاثاء، مع تقييم المستثمرين نتائج أرباح الشركات المتباينة، في ظل حالة من الحذر قبيل صدور بيانات اقتصادية أميركية مهمة هذا الأسبوع.

وبحلول الساعة 08:15 بتوقيت غرينتش، استقر مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي عند 621.28 نقطة، مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق خلال اليوم، وفق «رويترز».

وتراجعت أسهم شركة «بي بي» بنسبة 4 في المائة، بعد إعلان الشركة البريطانية أرباحاً ربع سنوية متوافقة مع توقعات المحللين، وقرارها تعليق برنامج إعادة شراء الأسهم، عقب شطب نحو 4 مليارات دولار من قيمة أعمالها في مجال الطاقة المتجددة والغاز الحيوي، مما حدّ من مكاسب قطاع الطاقة الذي انخفض بنسبة 1.1 في المائة بشكل عام.

على الجانب الآخر، ارتفعت أسهم الشركات الفاخرة بنسبة 1.2 في المائة، مدفوعة بارتفاع حاد بلغت نسبته 13.5 في المائة في أسهم شركة «كيرينغ» الفرنسية، بعد أن أعلنت الشركة تراجعاً أقل من المتوقع في مبيعات الربع الرابع، في ظل جهود الرئيس التنفيذي الجديد، لوكا دي ميو، لتحقيق الاستقرار للشركة المالكة لعلامة «غوتشي».

كما أعلنت شركة «تي يو آي»، أكبر شركات السفر الأوروبية من حيث الحصة السوقية، أرباحاً تشغيلية فاقت التوقعات في الربع الأول، رغم أن المخاوف بشأن ضعف الحجوزات المستقبلية دفعت بأسهمها إلى الانخفاض بنسبة 2.8 في المائة.

وفي قطاع معدات الترفيه، ارتفعت أسهم شركة «ثول» السويدية بنسبة 12.7 في المائة، بعد أن تجاوزت توقعات الإيرادات الفصلية، مدعومة بعمليات الاستحواذ الأخيرة.